المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الزور والشرك



جمال حسني الشرباتي
23-01-2005, 05:37
قال الزركشي::
كل شيء في القرآن من " زور" فهو الكذب ويراد به الشرك غير التي في المجادلة (منكرا من القول وزورا)) فأنه كذب غير شرك
فرجعت إلى الآية المذكورة كاملة

(( الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراً مِّنَ القَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ))2 المجادلة

فوجدت بالفعل أن السياق لا يدل على شرك---فالموضوع متعلق بقول الرجل لزوجته أنت علي كظهر أمي قاصدا تحريم وطأها عليه---فقوله هذا منكر وزور أي كذب

وأحببت أن أرجع لمادة :زور: عند الزمخشري في أساس البلاغة فوجدت ما يلي

((ز و ر
زرته زوراً وزيارة، وأزرته غيري، واعفوني عن الزيارات. وفلان مزور غير زوار. وأقبلت المزدارة وهم زوار قبل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم. واستزرته فزارني وازدراني، وهم يتزاورون، وبينهم تزاور. وهو زور صدق، وزور كريم، وهي وهم وهنّ زور. قال: ومشيهن بالكثـيب مـور كما تهادى الفتيات الزور
وزوروا صاحبهم تزويراً إذا أكرموه واعتدوا بزيارته. وتقول: استضأت بهم فنوّروني، وزرتهم فزوّروني. وقال الكميت: وجيش نصير جاءنا عن جنابة فكان علينا واجبـاً أن يزوّرا
وهو زير نساء، وفتية أزوار. وفي صدره زور: اعوجاج. ورجل أزور. وازورّ عنه وتزاور وازّاور. "تزاور عن كهفهم" وهو شاهد زور. وماله زور ولا صيور: قوة رأي. وما في هذا الحبل زور. وفرس عظيم الزور وهو أعلى الصدر. وزوّر الطائر: أكل حتى ارتفع زوره. وزوّرت عليّ: قلت الزور.
ومن المجاز: زور الحديث: ثقفه وأزال زوره أي اعوجاجه. وتزوّره: زوره لنفسه. قال: ألغ أمير المؤمـنـين رسـالة تزوّرتها من محكمات الرسائل
وألقى زوره: أقام. وكلمة زوراء: دنية معوجة. ومنارة زوراء: مائلة عن السمت. ورمى بالزوراء: بالقوس. وفلاة زوراء: بعيدة. وهو أزور عن مقام الذل. وتقول: قوم عن مواقف الحق زور، فعلهم رياء وقولهم زور؛ وما لكم تعبدون الزور وهو كل ما عبد من دون الله. وأنا أزيركم ثنائي، وأزرتكم قصائدي.))

وكل ما كتبته بالأحمر في هذا النقل يشير إلى الإعوجاج من القول أو الفعل ما عدا آخر قول"وما لكم تعبدون الزور وهو كل ما عبد من دون الله:"ولاحظت أن الزركشي قد غفل عن إية (("تزاور عن كهفهم")) وهي من الزور أيضا ومعناها الميل أو الإعوجاج

قال القرطبي((وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ

أَيْ تَرَى أَيّهَا الْمُخَاطَب الشَّمْس عِنْد طُلُوعهَا تَمِيل عَنْ كَهْفهمْ . وَالْمَعْنَى : إِنَّك لَوْ رَأَيْتهمْ لَرَأَيْتهمْ كَذَا ; لَا أَنَّ الْمُخَاطَب رَآهُمْ عَلَى التَّحْقِيق . و " تَزَاوَر " تَتَنَحَّى وَتَمِيل ; مِنْ الِازْوِرَار . وَالزَّوْر الْمَيْل ))
__________________