المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفرقة الناجية -الأستاذ سعيد فودة



أنفال سعد سليمان
24-08-2012, 09:21
الحمد لله سبحانه و تعالى

كنتُ أبحث في المنتدى عن توجيه لحديث الفرقة الناجية و آراء أهل السنة و الجماعة فيه فوجدتُ هذا الكلام الجميل عنه لشيخنا الأستاذ سعيد فودة حفظه ربي.

قال حفظه الله ردًّا على أحد الإخوة:

[إذا كانت الفرقة الناجية أكثر من سائر الفرق، فلا فائدة من احتمالك الذي ذكرته:

((بالتالي لا بد من فهم حديث الإفتراق فهما يرفع الإشكال--لأنّه يشير إلى هلاك الغالبية--بينما نصوص أخرى تشير إلى نجاة الغالبية

فكيف السبيل إلى فهمه ؟؟)) اهـ

والواقع يثبت أن أهل السنة عبر سائر العصور أكثر من غيرهم.
ولكن لو صح أنهم صاروا في عصر ما أقل، لما ضرنا ذلك، فمجموعهم خلال العصور أكثر قطعا، هذا من هذه الأمة، ولكن كون الأكثر من سائر الأمم الأخرى غير ناجين فلا يضرنا.
والحديث ليس فيه أن سائر الفرق كفار، بل أنهم في النار، ومن في النار يمكن أن يكون مسلما فيخرج منها بعد ذلك، ويمكن أن يكون كافرا فلا يخرج. وكلهم هؤلاء يصدق عليهم أنهم في النار أي لأجل بدعتهم.

وأيضا فنحن لا نتوقف في الحكم على الأمة بالتفرق على الحديث فقط بل المشاهدة أكبر برهان وهي موافقة للحديث. وأما العدد أي هل الفرق 73 أو أكثر أو أقل، فلا يضر الخلاف فيه، ما دام الحديث آحادا.
أما أصل التفرق فهو مقطوع به.
والمقطوع به أيضا استحالة أن تكون جميع الفرق المتخالفة في العقائد مصيبة......
وهذا هو المعنى الوارد في الحديث، فسواء بعد ذلك عندنا صح الحديث أم لم يصح فلا يضر ما دام الواقع مؤيدا لذلك. بل قال بعض العلماء إن قول الرسول عليه السلام إن الذين افترقوا هم (أمتي) دليل على كون هؤلاء جميعا غير كفار، لأن الكافر من غير أمته.
وإن خالفه بعض فقال: هذا إنما يصح إذا كان المقصود من الأمة أمة الإجابة، أما إذا كانت أمة الدعوة، فلا.....
فإن أريد بأمتي أمة الدعوة، فلا يضرنا بعد ذلك أن يكون الضالون أكثر من المهتدين.....
وعلى ذلك فلا أرى أي إشكال في هذا الحديث لا نستطيع حله.....
والله الموفق.] انتهى كلامه حفظه الله.


و لدي استفسار -أو تعليق- على هذا الحديث أضعه إن شاء الله متى صفا الذهن.