المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا تَسَلْ؟!



أنفال سعد سليمان
13-08-2012, 03:11
قال الشاعر:



لا تسألوا عن ضيق صدري ***** أنا مُغرَمٌ بخلاص أسري

و لن أعلِّق على شيء في البيت، إلا أوله: "لا تسألوا". ما سرُّ هذا البيان الإنساني؟! انظروا إلى مثيل هذا البيت و هو أجمل بأضعاف أكيد:


إن عيني مذ غاب شخصك عنها ***** يأمر السهد في كراها و ينهى
بدموع قد أشبهتها الغوادي ***** لا تَسَلْ ما جرى على الخدِّ منها

و لا يحضرني هذا الأسلوب في القرآن و لا أظنّه موجودًا.

نرجع إلى الأسلوب، في علم المعاني يُسمّى هذا الأسلوب نهيًا، و قد يخرج النهي عن معناه الأصلي إلى معانٍ أخرى كالدعاء و التيئيس و الالتماس و التهديد و غيرها، و لم أجد في كتاب للمبتدئين!!! في البلاغة هذا المعنى الموجود في البيتين أعلاه، الجميل، الذي يتلفّع عن سرٍّ من أسرار البيان!

لا تسألني عن ضيق صدري ،، لأني مهما قلتُ لك فلن أوفّي حق الحال الذي بي ،، لا تسألني! فإني مهما حاولتُ أن أسهب في وصف حالي ،، فلن تدرك فظاعة حقيقة ما بي ،، لا تَسَلْ! فأنتَ في الحقيقة غيرُ مبالٍ ،،، فالمبالاة على قدر المصيبة! و أنت لم تدركها و لن ،،،




تعليق قصير فالعذر ... لفت نظري هذا الأسلوب و جبذني جبذًا .... المفترض أن أضعه في الموضوع الذي أجمع فيه تعليقات على بعض الأبيات و لكن ذاك الرابط ينتظر تعليقًا قبله لم أُنهِه ههه سأفعل متى يسر الله تعالى و وفّق.