المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاستبراء عند قضاء الحاجة



عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
08-08-2012, 14:54
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

استبراء المحلين واجب عند المالكية و ليس شرطا في صحة الوضوء ولكن أشكل علي ما يلي :

قال الامام الدسوقي رضي الله عنه عند قول المصنف " ووجب استبراء " :

( قوله : : أي إفراغ وإخراج أخبثيه ) أي من مخرجيهما ،فلو توضأ والبول في قصبة الذكر أو الغائط في داخل فم الدبر كان الوضوء باطلا ؛ لأن شرط صحة الوضوء كما مر عدم حصول المنافي فالاستبراء مطلوب لأجل إزالة الحدث لا لأجل إزالة الخبث فلا يجري فيه الخلاف الذي في إزالة النجاسة كما قرر شيخنا ( قوله : مع سلت ذكر ) متعلق بوجب أي وجب ما ذكر مع سلت ذكره ونتره وفيه إشارة إلى وجوبهما وهذا في حق الرجل .

قال الامام الحطاب رضي الله عنه عند قول المصنف " مع سلت ذكر ونتر خفا "

وقال ابن عرفة الجلاب الاستبراء إخراج ما بالمحلين من أذى واجب مستحق ، وروي بالنفض والسلت الخفيفين باليسرى . انتهى ، وقال في المدخل لا يسلت ذكره إلا برفق فإن ذلك يؤدي إلى أن يصلي بالنجاسة ؛ لأن المحل كالضرع طالما أنت تسلته يعطي فيكون ذلك سببا لعدم التنظف . انتهى اللخمي من عادته احتباسه فإذا قام نزل منه وجب أن يقوم ثم يقعد فإن أبى نقض وضوءه ما نزل منه بعده

هل كلام الامام الدسوقي مخالف للمذهب ؟

هل هناك فرق بين البول الموجود في القصبة بحيث لو خرج انتقض الوضوء و بين البول الخارج الموجود على الذكر ؟

اعطي مثالين :
رجل قضى حاجته و لم يستنج (و كان البول داخل القصبة و على الذكر) ثم توضأ و صلى ثم (بعد صلاته) خرج منه البول الباقي في القصبة، فهل صلاته صحيحة ؟ و ان لم تكن صحيحة هل لانه لم يستنج او لانه صلى بالنجاسة على بدنه ؟ و هل وضوءه ينتقض كما قال الامام اللخمي و الدسوقي في موضع آخر؟

رجل قضى حاجته و غسل ظاهر ذكره فقط و لم يفرغ ما بداخل القصبة ثم صلى، فهل صلاته صحيحة ؟

الذي اعرفه من المذهب المالكي و المرجو التصحيح أنَّ :
ـ العبرة في الحدث بالظهور و ليس الانفصال فلا عبرة به داخل البدن ولو انفصل عن موضعه ما دام لم يظهر فمثلا من انتبه من احتلامه فحبس منيه من الخروج فلا غُسل عليه.
ـ من صلى بالنجاسة عالما اعاد الصلاة

هل لان العبرة في الحدث بالظهور لم ير اهل المذهب ان الاستبراء شرط في الوضوء بخلاف خروجه فإنه ناقض للوضوء ؟

بارك الله بكم

جلال علي الجهاني
15-08-2012, 16:10
قال العلامة الشيخ الصفتي في حاشيته على شرح ابن تركي رحم الله الجميع، ما نصه:

وظاهر كلام الشيخ أنه لا بد من الخروج، فإذا لم يخرج منه البول، بل وصل إلى قصبة الذكر وانحبس بحصا مثلاً أو ربط المحل، فلا ينتقض الوضوء. وبه قال بعضهم.
ولكن الذي قرره الأشياخ قديما أن المراد بخروجه انفصاله عن محله إلى القصبة، ويؤيده اتفاقهم على وجوب الاستبراء، وهو تفريغ القصبة من الخارج، وبطلان الوضوء بتركه ولو خرج الوقت، فقد سئل الناصر اللقاني عن رجل انحصر بوله في القصبة وضاق الوقت، فهل يتوضأ أو يصبر حتى يفرغه ولو خرج الوقت؟ فأجاب: بأ،ه يصبر حتى يبرز ما في القصبة ولو خرج الوقت.
فهذا يؤيد ما قرره الأشياخ، اللهم إلا أن يقال: فرق بين بقية ما خرج، وبين ما لم يخرج أصلاً، فتدبر، انتهى النقل.

فيكون كلام العلامة الدسوقي هو الأدق، والله أعلم.

عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
16-08-2012, 13:27
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بارك الله فيكم شيخنا جلال و رفع الله مقامكم

ما مقصود قول العلامة الشيخ الصفتي رضي الله عنه بقوله "اللهم إلا أن يقال: فرق بين بقية ما خرج، وبين ما لم يخرج أصلاً، فتدبر"

هل مقصوده فرق بين البول الموجود في القصبة و لم يخرج فهذا لا ينقض الوضوء و بين البول الخارج من القصبة فينقضه و عليه من صلى و البول في قصبته فصلاته صحيحة ما دام البول لم يظهر ؟

جزاكم الله خيرا