المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الكاكائية



سمير هاشم العبيدي
31-07-2012, 15:15
الكاكائية في العراق
غالب الفرق الباطنية القليلة العدد والتأثير لا نستطيع أنْ نقطع فيهم بشيء؛ لأنهم غالبا ما يتلونون بالمحيط الخارجي ويستخدمون التقية، فترى الباطني مسلم ومسيحي أو سُني وشيعي في آن واحد.
كتب عن الكاكائية المؤرخ العراقي عباس العزاوي (الكاكائية في التاريخ) وكذا الأب الأديب واللغوي أنستاس الكرملي مقالات في مجلته (لغة العرب) ولكن المحصلة منهما متناقضة فمرة هم دين ومرة هم مذهب ومرة هم لا دين ولا مذهب، ومرة هم مع العلي إللهية ومرة يغاص في جذر كاكا الكردي بمعنى الأخ الكبير فيربطونهم بالأكراد والجبال والكهوف ومرة يرجعون الكاكائية إلى المصطلح الفتوة الصوفي فيربط بسيد الفتيان علي ( فلا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار)، ومرة هم يعتقدون التناسخ وأنَّ الله ظهر في شخص علي وهكذا، أما الاستخبارات البريطانية (طبعا معروف لدى حضراتكم أنَّ المس بيل وهي فتاة بريطانية لم تدع مدينة أو قرية أو عشيرة إلا ودونتها، حتى قيل هي أعرف بالعشائر العراقية من العراقيين) تقول تقاريرها هي طريقة صوفية أي دراويش.
أقول: إن آخر إحصاء دقيق للعراق للأفراد والأديان كان سنة 1977م وأظهر النتائج الآتية: (97% مسلمون)، (3% أديان أخرى + غير معروفين)، وهم كالآتي: (2.25% مسيحيون)، (0.85% إيزيدية)، (0.14% صابئة)، (0.01% يهود)، (0.01 أخرى) وكان (0.01)عددهم 311 شخص من الجميع العام، فيا ترى كم حصة الكاكائية منهم، لكن الكاكائية ليست دينا معترفا به ولا مذهبا مستقلا لكي يدون، والإحصاء سجل الديانة ولم يسجل المذهب خشية تثوير الطائفية في العراق، وهذه كلها عقبات أمام الباحث، إذن احصاء 77 لم ينفعنا.
كتب الباحث رشيد خيون بعد عام 2000م كتابه ( الأديان والمذاهب في العراق) وبعد أن تاه في أقوال من سبقوه قال: خلاصة القول فيهم: أنهم من المسلمين، مالوا إلى الغلو في علي، وتأثروا بالأديان المحيطة بهم، فأصبحت فرقة خاصة لها نظرتها في الوجود ولها طقوسها، فمن الصعب اعتبارها دينا أو مذهبا.
والله أعلم.