المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التجديد في علم التفسير .. رأي ونقد



جلال علي الجهاني
15-07-2012, 17:06
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

هل يعطي إخواني طلبة العلم الذين لهم قراءات واهتمامات بعلم التفسير رأيهم في هذه المقال؟ أي: أوجه النقد الإيجابي والسلبي ..

ولا تهتم بمعرفة القائل، فالنظر إلى النص .. ولو كان أحدكم يعرف القائل أرجو أن يؤجل ذكره إلى حين ..

ولنفترض أن الكاتب كان مخلصاً في مقاله هذا .. فما أوج النقد فيما كتب؟ يعني أين يمكن أن يؤول كلامه؟

محمد يوسف رشيد
05-10-2012, 21:22
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

هل يعطي إخواني طلبة العلم الذين لهم قراءات واهتمامات بعلم التفسير رأيهم في هذه المقال؟ أي: أوجه النقد الإيجابي والسلبي ..

ولا تهتم بمعرفة القائل، فالنظر إلى النص .. ولو كان أحدكم يعرف القائل أرجو أن يؤجل ذكره إلى حين ..

ولنفترض أن الكاتب كان مخلصاً في مقاله هذا .. فما أوج النقد فيما كتب؟ يعني أين يمكن أن يؤول كلامه؟

قائل هذا الكلام هو الطاهر بن عاشور رحمه الله في كتابه "أليس الصبح بقريب" ولكنه فصَّل ذلك بصورة أكبر في مقدمة تفسير "التحرير والتنوير" وأرى ذلك حقا.

التفسير هو المجال الذي نستعمل فيه العلوم جميعا، أما ما يسمى بعلوم القرآن فهي مقدمات مجموعة من علوم غير مستقلة بجهة، وإنما يؤال الأمر في نهايته إلى استعمال العلوم جميعا في النص القرآني.

وهناك أوجه ذكرها الطاهر بن عاشور في مقدمة تفسيره لجعل التفسير علما، وقد أوردها ولم يعقب عليها، وكأنه يوردها للعلم بها، لأنه ذكر كذلك أنه سيجري على طريقتهم في عد التفسير علما وإن كان لا يقول بذلك في الأصل.

أوجه هذه الوجوه :

قول بعضهم: التفسير هو مصدر كل العلوم، فأولى أن يكون علما.

قلت : باطل من وجهين : الأول هو أن ما تتكون منه العلوم لا يشترط أنيكون علما، بل العكس أصوب؛ لأن العلوم تتكون قضاياها من اجتماع الحزئيات، فلأن يكون التفسير جزئيات هو أولى. والثاني هو أن الشرف لا يرتبط بوصف الشيء علما، فشرح الأربعين النووية ومعرفة مراد النبي صلى الله عليه وسلم هو أشرف من مصطلح الحديث.

وقول بعضهم: إن اشتراط كون العلم قضايا هو في العلوم العقلية فقط لا في غيرها.

قلت : لا يظهر في المعنى الاصطلاحي في العلم، ولو ألزموا به أن يكون الفقه غير علم فهو كذلك باعتباره جزئيات دون التدليل عليها بقواعد الأصول، وهو علم لو دللنا عليه بقواعد الأصول، لذا لا يكون الفقيه فقيها ولو حفظ أحمالا من الكتب حتى يفهم أوجه الاستدلال وعيمل القواعد.

وقول بعضهم: هو علم باعتبار أنه احتوى على قضايا كقوله تعالى (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها) وغير ذلك من القضايا الكلية.

قلت: لا يسلم لوجهين : الأول أنه ليس أغلبيا في القرآن، والثاني أن تلك القضايا غير منضبطة بجهة كأصول الفقه أو أصول الدين.

وبقيت وجوه ثلاثة يظهر فيها نوع التكلف ذكرها ابن عاشور رحمه الله في مقدمة تفسيره.

والله تعالى أعلم.