المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل تصح الأحاديث الذي فيه أن معاوية قد سب عليا عليه السلام؟؟؟



محمد إسماعيل متشل
16-01-2005, 08:24
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

لقد أشكل علي حديثا قرأته في سنن الإمام ابن ماجة رحمة الله تعالى عليه وفيه حديث عن أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه وفيه أن معاوية قد سب عليا سلام الله عليه فهل هو ممكن لأحد أعضاء المنتدى أن ينظروا في صحة الحديث التالي وبيان ما فيه لكي ينشرح صدري عن شبهات الروافض ومن والاهم كحسن السقاف وغيره:

حَدَّثَنَا عَلِيّ بْنُ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. حَدَّثَنَا مُوْسَى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ابْن سَابِطٍ، وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعْد بْنُ أَبِي وَقَّاص؛
قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةَ فِي بَعْضِ حَجَّاتِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْد، فَذَكَرُوا عَلِيُّاً. فَنَالَ مِنْهُ. فَغَضِبَ سَعْد، وَقَالَ: تَقُولُ هَذَا لِرَجُلٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ يَقُولُ (مَنْ كُنْت مَوْلاَهُ فَعَلِيُّ مَوْلاَهُ) وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ (أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوْسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدي) وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ (لأُعْطِيَنَّ الرَّأَيةَ الْيَوْمَ رَجُلاً يُحِبُّ اللَّه وَرَسُولَهُ)؟
[ش (فنال منه) أَي نال مُعَاوِيَةَ من عَلِيّ، ووقع فِيه وسبه].

جمال حسني الشرباتي
16-01-2005, 17:56
السلام عليكم


عليك أن تحدد لنا في أي كتاب من سنن إبن ماجة يقع هذا الحديث

http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=1&doc=5#Desc1

هادي حسن حيدر
16-01-2005, 18:53
تم حذف المشاركة لتجاوز المدعو هادي حدود الأدب وقوانين المنتدى

جمال حسني الشرباتي
16-01-2005, 19:22
أرجو أن يقوم المشرف بحذف موضوع الشيعي حاليا لكلامه الكفري


((هذا كاتب وحيكم المزيف يقتل المؤمنين ))


فالوحي ليس مزيفا كما يدعي

محمد إسماعيل متشل
16-01-2005, 19:23
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة جمال حسني الشرباتي
السلام عليكم


عليك أن تحدد لنا في أي كتاب من سنن إبن ماجة يقع هذا الحديث

http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=1&doc=5#Desc1

وعليكم السلام ورحمة الله

هو موجود بمقدمة السنن في فضائل علي بن أبي طالب وإليك النص من الموقع الذي ذكوته أنت:

http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=5&Rec=135

نرجو منك البيان دون بغض لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما فعل أحد الأعضاء سابقا ولم جزيل الشكر

جمال حسني الشرباتي
16-01-2005, 19:40
# أولا لم يرد في النص طبيعة النيل الذي ناله معاوية رضي الله عنه من علي رضي الله عنه---وعلى الأرجح ان نيله منه كان من حيث تخطئة إجتهاد علي بن أبي طالب في قضية الثائرين على عثمان

# معاوية صحابي جليل ومن كتبة الوحي وقد اختلف مع علي بن أبي طالب مجتهدا متاولا---ولا شك ان له اياد بيضاء على دولة الخلافة الإسلامية ففي عهده تضاعفت الفتوحات وترسخت دعائم الدولة
# النصوص المتعلقة بما حصل بين الفئتين تحتاج إلى تمحيص وتدقيق وهذا لم يحصل قط ---ومعطم ما كتب إما من شيعي قادح في حكم معاوية---أو ممن أيد الدولة العباسية التي قامت على انقاض الدولة الأموية---والكتابات التي أنصفت معاوية قليلة نادرة ومعظمها أندلسية

# ليس ما ورد في سنن إبن ماجة في نفس مستوى غيره من الكتب من حيث الصحة
وقد اختلف العلماء حول منزلتها من كتب السنة. وسنن ابن ماجه منها: الصحيح، والحسن، والضعيف، بل والمنكر والموضوع على قلة. ومهما يكن من شيء، فالأحاديث الموضوعة قليلة بالنسبة إلى جملة أحاديث الكتاب، التي تزيد عن أربعة آلاف حديث، فهي لم تَغُضَّ من قيمة الكتاب، وسنن ابن ماجه أصل من أصول السنة، وينبوع من ينابيعها.

محمد إسماعيل متشل
16-01-2005, 20:20
الأخ جمال حفظه الله

السلام عليكم

قلت:
# أولا لم يرد في النص طبيعة النيل الذي ناله معاوية رضي الله عنه من علي رضي الله عنه---وعلى الأرجح ان نيله منه كان من حيث تخطئة إجتهاد علي بن أبي طالب في قضية الثائرين على عثمان

إذا كان الأمر كذلك فلماذا يغضب سعدا رضي الله عنه على تخظئة اجتهاد أمير المؤمنين علي؟

قلت:
# معاوية صحابي جليل ومن كتبة الوحي وقد اختلف مع علي بن أبي طالب مجتهدا متاولا---ولا شك ان له اياد بيضاء على دولة الخلافة الإسلامية ففي عهده تضاعفت الفتوحات وترسخت دعائم الدولة

نعم الأمر كذلك...ولو أننا نعتقد بأن عليا عليه السلام قد أصاب ومعاوية أخطأ (وقد قرأت في كتاب الشيخ عبد الله الهرري وفيه أن معاوية رضي الله عنه قد أذنب في محاربته لعلي عليه السلام لأنه قد ورد النص عن المصطفى صلى الله عليه وسلم الأمر بطاعة الأمير مهما كان, ولا يجوز الاجتهاد في وجود النص.. وهذه شبهة قوية عندي والله أعلم).. ولو أذنب (كما قال الهرري) في محاربته لعلي رضي الله عنه فيحرم على الإطلاق تكفيره أن الادعاء بأنه منافق - نعوذ بالله - أو نحو ذلك, بل هو صحابي جليل ولا نذكر عنه إلا الخير

قلت:
# ليس ما ورد في سنن إبن ماجة في نفس مستوى غيره من الكتب من حيث الصحة
وقد اختلف العلماء حول منزلتها من كتب السنة. وسنن ابن ماجه منها: الصحيح، والحسن، والضعيف، بل والمنكر والموضوع على قلة. ومهما يكن من شيء، فالأحاديث الموضوعة قليلة بالنسبة إلى جملة أحاديث الكتاب، التي تزيد عن أربعة آلاف حديث، فهي لم تَغُضَّ من قيمة الكتاب، وسنن ابن ماجه أصل من أصول السنة، وينبوع من ينابيعها.

نعم, ولذا سألت الأخوة في هذا المنتدى عن مدى صحة الحديث.. وها أنا انتظر الجواب..

هادي حسن حيدر
16-01-2005, 21:59
تم حذف المشاركة لتجاوز المدعو هادي حدود الأدب وقوانين المنتدى

هشام محمد بدر
17-01-2005, 01:27
أين المشرفون ؟؟؟؟؟؟؟

جمال حسني الشرباتي
17-01-2005, 01:36
أعيد وأكرر


هل نحن مجبرون في هذا المنتدى على سماع التافه من القول----والأقوال الكفرية




أين أنتم أيها المشرفون



عبارات ساقطة لغة وفكرا



ولا أحد منا يهتم بما يقول هذا الشيعي الحاقد



نرجو منكم حذف مداخلاته بيننا فلم نطلب كلامه التافه



من مثل قوله


((((هذا كاتب وحيكم المزيف يقتل المؤمنين ))



فهل الوحي مزيف؟؟


أو قوله التافه((وهل معاويه ثبت له شيء من الاحاديث الصحيحه غير الكذب والتلفيق ))


فهل نسمح بإنكار أحاديث معاوية في موقعنا المتميز بالتحقيق لحقده على أمير المؤمنين رضي الله عنه



أو كلامه التافه

((هل من رجل عاقل يقول كلمه حق ؟
الصحابه يتقاتلون فيما بينهم .... وكلهم علي حق !!!!! )))


فهذا كلام يسخر فيه من موقفنا القائل بأن قتالهم لبعض كان إجتهادا فيه خطأ الإجتهاد لا الفسق



أرجو الحذف---فأنا وصاحب السؤال لم نطلب رأيه ولا مداخلته التافهة

جمال حسني الشرباتي
17-01-2005, 02:15
الأخ محمد إسماعيل


الحديث صححه الألباني


((من كنت مولاه فعلي مولاه وسمعته يقول أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وسمعته يقول لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله)) صحيح إبن ماجة 98
أما الحشوة من غضب ونال فلم أجدها عنده


وتنزيها لرجل من الصحابة نفسر هذه الأقوال على التعرض للإجتهاد---ولا مانع من غضب سعد عندما يتعرض معاوية رضي الله عنه لإجتهاد ويخطئه إذا كان سعد يظنه صوابا

ألا يغضب السلفي ويحوقل إذا قلنا له أن البدعة لا تكون إلا في العبادات


أما قول الهرري

(((أن معاوية رضي الله عنه قد أذنب في محاربته لعلي عليه السلام لأنه قد ورد النص عن المصطفى صلى الله عليه وسلم الأمر بطاعة الأمير مهما كان, ولا يجوز الاجتهاد في وجود النص.. وهذه شبهة قوية عندي والله أعلم))


فلا أظنه صوابا فلم يقل أحد من محققينا بأن معاوية رضي الله عنه قد أذنب وإلا لقيل نفس الكلام في أمنا عائشة

ولم يكن حينها واضحا من هو الأمير حتى تنطبق نصوص طاعة الأمير

محمد إسماعيل متشل
17-01-2005, 06:51
الأخ جمال

السلام عليكم

جزاكم الله خير الجزاء على تعليقاتكم واقتراحاتكم ...

هادي حسن حيدر
17-01-2005, 09:11
==========

العويني
17-01-2005, 09:12
إلى المدعو هادي

نظرا لتجاوزك حدود اللياقة والأدب مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فقد قمت بحذف مشاركاتك السابقة
وأذكرك بأن هذا المنتدى خاضع لضوابط وشروط إن كنت قد نسيت ذلك أو انساك حلمنا عليك فارجع إليها واقرأها مرة أخرى
فإما أن تحفظ أدبك وتتقيد بشروط هذا المنتدى المبارك وإلا فالمنتديات غيرنا كثيرة فيمم وجهك شطرها وأرحنا منك
ونحن لولا احترامنا لأنفسنا ولمنتدانا لبادلناك الإساءة بالإساءة ولعلمناك الهجاء على حروف الهجاء

لعل في هذا التحذير ما يردعك عن غيك ويرد إليك رشدك
أدل بحجتك بأدب الإسلام وبأخلاق أهل الإيمان دون تجريح أو قول قبيح وستجد في المنتدى من يرد عليكم الحجة بالحجة بإذن الله دون إسفاف

والله الموفق

العويني
17-01-2005, 09:20
إلى المدعو هادي

ما زلت مصرا على سوء الأدب
وإلا فما معنى قولك عن الأخ جمال بأنه ( أشعري ملمسا..)

فهذا الإساءة لا تطال الأخ جمال وحده
بل تدل على تندرك على كلمة ( أشعري )

وهذه السلوك مما لا نرضاه بيننا

أما حججكم المزعومة فقد عرفها العلماء وردوا عليها منذ قرون ومع ذلك فصدور أهل العلم متسعة لمناقشتها مناقشة علمية بعيدة عن الإسفاف

هادي حسن حيدر
17-01-2005, 09:25
انت علي الخط

انتم لا تريدون إلا من يوافقكم الرآي

اخي العزيز المشرف

ما رايك فيما ورد في صحيح مسلم في امر معاويه سعدا بسب علي
عليه السلام؟

هادي حسن حيدر
17-01-2005, 09:51
ساضيف موضوعي السابق بدون عبارات تجرح

بل نريد فهم اقوال معاويه بدون تاويلات وتبرير .....
اخي انظر هذه الروابط المهمه :
معاوية يأمر سعد بن أبي وقاص بسب علي بن ابي طالب عليه السلام ... ..... في صحيح مسلم .

راجع النص في صحيح مسلم ولاحظ التأويلات .... . ولاحظ كلام سعد حيث قال ان رسول الله دعا علياً وفاطمة وحسنا وحسيناً فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي ... .

http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=1&Rec=5679

وانظر :
معاوية يسب علي بن أبي طالب عليه السلام ... صححه الالباني
http://arabic.islamicweb.com/Books/albani.asp?id=2095

وانظر :
معاوية يوصي عاملة المغيرة بن شعبة على الكوفة: أن لاتترك شتم علي وذمه والترحم على عثمان والاستغفار له

http://islamweb.net/pls/iweb/library.showChapList1?BkNo=651&KNo=551&StartNo=1&L=-1

وانظر :
عن ام سلمة قالت: سمعت رسول الله (ص) يقول من سب علياً فقد سبني ومن سبني فقد سب الله تعالى... مستدرك الحاكم ... ومعاوية يسب ويلعن علياً عليه السلام أي انه سب الله ...
http://islamweb.net/pls/iweb/hadith.showHadiths?BkNo=13&KNo=33&BNo=190&StartNo=37

وانظر :
رجل من أهل الشام سبّ علياً عليه السلام فحصبه ابن عباس وقال له: ياعدو الله آذيت رسول الله صلى الله عليه وآله ... حديث صحيح الاسناد.... هل لنا أن نسال من علم أهل الشام سب ولعن علياً؟ اليس معاوية حاكمهم؟؟؟ مستدرك الحاكم .. راجع النص

http://islamweb.net/pls/iweb/hadith.showHadiths?BkNo=13&KNo=33&BNo=190&StartNo=39

وانظر :
جاء في صحيح مسلم ان رسول الله (ص) قال... لا أشبع الله بطن معاوية اليس هذا ذم لمعاوية؟ راجع النص هنا

http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=1&Rec=6055

وانظر :

معاوية يتهم علي عليه السلام بأنه هو من قتل عمار بن ياسر لانه القاه في الحرب!!! راجع الحديث في مسند أحمد
http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=6632&doc=6

وانظر :ا
لمغيرة بن شعبة يسب علياً عليه السلام... صححه الالباني, راجع سلسلة الاحاديث الصحيحة للالباني ... ,

http://arabic.islamicweb.com/Books/albani.asp?id=13975

وانظر :
معاوية أمر بقتل حجر بن عدي الصحابي الجليل فضُربت عُنقه رضوان الله عليه... منتصف هذه الصفحة من تاريخ الطبري...
http://islamweb.net/pls/iweb/library.showChapList1?BkNo=651&KNo=551&StartNo=1&L=-1

وانظر :

حديث آخر في مسند احمد: أن رسول الله (ص) لعن من يمثل بالحيوان فكيف تترضون على من قتل عشرات الالاف من الصحابة وسفك دمهم؟؟

http://shop.harf.com/shopdisplayproducts.asp?id=2&cat=Prophetic+Hadith

وانظر :
كيفية مقتل الصحابي الجليل عمار بن ياسر على يد معاويـة


http://islamweb.net/pls/iweb/library.showChapList1?BkNo=651&KNo=493&StartNo=1&L=-1

وانظر :
ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم الى الجنة ويدعونه الى النار... صحيح البخاري كتاب الصلاة حديث رقم 428 راجع النص
http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=428&doc=0

واستفهامي : هل ان معاويه الذي قتل بعض الصحابه لا يمكن ان يسب
عليا عليه السلام ؟.
وسلامي لكم جميعا

وساضيف مشاركتي المحذوفه الثانيه بدون جرح شعور

هادي حسن حيدر
17-01-2005, 18:21
شكــــــــــــــــــــــــــرا

ايها المشرف
علي
القص

جمال حسني الشرباتي
18-01-2005, 12:31
السلام عليكم


الأخ محمد إسماعيل


الحديث ((أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوْسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدي))


وإن كان صحيحا من حيث السند إلا أنه قابل للنقد من حيث المتن


# هارون كان نبيا وعلي رضي الله عنه ليس كذلك


# ---ممكن أن يقول الرسول ---لا نبي معي ---فيكون الكلام فصيحا لا يضرب بعضه بعضا--أما القول لانبي بعدي فلا علاقة له بمنزلة هارون من موسى

لاحظوا--((-أنت مني بمنزلة هارزن من موسى إلا أنه لا نبي معي))---أليست عبارة فصيحة معبرة لا تناقض فيها--فالموضوع لا علاقة له بأن يكون أحد نبيا بعد الرسول


# لم يكن هارون بمنزلة من يخلف موسى بعد وفاته إنما كان بمنزلة الوزير المساعد في حياته قال تعالى(واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي))

هادي حسن حيدر
18-01-2005, 18:02
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اخي المشرف ................ المحترم
مرحبا بك أهلا وسهلا
الحديث الوارد ((أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوْسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدي)) .
رواه كثير بهذا اللفظ وهو صحيح الإسناد .
والرسول صلي الله عليه وآله هو افصح العرب ولا يعترض علي كلامه أو يقترح عليه
بأن يستحسن ، كما يقول الأخ العزيز جمال الذي لم يفهم الحديث بشكل صحيح فآخذ يلوي
عنقه بما لا داعي له في العربية ليخدم بعض الأغراض .
وشرح هذا الحديث ببساطه :
هو أن الرسول صلي الله عليه وآله يقول إن جميع المنازل والمراتب التي ثبتت لهارون
من قبل موسى هي ثابتة لعلي عليه السلام باستثناء النبوة . وذلك لسبب وجيه انه لا نبي
بعد الرسول صلي الله عليه وآله وسلم فهو خاتم النبيين .
اما المنازل التي ثبتت لهارون فلا بدّ من إحصائها في القرآن ومنها :
* (( اجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي * أشدد به أزري * وأشركه في أمري )).
* وفي آية أخرى (( أخلفني في قومي وأصلح )) .
* وقال الله تعالى (( قد أوتيت سؤلك يا موسى... )).
ونتيجة لذلك ثبوت هذه المنازل للإمام علي عليه السلام .

ونعلم أن هارون هو افضل رعيته وقومه
ونعلم أن هارون هو نائبه الذي شدّ الله به أزره
ونعلم أن هارون هو الخلف والمصلح والمطاع
وذلك لان المستخلَف هو عين المستخلِف ونفسه
فوجبت طاعته وإمامته .
وكلمه (( من بعدي )) دليل واضح علي الاستخلاف لثبوت
تلك المنازل الهارونيه في الخليفة والإمام عليه السلام .

والرسول صلي الله عليه وآله وسلم يعلم أن هارون مات قبل
موسى فوضع هذا القيد (( من بعدي)) لتصور الدلالة بشكل
لا لبس فيه لانه افصح العرب .
وهنا دلاله هامة أيضا في هذا الحديث الشريف وهو إعلام
بانتهاء النبوة فلا بدّ من دوام استمرار من ينوب عن ذلك
المقام وهو الإمامة . لان الوقت سيكون طويلا إلي يوم
القيامة . وليس من المعقول أن يترك الرسول أمته بدون
استخلاف . لأن الخلافة كما ثبت عند جميع المسلمين منصب
خطير وحساس . بل لاحساسيه هذا المنصب تركت جنازة الرسول
مسجاة ليختار المسلمين خليفة لهم .

من أراد المناقشة فليتفضل .
وسلامي للجميع

جمال حسني الشرباتي
19-01-2005, 19:42
لاحظوا أيها الأخوة مناسبة الحديث-- فإن الرسول قال هذا الحديث يوم غزوة تبوك . وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم خلف على المدينة مكانه محمد بن مسلمة ليتولى رعاية شؤون المسلمين وإدارة شؤون الحكم،
وخلف سيدنا عليا رضي الله عنه على أهله وأمره بالإقامة فيهم، فأرجف به المنافقون وقالوا ما خلفه إلا استثقالا له وتخففا منه،

فلما قال ذلك المنافقون، أخذ علي بن أبي طالب رضوان الله عليه سلاحه ثم خرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجرف، فقال: يا نبي الله، زعم المنافقون أنك إنما خلفتني أنك استثقلتني وتخففت مني،

فقال:((كذبوا، ولكني خلفتك لما تركت ورائي، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك، أفلا ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هرون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي))

لاحظوا بدقة---الرسول ترك عليا خلفا له على الصبيان والأولاد


وترك غيره لشؤون الحكم وهو محمد بن مسلمة ---فبطل كل احتجاج بهذا الحديث على كون الرسول استخلف عليا للحكم بعده


)).

هادي حسن حيدر
20-01-2005, 12:19
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الأخ المشرف والاخوة ............................... المحترمين
في كثير من الأبحاث التي يكتبها بعض الأشخاص لا يتم استقصاء المادة البحثية . بل يتم انتقاء ما يناسب معتقد
ما أو مصلحه ما أو سياسة ما . وهذه الانتقائية تخل بالالتزام العلمي ومدي أمانة الباحث في تتبع مفردات بحثه .ولو تتبعنا مواطن هذا الحديث : (( أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبّي بعدي )) في الصحاح
والمسانيد والكتب الأخرى لرأينا أن الرسول صلي الله عليه وآله وسلم قاله في عدة مواقع وكرره في غير غزوه تبوك ومنها :
الموطن الأول : في غدير خم .
الموطن الثاني : في زيارة أم سليم الانصاريه
الموطن الثالث : في قضيه بنت حمزة سيد الشهداء
الموطن الرابع : في المؤاخاة الأولى
الموطن الخامس : في المؤاخاة الثانية
الموطن السادس : في قضيه سد الأبواب
ونكتفي برواية الإمام أحمد بن حنبل في المؤاخاة :
قال المتقي : « مسند زيد بن أبي أوفى : لمّا آخى النبي صلّى الله عليه وسلّم بين أصحابه فقال علي : لقد ذهب روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت ، غيري . فإن كان هذا من سخطّ عليّ فلك العتبى والكرامة . فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : والذي بعثني بالحق ، ما أخّرتك إلاّ لنفسي ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبّي بعدي . وأنت أخي ووارثي . قال : وما أرث منك يا رسول الله ؟ قال : ما ورثت الأنبياء من قبلي . قال : وما ورثت الأنبياء من قبلك ؟ قال : كتاب ربّهم وسنّة نبيهم . وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي ، وأنت أخي ورفيقي . حم . في كتاب مناقب علي » .
وعليه فلا تخصيص لمورد هذا الحديث في غزوة تبوك .
وكذلك لو اكتفينا من الناحية الاصوليه بفهم أهل العربية أو أهل العرف فإن : ( الوارد لا يخصص المورد )).
فهو لا يقتصر علي المناسبة أو تلك الحادثة المعينة ويصبح مربوط بها وهذا لا يقول به أحد .
ولهذا استشهد واحتج به سعد حينما أمره معاوية بشتم علي عليه السلام لوقع تلك المنزلة في نفس سعد .وإنها
ليست مجرد خلافة علي صبيان ونساء وتعيير من المنافقين كما يحب أصحاب الأهواء .
وعليه :
تثبت كل المنازل والمراتب التي كانت لهارون لعلي عليه السلام فهو افضل قومه ورعيته و أعلمهم واحلمهم
وباب مدينة العلم و أشجعهم والخليفة بعده صلي الله عليه وآله وسلم .

وسلامي للاخوة الكرام .

أحمد محمد نزار
23-01-2005, 11:26
رد الشبهات القديمة والتي عفا عليها الزمن:

أولاً:
حديث صحيح مسلم وقول الرافضي (اخي انظر هذه الروابط المهمه : معاوية يأمر سعد بن أبي وقاص بسب علي بن ابي طالب عليه السلام ... ..... في صحيح مسلم . راجع النص في صحيح مسلم ولاحظ التأويلات .... . ولاحظ كلام سعد حيث قال ان رسول الله دعا علياً وفاطمة وحسنا وحسيناً فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي ... .)

1- كذب الرافضة باستشهادهم بأن معاوية سب علي رضي الله عنهما في هذا الحديث لأنه لم يأمر معاوية بالسب ولو كان الأمر بالسب لقال له (اشتم أو سب أبا تراب وإلا فالويل لك وهو الأمير الحاكم الذي لايستطيع أحدا رد كلامه؟؟)
وهذا افتراء على معاوية رضي الله عنه واضح يبين حقيقته عدة أمور:

أ - عدم غضب معاوية من رد سعد فلو كان رد سعد أغضب معاوية لرد عليه معاوية رداً انفعالياً

ب - لم يعاقب معاوية سعد على عدم سبه لعلى رضي الله عن الجميع و لشك فيه انه من أنصار على رضي الله عنه و هذا يدل على عدم تدين معاوية بسب علي و عدم إلزامه للناس بسب على رضي الله عنه

ج - سكوت معاوية على رد سعد لدليل على تقواه و انصياعه للحق و قبول للحق الذي تفوه به سعد
زيادة على ماذُكر

ثانياً:
قول الرافضي:
وانظر :
عن ام سلمة قالت: سمعت رسول الله (ص) يقول من سب علياً فقد سبني ومن سبني فقد سب الله تعالى... مستدرك الحاكم ... ومعاوية يسب ويلعن علياً عليه السلام أي انه سب الله ...
الصفحة لم يتم العثور عليها ومع ذلك على افتراض وجود مايقول فكلامه ومعادلته كباطلة بطلان معادلتهم في غضب فاطمة عليها السلام ....

فتكفيره لمعاوية رضي الله عنه بحجة أن يوصل الأمر لسب الله.. بهذا السبب فنحن نلزمك بإلحاق العباس بمعاوية في هذا الأمر أيضاً...لأنه ثبتت مسابته لعلي رضي الله عنهم أجمعين ... ومع ذلك سامحهم علي رضي الله عنه عندما قال ((من سبني فهو في حل من سبي)) (انظر بحار الأنوار34/19).

ولو قررنا كلامك لقلنا أن الحسن بن علي رضي الله عنه قد خان علي ورسول الله والله عز وجل عندما بايع من سب علي والرسول صلى الله عليه وسلم والله تعالى .. فهل هناك خيانة أعظم من هذه؟

أما حديث: من سبني فقد سب الله "

فالحديث منكر. رواه أحمد 6/323 والحاكم لأن فيه اسحاق السبيعي كان اختلط، ولا يدري أحدث قبل الاختلاط أم لا. والراجح الثاني بأن إسرائيل وهو ابن يونس ابن ابي اسحاق – حفيد السبيعي – إنما سمع منه متأخرا.
وأبو اسحاق مدلس وحديثه مقبول ما دام لم يعنعن فاذا عنعن لم تقبل روايته.

وفيه محمد بن سعد العوفي: ضعفه الخطيب والذهبي وقال الدار قطني لا بأس به. وفيه أبو عبدالله الجدلي: ثقة إلا أنه شيعي جلد وهذا الحديث في نصرة بدعته.

والرواية الأصح من هذا الحديث هي:
"من أحب عليا فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله. ومن أبغض عليا فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله."
رواه (الحاكم 3/130) وقال صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي علماً أن راوي الحديث: أبا زيد (سعيد بن أوس) لم يخرج له الشيخان شيئا وفيه ضعف كما قرره الحافظ في التقريب (2272).


ثالثاً:
أما قوله:
وانظر:
معاوية يسب علي بن أبي طالب عليه السلام ... صححه الالباني

وكذلك قوله: (وانظر :ا
لمغيرة بن شعبة يسب علياً عليه السلام... صححه الالباني, راجع سلسلة الاحاديث الصحيحة للالباني ... ,

فالألباني ليس –كما نعلم- ممن لديه أهلية التصحيح والتضعيف (هذا عند أهل السنة والجماعة السواد الأعظم) ولذلك فاستشهادك برجل ليس له وزن عند أهل السنة كلام لافائدة منه.

رابعاً:
أما قوله:
وانظر :
معاوية يوصي عاملة المغيرة بن شعبة على الكوفة: أن لاتترك شتم علي وذمه والترحم على عثمان والاستغفار له
فالصحفة لاتعمل عله يأتينا بها

خامساً:
أما قوله:
وانظر :
رجل من أهل الشام سبّ علياً عليه السلام فحصبه ابن عباس وقال له: ياعدو الله آذيت رسول الله صلى الله عليه وآله ... حديث صحيح الاسناد.... هل لنا أن نسال من علم أهل الشام سب ولعن علياً؟ اليس معاوية حاكمهم؟؟؟ مستدرك الحاكم .. راجع النص

أولاً الصفحة لاتعمل... ثانياً الحديث في مستدرك الحاكم ومستدرك الحاكم ليس بصحيح كله ولامجمع على صحته وهذا ديدنكم دائماً...ففيه الضعيف والحسن والصحيح ... فكيف تتخذه دليلاً ...وهل لك أن تقل لنا من قال بأنه صحيح الإسناد ولو أبيت إلا أن يكون حجة ألزمتك بحجية من صحح أحاديث التحريف عندكم فماذا تقول!!!

ومع ذلك الروافض يكثرون الاحتجاج بالمستدرك ولكن مارأي أهل السنة بالمستدرك ياترى:

قال الذهبي عن الحاكم في "ميزان الاعتدال" (6\216): «إمامٌ صدوق، لكنه يصحّح في مُستدرَكِهِ أحاديثَ ‏ساقطة، ويُكثِرُ من ذلك...».‏

وذكر ذلك ابن حجر في لسان الميزان (5\232) «قيل في الاعتذار عنه: أنه عند تصنيفه للمُستدرَك، كان ‏في أواخِر عمره. وذَكر بعضهم أنه حصل له تغيّر وغفلة في آخر عمره ويدلّ على ذلك أنه ذَكر جماعةً في كتاب ‏‏"الضعفاء" له، وقطع بترك الرواية عنهم، ومنع من الاحتجاج بهم. ثم أخرج أحاديث بعضهم في "مستدركه"، ‏وصحّحها! من ذلك أنه: أخرج حديثا لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وكان قد ذكره في الضعفاء فقال أنه: "روى ‏عن أبيه أحاديث موضوعة، لا تخفى على من تأملها –من أهل الصنعة– أن الحِملَ فيها عليه". وقال في آخر ‏الكتاب: "فهؤلاء الذين ذكرتهم في هذا الكتاب، ثبَتَ عندي صِدقهُم لأنني لا أستحلّ الجّرحَ إلا مبيّناً، ولا أُجيزُه ‏تقليداً. والذي أختارُ لطالبِ العِلمِ أن لا يَكتُبَ حديثَ هؤلاءِ أصلاً"!!».


سادساً:
قوله: (وانظر :
جاء في صحيح مسلم ان رسول الله (ص) قال... لا أشبع الله بطن معاوية اليس هذا ذم لمعاوية؟ راجع النص هنا)

ماعلاقته بالأمر والسب أم أنكم تريدون خلط الحابل بالنابل لتلبسوا على الأمة؟؟؟
ولو كان على سبيل السب فإنه يدخل في أنه يصير دعاء له (أي فضيلة لمعاوية بن أبي سفيان أنه تلقى دعوة من رسول الله)

ربما يعترض الرافضي على أنه لايمكن أن يكون سب رسول الله لأحد هو دعاء له في صالحه أقول هذا الكلام في كتبكم موجود ومقرر وسآتيك به قريباً بإذن الله فتنكرون علينا مالاتنكروه على أنفسكم وهذا التجني بعينه.


سابعاً:
الرافضة دائماً يحاولون زيادة الأوراق التي ليست في موضعها ليهولوا مطلع الشبه


فقال:
وانظر :
حديث آخر في مسند احمد: أن رسول الله (ص) لعن من يمثل بالحيوان فكيف تترضون على من قتل عشرات الالاف من الصحابة وسفك دمهم؟؟

فأنت تصر على أن تخلط المواضيع ببعضها لكي تجعل أمام القارئ كماً والقضية ليست بالكم الذي يمتلأ فيه التدليس والكلام في غير موضوع المقال فمادخل الحيوانات بموضوع السب الذي تدعونه وتحاول أن تحسبه نقطة من النقاط؟؟


ثامناً:
حديث عمار بن ياسر وتقتله الفرقة الباغية لاعلاقة أيضاً له بالموضوع علماً أن الروافض يكفرون معاوية رضي الله عنه والله تعالى سمى من بغى في القرآن مؤمنا بقوله (وإن فئتان من المؤمنين...) فسماهم الله بمؤمنين وأنتم تكفرونهم... ومن كفر مؤمنا يرجع الكفر عليه للحديث الصحيح (من قال لأخيه ياكافر فقد باء بها أحدهما)...

والدليل على أن أمير المؤمنين علي عليه السلام (وهذه قاصمة في حلوق الرافضة) قد صرح بأنه لايستزيد بالإيمان بالله والتصديق بالرسول عن معاوية وقومه وهذا ما أورده الشريف الرضي في كتاب نهج البلاغة في خطبة لعليّ قوله (( وبدء أمرنا أنا التقينا والقوم من أهل الشام، والظاهر أن ربنا واحد ونبينا واحد، ودعوتنا في الإسلام واحدة، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله، ولا يستزيدوننا، الأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء )) نهج البلاغة جـ3 ص (648).


أما استفهامك المغلوط بقولك:
(واستفهامي: هل ان معاويه الذي قتل بعض الصحابه لا يمكن ان يسب عليا عليه السلام ؟.)

يرد عليه بنفس ماتدعيه من الإمكان فمن حيث الإمكان العقلي يمكن أن يفعل ذلك علي رضي الله ومعاوية رضي الله عنه ولكن من حيث الشرع هل صح وثبت ماتدعيه زوراً ودجلاً ...!!!


تاسعاً:
فإن كان الأمر بدافع الغيرة على سب علي رضي الله عنه فما أقبح هذا من أنكم تلعنون علي عليه السلام كل يوم عاشوراء بدعاء عاشوراء المكذوب على الأئمة والذي ضللتم محمد حسين فضل الله حينما أنكره عليكم وفيه لعنكم للخلفاء الأربعة (اللهم خص أنت أول ظالم باللعن مني وأبدأ به أولا ثم العن الثاني والثالث والرابع اللهم العن يزيد خامساً والعن عبيد الله بن زياد وابن مرجانة وعمر بن سعد وشمراً وآل أبي سفيان وآل زياد وآل مروان إلى يوم القيامة ) وتكررون لعن علي عليه السلام كل يوم عاشوراء مثل الببغاء ثم تأتون هنا لمحاولتكم أن تظهروا مظهر المدافع عمن يلعن أو يسب علي وأنتم ترموننا بدائها وتنسلون.
والكل يعرف أن الروافض يعتبرون أول ظالم هو الصديق رضي الله عنه لأنه اغتصب الخلافة كما يقولون ثم يتبعونه بالثاني عمر والثالث عثمان وإلى هنا نعرف أنهم أعدائهم ثم يعقبون بالرابع الذي هو علي رضي الله عنه ثم يتبعونه بالخامس يزيد ...

وهذا تجدونه في هذا الرابط في نهاية الصفحة (زيارة عاشوراء)
http://alimi.persianblog.com/

عاشراً:

علي ومعاوية مأجورين على اجتهادهما من مصادر القوم فقد ذكر الكليني في كتابـه ( الروضة من الكافي ) ـ و هو أهم كتاب في أصول وفروع مذهب الإثني عشرية ـ عن محمـد بن يحيى قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ((اختلاف بني العباس من المحتوم والنداء من المحتوم وخروج القائم من المحتوم، قلت: وكيف النداء؟ قال: ينادي مناد من السماء أول النهار: ألا إن علياً وشيعته هم الفائزون، وقال: وينادي مناد في آخر النهار: ألا إن عثمان وشيعته هم الفائزون )) روضة الكافي ص (177) جـ8.

حادي عشر:
بعض فضائل معاوية رضي الله عنه حتى يخسأ المبطلون:

1- أخرج مسلم في صحيحه عن ابن عباس أن أبا سفيان طلب من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة مطالب (( فقال للنبي : يا نبي الله ثلاثٌ أعطينـهن قـال: نعـم ـ منـها ـ قال: معـاوية، تجعله كاتباً بين يديك، قال: نعـم ...))
مسلم مع الشرح كتاب فضائل الصحابة ـ باب ـ فضائل أبي سفيان جـ16 برقم (2501).

2- روى الترمذي في فضائل معاوية أنه لما تولى أمر الناس كانت نفوسهم لا تزال مشتعلة عليه ، فقالوا كيف يتولى معاوية و في الناس من هو خير مثل الحسن و الحسين . قال عمير و هو أحد الصحابة : لا تذكروه إلا بخير فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم اجعله هادياً مهدياً و اهد به
رواه الإمام أحمد في المسند (4/216)

3- أخرج الإمام أحمد ، عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم علِّم معاوية الكتاب و قِهِ العذاب
فضائل الصحابة (2/913) إسناده حسن

4- و أخرج ابن كثير في البداية والنهاية بسند صحيح ، أن معاوية رضي الله عنه ، كان إذا لقي الحسن بن علي رضي الله عنهما قال : مرحباً بابن رسول الله وأهلاً ، و يأمر له بثلاثمائة ألف ، و يلقى ابن الزبير رضي الله عنه فيقول : مرحباً بابن عمة رسول الله وابن حواريه ، ويأمر له بمئة ألف .
البداية والنهاية (8/137)

5- و أخرج الآجري عن الزهري قال : لما قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه و جاء الحسن بن علي رضي الله عنهما إلى معاوية ، فقال له معاوية : لو لم يكن لك فضل على يزيد إلا أن أمك من قريش و أمه امرأة من كلب ، لكان لك عليه فضل ، فكيف و أمك فاطمة بنت رسول صلى الله عليه وسلم ؟!

6- ذكر ابن العربي في كتابه العواصم أنه دخل بغداد و أقام فيها زمن العباسيين و المعروف أن بين بني العباس و بني أمية ما لا يخفى على الناس ، فوجد مكتوباً على أبواب مساجدها خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم معاوية خال المؤمنين رضي الله عنهم أجمعين

7-و قد سئل عبد الله بن المبارك ، أيهما أفضل : معاوية بن أبي سفيان ، أم عمر بن عبد العزيز ؟ فقال : و الله إن الغبار الذي دخل في أنف معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من عمر بألف مرة ، صلى معاوية خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : سمع الله لمن حمده ، فقال معاوية : ربنا ولك الحمد . فما بعد هذا؟

أحمد محمد نزار
23-01-2005, 12:48
بسم الله الرحمن الرحيم

أما بالنسبة لحديث المنزلة..

أولاً: الحديث عندكم نص بالخلافة

هذا تفسيركم الخاص واجتهادكم للحديث وتفسير البشر إما صحيح أو خطأ فإذا الأمر ظني وكيف تبنون عقيدة تكفرون من لايتبعها بناء على الظن الذي لاتستقيم العقائد إلا بالثبوت والقطع.


ثانياً: لماذ؟؟

لماذا لم يصرح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بدل أن يترك الأمر غامضاً فيقول بكل صراحة (أنت الخليفة من بعدي)؟؟ وهذا هو النص الجلي الذي نطالبكم به والذي عجز أسلافكم وخلفكم عن الإتيان به؟!!


ثالثاً: الزيادات في الحديث..

الزيادات في الحديث لم تصح أبداً فلاحجة لكم بها أبدا وأنت أخي ووارثي وإن وردت في كتب أهل السنة فهل هي عبرة وهي غير صحيحة؟؟؟

بل إن روايات التحريف تواترت عندكم وتحاولون التملص من المتواتر فكيف تريدون أن تلزموننا بالضعيف أو الموضوع؟!!


رابعاً: تكرار القول من رسول الله صلى الله عليه وسلم

إن تكرار تلك المقولة من رسول الله تدل على التأكيد في فضل علي رضي الله عنه ولذلك وجدنا أن تكرار كلمات أو عبارات في القرآن تدل على التأكيد وليس على الحشو والعياذ بالله...

فالتأكيد على الفضيلة لا الفهم المعوج للنص... وكذلك كرر رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيراً لفضل صحبته لكثير من الصحابة في عدة مواقع وهذا التكرار للتوكيد لا للخلافة؟؟


خامساً: التكرار شاهد على نفي أن يكون خليفة من بعده...

عندما وجدناه يكرر النص بدون أن يذكر أنه خليفته عرفنا أنه يريد أن يؤكد على الفضل لا الخلافة ولو أراد الخلافة لما تكررت النصوص بدون أي ذكر للخلافة من بعده؟؟؟ وهذه عليكم لا علينا..

أم تريدون أن تقولوا أن رسول الله كان خائفاً من التصريح بالنص الجلي ولذلك كان يغمز (والعياذ بالله) للخلافة ويواري ويضلل المسلمين ولم يفهم هذه التقية إلا الروافض الشاذين عن هذه الأمة؟؟!

سادساً:

نعم يا أخي الحديث الصحيح الذي في البخاري يؤكد على تبوك فلماذا لاتحاججنا بالصحيح عندنا وتهرب لما هو أدنى

قال الأمام البخاري (4154 ) :
حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن شعبة عن الحكم عن مصعب بن سعد عن أبيه : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى تبوك واستخلف عليا فقال أتخلفني والنساء قال ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس نبي بعدي "

إذا دعوى واتهام الانتقائية باطل لأننا نلتزم بما أجمعت الأمة على صحته وهذا فضل وقوة بالمنهج لا منهج الانتقائية الذي تسلكه أنت والذي توضح الآن بفضل الله..

سابعاً:
وقد وردت أحاديث ضعيفة وموضوعة شبيهة بذلك الحديث من غير طرق وهذا يدل على اجتهاد الرافضة في تكذيب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لإعطاء الأمر الذي يتعلقون به (الغريق يتعلق ولو بقشة) صبغة الكم في الورود للاستدلال بما يتقولون من مثل حديث:
(يا ام سليم ان عليا لحمه من لحمي ودمه من دمي وهو بمنزلة هارون من موسى غير انه لانبي بعدي )
حديث موضوع كذب في السند داهر بن يحيى وكان من الذين يغلون في الرفض وقال الذهبي رافضي بغيض لا يتابع على بلاياه....


ثامناً:

أنت فسرت الحديث بالقرآن مع العلم أن تفسيرك هذا اجتهاد منكم لم ينقل بنص صحيح إلى إمام من أئمتكم المعصومين وبما أنه اجتهاد منكم فيبقى في دائرة إما صحيح أو خطأ أي الأمر ظني ونرجع لنقول أن العقيدة لاتؤخذ بالظن حسب القاعدة الأصولية (مادخله الاحتمال سقط به الاستدلال)؟

ولو تريد أن تلزمنا بأن تفسير الحديث بالقرآن معتبر فكيف بتفسير القرآن والقرآن هو معتبر أكثر ويمكننا أن نلزمك بإمامة الصديق من القرآن الكريم بالتفسير الذي قرره أهل السنة والجماعة:

تقرأ كل يوم في سورة الفاتحة (اهدنا الصراط المستقيم، صراح الذين أنعمت عليهم)

ونسأل من الذين أنعم الله عليهم فنرى الآية الأخرى تجاوب:
قال تعالى: "من يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما" (النساء: 69، 70)

وعندما نريد أن نعرف التسلسل القرآني (نبي) ثم (صديق) ثم (شهيد) ثم (صالحين)...

فنجد أوضح مايفسره هو قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في
في البخاري من حديث عن أنس بن مالك قال: (صعد النبي إلى جبل أحد هو وأبو بكر وعمر وعثمان فرجف الجبل بهم فقال النبي: (أثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان)..

وبالفعل فقد سماه الله الصديق وذكر في الآية وذكر في الحديث فدل أن الصديق يعقب رسول الله والشهداء عقبت الصديقين فنجد أن عمر وعثمان وعلي كلهم استشهدوا وقتلوا وهذا دليل تعاقبهم للخلافة بعد الصديق.


فإن رفضت تفسيرنا للقرآن بالقرآن والحديث أيضاً فكيف تلزمنا بما تجتهده بغير نص جلي واضح (يعني هذه بهذه فمالمرجح ياترى؟؟؟)

إذا نطلب نص جلي وإلا كفى مضيعة للوقت والاستشهاد بالظنون والأحلام

هادي حسن حيدر
23-01-2005, 22:07
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أخي بلال النجار............................... المحترم
تحيه طيبه لك مره أخرى
حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه
أن رجلا جاء إلى سهل بن سعد فقال هذا فلان لأمير المدينة يدعو عليا عند المنبر قال فيقول ماذا قال يقول له أبو تراب فضحك قال والله ما سماه إلا النبي صلى الله عليه وسلم وما كان والله له اسم أحب إليه منه فاستطعمت الحديث سهلا وقلت يا أبا عباس كيف ذلك قال دخل علي على فاطمة ثم خرج فاضطجع في المسجد فقال النبي صلى الله عليه وسلم أين بن عمك قالت في المسجد فخرج إليه فوجد رداءه قد سقط عن ظهره وخلص التراب إلى ظهره فجعل يمسح التراب عن ظهره فيقول اجلس يا أبا تراب مرتين
صححه البخاري


المصدر: صحيح البخاري
اسم المؤلف: البخاري
الكتاب الفقهي: كتاب فضائل الصحابة
الباب الفقهي: باب مناقب علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبي
الجزء: 3
الصفحة: 1358
رقم الحديث: 3500

ويبدو أن الحديث غامض نوعا ما ولكن لندع الإمام مسلم يشرح إلينا من هذا الرجل الذي كان اميرا
علي المدينة لنعرف من هو . ومن ولاه ؟. لأن البخاري لا يريد أن يذكر بني أميه بسوء !!.
فلنأت إلي الإمام مسلم لعله يفيدنا في ذلك ؟.
ماذا تقول ايها الإمام مسلم في توضيح المجمل الذي قال به البخاري :

حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز يعنى بن أبي حازم عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال
استعمل على المدينة رجل من آل مروان قال فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليا قال فأبى سهل فقال له أما إذا أبيت فقل لعن الله أبا التراب فقال سهل ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي التراب وإن كان ليفرح إذا دعي بها فقال له أخبرنا عن قصته لم سمى أبا تراب قال جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة فلم يجد عليا في البيت فقال أين بن عمك فقالت كان بيني وبينه شيء فغاضبني فلم يقل عندي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان أنظر أين هو فجاء فقال يا رسول الله هو في المسجد راقد فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه فأصابه تراب فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه عنه ويقول قم أبا التراب قم أبا التراب
صححه مسلم


المصدر: صحيح مسلم
اسم المؤلف: مسلم
الكتاب الفقهي: كتاب فضائل الصحابة
الباب الفقهي: باب من فضائل علي بن أبي طالب
الجزء: 4
الصفحة: 1874
رقم الحديث: 2409
شكرا جزيلا ايها الامام مسلم . فلقد اتضح الحديث قليلا بدون تأويل من أحد وبدون دفاع .. ؟!
البخاري لا يريد ذكر هذا ( الرجل ) حفاظا علي معاويه لأن الامور واضحه ولا يريد ان يلزم
نفسه بشيء . اما مسلم فقد ذكر ( رجل من آل مروان ) . ولا ندري ايضا لماذا اخفاء اسم هذا
( الرجل ) . وعلي كل حال ، فالرجل هو ( مروان بن الحكم ) والي المدينه المنصب من قبل
معاويه ؟.
وإذا ضممنا مجموعة الأحاديث الأخرى المذكورة في الصحاح سيتبين اكثر ؟.

فاتضح :
فاتضح مما ذكرناه أن معاوية وعماله :
يأمرون الناس والصحابة بسب علي عليه السلام ولكنهم لا يسبون ولا يشتمون ولا يلعنون فقط هم يامرون بسب علي عليه السلام !!؟.
هذا ما نريد اثباته اليوم وهو ان معاوية وعماله فقط يأمرون بسب علي عليه السلام ولكنهملا يشتمون ولا يسبون ولا يلعنون فهم منزهون عن هذه الموبقات !!!.

فإذا وافق الاخ الكريم علي هذا نطرح التالي . وهو سب معاوية لعلي عليه السلام .
ثم نآتي للذي بعده ونزيده عليه الضعفين .

وسلامي لكم

هادي حسن حيدر
23-01-2005, 22:08
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أخي بلال النجار............................... المحترم
تحيه طيبه لك مره أخرى
حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه
أن رجلا جاء إلى سهل بن سعد فقال هذا فلان لأمير المدينة يدعو عليا عند المنبر قال فيقول ماذا قال يقول له أبو تراب فضحك قال والله ما سماه إلا النبي صلى الله عليه وسلم وما كان والله له اسم أحب إليه منه فاستطعمت الحديث سهلا وقلت يا أبا عباس كيف ذلك قال دخل علي على فاطمة ثم خرج فاضطجع في المسجد فقال النبي صلى الله عليه وسلم أين بن عمك قالت في المسجد فخرج إليه فوجد رداءه قد سقط عن ظهره وخلص التراب إلى ظهره فجعل يمسح التراب عن ظهره فيقول اجلس يا أبا تراب مرتين
صححه البخاري


المصدر: صحيح البخاري
اسم المؤلف: البخاري
الكتاب الفقهي: كتاب فضائل الصحابة
الباب الفقهي: باب مناقب علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبي
الجزء: 3
الصفحة: 1358
رقم الحديث: 3500

ويبدو أن الحديث غامض نوعا ما ولكن لندع الإمام مسلم يشرح إلينا من هذا الرجل الذي كان اميرا
علي المدينة لنعرف من هو . ومن ولاه ؟. لأن البخاري لا يريد أن يذكر بني أميه بسوء !!.
فلنأت إلي الإمام مسلم لعله يفيدنا في ذلك ؟.
ماذا تقول ايها الإمام مسلم في توضيح المجمل الذي قال به البخاري :

حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز يعنى بن أبي حازم عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال
استعمل على المدينة رجل من آل مروان قال فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليا قال فأبى سهل فقال له أما إذا أبيت فقل لعن الله أبا التراب فقال سهل ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي التراب وإن كان ليفرح إذا دعي بها فقال له أخبرنا عن قصته لم سمى أبا تراب قال جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة فلم يجد عليا في البيت فقال أين بن عمك فقالت كان بيني وبينه شيء فغاضبني فلم يقل عندي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان أنظر أين هو فجاء فقال يا رسول الله هو في المسجد راقد فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه فأصابه تراب فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه عنه ويقول قم أبا التراب قم أبا التراب
صححه مسلم


المصدر: صحيح مسلم
اسم المؤلف: مسلم
الكتاب الفقهي: كتاب فضائل الصحابة
الباب الفقهي: باب من فضائل علي بن أبي طالب
الجزء: 4
الصفحة: 1874
رقم الحديث: 2409
شكرا جزيلا ايها الامام مسلم . فلقد اتضح الحديث قليلا بدون تأويل من أحد وبدون دفاع .. ؟!
البخاري لا يريد ذكر هذا ( الرجل )(الامير )حفاظا علي معاويه لأن الامور واضحه ولا يريد ان يلزم
نفسه بشيء . اما مسلم فقد ذكر ( رجل من آل مروان ) . ولا ندري ايضا لماذا اخفاء اسم هذا
( الرجل ) . وعلي كل حال ، فالرجل هو ( مروان بن الحكم ) والي المدينه المنصب من قبل
معاويه ؟.
وإذا ضممنا مجموعة الأحاديث الأخرى المذكورة في الصحاح سيتبين اكثر ؟.

فاتضح :
فاتضح مما ذكرناه أن معاوية وعماله :
يأمرون الناس والصحابة بسب علي عليه السلام ولكنهم لا يسبون ولا يشتمون ولا يلعنون فقط هم يامرون بسب علي عليه السلام !!؟.هذا ما نريد اثباته اليوم وهو ان معاوية وعماله فقط يأمرون بسب علي عليه السلام ولكنهملا يشتمون ولا يسبون ولا يلعنون فهم منزهون عن هذه الموبقات !!!.

فإذا وافق الاخ الكريم علي هذا نطرح التالي . وهو سب معاوية لعلي عليه السلام .
ثم نآتي للذي بعده ونزيده عليه الضعفين .

وسلامي لكم

محمد حسن الأغر
24-01-2005, 00:06
يبدو أن الأخ هادي لا يستطيع الرد على ما يذكره الأخوة
ويكتفي بكثرة حشو الكلام وهذا لا ينبغي
فان كنت صاحب حجة فأجب على كل دقيقة تذكر

أحمد محمد نزار
24-01-2005, 08:36
بسم الله الرحمن الرحيم

نعم أخي العزيز فهو داخل على هذا المنتدى بتصور مسبق بدون استعداد حتى 1% أن يفكر أنه على باطل وهذه مشكلة لأنه لن يستفيد بل يريد فقط تكرار ادعاءات كاذبة قد كررها أسلاف كبرائهم من قبل للأسف وليس بيننا وبينه إلا أخوة تجمعنا معه لا عداوة كما يعتقد البعض ولسنا نقول كذب أننا ننقص من شخصه بل هو قال كالتالي (معاوية يأمر سعد بن أبي وقاص بسب علي بن ابي طالب عليه) واستشهد بحديث مسلم مع أنني طالبته أن يأتي بفعل أمر من معاوية رضي الله عنه لسعد نفهم منه أنه أمره بالسب؟؟ وإلا فالكذب على مسلم وعلى الصحابة واضح العيان لكل من يقرأ..


على كل حال لن نطالبه بالإجابة على مارددنا عليه من إبطال استدلاته بالأحاديث تلك لأننا بينا المقصود من كل موقف بكل وضوح ولكن أطالبه بما نتهمه نحن به فهو المتهم وشيعته لا معاوية رضي الله عنه....


الاتهام الأول:
نحن تهم الروافض بأنهم يلعنون علي عليه السلام وهو الرابع كما هو معروف لكل المسلمين (الأول ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع...ثم يزيد خامساً...) في كل يوم عاشوراء وذيل الزيارة المذكور قد بين محمد حسين فضل الله عدم صحتها ورد عليه علماء الحوزة بأنه ضال والأمر ثابت ولو لم يصح السند في ذيل اللعن في عاشوراء وهذا مايبين سبئية ويهودية هذا الكلام الذي يلعنون به علي عليه السلام كل عاشوراء ويتهمون معاوية بالسب وهم لعلي لاعنون فسبحان الله ما أعجب هذا الزمن.

ملاحظة:
هناك من علماء الشيعة من برر وحاول إبعاد التهمة عن علي عليه السلام ولكن الواقع أليم وأول ظالم عند الشيعة إذا سألتهم سيردون عليك بلا تردد هو (الصديق) بزعمهم اغتصب الخلافة وظلم الزهراء (ع) لذلك سموها مظلومية الزهراء.. وتعاقب الظلم عند الثاني (عمر) ثم الثالث (عثمان) ثم اليهود الذين دسوا كل هذه الفكرة لم يقصروا بأن يجعلوا الأمر يتناغم عدداً ولغة فعقبوا بالرابع وهو (علي) ثم راح الأمر للخامس وهو يزيد وتجاوز اليهود معاوية لا لحبهم له بل لأن الحسن بايعه واليهود أذكياء في هذه النقطة فخمسوا بيزيد لما حدث فيما يسمونه مظلومية الحسين عليه السلام... إلخ
ولذلك فمحاولة علمائهم نفي الكلام عن الصحابة في الأول والثاني والثالث والرابع محاولة بائدة فاشلة تخالف كل منهجهم ومقصدهم من اللعن والمتكرر في غيره من الأدعية والزيارات كصنمي قريش وغيره التي ماعرفنا بالأول والثاني إلا أبو بكر وعمر ولم نعرف بالثالث والرابع إلا عثمان وعلي من جميع شواهد مراجعهم ...



الاتهام الثاني:
تتهموننا ببطلان أن يكون سب رسول الله هو دعاء وزكاء وصدقة للصحابة وتجعلون أقوال رسول الله مسخرة وتظنون أن هذا الحديث وضعه أهل السنة ليبررو موقف معاوية كما في صحيح مسلم لذلك ادعيت أننا نبرر أو بمعنى نكذب ونرواغ وحاشا لأهل الحق وهو ملصوق بأهل الباطل...

ولهذا وعدتك بأن آتيك بنفس هذا الكلام من أهم مصادركم وأن السب يتحول لدعاء وهاهو الشاهد من نهج البلاغة من كلام المعصوم:

المرجع: الخطبة 56 : نهجة البلاغة.

ومن كلام له (عليه السلام) لاصحابه

أما إنِّهُ سِيَظْهَرُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي رَجُلٌ رَحْبُ الْبُلْعُومِ، ...... فَاقْتُلُوهُ، وَلَنْ تَقْتُلُوهُ! أَلاَ وَإِنَّهُ سَيَأْمُرُكُمْ بِسَبِّي وَالْبَرَاءَةِ مِنِّي; فَأَمَّا السَّبُّ فَسُبُّونِي، فَإِنَّهُ لي زَكَاةٌ،وَلَكُمْ نَجَاةٌ; وَأَمَّا الْبَرَاءَةُ فَلاَ تَتَبَرَّأُوا مِنِّي، فَإِنِّي وَلِدْتُ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَسَبَقْتُ إِلَى الاِْيمَانِ وَالْهِجْرَةِ.

فالتهمة هي أنه إما أن تقبل بكلام المعصوم وتبرأ معاوية رضي الله عنه بهذا الشاهد الذي يصرح بكل وضوح (فأما السب فسبوني فإنه لي زكاة..) أو أن تكذب نهج البلاغة وبهذا لايبقى مطالبتكم بصحة سنده فقط بل بأمور تكذبوننها فيه أيضاً..


الاتهام الثالث:

أنك تتهرب من الموضوع ورددنا كل شبهاتك البالية ثم تزيد والرد على ماتزيد على ماسبق ولو شئت فصلنا لك تترا ولكن مابالك تتهم معاوية بأنه يأمر بالسب من صحيح مسلم ثم نشهد الناس على كذبك على مسلم وعلى معاوية ثم تهرب لأحاديث أخرى منها الموضوع وآخر ضعيف ومرتبة الحسن أو الصحيح تخلط فيه وتدلس كما دلست على مسلم؟!!!

حاور بمنهجية وإلا فالحشو مجاله منتديات الحشوية الذين تتسمع منهم مايسرك :) ....

هادي حسن حيدر
25-01-2005, 01:36
بسم الله الرحمن الرجيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أخي العزيز .......................... المحترم
والله إنني لاخجل منك يا سيدي
ومن أخيك محمد حسن الأغر ............... المحترم
لو كنت وأخيك تعرف بسائط المحاججه لما توانيت لحظه في
الرد علي كلامكما . واريد أن أنصحكما نصيحة أخ شيعي موال
لاهل البيت عليهم السلام أن لا تنقلا بالقص واللصق من مواقع
الوهابية لأنكما اشعريان من أهل السنه والجماعة . فإن فيها
كثير من الكذب والاتهام . وارجعا بنفسيكما إلي كتب الشيعة
ولا تثقا بما يكتبه الخصوم وخصوصا الوهابية .
ملاحظة : إن شئتما أن تقبلا هذه النصيحة وإلا ارمياها في
سله المحذوفات !.
تقول : (مع أنني طالبته أن يأتي بفعل أمر من معاوية رضي الله عنه
لسعد نفهم منه أنه أمره بالسب؟؟) .
يقول الإمام مسلم ردا عليك (أقول الإمام مسلم وليس هادي ) :
حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد وتقاربا في اللفظ قالا حدثنا حاتم وهو بن إسماعيل عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال
أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال ما منعك ان تسب أبا التراب فقال أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن اسبه لان تكون لي واحدة منهن أحب الي من حمر النعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له خلفه في بعض مغازيه فقال له علي يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبوة بعدي وسمعته يقول يوم خيبر لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال فتطاولنا لها فقال ادعوا لي عليا فأتي به ارمد فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه ولما نزلت هذه الآية فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال اللهم هؤلاء أهلي
صححه مسلم


المصدر: صحيح مسلم
اسم المؤلف: مسلم
الكتاب الفقهي: كتاب فضائل الصحابة
الباب الفقهي: باب من فضائل علي بن أبي طالب
الجزء: 4
الصفحة: 1871
رقم الحديث: 2404

تعليقي :
كيف نفهم هذا الكلام . فأنت تقول وتشرح وتأول بما لا داعي له
لان التأويل له مجالاته وموارده وليس هنا محله .
فاقول لك انني لست من يتكلم في الموضوع بل صحيح مسلم
ان انقل إليك من صحيح مسلم والاحاديث الصحيحه وانت تنقل
إلينا قصاصات مواقع الكذب الوهابيه :
كمثال علي كذبك وتدليسك وبتر الآمور وسوف استعرضها باجمعها
حتي يتبين للاخوه في هذا المنتدي المحترم انه لا مجال للمدلسين
والبتارين .
تقول : (والدليل على أن أمير المؤمنين علي عليه السلام (وهذه قاصمة في حلوق الرافضة) قد صرح بأنه لايستزيد بالإيمان بالله والتصديق بالرسول عن معاوية وقومه وهذا ما أورده الشريف الرضي في كتاب نهج البلاغة في خطبة لعليّ قوله (( وبدء أمرنا أنا التقينا والقوم من أهل الشام، والظاهر أن ربنا واحد ونبينا واحد، ودعوتنا في الإسلام واحدة، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله، ولا يستزيدوننا، الأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء )) نهج البلاغة جـ3 ص (648). )

اقول : لماذا اكتفيت بهذا المقدار من الخطبه ولم تكملها انا اعرف من
اين اخذتها وقطعتها وجئت من الفاتحين . فانتبه يا آخي حتي لا تتورط
كما نصحتكما .
وانظر إلي الخطبه الآن :
(نهج البلاغة ج 3 - خطب الامام علي عليه السلام ص 114 :
كتاب له عليه السلام كتبه إلى أهل الأمصار يقتص فيه ما جرى بينه وبين أهل صفين )
وكان بدء أمرنا أنا التقينا والقوم من أهل الشام . والظاهر أن ربنا واحد ونبينا واحد ، ودعوتنا في الاسلام واحدة . لا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله صلى الله عليه وآله ولا يستزيدوننا . الأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء )، فقلنا تعالوا نداو مالا
يدرك اليوم بإطفاء النائرة وتسكين العامة ، حتى يشتد الأمر ويستجمع ، فنقوى على وضع الحق مواضعه ، فقالوا بل نداويه بالمكابرة ، فأبوا حتى جنحت الحرب وركدت ووقدت نيرانها وحمست . فلما ضرستنا وإياهم ، ووضعت مخالبها فينا وفيهم ، أجابوا عند ذلك إلى الذي دعوناهم إليه ، فأجبناهم إلى ما دعوا ، وسارعناهم إلى ما طلبوا حتى استبانت عليهم الحجة ، وانقطعت منهم المعذرة . فمن تم على ذلك منهم فهو الذي أنقذه الله من الهلكة ، ومن لج وتمادى فهو الراكس الذي ران الله على قلبه ، وصارت دائرة السوء على رأسه ) .
هل اعرفت الآن بترك وقصك ام نزيدك في الاحاديث التي لا وجود لها
إلا في مواقع الوهابيه ؟.!
وهل عرفت من تمادي ومن الراكس ؟؟
وهل عرفت الحجه التي استبانت لتلك الطائفه ؟؟.
وهل عرفت إذا اردنا نلقمك حجرا بحجمك لفعلنا ؟!

ودع عنك الصراخ الآتي :
كذب الرافضة باستشهادهم ……
وهذا افتراء على معاوية ……..قول الرافضي …………
فالحديث منكر ..........فالألباني ليس –كما نعلم- ممن لديه أهلية التصحيح والتضعيف ...
ومع ذلك الروافض يكثرون الاحتجاج بالمستدرك .......
الرافضة دائماً يحاولون زيادة الأوراق .......
فأنت تصر على أن تخلط المواضيع ببعضها ....
حديث عمار بن ياسر وتقتله الفرقة الباغية لاعلاقة أيضاً له بالموضوع
علماً أن الروافض يكفرون معاوية .....وهذه قاصمة في حلوق الرافضة ....... انتهي .

تقول : (وأبو اسحاق مدلس .... )
اقول :
من اين جئت بهذا التدليس من غير مواقع الوهابيه ايها الاشعري !
والذي لا تريد ان نحتج عليك بالالباني ؟.
وجميع اهل الجرح والتعديل وثقوا السبيعي سوي ابن حبان اتهمه بالتدليس
ولايكفي في اثبات تدليسه . ولي كلمه علي ما قلته في الحاكم فنتظرها .
فهذه اقوال اهل الجرح والتعديل يخالفها سماحتكم؟.

اما الاخ محمد حسن الأغر فاسمك يشبه أسماء آهل البيت عليهم
السلام . فلا تجعل اسمك يدل علي روح الوهابية .
نريدك اسما علي مسمي . وشكرا لك عزيزي .

تقول : (أما حديث: من سبني فقد سب الله "

فالحديث منكر. ) .

اقول : هذا الذي تقول عنه منكر ذكره الذهبي في تلخيص
المستدرك . وهو صحيح عنده . فتأمل


وقال الحاكم النيسابوري : كان بنو أمية تنتقص عليا بهذا الاسم الذي سماه به رسول الله ويلعنوه على المنبر بعد الخطبة مدة ولايتهم ، وكانوا يستهزؤن به . . .
وقال سبط ابن الجوزي في التذكرة : والذي ذكره الحاكم صحيح ، فإنهم ما كانوا يتحاشون من ذلك بدليل ما روى مسلم عن سعد ابن أبي وقاص : أنه دخل على معاوية بن أبي سفيان فقال : ما منعك أن تسب أبا تراب

فهذه أقوال صحاحكم وعلماوكم وليست أقوال هادي ؟.
وسوف اسوق لكم ما قاله علماء أهل السنه في ذلك
إن شاء الله . فنتظر !. واريد منك اقوال علماء وليست
اقوالك وشروحاتك فهي لا تساوي عندي شيئا إلا مضيعه
وقتي في قرائتها وعندي من اقوال اكابر علماء السنه الفطاحل
ما يغنيني عنها . اطرح لي شيئا مفبدا في هذا المجال .

اقول له صحيح مسلم والترمذي والحاكم وغيرهم
ويقول لي : شرحنا وفسرنا وردينا علي أقوالكم القديمة . يا للعجب!

صحيح مسلم يقول : امر معاويه سعدا ......
وصحيح الترمذي يقول : نلنا من علي .......
امر + نلنا + لعن = راجعوا لسان العرب أو أي قاموس صغير
( ما منعك ان تسب ابا تراب )

جمله لا تحتاج إلي تأويل ولا إلي شرح
والله بدءت آشك في معرفتكم بالبلاغة والنحو
أصول الفقه ؟.
قال الله في سوره ( ص ) :
( ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديّ ..) .
آلا تتضمن هذه الجملة الأمر الإلهي ( اسجد )
أليس فيها عصيان أمر السجود المأمور به ؟!
ولو قال رجل من عوام الناس لصديقه :
(ما منعك أن تحضر الحفل ) :
وهنا حالتان :
أما انه لم يبلغه بالحضور ( احضر )أو بلغه بالحضور ( احضر )
ففي الأولى قبيح من هذا الشخص ان يقول له ما منعك أن تحضر
وتصح في الثانية لأنها متضمنة ومنطوية علي الأمر والمعاتبة .؟
فكذلك ما هو المعروف عن معاوية انه كان يأمر الناس والخطباء والصحابة بسب وشتم علي عليه السلام .
فقال لسعد : ( ما منعك ان تسب ابا تراب ) لكونه آمرا
بالسب والشتم .

اخي العزيز هل علمت الآن لماذا لا أريد مناقشتك ؟.
لانك تجهل ابسط الأمور . فلقد وضعت لك أحاديث
كلها صحيحه من كتبكم ولم ترد عليه بشيء ؟.
واختتم بهذا القول في شرح النهج لابن ابي الحديد ج 2 ص 262
(روى الزبير بن بكار في الموفقيات ورواه جميع الناس ممن عني بنقل الآثار والسير عن الحسن البصري قال : أربع خصال كن في معاوية لو لم يكن فيه إلا واحدة منهن لكانت موبقة انتزاؤه على هذه الأمة بالسفهاء حتى ابتزها أمرها بغير مشورة منهم وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة واستخلافه بعده ابنه يزيد سكيراً خميراً يلبس الحرير ويضرب بالطنابير وادعاؤه زياداً وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر وقتله حجر بن عدي وأصحابه فيا ويله من حجر وأصحاب حجر ).
ملاحظه : سوف اسوق لك تدليساتك وعده كذبات أحصيتها
عليك . فلا تستعجل وطلبها مني فإني كثير النسيان ؟.
تحياتي

أحمد محمد نزار
25-01-2005, 07:24
وعليكم السلام
(واريد أن أنصحكما نصيحة أخ شيعي موال لاهل البيت عليهم السلام)

أتقصد موالاة أمريكا التي تجاوزت الخطوط الحمر التي وضعها حليفهم السيستاني عندما ضربوا مقدساتكم وأولها مقام علي بن أبي طالب؟
شعار الموالاة لأهل البيت شعار زائف سرعان مايتفرغ من محتاواه بالتحقيق فآل البيت منكم براء.

أما قولك لأنكما أشعريان وكأنك جعلتنا نصنف الوهابية بالكفر وأنتم بالإيمان وقد قلنا لك الوهابية مع اختلافنا معهم فيكفي احترامهم لمن نقل هذا الدين فضلاً على من طعن بهم والطاعن في الناقل طاعن في المنقول ولذلك لم نتجعب أن نرى طعناً في القرآن الكريم .

لم تجبني على لعنكم لعلي بن أبي طالب عليه السلام في زيارة عاشوراء أم أنكم تحاولون إلصاق تهمة السب على معاوية وتنسون لعنكم لأمير المؤمنين علي رضي الله عنه؟؟؟
أم أنك موالي لآل البيت تلعن علي بن أبي طالب (الخليفة الرابع) كل يوم عاشوراء وتبكي على ابنه الحسين وهل الحسين عليه السلام يريد من أمثالكم لعن أبيه ثم البكاء عليه وأنتم قتلتموه !!!

وهل ما أوردته لك من نهج البلاغة بدليل أن السب يعود زكاة من كلام المعصوم عندك أيضاً من عند الوهابية؟؟؟

أما حديث مسلم فليس فيه الأمر كما ألبس عليك بل قوله (أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال) يعني أن معاوية الخليفة أمر بأن يؤتى بسعد لعنده وعندما أتى لعنده قال له وهذا واضح ولو كان أمر بالسب لكانت صغيته (سب أب التراب أو قم بسب أبا التراب أو كما وضحنا لو كان أمراً من الخليفة وعصى سعداً الخليفة فهل النتيجة أن لايغضب الخليفة من مخالفة أمره أم لا؟؟ فإن لم يغضب فمعناه أنه لم يأمر ولم يخالف والحديث يوضح عدم أمر وعدم مخالفة وعدم غضب بالنتيجة فلماذا تأخذ بالقشور وتحاول الفهم بجزئية؟)


أما استدلالك بالآية (مامنعك أن تسجد لما خلقت بيدي) فاستدلال باطل لأن هذه الآية أتت بعدما عرفنا أمر الله الصريح لإبليس بالسجود (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين...) فهذه الآية دالة دلالة واضحة على صيغة الأمر (اسجدوا) وظهرت المخالفة من إبليس بقوله (أبى واستكبر..) ولذلك أتى بالصيغة الاستنكارية في الآية التي أتيت بها (مامنعك أن تسجد لما خلقت بيدي)

وعندما نأتي لقصة معاوية التي تلفقها أنت فنرى أنه لم يأمر كما أمر الله (اسجدوا) فلم يقل (سبوا أو العنوا) هذا أولاً..

وثانياً: الآية التي فيها إنكار إبليس للسجود بررت سبب إنكار الأمر وهو استكبار إبليس وكفره أما بالنسبة للحديث ففيه استفهام لا استنكار ولا أمر والدليل أنه لا أمر في الحديث أن الذي خالف (وهو سعد) سب علي (على فرض أمر معاوية له) لم ينتج عنه زجر من الآمر ولا غضب بل موافقة وهذا يدل على شيئي

الأول: أن معاوية رضي الله عنه لم يأمر ولو أمر وخولف وهو الخليفة وجب ظهور ذلك بغضب أو عقوبة للمخالف
الثاني: أن معاوية رضي الله عنه لو أمر ولكنه قبل الحق فيعني أنه وقافاً على حدود الله لا كما تزعمون!!!

ثالثاً:
الله تعالى في تلك الآية بين نتيجة من خالف أمره فقال (وكان من الكافرين) أي من يخالف أمر الله ويستكبر ويصر يصبح كافراً ومجرد وضع الرب له في دائرة الكفر يعني أن الله غضب عليه وعاقبه بأن جعله من الكافرين وهذه نتيجة لمخالفة الأمر أما بالنسبة للحديث فكما قدمنا لم تكن النتيجة كذلك بل كانت النتيجة أن وافق معاوية سعداً وهذا يدل على أن الكلام لم يكن أمراً ولو كان أمراً لكان قائلاً لسعدا في النهاية (إنك لمن المعذبين أو سينهره على مخالفته لأمره وسيتضح عقوبته لمخالفة أمره وهذا لم يحصل) وأنت أتيت بشاهد عليك لا علينا.

رابعاً:
السكوت عن أمر يعني إقراراه فسكوت معاوية يعني إقرار كل ماقدم سعد ومالذي سيخيف معاوية الحاكم (الذي تصفونه بالظالم) من أن يشنع بسعد لو لم يكن موافقاً له ولو لم يكن لم يأمره أصلاً ..

أما بالنسبة لخطبة النهج فتكلمة الكلام هو تبرير لما تقدم وليس فيه حجة مع العلم أن النهج حجته عليكم لاعلينا كما هو معلوم فتذكر.

أما قولك: (وهل عرفت إذا اردنا نلقمك حجرا بحجمك لفعلنا ؟! )
أي حجر تقصد به لعنكم لأمير المؤمنين علي عليه السلام كل يوم عاشوراء هذا هو الحجر!


أما محاولتك فرض فهمك للحديث فهذا أمر لاتوافق عليه أبداً ففهمك بدافع الطعن في الصحابة الذين وإن تقاتلوا فكلامهم مع بعضهم حجة على بعضهم ولسنا نحن من نقيمهم ودخولك على الطعن في معاوية ليس بجديد فأنت تؤول الموضوع لأنكم ماوجدتم شيئاً تستطيعون الطعن في محمد صلى الله عليه وآله وسلم فلهثتم لتطعنوا في أصحابه (وفعلتم) حتى يقال عن رسول الله رجل سوء ولو لم يكن رجل سوء لما كان أصحابه أصحاب سوء..

أما قولك: (كلها صحيحه من كتبكم ولم ترد عليه بشيء ؟.(

لم تأت بحديث صحيح إلا من صحيح مسلم وقد رددنا عليك أما الحاكم وغيره فقلنا ليس بصحيح وإن صحح مافيه فليس مجمع على صحته فمن أين لك أن تقول كلها صحيحة؟؟

أما ختكم بنهج البلاغة لايسمن ولايغني من جوع لأن نهج البلاغة ليس بصحيح وليس بحجة علينا أبداً فلتفهم. وإنما هو حجة عليكم وتنكرونه مثل ما أوردت لك أن السب يكون زكاة في نهج البلاغة فلم لاتلتزمون ماألزمتم به أنفسكم وتأبون أن تلزموننا بما لم نلزم به أنفسنا؟؟

هادي حسن حيدر
26-01-2005, 02:11
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أخي بلال النجار .......................... المحترم

صيغه ( ما منعك ... ) وما تدل عليه في العربية وإنها لا تكون إلاّ بعد
أمر وإلاّ كان فيها استنكار من المخاطب بعدم العلم وغيره :
* قوله تعالى : قال يا هرون ما منعك إذ رايتهم ضلوا أن لا تتبعن أفعصيت أمري.
* قوله تعالى : ما منعك آلا تسجد إذ أمرتك .
* صحيح البخاري (الجزء الخاص في التفسير) ج: 4 ص: 1704 رقم 4370
حدثني إسحاق أخبرنا روح حدثنا شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن سمعت حفص بن عاصم يحدث عن أبي سعيد بن المعلى قال : كنت أصلي فمر بي رسول الله فدعاني فلم آته حتى صليت ثم أتيته فقال : ما منعك أن تأتيني ؟! ألم يقل الله يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم ثم قال لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج فذهب رسول الله ليخرج فذكرت له ..) .
اولا : ان الرسول دعاه بالمجيء وهو أمر منه صل الله عليه وآله وسلم .
ثانيا : جاءت صيغه ما منعك بعد الأمر . ولو قال له الرسول تلك الصيغة بدون أمر مسبق لقال
له ذلك الشخص لم تبلغني ؟! .
* صحيح البخاري ج2 ؛ ص 659 ؛ رقم 1764 حدثنا عبدان أخبرنا يزيد بن زريع أخبرنا حبيب المعلم عن عطاء عن بن عباس رضي الله عنهما قال
لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حجته قال لأم سنان الأنصارية ما منعك من الحج ؟! قالت أبو فلان تعني زوجها كان له ناضحان حج على أحدهما والآخر يسقي أرضا لنا قال فإن عمرة في رمضان تقضي حجة معي رواه بن جريج عن عطاء سمعت بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال عبيد الله عن عبد الكريم عن عطاء عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم
صححه البخاري

أولا : قول الرسول ( ما منعك ..) وفيه استفهام استنكاري عليها بعدم الحج لان الحج مأمور به .
ثانيا : إن أم سنان أعطت التبريرات بعدم ذهابها إلي الحج .
* صحيح مسلم ج 1؛ ص 316 ؛ رقم 421
(فقال يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك ......) .
* صحيح مسلم لجزء: ج 4 ؛ ص 1871 ؛ رقم 2404
حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد وتقاربا في اللفظ قالا حدثنا حاتم وهو بن إسماعيل عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال
أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال ما منعك ان تسب أبا التراب فقال أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن اسبه لان تكون لي واحدة منهن أحب الي من حمر النعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له خلفه في بعض مغازيه فقال له علي يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبوة بعدي وسمعته يقول يوم خيبر لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال فتطاولنا لها فقال ادعوا لي عليا فأتي به ارمد فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه ولما نزلت هذه الآية فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال اللهم هؤلاء أهلي
صححه مسلم
اولا : امر معاويه سعدا ؛ فهذا هو فعل ( الامر ) ولكن الجمله ناقصه ففهمت من سياق الحديث
ولا تعني كما قال اخينا الذي لا يعرف الفعل والفاعل والمفعول ولا متي يكون تعديه فعل ( امر )
بحرف الجر الباء . وعليه تكون الجمله ( امر معاويه سعدا بسب علي عليه السلام ) . ولا ادري
من اين فسر الفعل امر بآتي وحضر !!.
ثانيا : الاستفهام الاستنكاري من معاويه (ما منعك ان تسب أبا التراب ؟ ) يعني ما منعك ان
تسبه بعد سماع اوامري !!؟
ثالثا : جواب سعد الذي يوكد السب بقوله ( فلن اسبه ) ؟! .

وساترك الرد علي مهاتراتك والكذب والتدليس حتي لا يضيع الموضوع
وتهرب منه . وبعد ذلك اعد اهل المنتدي بتبين الكذب والافتراء والتدليس
والبتر وغيرها ،
تحياتي الحاره

أحمد محمد نزار
26-01-2005, 06:40
أولا:
لم تجبني على لعنكم لعلي بن أبي طالب عليه السلام في زيارة عاشوراء أم أنكم تحاولون إلصاق تهمة السب على معاوية وتنسون لعنكم لأمير المؤمنين علي رضي الله عنه؟؟؟
أم أنك موالي لآل البيت تلعن علي بن أبي طالب (الخليفة الرابع) كل يوم عاشوراء وتبكي على ابنه الحسين وهل الحسين عليه السلام يريد من أمثالكم لعن أبيه ثم البكاء عليه وأنتم قتلتموه !!!


ثانياً:
ولم تجبني على ما أوردته لك من نهج البلاغة بدليل أن السب يعود زكاة من كلام المعصوم عندك أيضاً ؟؟؟
المرجع: الخطبة 56 : نهجة البلاغة.

ومن كلام له (عليه السلام) لاصحابه

أما إنِّهُ سِيَظْهَرُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي رَجُلٌ رَحْبُ الْبُلْعُومِ، ...... فَاقْتُلُوهُ، وَلَنْ تَقْتُلُوهُ! أَلاَ وَإِنَّهُ سَيَأْمُرُكُمْ بِسَبِّي وَالْبَرَاءَةِ مِنِّي; فَأَمَّا السَّبُّ فَسُبُّونِي، فَإِنَّهُ لي زَكَاةٌ،وَلَكُمْ نَجَاةٌ; وَأَمَّا الْبَرَاءَةُ فَلاَ تَتَبَرَّأُوا مِنِّي، فَإِنِّي وَلِدْتُ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَسَبَقْتُ إِلَى الاِْيمَانِ وَالْهِجْرَةِ

كما أننا بينا لك أنه حتى العقل السليم يرفض زعمكم وتشبثكم بأن تفسروا الحديث على هواكم وقد بينا لك عدة أمور أعيدها (ونخاطب العقل باعتباره عندكم من مصادر التشريع!):

ثالثاً:
إن تقدير كلام (أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال ما منعك ان تسب أبا التراب) هو (أمر معاوية بن أبي سفيان أن يؤتى له بسعد فلما أتاه فقال مامنعك...) أما أن تدعي تقدير (أمر بسب؟) فهذا باطل لأنه لاتعرف العرب صيغة أمر بتقديراتك فلو كانت صيغة أمر بالسب لقال (أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً بسب...) وهذه الصيغة المتوقعة من عربي يعرف كيف يأمر وينهي وخاصة أنه خليفة حاكم؟؟؟

وأسألك إن كنت عربياً؟
ماهي صيغة الأمر في أمر الله تعالى للملائكة بالسجود؟
هل قال (اسجدوا لآدام) أم قال (مامنعكم أن تسجدوا لآدم) ؟؟

طبعاً الأول وواضح من القرآن العظيم الذي هو وعاء اللغة العربية

وهذا ما أقره فطحلكم محمد باقر الصدر في الجزء الأول من دروس علم الأصول تحت باب الدلالات التي يبحث عنها علم الاصول .. جاء فيه
1 - صيغة الامر
2 - صيغة النهي
3 - الاطلاق
4 - أدوات العموم
5 - أداة الشرط

فقال تحت 1- صيغة الأمر:
صيغة فعل الامر نحو " إذهب " و " صل " و " صم " و " جاهد " إلى غير ذلك من الاوامر. والمقرر بين الاصوليين عادة هو القول بأن هذه الصيغة تدل لغة على الوجوب.
ولم يقل صيغة الأمر نحو "مالك لاتذهب" و "مالك لاتصل" و "مامنعك" إلى غير ذلك فهي استفهام أو استنكار لا أمر؟

جاء في بحار الأنوار الجزء 46 ناقلها عن كشف الغمة قصة قرأتها أيضاً في كتاب لأهل السنة اسمه الرسالة الذهبية للإمام علي الرضا وهي:

قال محمد بن طلحة: إن أبا جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) لما توفي والده علي الرضا (عليه السلام) وقدم الخليفة إلى بغداد بعد وفاته بسنة اتفق أنه خرج إلى الصيد فاجتاز بطرف البلد في طريقه، والصبيان يلعبون، ومحمد واقف معهم وكان عمره يومئذ إحدى عشرسنة فما حولها. فلما أقبل المأمون انصرف الصبيان هاريبن، ووقف أبوجعفر محمد (عليه السلام) فلم يبرح مكانه فقرب منه الخليفة فنظر إليه وكان الله عزو علا قد ألقى عليه مسح ة من قبول، فوقف الخليفة وقال له: يا غلام مامنعك من الانصراف مع الصبيان؟ فقال له محمد مسرعا: يا أمير المؤمنين لم يكن بالطريق ضيق لا وسعه عليك بذهابي، ولم يكن لي جريمة فأخشاها، وظني بك حسن إنك لا تضر من لاذنب له فوقفت.فأعجبه كلامه ووجهه، فقال له: مااسمك؟ قال محمد، قال: ابن من أنت؟ قال: يا أمير المؤمنين أنا ابن علي الرضا (عليه السلام) فترحم على أبيه وساق جواده إلى وجهته ...
http://www.alhikmeh.com/arabic/mktba/hadith/behar46/005.htm

فهل يعقل أن يأتي أحد ويقول أمرتك يا محمد أن تبتعد عن الطريق لذلك سأله المأمون (مامنعك من الإنصارف مع الصبيان؟) ؟؟ لأنه لو أمره التنحي عن الطريق لقال له (تنح يا فلان) ثم إن لم يفعل فيسأله استنكاراً أو استفهاماً عن سبب عدم التنحي والسؤال هذا ليس أمراً بل استفهاماً أو استنكاراً أما الأمر فيجب أن يأتي بصيغة الأمر (تنح يافلان) أو (سب فلان..) أما كلمة أمر في بداية الحديث السابق فمستعملة جداً عند الخلفاء والسلاطين (أمر الخليفة فلاناً فجاءه فقال له كذا وكذا..) أي أمر الخليفة أن يؤتى بفلان ليحدثه فالأمر هنا بإتيان سعد لا بالسب يا أستاذ.

1- قال النووي: قول معاوية هذا ليس فيه تصريح بأنه أمر سعداً بسبه، وإنما سأله عن السبب المانع له من السب. كأنه يقول هل امتنعت تورعاً أو خوفاً أو غير ذلك)
2-قال القرطبي: وهذا الحديث يدل على معرفة معاوية بفضــل علــــي ومنزلته وعظيم حقه، ومكانته، وعند ذلك يبعد على معاوية أن يصرح بلعنه وسبّه لما كان معاوية موصوفاً به من العقل والدين، والحلم وكرم الأخلاق وما يروى عنه من ذلك فأكثره كذب لا يصح وأصح ما فيها قوله لسعد بن أبي وقاص: ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ وهذا ليس بتصريح بالسب، وإنما هو سؤال عن سبب امتناعه ليستخرج من عنده من ذلك، أو من نقيضه، كما قد ظهر من جوابه، ولما سمع ذلك معاوية سكت وأذعن، وعرف الحق لمستحقـــه)

3- فإن أصررت على رفضك لفهم أهل السنة الموافق للغة وللحديث وللعرف ولإجماع أهل السنة وتريد أن تلزمني بفهمك الخاطئ قسراً فأقبله منك بشرط واحد أن ألزمك أنا أيضاً بالفهم الواضح لأحاديث البداء التي تحاولون نفي اللغة عنها تماماً والتي لاتعني إلا عقيدة يهودية تطعن في الذات الإلهية وكذلك ألزمك بتواتر أحاديث تحريف القرآن فما رأيك إن كانت هذه الطريقة في إلزام الآخر بفهمه وتهميشه لجميع الدلائل التي تدحض فهمك والتي لم تعقب ولم تناقش أياً منها مثل:

1- أن معاوية نفسه ما كان يسب علياً حتى يأمر غيره بسبه بل كان معظماً له معترفاً له بالفضل والسبق إلى الإسلام، كما دلت على ذلك أقواله رضي الله عنه مثل:
قال ابن كثير: وقد ورد من غير وجه أن أبا مسلم الخولاني وجماعة معه دخلوا على معاوية فقالوا له: هل تنازع علياً أم أنت مثله؟ فقال: والله إني لأعلم أنه خير مني وأفضل، وأحق بالأمر مني

وقول ابن كثير : لما جاء خبر قتل علي إلى معاوية جعل يبكي فقالت له امرأته أتبكيه وقد قاتلته فقال: ويحك إنك لا تدرين ما فقد الناس من الفضل والفقه والعلم....)

2- أن معاوية رضي الله عنه كان فطناً وذكياً مشهوراً بالفهم والدهاء فلو أراد حمل الناس على سب علي أتراه يطلب ذلك من أمثال سعد بن أبي وقاص وهو المشهور بالفضل والورع وحتى أنه لم يدخل في الفتنة! فهذا لا يفعله أقل الناس عقلاً وتدبيراً فكيف بمعاوية رضي الله عنهم!!!!.

3-أنه معاوية رضي الله عنه بعد نيله الخلافة كان له مع أبناء علي من الأُلفة ما هو مشهور من مثل ماورد في البداية والنهاية ماقاله معاوية للحسن والحسين: ما أجاز بهما أحد قبلي، فقال له الحسين: ولم تعط أحداً أفضل منا وذلك بعد أن أعطائهما ألف دينار..

ودخل الحسن على معاوية فقال له: ( مرحباً وأهلاً بابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمر له بثلاثمائة ألف)
فهل هذا فعل من يسب أباهم أو هل المعصومان عندكما كانا سقبلان بالمال ممن اشتهر بسب أبيهما أو ممن اشتهر بأمر الناس بشتم أبيهما أي هراء هذا يمكن لعاقل أن يصدقه بل هو طعن في الحسين والحسين فهل هما متكالبان عن الدنيا لهذه الدرجة لو لم يكونا يعرفنا ماتجهلوه أو تنكروه أنتم بحق معاوية رضي الله عنه؟؟
وحتى أنت يا أخي أسألك لو عرفت أن حاكماً ما يأمر بشتم أبيك فهل لو كان عندك ذرة من إحساس ستقبل عطايا هذا الحكام لك؟!!

4- قلنا لك بأنه لا يعرف بنقل صحيح أن معاوية رضي الله عنه قد تعرض لعلي عليه السلام بسب أو شتم أثناء حربه له في حياته فهل من المعقول أن يسبه بعد انتهاء حربه معه وموته فهذا من أبعد ما يكون عند أهل العقول وأبعد منه أن يحمل الناس على سبه وشتمه بل مالفائدة من هذا وهو الحاكم ولاينافسه ذلك الإنسان فحتى الكافر لايفعلها فقبح الله قوماً ينسبونها لخال المؤمنين معاوية رضي الله عنه وأرضاه.

5- إن معاوية رضي الله عنه قد حصل على الخلافة بعد تنازل الحسن بن علي عليه السلام فأي نفع له في سب علي؟ بل على العكس إن الحكمة وحسن السياسه تقتضي عدم ذلك ومثل هذا لا يخفي على معاوية رضي الله عنه الذي شهدت له الأمة بحسن السياسة والتدبير والبداهة والحذاقة والفهم والفطانة والذكاء والدهاء أفيقلب الناس والناس في حب من نبيه وآل بيته عليه وهو مستتب الملك مستقر عليه!!!.

في هذا القدر كفاية لمن أراد الهداية أما من أراد الله أن يضله على علم ومشاهدة الحقيقة فسيبقى كذلك لقوله تعالى (فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم) .

هادي حسن حيدر
26-01-2005, 07:15
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اخي جمال ................ المحترم

هذا هروب من الموضوع :
يقول سعد : فلن اسبه ؟! ايعقل ان يجيب سعد بهذا الجواب بدون
ان يامره معاويه .
يبدو انك تريد ان تضيع الموضوع في نقل روايات من هنا وهناك لكي تشغلنا بها ؟!

وما هي شواهد العربيه عل مقولتك ؟
امر معاويه سعدا بمعني اتي وحضر = امر معاويه بسعد

وشكرا

وهل تحتج علينا بالبدايه والنهايه ؟

ههههههههههههه

هادي حسن حيدر
26-01-2005, 07:39
اخي الآن عرفتك
مره تريد جر الموضوع الي العراق والسيستاني
و مره تريد جر الموضوع الي البداء
ومره تريد جر الموضوع الي تحريف القرآن

وهذا كله لإنقاذ نفسك من الورطه
واقول لك :
قل لنا آقوال علماءكم في هذا الموضوع
وسوف نقابلها نحن بعكس ذلك ؟.
وقد ذكرنا لك اقوالهم ولكنك تتجاهلها ؟!
تفضل وإذكر اقوالهم وليس اقوالك التي لا تعتمد إلا علي
فهمك الخاص
وسوف ابين لك ما نقلته من البحار في صيغه( ما منعك ... )
لكي تعرف فهمك القريب من سطحيه الوهابيه ؟!!
تحياتي لهروبك المبطن بالبداء والعراق وغيرها

أحمد محمد نزار
26-01-2005, 08:54
تارة تقول لي جمال وتارة عمار و.. اسمي احمد عزيزي الكريم ألا تقرأ.

أولا:
لم تجبني على لعنكم لعلي بن أبي طالب عليه السلام في زيارة عاشوراء أم أنكم تحاولون إلصاق تهمة السب على معاوية وتنسون لعنكم لأمير المؤمنين علي رضي الله عنه؟؟؟
أم أنك موالي لآل البيت تلعن علي بن أبي طالب (الخليفة الرابع) كل يوم عاشوراء وتبكي على ابنه الحسين وهل الحسين عليه السلام يريد من أمثالكم لعن أبيه ثم البكاء عليه وأنتم قتلتموه !!!


ثانياً:
ولم تجبني على ما أوردته لك من نهج البلاغة بدليل أن السب يعود زكاة من كلام المعصوم عندك أيضاً ؟؟؟
المرجع: الخطبة 56 : نهجة البلاغة.

ومن كلام له (عليه السلام) لاصحابه

أما إنِّهُ سِيَظْهَرُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي رَجُلٌ رَحْبُ الْبُلْعُومِ، ...... فَاقْتُلُوهُ، وَلَنْ تَقْتُلُوهُ! أَلاَ وَإِنَّهُ سَيَأْمُرُكُمْ بِسَبِّي وَالْبَرَاءَةِ مِنِّي; فَأَمَّا السَّبُّ فَسُبُّونِي، فَإِنَّهُ لي زَكَاةٌ،وَلَكُمْ نَجَاةٌ; وَأَمَّا الْبَرَاءَةُ فَلاَ تَتَبَرَّأُوا مِنِّي، فَإِنِّي وَلِدْتُ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَسَبَقْتُ إِلَى الاِْيمَانِ وَالْهِجْرَةِ

كما أننا بينا لك أنه حتى العقل السليم يرفض زعمكم وتشبثكم بأن تفسروا الحديث على هواكم وقد بينا لك عدة أمور أعيدها (ونخاطب العقل باعتباره عندكم من مصادر التشريع!):

ثالثاً:
إن تقدير كلام (أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال ما منعك ان تسب أبا التراب) هو (أمر معاوية بن أبي سفيان أن يؤتى له بسعد فلما أتاه فقال مامنعك...) أما أن تدعي تقدير (أمر بسب؟) فهذا باطل لأنه لاتعرف العرب صيغة أمر بتقديراتك فلو كانت صيغة أمر بالسب لقال (أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً بسب...) وهذه الصيغة المتوقعة من عربي يعرف كيف يأمر وينهي وخاصة أنه خليفة حاكم؟؟؟

وأسألك إن كنت عربياً؟
ماهي صيغة الأمر في أمر الله تعالى للملائكة بالسجود؟
هل قال (اسجدوا لآدام) أم قال (مامنعكم أن تسجدوا لآدم) ؟؟

طبعاً الأول وواضح من القرآن العظيم الذي هو وعاء اللغة العربية

وهذا ما أقره فطحلكم محمد باقر الصدر في الجزء الأول من دروس علم الأصول تحت باب الدلالات التي يبحث عنها علم الاصول .. جاء فيه
1 - صيغة الامر
2 - صيغة النهي
3 - الاطلاق
4 - أدوات العموم
5 - أداة الشرط

فقال تحت 1- صيغة الأمر:
صيغة فعل الامر نحو " إذهب " و " صل " و " صم " و " جاهد " إلى غير ذلك من الاوامر. والمقرر بين الاصوليين عادة هو القول بأن هذه الصيغة تدل لغة على الوجوب.
ولم يقل صيغة الأمر نحو "مالك لاتذهب" و "مالك لاتصل" و "مامنعك" إلى غير ذلك فهي استفهام أو استنكار لا أمر؟

جاء في بحار الأنوار الجزء 46 ناقلها عن كشف الغمة قصة قرأتها أيضاً في كتاب لأهل السنة اسمه الرسالة الذهبية للإمام علي الرضا وهي:

قال محمد بن طلحة: إن أبا جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) لما توفي والده علي الرضا (عليه السلام) وقدم الخليفة إلى بغداد بعد وفاته بسنة اتفق أنه خرج إلى الصيد فاجتاز بطرف البلد في طريقه، والصبيان يلعبون، ومحمد واقف معهم وكان عمره يومئذ إحدى عشرسنة فما حولها. فلما أقبل المأمون انصرف الصبيان هاريبن، ووقف أبوجعفر محمد (عليه السلام) فلم يبرح مكانه فقرب منه الخليفة فنظر إليه وكان الله عزو علا قد ألقى عليه مسح ة من قبول، فوقف الخليفة وقال له: يا غلام مامنعك من الانصراف مع الصبيان؟ فقال له محمد مسرعا: يا أمير المؤمنين لم يكن بالطريق ضيق لا وسعه عليك بذهابي، ولم يكن لي جريمة فأخشاها، وظني بك حسن إنك لا تضر من لاذنب له فوقفت.فأعجبه كلامه ووجهه، فقال له: مااسمك؟ قال محمد، قال: ابن من أنت؟ قال: يا أمير المؤمنين أنا ابن علي الرضا (عليه السلام) فترحم على أبيه وساق جواده إلى وجهته ...
http://www.alhikmeh.com/arabic/mktb...behar46/005.htm

فهل يعقل أن يأتي أحد ويقول أمرتك يا محمد أن تبتعد عن الطريق لذلك سأله المأمون (مامنعك من الإنصارف مع الصبيان؟) ؟؟ لأنه لو أمره التنحي عن الطريق لقال له (تنح يا فلان) ثم إن لم يفعل فيسأله استنكاراً أو استفهاماً عن سبب عدم التنحي والسؤال هذا ليس أمراً بل استفهاماً أو استنكاراً أما الأمر فيجب أن يأتي بصيغة الأمر (تنح يافلان) أو (سب فلان..) أما كلمة أمر في بداية الحديث السابق فمستعملة جداً عند الخلفاء والسلاطين (أمر الخليفة فلاناً فجاءه فقال له كذا وكذا..) أي أمر الخليفة أن يؤتى بفلان ليحدثه فالأمر هنا بإتيان سعد لا بالسب يا أستاذ.

1- قال النووي: قول معاوية هذا ليس فيه تصريح بأنه أمر سعداً بسبه، وإنما سأله عن السبب المانع له من السب. كأنه يقول هل امتنعت تورعاً أو خوفاً أو غير ذلك)
2-قال القرطبي: وهذا الحديث يدل على معرفة معاوية بفضــل علــــي ومنزلته وعظيم حقه، ومكانته، وعند ذلك يبعد على معاوية أن يصرح بلعنه وسبّه لما كان معاوية موصوفاً به من العقل والدين، والحلم وكرم الأخلاق وما يروى عنه من ذلك فأكثره كذب لا يصح وأصح ما فيها قوله لسعد بن أبي وقاص: ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ وهذا ليس بتصريح بالسب، وإنما هو سؤال عن سبب امتناعه ليستخرج من عنده من ذلك، أو من نقيضه، كما قد ظهر من جوابه، ولما سمع ذلك معاوية سكت وأذعن، وعرف الحق لمستحقـــه)

3- فإن أصررت على رفضك لفهم أهل السنة الموافق للغة وللحديث وللعرف ولإجماع أهل السنة وتريد أن تلزمني بفهمك الخاطئ قسراً فأقبله منك بشرط واحد أن ألزمك أنا أيضاً بالفهم الواضح لأحاديث البداء التي تحاولون نفي اللغة عنها تماماً والتي لاتعني إلا عقيدة يهودية تطعن في الذات الإلهية وكذلك ألزمك بتواتر أحاديث تحريف القرآن فما رأيك إن كانت هذه الطريقة في إلزام الآخر بفهمه وتهميشه لجميع الدلائل التي تدحض فهمك والتي لم تعقب ولم تناقش أياً منها مثل:

1- أن معاوية نفسه ما كان يسب علياً حتى يأمر غيره بسبه بل كان معظماً له معترفاً له بالفضل والسبق إلى الإسلام، كما دلت على ذلك أقواله رضي الله عنه مثل:
قال ابن كثير: وقد ورد من غير وجه أن أبا مسلم الخولاني وجماعة معه دخلوا على معاوية فقالوا له: هل تنازع علياً أم أنت مثله؟ فقال: والله إني لأعلم أنه خير مني وأفضل، وأحق بالأمر مني

وقول ابن كثير : لما جاء خبر قتل علي إلى معاوية جعل يبكي فقالت له امرأته أتبكيه وقد قاتلته فقال: ويحك إنك لا تدرين ما فقد الناس من الفضل والفقه والعلم....)

2- أن معاوية رضي الله عنه كان فطناً وذكياً مشهوراً بالفهم والدهاء فلو أراد حمل الناس على سب علي أتراه يطلب ذلك من أمثال سعد بن أبي وقاص وهو المشهور بالفضل والورع وحتى أنه لم يدخل في الفتنة! فهذا لا يفعله أقل الناس عقلاً وتدبيراً فكيف بمعاوية رضي الله عنهم!!!!.

3-أنه معاوية رضي الله عنه بعد نيله الخلافة كان له مع أبناء علي من الأُلفة ما هو مشهور من مثل ماورد في البداية والنهاية ماقاله معاوية للحسن والحسين: ما أجاز بهما أحد قبلي، فقال له الحسين: ولم تعط أحداً أفضل منا وذلك بعد أن أعطائهما ألف دينار..

ودخل الحسن على معاوية فقال له: ( مرحباً وأهلاً بابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمر له بثلاثمائة ألف)
فهل هذا فعل من يسب أباهم أو هل المعصومان عندكما كانا سقبلان بالمال ممن اشتهر بسب أبيهما أو ممن اشتهر بأمر الناس بشتم أبيهما أي هراء هذا يمكن لعاقل أن يصدقه بل هو طعن في الحسين والحسين فهل هما متكالبان عن الدنيا لهذه الدرجة لو لم يكونا يعرفنا ماتجهلوه أو تنكروه أنتم بحق معاوية رضي الله عنه؟؟
وحتى أنت يا أخي أسألك لو عرفت أن حاكماً ما يأمر بشتم أبيك فهل لو كان عندك ذرة من إحساس ستقبل عطايا هذا الحكام لك؟!!

4- قلنا لك بأنه لا يعرف بنقل صحيح أن معاوية رضي الله عنه قد تعرض لعلي عليه السلام بسب أو شتم أثناء حربه له في حياته فهل من المعقول أن يسبه بعد انتهاء حربه معه وموته فهذا من أبعد ما يكون عند أهل العقول وأبعد منه أن يحمل الناس على سبه وشتمه بل مالفائدة من هذا وهو الحاكم ولاينافسه ذلك الإنسان فحتى الكافر لايفعلها فقبح الله قوماً ينسبونها لخال المؤمنين معاوية رضي الله عنه وأرضاه.

5- إن معاوية رضي الله عنه قد حصل على الخلافة بعد تنازل الحسن بن علي عليه السلام فأي نفع له في سب علي؟ بل على العكس إن الحكمة وحسن السياسه تقتضي عدم ذلك ومثل هذا لا يخفي على معاوية رضي الله عنه الذي شهدت له الأمة بحسن السياسة والتدبير والبداهة والحذاقة والفهم والفطانة والذكاء والدهاء أفيقلب الناس والناس في حب من نبيه وآل بيته عليه وهو مستتب الملك مستقر عليه!!!.



هذا كله لم تجب على أي منه إلا أنك تكلمت في شيء واحد وهو:
قولك:
يقول سعد : فلن اسبه ؟! ايعقل ان يجيب سعد بهذا الجواب بدون
ان يامره معاويه . يبدو انك تريد ان تضيع الموضوع في نقل روايات من هنا وهناك لكي تشغلنا بها ؟!


قوله لن أسبه لايعني أنه يخالف أمر الحاكم بصيغة الأمر التي تزعمها؟؟ بل قال لن أسبه رداً على استفسار معاوية له وطلبه له بأن يبين له لم لم يكن ساباً لعلي رضي الله عنه فقال له (لن أسبه لأنني سمعت رسول الله يقول فيه كذا وكذا..)

وهو كمن سأل:

مامنعك أن تأكل لحم الميتة؟ (هذا سؤال لا أمر فتعلّم)

الجواب: (لن آكل لحم الميتة لأنني سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه حرام أكله..)

هل أنت إيراني أو ماشابه أخ هادي أم ماذا فالكلام مفهوم ووواضح إلا إن كنت لست عربياً؟!

وحتى لو كان أمراً كما ظننت فأنتم تقولون أن معاوية على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام كان ظالما (هذا ماتدعونه) فكيف لايخاف سعد منه بأن يقول له (لن أطيعك بكذا وكذا ب...) فإن قلت إنه يقول قولة حق عند ظالم فأقول إذا لماذا وجدنا استحسان معاوية وموافقته لكلامه وعدم معاقبته له أو زجره أو سجنه أو... مما يعرف عن الحكام الظالمون بالبداهة أن يقوموا بهذا العمل؟؟؟

فإن قلت إنه لايريد أن يقلّب الناس عليه ولذلك سكت عنه فأقول إذا هذا يبطل زعمكم بأنه كان يأمر الناس بسب علي لأنه لو كان ذلك مشهوراً وعرف الناس أن سعداً خالف أمر أمير المؤمنين لضاعت هيبة معاوية بين الناس وهذا لايغيب عن مثل معاوية رضي الله عنه؟؟؟ بل إن هذا عذر قبيح لأن سب رجل يوقره كل المسلمين كعلي ابن عم وصهر رسول الله يؤجج ويقلب يؤلب الناس على معاوية أكثر مما قد يكون من سجنه أو معاقبته لسعد؟؟

وعليه نجد أنه مهما فكرنا ومهما رحنا وجئنا نجد أنكم تحاولون الاختراع والافتراء والتجني أولاً لكرهكم لعلي بن أبي طالب عليه السلام ويتمثل هذا بلعنه كل عاشوراء وثانياً لكرهكم لمعاوية خال المؤمنين والأصل واحد هو يهودية من زرع في دينكم كره الصحابة لأنه لم يستطع الطعن مباشرة في معلمهم رسول الله فطعنتم في أصحابه حتى يقال لولم يكن رجل سوء لما كان أصحابه أصحاب سوء ولذلك تطعنون في من نقل لنا الدين والطعن في الناقل طعن في المنقول وهذا مانراه من جراء عقائدكم الفاسدة متعة وتحريف قرآن ولعن آل البيت وقتلهم وخذلانهم ولعن وسب الصحابة واللواط (وهذه ليس افتراءات بل أنت تدينون الله بها فلم الهروب؟)

هادي حسن حيدر
27-01-2005, 16:42
هل هذه اجوبه رجل محترم ؟

يحترم اهل هذا المنتدي

بلال النجار
28-01-2005, 10:32
بسم الله الرحمن الرحيم

يا هادي، لم تفتح مشاركاتك بين الحين والآخر موجّها إليّ الكلام، بذكر اسمي كأنك تردّ عليّ. ما الذي حصل لك ألا تميّز من يتكلّم معك. أنا لم أشارك في هذا الحوار، ولن أشارك في أيّ حوار آخر معك إلا أن يكون استكمالاً لما بدأناه معاً، وتوقّفت أنت عن متابعته. فإن كان لك من كلام معي فقله هنالك متابعة لما كنّا نتكلّم فيه.

وأرى لو أنّك تريد البحث وتحقيق المسائل لواصلت الكلام هناك، لأنّه سيأتي في كلام الطوسي ما يتيح لك المجال للكلام فيما تريده، بعيداً عن هذا الأسلوب من التشغيب، إنّ البحث على هذا النحو يشبه حوار الطرشان كما قلته لك سابقاً، والذي يريد بحث مسألة من المسائل عليه أن يبدأ بموضوع ويلتزم فيه بالسؤال والجواب بحسب آداب البحث، ثمّ ينتقل منه إلى موضوع آخر، وهكذا.

خلاصة الأمر أنك مطالب بالاعتذار عن توجيه الكلام لي في أكثر من مشاركة لك في هذا الموضوع مع أنّي لم أتفوّه بكلمة فيه، وليس لي من كلام معك إلاّ حيث تركت بحثنا على وعد بالردّ على كلام الإمام الرازيّ وعلى كلامي لم تنجزه بعد.

بانتظار اعتذارك لي، والعودة إلى ميدان بحثنا. والله تعالى الموفّق.

هادي حسن حيدر
28-01-2005, 19:46
بسم الله الرحمن الرحيم

اخي بلال ................... المحترم

لقد تعودت الكلام معك كثيرا فيكون مني نسيانا

شكرا لك اخي علي التنبيه

واعتذر إليك
وجزاكم الله خيرا

ومعذره مره اخري

تحياتي اخي بلال

أحمد محمد نزار
12-02-2005, 20:45
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أحمد محمد نزار


أولا:
لم تجبني على لعنكم لعلي بن أبي طالب عليه السلام في زيارة عاشوراء أم أنكم تحاولون إلصاق تهمة السب على معاوية وتنسون لعنكم لأمير المؤمنين علي رضي الله عنه؟؟؟
أم أنك موالي لآل البيت تلعن علي بن أبي طالب (الخليفة الرابع) كل يوم عاشوراء وتبكي على ابنه الحسين وهل الحسين عليه السلام يريد من أمثالكم لعن أبيه ثم البكاء عليه وأنتم قتلتموه !!!


ثانياً:
ولم تجبني على ما أوردته لك من نهج البلاغة بدليل أن السب يعود زكاة من كلام المعصوم عندك أيضاً ؟؟؟
المرجع: الخطبة 56 : نهجة البلاغة.

ومن كلام له (عليه السلام) لاصحابه

أما إنِّهُ سِيَظْهَرُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي رَجُلٌ رَحْبُ الْبُلْعُومِ، ...... فَاقْتُلُوهُ، وَلَنْ تَقْتُلُوهُ! أَلاَ وَإِنَّهُ سَيَأْمُرُكُمْ بِسَبِّي وَالْبَرَاءَةِ مِنِّي; فَأَمَّا السَّبُّ فَسُبُّونِي، فَإِنَّهُ لي زَكَاةٌ،وَلَكُمْ نَجَاةٌ; وَأَمَّا الْبَرَاءَةُ فَلاَ تَتَبَرَّأُوا مِنِّي، فَإِنِّي وَلِدْتُ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَسَبَقْتُ إِلَى الاِْيمَانِ وَالْهِجْرَةِ

كما أننا بينا لك أنه حتى العقل السليم يرفض زعمكم وتشبثكم بأن تفسروا الحديث على هواكم وقد بينا لك عدة أمور أعيدها (ونخاطب العقل باعتباره عندكم من مصادر التشريع!):

ثالثاً:
إن تقدير كلام (أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال ما منعك ان تسب أبا التراب) هو (أمر معاوية بن أبي سفيان أن يؤتى له بسعد فلما أتاه فقال مامنعك...) أما أن تدعي تقدير (أمر بسب؟) فهذا باطل لأنه لاتعرف العرب صيغة أمر بتقديراتك فلو كانت صيغة أمر بالسب لقال (أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً بسب...) وهذه الصيغة المتوقعة من عربي يعرف كيف يأمر وينهي وخاصة أنه خليفة حاكم؟؟؟

وأسألك إن كنت عربياً؟
ماهي صيغة الأمر في أمر الله تعالى للملائكة بالسجود؟
هل قال (اسجدوا لآدام) أم قال (مامنعكم أن تسجدوا لآدم) ؟؟

طبعاً الأول وواضح من القرآن العظيم الذي هو وعاء اللغة العربية

وهذا ما أقره فطحلكم محمد باقر الصدر في الجزء الأول من دروس علم الأصول تحت باب الدلالات التي يبحث عنها علم الاصول .. جاء فيه
1 - صيغة الامر
2 - صيغة النهي
3 - الاطلاق
4 - أدوات العموم
5 - أداة الشرط

فقال تحت 1- صيغة الأمر:
صيغة فعل الامر نحو " إذهب " و " صل " و " صم " و " جاهد " إلى غير ذلك من الاوامر. والمقرر بين الاصوليين عادة هو القول بأن هذه الصيغة تدل لغة على الوجوب.
ولم يقل صيغة الأمر نحو "مالك لاتذهب" و "مالك لاتصل" و "مامنعك" إلى غير ذلك فهي استفهام أو استنكار لا أمر؟

جاء في بحار الأنوار الجزء 46 ناقلها عن كشف الغمة قصة قرأتها أيضاً في كتاب لأهل السنة اسمه الرسالة الذهبية للإمام علي الرضا وهي:

قال محمد بن طلحة: إن أبا جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) لما توفي والده علي الرضا (عليه السلام) وقدم الخليفة إلى بغداد بعد وفاته بسنة اتفق أنه خرج إلى الصيد فاجتاز بطرف البلد في طريقه، والصبيان يلعبون، ومحمد واقف معهم وكان عمره يومئذ إحدى عشرسنة فما حولها. فلما أقبل المأمون انصرف الصبيان هاريبن، ووقف أبوجعفر محمد (عليه السلام) فلم يبرح مكانه فقرب منه الخليفة فنظر إليه وكان الله عزو علا قد ألقى عليه مسح ة من قبول، فوقف الخليفة وقال له: يا غلام مامنعك من الانصراف مع الصبيان؟ فقال له محمد مسرعا: يا أمير المؤمنين لم يكن بالطريق ضيق لا وسعه عليك بذهابي، ولم يكن لي جريمة فأخشاها، وظني بك حسن إنك لا تضر من لاذنب له فوقفت.فأعجبه كلامه ووجهه، فقال له: مااسمك؟ قال محمد، قال: ابن من أنت؟ قال: يا أمير المؤمنين أنا ابن علي الرضا (عليه السلام) فترحم على أبيه وساق جواده إلى وجهته ...
http://www.alhikmeh.com/arabic/mktb...behar46/005.htm

فهل يعقل أن يأتي أحد ويقول أمرتك يا محمد أن تبتعد عن الطريق لذلك سأله المأمون (مامنعك من الإنصارف مع الصبيان؟) ؟؟ لأنه لو أمره التنحي عن الطريق لقال له (تنح يا فلان) ثم إن لم يفعل فيسأله استنكاراً أو استفهاماً عن سبب عدم التنحي والسؤال هذا ليس أمراً بل استفهاماً أو استنكاراً أما الأمر فيجب أن يأتي بصيغة الأمر (تنح يافلان) أو (سب فلان..) أما كلمة أمر في بداية الحديث السابق فمستعملة جداً عند الخلفاء والسلاطين (أمر الخليفة فلاناً فجاءه فقال له كذا وكذا..) أي أمر الخليفة أن يؤتى بفلان ليحدثه فالأمر هنا بإتيان سعد لا بالسب يا أستاذ.

1- قال النووي: قول معاوية هذا ليس فيه تصريح بأنه أمر سعداً بسبه، وإنما سأله عن السبب المانع له من السب. كأنه يقول هل امتنعت تورعاً أو خوفاً أو غير ذلك)
2-قال القرطبي: وهذا الحديث يدل على معرفة معاوية بفضــل علــــي ومنزلته وعظيم حقه، ومكانته، وعند ذلك يبعد على معاوية أن يصرح بلعنه وسبّه لما كان معاوية موصوفاً به من العقل والدين، والحلم وكرم الأخلاق وما يروى عنه من ذلك فأكثره كذب لا يصح وأصح ما فيها قوله لسعد بن أبي وقاص: ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ وهذا ليس بتصريح بالسب، وإنما هو سؤال عن سبب امتناعه ليستخرج من عنده من ذلك، أو من نقيضه، كما قد ظهر من جوابه، ولما سمع ذلك معاوية سكت وأذعن، وعرف الحق لمستحقـــه)

3- فإن أصررت على رفضك لفهم أهل السنة الموافق للغة وللحديث وللعرف ولإجماع أهل السنة وتريد أن تلزمني بفهمك الخاطئ قسراً فأقبله منك بشرط واحد أن ألزمك أنا أيضاً بالفهم الواضح لأحاديث البداء التي تحاولون نفي اللغة عنها تماماً والتي لاتعني إلا عقيدة يهودية تطعن في الذات الإلهية وكذلك ألزمك بتواتر أحاديث تحريف القرآن فما رأيك إن كانت هذه الطريقة في إلزام الآخر بفهمه وتهميشه لجميع الدلائل التي تدحض فهمك والتي لم تعقب ولم تناقش أياً منها مثل:

1- أن معاوية نفسه ما كان يسب علياً حتى يأمر غيره بسبه بل كان معظماً له معترفاً له بالفضل والسبق إلى الإسلام، كما دلت على ذلك أقواله رضي الله عنه مثل:
قال ابن كثير: وقد ورد من غير وجه أن أبا مسلم الخولاني وجماعة معه دخلوا على معاوية فقالوا له: هل تنازع علياً أم أنت مثله؟ فقال: والله إني لأعلم أنه خير مني وأفضل، وأحق بالأمر مني

وقول ابن كثير : لما جاء خبر قتل علي إلى معاوية جعل يبكي فقالت له امرأته أتبكيه وقد قاتلته فقال: ويحك إنك لا تدرين ما فقد الناس من الفضل والفقه والعلم....)

2- أن معاوية رضي الله عنه كان فطناً وذكياً مشهوراً بالفهم والدهاء فلو أراد حمل الناس على سب علي أتراه يطلب ذلك من أمثال سعد بن أبي وقاص وهو المشهور بالفضل والورع وحتى أنه لم يدخل في الفتنة! فهذا لا يفعله أقل الناس عقلاً وتدبيراً فكيف بمعاوية رضي الله عنهم!!!!.

3-أنه معاوية رضي الله عنه بعد نيله الخلافة كان له مع أبناء علي من الأُلفة ما هو مشهور من مثل ماورد في البداية والنهاية ماقاله معاوية للحسن والحسين: ما أجاز بهما أحد قبلي، فقال له الحسين: ولم تعط أحداً أفضل منا وذلك بعد أن أعطائهما ألف دينار..

ودخل الحسن على معاوية فقال له: ( مرحباً وأهلاً بابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمر له بثلاثمائة ألف)
فهل هذا فعل من يسب أباهم أو هل المعصومان عندكما كانا سقبلان بالمال ممن اشتهر بسب أبيهما أو ممن اشتهر بأمر الناس بشتم أبيهما أي هراء هذا يمكن لعاقل أن يصدقه بل هو طعن في الحسين والحسين فهل هما متكالبان عن الدنيا لهذه الدرجة لو لم يكونا يعرفنا ماتجهلوه أو تنكروه أنتم بحق معاوية رضي الله عنه؟؟
وحتى أنت يا أخي أسألك لو عرفت أن حاكماً ما يأمر بشتم أبيك فهل لو كان عندك ذرة من إحساس ستقبل عطايا هذا الحكام لك؟!!

4- قلنا لك بأنه لا يعرف بنقل صحيح أن معاوية رضي الله عنه قد تعرض لعلي عليه السلام بسب أو شتم أثناء حربه له في حياته فهل من المعقول أن يسبه بعد انتهاء حربه معه وموته فهذا من أبعد ما يكون عند أهل العقول وأبعد منه أن يحمل الناس على سبه وشتمه بل مالفائدة من هذا وهو الحاكم ولاينافسه ذلك الإنسان فحتى الكافر لايفعلها فقبح الله قوماً ينسبونها لخال المؤمنين معاوية رضي الله عنه وأرضاه.

5- إن معاوية رضي الله عنه قد حصل على الخلافة بعد تنازل الحسن بن علي عليه السلام فأي نفع له في سب علي؟ بل على العكس إن الحكمة وحسن السياسه تقتضي عدم ذلك ومثل هذا لا يخفي على معاوية رضي الله عنه الذي شهدت له الأمة بحسن السياسة والتدبير والبداهة والحذاقة والفهم والفطانة والذكاء والدهاء أفيقلب الناس والناس في حب من نبيه وآل بيته عليه وهو مستتب الملك مستقر عليه!!!.



هذا كله لم تجب على أي منه إلا أنك تكلمت في شيء واحد وهو:
قولك:
يقول سعد : فلن اسبه ؟! ايعقل ان يجيب سعد بهذا الجواب بدون
ان يامره معاويه . يبدو انك تريد ان تضيع الموضوع في نقل روايات من هنا وهناك لكي تشغلنا بها ؟!


قوله لن أسبه لايعني أنه يخالف أمر الحاكم بصيغة الأمر التي تزعمها؟؟ بل قال لن أسبه رداً على استفسار معاوية له وطلبه له بأن يبين له لم لم يكن ساباً لعلي رضي الله عنه فقال له (لن أسبه لأنني سمعت رسول الله يقول فيه كذا وكذا..)

وهو كمن سأل:

مامنعك أن تأكل لحم الميتة؟ (هذا سؤال لا أمر فتعلّم)

الجواب: (لن آكل لحم الميتة لأنني سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه حرام أكله..)

هل أنت إيراني أو ماشابه أخ هادي أم ماذا فالكلام مفهوم ووواضح إلا إن كنت لست عربياً؟!

وحتى لو كان أمراً كما ظننت فأنتم تقولون أن معاوية على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام كان ظالما (هذا ماتدعونه) فكيف لايخاف سعد منه بأن يقول له (لن أطيعك بكذا وكذا ب...) فإن قلت إنه يقول قولة حق عند ظالم فأقول إذا لماذا وجدنا استحسان معاوية وموافقته لكلامه وعدم معاقبته له أو زجره أو سجنه أو... مما يعرف عن الحكام الظالمون بالبداهة أن يقوموا بهذا العمل؟؟؟

فإن قلت إنه لايريد أن يقلّب الناس عليه ولذلك سكت عنه فأقول إذا هذا يبطل زعمكم بأنه كان يأمر الناس بسب علي لأنه لو كان ذلك مشهوراً وعرف الناس أن سعداً خالف أمر أمير المؤمنين لضاعت هيبة معاوية بين الناس وهذا لايغيب عن مثل معاوية رضي الله عنه؟؟؟ بل إن هذا عذر قبيح لأن سب رجل يوقره كل المسلمين كعلي ابن عم وصهر رسول الله يؤجج ويقلب يؤلب الناس على معاوية أكثر مما قد يكون من سجنه أو معاقبته لسعد؟؟

وعليه نجد أنه مهما فكرنا ومهما رحنا وجئنا نجد أنكم تحاولون الاختراع والافتراء والتجني أولاً لكرهكم لعلي بن أبي طالب عليه السلام ويتمثل هذا بلعنه كل عاشوراء وثانياً لكرهكم لمعاوية خال المؤمنين والأصل واحد هو يهودية من زرع في دينكم كره الصحابة لأنه لم يستطع الطعن مباشرة في معلمهم رسول الله فطعنتم في أصحابه حتى يقال لولم يكن رجل سوء لما كان أصحابه أصحاب سوء ولذلك تطعنون في من نقل لنا الدين والطعن في الناقل طعن في المنقول وهذا مانراه من جراء عقائدكم الفاسدة متعة وتحريف قرآن ولعن آل البيت وقتلهم وخذلانهم ولعن وسب الصحابة واللواط (وهذه ليس افتراءات بل أنت تدينون الله بها فلم الهروب؟)

هادي حسن حيدر
30-05-2005, 15:10
أعدت قراءاة ما كتبه الاخ أحمد ولفت نظري قوله :

هل أنت إيراني أو ماشابه أخ هادي أم ماذا فالكلام مفهوم ووواضح إلا إن كنت لست عربياً؟!

أقول :

وهل فهم كلام العرب بشكل صحيح غير أهل فارس ؟

وهل الفقهاء والعلماء إلا منهم ؟

تحياتي أخي وزادك الله فهما وعلما .

أحمد محمد نزار
04-06-2005, 12:47
نعم فهم كلام العرب بشكل صحيح أهل فارس لكن من أهل السنة والجماعة أما من غيرهم فلو فهموا كلام العرب حق الفهم ما بدلوا الحقائق

د . أسامة نمر
13-06-2005, 16:21
بسم الله الرحمن الرحيم
في الحقيقة لم أتحقق من الروايات التي فيها أن سيدنا معاوية رضي الله عنه شتم الإمام علي عليه السلام أم لم يشتمه .
ولكن بالنسبة لي لا يشكل الأمر فرقا ، لأن سيدنا معاوية رضي الله عنه فعل ما هو أشنع من الشتم ، فقد توانى عن بيعة الخليفة الذي بايع له الجمهور من الصحابة والتابعين ، ثم جرد السيف ، وإن كان متأولا مجتهدا ، على الإمام علي رضي الله عنه ، وفعل أمورا كثيرة ، كان خاتمتها تحويل الخلافة من شورى ، كما هو القول الحق في المسألة ، إلى ملك ووراثة ، وهو معصية لا شك في ذلك .
هذه واحدة .
ثم ما المشكلة في الشتم ، هل هو كبيرة من الكبائر ، فقد قام بعض الصحابة ، مثل ماعز بالزنى ، فهذا كبيرة ، ولم ينقص هذا من قدره إجمالا ، بل هو صحابي جليل ، ومن تعرض له بكلمة عزرناه .
وكذلك أبو ذر تكلم بجاهلية في حق بعض الصحابة حتى قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤدبا معلما : إنك امرؤ فيك جاهلية .
وإني أتساءل : ما سبب نزول قوله تعالى {وأصلحوا ذات بينكم} من سورة الأنفال ؟ فلينظر فيها كل من ألقى السمع وهو شهيد .
أليس من المتصور أن يشتم أحد الصحابة غيره من الصحابة ، لا شك أن ذلك قد وقع ، فنحن لا نعتقد أن الصحابة معصومين عن الكبائر فضلا عن الصغائر .
وبناء عليه ، فلو ثبت عندي أن سيدنا معاوية رضي الله عنه شتم عليا ، فغاية الأمر أنه وقع في معصية ، وقد يكون قد تاب منها ، وقد يكون لم يتب منها ، فإن لم يتب فقد يحاسبه الله عليها ، وقد يغفر له تفضلا ورحمة ، والأمر إلى الله تعالى ، وليس إلأينا .
وثبوت شتم سيدنا معاوية رضي الله عنه لسيدنا علي رضي الله عنه ليس فيه أي تأييد للرافضة ، بل فيه اتباع لما ثبت من الروايات إن ثبتت ، وليس فيه أي انتقاص لمنـزلة الصحابة إجمالا .
ولي كلام طويل بشأن هذا الموضوع لا يتحمله وقتي الآن .
على كل حال : الذي أراه أن بعض أهل السنة يدافع عن سيدنا معاوية رضي الله عنه دفاعا يضطره إلى تغيير حقائق التاريخ ، وإلى الكيل بمكيالين ، وهو يظن بذلك أنه يدافع عن الإسلام ، مع العلم أن الدفاع عن الإسلام لا يقتضي ذلك أبدا ، بل يقتضي وصف الواقع كما هو ، واتباع الحقيقة كما هي .
وأتساءل : أليس إخوان يوسف عليه السلام أنبياء وصالحين ، ومع ذلك نقل الكتاب الكريم عنهم أنهم حسدوا أخاهم ، وأنهم حاولوا قتله ، وأنهم وأنهم ، فإذا كانوا مسلمين فلماذا قص الله تعالى علينا بعض معاصيهم ، هل قصها علينا لنتشفى منهم ؟ الجواب : لا ، بل لنتعظ ونعتبر ، وكذلك نحن نذكر أخطاء بعض الصحابة لنعتبر فلا نكررها ، وليس لنتعرض لهم ، وهذا معنى قول أئمة العلم بأنه يحرم الخوض في الصحابة ، إذ ليس معناه : عدم بيان أخطائهم إذا أخطأوا ، بل معناه : أن لا يكون غرضنا التشفي منهم ، وشتمهم وسبهم ، بل غرضنا العبرة والعظة ، والاستفادة من التاريخ .
وللكلام بقية ..

محمد مصطفى علوي
13-06-2005, 22:17
السلام عليكم

الدكتور أسامة ,, اعتقد بأن سب سيدنا علي ليس كسب الصحابة بعضهم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(من سب عليا فقد سبني)رواه احمد والحاكم و صححه

وقال صلوات الله وسلامه عليه:
(من أحب عليا فقد أحبني و من أبغض عليا فقد أبغضني) رواه وصححه الحاكم

محمد مصطفى علوي
13-06-2005, 22:22
وعن علي قال : (لقد عهد إلى النبي الأمي صلى الله عليه وسلم أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق)
رواه الترمذي والنسائي وأحمد وغيرهم

محمد إسماعيل متشل
14-06-2005, 04:17
إلى الأخ الدكتور أسامة:

المشكلة من إثبات تلك الأشياء عن معاوية هي أنه تدل على أنه غير عادل, وهذا ينقض إجماع أهل السنة على ان الصحابة كلهم عدول, أليس كذلك؟

وائل سالم الحسني
14-06-2005, 11:44
يوجد للامام ابن حجر عدة تعليقات وكذلك النووي. الترمذي هو فيما اعلم قال بعدول كل الصحابة, وفيه نظر.

د . أسامة نمر
14-06-2005, 16:39
أولا : حديث (من سب عليا فقد سبني) ، وحديث (من أحب عليا فقد أحبني و من أبغض عليا فقد أبغضني) ، لم أبحث في صحتهما ، ولكن على فرض صحتهما لا بد من فهمهما ، فإن سب النبي صلى الله عليه وسلم مطلقا كفر ، ولا يقول أحد بأن مجرد سب الإمام علي عليه السلام كفر ، كأن يكون سبه لعداوة شخصية ، أو لنزاع مالي ، أو لنحو ذلك ، إلا أن يكون شتمه لأنه مسلم مؤمن ، فيكون كافرا بانضمام هذا القصد مع السب ، وكذلك الأمر في البغض ، فإن بعض الرسول صلى الله عليه وسلم مطلقا كفر ، ولا يصح القول بأن بغض الإمام علي لشأن من شئون الدنيا ، كنزاع على ملك أو نزاع على مال كفر ، أما إذا كان بغضه لكونه مؤمنا مسلما متبعا للنبي الأكرم عليه السلام ، فهذا كفر ، لا شك في ذلك .
وقريب من هذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن فاطمة ( يغضبني ما أغضبها ) أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهل من أغضب فاطمة عليها السلام في أمر يكون كافرا فاقدا للعدالة ، اللهم لا ، ولينظر جواب ابن حجر في فتح الباري في تفسير هذا الحديث ففيه نفائس على وجازته .
ثانيا : حديث (لقد عهد إلى النبي الأمي صلى الله عليه وسلم أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق) فعلى فرض صحته ، فإن النفاق نفاقان : نفاق اعتقادي ، وهو المقصود بقوله تعالى {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار} ، ونفاق عملي ، وهو المقصود بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ثلاث من كن فيه كان منافقا خالصا ، ومن كانت فيه واحدة منهن كانت فيه خصلة من النفاق ، إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان ) .
والنفاق الاعتقادي الأول مرادف للكفر .
والنفاق العملي الثاني مرادف للمعصية .
وغاية الحديث الذي ذكره الأخ الأكرم أن يكون من أبغض عليا إن أبغضه لأمر شخصي دنيوي ، كنزاع على ملك أو مال ، أن يكون وقع في نفاق عملي ، أي : معصية .
وإن أبغض عليا لكونه مؤمنا متبعا للإسلام ، فقد وقع في النفاق الاعتقادي ، وهذا مرادف للكفر .
وظاهر حال سيدنا معاوية رضي الله عنه ، إن ثبت ذلك عنه ، أنه بغض سيدنا علي عليه السلام لما حصل بينهما من التنازع ، وهذا قد يكون اجتهاديا ، وقد يكون معصية ، وليس يظهر منه النفاق الاعتقادي والكفر أبدا .

د . أسامة نمر
14-06-2005, 17:01
ثالثا : قول أخي الأكرم متشل : ( المشكلة من إثبات تلك الأشياء عن معاوية هي أنه تدل على أنه غير عادل, وهذا ينقض إجماع أهل السنة على ان الصحابة كلهم عدول, أليس كذلك؟ ) .
فأولا : إني أتساءل : هل مفهوم عدالة الصحابة يعني كونهم معصومين مطلقا عن المعاصي ، الكبائر منها والصغائر ؟
أعتقد أن ثمة فرقا كبيرا بين عدالة الصحابي ، وبين عصمة الصحابي عن المعاصي .
ثانيا : هل الإجماع المذكور هاهنا إجماع أصولي أم سكوتي ، فإذا كان إجماعا سكوتيا ، فهو ظني ، وليس قطعيا ، وأنا أتساءل : إذا خالف هذا الإجماع بعض الحقائق التاريخية ، ما هو الموقف ؟

محمد إسماعيل متشل
14-06-2005, 20:31
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة د . أسامة نمر
ثالثا : قول أخي الأكرم متشل : ( المشكلة من إثبات تلك الأشياء عن معاوية هي أنه تدل على أنه غير عادل, وهذا ينقض إجماع أهل السنة على ان الصحابة كلهم عدول, أليس كذلك؟ ) .
فأولا : إني أتساءل : هل مفهوم عدالة الصحابة يعني كونهم معصومين مطلقا عن المعاصي ، الكبائر منها والصغائر ؟
أعتقد أن ثمة فرقا كبيرا بين عدالة الصحابي ، وبين عصمة الصحابي عن المعاصي .
ثانيا : هل الإجماع المذكور هاهنا إجماع أصولي أم سكوتي ، فإذا كان إجماعا سكوتيا ، فهو ظني ، وليس قطعيا ، وأنا أتساءل : إذا خالف هذا الإجماع بعض الحقائق التاريخية ، ما هو الموقف ؟

1- أليس العدالة تدل على عدم ارتكاب الكبائر من الذنوب, فالزاني مثلا غير عادل؟ وإذا ثبت كون معاوية غير عادل, فلا يؤخذ بحديثه.

2- لا أعرف هل هو سكوتي أو أصولي, ولكن لم أرى أي كتاب يشرخ فيه مؤلفه على مذهب اهل السنة في الصحابة الكرام إلا ويذكر أنهم كلهم عدول بالإجماع.

3- أما الاجابة على السؤال الأخير, فاطنك قد سالت هذا السؤال للشيخ سعيد ولم يجاوب, وربما اذا ذكرناه به عاد فجاوب السؤال.. والله اعلم.

أخيكم إسماعيل

د . أسامة نمر
15-06-2005, 12:44
أخي الأكرم الفاضل محمد إسماعيل متشل ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد ،،،
أولا :
إذا كانت العدالة تدل على عدم ارتكاب الذنوب مطلقا ، فما الفرق بين العدالة والعصمة ؟ فإذا لم يكن ثمة فرق بينهما ، فلا بد من القول بأن الصحابة معصومين عن الخطأ أو المعاصي ، وأن نسبة الخطأ أو المعاصي إلى واحد منهم مناف لاعتقاد أهل السنة والجماعة ، ولا أظن ذلك يستقيم على عقيدة أهل السنة .
والذي أراه أن العدالة والفسق يتبعضان ، بمعنى أنه ما من مسلم إلا وفيه جانب من عدالة وجانب من فسق أو معصية ، ولو من باب الصغائر ، ولينظر كل واحد إلى نفسه .
والذي أراه أن سيدنا معاوية رضي الله عنه عدل في باب رواية الحديث ، بمعنى أنه صادق في نقل الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ لم يثبت في حقه - كما سجلته في موضع آخر من هذا المنتدى الكريم تحت اسم : أسامة نمر عبدالقادر - أنه كذب في حديث قط ، وكل من يدعي ذلك ، فهو مخطئ في نظري ، وعدالته في رواية الحديث لا أظنها محل خلاف بين أهل السنة ، فلعل هذا هو مقصود علماء الحديث عندما يقولون بأن الإجماع وقع على عدالة الصحابة ، ولا أظن ذلك يتنافى مع وقوع بعض الصغائر من بعض الصحابة ، ولا بعض الكبائر من بعضهم كذلك ، فإن بعض الصحابة من مسلمة الفتح شرب الخمر ، واستحق الجلد على ذلك .
أنا أعتقد أن هذا الأمر هو جزء من الخلاف بين أهل السنة وبين الرافضة .
فإن الرافضة يرون أن الإمام الذي يكون بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يشترط أن يكون معصوما ، وأهل السنة لا يشترطون أن يكون معصوما ، ولكن يشترطون أن يكون عدلا ، والعدالة رتبة أقل من العصمة قطعا .
وبناء عليه ، يمكن أن يقع الخليفة - أي خليفة كان - في خطأ اجتهادي ، ويمكن أن يقع في صغيرة مثلا ، ولا يستحق العزل بسبب هذين الأمرين ، وقد يقع الخليفة في كبيرة ، ويكون عندئذ مستحقا للعزل ، لكن الإمكان العادي بأن يقع منه كبيرة موجود ، هذا قول أهل السنة ، بينما قول الرافضة بأنه يشترط في الخليفة أن يكون معصوما ، أي أنه يستحيل وقوع المعصية منه أصلا ، فتأمل .
وأنا أتسائل : كم إماما معصوما تولى الإمامة منذ عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الآن ؟! إن قول إخوتنا الرافضة قول غريب عجيب بتناقض مع نصوص الإسلام وقواعده وروحه وأحكامه وتشريعاته وغايته وأهدافه ، غفر الله لهم وهداهم .


ثانيا : الذي أتساءله ، هل الإجماع على عدالة جميع الصحابة وقع في عصر الصحابة أنفسهم ؟
هذا لا يمكن ادعاؤه بحال ، وهاهنا أرى أنه من الواجب البحث في نظرة الصحابة بعضهم إلى بعض .
وأقول : ألم يجرد الإمام علي عليه السلام جيشا لمحاربة سيدنا معاوية رضي الله عنه ، أليس هذا دليلا صارخا على أن سيدنا معاوية رضي الله عنه مخطئ يقينا فيما ذهب إليه ، وأن خطأه اضطر سيدنا علي عليه السلام إلى جر الجيوش إليه ، ولا يمكن الادعاء بأن خطأ سيدنا معاوية رضي الله عنه خطأ اجتهادي بسيط ، لأن الخطأ الاجتهادي الذي لا يتجاوز الآراء هو الذي يحتمل ، أما الخطأ الاجتهادي الذي يفرق كلمة المسلمين إلى كلمتين ، وأرضهم إلى أرضين ، وولاءهم إلى ولاءين ، أولهما في الحجاز ، وثانيهما في الشام ، هو خطأ اجتهادي صارخ ، لا بد من مواجهته بالسيف .
واقرأ إن شئت أخي الأكرم موقف سيدي وسيدنا عمار بن ياسر رضي الله عنه من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، عندما عوتب على عدم وقوفه معها ، فقال : والله إني لأعلم أنها زوجة نبينا في الدنيا وفي الآخرة ، لكن الله ابتلانا إياها نطيع أم إياه ، أخرجه البخاري ، فانظره فيه وانظر شرحه .
إن في هذا النص دلالة على أن السيدة عائشة رضي الله عنها أيضا أخطأت ، وإن كان خطؤها أخف بكثير من خطأ سيدنا معاوية رضي الله عنه ، يعرف ذلك كل من درس تاريخ كل منهما رضي الله عنهما .


ثالثا : أما السؤال الأخير ، فأنا لم أسأل العلامة سعيد فودة عنه ، فيما أذكر ، ولكن أقول لك قناعتي :
إن الإجماع إذا خالف خبرا تاريخيا ثابتا ، فلا بد أن يكون الإجماع خطأ ، وكم من إجماعات ادعاها ابن المنذر رحمه الله تعالى لم تصح لأنه ثبت أن بعض أهل العلم خالف في المسألة ، فصار النقل عن بعض أهل العلم مخالفته في هذه المسألة دليلا على بطلان الإجماع الذي ادعاه ابن المنذر .
ومن المعلوم أن الإجماعات التي ينقلها ابن المنذر هي إما إجماعات من باب (لا أعلم خلافا في المسألة) ، وإما من باب (الإجماعات السكوتية) وهي لا تكون إلا بحسب ناقل الإجماع .
والذي أراه : أنه إذا ثبت الإجماع على عدالة الصحابة فلا بد أن يكون مقصودا به معنى غير ذلك المعنى الذي يفهمه كثير من أهل السنة ، وهو : أن الصحابة لا يعصون الله تعالى ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، بل المقصود به معنى آخر غير ذلك ، لعله ما ذكرته سابقا ، وهو : أنهم عدول في باب الرواية والنقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا حق وصواب عندي ، لأنه لم يثبت عن أحد منهم عندي أبدا أنه كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أما أن يقع بعض الصحابة ، لا سيما من لم تثبت عدالته بنص الكتاب والسنة ، مثل : سيدنا معاوية رضي الله عنه ، في بعض المعاصي ، فهذا أمر ممكن ، بل واقع ، وهو يدلنا على بشرية الصحابة .
نعم ، الصحابة على الجملة خير القرون ، لكن هذا نص عام ، والعام يدخله التخصيص ، كما تعلم ، والواقع الحسي من أدلة التخصيص ، كما يعلمه كل من يراجع كتب أصول الفقه .
ولذلك أقول : الصحابة على الجملة عدول ، لكن قد يقع بعضهم - لا سيما من تأخر إسلامهم - في بعض المعاصي والأخطاء ، وهذا لا يتنافى مع عدالة قرنهم وجملتهم بالنسبة للقرون التي أتت بعدهم .
هذا بعض ما أردت تسجيله وفي ذهني كلام كثير لا يحتمله الويب ، وأسأل الله تعالى أن يبارك لك ولي ، ويغفر لك ولي ، ويهدينا جميعا سواء السبيل .

محمد إسماعيل متشل
18-06-2005, 07:36
شيخنا الفاضل الدكتور أسامة حفظه الله ورعاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولا اريد ان اعتذر من حضرتكم في التطويل بالأجابة, وثانيا اريد ان اشكركم وندعو الله لكم السعادة في الدارين لأجل إكمال هذا النقاش بيننا, فأنا افرح كلما انظر في أي موضوع ما واجد اسمك فالتمس ردودك القيمة المبني على العلم والإيمان. فجزاكم الله ألف خير.

فلتم بارك الله فيكم:
>
إذا كانت العدالة تدل على عدم ارتكاب الذنوب مطلقا ، فما الفرق بين العدالة والعصمة ؟ فإذا لم يكن ثمة فرق بينهما ، فلا بد من القول بأن الصحابة معصومين عن الخطأ أو المعاصي ، وأن نسبة الخطأ أو المعاصي إلى واحد منهم مناف لاعتقاد أهل السنة والجماعة ، ولا أظن ذلك يستقيم على عقيدة أهل السنة .
<

أنا لم اقصد أن ارتكاب اي ذنب ما ينقض العدالة, ولكن فيما اعلم فمرتكب الكبيرة يفسق, والفاسق غير عادل على حسب علمي, والله أعلم.

فإذا كان معاوية أو أي صحابي غيره - رضي الله عنهم - كانوا فساق, فلا يجوز أخذ الخبر عنهم, فقد نص القرآن على رد شهادة الفاسق, فإذا ما قبلنا شهادته في الأموال فكيف نأخذ بشهادته عن رب العالمين؟

قلت:
>
وقد يقع الخليفة في كبيرة ، ويكون عندئذ مستحقا للعزل ، لكن الإمكان العادي بأن يقع منه كبيرة موجو
<

لو سمحتم شيخنا فهل عندي دليل على أن أهل السنة يجيزون عزل الخليفة لأجل كبيرة؟

>
إن الإجماع إذا خالف خبرا تاريخيا ثابتا ، فلا بد أن يكون الإجماع خطأ
<

1- هل هو ممكن شرعا أن يخالف الإجماع الحقائق, مع قوله صلى الله عليه وسلم: "لن تجتمع أمتي على ضلالة"؟ أما اذا قصدت انه اذا ادعى الإجماع وهو يخالف الأدلة القطعية فنكذب مدعي الإجماع, فأنا موافق لكم.
2- هذا سؤال يمكن أن يكون خارج سرب الموضوع: هل تقع الإجماع بغير مجتهد مطلق؟ إذا كان الجواب لا, فأليس يلزم من ذلك إبطال قول من ادعى الإجماع على تحريم الخروج عن المذاهب الأربعة, فلو أجمع على عدم الخروج عنه مجتهدين, بطلت الإجماع, فمن المعلوم أنه لا يجوز لهم تقليد أي مذهب ما, وإن كانوا غير مجتهدين فلا عبرة بإجماعهم, أليس كذلك؟

ننتظر جوابكم وبارك الله فيكم وفينا

أحمد محمد نزار
18-06-2005, 09:30
الأخوة الكرام،،

لقد سألت الشيخ سعيد ولم يجبني حتى الآن وهو سؤال يوقف تجاوز من كثير من الناس في مثل هذا الموضوع وهو سؤال بحثت ولم أجد تأكيداً لجوابه وهو (مالدليل القاطع من أن معاوية رضي الله عنه عندما خرج على علي رضي الله عنه كان يعلم حين خروجه أن علي رضي الله عنه كان قد تم انتخابه إماماً للمسلمين؟!! والأمر نفسه يساق على أم المؤمنين رضي الله عنها)

أما ما ذكر من ندمان السيدة عائشة فقد ذكر مثله من ندمان معاوية رضي الله عن الجميع وذكر ندمانهم يعني توبتهم النصوح ورجوعهم عن الخطأ والتائب من الذنب كمن لاذنب له وهذا مذهب أهل السنة رغماً عن أنوف المعتزلة وكل من ذهب مذهبهم الباطل.

والنقطة التي أردت ذكرها هنا أن ندم السيدة أمنا رضي الله عنها لا يظهر إلا أنها عرفت أنها ما كان لها فعل ذلك ولو عرفت من البداية أن علي انتخب خليفة ما خرجت ولهذا ندمت؟! كذلك ظني بمعاوية حينما ندم أنه لو عرف وتأكد عنده أن علي انتخب إماماً لما خرج ولهذا ندم؟!

بل سبحان الله لقد عاش كلاهما طائعين خاضعين تحت إمرة الصديق ثم الفاروق ثم ذي النورنين زمناً طويلاً لم يؤثر أي خروج على أولئك ولم يؤثر أي عصيان لأوامرهم أوليس هذا يدل على أنهما يعرفان حق المعرفة وجوب طاعتهما للإمام؟؟ فالفتنة التي حصت عقب مقتل عثمان رضي الله عنه هيجت الأجواء والمشاعر ووالله إن لدم المسلم عند الله لأشد حرمة من الكعبة ولهذا كان غضبهما لله ولهذا يعذران فجل الخطأ هو التسرع والسرعة باعتقادي ولو وصلهما خبر أكيد يؤصل تولي علي الخلافة لتوقفا ولكن أحداث الفتنة كانت أسرع وأدهى وأمرّ.


.. وإلا لمن تجرأ وذهب لأبعد من هذا كالروافض قبح الله مذهبهم الباطل من اتهامهم بتعمد خروجهما على الحاكم فهذا مذهب ينسب لهما أنهما يعرفان بأنهما يعصيان الله عز وجل وأصرا على تلك المعصية وخرجا وهذا يناقض آيات قرآنية شملتهما ويناقض آحاديث صحيحة كثيرة شملتهما فتنبهوا رعاكم الله فالأمر خطير والولوج فيه أخطر ولأن تحسن النية فيهما وتخطأ في حسن نيتك أولى وأرجى لك من أن تسيء النية فيهما فتكسب الإثم وإن بعض الظن إثم..

وياليت شعري أين لكم في هذا إلا الظن فأين الدليل الباهر على تعمدهما وإصرارهما على ارتكاب تلكم المعصية؟؟ أونحن أعلم بهما من دين رسول عاشوا معه بل إلا تعلم أم المؤمنين أن من يعرف أنها معصية ويصر على فعلها بأي ثمن ألا تعلم أنها كبيرة فكيف يأمرنا رسول الله بأن نأخذ نصف دينا عنها وهي التي معاذ الله سترتكب تلك الكبيرة؟!!!


وأخيراً أرى بعض المشايخ في هذا العصر ينحى منحىً قاس تجاه سيدنا معاوية ولايترضى عليه وأقول لهم:
1- يكفيكم أن كل أهل السنة والجماعة على مدى العصور حتى يومنا هذا أقروا بأن الحق مع علي أبو الحسن والكل وافق هذا وانتهى وهذا أصل المسألة.

2- إن كانت حجتكم في مثل هذا التوجه كلام بعض من سلف من علماء هذه الأمة من قرون خلت ممن وقف موقف متشدد تجاه معاوية رضي الله عنه فهذه الحجة لاتكفي لكم اليوم وخاصة أن اليوم غير البارحة ويكفيكم سد الذرائع لما تشاهدونه من دعم اليهود والصليبيون لمجوس هذه الأمة المنادين بدين اللعن والشتم لأصحاب رسول الله فاتقوا الله.

3- إن كان حبكم المفرط لعلي عليه السلام كما هو حال كل أهل السنة يدفعكم لتأصيل هذا الموقف فأذكركم بأن علي نفسه لم يبالغ ولم يصل بالخوض فيما خضتم به فإن المحب للمحب مقتد ومطيع.

أحمد محمد نزار
18-06-2005, 12:52
أرجوا من الأخوة الإطلاع على هذا الرابط

http://www.al-razi.net/vb/showthread.php?s=&postid=12487#post12487

هادي حسن حيدر
18-06-2005, 13:20
اقتباس من الأخ أحمد نزار ..........المحترم
يقول :
لمن تجرأ وذهب لأبعد من هذا كالروافض قبح الله مذهبهم الباطل من اتهامهم بتعمد خروجهما على الحاكم فهذا مذهب ينسب لهما أنهما يعرفان بأنهما يعصيان الله عز وجل وأصرا على تلك المعصية وخرجا وهذا يناقض آيات قرآنية شملتهما ويناقض آحاديث صحيحة كثيرة شملتهما فتنبهوا رعاكم الله فالأمر خطير والولوج فيه أخطر ولأن تحسن النية فيهما وتخطأ في حسن نيتك أولى وأرجى لك من أن تسيء النية فيهما فتكسب الإثم وإن بعض الظن إثم..
ــــــــ
قلت أنا هادي الشيعي الرافضي الموالي لأهل البيت والمبغض لأعدائهم
(( قل لا أسألكم عليه من أجر إلا المودة في القربى )) وكذلك فإن الولاء
متحدد بالبراء .

أخي العزيز الدكتور أسامة المحترم
كنت أريد أن أضع مشاركة هنا ولكن منعني من ذلك الأخ العزيز أحمد
نزار . وذلك لسبب واحد أنه ليس له أخلاق اسلامية .
والرسول صلى الله عليه وآله كان يدعو الكفار والمشركين بالخلق الرفيع
واللسان الطيب وهم كفار ومشركون .
فأين أسلوب الدعوة والمنهج الرسولي لديكم ؟.

واننا نعذر الأخ الكريم أحمد على ما يقوله حول الشيعة لأن التاريخ مملوء
ولا أنس التربية التي نشأ عليها أخواننا أهل السنة من المفاهيم الخاطئة
والتهم الكثيرة التي كانت توصم بها الشيعة كذبا وزرا وهي إلى الآن .

وأريد تنبيه الأخ الكريم أحمد الذي يقول :
وياليت شعري أين لكم في هذا إلا الظن فأين الدليل الباهر على تعمدهما وإصرارهما على ارتكاب تلكم المعصية؟؟

أقول له :

يبدو أنك لم تقرأ وليس لديك معرفة سوى هذا التهريج .

الدفاع من غير اطلاع كافي مصيبة وجهل ؟


وشكرا لكم

محمد مصطفى علوي
18-06-2005, 21:06
الأخ أحمد محمد نزار المحترم لعل كلام ابن حجر يفيدك

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 13-86 :
(وقد ذكر يحيى بن سليمان الجعفي أحد شيوخ البخاري في كتاب صفين في تأليفه بسند جيد عن أبي مسلم الخولاني انه قال لمعاوية أنت تنازع عليا في الخلافة أو أنت مثله قال لا وأني لأعلم أنه أفضل مني وأحق بالأمر ولكن ألستم تعلمون أن عثمان قتل مظلوما وأنا بن عمه ووليه أطلب بدمه فأتوا عليا فقولوا له يدفع لنا قتلة عثمان فأتوه فكلموه فقال يدخل في البيعة ويحاكمهم الي فامتنع معاوية فسار علي في الجيوش من العراق حتى نزل بصفين وسار معاوية حتى نزل هناك)

محمد مصطفى علوي
18-06-2005, 21:13
قال القرطبي في التذكرة 1-615 :

(و كذلك فعل معاوية حين تمت له الخلافة و ملك مصر و غيرها بعد أن قتل علي رضي الله عنه لم يحكم على واحد من المتهمين بقتل عثمان بإقامة قصاص و أكثر المتهمين من أهل مصر و الكوفة و البصرة و كلهم تحت حكمه و أمره و نهيه و غلبته و قهره و كان يدعي المطالبة بذلك قبل ملكه و يقول : لا نبايع من يؤوي قتلة عثمان و لا يقتص منهم و الذي كان يجب عليه شرعا أن يدخل في طاعة علي رضي الله عنه حين انعقدت خلافته في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم و مهبط و حية و مقر النبوة و موضع الخلافة بجميع من كان فيها من المهاجرين و الأنصار يطوع منهم وارتضاء و اختيار و هم أمم لا يحصون و أهل عقد و حل و البيعة تنعقد بطائفة من أهل الحل و العقد فلما بويع له رضي الله عنه طلب أهل الشام في شرط البيعة التمكن من قتلة عثمان و أخذ القود منهم فقال لهم علي عليه السلام : ادخلوا في البيعة و اطلبوا الحق تصلوا إليه فقالوا لا تستحق بيعة و قتلة عثمان معك نراهم صباحا و مساء و كان علي في ذلك أسد رأيا و اصوب قيلا لأن عليا لو تعاطى القود معهم لتعصب لهم قبائل و صارت حربا ثالثة فانتظر بهم إلى أن يستوثق الأمر و تنعقد عليه البيعة و يقع الطلب من الأولياء في مجلس الحكم فيجري القضاء بالحق)

ماهر محمد بركات
18-06-2005, 22:02
الحقيقة لابد من ترتيب بعض النقاط والمقدمات لنخلص منها الى نتيجة ..

أولاً : نحن متفقون على ما أظن أن الصحابة عدول كما ذكر فضيلة الشيخ سعيد والشيخ أسامة في الموضوع الآخر (عدالة الصحابة ) وقد ذكر الشيخ أسامة حفظه الله هناك أن العدالة ثابتة للصحابة بمجموعهم بأدلة مختلفة (بالنص القرآني أو الحديث أو تعديل التابعين لهم ...الخ ) وذلك حاصل سواء كانت الصحبة بالمعنى العام الاصطلاحي أو المعنى الخاص الشرعي . (وهو تحقيق مفيد يمكن مراجعته هناك ) ..

وبالنظر الى هذه النقطة نثبت أن كل الصحابة وخصوصاً أهل الرواية منهم قد ثبتت عدالتهم وبالتالي نستنتج أن سيدنا معاوية رضي الله عنه كان عدلاً لم يخرج عن هذه القاعدة وهذه هي المقدمة الأولى ..

ثانياً : ينبغي أن نتفق على الأمر الذي تنقدح به العدالة وتسقط صفة العدالة عن صاحبها وبالرجوع الى نفس الموضوع المذكور نرى أن العلماء في معظمهم قالوا بأن العدالة تنقدح بارتكاب الكبائر أو الاصرار على الصغائر وهذه هي المقدمة الثانية ..

وانطلاقاً من المقدمتين السابقتين ينتج معنا أن سيدنا معاوية رضي الله عنه لا يصح أن يكون خطؤه الا اجتهادياً ..
لأنه لو لم يكن اجتهادياً لكان عن سبق علم منه بكونه معصية ..
والبغي كبيرة من الكبائر وحتى ان كان صغيرة فاستمراره عليها يعني اصراره عليها وبالتالي نحن أمام حالتين : اما وقوع في كبيرة أو اصرار على صغيرة وفي كلتا الحالتين تنقدح عدالته رضي الله عنه وقد تقرر أنه عدل كسائر الصحابة بأدلة أخرى فتبين اذاً أنه كان مجتهداً في خطئه وليس عاص به والله أعلم ..

هذا ما دلني عليه فهمي المتواضع وان كنت مخطئاً فصوبوا لي بارك الله بكم .

د . أسامة نمر
18-06-2005, 23:00
أخي الكريم اللطيف محمد إسماعيل متشل ،،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد ،،،

أولا :
نحن لا نقول أن كل الصحابة فساق ، بل نقول أن الصحابة عدول ، وهذا عموم يدخله التخصيص ، بمعنى أنه يمكن أن يفعل بعض الصحابة ما هو فسق ، لكن جملة الصحابة وأغلبهم على العدالة ، والعبرة بجملة الصحابة ، وليس بالاستثناء ، وهذا أمر واضح .
فإذا ثبت أن هذا البعض من الصحابة ارتكب فسقا ، فهو غير عدل في أحكام الدنيا ، لكنه ليس غير عدل مطلقا ، بل هو عند الله تعالى عدل في أمور وفاسق في أمر أو أمور ، كما قال تعالى {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} ، فارتكاب بعض الصحابة فسقا ، لا يعني سلب مطلق العدالة عنه عند الله تعالى ، وإن كان قد تسلب العدالة عنه في الدنيا .

ثانيا :
الكلام هنا أساسا عن سيدي معاوية رضي الله عنه ، فهل هو فاسق أو غير فاسق ؟
قد اختلف أهل العلم في ذلك ؟
وسأنقل في ذلك كلام للآمدي من كتابه : أبكار الأفكار ، فتأمله وكرر النظر فيه مرة بعد أخرى .
قال الآمدي :
الفصل التاسع ، فيما جرى بين الصحابة من الفتن والحروب .
وقد اختلف أهل الإسلام فيما شجر بين الصحابة من الفتن :
[ 1 ] فمنهم من أنكر وقوعها أصلا ، وقال : إن عثمان لم يحاصر ، ولم يقتل غيلة ، وأن وقعة الجمل وصفين لم توجد ، كالهشامية من المعتزلة .
[ 2 ] ومنهم من اعترف بوجودها ، ثم اختلف هؤلاء :
( 1 ) فمنهم من سكت عن الكلام فيها ، ولم يقل فيها بتخطيء ولا تصويب ، وهم طائفة من أهل السنة .
( 2 ) ومنهم من تكلم فيها ، ثم اختلف هؤلاء :
1 = فمنهم من خطأ الفريقين وفسقهما معا ، كالعمروية ، أصحاب عمرو بن عبيد من المعتزلة .
2 = ومنهم من قضى بتخطئة أحد الفريقين ، ثم اختلف هؤلاء :
أ // فمنهم من قال بتخطئة أحد الفريقين وتفسيقه ، لا بعينه ، من عثمان وقاتليه ، وعلي ومقاتليه ، وحكموا بأ، كل واحد من الفريقين لو شهد على باقة بقل لم تقبل شهادته ، لأ، الفاسق منهما واحد لا بعينه ، واحتمل أ، يكون من شهد هو الفاسق ، وهؤلاء هم الواصلية أصحاب واصل بن عطاء من المعتزلة .
ب // ومنهم من قال بتخطئة أحد الفريقين بعينه ، ثم القائلون بهذا المذهب لا نعرف خلافا فيما بينهم في تعيين التخطئة في قتلة عثمان ، ومقاتلي علي رضي الله عنه ، وكذلك كل من خرج على كل من اتفق على إمامته ، ولكن اختلفوا :
أ = فمنهم من قال بأن التخطئة لا تبلغ إلى حد التفسيق ، كالقاضي أبي بكر .
ب = ومنهم من قال بالتفسيق ، كالشيعة ، وكثير من أصحابنا .
قال الآمدي : وإذ أتينا على شرح المذاهب بالتفصيل ، فاعلم أن من أنكر وقوع ما جرى من الحروب وشجر من الفتن ، فقد أنكر ما تواترت به الأخبار ، وعلم ضرورة ، وكان كمن أنكر وجود مكة وبغداد .
وأما السكوت عن الكلام في التخطئة والتصويب :
(فإما) أن يكون ذلك لعدم ظهور دليل التخطئة والتصويب ، (أو) لقصد كف اللسان عن ذكر مساوئ المخطئ منهما مع عدم إيجابه .
فإن كان الأول ، فهو ممتنع ، لأن الإجماع إذا انعقد على إمامة شخص ، ولو لم يظهر منه ما يوجد حل قتاله وقتله ، فالخارج عليه يكون مخطئا خطأ ظاهرا ، وعثمان وعلي رضي الله عنهما بهذه المثابة ، فكان الخارج عليهما مخطئا .
وإن كان الثاني ، فهو حق ، ولا بأس به ، بل وهو الأولى ، فإن السكوت عما لا يلزم الكلام فيه أولى من الخوض فيه وأبعد عن الزلل ، وبهذا قال بعض المعتبرين من الأوائل : تلك دماء طهر الله سيوفنا منها أفلا نطهر ألسنتا .
وأما تخطئة الفريقين ، فممتنع ، لما حققناه من انعقاد الإجماع على صحة إمامة الإمام ، مع عدم ظهور ما يقتضي تخطئته ، وبه يظهر فساد قول من قال بتخطئة أحدهما لا بعينه ، وهو الخارج على الإمام .
ثم لا يخلو : إما أن يكون الخارج على الإمام مجتهدا متأولا ، أو لا :
فإن كان الأول ، فالظاهر أن خطأه لا ينتهي إلى التفسيق ، لأنه مجتهد ، والمخطئ في المجتهدات ظاهرا لا يكون فاسقا .
وإن كان الثاني ، فلا خلاف في فسقه ، والله أعلم .
انتهى كلام الآمدي .

إذن يؤخذ من كلام الآمدي أن آهل السنة متفقون على تخطئة سيدنا معاوية رضي الله عنه ، ولكنهم اختلفوا في أن خطأه ينتهي به إلى الفسق أم لا ، وإن كان الآمدي استظهر أنه لا ينتهي به إلى التفسيق ، لكن الأمر محتمل ، كما يشير إليه قوله ( الظاهر ) ، فهو لا يقطع بكون خطئه لا ينتهي به إلى التفسيق .
وقد ذهب إلى مثل هذا القول سعد الدين التفتزاني في كلام طويل له في شرح المقاصد ، لكن لفت نظري هذه الكلمات من كتابه ، فقد قال : يعني : أن ما وقع بين الصحابة من المحاربات والمشاجرات على الوجه المسطور في كتب التواريخ والمذكور على ألسنة الثقات يدل بظاهره على أن بعضهم قد حاد عن طريق الحق ، وبلغ حد الظلم والفسق ، وكان الباعث له الحقد والعناد ، والحسد واللداد ، وطلب الملك والرياسة ، والميل إلى اللذات والشهوات ، إذ ليس كل صحابي معصوما ، ولا كل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم بالخير موسوما ، إلا أن العلماء لحسن ظنهم بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكروا لها محامل وتأويلات بها تليق ، وذهبوا إلى أنهم محفوظون عما يوجب التضليل والتفسيق صونا لعقاد المسلمين عن الزيغ والضلالة في حق كبار الصحابة ، سيما : المهاجرين منهم والأنصار ، والمبشرين بالثواب في دار القرار .
وأما ما جرى بعدهم من الظلم على أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فمن الظهور بحيث لا مجال للإخفاء ، ومن الشناعة بحيث لا اشتباه على الآراء ، إذ تكاد تشهد به الجماد والعجماء ، ويبكي له من في الأرض والسماء ، وتنهد منه الجبال ، وتنشق الصخور ، ويبقى سوء عمله على كر الشهور ، ومر الدهور ، فلعنة الله على من باشر ، أو رضي ، أو سعى ، ولعذاب الآخرة أشد وأبقى .
ثم قال السعد : فإن قيل : فمن علماء المذهب من لم يجوز اللعن على يزيد ، مع علمهم بأ،ه يستحق ما يربوا على ذلك ويزيد ؟
قلنا : تحاميا عن أ، يرتقي إلى الأعلى فالأعلى ، كما هو شعار الروافض على ما يروى في أدعيتهم ويجري في أنديتهم ، فرأى المعتنون بأمر الدين إلجام العوام بالكلية طريقا إلى الاقتصاد في الاعتقاد ، وبحيث لا تزل الأقدام عن السواء ، ولا تضل الأفهام بالأهواء ، وإلا ، فمن يخفى عليه الجواز والاستحقاق ؟ وكيف لا يقع عليهما الاتفاق ، وهذا هو السر فيما نقل عن السلف من المبالغة في مجانبة أهل الضلال ، وسد طريق لا يؤمن أن يجر إلى الغواية في المآل ، مع علمهم بحقيقة الحال وجلية المقال ، وقد انكشف لنا ذلك حين اضطربت الأحوال واشرأبت الأهوال ، وحيث لا متسع ولا مجال ، والمشتكى إلى عالم الغيب والشهادة الكبير المتعالي .

وليرجع أيضا في هذا المقام إلى المواقف للإيجي ، وإلى شرحه للسيد الشريف الجرجاني ، ففيه تلخيص لما قاله الآمدي في أبكار الأفكار ، وفيه بيان أيما بيان .

ثالثا :
أنا أعتقد اعتقادا جازما ، أنه كما لا يجوز الإفتاء في الطهارة من غير أن يكون المفتي عالما بأحكام الطهارة ، كذلك لا يجوز الكلام في شأن الصحابة قبل العلم بأحوالهم التاريخية ، وذلك بالرجوع إلى كتب أهل العلم ، وإني أنصح وأنصح وأنصح أن تقرءوا في ذلك الجزء المتعلق بالفتن من كتاب البداية والنهاية لابن كثير ، بدءا من أحداث فتنة عثمان بن عفان ، وانتهاء بثورة ابن الأشعث ، ثم يكرر الدارس قراءة ذلك مرة بعد مرة ، ومرة بعد مرة ، وليأخذ العبرة والعظة مما سجله ابن كثير ، أم ترى أن ابن كثير غير موثوق به في نقل تاريخ المسلمين .
وأنصح أيضا بقراءة المجلدات الأربعة الأولى من سير أعلام النبلاء في الطبعة التي هي ثلاثة وعشرين مجلدا ، لا سيما ترجمة سيدي معاوية رضي الله عنه ، فسيجد في هذه المجلدات الأربعة معلومات مبثوثة في تراجم الصحابة ما تزيد في علمه وتفهمه على وجه الدقة حقيقة تلك الفتن ، أم ترى أن الذهبي أيضا غير مؤتمن على تاريخنا .
وأنصح أيضا بالرجوع إلى تراجم الصحابة الذين شاركوا في الفتن من كتاب الاستيعاب لابن عبد البر .
وكذلك أنصح بالرجوع إلى كتاب : ( الخلافة والملك ) لأبي الأعلى المودودي ، حيث لخص جميع ذلك .
والذي أراه أن كل ذلك أنفع من القسم المتعلق بما جرى بين الصحابة من كتاب ابن العربي العواصم من القواصم ، فإن كثيرا مما فيه متكلف فيه ، والذي يقارن ما يقرؤه من الكتب السابقة مع هذا الكتاب يتأكد من ذلك .

رابعا : أما مسألة قبول رواية معاوية ، فالذي أراه أن غاية الأمر رد خبر معاوية بمجرده إن تفرد بخبر لا يرويه غيره ، وقد تتبع بعض طلبة الدراسات العليا أحاديث معاوية ، فوجدها كلها قد توبعت من غيره من الصحابة رضوان الله عليهم إلا حديثين ، وهذين الحديثين محتملين لا غبار عليهما ، والاستقراء دليل في هذا الميدان لا بد من الاعتماد عليه .
وغاية الأمر أن من يرى فسق معاوية رضي الله عنه أن لا يقبل خبره إذا تفرد به ، فإن توبع من قبل غيره ، فوجب قبوله خبره .
وهاهنا لي كلام ، وهو : أن الإسلام من حيث الجملة لا يتوقف وصوله إلى الناس على شخص واحد من الصحابة ، فلو لم يخلق معاوية أصلا لوصلنا الإسلام كاملا ، بل لو لم يخلق علي أصلا ، أو لو لم يخلق ابن عمر أصلا ، لوصلنا الإسلام على ما هو عليه الآن ، فالإسلام لا يتوقف على واحد من الصحابة ، ومن درس الفقه أيقن بذلك .
هذا كله عند من يرى فسق معاوية .
أما من يراه باغيا مخطئا متأولا ، فسوف يقبل خبره بمجرده .
لكن ثمرة الخلاف لا وجود لها ، لما بيناه من أن كل أخباره مروية من طرق أخرى من الصحابة غيره ، إلا خبرين .

خامسا : قولكم سيدي الأكرم : (لو سمحتم شيخنا فهل عندي دليل على أن أهل السنة يجيزون عزل الخليفة لأجل كبيرة؟) فارجع إلى كتاب غياث الأمم في التياث الظلم للجويني ، وكتاب الأحكام السلطانية للماوردي الشافعي ، وكتاب الأحكام السلطانية لأبي يعلى الحنبلي ، وكتب الفقه الأخرى ، وكتب العقائد التي تعرضت لشرط عدالة الخليفة فستجد الأدلة على ذلك .
لكن لهم تفصيلات وشروط في هذا المقام تجدها في مظنتها ، بحيث أنهم قد يسكتون في بعض الحالات عن عزل الخليقة الذي ارتكب كبيرة لاعتبارات مبنية على قواعد شرعية عامة تستثني هذه الحالات من أصل عزل الإمام ، ولكن لما لم يكن المقام الآن مقام نقاش حول هذه القضية ، فلتعذرني في عدم بيانها ، لاحتياجي إلى الوقت الجهد لمراجعتها من الكتب .

سادسا : قولكم أيها الشاب الطيب (هل هو ممكن شرعا أن يخالف الإجماع الحقائق, مع قوله صلى الله عليه وسلم: "لن تجتمع أمتي على ضلالة"؟ أما اذا قصدت انه اذا ادعى الإجماع وهو يخالف الأدلة القطعية فنكذب مدعي الإجماع, فأنا موافق لكم.)

الذي أعتقده أنه إذا أجمع علماء الأمة في عصر من العصور إجماعا أصوليا على حكم شرعي ، فيستحيل عادة أن يكونوا على خطأ ، فإجماع علماء الأمة جميعهم هو إجماع قطعي بحكم العادة ، لا بحكم العقل .
أما قول النبي صلى الله عليه وسلم (لن تجتمع أمتي على ضلالة) فهو وإن كان صحيح المعنى ، كما بينته سابقا ، لكنه ضعيف من حيث السند فيما حققته في بحث لي .
لكن لما كان معناه صحيحا ، فسوف أبني الكلام عليه ، وأقول : لو ثبت كون الإجماع أصوليا فهو حق لا ريب في ذلك .
لكن يعتور الإجماع أمور ، فقد يكون الإجماع سكوتيا ، وهذا إجماع ظني باتفاق العلماء ، حتى أن الحنفية في كتبهم أطلقوا عليه إجماع الرخصة ، وأطلقوا على الإجماع الأصولي السابق إجماع العزيمة ، ففي قولهم في الإجماع السكوتي (إجماع الرخصة) إشارة إلى أنه أنزل رتبة وأقل حجية من الإجماع الأصولي .
فلا بد من التيقن من أن الإجماع المدعى في مسألة ما هل هو إجماع أصولي أم سكوتي .
وعليه نقول : إذا كان الإجماع أصوليا ، فيستحيل وجود ما يعارضه ، كما أن قطعي الثبوت وقطعي الدلالة من القرآن لا يعارض أصلا .
أما إذا كان الإجماع سكوتيا ، فيمكن وجود ما يعارضه ، فإذا كان ما يعارضه ظني الثبوت ، فيكون قد تعارض عندنا دليلان ظنيان ، فلا بد من الترجيح عندئذ بحسب القرائن وما يحتف بكل من الدليلين من الحيثيات .
ثم لا بد من التنبيه إلى ضرورة النظر إلى موضوع الإجماع ، فلعل العلماء أجمعوا على عدالة الصحابة في شأن من الشئون ، لا في جميع الشئون ، كما أشرت سابقا ، فلا بد من البحث والتنقيب في كتب أهل العلم بالرجوع ، لا إلى كتابين أو ثلاثة فقط ، بل لا بد من تحقيق المسألة باستقراء كل كتاب له علاقة في المسألة ، فإن هذا الأمر دين ، فننظر في حيثيات كلام أهل العلم ، لنستنتج موضوع الإجماع المنقول إن صح هذا الإجماع .

سابعا : أخي متشل ، أنا لا أعرف ما هي دراستك ، لكنني أنصحك نصيحة لو دفعت لي مقابلها عشرة آلاف دينار ذهب لكنت قد بخست حقي ، وهي أن ترجع إلى كتاب البرهان للجويني ، وتقرأ كتاب الإجماع منه خصوصا ، ثم تعيد قراءته مع تلخيصه بفهم وتدبر ، ثم تقرأه مرة بعد مرة ، وإن استعصى عليك شيء ، فاسألني ، فإن عرفت أجبتك ، وإلا أحلنا الجواب إلى من له علم بذلك .
فأنا لا أدري ، لماذا بعض المتدينين يستخدمون سلاح الإجماع ، وهم بعد لم يحكموا دراسته ، أيحل هذا شرعا ؟؟!! والله إن هذا لإثم مبين وجرم كبير ، ألا فلندرس الإجماع حق دراسته ، ابتداء من كتاب البرهان للجويني ، مرورا بكتب أئمتنا المحققين .
وابتعدوا عن كتب المعاصرين ، فإنها كتب في الغالب مصنفة لطلبة الجامعات ، وليست هي كتب محررة ، إلا اليسير منها ، ككتاب محمد أبو زهرة في أصول الفقه ، لكنه مع ذلك غير مستوعب لكل ما يتعلق بالإجماع مما يجب عليك وعلى غيرك معرفته ، قبل أن تتكلم بالإجماع قبولا وردا .
هذه وصية أوصيك بها ، وقد قال تعالى {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين وينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم} ، فالنفير في طلب العلم قبل الإنذار ، فإياك ثم إياك أن تنذر قبل النفير .
وقد قيل : تفقهوا قبل أن تسودوا ، وبعد أن تسودوا .

ثامنا : - هذا سؤال يمكن أن يكون خارج سرب الموضوع: هل تقع الإجماع بغير مجتهد مطلق؟ إذا كان الجواب لا, فأليس يلزم من ذلك إبطال قول من ادعى الإجماع على تحريم الخروج عن المذاهب الأربعة, فلو أجمع على عدم الخروج عنه مجتهدين, بطلت الإجماع, فمن المعلوم أنه لا يجوز لهم تقليد أي مذهب ما, وإن كانوا غير مجتهدين فلا عبرة بإجماعهم, أليس كذلك؟ .
أقول : إن من منع الخروج عن المذاهب الأربعة لم يعتمد الإجماع ، بل لم يعتمد النص ، ولا القياس ، وإنما استدل بأدلة من المعقول ، كما قد سجل نحو ذلك الجويني في كتابه البرهان ، فليراجع .
والذي أراه أنه إن ثبت أن ثمة إجماع هاهنا ، فلا جرم أنه إجماع سكوتي ، أو إجماع من باب (لا أعلم خلافا) ، وستجد من أهل العلم من يخالفه ، لو استقرئوا استقراءا واسعا ، ولكن عتبي على من يكتفي بكتاب وبكتابين ثم يصير هاديا مرشدا للمؤمنين !!!!!
ومما يشير إلى صعوبة وجود إجماع أصولي في هذه المسألة : أن بعض أهل السنة ذهب إلى عدم جواز تقليد الميت ، بل يجب تقليد الحي .
وفي هذا فتح لباب الاجتهاد على مر العصور ، وأن الأمة الآن آثمة لتركها الاجتهاد في الدين بالنظر في الدليل .
وهذا القول يقتضي وجوب الخروج عن المذاهب الأربعة ، وإيجاد المجتهدين في كل عصر ، واتباعهم ، وهذا ما أميل إليه ، لا سيما وأن نهضة الأمة لا تكون إلا بناء على عنصرين :
الأول : الاستفادة ممن تقدم من علم المحققين والأئمة المتثبتين ، والتأمل والتدبر لما سطروه في كتبهم القيمة .
الثاني : السير على طريقهم في الاجتهاد ، والنهج على أسلوبهم في التدبر والتعقل والتفهم ، بذكاء وفطنة وفراسة وجد واجتهاد .
ولا أقول كما يقول بعضهم أن من قرأ صحيح البخاري صار متأهلا للاجتهاد .
ولكن أقول أنه فرض كفاية على الأمة أن يوجد من بينهم من يحصل آلة الاجتهاد ، بتحقيق شروطه التي سجلها علماء أصول الفقه في كتبهم في باب شروط المجتهد .
والذي أراه أن عشرة سنين إلى خمسة عشرة سنة كافية لتخرج مجتهدا في هذا العصر ، بشرط أن يتفرغ لذلك ، وبشرط أن يعتمد على كتب أئمتنا السابقين المحققين لا الجماعين النقالين ، وغير ذلك .
وأيضا بشرط : يدعمه أغنياء المسلمين .
وإني أرثي حال بعض الأذكياء الذين درسوا العلم الشرعي ، لكن أوقفهم عن الاستمرار به قلة ذات اليد ، فصار شغلهم الشاغل البحث عن الدرهم والدينار ، بدلا من أن يكون شغلهم الشاغل فهم الإسلام وتفهيمه .
وكل طالب للعلم في هذا المنتدى المبارك يعلم أن أقل مسألة من مسائل الفقه قد تحتاج إلى عشرة ساعات على مدار أسبوع أو شهر لفهمهما والإحاطة بجوانبها ، فكيف يستطيع اللاهث وراء لقمة العيش أن يفرغ ذهنه ولبه ووقته وجهده ونفسيته لذلك ، إذا كان يخشى الفقر ، ولا يأمن على نفسه الفاقة والحاجة .
فالله المستعان .
هذا ما ظهر لي ، ولعلي أخطأت ، فأستغفر الله تعالى ، وإن أصبت فالحمد لله أولا وآخرا ، وأنا لست من المستحقين ، لكن هذا فضل ربي ، يمن به على من يشاء من عباده ، اللهم اغفر لي ولأخي محمد إسماعيل متشل ، وحرم علينا النار ، واجعلنا من أهل الفوز في الدارين ، اللهم آمين .

أحمد محمد نزار
19-06-2005, 06:18
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة هادي حسن حيدر

قلت أنا هادي الشيعي الرافضي الموالي لأهل البيت والمبغض لأعدائهم
(( قل لا أسألكم عليه من أجر إلا المودة في القربى )) وكذلك فإن الولاء
متحدد بالبراء .




بسم الله والسلام على رسول الله وعلى آل رسول الله قواعد الدين وأصحابه بشر بأجساد ملائكة بأرواح وعلى كل من سار على نهجم ليوم الدين

اسمع يا هذا أرجو أن توجه النصائح لطائفة طائفة اللعن والسب قبل أن تتنطع وتتفلسف وأمثالنا يعلمونك ماهو الأدب وماهو الاحترام
فمذهبك مذهب رافضي رافض للسنة..
شيعي موالي للكفار على مدار اليوم والليلة...
مبغض لعلي وآل بيت النبي وهذا ظاهر من نسبتكم لهم بالجبن والذلة...
فإن أحببت الكلام بالدليل فابدأ بتوبة بدايتها تقبيل أقدام علماء أهل السنة...
ثم تقدم بأدب وانحني ومرغ خديك بأعتاب فاروق وصديق هذه الأمة...
ثم ارجع إلى من أضلوك السبيل وأمرهم بالكفّ عن الإعراض عن نهج الأئمة...
واعدل بكلامك ووازنه ثم ترض على كل الصحابة وأمهات المؤمنين لتكون ممن تاب من عقوق أُمِّه....
فإن فعلت هذا بتوبة نصوح تكون انتقلت من ضلال عتيم لتلج نور على نور فتفوز بنعمة الحمد والمنة...
وإن أصررت على كبائر قوم أبوا إلا اللعن ديناً والشتم مذهبا والتمتع بالآلاف من النساء في كل ليلة...
فسأعرف حينها أن قول الله (فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم) حتماً عليك لتبديلك الحقيقة بتقية وسوء نية..
فأسأل الله أن يهديك للصواب ويرشدك ويردك لدينه رداً كما رد موسى لأمه ..
وإلا فأسأل الله أن يجعل من ذريتك أولاداً دينهم حب القرابة والصحابة وخدام للكتاب والسنة

أحمد محمد نزار
19-06-2005, 06:51
الأخ محمد مصطفى علوي حفظك الله

أولاً: ما قدمت –جزيت خيراً_ كلام لايجب صراحة على سؤالي فذاك الكلام لايؤكد تربص معاوية رضي الله عنه ونيته للخروج على الحاكم بل في الحديث الذي نقلته من الفتح يؤكد أن هذا لم يكن في نيته حين جاوب معاوية عند سؤاله أهو مثل علي فقال ((لا وأني لأعلم أنه أفضل مني وأحق بالأمر)) فهذا يؤكد أن معاوية يعرف قدره ويعرف لعلي قدره بل أقر بأن علي أحق بالأمر منه وأنه أفضل منه ولهذا أؤكد لك أنه لايوجد أي دليل أبداً أبداً على أن معاوية بيت وأصر وخطط للخروج على الحاكم كما يدعي الروافض.. وباقي الأحداث التي جرت هي التي دفعتنا لنخطأ بها معاوية ونقف في صف علي عليه وعلى من تبع الحق من ذريته السلام،
فالنتيجة كما تفضل الأخ الفاضل ماهر عطر الله أنفاسه بأن الأمر لايعدو أنه اجتهد فأخطأ وكما تقرر أن المخطأ المجتهد مأجور بأجر واحد ومن حاول منعه هذا الأجر ليس لديه دليل يعتد به إلا عاطفة جياشة نعذره بها.
والذي أستغرب منه يا أخي محمد مصطفى أين عواطفكم الجياشة بحق ذي النورين !!! ولعمر الحق لو وضعت تلك العاطفة مع عاطفة حبنا ووقوفنا مع علي رضي الله عنه لهدأت النفوس ولفهمنا الأمر اللبوس.
أما بالنسبة للامتناع عن البيعة فأيضاً هو خطأ ولكنه حصل الامتناع من معاوية عن البيعة بعدما اشتعلت الفتنة وصار ما صار وتأكيد معاوية على تفضل علي على نفسه ومعرفة قدره يؤكد أنه لم يخرج عليه ولايريد الخروج على الحاكم ولو صح ادعاء الروافض بأنه خرج على الحاكم لوجدنا من معاوية كلام آخر تجاه علي لأنه لو كان معاوية يرى الخروج لرأى في نفسه الفضل ولرأى في نفسه التقدم لأنه كما هو معلوم منصب الخلافة لمن هو أفضل وأعلى مرتبة وقدر وهذا مناف تماماً لحاله رضي الله عنه.


أما بالنسبة لما نقلته من تذكرة الإمام القرطبي.
أولاً: هذا ليس كلام الإمام القرطبي بل الإمام القرطبي قد نقله عن ابن قتيبة في المعارف
ثانياً: الإمام القرطبي لايحتج بهذا الكلام على خروج الصحابة على الحاكم بل استشهد بالكلام كجواب ثان على ما استفهمه بداية بقوله (فإن قيل : فلم ترك علي القصاص من قتلة عثمان ؟ فالجواب.. فجاوب جواباً أولاً ثم عقب بالثاني) إذا الكلام تبرير لموقف الإمام علي وهذه غاية نقل القرطبي رحمه الله كما هو ظاهر.

ثالثاً: الدليل على قولي بأن الإمام القرطبي أكد في ذلك الكلام أن من الصحابة الذين لم يبايعوا لم يكونوا خارجين على الحاكم بسبب أنه ما إن انتهى القرطبي من ذكر ما ذكرته إلا وقال نقلاً عن ابن العربي أبو بكر قوله
((((و لا خلاف بين الأمة أنه يجوز للإمام تأخير القصاص إذا أدى إلى إثارة فتنة أو تشتيت الكلمة ، و كذلك جرى لطلحة و الزبير فإنهما ماخلعا علياً من ولاية و لا اعتراضاً عليه في ديانة، و إنما رأوا أن البداية بقتل أصحاب عثمان أولى .)))

فنفهم من كلام القرطبي أنه أكد أن الصحابة ماخلعوا علياً من ولاية ولم يبيتوا أي نية في الخروج على علي رضي الله عنه وهذا يؤكد كلامي بأن الصحابة ممن لم ينزل على البيعة آنذاك لم يكن ممن خرج على علي رضي الله عنه ولم يكن واحداً منهم منكر فضل وأحقية علي بالخلافة حتى معاوية كما تقدم في قول ابن حجر بشهادة معاوية نفسه بأن علي أحق وأفضل منه..

إذا الأمر واضح أخي العزيز كل ما قدمته يؤكد أن معاوية لم يبيت نية الخروج على الحاكم ولكنها الفتنة لاأدري فقد طهر الله أيدينا منا لماذا لم تتطهر ألسنتنا منها أيضاً فهذا ابتلاء أرجو من الله أن يرفعه.

أحمد محمد نزار
19-06-2005, 09:24
الدكتور أسامة المحترم

قلت: (ومما يشير إلى صعوبة وجود إجماع أصولي في هذه المسألة : أن بعض أهل السنة ذهب إلى عدم جواز تقليد الميت ، بل يجب تقليد الحي . وفي هذا فتح لباب الاجتهاد على مر العصور ، وأن الأمة الآن آثمة لتركها الاجتهاد في الدين بالنظر في الدليل . وهذا القول يقتضي وجوب الخروج عن المذاهب الأربعة ، وإيجاد المجتهدين في كل عصر ، واتباعهم ، وهذا ما أميل إليه ، لا سيما وأن نهضة الأمة لا تكون إلا بناء على عنصرين : الأول : الاستفادة ممن تقدم من علم المحققين والأئمة المتثبتين ، والتأمل والتدبر لما سطروه في كتبهم القيمة . الثاني : السير على طريقهم في الاجتهاد ، والنهج على أسلوبهم في التدبر والتعقل والتفهم ، بذكاء وفطنة وفراسة وجد واجتهاد .
ولا أقول كما يقول بعضهم أن من قرأ صحيح البخاري صار متأهلا للاجتهاد)

اسمح لي ببعض التساؤلات على كلامك الجميل وتأكد من أني راغب أن أتعلم منك فلا تبخل علي بما عندك جزيت خيراً وحبذا لو كنت مخطأً أن تصوبني

أولاً:

على حد علمي أن الصحيح الذي عليه جمهور علماء أهل السنة جواز تقليد المجتهد وإن كان ميتاً فإن الأقوال الاجتهادية لا تموت بموت أصحابها لكون الأقوال لاتموت بموت قائلها كما لاتموت الأخبار بموت رواتها.

ثانياً:

قولك في أن تقليد الميت لايجزئ وتقليد الحي يفتح باب الاجتهاد على مر العصور هل أنت تتكلم على الاجتهاد المطلق؟ لأنه لو كان الكلام على الاجتهاد المطلق لكان في الكلام نظر؟ أما كما فهمت منك وهو إطلاقك بكلمة (الاجتهاد) فمن قال أن لزوم أحد المذاهب الأربعة أوقف الاجتهاد وأغلق بابه؟!!!

فالاجتهاد ضمن المذهب قائم كما هو معروف وهو أن يلتزم الباحث منهج أحد الأئمة في أصول الاجتهاد ثم يبني على منهجه ما قد يستقل به من الاجتهاد في الأحكام الفقهية المختلفة فهو إذا مجتهد ولكن ضمن مذهبه فإذا الالتزام بالمذهب لايلغي الاجتهاد فيه وهذا يضفي حيوية للمذهب وتجدد مستمر ويكون بهذا إطلاقك ليس بسديد وباب الاجتهاد لم يغلق أبداً!!!

ثالثاً:

في قولك ((وفي هذا فتح لباب الاجتهاد على مر العصور ، وأن الأمة الآن آثمة لتركها الاجتهاد في الدين بالنظر في الدليل . وهذا القول يقتضي وجوب الخروج عن المذاهب الأربعة ، وإيجاد المجتهدين في كل عصر ، واتباعهم ، وهذا ما أميل إليه.))

في البداية الاجتهاد مسلم به كفرض كفاية في كل عصر وعليه فلا يقتضي أبدأً الخروج عن المذاهب الأربعة لأن المذاهب تتمتع بحيوية وتجدد وزيادات في الأحكام بناء على الأسس الأصولية الثابتة المعتمد عليها وبالتالي ماحاجتي كحنفي مثلاً أن ألتمس مجتهد في هذا العصر لأتبعه وفي مذهبي علماء رسخوا في أصول المذهب وتحققوا منه ثم اجتهدوا فيه وبمسائله ؟!!

رابعاً:

إن ذلك الرأي ذكرني بما ذهب إليه الإمامية من عدم جواز تقليد الميت إلا إن عاصره فترة من الزمن ومات فيها وقد اضطروا بعد لفة ودورة كبيرة إلا أن يرجعوا لما ذهب إليه أهل الحق أهل السنة فعندهم لا تزال أقوال أئمتهم هي المرجع في كل ما قد أبرموا القول فيه غير أن أقوالهم لا تسمى عندهم اجتهاداً بالمعنى المتداول عندنا إذ الاجتهاد عند الجمهور قائم على على غلبة الظن لحد يكاد يقطع فيه بصحة ما وجده أما عند الروافض الإمامية فالعصمة عن الخطأ هي السمة التي لا بد أن يتصف الأئمة بها ومن ثم فإن أقوالهم التي صدروا عنها في الأحكام بمثابة وحي أو هو اجتهاد ولكنه اجتهاد معصوم عن تسرب الخطأ إليه!!!!

فتراهم بعد غياب إمامهم الخرافي حاورا سنين طوال في فراغ حتى أخذوا وجوب تقليد الفقيه في ولاية الفقيه من نظر أهل السنة لكنهم قالوا بوجوب تقليد الحي لا الميت علماً أن مجتهدهم الحي لاينفك ولايستطيع أن يتجرد من قول المعصوم المزعوم فترى أنه ليس اجتهاداً بل لا يعدو إلا قياساً سواء أقروا بهذه التسمية أم لا إلا أنه قياساً من نص المعصوم وليس اجتهاداً لأن النظر في أحكام الشريعة عندهم إما أن يكون عائداً إلى واحد من أئمة آل البيت السابقين وإما أن يكون عائداً إلى من جاء بعدهم فأما النظر في تلك الأحكام في عصر الأئمة فهو لا يُعدّ اجتهاداً وإنما هو علم يرد من الله إلى عقول أولئك الأئمة


خامساً:

أليس الاجتهاد هو حكم ديني على أن الاجتهاد الذي توفرت شروطه ينزل منزلة النص في دلالته على الحكم الشرعي؟!! فإذا عرفنا هذا لم يعد لمن خالف وجوب تقليد المجتهد الميت أي حجة؟ فما قد نزل منزلة النص واجب اتباعه ولايلغى ولا يبطل باجتهاد آخر بل إن ظهر اجتهاد آخر يعد بمثابة النسخ فالإجتهاد اللاحق لايغلي الاجتهاد السابق في المسألة نفسها بل لكل منهما مشروعيته في زمنه !!!


أخيراً:

باعتقادي أنه بالفعل باب الاجتهاد المطلق قد أغلق وهذا ليس ضرباً أو طعناً في الاجتهاد بل إنما هو تقرير لواقع لابد من مواجهته وهو أن العلماء الذين جاؤوا في القرن الرابع فما بعد نظروا إلى العلماء الذين سبقوهم فإذا هم قد ا ستخرجوا أصول الاجتهاد وقواعد الاستنباط واتفقوا على ما لا مجال فيه للاختلاف من تلك القواعد والأصول وتقاسموا وجوه الرأي في كل ما فيه متسع للرأي والخلاف ثم تأمل هؤلاء المتأخرون في جزئيات الأحكام الفقهية فرأوا أنه ما من مذهب اجتهادي يمكن أن يلوح لهم في فهم نص أو استنباط حكم إلا وسبقهم إلى القول به واحد من أولئك السابقين!!!

وهكذا فقد رأوا أن الساحة الاجتهادية المطلقة محجوزة كلها عنهم باجتهادات من سبقهم لا لأن أولئك السابقين كانوا أكثر منهم تعمقاً وعلماً ولكن لأن الساحة محدودة ولأن احتمالات وجوه فهم النصوص هي الأخرى محصورة ومتناهية فبأي طاقة أو مرونة اجتهادية يتمكن هؤلاء من إبداع اجتهادات جديدة في مسألة ما مما سبق النظر والاجتهاد فيه؟!!! كيف يتسنى لهم ذلك إذا كانت الاحتمالات الممكنة والواردة كلها قد سُبِق إليها وسُدَّت دراسات اجتهادية سابقة؟!!!

ومن هنا نجد أن انحصار الاجتهاد المطلق في أولئك الأئمة الأوائل لم يتوقف على التفوق العلمي لديهم فقط ولكن الصدارة والسبق في هذا المضمار هو ما قدمهم فسدوا المجال ولم يبقوا بالفعل شيئاً أساسياً إلا وسدوا فيه ما كان مفتوحاً..

وهذا يضرب له مثال كأديسون الذي اخترع المصباح الكهربائي فلم يعد هناك أي مجال بعده ليخرج آخر ويقول لا أسلوب اختراعه خطأ سأنسفه وسأخترع واحد آخر .. نقول لا انتهى فقد سبقك لذلك الاختراع ومابقي عليك سوى تطوير ما بدأ به وإعطائه أشكال وصور أخرى تتناسب ومتطلبات زمانك ومكانك؟؟؟

ولهذا أديسون أغلق لكل من بعده مجال أن يسمى أي إنسان بعده مخترع المصباح الكهربائي؟؟ فالسبق لعب الدور وليس فقط العلم ..

ولهذا أنا لا أوافقك البتة بل أخطأ توجهك من عدم لزوم أحد المذاهب والبحث عن مجتهد (مطلق) يكون حياً فهذا باعتقادي تدمير للشريعة الإسلامية تدميراً كلياً ويعد تخريباً ما بعده تخريب بزعم عدم إغلاق باب الاجتهاد المطلق!!!

رحم الله العلامة محمد الحامد حينما أصر برسالة نفيسة على لزوم ووجوب اتباع المذاهب الأربعة وما لايكون الواجب إلا به فهو واجب.

هذا كله بالطبع بحسن نية مني أن أمثالكم أدامكم الله ونفعنا بعلمكم لم تقصدوا بالطبع ذلك ولكن كلامي كنتيجة لمن ارتأى فتح الاجتهاد المطلق بالنظر إلى الدليل فالنظر إلى الأدلة الأصلية يعني احتمال إعادة صياغة الأصول وهذا يقتضي إعادة صياغة الفقه من أوله إلى آخره وهذا جل ما نحارب عليه الوهابية بدعواهم التفلتية من الالتزام بمذهب..

ولو أنك قلت غير ما قلته من عدم وجوب الالتزام بالمذاهب الأربعة والبحث عن مجتهد آخر لكنت حاولت أن أفهم منك شيئاً آخر وهو اجتهاد مقيد بالأصول التي ثبتت وأظن أنها محل إجماع الأمة على مدى العصور إجماعاً ولو معنوياً على صحتها ورسوخها.

تقبل أعطر تحياتي واعذرني إن أسأت الأدب معكم سيدي

د . أسامة نمر
19-06-2005, 14:08
أخي اللطيف الظريف واسع الصدر الحليم كبير القلب أحمد محمد نزار ، حفظك الله تعالى ، وجزاك الله خيرا على تلطفك ودماثة خلقك ورقة مشاعرك وسمو كلماتك ، أما بعد ،،،

قولك : ( أولاً: على حد علمي أن الصحيح الذي عليه جمهور علماء أهل السنة جواز تقليد المجتهد وإن كان ميتاً فإن الأقوال الاجتهادية لا تموت بموت أصحابها لكون الأقوال لاتموت بموت قائلها كما لاتموت الأخبار بموت رواتها) .
كلامك صحيح لا غبار عليه ، ولكن يبقى أن ثمة قولين في هذه المسألة عند أهل العلم ، نعم ، كثيرون صححوا القول بجواز تقليد الميت ، وهو في الحقيقة قول وجيه وقوي ولا إنكار لي عليه ، لكن القول بعدم جواز تقليد الميت ووجوب تقليد الحي قول آخر مذكور في المسألة ، فمن ذهب إليه فلا ينبغي الاعتراض عليه ، لأنه ذاهب إلى قول من الأقوال المعتبرة في المسألة .
وفي الحقيقة لا أرى ثمرة خلاف بين الرأيين ، لأنه حتى على قول القائلين بعدم جواز تقليد الميت ، فإن الضرورة تحتم تقليدهم ما دام لا يوجد مجتهدين ، والواقع أنه لا يوجد مجتهدين ، فلا بد من تقليد الميت .
لكنني أرى أن في محاولة إحياء روح الاجتهاد في الأمة ، ولو ضمن دائرة المذاهب الأربعة أحد شروط نهضة الأمة الفكرية والحضارية والدعوية ، أما أن يبقى طلبة العلم ببغاوات ، لا يفهمون كلام علمائهم ، وأغراضهم وغاياتهم وأدلتهم ، فهذا ضار بالمسلمين أيما ضرر ، ورأيي أن من أسباب تخلفنا : حرصنا على حفظ المسائل فقط من غير فهم ملاحظها ومآخذها .

قولك : (ثانياً: قولك في أن تقليد الميت لايجزئ وتقليد الحي يفتح باب الاجتهاد على مر العصور هل أنت تتكلم على الاجتهاد المطلق؟ لأنه لو كان الكلام على الاجتهاد المطلق لكان في الكلام نظر؟ أما كما فهمت منك وهو إطلاقك بكلمة (الاجتهاد) فمن قال أن لزوم أحد المذاهب الأربعة أوقف الاجتهاد وأغلق بابه؟!!! فالاجتهاد ضمن المذهب قائم كما هو معروف وهو أن يلتزم الباحث منهج أحد الأئمة في أصول الاجتهاد ثم يبني على منهجه ما قد يستقل به من الاجتهاد في الأحكام الفقهية المختلفة فهو إذا مجتهد ولكن ضمن مذهبه فإذا الالتزام بالمذهب لايلغي الاجتهاد فيه وهذا يضفي حيوية للمذهب وتجدد مستمر ويكون بهذا إطلاقك ليس بسديد وباب الاجتهاد لم يغلق أبداً!!!)
في الحقيقة قد يكون كلامي ملبسا بعض الشيء ، وأشكرك على اعتراضاتك حتى أكشف بعض اللبس في كلامي ، فأنا قلت : أنني أميل إلى هذا الرأي ، ولا أقول : أن تقليد الميت لا يجزئ ، لا سيما أن هذا قول الأكثرين من أهل العلم ، فلا يصح لي بعد ذلك أن أهون من شأن هذا الرأي البتة ، كما لا أجوز لغيري أن يهون من شأن الرأي الآخر البتة ، بعد ما أوضحته في النقطة السابقة .
وكلامك جميل جدا ، وهو أن الالتزام بالمذاهب الأربعة لا يلغي الاجتهاد ضمن المذاهب ، فكثير من المسائل قد اختلف فيها داخل المذهب ، والترجيح بينها أحد منازل ومراتب الاجتهاد ، أحسنت على هذا التوضيح وبارك الله فيك .
ومع ذلك أقول : أن وجود الاجتهاد المطلق ما زال متصورا ، لكن قد لا ندخله في فرض الكفاية ، إذ الذي أقوله أن مطلق الاجتهاد هو فرض الكفاية ، وهو يتحقق بأدنى ضروبه ، ألا وهو الاجتهاد ضمن أحد المذاهب الفقهية المعتبرة ، ولا أقول بوجوب الاجتهاد المطلق خصوصا ، لكن أقول بجوازه ، وبإمكانية وقوعه ، إن أرادت الأمة ذلك ، وهيأت الأسباب إليه .
وأضيف موضحا : أن وجود الاجتهاد المطلق لا يلغي البتة المذاهب الأربعة المعتمدة ، وكيف يصح إلغاؤها ، وهي إنما نشأت على فترات متفاوتة من الزمن ، فإن وجود الاجتهاد المطلق في شخص الإمام الشافعي رضي الله عنه لم يلغ الاجتهاد المطلق الذي وجد في شخص الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه ، مع أن ولادة الشافعي حصلت في عام وفاة أبي حنيفة ، فيصح أن نأخذ من هذا أن وجود الاجتهاد المطلق بعد عصر سابق لا مانع منه شرعا ، وهو أيضا لا يلغي الاجتهاد السابق .
لا سيما أن لكل مجتهد من المجتهدين السابقين مدرسة فقهية عظيمة ، واجتهادات دقيقة ، وأنظار ثاقبة ، ولو لاحظت أنني جعلت أحد شروط النهضة ما سطرته بقولي : الاستفادة ممن تقدم من علم المحققين والأئمة المتثبتين ، والتأمل والتدبر لما سطروه في كتبهم القيمة .
ثم لا بد من ملاحظة : أن مذهب أي واحد منهم ليس يتضمن اجتهاد شخص الإمام فقط ، بل يتضمن اجتهادات آلاف من العلماء الذين اتبعوه من عمالقة الإسلام ، فنحن عندما نقول : مذهب الشافعي ، لا نقصد أقوال الشافعي وحده رحمه الله تعالى ، بل نقصد أقواله وأقوال كل الكبار الذين اتبعوه ممن هم على شاكلة القفال والماوردي وغيرهم من العظماء الذين أنعم الله تعالى بهم علينا .
الخلاصة : أنه لا مانع شرعا من عودة الاجتهاد المطلق ، لكن فرض الكفاية يتحقق بمطلق الاجتهاد ، ولو على أحد المذاهب المعتبرة .


قولك : (ثالثاً: في قولك ((وفي هذا فتح لباب الاجتهاد على مر العصور ، وأن الأمة الآن آثمة لتركها الاجتهاد في الدين بالنظر في الدليل . وهذا القول يقتضي وجوب الخروج عن المذاهب الأربعة ، وإيجاد المجتهدين في كل عصر ، واتباعهم ، وهذا ما أميل إليه.)) في البداية الاجتهاد مسلم به كفرض كفاية في كل عصر وعليه فلا يقتضي أبدأً الخروج عن المذاهب الأربعة لأن المذاهب تتمتع بحيوية وتجدد وزيادات في الأحكام بناء على الأسس الأصولية الثابتة المعتمد عليها وبالتالي ماحاجتي كحنفي مثلاً أن ألتمس مجتهد في هذا العصر لأتبعه وفي مذهبي علماء رسخوا في أصول المذهب وتحققوا منه ثم اجتهدوا فيه وبمسائله ؟!!).
هذا من حيث الإجمال موافق لما سطرته ولما أرتئيه ، لكنني ما زلت أرى قصورا في النظرة ، وذلك أن الكلام لو كان متعلقا بي وبك لهان الأمر ، فأنا يكفيني ما ذكرت أنه يكفيك .
لكن الناس متفاوتون في مشاربهم ونظراتهم .
فمثلا : يكفيني قول أهل العلم أن الحجاب فرض على المرأة المسلمة ، لكي أعمل بهذا القول ، لكن كثيرون صاروا لا يرون في الكتاب والسنة ما يدل على ذلك ، كما تعلم ، فإذا كنت لا أستطيع أن أقرر الدليل الموجب لذلك بلساني ، وأكتفي فقط بأن هذا قول أبي حنيفة ، فهل يا ترى سيقنتنع الجميع بهذا القول .
أنا جلست مع كثيرين ينكرون الحجاب ، وعندما أخبرهم أن هذا قول أئمة الإسلام على مدار التاريخ لا يقتنعون ، ولكنني عندما أوجزت لهم وجه الدلالة في الآيات الكريمة التي دلت على وجوب الحجاب رضخوا وسلموا أمرهم ، بعد نقاش في الدلالة اللغوية للآيات وغير ذلك مما يحتاجه بيان القرآن والسنة .
أخي الكريم إن الناس لهم مفاتيح ، فبعضهم يكفيه قول بعض أهل العلم ، وبعضهم لا يكفيه إلا النظر في الدليل بقدر علمه وفهمه ، وراجع كلام الغزالي في بعض مقدمات كتابه العظيم : الاقتصاد في الاعتقاد ، ففيه تقسيم للناس إلى أربع طبقات ، وأن لكل طبقة طريقة من الخطاب ، وهذا كلام نفيس يغفل عنه كثير من طلبة أهل العلم ، ولا يفعلونه البتة .
هذا ، ولي تجارب كثيرة على مدار عشرين عاما في هذا الميدان ، أعني : ميدان الحوار مع المتشككين من المسلمين ، والحمد لله قد هدى الله تعالى بي كثيرين على تلك الطريقة ، فإذا كانت تلك الطريقة ناجعة مع بعض الناس ، وتردهم إلى الإسلام ، وتعيد ثقتهم بهذا الدين ، كما لمسته بنفسي ورأيت آثاره في تجاربي وكلماتي ومحاضراتي ودروسي ، فلماذا لا أسلكها ، بل ولماذا أمنع من سلوكها ؟!
وأنا أقول لك : لماذا يحترم بعض الأشاعرة في هذا العصر سعيد فودة ؟
هل يحترمونه لأنه يحفظ نصوص أهل العلم ؟
أما يحترمونه لأنه قادر على تقرير الدليل بعبارته الخاصة وبأسلوبه الفذ وبكلماته الساحرة المطربة التي يلتذ لها العقلاء ويستمتع بها الناصحون ، كما صرح أخي الأكرم وأستاذي الأعظم بلال النجار .
هذا مثال أحببت أن أبينه ، فلنتدبر فيه جميعا .

قولك (رابعاً: إن ذلك الرأي ذكرني بما ذهب إليه الإمامية ..) إلى آخر هذه النقطة)
في الحقيقة أرى أنه لا داعي لإدراج هذه النقطة في نقاشنا ، لأن وجود قول ما عند أهل السنة يشابه المعتمد عند الشيعة لا يضعف هذا الرأي بحال .


قولك (خامساً: أليس الاجتهاد هو حكم ديني على أن الاجتهاد الذي توفرت شروطه ينزل منزلة النص في دلالته على الحكم الشرعي؟!! فإذا عرفنا هذا لم يعد لمن خالف وجوب تقليد المجتهد الميت أي حجة؟ فما قد نزل منزلة النص واجب اتباعه ولايلغى ولا يبطل باجتهاد آخر بل إن ظهر اجتهاد آخر يعد بمثابة النسخ فالإجتهاد اللاحق لايغلي الاجتهاد السابق في المسألة نفسها بل لكل منهما مشروعيته في زمنه !!!) .
نعم ، أخي الطيب القلب ، إن اجتهاد المجتهد بالنسبة للمقلد بمثابة النص ، لكن ليس من كل الوجوه ، فلا بد أن ثمة فرقا بين نص القرآن بالنسبة للمجتهد ، ونص المجتهد بالنسبة للمقلد ، يبين هذا الفرق : أنه لا اختيار بين كتاب القرآن وكتاب آخر ، لكن المقلد يستطيع ابتداء اختيار المذهب الذي يريد تقليده ، بل يستطيع تقليد مذهب في العبادات ، وتقليد مذهب آخر في المعاملات ، كل ذلك بحسب اختياره ، وهذا الأمر ليس موجودا في النص .
وبناء عليه ، فكون اجتهاد المجتهد كالنص بالنسبة للمقلد إنما هو من جهة ما ، وهو أيضا لا يقتضي ولا يستلزم أبدا بطلان القول بمنع تقليد المجتهد الميت ، لأن اجتهاد المجتهد كالنص بالنسبة لمن اختار تقليده ، أما من لم يختر تقليده واختار تقليد المجتهاد الذي ولد في عصر تال ، لم يعد اجتهاد المجتهد الأول كالنص في حقه .
هذا إذا كنت قد فهمت وجهة كلامك على وجهه ، فإن لم أفهم ، فاعذرني ، فالفهم يصيب ويخطئ ، والله يهديني وإياك سواء السبيل .

قولك : (أخيراً: باعتقادي أنه بالفعل باب الاجتهاد المطلق قد أغلق وهذا ليس ضرباً أو طعناً في الاجتهاد بل إنما هو تقرير لواقع لابد من مواجهته وهو أن العلماء الذين جاؤوا في القرن الرابع فما بعد نظروا إلى العلماء الذين سبقوهم فإذا هم قد ا ستخرجوا أصول الاجتهاد وقواعد الاستنباط واتفقوا على ما لا مجال فيه للاختلاف من تلك القواعد والأصول وتقاسموا وجوه الرأي في كل ما فيه متسع للرأي والخلاف ثم تأمل هؤلاء المتأخرون في جزئيات الأحكام الفقهية فرأوا أنه ما من مذهب اجتهادي يمكن أن يلوح لهم في فهم نص أو استنباط حكم إلا وسبقهم إلى القول به واحد من أولئك السابقين!!! وهكذا فقد رأوا أن الساحة الاجتهادية المطلقة محجوزة كلها عنهم باجتهادات من سبقهم لا لأن أولئك السابقين كانوا أكثر منهم تعمقاً وعلماً ولكن لأن الساحة محدودة ولأن احتمالات وجوه فهم النصوص هي الأخرى محصورة ومتناهية فبأي طاقة أو مرونة اجتهادية يتمكن هؤلاء من إبداع اجتهادات جديدة في مسألة ما مما سبق النظر والاجتهاد فيه؟!!! كيف يتسنى لهم ذلك إذا كانت الاحتمالات الممكنة والواردة كلها قد سُبِق إليها وسُدَّت دراسات اجتهادية سابقة؟!!! ومن هنا نجد أن انحصار الاجتهاد المطلق في أولئك الأئمة الأوائل لم يتوقف على التفوق العلمي لديهم فقط ولكن الصدارة والسبق في هذا المضمار هو ما قدمهم فسدوا المجال ولم يبقوا بالفعل شيئاً أساسياً إلا وسدوا فيه ما كان مفتوحاً..).
أقول : أوافقك على القول بأن إغلاق باب الاجتهاد بمجرده ليس طعنا في الدين ، بمعنى : إغلاق باب إحداث مذهب بأصول لم يقل بها أحد ممن سبق .
أما الاجتهاد المطلق بمعنى أن يوجد في عصرنا مجتهد يكون له أصول خاصة به لا تتشابه من حيث مجموعها مع أصول واحد من المذاهب الأربعة ، لكن كل واحد من آحاد هذه الأصول قد قال به واحد من المذاهب الأربعة ، فهذا ليس مستبعدا ، ولا أرى أن ثمة مانع شرعي منه .
أعود فأقول : إن ما يعد طعنا في المسلمين ، وليس في الدين ، أن لا يفهموا أدلة علمائهم ، وأن لا يستطيعوا تقريرها في معرض النقاش والحوار ، وأن يحفظوا الأدلة حفظ الأعمى للطريق ، ولا ينظروا فيها نظر البصير الخبير ، كيف وقد أمرنا الله تعالى بالتدبر لكتابه ، وتكرير النظر في آياته وبيناته .
وظاهر حال بعض طلبة العلم في هذا الزمان يدل على أن النظر في الأدلة حكر فقط على أصحاب المذاهب الأربعة ، وأما نحن ففي واد آخر ، وأرى في ذلك مخالفة لما يدعونا إليه رب العالمين في كتابه من أن نسمع ونعقل ونتدبر ونتفكر ونكون من أصحاب الألباب .

وبوركت أخي الرائع ، واعذرني أيضا إن تجاوزت قدري ، فأنا أيضا أتعلم ، وأحاول الاستفادة قدر جهدي وطاقتي ، والله يوفقني وإياك سواء السبيل .

هادي حسن حيدر
19-06-2005, 23:12
الأخ الكريم أحمد
كنت أعرف أنك لن تأتي بدليل أو حجة وعلى كل الأحوال :
شكرا جزيلا على خطبتك العصماء و على قوة حجتك الفحشاء وأشكر
هؤلاء الذين يستمعون إلى كلماتك السوداء دون أن نسمع من أحدهم
أمر بمعروف أو نهي عن نكراء ؟.
يبدو أنك لم ترتق إلى خلق الصحابة الذين تؤمن بخلقهم وليتك تكون
مثل معاوية الذي يفحش بالسب على علي عليه السلام
وتدعي أن جملة : (( أمر معاوية سعدا )) معناه أمر أن يحضر
هههههههه ؟

هداك الله أخي العزيز فلا تقهر نفسك وتعذبها في الدفاع عن معاوية
لأنك لن تستطيع فالتاريخ والأحاديث ......الخ . هذا فضلا عما زور حرف
لأنه كان بيد غير أمينة دفاعا عن معاوية ؟

وكذلك ، فأغلب ما قرأته في هذا المنتدى بشأن معاوية هي تأويلات
للدفاع عنه رغم أن أقوال الرسول ليست مقيدة بما يقوله الدكتور أسامة
ويلوي النصوص ويقسم النفاق والكفر وغير ذلك ؟.
وليت شعري لو كان ذلك في أبي طالب عليه السلام لأنه أب علي عليه
السلام لكان ذلك صريحا وغير متشابه ؟.

فهذا كله ليس واردا ؟.

تحياتي

د . أسامة نمر
20-06-2005, 00:44
رويدك يا هادي ، فليس الهادي يسلك مثل هذه الألفاظ الوعرة .
رويدك يا ابن الحسن ، فليس من يقتدي بالحسن عليه السلام يرمي الكلام جزافا ، بل يتلطف ويوري ، حتى يجد له في القلوب موضعا .
رويدك يا حيدر يا ابن حيدر ، فالأسد يخيف عدوه بنظراته وتلفتاته ، من غير صوت يرعد ، ولا يتبرع بزأراته إلا إذا حمي الوطيس وأراد العراك والسجال ، فهل هذا هو هدفك ، لا أخالك كذلك ، فأنت الهادي ابن الحسن الموالي لآل البيت .

ولما كان كل كاتب مسؤول عن آرائه التي يسجلها ، فإني قائل لك : أنك اتهمتني فظلمتني ، ووقعت بما تتهم به الأمويين والعباسيين ، فهل إذا وصلت إلى السلطة كما وصلوا ستفعل بمخالفيك كأهل السنة كما فعلوا بآل البيت ؟ فما هو الفرقان إذن بينك وبينهم ؟!

وإذا لم تقتنع بتقسيم النفاق إلى نفاق عقائدي ونفاق عملي ، ولم تقتنع بتقسيم الكفر إلى كفر عقائدي وكفر عملي ، فهذا شأنك ، والله حسيبك .
وأما شأني ، فيكفيني أني أعلم من نفسي علما ضروريا أني لا أقصد أن ألوي النصوص القرآنية والنبوية ، وأني أعلم من نفسي علما ضروريا أني أحاول أن أن أعرف مراد الله تعالى من كلامه قدر جهدي واستطاعتي .
وعليه ، فإني أعلم أنك اتهمتني ظلما وزورا ، ووالله لأسألن الله تعالى يوم القيامة أن يجمعني بك ، ثم لأسألنه أن يحاسبك على هذه الكلمة ، والله تعالى شهيد على قلبي وقلبك .

اللهم أسألك بجاه آل البيت ، وأسألك بحبي لآل البيت ، أن تأخذ لي حقي من هذا الرجل ، إلا أن يتراجع ، فإني أسامحه حينئذ .

أحمد محمد نزار
20-06-2005, 08:07
مالي أكاد أستوحش لغيابك ولا أراك إلا عند ذكر الأمير معاويةَ

أمجند أنت ممن يصابون بجنون عجل كلما أكلوا لحم غريمهم الداهيةَ! (1)

كباريت تشتعل كلما صُب في آذانكم ذكره فذاك قدرُ الله مالي وماليهَ

لابد أنه زل وأخطأ حينما جابه جدي حيدرة عليَ ذو الفقار من ذا أواليهَ

فلا أرى إلا نظرة الله الرحيم لحاله فسلّط عليه ألسنةً طِوال لاعنةٌ شاتمةَ

فعلمت حقاً أنه من الأمثلِ الذين ابتلوا بعد الموتِ ابتلاءَ تكفيرِ ذنوبه الفائتةَ (2)

فرُبَّ نظرة من القدوس يخصها لصحبةِ خير الأنام تكفي لكل قاصٍ ودانيةَ

أم صلة رحم خال للمؤمنين علها تشفع لمن تاب وآمن وعمل الصالحةَ(3)

هذا حديثٌ موافقٌ لنظرة القِطب الحسن الذي تنازل للصحابيّ معاويةَ

مالي أراه إلا إمام أهل سنّة ومالي أراه إلا للروافض كاره ومعاديةَ

فالعار من روافض سبوك أبا محمد بأنك مذل للمؤمنين بعد تلك الواقعة(4)

لا والله يا سيدٌّ فداك أمي وأبي ما ذا لقيت من رويبضة الرافضةَ

لا والله يا أسياد هذا الكون هاكم من ترفضوا لايفقهون إلا حديث الزبانيةَ

لايتكلمون بين أهل العلم إلا بحديثِ من ضعفت عقولهم كالبهم سواسية

يا رسول الله
قد ابتليت أمتنا بروافض مدعين الحب لآل بيتك هم منهم براء ونافية

يا رسول الله
قد ابتليت أمتنا بمجسمة مدعين اتباع قرآن وسنة وهم عنها لاهيةَ

فيارب انصر عبادك أهل السنة على كل رافضي ومجسم طاغيةَ

والله إن تهدهم فهذا النصر الذي نرجو بصدق كل داعيِ ومناجيةَ

فإن لم ترد لقلوبهم التطهير من ران تكدس وزاد بعناد النفوس السافرةً

فكف أذاهم عن آل بيت شموس وعن صحابة أقمار ذكرهم كذكر الملائكةَ

وأصلي على نبيك المهدي خير الأنام مادامت لي أنفاس صاعدة ونازلةَ


هذه أسطر أبى اليراع إلا ليخاطبك بها يا هادي

_______________________________
(1) إشارة لقوله تعالى (أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه) فهؤلاء يستميتون في أكل لحم من صار الأمر بينه وبين ربه.

(2) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم (أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، فأي بلاء أعظم من رجل مؤمن يغتاب ويشتم مئات السنين وهو ميت !!

(3) لأن رملة بنت أبي سفيان هي إحدى زوجات رسول الله وهي من بنات عم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وليس فى أزواجه من هى أقرب نسباً إليه منها وأخوها معاوية بن أبي سفيان ولمكانة وجلالة منزلة أم حبيبة"رملة" في دولة أخيها (في الشام) قيل لمعاوية: "خال المؤمنين".

(4) هكذا نعت الروافض سيدنا الحسن بن علي حينما تنازل لمعاوية [كان الإمام الحسن (عليه السلام) جالسا مع جماعة أمام منزله، فمر عليهم سفيان بن ليلى، وقال: السلام عليك يا مذل المؤمنين..] راجع الاختصاص ص 82 فصل سفيان بن ليلى الهمداني وذكره صاحب بحار الأنوار لدى مبايعة الحسن والحسين لمعاوية رضي الله عن الجميع.

أحمد محمد نزار
20-06-2005, 09:29
في البداية آسف سيدي أسامة لأنني لا أجيد المدح والثناء مثلما فعلتم بمن لايستحق أمثالي فأرجوا أن تقبل كل التقدير مني وجزاك الله خيراً على ما قدمت وأثريت وأفضت وأرجو منك أن لاتضيع وقتك مع الأخ هادي فهو ضيف عزيز علينا وكريم ولكنه دائم يطعن بنا ويخبرنا أننا لسنا أصحاب دليل ولم نجد منه حتى اليوم مقالة أو مشاركة فيها دليل يشجع أن نستمر معه .. على كل حال ،،


الرسالة الأصلية كتبت بواسطة د . أسامة نمر
لكن القول بعدم جواز تقليد الميت ووجوب تقليد الحي قول آخر مذكور في المسألة ، فمن ذهب إليه فلا ينبغي الاعتراض عليه ، لأنه ذاهب إلى قول من الأقوال المعتبرة في المسألة .


لا أنكر وجود قول آخر مع قلة من قال به ولكن يمكن الاعتراض عليه وإلا لو لم يكن لدينا اعتراض عليه لما قلنا بخلافهم ولو سلمنا للقول الآخر لما جاز لنا معارضته. فالحاصل في هذه المسألة: أن قولنا هو الصحيح وقولهم خطأ يحتمل الصواب.



الرسالة الأصلية كتبت بواسطة د . أسامة نمر
ومع ذلك أقول : أن وجود الاجتهاد المطلق ما زال متصورا ، لكن قد لا ندخله في فرض الكفاية ، إذ الذي أقوله أن مطلق الاجتهاد هو فرض الكفاية ، وهو يتحقق بأدنى ضروبه ، ألا وهو الاجتهاد ضمن أحد المذاهب الفقهية المعتبرة ، ولا أقول بوجوب الاجتهاد المطلق خصوصا ، لكن أقول بجوازه ، وبإمكانية وقوعه ، إن أرادت الأمة ذلك ، وهيأت الأسباب إليه .
وأضيف موضحا : أن وجود الاجتهاد المطلق لا يلغي البتة المذاهب الأربعة المعتمدة ، وكيف يصح إلغاؤها ، وهي إنما نشأت على فترات متفاوتة من الزمن ، فإن وجود الاجتهاد المطلق في شخص الإمام الشافعي رضي الله عنه لم يلغ الاجتهاد المطلق الذي وجد في شخص الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه ، مع أن ولادة الشافعي حصلت في عام وفاة أبي حنيفة ، فيصح أن نأخذ من هذا أن وجود الاجتهاد المطلق بعد عصر سابق لا مانع منه شرعا ، وهو أيضا لا يلغي الاجتهاد السابق .
لا سيما أن لكل مجتهد من المجتهدين السابقين مدرسة فقهية عظيمة ، واجتهادات دقيقة ، وأنظار ثاقبة ، ولو لاحظت أنني جعلت أحد شروط النهضة ما سطرته بقولي : الاستفادة ممن تقدم من علم المحققين والأئمة المتثبتين ، والتأمل والتدبر لما سطروه في كتبهم القيمة .
[/B]

لا أجد مشكلة من حيث التصور بوجود اجتهاد مطلق في هذا اليوم لكن من حيث التحقق أوافقك من حيث تحقق مطلق الاجتهاد ضمن المذاهب الفقهية المعتبرة وكلامك جميل جداً في هذه النقطة فجزيت خيراً.

ولا مانع بالتأكيد كما تفضلت شيخنا الفاضل شرعاً وجود اجتهاد مطلق من حيث الأساس، لكني أرى موانع من حيث التحقق في هذا اليوم وهذا اليوم ليس كذاك اليوم، فمجيء الشافعي بعد أبي حنيفة وتقرير مذهبه لم يكن للشافعي تقرير ما قرر لو لم يكن هناك أرضية واسعة الملامح وجدها الشافعي بأنها لم تقرر بعد!!
ولهذا فلو نظرنا لأصحاب المذاهب الأربعة ولجميع الأئمة الذين خدموها وسدوا ما لم يسده إمام آحادها لوجدنا بالفعل أن الأساسيات والحلقات الرئيسية قد استووفوها ولم يتركوا لبعدهم منها النصيب الكافي لغيرهم ليقرروا مذهباً لا أقول لايمكن تحققه ولكن أقول لايتحقق على مستوى إحداها..
فالمذهب الظاهري لنا عبرة كيف لم يستطع الصمود قبلها مع تأخره زمناً عنا وسبب عدم صموده معروف وأظنه متأصل في النظرة الأساسية للمسائل التي لم تلق قبولاً معقولاً لدى الكثيرين.

بل لايخفى عليكم آلاف من الأئمة العظام ممن ظهر بعدهم ولا أعتقد أن أولئك الأئمة لم يتمكنوا من تشكيل مذهب على قواعد جديدة يعزى لقلة في علمهم بل علمهم وافر وتحصيلهم واسع ولا أعتقد أنهم العالمون العارفون بفرضية الاجتهاد الكفائية آنذاك ولم يحاولوا بل ظني أنهم حاولوا ولكن سبب عدم بروز مذهب جديد أنهم بحثوا ونقبوا في الأدلة من كتاب وأحاديث فوجدوا أنه من العبث الخروج بشيء جديد لأنه لم يعد جديداً بل صار قديماً ولم يتبق لهم إلا إعادة تجميع وهنا لم يعد للاجتهاد المطلق في إنشاء مذهب أي فائدة ولو وجدوا إمكانية إبراز ما ربما قد غفلت عنه المذاهب لأبرزوه وبلوروه ولانعتقد في سلف أئمتنا العظام إلا هذا الاعتقاد وإلا نكون نلقي بتهم التأثيم عليهم أو ندعي ضعف علمهم وقوة علمنا وهذا مالا تقول به ولا قال به أحد يعتد به من علمائنا.



الرسالة الأصلية كتبت بواسطة د . أسامة نمر
هذا من حيث الإجمال موافق لما سطرته ولما أرتئيه ، لكنني ما زلت أرى قصورا في النظرة ، وذلك أن الكلام لو كان متعلقا بي وبك لهان الأمر ، فأنا يكفيني ما ذكرت أنه يكفيك .
لكن الناس متفاوتون في مشاربهم ونظراتهم .
فمثلا : يكفيني قول أهل العلم أن الحجاب فرض على المرأة المسلمة ، لكي أعمل بهذا القول ، لكن كثيرون صاروا لا يرون في الكتاب والسنة ما يدل على ذلك ، كما تعلم ، فإذا كنت لا أستطيع أن أقرر الدليل الموجب لذلك بلساني ، وأكتفي فقط بأن هذا قول أبي حنيفة ، فهل يا ترى سيقنتنع الجميع بهذا القول .
.
.
.

[/B]

طبعاً أطأطئ رأسي أمام تجاربك وسامحني على تجرؤي ولكن لا أظن مشكلة الناس في تقبل مسألة مثل مسألة الحجاب سببها رفضهم لقول أحد أئمة المذاهب اصالةً، ووجود مثل هذه الطبقة وأن كثرت ليست علة للاجتهاد كما لا يخفى عليكم فالمجتهد لايتوقف اجتهاده ونظره على تردي مستوى الناس بالعلم الشرعي الموجود، فمن يرفض الاعتداد بالقول المشهور عند أحد المذاهب مشكلته أصلاً في بعده عن الدين وجهله بالدين والطريقة التي تفضلتم بها لاتعد اجتهاداً بالمعنى الذي نتحدث عنه ونستحث في طلبه بل هي أسلوب تبسيطي يقرب لمن جهل المسائل لتكون أقرب لفهمه ولاتعد بديلاً عن قول المذاهب فهي من منطلق كلموا الناس على قدر عقولهم.



الرسالة الأصلية كتبت بواسطة د . أسامة نمر
نعم ، أخي الطيب القلب ، إن اجتهاد المجتهد بالنسبة للمقلد بمثابة النص ، لكن ليس من كل الوجوه ، فلا بد أن ثمة فرقا بين نص القرآن بالنسبة للمجتهد ، ونص المجتهد بالنسبة للمقلد ، يبين هذا الفرق : أنه لا اختيار بين كتاب القرآن وكتاب آخر ، لكن المقلد يستطيع ابتداء اختيار المذهب الذي يريد تقليده ، بل يستطيع تقليد مذهب في العبادات ، وتقليد مذهب آخر في المعاملات ، كل ذلك بحسب اختياره ، وهذا الأمر ليس موجودا في النص .
وبناء عليه ، فكون اجتهاد المجتهد كالنص بالنسبة للمقلد إنما هو من جهة ما ، وهو أيضا لا يقتضي ولا يستلزم أبدا بطلان القول بمنع تقليد المجتهد الميت ، لأن اجتهاد المجتهد كالنص بالنسبة لمن اختار تقليده ، أما من لم يختر تقليده واختار تقليد المجتهاد الذي ولد في عصر تال ، لم يعد اجتهاد المجتهد الأول كالنص في حقه .
[/B]

شكراً جزيلاً كلامك رائع جداً جداً



الرسالة الأصلية كتبت بواسطة د . أسامة نمر
أقول : أوافقك على القول بأن إغلاق باب الاجتهاد بمجرده ليس طعنا في الدين ، بمعنى : إغلاق باب إحداث مذهب بأصول لم يقل بها أحد ممن سبق .
أما الاجتهاد المطلق بمعنى أن يوجد في عصرنا مجتهد يكون له أصول خاصة به لا تتشابه من حيث مجموعها مع أصول واحد من المذاهب الأربعة ، لكن كل واحد من آحاد هذه الأصول قد قال به واحد من المذاهب الأربعة ، فهذا ليس مستبعدا ، ولا أرى أن ثمة مانع شرعي منه .
أعود فأقول : إن ما يعد طعنا في المسلمين ، وليس في الدين ، أن لا يفهموا أدلة علمائهم ، وأن لا يستطيعوا تقريرها في معرض النقاش والحوار ، وأن يحفظوا الأدلة حفظ الأعمى للطريق ، ولا ينظروا فيها نظر البصير الخبير ، كيف وقد أمرنا الله تعالى بالتدبر لكتابه ، وتكرير النظر في آياته وبيناته .
وظاهر حال بعض طلبة العلم في هذا الزمان يدل على أن النظر في الأدلة حكر فقط على أصحاب المذاهب الأربعة ، وأما نحن ففي واد آخر ، وأرى في ذلك مخالفة لما يدعونا إليه رب العالمين في كتابه من أن نسمع ونعقل ونتدبر ونتفكر ونكون من أصحاب الألباب .

وبوركت أخي الرائع ، واعذرني أيضا إن تجاوزت قدري ، فأنا أيضا أتعلم ، وأحاول الاستفادة قدر جهدي وطاقتي ، والله يوفقني وإياك سواء السبيل . [/B]


1- هل لك أن تتفضل وتخبرنا سيدي مالفرق بين المذهب المخترع الجديد /// فقهـــا ً/// المسمى "السلفية" الذين فعلوا تماماً مثلما تتفضل انتقوا من كل مذهب في كل جزئية ما ارتأوا أنهم مقتنعون به وأسسوا مذهباً خامساً سموه "السلفية" مع شذوذهم عن المذاهب في بعض المسائل؟

2- على حد ما تعلمته أنه يوجد موانع شرعية لتلك السلطة التي إن صح تسميتها كذلك أما إن كان قصدك أنهم شكلوا مذهباً كأن أخذوا عن أبا حنيفة المعاملات وعن الشافعي العبادات .. وهكذا فهذا ليس سلطة بالمعنى الذي تلكمت فيه بل يفعلون اليوم بأن يأخذوا من المذاهب الأربعة في مسألة الصلاة مثلاً من هنا ومن هناك ظانين أنهم اجتهدوا وقرروا أن ما أخذوه مجموع أدلة صحت لديهم؟؟ !! وهذه مسألة الكلام فيها متشعب وأنت تدري خطورتها وأن الشافعي قرر أصولاً غير ما قرره أبا حنيفة في تلك المسألة فوجب الموافقة لا الخلط.

3- حتى ما تتفضل به شيخنا الفاضل لايعد اجتهاداً مطلقاً كما تتفضل وكما علمنا أن الاجتهاد المطلق لايكون إلا في تأسيس مذهب جديد والاجتهاد المقيد هو ما قيد ضمن المذهب نفسه والاجتهاد الجزئي ما اجتهد فيه فقيهاً بمسألة معينة بعد تمعن وبحث طويل فانفرد بتلك المسألة.
دعواي ليست دعوى تعصب بل دعوى تعقل فقد نقل الزركشي عن القفال الشاشي أنه كان إذا استفتي أجاب السائل ثم قال له لست مقلداً للشافعي ولكن وافق رأيي رأيه، فكان يجتهد فيما يستفتي فيه ولكنه لايجد نفسه خارج عن مذهب إمامه في النهاية فتأمل.
فإذا كان هذا ما بدا لي من الحركة العلمية لعلماء ذلك القرن المتأخر متمثل بتقليدهم لمنهج من قد سبقهم ولم يكن عن تقليد أعمى أو ابتعاد منهم عن الاجتهاد بل لم يكن لهم بد ولا مهرب ولا مناص من أخذهم ذلك المنحى على قدرهم وغزارة علمهم

ولا أحد أي مبرر في هذا العصر لما نسميه الاجتهاد المطلق الذي لايتمثل إلا بطرق قواعد استنباط وتفسير للنصوص وهذا ليس بسديد لكون هذه الأمور قديمة تم اكتشافها مثلما اكتشف من قبلنا قواعد اللغة العربية وقرروها وبات من يجتهد فيها اليوم مجتهد في الجزئيات أو مقيد فتأمل..

بل يجب علينا أن نتنبه لمسألة مهمة وهي أن غاية ومقصد الاجتهاد هو ماذا!!! هل هو الفرح بنظرة التحرر أو دعوى الانفتاح وعدم التعصب؟؟؟ أم أن غاية الاجتهاد هي معرفة الخفايا التي خفت عنا من أحكام الله وأوامره؟؟ فإن كانت كذلك وهي كذلك فلا بد من الانضباط والاتزان وعدم التسرع ولا بأس بالتشجيع كما تفضلت شيخنا الكريم ولكني أرى اليوم أن أمثالي ممن لايفقون شيئاً تراه كما ترى الآن يكتب في منتدى فيه علماء ويبدي رأيه ويوافق ولا يوافق بل قد يرى مالايراه المذاهب زعماً منه بأنه قد وصل وأول الجهل أن تعلم أنك علمت.

سامحني على تطاولي وتقبل كل الاحترام والتقدير

ماهر محمد بركات
20-06-2005, 20:37
لو سمحتم لي سادتي الكرام بهذه المداخلة البسيطة :

أرى والله أعلم أن الدور الأبرز والأهم الذي ينبغي أن ينصب عليه جل الاهتمام اليوم بالنسبة لدور العالم الفقيه الذي يملك أدوات الاجتهاد سواء (المطلق أو المقيد أو الجزئي) تجاه أمته وهو الأولى بفرضية الكفاية يتمثل بشكل جوهري في هاتين النقطتين :

1- النظر في المستجدات التي لم تأت بها النصوص الفقهية (والشرعية من باب أولى) .. كالمستجدات التي نراها بحكم تطور العصر واستحداث الوسائل الحديثة العصرية والتكنولوجية التي باتت تدخل في كل مناحي المعيشة والمعاملات الاقتصادية والانسانية بل حتى دخلت في العبادات .. فهذه ينبغي الاهتمام بالاجتهاد في التوصل لأحكامها وهو مقدم برأيي المتواضع عن الدعوة الى اعادة صياغة فقه جديد أو مذهب جديد هكذا بالعموم .

2- اعادة تنزيل نصوص الفقهاء في بعض المسائل القديمة المسطرة في كتب الفقهاء القديمة على الواقع الجديد وخاصة المتعلقة بالمعاملات .. فمما لاشك فيه أن كثيراً من المسائل القديمة قررها الفقهاء القدماء رحمهم الله تعالى بعلل كانت موجودة في زمانهم وقد تغيرت اليوم وتبدلت فوجب على علمائنا القادرين على الاجتهاد بأي درجة من درجات الاجتهاد أن يعيدوا النظر في تلك المسائل التي تغيرت عللها بتغير الزمان لاعادة صياغة الحكم فيها وهذا أمر جد مهم وفرض كفائي مهم جداً - حسب رأيي المتواضع - في هذا الزمان وفي كل زمان ..

وقد ضربت مثالاً بسيطاً سابقاً لأحد الاخوة لتبيان هذه النقطة :
وهي مسألة الماء المشمس عند السادة الشافعية .. فحكم الماء المشمس عندهم هو أنه طاهر مكروه استعماله ..
وعلة هذا الحكم أن أهل الطب السابقين كانوا يقولون بأنه يورث البرص وعليه أفتوا بكراهته ..

لكن لما تطور الطب وتبدل الحال وتبين أنه لايورث ذلك وجب على الفقيه المجتهد اعادة النظر في هذا الحكم واعادة صياغته لتبين أن علته لم تكن صحيحة وليس من المقبول أن لايزال يدرس لطلابنا في هذا العصر الذي وصل فيه الطب الى ماوصل من تقدم وتطور أنه يورث البرص ..

وأصدقكم القول أني مازلت أطلع على كثير من المسائل القديمة المرتبطة ببعض الحقائق الطبية التي قررها الأئمة في ذلك الوقت بما وافق عندهم من الحقائق الطبية التي كانت سائدة لديهم .. مازلت أطلع عليها فأتألم لاستمرار تدريسها في كتبنا .. وقس على ذلك غيرها من المسائل ..
لذلك أرى والله أعلم أن من أولى الضروريات تحرير الكتب القديمة وتنقيحها من كثير من تلك المسائل التي اعتمدت على علل ومفاهيم قد انقرضت وتبدلت ..

فالتركيز على هاتين النقطتين في دور المجتهد هي من أولى الضروريات اليوم حسب ما أراه والله أعلم .

أحمد محمد نزار
21-06-2005, 05:40
بارك الله فيك سيدي الدكتور ماهر you cast a spell
فلهذا أتعجب ممن يدعوا لاجتهاد مطلق مهما كانت وسائله ونحن في أمس الحاجة قبل هذا أن نرجع إلى فقه الأوليات فما تفضلت به هو من الأولويات التي لم يبذل بها الجهود الكافية حتى الآن وليس تشاؤم بل جزى الله الكثير من العلماء الذين اجتهدوا وجدودا ولايزالون يبحثون ولكن لم يصل للمستوى الإنعاشي الكافي بظني الذي نحتاجه في مسائل مستجدة وقديمة وجب إعادة النظر فيها في نفس المذهب بناء على نفس الأصول التي أعدها أصول ذهبية أخاذة مناسبة لكل العصور..

فلو نظر أحدكم لقرارات المجمع الفقهي الذي ينعقد سنوياً فسندرك هذه النقطة، فهم اليوم يحاولون تغطية المسائل المستحدثة والتي تزيد بسرعة هذا العصر والتي يجب أن تدرس بناء على الأصول الموجودة وقد بحثوا في كثير منها منذ سنوات وترك الكثير منها ولم يعطى حقه بل منها من حل بعد سنين وهذا ليس بجميل فالمسألة التي يحتاجها الناس وتطرح في عام 2000 إن حلت في عام 2005 فالناس بين هذه الأعوام في تلك المسألة في حيص بيص إذاً وهذه أسباب لاتعود إلى ضعف أصول المذاهب أبداً بل للتقصير في الجهود ولأسباب إقليمية وربما سياسية أخرى، فالمحزن أن تجد أن الدولة المستضيفة لذلك المجمع مثلاً إن وجد قرار قد يمس بشكل مباشر أحد أبرز ما لاتوافق عليه فتجد أنه لم يعط القدر الكافي أو أنه لم يتوصل فيه لقرار وهذا مؤلم في الحقيقة..

كل هذا يا أخوة يعد كما تفضل الأخ ماهر من أولوية الجد والتجديد والإنعاش في مسألة الاجتهاد وإن عرفنا أن تغطية مثل هذه الاجتهادات الجزئية أو المقيدة والتي لاتتأبى على أن تنزل بأي قالب من قوالب أصول المذاهب الشامخة التي بحوزتنا فأظن من إتلاف الوقت أن نتحدث عن الاجتهاد المطلق في هذا اليوم.

حبذا لو تفضل الأخ المشرف لنقل هذا الموضوع منفصلاً لأهميته القصوى ولخروجه عن صلب هذا الموضوع الذي نتكلم فيه..[/

هادي حسن حيدر
23-06-2005, 13:30
الدكتور أسامة ................................. المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
يقول الدكتور :
وعليه ، فإني أعلم أنك اتهمتني ظلما وزورا ، ووالله لأسألن الله تعالى يوم القيامة أن يجمعني بك ، ثم لأسألنه أن يحاسبك على هذه الكلمة ، والله تعالى شهيد على قلبي وقلبك .

يقول هادي :
فرق بين الاتهام والاعتراض على رأي هو لك مكتوب ؟.
فأنا يا أخي العزيز الدكتور أسامة أتكلم عن (( رأي )) ولم أتكلم عن (( شخص

)) . الرأي يستوجب النقد ويحتمل الخطأ وشخصكم الكريم في عيوني وفي قلبي .
ولماذا تحجر علي رأي في موضوع أنت كتبته أخي دكتور أسامة .
ولماذا تقولني أنني أتهمك شخصيا بما فعله الأمويين والعباسيين . وأنا لم أفعل ؟.
وهل سمعت مني نصا صريحا أقول لك : (( دكتور أسامة يبغض أهل البيت
وينصب لهم العداء ...)) .
أما الكلام في السلطة وصعودي إليها فطمئن من الآن وسأعطيك عهدا أن الشيعة من يؤمنون
بالوحدة الاسلامية والتقريب بين المذاهب ولم شمل الامة، واترك لك الكلام حول أخواننا السنة
هل يفعلون ذلك . انصفني أخي الدكتور ؟.

يقول الدكتور :
وعليه ، فإني أعلم أنك اتهمتني ظلما وزورا ، ووالله لأسألن الله تعالى يوم القيامة أن يجمعني

بك ، ثم لأسألنه أن يحاسبك على هذه الكلمة ، والله تعالى شهيد على قلبي وقلبك .

قول هادي الفقير إلى رحمة ربه:

أخي دكتور أسامة أليس هذا سوء ظن بالآخرين . كيف علمت بذلك . هل تحاكم النوايا
والبواطن التي لا يعلمها إلا الله أو عندكم نص بهذا الإتهام ؟.

نسأل الله تعالى أن يجمعنا هناك ليرى قلبينا أنا هادي وأسامة ؟.

وقد حذفت كلمة (( الدكتور ))في جملتي الأخيرة لأن يوم القيامة ليس فيه رتب أو ألقاب

ليس إلا ؟.

عل كل حال نسأل الله أن يغفر لك أتهامتك لي كلها وتقولاتك علي أجمعها فإني لا قول كما قلت
ولا أطلب شيئا منك وسأدعو الله أن يوفقك لكل خير .

د . أسامة نمر
26-06-2005, 14:19
أستاذي الأكرم الجليل هادي حسن حيدر ،،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
أستميحك عذرا ، لكني لم أقس عليك البتة .
وكل اعتراضي على قولك بحقي ( أني ألوي النصوص ) ، وهذا سوء ظن ممن يقوله بحقي سواء كان مسلما شيعيا أو سنيا أو حتى لو كان ملحدا ، إذ كيف يعلم من يقول هذا بحقي أني ألوي النصوص ، فهل أنت أيضا تحاكم النوايا والبواطن التي لا يعلمها إلا الله ، أو عندكم نص بهذا الاتهام .
وأنا لم أعترض على رأيكم ، فرأيكم رأيكم ، لا بد لي من أن أسمع له ، مع كامل احترامي وتقديري لشخصكم الكريم ، وأنا لا أحجر الرأي ، وإن كنت أراه باطلا ، فما أنا على الناس بمسيطر ، وكذلك أنت أيضا لا أراك تحجر الرأي ، وإن كنت تراه باطلا ، فما أنت على الناس بمسيطر .
أما الاتهام بلي النصوص ، فهذا دخول إلى البواطن ، ففهم النصوص فهما ما ، وإن كان خطأ في نفس الأمر ، ليس ليا للنصوص ، فتأمل .
أما وصول السلطة ، فهي إشارة من ثنايا كلامكم الكريم ، فنحن لم نبدأ التعارف حتى اتهمتني بلي النصوص ، فكيف لو كنت قاضيا أو أميرا ، هل ستكتفي بذلك ، أم ستفعل أكثر من ذلك ؟! أرجو أن يكون هذا من باب الذكرى وحسب ، فإن الذكرى تنفع المؤمنين ، وأنت وأنا نرجو أن نكون منهم إن شاء الله تعالى ، فننتفع بالذكرى ، وبوركت أخي الأكرم .
وأرى أن في جوابك الأخير هذا تراجعا عن اتهامي بكوني ألوي النصوص ، فبارك الله فيك ، ورفع الله من قدرك باقتدائك بآل البيت في تواضعهم ونصفتهم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .