المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إذا اجتمع العيد والجمعة فيلزم كلاهما



لؤي الخليلي الحنفي
15-01-2005, 09:21
إذا اجتمع العيد والجمعة فيلزم كلاهما
اعلم أن صلاة العيد واجبة على من تجب عليه الجمعة ، وهذا هو الصحيح من المذهب ‏‏.وتسمية محمد اياها سنة في الجامع الصغير حيث قال : عيدان اجتمعا في يوم واحد ‏الأول سنة والثاني فريضة ولا يترك واحد منهما لكونها وجبت بالسنة الا يرى الى قوله ‏‏: ولا يترك واحد منهما فإنه أخبر بعدم الترك ، والاخبار في عبارات الائمة والمشايخ ‏يفيد الوجوب ، قال ابن عابدين : والسنة المؤكدة قد ذكرنا مرارا أنها بمنزلة الواجب ‏عندنا .‏
‏ والدليل على وجوبها اشارة الكتاب ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ) ‏وقوله ( فصل لربك وانحر ) فإن في الأولى اشارة الى صلاة عيد الفطر ، وفي الثانية ‏اشارة الى صلاة عيد النحر .‏

والسنة وهو ما ثبت بالنقل المستفيض عنه عليه الصلاة والسلام انه كان يصلي صلاة ‏العيدين من حين شرعيتهما الى ان توفاه الله تعالى من غير ترك وهو دليل الوجوب .‏
فإذا اجتمع العيد والجمعة فمذهبنا لزوم كل منهما خلافا لقول عطاء : تجزي صلاة ‏العيد عن الجمعة ومثله عن علي وابن الزبير .‏
قال ابن عبد البر : سقوط الجمعة بالعيد مهجور .‏
وعن علي أن ذلك في اهل البادية ومن لا تجب عليه الجمعة ، وذكر في الجوهرة ‏استثناء المملوك اذا أذن له مولاه فإنه تلزمه العيد بخلاف الجمعة لأن لها بدلا وهو ‏الظهر ، وقال : ينبغي أن لا تجب عليه العيد لأن منافعه لا تصير مملوكة له بالإذن . ‏وجزم به في البحر .‏
[ALIGN=RIGHT][ALIGN=CENTER]


عيد وعيد وعيد صرن مجتمعة وجه الحبيب ويوم العيد والجمعة

لؤي الخليلي الحنفي
15-01-2005, 18:25
عيد وعيد وعيد صرن مجتمعة وجه الحبيب ويوم العيد والجمعة


للأسف كل يوم نحن في شأن ؟؟؟

ماهر محمد بركات
15-01-2005, 23:25
بحث قيم أخ لؤي جزاك الله خيراً

لكن المملكة أعلنت وقفة عرفات الأربعاء والعيد الخميس فلن يجتمعا ..

وكل عام وأنتم بخير

محمد يوسف رشيد
16-01-2005, 23:36
كل عام و إخواني المسلمين بكل خير
وتقبل الله تعالى منا ومنكم
و أسأل الله تعالى ألا يأتي العيد القادم إلا و العراق قد تمت استعادته من أيدي الخنازير
آمين آمين آمين

لؤي الخليلي الحنفي
07-10-2007, 20:24
عيد وعيد وعيد صرن مجتمعة*** وجه الحبيب ويوم العيد والجمعة.

راجيا من إخوتي ذكر مذاهبهم في المسألة

خالد حمد علي
07-10-2007, 21:15
حبيبنا لؤي


والسنة وهو ما ثبت بالنقل المستفيض عنه عليه الصلاة والسلام انه كان يصلي صلاة ‏العيدين من حين شرعيتهما الى ان توفاه الله تعالى من غير ترك وهو دليل الوجوب .‏

نحن وإياكم متفقون على أنّ فعل النبي صلى الله عليه وسلم لا يدل على الوجوب ، فلماذا اختلفتم عنا في التطبيق ؟

دمتَ برعايته .

لؤي الخليلي الحنفي
08-10-2007, 18:53
أخي المكرم خالد، وأخي الحبيب أحمد حسن:
أرجو التنبه أن النقل الذي ذكرت هو مقول ابن عابدين رحمه الله تعالى، وهذا ما أداه إليه اجتهاده بتتبع أقوال المشايخ حيث ذكرت قوله:
والاخبار في عبارات الائمة والمشايخ ‏يفيد الوجوب ، قال ابن عابدين : والسنة المؤكدة قد ذكرنا مرارا أنها بمنزلة الواجب ‏عندنا .‏

فإذا أردتم مناقشة قول ابن عابدين فلا بأس، وما أوردته أخي أحمد هو إيراد على ابن عابدين رحمه الله تعالى، وليس هو أول من قال به، فإذا أردتم تقييده بما ذكرتم، أوردنا عليكم قول غير الذين نقلتم عنهم.
وبعدها نصل معكم إلى تحرير محل النزاع، والمعتمد من الأقوال في المسألة وفقكم الله.


ابتسامة: الموضوع موجود من العام الفائت، ولم يتنبه له أحد، وكنت عزمت على إجابة الإخوة في العام القادم عند تمام الحول.

وائل سالم الحسني
08-10-2007, 20:21
من صلى العيد سقطت عنه الجمعة إلا الإمام فلا تسقط عنه إلا إذا لم يجتمع معه من يصلى به الجمعة، وفى رواية عنه ( الإمام أحمد) إذا صليت الجمعة في وقت العيد أجزأت صلاة الجمعة عن صلاة العيد، بناء على جواز تقديم صلاة الجمعة عنده قبل الزوال ، واذا قدمت صلاة الجمعة و أديت قبل الزوال أجزأت عن صلاة العيد ، بخلاف الحنفية والمالكية والشافعية الا شافعية القرى لا المدن كما نقله الإمام النووي .
المذهب الحسني الحنبلي ، لاعبرة في خلاف الحنابلة للجمهور لضعف حجة الحنابلة أمامهم.

خالد حمد علي
09-10-2007, 10:11
أخي المكرم خالد، وأخي الحبيب أحمد حسن:
أرجو التنبه أن النقل الذي ذكرت هو مقول ابن عابدين رحمه الله تعالى، وهذا ما أداه إليه اجتهاده بتتبع أقوال المشايخ حيث ذكرت قوله:
والاخبار في عبارات الائمة والمشايخ ‏يفيد الوجوب ، قال ابن عابدين : والسنة المؤكدة قد ذكرنا مرارا أنها بمنزلة الواجب ‏عندنا .‏

فإذا أردتم مناقشة قول ابن عابدين فلا بأس، وما أوردته أخي أحمد هو إيراد على ابن عابدين رحمه الله تعالى، وليس هو أول من قال به، فإذا أردتم تقييده بما ذكرتم، أوردنا عليكم قول غير الذين نقلتم عنهم.
وبعدها نصل معكم إلى تحرير محل النزاع، والمعتمد من الأقوال في المسألة وفقكم الله.

.

أخي الفاضل لؤي لا أعلم من هو احمد حسن الذي ذكرته :)

وقول الإمام ابن عابدين إن السنة المؤكدة بمنزلة الواجب ، هل يقصد من جميع الجهات ؟ إن كان نعم فيتوجه للكلام إشكالي الذي ذكرته ، وإن كان لا فبينه مشكوراً .

خالد حمد علي
09-10-2007, 10:12
من صلى العيد سقطت عنه الجمعة إلا الإمام فلا تسقط عنه إلا إذا لم يجتمع معه من يصلى به الجمعة، وفى رواية عنه ( الإمام أحمد) إذا صليت الجمعة في وقت العيد أجزأت صلاة الجمعة عن صلاة العيد، بناء على جواز تقديم صلاة الجمعة عنده قبل الزوال ، واذا قدمت صلاة الجمعة و أديت قبل الزوال أجزأت عن صلاة العيد ، بخلاف الحنفية والمالكية والشافعية الا شافعية القرى لا المدن كما نقله الإمام النووي .
المذهب الحسني الحنبلي ، لاعبرة في خلاف الحنابلة للجمهور لضعف حجة الحنابلة أمامهم.

المذهب الحسني الحنبلي ضدان لا يجتمعان :)

وما هو دليل الحنابلة الذي رأيتَ ضعفه ، وهل ضعفه من حيث الدلالة أم ثبوته ؟

حسين القسنطيني
09-10-2007, 10:36
نحيي في مشايخنا الأحناف "الواجب" عندهم، و لكن ليس في المسألة دم عندنا، فتبقى الصلاة خمس، فإن علم ذلك بان الحالك من خلف الحايك
إنما أحببت أن أسلم عليك شيخنا الفاضل الكريم، فقد اشتقنا لمجالستك و الجلوس للتعلم بين يديك، و النهل مما فتح الله به عليك، نرجو الله أن تكون بخير شيخنا الفاضل الكريم و دمت بالخير و البر و المودة موصولا

محمد محمود المؤيد
09-10-2007, 10:42
وللعلامة الشريف عبد الله بن الصديق الغماري رحمه الله رسالة باسم القول السديد في حكم اجتماع الجمعة والعيد .
هل يمكن أن يساعدنا أحد الأفاضل بتنزيلها هنا .

سعد مجدي المكي
09-10-2007, 13:11
المذهب الحسني الحنبلي ضدان لا يجتمعان :)

وما هو دليل الحنابلة الذي رأيتَ ضعفه ، وهل ضعفه من حيث الدلالة أم ثبوته ؟



بوركت و بورك بك

وائل سالم الحسني
09-10-2007, 19:44
وما هو دليل الحنابلة الذي رأيتَ ضعفه ، وهل ضعفه من حيث الدلالة أم ثبوته ؟

هل سؤآلك اعتراضي كعادتك شيخ خالد أم استفهامي كي أبين لك؟

لؤي الخليلي الحنفي
09-10-2007, 20:48
إنما أحببت أن أسلم عليك شيخنا الفاضل الكريم، فقد اشتقنا لمجالستك و الجلوس للتعلم بين يديك، و النهل مما فتح الله به عليك، نرجو الله أن تكون بخير شيخنا الفاضل الكريم و دمت بالخير و البر و المودة موصولا

بارك الله فيكم سيدي حسين، وأجزل الله لكم المثوبة.
وأسأل الله تعالى أن أكون عند حسن ظنك بهذا العبد.

خالد حمد علي
11-10-2007, 04:40
هل سؤآلك اعتراضي كعادتك شيخ خالد أم استفهامي كي أبين لك؟

الأصل في الكلام الحقيقة .

وائل سالم الحسني
11-10-2007, 14:29
من شروط الكتابة في هذا المنتدى المبارك أن تكون الكتابة باللغة العربية ، ومن لا يتقنها فثمة مواقع بغيرها .

خالد حمد علي
11-10-2007, 15:09
أقصد بالحقيقة

أنّ الإستفهام لطلب مجهول في حقيقته ، وقد يخرج عن هذه الحقيقة لأغراض أخرى كالتقرير والإنكار وغيرهما .

وائل سالم الحسني
11-10-2007, 15:36
لطلب مجهول في حقيقته ، وقد يخرج عن هذه الحقيقة لأغراض أخرى كالتقرير والإنكار وغيرهما

على راسي , وانتا بغيت اياهن طال عمرك ودام ظلك ياخوك؟

وائل سالم الحسني
12-10-2007, 23:45
وحسب المذهب الألباني تلغى أيضا صلاة الظهر ، اي اذا كان العيد هو يوم الجمعة فليس فقط نلغي صلاة الجمعة بل ونلغي صلاة الظهر أيضا ، هذا لغاية عام 1428 للهجرة ، ربما بعد ذلك ستلغي الوهابية صلاة العصر للمسافر في ذالك اليوم كونه لا يستطيع أن يجمعه مع صلاة الظهر. وبعدها بأعوام تسقط صلاتي المغرب والعشاء لأنهما يجب أن تأتيا بعد الظهر والعصر ، وتكون محصلة الوهابية:
اذا اتى العيد الجمعة فلا صلاة بعد صلاة العيد ، ولأن الجمعة على الكفاية فلا صلاة في ذلك اليوم :D

محمّد راشد
19-11-2009, 16:44
للرفع والتذكير

لؤي الخليلي الحنفي
21-11-2009, 16:39
وهذه فتوى شيخنا الدكتور عبد الملك السعدي منقولة عن موقعه:

لا تسقط الجمعة إذا اجتمع العيد معها
السؤال: إذا كان يوم الجمعة هو يوم عيد وصلى المسلمون العيد فهل تسقط صلاة الجمعة عن الجميع أو عن البعض أو لا تسقط؟ وإذا سقطت هل يصلون الظهر؟

الجواب:
المسألة هذه فيها ثلاثة آراء:

الرأي الأول:
هو رأي جمهور الفقهاء، منهم الإمام أحمد في رواية عنه أن الجمعة لا تسقط ويجب صلاتها على الجميع.

واستدلوا على ذلك بما ياتي :

1. عموم الآية التي دلت على وجوب صلاة الجمعة، وكذلك الأحاديث التي دلت على ذلك دون تفصيل بين أن تكون في يوم عيد أو غيره.

2. إنهما صلاتان مستقلتان على القول بوجوب صلاة العيد فلم تسقط إحداهما بالأخرى كما لا تسقط صلاة الظهر بالعيد.

3. على رأي من يرى أنَّ صلاة العيد سنة مؤكدة فليس من المشروع قيام السنة مقام الفرض وهي الجمعة ولا تدمج معها، فإن الفرض لا يدمج بالفرض مطلقاً بل النفل يدمج في الفرض أحياناً على رأي من يرى الدمج.

الرأي الثاني:
سقوط حضور الجمعة عمن حضر صلاة العيد ما عدا الإمام فإنها لا تسقط عنه بل يجب عليه صلاتها إن حضر معه من تصح منهم الجمعة وإلا صلى الظهر، وعلى من سقطت عنه الجمعة أن يصلي الظهر، وهذا مذهب عمر، وعثمان، وعلي، وسعيد، وابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، والشعبي، والأوزاعي، والرواية الراجحة عند أحمد.

واستدلوا على ذلك بما يأتي :

1. بما روى إياس بن أبي رملة الشامي قال: شهدت معاوية يسأل زيد بن أبي أرقم: هل شهدت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عيدين اجتمعا في يوم واحد، قال: نعم، قال: فكيف صنع، قال: صلى العيد ثم رخص فقال: {من أراد أن يصلي فليصلِّ} رواه أبو داود.

وفي لفظ للإمام أحمد {من شاء أن يُجَمِّع فليُجَمِّع}.

2. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: {اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأه عن الجمعة وإنا لمُجَمِّعُون}.

رواه ابن ماجة والنسائي، وعن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما نحو ذلك، وهذا كفيل بتخصيص عموم أدلة وجوب الجمعة.

3. إن الجمعة زادت على الظهر بالخطبة وقد حصل سماعها في العيد فأجزأ عن سماعها ثانياً.

4. إن وقتهما واحد عند البعض كالإمام أحمد -أي تصلى الجمعة قبل الزوال- فسقطت إحداهما بالأخرى كالجمعة مع الظهر.

5. أما قياس الجمهور في عدم سقوط الظهر بالعيد فمنقوض بالظهر مع الجمعة حيث تكفي عن الظهر.

ويجاب عن ذلك بما يأتي:

1. أما حديث إياس، فقد قال الحافظ ابن قيم الجوزية: "أخرجه ابن ماجة والحاكم من حديث أبي صالح وفي اسناده بقية، وصحح الدارقطني وغيره إرساله.

أما حديث زيد بن أرقم فقد أخرجه أيضاً الحاكم وصححه علي بن المديني وفي إسناده إياس بن أبي رملة، وهو مجهول".

ومع هذا فإنه نقل تصحيحه عن ابن خزيمة، وإذا تعارض التعديل والتجريح رجح التجريح.

2. وعلى القول بصحة الروايات فإن ما فعله عثمان -رضي الله عنه- يوضح المراد بالرخصة حيث قال: "من أراد من أهل العوالي أن يصلي معنا الجمعة فليصلِّ، ومن أحبَّ أن ينصرف فليفعل".

وذلك لأنَّ منازلهم بعيدة عن المسجد وأنَّ الجمعة لا تلزمهم، لكنهم لمَّا حضروا المدينة يوم الجمعة ظنوا أنّهم ملزمون بالبقاء لصلاة الجمعة، وأنَّ انصرافهم والعودة لها فيه عسر، وانتظارهم فيه ضيق، فأذن لهم بالانصراف وعدم العودة لصلاة الجمعة، فإطلاق الروايات التي استدل بها مخالفو الجمهور يقيدها قول عثمان -رضي الله عنه؛ لأنَّ هذا أمر لا يقبل الاجتهاد.

3. لو عنى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنها ساقطة عن الجميع لما قال: {نحن مُجَمِّعُون} بصيغة الجمع، بل لقال: {وأنا مُجَمِّع} فيُفهم من ذلك أنها واجبة عليه وعليهم.

وفعلاً صَلَّى الجمعة وصَلَّى من حضر العيد ممن هو قريب من المسجد.

4. أما القول بأن الجمعة تمتاز عن الظهر بالخطبة وأنهم سمعوا خطبة العيد فحصلت فيها الكفاية: فنقول: إنَّ خطبة العيد سنة بالاتفاق، وخطبة الجمعة فرض بالاتفاق، فكيف تكفي السنة عن الفرض؟! ثم ما المانع أن يسمعوا في اليوم الواحد خطبتين وموعضتين؟!

ولو اجتمع في يوم واحد كسوف واستسقاء هل يكتفي بخطبة واحدة عن الأخرى؟! أو يخطب لكل خطبة مستقلة؟!.

5. وأما القول بأنَّ وقتهما واحد فهو رأي مرجوح لم يقل به الجمهور؛ لأنَّ صلاة الجمعة جاءت بدلاً من الظهر، والبدل يأخذ أحكام المبدل عنه، ومنه الوقت، فكما أنَّ الظهر لا تصح قبل الزوال فالجمعة كذلك، ومع هذا فإنَّ غياب الشفق الأحمر وقت للعشاء وللوتر، فهل يكفي إحداهما عن الآخر؟!.

6. أما قياس السقوط بالجمعة مع الظهر فقياس مع الفارق؛ لأنَّ الجمعة جائت عوضاً عن الظهر فلا يُجْمَع بين العِوَض مع المُعَوَّض عنه، والعيد ليست عوضا عن الجمعة.

7. أما نقضهم قياس الجمهور سقوط الظهر بالعيد بالظهر مع الجمعة فقد بينَّا أنَّ الجمعة لا تجتمع مع الظهر؛ لأنها عوض عنه بخلاف العيد مع الظهر.

8. إنَّ من قال باسقإطها مطلقاً -كالإمام أحمد- أوجب صلاة الجماعة على كل مكلف، وعلى هذا يجب على من لم يصلِّ الجمعة: صلاة الظهر جماعة، فما وجه التخفيف بالر خصة بترك الجمعة التي هي ركعتان مع وجوب صلاة الظهر أربع ركعات؟! غاية الأمر أنهم سقطت عنهم الخطبة فقط، فالمشقة حاصلة بالحضور لصلاة الظهر جماعة فما فائدة الإعفاء إذان؟!

الرأي الثالث:
-وهو قول عطاء- إنها تسقط عن الإمام أيضاً هي وصلاة الظهر، واستدل على ذلك بما فعله ابن الزبير من أنه جمع العيد والجمعة بركعتين بُكْرَةً ولم يزد عليهما إلى صلاة العصر وأيَّده ابن عباس حينما سمع ذلك وقال: أصاب السنة.

فيجاب عن هذا: بأنَّ ابن الزبير لم تصله رواية {وإنا لمُجَمِّعُون}.

ومع هذا فإنَّ هذا ليس دمجاً بل إنه صلى الجمعة قبل الزوال على رأي من يجوزها قبل الزوال وترك العيد اكتفاءً بالجمعة ولم يصلِّ العيد ليكتفي به عن الجمعة، ومع ذلك فقد ذكرنا مرجوحية صلاة الجمعة قبل الزوال.

وأخيراً أقول: إنَّ الرأي الأول هو الراجح؛ لما تقدم من استدلالات له ونقد لأدلة الرأيَين الآخرين، وإنَّ من أُعْفِيَ من صلاة الجمعة هم أهل العوالي وهم من يسكنون بأطراف المدينة بعيدون عن مركزها فإنهم لا تجب عليهم الجمعة، وعندما حضروا صلاة العيد ظنوا أنَّ الجمعة قد وجبت عليهم فأعفاهم عن صلاتها لعدم وجوبها عليهم ولو حضروا موضعها، وعلى فرض صحة ما ورد فيهما فأيهما الأقرب إلى مرضاة الله تعالى وأيهما الأحوط في عبادة الله تعالى؟!.
ثم أقول: ما هي الخدمة التي يقدمها من يبث هذا الوعي في ترك الجمعة للدعوة أو للمسلمين في مثل هذه الظروف الحالكة التي هم بأمس الحاجة إلى المزيد من الرجوع إلى الله والإكثار من العبادة والعمل بما هو أحوط وأورع؟!.
أما كسل الأخوة الخطباء عن إعادة الخطبة فنقول لهم: إن أعفيتم الناس عن الصلاة فأنتم ملزمون بها فما الحكمة من هذه الحملة التي لا تخدمك ولا تخدم المسلمين شيئاً؟!.


يُنظر: المغني لابن قدامة 3/242 المحقق ، ونيل الأوطار 2/571 ، وعون المعبود 3/409.

أ.د. عبد الملك عبد الرحمن السعدي

لؤي الخليلي الحنفي
07-09-2010, 20:05
للرفع والتذكير