المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسائل محدثة مبتدعة أجازها الامام أحمد ولم ينكرها



مصطفى حمدو عليان
23-05-2012, 07:13
*مسائل محدثة مبتدعة أجازها الامام أحمد ولم ينكرها:
لقد سار الامام أحمد على ما ذكره الامام الشافعي- وهو شيخه في الأصول واللغة - فأجاز بعض الأمور المحدثة وليس عليها نص من الكتاب أو السنة النبوية ومنها:
-التبرك و كتابة الرقى من القرآن وتعليقها:
قال عبدالله: رأيت أبي يكتب التعاويذ للذي يقرع وللحمى لأهله وقراباته ويكتب للمراة اذا عسر عليها الولادة في جام او شيء لطيف ويكتب حديث ابن عباس إلا انه كان يفعل ذلك عند وقوع البلاء ولم أره يفعل هذا قبل وقوع البلاء.
ورأيته يعوذ في الماء ويشربه المريض ويصب على رأسه منه، ورأيت ابي يأخذ شعرة من شعر النبي صلى الله عليه وسلم فيضعها على فيه يقبلها واحسب ابي قد رأيته يضعها على رأسه او عينه فغمسها في الماء ثم شربه يستشفي به. ورأيته قد اخذ قصعة النبي صلى الله عليه وسلم بعث بها اليه ابو يعقوب بن سليمان بن جعفر فغسلها في جب ماء ثم شرب فيها ورأيته غير مرة يشرب من ماء زمزم يستشفي به ويمسح به يديه ووجهه"
-التسبيح بالنوى:
سأل الكوسج في مسائله الامام أحمد: يسبح الرجل بالنوى؟ فقال أحمد: قد فعل ذلك أبو هريرة وسعد - رضي الله عنهما -، وما بأس بذلك. النبي - صلى الله عليه وسلم - قد عد. قال إسحاق: كما قال.
ويفهم من جواب الامام أحمد ما يلي:
-أن الامام أحمد أوجد للسبحة أصلاً وهو فعل النبي ص في العد عند التسبيح ، فأجاز العد بالنوى لوجود العلة ذاتها ، وهي العلة نفسها الموجودة في السبحة. وأن الامام أحمد لا يسارع في الحكم بالبدعة على الأفعال طالما وجد لها أصلاً في السنة. وقد كان من شيوخه من يسبح بها وهو يحيى بن سعيد القطان من أعلم أهل الحديث في عصره. قال الذهبي:" قال ابن معين: وكان يحيى القطان يجيء معه بمسباح، فيدخل يده في ثيابه، فيسبح"
-الاجتماع بالقرى في يوم عرفة للذكر والدعاء:
سئل الامام احمد عن التعريف بالقرى-أي في الحج - مثل جرجراي ودير العاقول فقال: قد فعله ابن عباس بالبصرة وعمر بن حريث بالكوفة وهو دعاء قيل له يكثر الناس قال: وإن كثروا هو دعاء وخير وقد كان يفعله محمد بن واسع وابن سيرين والحسن وذكر جماعة من البصريين .
فقد أجازه لما فيه من خير ودعاء حتى وإن كثر الناس –وليس في ذلك دليل من السنة النبوية-، مع أن بعض العلماء في عصره قد تشدد وجعل ذلك من البدع.
وهذه الرواية عظيمة عن أحمد لأنه نص فيها على العلة ، وكل ما وُجد فيه مثل هذه العلة تخرج على قول أحمد.
-زيارة المشاهد:
قال سندي الخواتيمي: سألنا أبا عبد الله-الامام أحمد- عن الرجل يأتي هذه المشاهد، ويذهب إليها، ترى ذلك؟ قال: أما على حديث ابن أم مكتوم: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في بيته حتى يتخذ ذلك مصلى. وعلى ما كان يفعله ابن عمر، يتتبع مواضع النبي صلى الله عليه وسلم وأثره- فليس بذلك بأس، أن يأتي الرجل المشاهد، إلا أن الناس قد أفرطوا في هذا جدا، وأكثروا فيه .
- بناء المحاريب:
قال الكوسج: تكره المحراب في المسجد؟
قال: ما أعلم فيه حديثاً يثبت، ورب مسجد يحتاج إليه يرتفق به.
قال محقق الكتاب: يرتفق به: الارتفاق تحصيل منافع تتعلق بالعقار. والمراد: أنه يستعان به على معرفة جهة القبلة.
-تزيين المصحف:
قيل للامام أحمد عن بعض الأمراء: إنه أنفق على مصحف ألف دينار ونحو ذلك فقال دعه فهذا أفضل ما أُنفِق فيه الذهب "
- الامام أحمد يضع يده على القبر ويدعو:
كان الامام أحمد يزور قبور أصحابه ويضع يده عليها ويدعو لهم قال محمد بن البزار كنت مع أبي عبد الله أحمد بن حنبل في جنازة فأخذ بيدي وقمنا ناحية فلما فرغ الناس من دفنه وانقضى الدفن جاء إلى القبر وأخذ بيدي وجلس ووضع يده على القبر فقال: اللهم إنك قلت: في كتابك الحق: " فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم، وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين، وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم " إلى آخر السورة، اللهم وأنا أشهد أن هذا فلان بن فلان ما كذب بك ولقد كان يؤمن بك وبرسولك عليه السلام اللهم فاقبل شهادتنا له ودعا له وانصرف . وهذا لم يرد فيه دليل
-سماع الأناشيد والقصائد الزهدية
روى ابن الجوزي عن أبي بكر بن مالك القطيعي يحكي أظنه عن عبد الله بن احمد قال كنت ادعو ابن الخبازة القصائدي وكان يقول ويلحن وكان أبي ينهاني عن التغني فكنت إذا كان ابن الخبازة عندي أكتمه عن أبي لئلا يسمع فكان ذات ليلة عندي وكان يغني. فعرضت لأبي عندنا حاجة وكنا في زقاق فجاء فسمعه يغني فتسمع فوقع في سمعه شيء من قوله فخرجت لأنظر فإذا بأبي ذاهباً وجائياً فرددت الباب فدخلت فلما كان من الغد، قال لي: يا بني إذا كان هذا نعم الكلام .
-هل الصلاة قبل الجمعة بدعة؟
قال المرداوي في الإنصاف:" قال عبد الله رأيت أبي يصلي في المسجد إذا أذن المؤذن يوم الجمعة ركعات وقال رأيته يصلي ركعات قبل الخطبة فإذا قرب الأذان أو الخطبة تربع ونكس رأسه.
وقال ابن هانئ رأيته إذا أخذ في الأذان قام فصلى ركعتين أو أربعا قال وقال أختار قبلها ركعتين وبعدها ستا. وصلاة أحمد تدل على الاستحباب"
-التنحنح قبل الآذان:
-قال أبو داود: قيل لأحمد وأنا أسمع : إذا أراد المؤذن أن يقيم يتنحنح ، تكرهه؟ قال : لا. فقيل لأحمد :إنه قيل هذا لم يكن فيما مضى؟
قال أحمد: ما أرى بالتنحنح بأساً.

-تتقسيم المصحف للحمل:
قال صالح: سألت أبي عن رجل عنده مصحف جامع يريد أن ينقضه فيجعله أثلاثا ليكون أخف عليه فأيش ترى في ذلك قال لا أعلم به بأسا .
- كم عدد صلاة التراويح؟
سأل الكوسج إمامنا : كم من ركعة يصلي في قيام شهر رمضان؟
قال: قد قيل فيه ألوان ، يروى نحواً من أربعين، إنما هو تطوع.
قال إسحاق: نختار أربعين ركعة وتكون القراءة أخف .
-إهداء قراءة القرآن لأهل المقابر :
قال أبو بكر المروذي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا دخلتم المقابر فاقرؤوا آية الكرسي وثلاث مرات قل هو الله أحد ثم قولوا: اللهم اجعل فضله لأهل المقابر.‏
وقال المروذي سمعت أحمد بن حنبل يقول إذا دخلتم المقابر فاقرؤوا بفاتحة الكتاب والمعوذتين وقل هو الله أحد واجعلوا ثواب ذلك لأهل المقابر فإنه يصل إليهم .
ولم يرد هذا – بهذه الكيفية وهذا العدد- عن النبي ص .
- تقبيل اليد بعد مس الحجر الأسود:
قال الكوسج: يقبل اليد إذا مس الحجر؟
قال: لا بأس به.
-خبز البر ثم إطعامه بدل الكفارة :
قال الأثرم قلت لأبي عبد الله: رجل أخذ ثلاثة عشر رطلا وثلثا دقيقا وهو كفارة اليمين فخبزه للمساكين وقسم الخبز على عشرة مساكين أيجزئه ذلك ؟ قال ذلك أعجب إلي وهو الذي جاء فيه الحديث أن يطعمهم مد بر وهذا فعل فأرجو أن يجزئه قلت إنما قال الله : { إطعام عشرة مساكين } فهذا اطعم عشرة مساكين وأوفاهم المد قال أرجو أن يجزئه .
-جمع الأهل والدعاء بعد ختم القرآن :
قال الفضل سألت أبا عبد الله قلت: أختم القرآن أجعله في الوتر أو في التراويح حتى يكون لنا دعاء بين اثنين كيف أصنع قال: إذا فرغت من آخر القرآن فارفع يديك قبل أن تركع وادع بنا ونحن في الصلاة وأطل القيام قلت: بم أدعو قال: بما شئت ففعلت كما أمرني وهو خلفي يدعو قائما ورفع يديه.
وقال في رواية حرب: استحب إذا ختم الرجل القرآن أن يجمع اهله ويدعو .
-الزيادة على الإقامة بصوت مرتفع :
كان الإمام أحمد يزيد على الإقامة قولاً لم يرد عن النبي ص قال الخلال سمعت الحسن بن محمد الأنماطي يقول رأيت أبا عبد الله إذا أقيمت الصلاة رفع يديه وقد قال: " المؤذن لا إله إلا الله " فقال: أبو عبد الله لا إله إلا الله الحق المبين" .
-رفع اليدين والدعاء وقت الإقامة:
ومع أنه لم يرد عن النبي ص إلا أن الامام أحمد فعله ، ولكنه يندرج تحت ندب النبي للدعاء بين الأذان والإقامة، ولذلك لم يكن بدعة منكرة.
نقل المروذي عن الامام أحمد ، انه كان إذا اخذ المؤذن في الاقامة رفع يديه ودعا .
وروي عنه ، انه كان يدعو ، فإذا قال المؤذن : " لا اله الا الله " قال : لا اله الا الله الحق المبين"
-التأذين جماعة في مسجد واحد:
قال ابن رجب الحنبلي:" وقد نص أحمد على أنه لو أذن على المنارة عدة فلا بأس .
وقال القاضي أبو يعلى وأصحابه - متابعة للشافعي وأصحابه - : يستحب ان يقتصر على مؤذنين ، ولا يستحب ان يزيد على اربعة" .
وقال حرب : قلت لأحمد : فالأذان يوم الجمعة ؟ قال : إذا أذن على المنارة عدة فلا باس بذلك ؛ قد كان يؤذن للنبي ( بلال وابن أم مكتوم ، وجاء أبو محذورة وقد اذن رجل قبله فأذن أبو محذورة أيضا .
-جعل الإصبع في الأذن عند الأذان:
وقال إسحاق بن منصور : قلت لأحمد : المؤذن يجعل أصبعيه في أذنيه ؟ قال : إي والله . ولم يفعله النبي ص .
-المسح بالمنديل بعد الوضوء:
يرى بعضهم أن المسح بعد الوضوء لا أصل له وبدعة وقد قال عبدالله: سمعت أبي سئل عن مسح الوجه بالمنديل بعد الوضوء ؟ قال أرجو أن لا يكون به بأس
وقال: قيل لأبي حديث كريب عن ابن عباس عن ميمونة؟ -في عدم المسح-
قال ليس ذلك بَيِّن، إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم هكذا ووصفه يعني رده أشار بيده.
وقال :رأيت أبي غير مرة ينشف بمنديل بعد الوضوء ثم رأيته بعد ذلك ينشف بخرقة .
القراءة على الماء:
قال حرب: قلت لأحمد: فالقراءة في الماء للتعويذ ؟ فكأنه سهل .
تعليم المجوسي الصلاة على النبي ص :
سئل أحمد عن تعليم الغلام المجوسي الصلاة على النبي ص ؟ قال : نعم .
بيع العربون:
نقل الميموني عنه: لا بأس بالعربون .
الإنتفاع بأسفل المساجد:
قال أبو داود: قلت لأحمد: أسفل المسجد حوانيت لرجل فجعل فوقه مسجداً وغلة الحوانيت للرجل؟ قال : هذا لا بأس به.
-توزيع الجوز فرحاً بتعليم الأطفال:
قال محمد بن علي بن بحر: سمعت حُسن أم ولد أحمد بن حنبل تقول: لما حذق ابني حسن قال لي مولاي-الامام أحمد- : حُسن لا تنثروا عليه، فاشترى تمرا وجوزا فأرسله إلى المعلم. قالت: وعملت أنا عصيدة وأطعمت الفقراء فقال : أحسنت أحسنت وفرق أبو عبد الله على الصبيان الجوز لكل واحد خمسة خمسة .
-التطريب بالآذان إذا كان أنشط للعامة عند ابن راهويه:
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي:"ونقل حرب عن اسحق –صاحب أحمد-، قال : التسميح أحب إلي ، فإن كان يؤذن بأجر فإني أكرهه - يعني : التطريب - ، وإن من كان بغير أجر ، وكان أنشط للعامة فلا بأس .
وقد يستدل لذلك بقول ابن عمر : إني أبغضك في الله ؛ إنك تحسن صوتك - يعني : في الأذان - ؛ لأجل الدارهم" .

وهذا كله يدل دلالة قطعية على أن الامام أحمد - كصاحبه الشافعي - يقسم البدعة إلى منكرة وحسنة، ويربط الحكم بعلته. وهو ما ذهب إليه جمهور الحنابلة وغيرهم.
فهل يتجرأ شيوخ السلفية المعاصرة على تسمية الامام أحمد والشافعي وابن راهويه بالمبتدعة ؟

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
23-05-2012, 12:51
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

رضي الله عن الإمام أحمد وجزاك خيراً أخي الكريم مصطفى.

عمر البوريني
25-05-2012, 14:08
فهل يتجرأ شيوخ السلفية المعاصرة على تسمية الامام أحمد والشافعي وابن راهويه بالمبتدعة ؟

قد يرد بعض السلفيين قائلا :
لم لا ، ماداموا غير معصومين ؟ " فالشافعي و أحمد أخطأوا بسبب تأثرهم بأهل زمانهم كما أخطأ الخطابي و البيهقي و ابن حبان و النووي و العز بن عبد السلام و ابن دقيق العيد و غيرهم من مليارات العلماء بسبب التأثر المماثل " و " كل يؤخذ من قوله و يرد إلا صاحب هذا القبر ".

و هذه بعض الفتاوي التي يتناولون فيها الموضوع :
1- المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، 1/171، رقم الفتوى في مصدرها: 94 - 97
3- مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد صالح العثيمين، 2/291، رقم الفتوى في مصدرها: 346
4- ابن باز ، مجموع فتاوى و مقالات متنوعة ، ج5/ ص 178 .
5- فتاوى اللجنة النائمة ، فتوى رقم (2467) .

خالد حمودي عبد الله
25-05-2012, 20:01
بارك الله فيك اخي مصطفى وجزاك كل خير
حبذا لو ذكرت مصادر ما نقلت ان امكن

ولو نقلت او نقل بعض الاخوة بعض ما ابتدعه غيره من الائمة يكون ذلك اكثر فائدة

مصطفى حمدو عليان
26-05-2012, 08:02
بارك الله بكم
-كل هذه النقول موثقة بالحواشي وقد نقلتها معها -ولكن لم تظهر-
- أما قول الأخ البوريني:"و هذه بعض الفتاوي التي يتناولون فيها الموضوع :
1- المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، 1/171، رقم الفتوى في مصدرها: 94 - 97
3- مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد صالح العثيمين، 2/291، رقم الفتوى في مصدرها: 346
4- ابن باز ، مجموع فتاوى و مقالات متنوعة ، ج5/ ص 178 .
5- فتاوى اللجنة النائمة ، فتوى رقم (2467) "

فحبذا لو نقلت لنا نصوصهم للاستفادة ولإظهار عورهم.

أحمد سمير العكاوي
26-05-2012, 10:44
أكرمكم الله

يا ليتك تضع لنا النقول مع المصادر في ملف وترفقه هنا

مصطفى حمدو عليان
13-06-2012, 19:51
إن شاء الله