المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إشكال في آيات سورة المؤمنون



جمال حسني الشرباتي
14-01-2005, 07:06
السلام عليكم

الحقيقة أن من فتح هذا الموضوع ليس مسلما في احد المنتديات المختصة بمحاورتهم


والآيات هي

((قُل لِّمَنِ الأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ* سَيَقُولُونَ

لِلَّهِ قُلْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ *قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ*

سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ *قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ

وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ)) المؤمنون


ووجه الإستشكال لديه---أنك إن سألت عن مستفهم فإن الجواب يكون بذكر إسم ذلك المستفهم عنه


أي يجب أن يكون الجواب "الله" في كل مكان ذكر فيه" لله"


ولقد اطلعت على أقوال المفسرين في هذه الآيات وخير من يمثلهم الفخر الرازي قال

((السؤال الأول: قرىء { قُل لِلَّهِ } في الجواب الأول باللام لا غير، وقرىء الله في الأخيرين بغير اللام في مصاحف أهل الحرمين والكوفة والشام وباللام في مصاحف أهل البصرة فما الفرق؟ الجواب: لا فرق في المعنى، لأن قولك من ربه، ولمن هو؟ في معنى واحد.))قال إبن عطية في تفسيره "المحرر الوجيز"


((أمر الله تعالى نبيه بتوقيفهم على هذه الأشياء التي لا يمكنهم إلا الإقرار بها ويلزم من الإقرار بها أن يؤمنوا بباريها ويذعنوا لشرعه ورسالة رسوله، وقرأ الجميع في الأول { لله } بلا خلاف وفي الثاني والثالث، فقرأ أبو عمرو وحده " لله " جواباً على اللفظ، وقرأ باقي السبعة، " لله " جواباً على المعنى كأنه قال في السؤال لمن ملك { السموات السبع } إذ قولك لمن هذه الدار؟ وقولك من مالك هذه الدار ؟ واحد في المعنى ))

ولقد نقل البعض بيتا من الشعر تجويزا لهذا الإستخدام وهو

""إذا قيل من رب المزالف والقرى-- ثم ورب الجياد الجرد قلت لخالد ""
ولا يصح الإستدلال بالبيت لأنه يجوز أن يكون الشاعر قد قلد القرآن فيه

الحقيقة أنني مقتنع أن ما خط في المصحف هو القاعدة التي نرجع إليها---فإذا استخدم لفظ بأسلوب معين في المصحف فمن هذا الإستخدام نخرج القاعدة---أي أن القرآن هو مصدر القواعد اللغوية والقرآن هو الحكم