المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحريم موافقة المسلمين النصارى في أعيادهم بالتشبه بأكلهم والهدية لهم



أشرف سهيل
15-04-2012, 17:03
سئل الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى ورضي عنه :

هل يحل اللعب بالقسي الصغار التي لا تنفع ولا تقتل صيدا بل أعدت للعب الكفار وأكل الموز الكثير المطبوخ بالسكر وإلباس الصبيان الثياب الملونة بالصفرة تبعا لاعتناء الكفرة بهذه في بعض أعيادهم وإعطاء الأثواب والمصروف لهم فيه إذا كان بينه وبينهم تعلق من كون أحدهما أجيرا للآخر من قبيل تعظيم النيروز ونحوه فإن الكفرة صغيرهم وكبيرهم وضعيفهم ورفيعهم حتى ملوكهم يعتنون بهذه القسي الصغار واللعب بها وبأكل الموز الكثير المطبوخ بالسكر اعتناء كثيرا وكذا بإلباس الصبيان الثياب المصفرة وإعطاء الأثواب والمصروف لمن يتعلق بهم وليس لهم في ذلك اليوم عبادة صنم ولا غيره وذلك إذا كان القمر في سعد الذابح في برج الأسد وجماعة من المسلمين إذا رأوا أفعالهم يفعلون مثلهم فهل يكفر، أو يأثم المسلم إذا عمل مثل عملهم من غير اعتقاد تعظيم عيدهم ولا افتداء بهم أو لا؟


(فأجاب) نفع الله تبارك وتعالى بعلومه المسلمين بقوله لا كفر بفعل شيء من ذلك فقد صرح أصحابنا بأنه لو شد الزنار على وسطه، أو وضع على رأسه قلنسوة المجوس لم يكفر بمجرد ذلك اهـ.
فعدم كفره بما في السؤال أولى وهو ظاهر بل فعل شيئا مما ذكر فيه لا يحرم إذا قصد به التشبيه بالكفار لا من حيث الكفر وإلا كان كفرا قطعا

فالحاصل أنه إن فعل ذلك بقصد التشبيه بهم في شعار الكفر كفر قطعا، أو في شعار العيد مع قطع النظر عن الكفر لم يكفر ولكنه يأثم ، وإن لم يقصد التشبيه بهم أصلا ورأسا فلا شيء عليه

ثم رأيت بعض أئمتنا المتأخرين ذكر ما يوافق ما ذكرته فقال :
ومن أقبح البدع موافقة المسلمين النصارى في أعيادهم بالتشبه بأكلهم والهدية لهم وقبول هديتهم فيه وأكثر الناس اعتناء بذلك المصريون
وقد قال صلى الله عليه وسلم «من تشبه بقوم فهو منهم»

بل قال ابن الحاج :
لا يحل لمسلم أن يبيع نصرانيا شيئا من مصلحة عيده لا لحما ولا أدما ولا ثوبا ولا يعارون شيئا ولو دابة إذ هو معاونة لهم على كفرهم ، وعلى ولاة الأمر منع المسلمين من ذلك

ومنها اهتمامهم في النيروز بأكل الهريسة واستعمال البخور في خميس العيدين سبع مرات زاعمين أنه يدفع الكسل والمرض وصبغ البيض أصفر وأحمر وبيعه والأدوية في السبت الذي يسمونه سبت النور وهو في الحقيقة سبت الظلام ويشترون فيه الشبث ويقولون إنه للبركة ويجمعون ورق الشجر ويلقونها ليلة السبت بماء يغتسلون به فيه لزوال السحر ويكتحلون فيه لزيادة نور أعينهم ويدهنون فيه بالكبريت والزيت ويجلسون عرايا في الشمس لدفع الجرب والحكة ويطبخون طعام اللبن ويأكلونه في الحمام إلى غير ذلك من البدع التي اخترعوها ويجب منعهم من التظاهر بأعيادهم اهـ. الفتاوى الفقهية الكبرى

أشرف سهيل
15-04-2012, 17:07
وقال الإمام الخطيب الشربيني رحمه الله :


ويعزر من وافق الكفار في أعيادهم، ومن يمسك الحية ويدخل النار، ومن قال لذمي يا حاج، ومن هنأه بعيده، ومن سمى زائر قبور الصالحين حاجا، والساعي بالنميمة لكثرة إفسادها بين الناس. قال يحيى بن أبي كثير: يفسد النمام في ساعة ما لا يفسده الساحر في السنة اهـ مغني المحتاج

أشرف سهيل
15-04-2012, 17:19
وقال الخطيب الشربيني عند قول صاحب المنهاج عن أهل الذمة : ( ولا يوقرون ولا يصدرون في مجلس ) ما نصه :

فائدة :

دخل محمد بن الوليد الطرطوشي على الملك الأفضل ابن أمير الجيوش , وكان إلى جانبه رجل نصراني , فوعظ الطرطوشي الأمير حتى بكى , ثم أنشد :
ياذا الذي طاعته قربة وحبه مفترض واجب ** إن الذي شرفت من أجله يزعم هذا أنه كاذب

, أي : محمد صلى الله عليه وسلم. يزعم هذا , أي : النصراني , أنه كاذب. فأقامه الأفضل من موضعه , هكذا كانت العلماء إذا دخلت على الملوك.

وتحرم مودة الكافر ؛ لقوله تعالى : { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله }

فإن قيل : قد مر في باب الوليمة أن مخالطته مكروهة.
أجيب : بأن المخالطة إلى الظاهر , والمودة الميل القلبي.

فإن قيل : الميل القلبي لا اختيار للشخص فيه .
أجيب : بإمكان رفعه بقطع أسباب المودة التي ينشأ عنها ميل قلبي , كما قيل : الإساءة تقطع عروق المحبة. اهـ


ومثله في أسنى المطالب شرح روض الطالب ، وحاشيته لشيخ الإسلام زكريا وشيخ الإسلام الشهاب الرملي

أشرف سهيل
18-12-2012, 15:10
رفع للفائدة

إبراهيم أدهم النظامي
18-12-2012, 20:10
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

وحياك الله شيخنا أبا سهيل .

ولكن من كانت أمه من الكفار أو أبيه , فهل يحرم أيضاً عليه أن يميل قلبياً لهم ؟! وهذا هذا هو مجمل قول سادتنا الشافعية ؟!

وجزاكم الله خيراً .

أشرف سهيل
29-12-2012, 15:26
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


قال ابن حجر رحمه الله في التحفة :
(، ولا يوقر، ولا يصدر في مجلس) به مسلم أي: يحرم علينا ذلك إهانة له
وتحرم موادته أي: الميل إليه - لا من حيث وصف الكفر، وإلا كانت كفرا - بالقلب، ولو نحو أب، وابن، واضطرار محبتهما للتكسب في الخروج عنها مدخل أي مدخل

وتكره بالظاهر، ولو بالمهاداة على الأوجه إن لم يرج إسلامه، أو يكن لنحو رحم، أو جوار فيما يظهر أخذا من كلامهم في مواضع كعيادته، وتعزيته، وتعليمه القرآن أو نحوه اهـ

وفي الشرواني :
(قوله: وتحرم موادته أي: الميل إلخ) ظاهره، وإن كان سببه ما يصل إليه من الإحسان، أو دفع مضرة عنه
وينبغي تقييد ذلك بما إذا طلب حصول الميل بالاسترسال في أسباب المحبة بالقلب، وإلا فالأمور الضرورية لا تدخل تحت حد التكليف، وبتقدير حصولها يسعى في دفعها ما أمكن، فإن لم يمكن دفعها بحال لم يؤاخذ بها اهـ. ع ش اهـ

خالد حمودي عبد الله
29-12-2012, 15:51
وكذلك لو كانت زوجته مسيحية الا يميل لها قلبيا ؟

إبراهيم أدهم النظامي
30-12-2012, 06:51
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


قال ابن حجر رحمه الله في التحفة :
(، ولا يوقر، ولا يصدر في مجلس) به مسلم أي: يحرم علينا ذلك إهانة له
وتحرم موادته أي: الميل إليه - لا من حيث وصف الكفر، وإلا كانت كفرا - بالقلب، ولو نحو أب، وابن، واضطرار محبتهما للتكسب في الخروج عنها مدخل أي مدخل

وتكره بالظاهر، ولو بالمهاداة على الأوجه إن لم يرج إسلامه، أو يكن لنحو رحم، أو جوار فيما يظهر أخذا من كلامهم في مواضع كعيادته، وتعزيته، وتعليمه القرآن أو نحوه اهـ

وفي الشرواني :
(قوله: وتحرم موادته أي: الميل إلخ) ظاهره، وإن كان سببه ما يصل إليه من الإحسان، أو دفع مضرة عنه
وينبغي تقييد ذلك بما إذا طلب حصول الميل بالاسترسال في أسباب المحبة بالقلب، وإلا فالأمور الضرورية لا تدخل تحت حد التكليف، وبتقدير حصولها يسعى في دفعها ما أمكن، فإن لم يمكن دفعها بحال لم يؤاخذ بها اهـ. ع ش اهـ

لعلي فهمت من الكلام ياسيدي , أنه إذا حصل مخبة للوالدين الكفار , محبة قلبية لصلة القرابة والرحم , يجب دفعها ما أمكن ؟!
أي أننا إبتداءً مأمورين , بدافع الكره والبغضاء لهما ؟!
وطبعاً , (كلنا لانتحدث عن مسألة المحبة العقدية , فهذا لانزاع فيه ,إنما المحبة العاطفية الشخصية , من كونهما أباً وأماً , أو غيرهما من ذوي القربى )
والله الهادي ,, والموفق إلى سواء السبيل

أشرف سهيل
05-05-2013, 17:17
أرفعه للفائدة ، والمناسبة


وهذه فتوى للشيخ أحمد طه ريان حفظه الله ، من آخر من علم عنه الانضباط الفقهي والتمسك بالمذاهب من علماء الأزهر ، بخصوص شمس النسيم ، والله المستعان

http://www.youtube.com/watch?v=HCO2OnlzRmo

أشرف سهيل
05-05-2013, 20:29
تهنئة النصارى بأعيادهم الدينية كعيد القيامة للشيخ أحمد طه ريان حفظه الله

http://www.youtube.com/watch?v=B4JHZA_-KRY

شريف شفيق محمود
06-05-2013, 06:14
ما فهمته من فتوى ابن حجر ان ما يفعله المصريون المسلمون من الاحتفال بشم النسيم ليس حراما و ذلك أنهم لا يقصدون به التشبه بالكفار من أي جهة
اما نحو الكريسماس مثلا فيحرم إذ يقصدون به التشبه بالكفار

و كون شم النسيم غير وقته ليوافق انتهاء صوم النصارى لا ينبغي ان يؤثر إذ الغالبية العظمى لا تعرف ذلك و لا تلحظه

أشرف سهيل
06-05-2013, 10:36
هذا مقيد بما ذكره من عدم قصد التشبه الخ ، الذي منه عدم الموافقة في شعار ديني
ومنه عند النصاري البيض الملون الذي يرمز به إلي عودة المسيح وولادته بعد الموت
ففيما يفعله المصريون تفصيل

شريف شفيق محمود
06-05-2013, 10:57
لا أحد يلحظ و لا أحد يعرف مسألة البيض الملون هذه و رمزيتها فلا تشبه فيه.

و إلا لحرمنا "الكرواسون" و "الكابتشينو" لأصولهم التاريخية

شريف شفيق محمود
06-05-2013, 11:02
الأشكال الحقيقي هو في ربط سم النسيم بعيد القيامة فهو لا يكون إلا بعده و يتغير بتغيره

أشرف سهيل
06-05-2013, 11:09
وهل غفلة المسلمين عن شعيرة من شعائر النصارى في عيد من أعيادهم يغير من حقيقتها ؟ ومن ثم من الموافقة الحاصلة ، وهل يقال مثل هذا إذا غفل المسلمون عن صورة أو شكل من أشكال الصليب مثلا ؟

أقل ما يمكن أن يقال: هو أن يعذر هؤلاء بجهلهم ويعلمون وينهون عن هذا الفعل


على أن هناك فرق بين ما تنوسي أصله تماما أو زُعم أن أصله كذا وليس يقينا ، وبين ما نحن فيه الباقي كونه شعارا ومظهرا من مظاهر الاحتفال عندهم وإن جهل هذا المسلمون .

شريف شفيق محمود
06-05-2013, 12:14
البيض الملون كالكابتشينو لا كالصليب .

و مسألة ان البيض الملون شعار للنصارى مسألة ظنية ملتبسة و هناك من يزعم أنها عادة مصرية قديمة و رمزيته عند النصارى فيها خلاف كذلك هل هو رمز للقيام أم ان البيض احمر في يد المجدلية ككرامة الخ
فلا يقاس على الصليب

و هل لم يكن الموز الكثير المطبوخ في عيد النيروز شعارا البتة؟
و مع ذلك لم يعتبر ابن حجر سوى عدم قصد التشبه


و عموما شم النسيم ليس عيدا للنصارى أصلا بل هو عيد مصري

أشرف سهيل
06-05-2013, 13:05
قولك شم النسيم عيد مصري
والمعروف من تاريخه أنه كان عيدا للفراعنة
فلننظر فيما فعله الفراعنة في ذلك الوقت وجعلوه شعارا لعيدهم ،وليتجنب
وكما تري أكثر من يتكلم فيه يذكره بفخر أنه من الموروث الفرعوني
وهذا وحده قبيح أي إن كان لأمر ديني عندهم
بالإضافة الي ما دمج معه من عيد القيامة للنصاري ، وما اختلط فيه مما أصله من عندهم كالبيض والسمك المحرم في صيام لهم قبل
يدعوا لتنبيه الناس وتحذيرهم من الموافقة - ولو عن غير قصد - فيما له مدلولاته الدينية عند غير المسلمين، فهل ترون غير هذا ؟
أما الحرمة فمقيدة بقصد التشبه كما نص ابن حجر

إنصاف بنت محمد الشامي
08-05-2013, 17:53
أخي المحترم السيّد شَـرِيف شَـفيق محمود حفظه الله تعالى ، لقَد اشتملَتْ مُشارَكاتُكَ هنا على مغالطات أُصُولِيّة و تاريخِيّة كثيرة ...
أمّا عن اسـتفسـار الأستاذ ابراهيم أدهم نظامي و الأخ خالد حمّودي عبد الله المحترمَيْن حفظهما الله تعالى ، فأقُول :
قد جاء في نبَأِ الخضِر مع سيّدنا موسى عليهما السلام { وَ أَمّا الغُلامُ فكانَ أبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخشِـينا أَنْ يُرهِقَهُما طُغياناً وَ كُفْراً * فَأَرَدنا أَنْ يُبدِلَهُما رَبُهُما خيراً منهُ زكاةً وَ أَقرَبَ رُحْماً }
قِيلَ أَنَّهُ لَمّا كانَ أبواهُ متعلِّقَينِ بِهِ تعلَقاً شديداً وَ وَجَدَ الغالِبَ على طَبعِهِ الميلَ إلى الكُفرِ ميلاً شديداً ، خشِـيَ أَنْ تَحمِلَهُما مَحَبَّتُهُما الطبِيعِيَّةُ لَهُ على مُوادَّتِهِ بِموافَقَتِهِ على كُفرِهِ . وَ قد قال { وَ ما فَعلتُهُ عَنْ أَمرِي } ( أي فكان فقدُهُ لُطفاً من اللهِ بِهِما وَ تسلِيماً لِدينِهِما ) .
وَ كذلِكَ الزوجة الكافِرة مِن الكتابِيّين ، قَد يكونُ زوجُها مَعجَباً بِها إعجاباً طبعِيّاً أو شهوانِيّاً فَحَسْب ، فَيُحِبُّ منها حُسْـنَها وَ شِدّة أُنوثَتِها مَثلاً ، أو اهتمامَها بِهِ وَ تَوَدُّدَها وَ تَعَرُّبَها وَ حُسْـنَ تَبَعُّلِها لَهُ ، أو بعضَ ما يسْـتَحسِـنُهُ مِنْ طِباعِها وَ أَدَبِها و حُسنِ تدبيرها وَ نحو ذلك ... معَ بُغْضِهِ لِكُفرِها وَ شِـرْكِها ... فإِذا خَشِيَ أنْ تَغْلِبَهُ مَحَبَّتُهُ الطبيعِيّة لها فَتَحمِلَهُ على مُسايَرَتِها بفِعلِ ما يُخْرِجُ مِن الإسلام فَهُنا الفِتْنَةُ و المِحْنَة ... { وَ لأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خيرٌ مِنْ مُشرِكَةٍ وَ لَوْ أَعجَبَتْكُم } .. وَ كانَ سيّدُنا عبد الله بنُ عُمَرَ رضي الله عنهما يَقُول :" لآ أعلَمُ شِـرْكاً أَكبَرَ مِنْ أَنْ تَقُولَ رَبّها عيسى " ...
ثُمَّ إِنْ كانَت تلك الزَوجَة تُحِبُّهُ حَقّاً تُسْـلِمُ إن شاء الله تعالى ... و اللهُ أعلَم .
قال تعالى { يآ أَيُّها الذينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أزواجِكُم وَ أولادِكُم عَدُوّاً لَكُم فاحذَرُوهُم } :
(ابن كثير ) : ... ... و قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن خلف العسقلاني ، حدثنا الفريابي ، حدثنا إسرائيل ، حدثنا سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس - و سـألَهُ رجلٌ عن هذه الآية { يآ أَيُّها الذينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أزواجِكُم وَ أولادِكُم عَدُوّاً لَكُم فاحذَرُوهُم } قال : " فهؤلاء رجال أسلموا من مكة فأرادوا أن يأتوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأبى أزواجُهُم و أولادُهم أن يدَعُوهُم ، فلما أتوا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رأَوُا الناسَ قد فقهوا في الدين ، فنقَمُوا عليهِم وَ هَمُّوا أن يعاقِبُوهُم ، وَ أنزل الله تعالى { وَ إن تعفُوا و تصفحوا و تغفروا فإنَّ اللهَ غفورٌ رحيم } . " .
و كذا رواه الترمذي ، عن محمد بن يحيى ، عن الفريابي بهِ ... و قال حسن صحيح . و رواه ابن جرير الطبرِيّ و الطبرانيُّ من حديث إسرائيل به ... و روي من طريق العوفي عن ابن عباس ، نحوَهُ .. و هكذا قال عكرمة مولاهُ سـواء . " إهــ .
{ وَ وَصَّيْنا الإنْسانَ بوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَ فِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَن اشْـكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ إلَيَّ المَصِير * وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْـرِكَ بي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فلا تُطِعهُما وَ صاحِبْهُما في الدُنيا معرُوفاً * و اتبِعْ سَـبيلَ مَنْ أنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فأُنَبِّئُكُمْ بما كُنْتُم تعمَلُون } الآيات ...
ثُمَّ إِنَّهُ لا خِلافَ بين العُلَماءِ في تحرِيمِ الإعانَةِ على المعصِيَةِ لأيّ مخلوق ، وَ أَنَّ الإعانَةَ على الحرامِ حرامٌ وَ أَنَّ الإعانَةَ على الكُفرِ كُفرٌ ...
{ وَ تعاوَنُوا على البِرِّ و التَقْوى وَ لا تعاوَنُوا على الإِثْمِ وَ العُدوانِ } ... فلا يأخُذُ أُمَّهُ النصرانِيَّةَ إلى الكنيسة وَ لَو أَمَرَتْهُ بِذلكَ و لم يَكُنْ لها قائدٌ غيرُهُ ، وَ لا يسـتَأْجِرُ لها مَنْ يُعينُها على ذلك ... بل شفقَتُهُ عليها و رحمتُهُ لَها ينبغِي أنْ يَدفعانِهِ إلى نُصحِها وَ دعوَتِها دائماً إلى الحقّ فَيحرِصَ على هِدايَتِها للإسلام وَ نجاتِها مِن الخُلُودِ الأَبَدِيّ في النار في الآخِرة ...
وَ قَد نصَّ العُلماءُ أيضاً على كُفرِ مَنْ يُعَظِّمُ شعائرَ الكُفرِ و مِنْ ذلكَ : الإِهداءُ للكُفّارِ يومَ عِيدِهِم وَ إِنْ قال أنا لاأعتَقِدُ لتِلْكَ المُناسَـبَةِ حُرمَةً ... و قالُوا أنَّ مَنْ قَدَّمَ لِمَجوسِيٍّ بيضةً يوم النيروز كفَرَ وَ إِنْ لَمْ يَعتَقِد حقّيَّةَ المَجُوسِيّة ( أيْ مُجرّد فِعلِهِ ذلك تعظيمٌ لِذلك اليوم) ... وَ قد قال السادةُ العلماء ينبَغِي أَن يفعلَ في ذلك اليوم ما كان يفعلُ في سـائرِ الأيّام و لا يُقِيمُ لِتلكَ المُوافَقةِ وَزْناً و لا يُغَيِّرُ من أجلِها شَيْئاً .. وَ قد حرَصَ المُسلِمونَ على الذِكر و الدُعاء في جميع الأحيان و اعتادُوا المُحافَظَةِ على الأدعِيَةِ المسنونة لِكُلِّ مناسبةٍ و حادِثة ... حتّى أنَّ رَجُلاً من العوامِّ سألَ مَرَّةً سُفيانَ الثَورِيَّ رضي اللهُ عنهُ ماذا أقُولُ إذا سَمِعتُ جرَسَ الكنِيسـةِ ؟؟ .. فقال لهُ :" ما تَقُولُ إِذا ضَرَطَ الحِمار ؟؟..!! ؟؟ .. " ...
أَمّا بالنِسبَةِ لِلطعامِ فما صارَ مِنْ صميم شعائرِهِم الوثيقة باعتقادِهِم فكالذي يُذبَحُ على النصب .. وَ أمّا ما يُعمَلُ مِن حلوى في السوقِ من غير اختصاصٍ بذلك ، فمن العلماءِ مَنْ أَفتى بإباحَتِهِ و منهُم من كرِهَ أوْ مَنَعَ مِنْ أجْلِ الاحتياط ، و أرى أنَّ ذلك يختَلِفُ باختلافِ الأحوال و الدواعِي ، ما لمْ يَصِرْ لَهُم شِعاراً خاصّاً في ذلك اليوم ، كما تَقَدَّم ... وَ قد وَرَدَ عن سـيّدِنا علِيّ رضي اللهُ عنهُ " ... نَورُوزُنا كُلّ يوم ..." .
وَ اللهُ أعلَم .

ابراهيم راشد محسن
10-05-2013, 17:15
جاء في بغية المسترشدين نقلا عن العلامة عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن يحيى :"حاصل ما ذكره العلماء في التزيي بزي الكفار أنه إما أن يتزيا بزيهم ميلاً إلى دينهم وقاصداً التشبه بهم في شعائر الكفر ، أو يمشي معهم إلى متعبداتهم فيكفر بذلك فيهما ، وإما أن لا يقصد كذلك بل يقصد التشبه بهم في شعائر العيد أو التوصل إلى معاملة جائزة معهم فيأثم ، وإما أن يتفق له من غير قصد فيكره كشد الرداء في الصلاة."

ولا ضير أن أنقل جواب العالم الأزهري عطية صقر رحمه الله في مسألة يوم شم النسيم قال رحمه الله :" النسيم هو الريح الطيبة ، وشمه يعنى استنشاقه ، وهل استنشاق الريح الطيبة له موسم معين حتى يتخذه الناس عيدا يخرجون فيه إلى الحدائق والمزارع ، ويتمتعون بالهواء الطلق والمناظر الطبيعية البديعة ، ويتناولون فيه أطايب الأطعمة أو أنواعا خاصة منها لها صلة بتقليد قديم أو اعتقاد معين ؟ ذلك ما نحاول أن نجيب عليه فيما يأتى :
كان للفراعنة أعياد كثيرة ، منها أعياد الزراعة التى تتصل بمواسمها ، والتى ارتبط بها تقويمهم إلى حد كبير، فإن لسنتهم الشمسية التى حددوها باثنى عشر شهرا ثلاثة فصول ، كل منها أربعة أشهر، وهى فصل الفيضان ثم فصل البذر، ثم فصل الحصاد . ومن هذه الأعياد عيد النيروز الذى كان أول سنتهم الفلكية بشهورها المذكورة وأسمائها القبطية المعروفة الآن .
وكذلك العيد الذى سمى فى العصر القبطى بشم النسيم ، وكانوا يحتفلون به فى الاعتدال الربيعى عقب عواصف الشتاء وقبل هبوب الخماسين ، وكانوا يعتقدون أن الخليقة خلقت فيه ، وبدأ احتفالهم به عام 2700 ق . م وذلك فى يوم 27 برمودة، الذى مات فيه الإِله "ست" إله الشر وانتصر عليه إله الخير. وقيل منذ خمسة آلاف سنة قبل الميلاد .
وكان من عادتهم فى شم النسيم الاستيقاظ مبكرين ، والذهاب إلى النيل للشرب منه وحمل مائه لغسل أراضى بيوتهم التى يزينون جدرانها بالزهور. وكانوا يذهبون إلى الحدائق للنزهة ويأكلون خضرًا كالملوخية والملانة والخس ، ويتناولون الأسماك المملحة التى كانت تصاد من بحر يوسف وتملح فى مدينة "كانوس" وهى أبو قير الحالية كما يقول المؤرخ "سترابون" وكانوا يشمون البصل ، ويعلقونه على منازلهم وحول أعناقهم للتبرك .
وإذا كان لهم مبرر للتمتع بالهواء والطبيعة وتقديس النيل الذى هو عماد حضارتهم فإن تناولهم لأطعمة خاصة بالذات واهتمامهم بالبصل لا مبرر له إلا خرافة آمنوا بها وحرصوا على تخليد ذكراها . لقد قال الباحثون :
إن أحد أبناء الفراعنة مرض وحارت الكهنة فى علاجه ، وذات يوم دخل على فرعون كاهن نوبى معه بصلة أمر بوضعها قرب أنف المريض ، بعد تقديم القرابين لإِله الموت "سكر" فشفى . وكان ذلك فى بداية الربيع ، ففرح الأهالى بذلك وطافوا بالبلد والبصل حول أعناقهم كالعقود حول معابد الإله "سكر" وبمرور الزمن جدت أسطورة أخرى تقول : إن امرأة تخرج من النيل في ليلة شم النسيم يدعونها "ندَّاهة" تأخذ الأطفال من البيوت وتغرقهم ، وقالوا : إنها لا تستطيع أن تدخل بيتا يعلق عليه البصل "محمد صالح -الأهرام: 30/ 4/1962م .
ثم حدث فى التاريخ المصرى حادثان ، أولهما يتصل باليهود والثانى بالأقباط ، أما اليهود فكانوا قبل خروجهم من مصر يحتفلون بعيد الربيع كالمصريين ، فلما خرجوا منها أهملوا الاحتفال به ، كما أهملوا كثيرا من عادات المصريين ، شأن الكاره الذى يريد أن يتملص من الماضى البغيض وآثاره . لكن العادات القديمة لا يمكن التخلص منها نهائيا وبسهولة ، فأحب اليهود أن يحتفلوا بالربيع لكن بعيدا عن مصر وتقويمها، فاحتفلوا به كما يحتفل البابليون ، واتبعوا فى ذلك تقويمهم وشهورهم .
فالاحتفال بالربيع كان معروفا عند الأمم القديمة من الفراعنة والبابليين والأشوريين ، وكذلك عرفه الرومان والجرمان ، وإن كانت له أسماء مختلفة، فهو عند الفراعنة عيد شم النسيم ، وعند البابليين والأشوريين عيد ذبح الخروف ، وعند اليهود عيد الفصح ، وعند الرومان عيد القمر، وعند الجرمان عيد "إستر" إلهة الربيع .
وأخذ احتفال اليهود به معنى دينيا هو شكر الله على نجاتهم من فرعون وقومه .
وأطلقوا عليه اسم "عيد بساح" الذى نقل إلى العربية باسم "عيد الفصح" وهو الخروج ، ولعل مما يشير إلى هذا حديث رواه البخارى ومسلم عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى أن اليهود تصوم عاشوراء ، فقال لهم "ما هذا اليوم الذى تصومونه"؟ قالوا: هذا يوم عظيم ، نجى الله فيه موسى وقومه وأغرق فرعون وقومه ، فصامه موسى شكرا فنحن نصومه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فنحن أحق وأولى بموسى منكم" فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه . وفى رواية فنحن نصومه تعظيما له .
غير أن اليهود جعلوا موعدا غير الذى كان عند الفراعنة ، فحددوا له يوم البدر الذى يحل فى الاعتدال الربيعى أو يعقبه مباشرة .
ولما ظهرت المسيحية فى الشام احتفل المسيح وقومه بعيد الفصح كما كان يحتفل اليهود . ثم تآمر اليهود على صلب المسيح وكان ذلك يوم الجمعة 7 من أبريل سنة 30 ميلادية ، الذى يعقب عيد الفصح مباشرة، فاعتقد المسيحيون أنه صلب فى هذا اليوم ، وأنه قام من بين الأموات بعد الصلب فى يوم الأحد التالى ، فرأى بعض طوائفها أن يحتفلوا بذكرى الصلب فى يوم الفصح ، ورأت طوائف أخرى أن يحتفلوا باليوم الذى قام فيه المسيح من بين الأموات ، وهو عيد القيامة يوم الأحد الذى يعقب عيد الفصح مباشرة ، وسارت كل طائفة على رأيها ، وظل الحال على ذلك حتى رأى قسطنطين الأكبر إنهاء الخلاف فى "نيقية" سنة 325 ميلادية وقرر توحيد العيد، على أن يكون فى أول أحد بعد أول بدر يقع فى الاعتدال الربيعى أو يعقبه مباشرة ، وحسب الاعتدال الربيعى وقتذاك فكان بناء على حسابهم فى يوم 21 من مارس "25 من برمهات" فأصبح عيد القيامة فى أول أحد بعد أول بدر وبعد هذا التاريخ أطلق عليه اسم عيد الفصح المسيحى تمييزا له عن عيد الفصح اليهودى .
هذا ما كان عند اليهود وتأثر المسيحيين به فى عيد الفصح . أما الأقباط وهم المصريون الذين اعتنقوا المسيحية فكانوا قبل مسيحيتهم يحتفلون بعيد شم النسيم كالعادة القديمة ، أما بعد اعتناقهم للدين الجديد فقد وجدوا أن للاحتفال بعيد شم النسيم مظاهر وثنية لا يقرها الدين ، وهم لا يستطيعون التخلص من التقاليد القديمة ، فحاولوا تعديلها أو صبغها بصبغة تتفق مع الدين الجديد، فاعتبروا هذا اليوم يوما مباركا بدأت فيه الخليقة، وبشَّر فيه جبريل مريم العذراء بحملها للمسيح ، وهو اليوم الذى تقوم فيه القيامة ويحشر الخلق ، ويذكرنا هذا بحديث رواه مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم " خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خُلق آدم ، وفيه دخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا فى يوم الجمعة "صحيح مسلم بشرح النووى" ج 6 ص 142" .
فاحتفل أقباط مصر بشم النسيم قوميا باعتباره عيد الربيع ، ودينيا باعتباره عيد البشارة ، ومزجوا فيه بين التقاليد الفرعونية والتقاليد الدينية . وكان الأقباط يصومون أربعين يوما لذكرى الأربعين التى صامها المسيح عليه السلام ، وكان هذا الصوم يبدأ عقب عيد الغطاس مباشرة ، فنقله البطريرك الإِسكندرى ديمتريوس الكرام ، وهو البطريرك الثامن عشر " 188 - 234 م " إلى ما قبل عيد القيامة مباشرة ، وأدمج فى هذا الصوم صوم أسبوع الآلام ، فبلغت عدته خمسة وخمسين يوما ، وهو الصوم الكبير، وعمَّ ذلك فى أيام مجمع نيقيه " 325 م " وبهذا أصبح عيد الربيع يقع فى أيام الصوم إن لم يكن فى أسبوع الآلام ، فحرم على المسيحيين أن يحتفلوا بهذا العيد كعادتهم القديمة فى تناول ما لذ وطاب من الطعام والشراب ، ولما عز عليهم ترك ما درجوا عليه زمنا طويلا تخلصوا من هذا المأزق فجعلوا هذا العيد عيدين ، أحدهما عيد البشارة يحتفل به دينيا فى موضعه ، والثانى عيد الربيع ونقلوه إلى ما بعد عيد القيامة، لتكون لهم الحرية فى تناول ما يشاءون ، فجعلوه يوم الاثنين التالى لعيد القيامة مباشرة ، ويسمى كنسيًّا "اثنين الفصح" كما نقل الجرمانيون عيد الربيع ليحل فى أول شهر مايو .
من هذا نرى أن شم النسيم بعد أن كان عيدا فرعونيا قوميا يتصل بالزراعة جاءته مسحة دينية، وصار مرتبطا بالصوم الكبير وبعيد الفصح أو القيامة ، حيث حدد له وقت معين قائم على اعتبار التقويم الشمسى والتقويم القمرى معا ، ذلك أن الاعتدال الربيعى مرتبط بالتقويم الشمسى ، والبدر مرتبط بالتقويم القمرى ، وبينهما اختلاف كما هو معروف ، وكان هذا سببا فى اختلاف موعده من عام لآخر، وفى زيادة الاختلاف حين تغير حساب السنة الشمسية من التقويم اليوليانى إلى التقويم الجريجورى . وبيان ذلك : أن التقويم القمرى كان شائعا فى الدولة الرومانية ، فأبطله يوليوس قيصر، وأنشأ تقويما شمسيا ، قدر فيه السنة ب 25، 365 يوما ، واستخدم طريقة السنة الكبيسة مرة كل أربع سنوات ، وأمر يوليوس قيصر باستخدام هذا التقويم رسميا فى عام 708 من تأسيس روما ، وكان سنة 46 قبل الميلاد ، وسمى بالتقويم اليوليانى، واستمر العمل به حتى سنة 1582 م حيث لاحظ الفلكيون فى عهد بابا روما جريجوريوس الثالث عشر خطأ فى الحساب الشمسى ، وأن الفرق بين السنة المعمول بها والحساب الحقيقى هو 11 دقيقة ، 14 ثانية ، وهو يعادل يوما فى كل 128 عاما ، وصحح البابا الخطأ المتراكم فأصبح يوم 5 من أكتوبر سنة 1582 هو يوم 15 أكتوبر سنة 1582 م وهو التقويم المعروف بالجريجورى السائد الآن . وعندما وضع الأقباط تاريخهم وضعوه من يوم 29 من أغسطس سنة 284 م الذى استشهد فيه كثيرون أيام " دقلديانوس" جعلوه قائما على الحساب اليوليانى الشمسى ، لكن ربطوه دينيا بالتقويم القمرى ، وقد بنى على قاعدة وضعها الفلكى "متيون" فى القرن الخامس قبل الميلاد، وهو أن كل 19 سنة شمسية تعادل 235 شهرا قمريا ، واستخدم الأقباط هذه القاعدة منذ القرن الثالث الميلادى . وقد وضع قواعد تقويمهم المعمول به إلى الآن البطريرك ديمتريوس الكرام ، وساعده فى ذلك الفلكى المصرى بطليموس .
وبهذا يحدد عيد القيامة "الذى يعقبه شم النسيم" بأنه الأحد التالى للقمر الكامل "البدر" الذى يلى الاعتدال الربيعى مباشرة . وقد أخذ الغربيون الحساب القائم على استخدام متوسط الشهر القمرى لحساب ظهور القمر الجديد وأوجهه لمئات السنين "وهو المسمى بحساب الألقطى" وطبقوه على التقويم الرومانى اليوليانى ، فاتفقت الأعياد المسيحية عند جميع المسيحيين كما كان يحددها التقويم القبطى، واستمر ذلك حتى سنة 1582 م حين ضبط الغربيون تقويمهم بالتعديل الجريجورى . ومن هنا اختلف موعد الاحتفال بعيد القيامة وشم النسيم .
أستمحيك عفوا أيها القارئ الكريم إذْ أتعبتك بذكر تطورات التقويم وتغير مواعيد الأعياد ، إذ قد لخصتها من عدة مواضع من كتاب "تاريخ الحضارة المصرية ، ومن بحث للدكتور عبد الحميد لطفى فى مجلة الثقافة "عدد 121" لسنتها الثالثة فى 22 / 4 / 1941 م ومن منشورات بالصحف : الجمهورية 15/4/1985 ، الأهرام 20/4/1987 ، 11/4 /1988 فإنى قصدت بذلك أن تعرف أن عيد الربيع الحقيقى ثابت فى موعده كل عام ، لارتباطه بالتقويم الشمسى . أما عيد شم النسيم فإنه موعد يتغير كل عام لاعتماده مع التقويم الشمسى على الدورة القمرية ، وهو مرتبط بالأعياد الدينية غير الإسلامية ، ولهذه الصفة الدينية زادت فيه طقوس ومظاهر على ما كان معهودا أيام الفراعنة وغيرهم ، فحرص الناس فيه على أكل البيض والأسماك المملحة ، وذلك ناشىء من تحريمها عليهم فى الصوم الذى يمسكون فيه عن كل ما فيه روح أو ناشىء منه ، وحرصوا على تلوين البيض بالأحمر، ولعل ذلك لأنه رمز إلى دم المسيح على ما يعتقدون وقد تفنن الناس فى البيض وتلوينه حتى كان لبعضه شهرة فى التاريخ .
فقد قالوا : إن أشهر أنواع البيض بيضة هنرى الثانى التى بعث بها إلى "ديانادى بواتييه" فكانت علبة صدف على شكل بيضة بها عقد من اللؤلؤ الثمين ، كما بعث لويس الرابع عشر للآنسة "دى لا فاليير" علبة بشكل بيضة ضمنها قطعة خشب من الصليب الذى صلب عليه المسيح ، ولويس الخامس عشر أهدى خطيبته "مدام دى بارى" بيضة حقيقية من بيض الدجاج مكسوة بطبقة رقيقة من الذهب ، وهى التى قال فيها الماركيز "بوفلر" لو أنها أكلت لوجب حفظ قشرتها "مهندس/ محمد حسن سعد - الأهرام 25 من أبريل 1938 .
وقيصر روسيا "الإِسكندر الثالث" كلف الصائغ "كارل فابرج" بصناعة بيضة لزوجته 1884 م ، استمر فى صنعها ستة أشهر كانت محلاة بالعقيق والياقوت ، وبياضها من الفضة وصفارها من الذهب ، وفى كل عام يهديها مثلها حتى أبطلتها الثورة الشيوعية 1917 م .
وبعد ، فهذا هو عيد شم النسيم ، الذى كان قوميا ثم صار دينيا ، فما حكم احتفال المسلمين به؟ لا شك أن التمتع بمباهج الحياة من أكل وشرب وتنزه أمر مباح ما دام فى الإِطار المشروع ، الذى لا ترتكب فيه معصية ولا تنتهك حرمة ولا ينبعث من عقيدة فاسدة . قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تحرِّموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} المائدة : 87 وقال { قل من حرَّم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق} الأعراف : 32 . لكن هل للتزين والتمتع بالطيبات يوم معين أو موسم خاص لا يجوز فى غيره ، وهل لا يتحقق ذلك إلا بنوع معين من المأكولات والمشروبات ، أو بظواهر خاصة؟ هذا ما نحب أن نلفت الأنظار إليه . إن الإِسلام يريد من المسلم أن يكون فى تصرفه على وعى صحيح وبُعد نظر، لا يندفع مع التيار فيسير حيث يسير ويميل حيث يميل ، بل لا بد أن تكون له شخصية مستقلة فاهمة ، حريصة على الخير بعيدة عن الشر والانزلاق إليه ، وعن التقليد الأعمى ، لا ينبغى أن يكون كما قال الحديث " إمَّعة " يقول : إن أحسن الناس أحسنت ، وإن أساءوا أسأت ، ولكن يجب أن يوطِّن نفسه على أن يحسن إن أحسنوا، وألا يسىء إن أساءوا ، وذلك حفاظًا على كرامته واستقلال شخصيته ، غير مبال بما يوجه إليه من نقد أو استهزاء ، والنبى صلى الله عليه وسلم نهانا عن التقليد الذى من هذا النوع فقال "لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه" رواه البخارى ومسلم .
فلماذا نحرص على شم النسيم فى هذا اليوم بعينه والنسيم موجود فى كل يوم ؟ إنه لا يعدو أن يكون يوما عاديًّا من أيام الله حكمه كحكم سائرها ، بل إن فيه شائبة تحمل على اليقظة والتبصر والحذر، وهى ارتباطه بعقائد لا يقرها الدين ، حيث كان الزعم أن المسيح قام من قبره وشم نسيم الحياة بعد الموت .
ولماذا نحرص على طعام بعينه فى هذا اليوم ، وقد رأينا ارتباطه بخرافات أو عقائد غير صحيحة، مع أن الحلال كثير وهو موجود فى كل وقت ، وقد يكون فى هذا اليوم أردأ منه فى غيره أو أغلى ثمنا .
إن هذا الحرص يبرر لنا أن ننصح بعدم المشاركة فى الاحتفال به مع مراعاة أن المجاملة على حساب الدين والخلق والكرامة ممنوعة لا يقرها دين ولا عقل سليم ، والنبى صلى الله عليه وسلم يقول " من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه اللّه مؤونة الناس ، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكَّله اللّه إلى الناس " رواه الترمذى ورواه بمعناه ابن حبان فى صحيحه."

شريف شفيق محمود
10-05-2013, 19:29
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كلام الشيخ عطية صقر جميل

بارك الله فيك على نقله

الأخت الكريمة انصاف بارك الله فيك

لا أرى أي مغالطة في كلامي , ربما ايهام؟

أنا أوافق على ما قاله الشيخ عطية صقر (و لم يصرح بالحرمة)

و كلامي في مسألة معينة و هي : هل يفهم من كلام ابن حجر الحكم بالحرمة على ما يفعله المصريون المسلمون من الاحتفال بشم النسيم و تلوين البيض و أكل السمك المملح أم لا؟ أظن كلامه لا يفهم منه ذلك
و الحكم بالحرمة شديد لا ينبغي التسرع فيه
و كلامي على سبيل المدارسة العلمية

و أرى الاشكال الحقيقي هو في ربط شم النسيم بعيد القيامة بحيث لا يكون إلا بعده و يتغير بتغيره

شريف شفيق محمود
10-05-2013, 19:37
قولك شم النسيم عيد مصري
والمعروف من تاريخه أنه كان عيدا للفراعنة
فلننظر فيما فعله الفراعنة في ذلك الوقت وجعلوه شعارا لعيدهم ،وليتجنب
وكما تري أكثر من يتكلم فيه يذكره بفخر أنه من الموروث الفرعوني
وهذا وحده قبيح أي إن كان لأمر ديني عندهم
بالإضافة الي ما دمج معه من عيد القيامة للنصاري ، وما اختلط فيه مما أصله من عندهم كالبيض والسمك المحرم في صيام لهم قبل
يدعوا لتنبيه الناس وتحذيرهم من الموافقة - ولو عن غير قصد - فيما له مدلولاته الدينية عند غير المسلمين، فهل ترون غير هذا ؟
أما الحرمة فمقيدة بقصد التشبه كما نص ابن حجر

قولك الحرمة مقيدة بقصد التشبه هو ما أقول

و عوام المصريين لا يقصدون التشبه فلا حرمة

و شعار الفراعنة انقطع و تنوسي أصله
و الأقوال متضاربة أشد التضارب في تحديد ما الذي كان شعارا
فما قلته أنت عن السمك مثلا لم أجده بل السمك فرعوني

و أنا لا أدعو للاحتفال بشم النسيم و لا أخالفك في محاولة تغيير الواقع

لكن الجكم بالحرمة شديد و لا دليل عليه
و الا فيلزمك تحريم "الكابتشينو" و ال"كرواسون"
و لا أعرف : هل قال به أحد؟

إنصاف بنت محمد الشامي
10-05-2013, 22:53
... قولك الحرمة مقيدة بقصد التشبه هو ما أقول
... ... ... لكن الجكم بالحرمة شديد و لا دليل عليه ، و الا فيلزمك تحريم " الكابتشينو " و الـ"كرواسون" .. و لا أعرف : هل قال به أحد؟
عَفْوَكَ اللهُمَّ ..
ما لَمْ نُحْكِمْ معرِفَة أصل الحُكْم لَنْ نُحسِـنَ التطبيق على الوقائع ... وَ يلي ذلك تَتَبُع الحوادث التاريخِيّة من المصادِر المُوثوق بِها ، و حسن التمييز و الربط بين الحوادِث مِنَ المُوافقات الإتّفاقِيّة و المُحدَثات التَعَمُّدِيّة كذلك ...
1 - الأصل أنَّ الإرتداد بِفِعلِ المُكَلَّفِ العاقِلِ لِعَمَلٍ كُفرِيٍّ في حالة العقل و الصحو و عدم الإِكراه (المعتبر) لا يُلتَفَتُ فيه إلى قصد الكُفر ، بل مُجَرَّدُ فعلِهِ للعمل الكُفرِيّ مُختاراً هو رِدَّةٌ بعينِهِ قصد الكُفرَ أَمْ لَمْ يَقصِد ..
هذا مُسَلَّمٌ عندنا منذ الصغر .. تعلّمناهُ قبل أكثر من خمسِـين سنة ...
هذا في الأصل على العموم ، وَ تُسْـتَثنى حالات خاصّة يَعرِفُها حُذّاقُ المُفتين وَ فُطَناءُ القُضاةِ المُقسِـطين المُنصِفِين ..
فمَنْ رأيناهُ - والعياذُ بالله تعالى - يَرمي المُصحفَ المُقَدَسَ المُعَظَّم حيثُ لا يليقُ ، كمزبلة أو موضع نجاسة و نحو ذلك ، فلا نَسْـأَلُهُ عن قصدِهِ وَ نِيَّتِهِ هل قصدتَ الإستهانة بالمُصحف الشريف أم لا ؟؟؟ ... لأنَّ فِعلَهُ يَدُلَّ على الإستهانة بل هو عين الإستهانة ... فَمُجَرَّدُ فِعلِهِ ذلكَ رِدَّةٌ ، وَ إنْ ظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يَنْوِ الإستخفاف بِشأْنِ القُرآنِ العظيم . هذا لا خِلافَ فيه بين أهل الحقّ على اختلافِ مذاهبهم و مشـارِبِهِم ...
وَ لا أدري - ولدي العزيز - مِنْ أين أخذتَ مِنْ كلامي إطلاقَ القول بالحُرمة و تعمِيمَهُ على جميع الحالات ، ثُمَّ تقيِيدَهُ بِقَصدِ التشـبُّه فحَسْـب ؟..!!..؟؟؟ . المسألة لآ بُدَّ فيها مِن التفصيل و حُسْن التمييز وَ عدم الخلط ...
لكِن أنّى بِذلك لِمَنْ لَم يُحكِم الأُصول وَ لَم يَلقَ أَحداً مِن مُحقّقي الفُحول ؟؟؟ ...
هذا يا بُنَيَّ - و لِلأسَـف - زمان القحط في الرِجال ، غالِباً ، إِلاّ ما رَحِمَ الله ...

وَ الناسُ أَلْفٌ مِنْهُمُ كَواحِدِ *** وَ واحِدٌ كالألْفِ إِنْ أَمْرٌ عنى
2 - إلزامُ حضرَتِكَ لنا (فضيلة مولانا الشيخ أشرف ثُمَّ الأمة الضعيفة ) بِتحريم الــ " الكرواسّان " وَ الــ " الكابّوتشينو " وَ الــ "بيتيفُور " و نحوها (لِمُجَرَّد ما قال بعضُهُم في تاريخها عند الأغيار) ، ليس جارِياً على قواعد القياس الصحيح و لا فيه نفحةٌ من تحقيق الأُصول ... فَضلاً عن إسـاءة الظنّ بِخبرَتِنا و بصيرَتِنا ، و اتّهامٍ لنا ، غير مباشر ، بالتهَوُّر في إطلاق الأَحكام ...
أرجو أنْ تُحكِمَ الأَصلَ ثُمَّ أنْ تَتَدَبَّرَ ما يُقالُ لِحضرَتِك أكْـثـَرَ ، إِن شاء اللهُ تعالى .
ثُمَّ الــ " كوبّوتشـينو " معناه في الإيطالِيّة : الكوب الصغير أو الفنجان الصغير ، و صار في العرف الآن شبه مخصوص بالقهوة الأُوروبّيّة المغلِيّة المُصفّاة ثُمَّ المُبَخّرة ، وَ الــ " كرواسّان " معناهُ بالفرنسِـيّة الهِلال وَ هو في الأصل مأخوذ عن مُسلِمي الأندلس و شمال افريقية ، كانوا يعملونَهُ من الخبيص (خالص دقيق البُرّ مع السمن و العسل = فالوذج ساده - بالوده - بالُوظه) و يعجنونه بِاللوز وَ البسباس أو مع الفُستُق وَ أنواع كثيرة كلّها على شكل الهلال ، قبل أن تسمع فرنسة بالسُكّر وَ الكَرَاميلّ ... وَ الــ " بيتي فور " أصل معناه بالفرنسيّة أيضاً " الفرن الصغير " (مِن تسمِية الشيْء باسم موضع صلإنعِهِ ) وَ فور مِن فورْنو عن العربِيّة : " فُرْنٌ " و هي فصيحة و قد استعملَهُ العربُ منذ عصور قديمة و جاء في أشعارهم ، و الخُبزُ المصنوع فيه يُقالُ لهُ الفُرْنِيّ ...
3 - إقحام بعض الإخوة لِمسألة اللِباس الإفرَنجي غير وارِد الآن في أصل الموضوع المطرُوح عن الوقوع في تعظيم عِيد شِـرْكِيّ (أو مناسبة كُفرِيّة) ، بالإِهداء من أجْلِهِ أو فعل بعض الطقُوس أو العادات الخاصّة به .
أمّا مسألة الأطعِمة ، فأستطرِدُ قليلاً بِعَكْسِ القضيّة ، تقريباً لِلْمَرام ، فَأقُول لِحضرَتِكَ :
مَشيُ خواجة أنطونيوس مِن بيتِهِ في حارة النصارى بِباب توما إلى مَحلّ المرحوم الحاج أحمد الحلواني في حَيِّنا في العُقيبة (من أحياء دِمَشق القديمة) لِيتمتّع بِمُهلَّبِيّة رمضان أوْ غيرها من الحلوى ، هل يُحكَمُ بِإِسـلامِهِ بِمُجَرَّدِ ذلك ؟؟ لآ سِـيَّما مع قَولِهِ أحياناً لِبعض الحاضِرين :" شوفوا قَدّيش بحبّ المُسلمين .. جيت على رِجلَيّي من باب توما لعند حبيبنا الحاجّ أحمد حتّى آكُل مهلّبِيّة رمضان ... "
وَ خلال الأسابيع الماضية عندنا في أوسترالية ، كان كثير من النصرانيّين يشترون المعمول الشامي ( الذي هو عادة مرتبِطٌ جِدّاً عندنا بعيد الفِطر السعيد بعد رمضان المبارك) من أجل عيدِ فِصحِهم ( الموارنة الكاثوليك قَبل نحو شهر و الأُرثوذوكس في الأسبوع الماضي ) ... هل يَـحْـمِلُ عاقِلٌ مُجَرَّد هذا على دخولِهِم في الإسلام ؟؟؟ ..!! ..
لَمْ أُرِد بِهذا أنَّ مُجَرّد العكس (أكل المسلم لِحلوى اعتادوا أكلَها في أعيادِهِم في نفس الوقت) يُحكَمُ بِهِ بِرِدّةٍ أو عدمها ، أو بِحُرمة ذلك ، بل قُلتُ لا بُدَّ من التفصيل ...
وَالكلام على بيض الفصح خاصّةً يُعلَمُ مِنْ تعليقنا على مشاركة الأخ ابراهيم راشد مُحسِـن ، قريباً إن شاء الله تعالى ... و اللهُ المُستعان ...

أشرف سهيل
11-05-2013, 05:36
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك عمة إنصاف ، وجزاكم الله خيرا

أخي الفاضل الحبيب شريف بارك الله فيكم

أمنع التسوية بين البيض والأرنب وأكل السمك المملح ، بل حتى وغيرها كالخروج للبساتين ، وبين الكرواسون ونحوه

وأمنع كونهما غير شعارين لتلك المناسبة

وأزعم قصد " بعض " المسلمين الإتيات بهذه الأمور باعتبارها من شعار الاحتفال ، وأن هذا القصد محرم

وأقول إن كثيرا منهم معذورون


مستند الأول والثاني: تعرضت لبعضه ، وبعضه موجود في كلام الشيخ عطية صقر رحمه الله
ولو بحثت على النت مثلا لوجدت المقالات العديدة ، بل خاصة من أقباط مصر عن خصوص شم النسيم لا عيد القيامة ، وعن خصوص الخروج للبساتين الذي له ارتباطات عديدة بسيدنا المسيح وما يزعمومه من أنه لما قام من قبره قام في بستان ، وظهوره لمريم المجدلية في بستان ، وظهوره لبعض تلامذته في بستان إلخ ...

وكونه قد وقع خلاف بين بعض الطوائف في آحاد الصور والأنواع ، من حيث الاعتبار وعدمه عندهم ، أو من حيث الأصل والمنشأ ووجه الارتباط الديني ، لا يدفع أصل الأمر ... على أن وجود طوائف عديدة تجعلها شعارا للاحتفال بمناسبة دينية واقع كما سبق


والثالث: مستنده الواقع ، وهو قصد الإتيان بهذه الأمور بخصوصها ، في خصوص هذه الأيام ، التي أزعم أن بعضها من شعائر الكفار ... مما يقصد إلى الآن ، وأن غاية الأمر وقوع الاختلاف بين طوائف الكفار مع جهلنا بكثير من ذلك ..

شريف شفيق محمود
11-05-2013, 08:34
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الأخت الكريمة انصاف - جزاك الله خيرا على حرصك على تبيين الحق. أجبتك على الخاص بارك الله فيك

أخي أشرف ,

فهلا صورت لي ما تنطبق عليه عبارة ابن حجر : "فالحاصل أنه إن فعل ذلك ...، وإن لم يقصد التشبه بهم أصلا ورأسا فلا شيء عليه "
ما صورة من "يفعل ذلك" دون أن يقصد التشبه بهم أصلا و رأسا؟

ملحوظة : أرنب الفصح و بيضته لا خلاف على كون من يفعلهم يقلد الغرب و بالتالي الكفار فكلامي في خصوص السمك المملح و بيض شم النسيم لا بيضة الفصح

ملحوظة أخرى : قصدي بالكرواسون ما ذكروه من أن أصله هو ما صنعه خبازو الكفار من خبز ما يشبه الهلال - علامة الدولة العثمانية - و أكله احتفالا بانتصارهم عليها و تيمنا بأكل شعارها

أشرف سهيل
11-05-2013, 10:04
أخي شريف

بأن آخذ أجازة من العمل - لا لخصوص هذا اليوم -
وأخرج مع عائلتي إلى بستان - لا بقصد الاحتفال بشيء -
ونأكل معنا بيضا على الفطور وسمك مملح كالرنجا مثلا - لأننا فقط نحب ذلك أو أردناه ، ولو كانت الأجازة بعد شم النسيم أو قبله لفعلنا نفس الشيء -

مثلا
ويكون فيما قلتُ وصورت به جوابا على الإطلاق في هذا الكلام:
http://www.youtube.com/watch?v=F01s5YGvaH4



كلامي على إطلاق قولك : " ما يفعله المصريون " إلخ ...
فرأيت في هذا الإطلاق نظر لأن كثيرا من المصريين يفعلون جاهلين أمورا في تلك الأيام بقصد التشبه بما هو شعار لعيد ديني عند طوائف

ونعم أعرف الكرواسون ، وما قيل إنه كان سببا لخبزه ، ولا أسلم أن ما ذكرتُ من أمور هي مما كان له سبب ثم اندرس تماما ، وزال تماما معناه أو كونه من مظاهر الاحتفال لمعنى ديني ، وإن كنت أقر بخفاء هذا على كثير أو أكثير المسلمين في مصر مثلا ، والله أعلم

شريف شفيق محمود
11-05-2013, 13:28
قلت : "وإن كنت أقر بخفاء هذا على كثير أو أكثير المسلمين في مصر مثلا ، والله أعلم " فهؤلاء هل يقصدون التشبه؟ قطعا لا
فلا حرمة في فعلهم و الا لكنت قائلا بحرمة فعل من "فعل ذلك ...، وإن لم يقصد التشبه بهم أصلا ورأسا"
و أنا أظنك تقول أنهم معذورون بجهلهم و فرق بين عدم الحرمة و بين العذر بالجهل
فقولك يعذرون بجهلهم خلاف نص ابن حجر
و لو قلت لا حرمة في فعلهم فهو ما أقول و هو أن الأكثر من المسلمين المصريين لا حرمة في احتفالهم بشم النسيم
فأين النزاع؟

أشرف سهيل
11-05-2013, 14:24
وأين في كلام ابن حجر أنهم يقصدون التشبه بما هو شعار عند طوائف تحتفل معهم بذلك ؟!
فأنا كلامي مقيد من أول مشاركة لي بخصوص شم النسيم

وقد صورت لك الموافقة في الظاهر دون أية محذور .

شريف شفيق محمود
16-05-2013, 21:32
فلنلتزم بنص ابن حجر : من قصد التشبه بالكفار في شعار العيد (كالبيض الملون و الفسيخ) مع قطع النظر عن الكفر لم يكفر ولكنه يأثم ، وإن لم يقصد (أي التشبه بالكفار كنصارى مصر في شعار العيد كالبيض الملون و الفسيخ و ان أكل الفسيخ و لون البيض) أصلا ورأسا فلا شيء عليه

و المسلم المصري لا يعلم أن تلوين البيض و أكل الفسيخ من شعار العيد عند النصارى أصلا فكيف يقصد التشبه بهم فيه؟ بل أنا أنازع أصلا في أن أكل الفسيخ من شعار العيد عندهم أصلا و لكن ذكرت هذا على التنزل

و الصورة التي صورت جائزة لكن أين في كلام ابن حجر التقييد بما صورت؟

أشرف سهيل
21-05-2013, 14:14
https://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=hMbVb4r3ORE



هذا فيديو واحد ، لرأس الطائفة النصرانية الأكبر في مصر وهم الأقباط الأرثودوكس ، الهالك شنودة

يوضح فيه علاقة شم النسيم بعيد القيامة والإشارة الدينية في ذلك ، والأسرار الدينية الرمزية في البيض والفسيخ عندهم .

ولا يقبل كون ذلك عيدا فرعونيا - وإن كان له أصل في نفس الأمر مرجعه للفراعنة - ، ويصر على كونه عيدا دينيا لهم

فكيف لا تسلم أن هذه الأمور من شعائر الاحتفال الديني بهم !


ولو بحثت لوجدت أكثر ، ولأكثر من طائفة نصرانية .