المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل من تعليق



فوزي سليم منصور
11-01-2005, 09:56
هذا الكلام من موقع الدكتور محمد سعيد البوطي:
جوابا عن أسئلة .
هل من تعليق على هذا الكلام
س:
هل تراجع فضيلة الدكتور عما قرره في كتاب ‏(‏كبرى اليقينيات الكونية‏)‏ من أن منهج الخلف في تأويل الصفات المتشابهة هو الأصلح في زماننا‏؟‏ لأني سمعته في محاضرته الأخيرة في جامع السلام بالشارقة يقرر أن المحبة من صفاته تعالى حقيقة ولا يقر تأويلها بالإرادة كما أنه قال‏:‏ ‏(‏ونحن نعجب عندما نجد غلاة يكفرون ابن تيمية رحمه الله‏)‏ ويقولون إنه كان مجسداً‏،‏ ولقد بحثت طويلاً كي أجد الفكرة أو الكلمة التي كتبها أو قالها ابن تيمية‏،‏ والتي تدل على تجسيده فيما نقله السبكي أو غيره فلم أجد كلاماً في هذا قط‏،‏ كل ما وجدته أنه في فتواه يقول‏:‏ ‏(‏‏(‏إن لله يد كما قال واستوى على العرش كما قال وله عين كما قال‏)‏‏)‏ ثم أضاف البوطي‏:‏ ‏(‏ورجعت إلى آخر ما كتبه أبو الحسن الأشعري وهو كتاب ‏(‏الإبانة‏)‏ فرأيته يقول كما يقول ابن تيمية وأقرؤوا كتاب الإمام أبي الحسن الأشعري ‏(‏الإبانة‏)‏ الذي يقول فيه نؤمن أن الله يداً كما قال وأنه استوى على العرش كما قال. إذن فلماذا نحاول أن نعظم وهماً لا وجود له‏؟‏ ولماذا نحاول أن ننفخ في نار شقاق‏؟‏ والله سبحانه وتعالى سيحاسبنا على ذلك‏،‏ انتهى كلامه ندوة اتجاهات الفكر الإسلامي المعاصر 264‏-‏265 مجموعة محاضرات ألقيت في البحرين عام 1985م 25‏-‏2‏،‏ ويقول‏:‏ نحن نجزم بأن الله في السماء وبأنه استوى على العرش‏،‏ إذ إن هذا ما ينص عليه البيان الإلهي في القرآن صراحة.
ج:
لا توجد أي علاقة بين الكلام الذي قلته في كبرى اليقينيات الكونية‏،‏ ودفاعي عن ابن تيمية ضد الذين كفروه. فالذين كفروا ابن تيمية لم يكفروه لأنه لم يؤول آيات الصفات‏،‏ وإنما لأنهم نسبوا إليه تهمة التجسيد وهذا ما لم أجد دليلاً عليه. على أن ابن تيمية أول كثيراً من الصفات كالوجه في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ‏}‏ والضحك في قول رسول الله‏:‏ ‏(‏‏(‏ضحك ربكما الليلة من فعالكما‏)‏‏)‏.
ثم إن تأييدي للخلف في تأويل الكثير مما أولوه‏،‏ لا يستلزم أن أؤول كل ما ذهبوا إلى تأويله‏،‏ فأنا لست ممن يؤولون محبة الله للعبد بالرضا عنه بل الرضا ثمرة حبه له ولست ممن يؤول قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ‏}‏.
س:
كنت أدرس كتب الإمام الغزالي‏،‏ موضوع صفات الله‏،‏ حيث يذكر أن عقيد جميع السلف بهذا الموضوع هي ‏(‏التفويض مع التنزيه‏)‏‏،‏ لكني عندما قرأت للإمام ابن تيميه وجدته يقول إن عقيدة السلف تجاه صفات الله هي ‏(‏الإثبات والإجراء على الظواهر‏)‏ وبعدما فكرت ملياً بعبارة ابن تيمية وجدت أن في رأيه تناقض؛ لأنه عندما يقول ‏(‏الإجراء على الظواهر‏)‏ فإن هذا يؤدي إلى ‏(‏التجسيم‏)‏. ثم إنه يقول‏:‏ لكننا لا نعرف المقصود. وكذلك يذكر الإمام الغزالي ‏-‏ من بين العديد من العلماء الآخرين الذين ظهروا قبل ابن تيمية‏،‏ مثل الجوزي‏،‏ وابن هشام‏،‏ وإمام الحرمين ‏-‏ إن الإنسان الذي يقول إنه يجب في صفات الله الإجراء على الظواهر يكون مخطئاً؛ لأن في هذا تجسيم. وفي ما يلي السؤالان اللذان لدي بشأن هذه المسألة.
اً‏-‏ إن كلا العالمين‏،‏ ابن تيمية والإمام الغزالي‏،‏ يدَّ عيان ابتاعهما لمذهب السلف‏،‏ لكن حسبما نلاحظ هناك تناقض بين العالمين‏،‏ إذن من منهما يتبع مذهب السلف على نحوٍ صحيح‏؟‏
2ً‏-‏ برأيكم‏،‏ هل تعتقدون أن رأي ابن تيمية في هذه القضية يُعدُّ مذهباً جديداً خاصاً به‏؟‏ إن كان الأمر كذلك‏،‏ هل هذا مذهب مقبول‏؟‏ وإذا كان مقبولاً‏،‏ هل بإمكاننا أن نجمع هذا المذهب مع المذهب الذي كتبه الإمام النووي في تعليقه على مسلم‏؟‏
ج:
‏-‏ لا خلاف بين كلامي الغزالي وابن تيمية. وإنما الاختلاف في العبارة فالسلف يفهم هذه الصفات على ظاهرها أي بدون تأويل‏،‏ ولكن هذا لا يعني التشبيه والتجسيد‏،‏ لأن السلف يفسرونها على ظاهرها ولكن بدون تكييف لها.
فالتفويض الذي ذكره الغزالي إنما هو تعبير عن إحالة كيفية الصفة بمعناها الظاهر إلى الله‏،‏ لأنها ليست مما يدركه عقل الإنسان‏،‏ وهذا معنى قول الإمام مالك‏:‏ الاستواء معلوم ‏(‏أي فافهمه على ظاهره دون تأويل‏)‏ والكيف غير معقول ‏(‏أي ففوض ذلك إلى الله‏)‏. وبهذا تدرك أن الاختلاف بين الإمامين في العبارة‏،‏ وليس في المعنى.

ماهر محمد بركات
11-01-2005, 14:50
الحقيقة كلام الدكتور مشكل بالنسبة لي لأن الدكتور ليس ممن درس مذهب ابن تيمية دراسة سطحية الا ان حملنا كلامه على اختياره لأحسن عبارات ابن تيمية وحمل مذهبه عليها..

والدكتور في كتابه (السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب اسلامي ) عقد باباً في الرد على ابن تيمية حول شذوذاته العقيدية ونقده في تكفيره لابن عربي وقال : ان كان سائغاً لابن تيمية أن يكفر ابن عربي بعبارات يشير ظاهرها الى الحلول والاتحاد دون النظر الى باقي عباراته الأخرى التي تشير الى سلامة عقيدته والتي تؤكد عدم قوله بالحلول والاتحاد لساغ لنا حينئذ أن نكفر ابن تيمية نفسه بنفس الحجة لأنه ورد عن ابن تيمية عبارات مكفرة منها قوله بقدم العالم النوعي .. ثم أكد الدكتور أن ابن تيمية متناقض مع نفسه فهو مثلاً يهاجم المتكلمين لتشبههم بالفلاسفة ثم يخوض هو في أعماق الفلسفة عندما يتكلم عن قدم العالم وتقرأ له عبارة تفهم منها شيئاً ثم تقرأ له أخرى تفهم منها عكس ذلك فان أردنا أن نحمله على أحد أقواله دون النظر للباقي لساغ لنا تكفيره كما ساغ له بنفس الطريقة تكفير ابن عربي .
انتهى بالمعنى

فهذا كان كلامه حول ابن تيمية ؟؟!!

عماد علي القضاة
12-01-2005, 09:02
بسم الله الرحمن الرحيم
اخواني الكرام
انني انصح لكل واحد يكتب شيئا عن عالم او كتاب له
ان يبين وبالتحديد توثيق المعلومات من حيث اسم الكتاب
والموضوع والصفحة وبدقة تامة ... الخ
اما ان نقرا اية معلومات بدون ذكر المصادر فانني
لا اثق باي معلومة الا اذا تم التبيين
لان من خيانة العلم ان تذكر دليلك ولا تذكر دليل خصمك
والله الموفق
اخوكم

فوزي سليم منصور
12-01-2005, 10:49
الأخ / عماد علي القضاة
أما بالنسبة لما نقلته فقد ذكرت في أعلاة من موقع الدكتور محمد سعيد البوطي وهذا واضح والموقع معروف لدى الكثير وإن كنت لاتعرفه فما عليك إلا أن تدخل على موقع من مواقع البحث لتجده.
أما ما كتبه الأخ ماهر فقد ذكر إسم الكتاب وهو كتاب مشهور من كتب الدكتور البوطي ولاتنسى بأن الأخ / ماهر قال في نهاية كلامه انتهى بالمعنى.
ولي سؤال : ماذا تقصد بالخيانة العلمية في كلامك

جلال علي الجهاني
12-01-2005, 10:55
بالنسبة لموقف أهل السنة والجماعة من الإضافات المنسوبة إلى الله تعالى مما يوهم ظاهرها النقص في حقه تعالى، فيتلخص في طريقين:
الأول: التأويل، والثاني التفويض، والشيخ البوطي اختار مرة هذا ومرة هذا، ولا تناقض في هذا ..

فقط من باب المنهجية الواضحة أن يكون هناك دليل على كل اختيار من الاختيارات، والله تعالى الموفق

عماد علي القضاة
12-01-2005, 11:44
اهلا بك اخي فوزي
ارجو المعذرة ان اخطات التعبير
اقصد ان نقل المعلومة بتثبيت مرجعها الاصل كاملا هو الاوضح والافضل وليس فقط ذكر اسم الكتاب
وهذا اسهل بكثير لمن يريد التاكد من معلومة معينة
لكن هذه النقول (والدكتور في كتابه (السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب اسلامي ) عقد باباً في الرد على ابن تيمية حول شذوذاته العقيدية ونقده في تكفيره لابن عربي وقال : ان كان سائغاً لابن تيمية أن يكفر ابن عربي بعبارات يشير ظاهرها الى الحلول والاتحاد دون النظر الى باقي عباراته الأخرى التي تشير الى سلامة عقيدته والتي تؤكد عدم قوله بالحلول والاتحاد لساغ لنا حينئذ أن نكفر ابن تيمية نفسه بنفس الحجة لأنه ورد عن ابن تيمية عبارات مكفرة منها قوله بقدم العالم النوعي .. ثم أكد الدكتور أن ابن تيمية متناقض مع نفسه فهو مثلاً يهاجم المتكلمين لتشبههم بالفلاسفة ثم يخوض هو في أعماق الفلسفة عندما يتكلم عن قدم العالم وتقرأ له عبارة تفهم منها شيئاً ثم تقرأ له أخرى تفهم منها عكس ذلك فان أردنا أن نحمله على أحد أقواله دون النظر للباقي لساغ لنا تكفيره كما ساغ له بنفس الطريقة تكفير ابن عربي .
انتهى بالمعنى ) اين اجد هذا في الكتب ... ارشدني
اذا اردت ان تدل انسانا على بيت فلان من الناس هل تقول له تلك داره في الحي الفلاني وتسكت ام تعطيه الوصف الكامل؟
هل على من يقرا هذا المقال ان يرجع لموقع بدلا من الكتاب والموضوع ورقم الصفحة ... بما انك تنقل مقالا مثلا عليك ان توضح الى اخر درجة ليسهل الرجوع اليه اينما كان
ما الصعب بذلك ؟
اما عن ( من خيانة العلم ) هذا من باب التوضيح والنصح وليس موجها لاحد بارك الله بك
والمقصود ان العالم وحتى طالب العلم اذا اراد ان يرد على مقال هو ضد مقاله او لا يوافق رايه فعليه ان يبين حجة الاخر ومن ثم يبين حجته
الله يجزك الخير كلنا نريد الصحيح والحق
مع دعائي لكم جميعا بالتوفيق والنجاح
اخوكم

ماهر محمد بركات
12-01-2005, 15:34
أخي عماد بارك الله فيه :
جزاك الله خيراً أخي على النصيحة ..
لكن أخي أنا حالياً في بلد غربة وبعيد عن كتبي وهذا هو السبب الذي جعلني أكتب ما كنت حفظته بالمعنى دون اثبات النص أو الاشارة لمكان الصفحة التي ذكر فيه هذا الكلام .. لكن أخي لا أعتقد أنه من الصعوبة البحث في فهرس الكتاب المذكور للوصول الى ما أشرت ..
على كل حبذا لو كان أحد الاخوة عنده الكتاب ويتثبت مما كتبت وان كان هناك خطأ في فهمي فليصححه وان كان باستطاعته نقل الكلام بالنص فليفعل مشكوراً ..
وأستغفر الله ان كنت فيما فعلته خطأ ..

أخي جلال حفظه الله :
التفويض كما أعلمه هو تفويض المعنى من دون خوض فيه كقولهم (تفسيرها قراءتها) أو (أمروها كما جاءت) يعني ليس فيها خوض في المعنى أصلاً ..
والذي ظهر لي من كلام الدكتور حفظه الله أنه خاض في المعنى وأثبت الصفة من غير تمثيل أو تشبيه وسماه تفويضاً كقوله : (فالسلف يفهم هذه الصفات على ظاهرها أي بدون تأويل‏،‏ ولكن هذا لا يعني التشبيه والتجسيد‏،‏ لأن السلف يفسرونها على ظاهرها ولكن بدون تكييف لها. فالتفويض الذي ذكره الغزالي إنما هو تعبير عن إحالة كيفية الصفة بمعناها الظاهر إلى الله‏...)
والذي أعلمه أن مذهب السلف ليس فيه فهم الصفة أصلاً ولا اثباتها لا على ظاهرها ولا على غير ظاهرها انما مذهبهم هو احالة المعنى الى الله من غير خوض فيه ..

خالد حمد علي
12-01-2005, 17:02
سَيّدي المُبَارك / عماد .

أظنُّ أنَّ الأمْرَ فيْهِ مُبالغة نوعاً ما ، في كون الاخ / ماهر لم يعز للجزء والصفحة .

فكون الاخ قد ذَكَرَ أنّ الدكتور قد عقد باباً في شذوذات ابن تيمية ، هذا كافٍ لأدنى طالب علم في الرجوع إليه ؛ فارجع للفهرس تجده حينئذ .

سَيّدي المُبَارك / جلال .

ليسَ الإشْكالُ في كون المَرء يُفوّضُ صفةً ، ويتأولُ أخرى ، فهذا لا تناقض فيْه ، كمَا نصَّ على ذَلك الأئمّة .

لكنَّ الإشْكالَ في مثل هذه العبارة : { ‏ونحن نعجب عندما نجد غلاة يكفرون ابن تيمية رحمه الله‏‏ ويقولون إنه كان مجسداً}.

حقيقةً إنّ العجبَ من عجب الدكتور _ حَفظهُ اللهُ_ في كون الأئمة يتهمون ابنَ تيْمية بالتجسيم!!.

ومثل هذه العبارة ايضاً: { ولقد بحثت طويلاً كي أجد الفكرة أو الكلمة التي كتبها أو قالها ابن تيمية‏،‏ والتي تدل على تجسيده فيما نقله السبكي أو غيره فلم أجد كلاماً في هذا قط‏،‏ } .

أظنُّ أنّ كلمة ( طويلاً) تحتها ألف خطٍ ، فعبارات ابن تيمية _ رحمه اللهُ_ في اعتقاده التجسيم كثيرة ، ومن أراد النقولَ ، فعليه أنْ يَرْجع إلى كتاب " الكاشف الصغير" للأستاذ العلامة سعيد فودة _ أدَامَ اللهُ ظلَهُ_ فسيرى مَا يُشْفي الغليل من ذلك .

جلال علي الجهاني
12-01-2005, 17:53
عندما سمعت ما قاله الشيخ العلامة البوطي حفظه الله تعالى عن ابن تيمية من أنه فتش في كتب ابن تيمية ولم يجد التجسيم الصريح في كتبه، اتصلت بسيدي أبي الفداء وقلت له:

ذكرني ذلك بكلمة قرأتها للإمام العلامة مصطفى صبري رحمه الله تعالى،

وأنقلها لكم هنا كاملة حيث قال رحمه الله تعالى وأجزل مثوبته ونفعنا بعلمه وجهاده:

](غير أني لا أخفي مرارة خيبة شعرتُ بها من ضياع أنفاسي التي أطلقتها في كتابي لدى فضيلة الشيخ، فإذا لم يقدر مثله تلك الأنفاس المطلقة وأرخى سدولاً من الإهمال على صفحات ذلك الكتاب الطويلة العريضة فمن يقدرها؟
وقد تبين من قوله الذي ذكرته من قبل (لا تتعب نفسك ..) أنه لا يصغي إلى قولي بهذا الصدد ضد رأيه، تعمداً لقتل المسألة صبراً لا بحثاً..

فوجب عليَّ أن أحتكم إلى القراء الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ) انتهى المراد منه بنوع من التصرف.

وكلمات الشيخ هنا موجهة إلى فضيلة العلامة الإمام محمد زاهد الكوثري، والمسألة موضوع البحث هي مسألة القدر.

مع العلم أني قد أهديت إلى فضيلة الشيخ البوطي قبل ثلاث سنوات نسخة من الكاشف الصغير، عندما زارنا في هولندا...

ولعلنا نعتذر للشيخ بأنه لم يحقق المسألة، ومن ذا الذي حقق كل مسائل العلم، وبحث كل دقائق الفنون، ونقب خلف كل الرجال ؟!!

والله تعالى الموفق، لا رب غيره[/COLOR]

ماهر محمد بركات
12-01-2005, 23:04
الحقيقة اشكال سيدي نايف في محله وهو ما أشكل علي بالضبط ..

وقول الدكتور أنه بحث طويلاً ثم قرر أنه لم يجد ماذكر لايصح أن يقوله اذا لم يكن قد حقق المسألة بالفعل ..
مع العلم أن ماذكره سابقاً من أخطاء ابن تيمية لايشير الى أنه درس مذهب ابن تيمية دراسة سطحية غير محققة ..

وعلى كل نلتمس للدكتور الأعذار فهذا هو الأليق ..

فظني أن الدكتور يحاول بهذه الكلمات تأليف القلوب وجمع الصفوف ..
هذا ما ألمحه في كلامه والله أعلم .

فوزي سليم منصور
13-01-2005, 10:34
لقد كان هذا قصدي من طرح الموضوع هل السبكي وغيره يعظمون وهما لا وجود له أو أنهم ينفخون في نار شقاق .

ماهر محمد بركات
01-02-2005, 22:36
الحمد لله أخيراً وقعت على عبارة الدكتور البوطي التي نقلتها عنه بالمعنى :
يقول الدكتور في كتاب (السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي)
« ... وخلاصة المشكلة أنه (أي ابن تيمية) ومن يقلده في نهجه يظلّون يأخذون ابن عربي وأمثاله بلازم أقوالهم ، دون أن يحملوا أنفسهم على التأكيد من أنهم يعتقدون فعلاً ذلك اللازم الذي تصوروه . أما أن يكون في كتب ابن عربي كلام يخالف العقيدة الصحيحة ويستوجب الكفر ، فهذا ما لا ريبة ولا نقاش فيه . وأمّا أن يدلّ ذلك دلالة قاطعة على أن ابن عربي كافر ، وأنه ينطلق في فهم (شهود الذات الإلهية) ، من أصل كفري هو نظرية الفيض ، فهذا ما لا يملك ابن تيمية ولا غيره أي دليل قاطع عليه . فإن كتب ابن عربي تفيض بالبيانات المفصلة المكررة التي تناقض هذا الأصل الكفري . هذا بالإضافة إلى أنه قد بات معلوماً ومؤكداً أن طائفة معلومة من الزنادقة الباطنية دسوّا ما شاؤوا أن يدسوّا في كتبه . ذكر ذلك المقري في (نفح الطيب) ، وأكده ابن عماد في (شذرات الذهب) ، وأكده في قصة طويلة الإمام الشعراني في (اليواقيت والجواهر) ، وذكره الحاجي خليفة في (كشف الظنون) ، ولا نشك في أن ابن تيمية ينبغي أن يكون في مقدمة من يعلم ذلك .
.... ولست في هذا منطلقاً من عصبية لابن عربي أو غيره . بل إن الميزان الوحيد عندي في ذلك هو القاعدة الشرعية التي يجب اتباعها عند الإقدام على تكفير أناس أو تضليلهم ، وهي قاعدة معروفة لأهل العلم جميعاً ......... .
ولقد حكّمت هذه القاعدة في حق ابن تيمية ، قبل تحكيمها في حق ابن عربي ، فلقد نقلت فقرات من كلامه الذي يتضمن إقرار الفلاسفة في اعتقادهم بالقدم النوعي للمادة ، وبوجود قوة طبيعية مودعة في الأشياء بها تحقق فاعلياتها وتأثيراتها ، بل يتضمن الدفاع عنهم ، في ذلك ودعوى أنه الحق الذي لا محيض عنه . وقد ثبت للعلماء جميعاً أن الفلاسفة اليونانيين وقعوا في الكفر لثلاثة أسباب ، في مقدمتها ، قولهم بالقدم النوعي للعالم . ولا يرتاب مسلم أن الكفر بدعوى قدم العالم ، أو بدعوى وجود قوة مودعة في الأشياء بها يتم التأثير ، ليس أقل خطورة وجلاء من الكفر الذي تتضمنه عبارات واردة في كلام ابن عربي .
ولكنا مع ذلك لم نجنح ، لهذا السبب ، إلى تكفير ابن تيميه ولا إلى تضليله ، بل انطلقنا إلى النظر في ذلك من تحكيم القواعد الشرعية ذاتها ، فلقد لاحظنا الأمر ذاته الذي لاحظناه في كتب الشيخ ابن عربي -رحمه الله- إذ رأينا لابن تيمية كلاماً آخر في أكثر من موضع يناقض كلامه الباطل الذي أيّد فيه الفلاسفة في ضلالهم الذي كان سبباً من أسباب كفرهما ، بحيث لو أردنا أن نردّ على ابن تيمية هذا الباطل الذي تورط فيه ، لما وجدنا كلاماً نرد به عليه ، خيراً من كلام ابن تيمية ذاته الذي كرره في عدة مناسبات أخرى ...............
لأن حسن الظن هو الأمثل بحال الرجل الصادق في إسلامه ، وهو الذي يقضي به قول الله عز وجل :  يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْمٌ  [الحجرات : 12] .
وإذا أبى ابن تيمية , إلا أن يحملنا على تكفير ابن عربي استدلالاً بالكفريات الموجودة في كلامه ، والإعراض عن الصفحات الطوال التي تناقضها وتردّ عليها في مختلف كتبه وأقواله ، فإنها لدعوة منه بلا ريب إلى أن نكفره هو الآخر استدلالاً بالضلالات الفلسفية التي انزلق فيها ، وأن نعرض عن كلامه الآخر الذي يناقضها ويبرئه من مغبتها .
ولكني أشهد أن دين الله عز وجل يأبى أن ندعو بهذه الدعوة ، كما أنه يحذر من الانصياع لها . ولعل كل متدبر للحق ، محررٍ قلبه من شوائب العصبيات والأهواء ، لا يعجز عن تصديق ما أقول ، وعن اليقين بأنه المتفق مع كتاب الله ، و المنسجم مع هدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- »
[ كتابه ص 204 ، 205 ، 206] .

جمال حسني الشرباتي
02-02-2005, 04:06
لم يصب البوطي في تبرئة الإثنين