المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من هو والد سيدنا ابراهيم عليه السلام (شبهة للنصارى)



ابومحمد التجاني
09-01-2005, 12:00
يقول النصارى:

ان فى التوراة ان أبا إبراهيم اسمه تارح. وقد أخطأ القرآن فى قوله إن أباه اسمه آزر.

فما هو توجيهكم ايها الكرام

ماهر محمد بركات
09-01-2005, 15:33
سيدي التجاني :
أولاً: التوراة ليست حجة علينا ولسنا نسلم بصحة ماهو فيها حتى نسلم لهم التناقض بالاسم على فرض وجوده ..
ثانياً : اذا افترضنا صحة أن اسم والد سيدنا ابراهيم هو تارح فعلاً بناء على ماذكره كثير من المفسرين لا بناء على ماهو موجود في التوراة فعندئذ يمكن الاجابة عن هذا الاشكال بطريقين :

الأول : أن تارح وآزر اسمان لشخص واحد كاسرائيل ويعقوب .. أو أن تارح اسمه وآزر لقب أو صفة له .. كما قال بعضهم هو صفة ذم له بمعنى المخطئ أو بمعنى المؤازر أي المعاون لقومه على عبادة الأصنام الى غير ذلك من التأولات ..

الثاني: وهو الذي يميل اليه قلبي وعقلي أن آزر هو عم سيدنا ابراهيم وليس والده ويصح عند العرب تسمية العم بالأب كقوله تعالى : (أم كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت اذ قال لبنيه ماتعبدون من بعدي قالوا نعبد الهك واله آبائك ابراهيم واسمعيل واسحق الهاً واحداً ونحن له مسلمون )
ومن المعلوم أن سيدنا اسمعيل هو عم سيدنا يعقوب ومع ذلك سماه الحق تعالى أباً ..
واستدل القائلون بذلك أيضاً على أن الحق تعالى قد منع سيدنا ابراهيم من الاستغفار لأبيه (وماكان استغفار ابراهيم لأبيه الا عن موعدة وعدها اياه ) ولكن مع ذلك عاد واستغفر لوالديه بقوله (رب اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب) مع أن الله تعالى نهاه عن أن يعود للاستغفار لأبيه فدل ذلك على أنه لم يكن والده بل كان عمه ولو كان والده لم يكن سيدنا ابراهيم ليعود فيستغفر له بعد أن نهاه الله تعالى عن ذلك .. وانظر الفارق في التعبير القرآني بين لفظ الأب والوالد في الآيتين ..

والله أعلم .

هشام محمد بدر
09-01-2005, 16:43
التوجيه الذي أميل أليه أن الكتب التي بأيدي أهل الكتاب محرفة و ليست معتبرة عندنا خاصة إن خالفت القرآن سواء مفهومه أو منطوقه .. و انا بصراحة أعجب لهذا النصراني الأحمق الذي يضع مثل هذا الاعتراض و لا يبصر ما هو أبرز و أكثر جوهرية منه مثل كون كتبهم تقول أن المسيح صلب و القرآن ينفي الصلب !!!!

ماهر محمد بركات
09-01-2005, 23:38
أؤكد مرة أخرى أن التوجيه الذي وضعته هو لحل الاشكال بناء على قول بعض المفسرين بأن اسم والد سيدنا ابراهيم هو تارح وليس بناء على مافي التوراة لأن مافي التوراة لااعتبار له عندنا كما ذكر الأخ هشام .

ابومحمد التجاني
10-01-2005, 05:41
اتضح الامر جزاكما الله خيرا

جمال حسني الشرباتي
10-01-2005, 07:00
قال تعالى

((وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ))
أما السيوطي فقال(("وَ" اُذْكُرْ "إذْ قَالَ إبْرَاهِيم لِأَبِيهِ آزَرَ" هُوَ لَقَبه وَاسْمه تَارِخ "أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَة" تَعْبُدهَا اسْتِفْهَام تَوْبِيخ "إنِّي أَرَاك وَقَوْمك" بِاِتِّخَاذِهَا "فِي ضَلَال" عَنْ الْحَقّ "مُبِين" بَيِّن
))

أما شيخ المحققين من المفسرين وهو الرازي فقال


(((المقام الأول: أن اسم والد إبراهيم عليه السلام هو آزر، وأما قولهم أجمع النسابون على أن اسمه كان تارح. فنقول هذا ضعيف لأن ذلك الإجماع إنما حصل لأن بعضهم يقلد بعضاً، وبالآخرة يرجع ذلك الإجماع إلى قول الواحد والاثنين مثل قول وهب وكعب وغيرهما، وربما تعلقوا بما يجدونه من أخبار اليهود والنصارى، ولا عبرة بذلك في مقابلة صريح القرآن)).
وبعد أن ذكر كل ما ذكرت يا أخ ماهر---قال

((واعلم أن هذه التكلفات إنما يجب المصير إليها لو دل دليل باهر على أن والد إبراهيم ما كان اسمه آزر وهذا الدليل لم يوجد ألبتة، فأي حاجة تحملنا على هذه التأويلات، والدليل القوي على صحة أن الأمر على ما يدل عليه ظاهر هذه الآية، أن اليهود والنصارى والمشركين كانوا في غاية الحرص على تكذيب الرسول عليه الصلاة والسلام وإظهار بغضه، فلو كان هذا النسب كذباً لامتنع في العادة سكوتهم عن تكذيبه وحيث لم يكذبوه علمنا أن هذا النسب صحيح والله أعلم. ))

ماهر محمد بركات
10-01-2005, 13:26
أي تأويلات تقصد يا أخ جمال : تأويلات كون اسمه تارح وأن آزر صفة أو لقب ؟؟
إن كان هذا مقصودك فأنا فعلاً لا أميل اليها لكن نقلت ماذكره القرطبي وغيره ..

و أنا افترضت صحة الاسم ووضعت التأويلات المحتملة (ان صح الاسم) ..

جمال حسني الشرباتي
10-01-2005, 13:36
لا يا ماهر


أنت ملت إلى أن إسم عمه آزر--ولا دليل على هذا الكلام طالما لم يذكره الكتاب---


((وهو الذي يميل اليه قلبي وعقلي أن آزر هو عم سيدنا ابراهيم وليس والده ))


فقل مرة--صدق أبو بكر الشرباتي

ماهر محمد بركات
10-01-2005, 23:37
ياسيدي صدقت ألف مرة وأنت دائماً صاحب الحق والفضل..

أنا ملت لهذا القول فعلاً .. ولاحظ أني ملت ولست اعتقدت ..

والذي جعلني أرجح هذا الأمر ماورد من استغفار سيدنا ابراهيم لوالديه بقوله (رب اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب) بعد النهي عن الاستغفار لأبيه .. ولاحظت الفارق بين ذكر الأب والوالد في السورة .. والكلمات في القرآن دقيقة جداً وذات مدلولات معينة وليس من العبث أن يذكر الحق تعالى لفظ الأب والوالد في نفس القصة ..
فما هو توجيهك لهذا الأمر بارك الله فيك ؟؟

وعلى فكرة هذا القول هو قول مولانا الشيخ الشعراوي رحمه الله ولكن الدليل ليس منه وانما اطلعت عليه من كتاب سيدي الشيخ عبد الله سراج الدين رحمه الله ووجدت له قبولاً في نفسي ..

على كل سأحاول دراسة ومراجعة أقوال أهل التفسير أكثر
وجزاك الله خيراً ..