المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ابو جهل يستمع للقرآن ليلا



اسامة محمد خيري
19-03-2012, 14:06
{ رَّبَّنَآ إِنَّنَآ سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلأَبْرَارِ }

اذا علمت اخى الحبيب الاشعرى ان كتاب الله كان هو المنادى بحلاوته واسلوبه علمت لماذا كانوا ينهون الناس عن سماعه فقالوا



{ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَٱلْغَوْاْ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ }

وانظروا ماذا قال الكافر الوليد بن المغيرة عندما سمع فقط ايات من فم الحبيب صلى الله عليه وسلم قال:

إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق وإنه ليعلو ولا يعلى عليه

والعجيب انهم كانوا ينهون الناس عن سماعه ويذهبون بانفسهم الى الاستماع ليلا من فم الحبيب صلى الله عليه وسلم انظروا الى سحر القرآن

{ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَـٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِآيَاتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ }

قال الحافظ ابن كثير فى تفسيره:

وذكر محمد بن إسحاق عن الزهري في قصة أبي جهل، حين جاء يستمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم من الليل، هو وأبو سفيان صخر بن حرب، والأخنس بن شريق، ولا يشعر أحد منهم بالآخر، فاستمعوها إلى الصباح، فلما هجم الصبح، تفرقوا، فجمعتهم الطريق، فقال كل منهم للآخر: ما جاء بك؟ فذكر له ما جاء به، ثم تعاهدوا أن لا يعودوا؛ لما يخافون من علم شباب قريش بهم؛ لئلا يفتتنوا بمجيئهم،

فلما كانت الليلة الثانية، جاء كل منهم؛ ظناً أن صاحبيه لا يجيئان؛ لما سبق من العهود، فلما أصبحوا، جمعتهم الطريق، فتلاوموا، ثم تعاهدوا أن لا يعودوا،

فلما كانت الليلة الثالثة، جاؤوا أيضاً، فلما أصبحوا، تعاهدوا أن لا يعودوا لمثلها، ثم تفرقوا، فلما أصبح الأخنس بن شريق، أخذ عصاه، ثم خرج حتى أتى أبا سفيان بن حرب في بيته، فقال: أخبرني يا أبا حنظلة عن رأيك فيما سمعت من محمد، قال: يا أبا ثعلبة والله لقد سمعت أشياء أعرفها، وأعرف ما يراد بها، وسمعت أشياء ما عرفت معناها، ولا ما يراد بها، قال الأخنس: وأنا والذي حلفت به، ثم خرج من عنده حتى أتى أبا جهل، فدخل عليه بيته، فقال: يا أبا الحكم ما رأيك فيما سمعت من محمد؟ قال: ماذا سمعت؟ قال: تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف، أطعموا فأطعمنا، وحملوا فحملنا، وأعطوا فأعطينا، حتى إذا تجاثينا على الركب، وكنا كفرسي رهان، قالوا: منا نبي يأتيه الوحي من السماء، فمتى ندرك هذه؟ والله لا نؤمن به أبداً، ولا نصدقه، قال: فقام عنه الأخنس وتركه