المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إختلف الصحابة على قولين--هل يجوز القول بثالث؟؟



جمال حسني الشرباتي
08-01-2005, 15:33
السلام عليكم


الصحابة إختلفوا على قولين---هل يجوز لنا أن نقول بثالث؟؟


الجواب لا يجوز
لماذا؟؟

لأن اختلافهم على قولين يعني أنهم أجمعوا على منع وجود ثالث


بالتالي يحرم القول برأي ثالث


وهو قول العديد من الفقهاء----وله وجاهته

جلال علي الجهاني
08-01-2005, 16:39
قال الإمام أبو الوليد الباجي في الإشارات ما نصه:

إذا اختلفت الصحابة في حكم على قولين لم يجز إحداث قول ثالث، هذا قول كافة أصحابنا وأصحاب الشافعي.
وقال داود: يجوز إحداث قول ثالث.

والدليل على ما نقوله: إنهم إذا أجمعوا على القولين فقد أجمعوا على أن ما عدا القولين خطأ، وإنما اختلفوا في تعيين الحق في أحدهما، ولم يختلفوا في أن ما عداهما خطأ، فمن قال بغيرهما فقد صوب ما أجمعت الصحابة على أنه خطأ. انتهى ...

فالعلة أخي جمال التي منعت من إحداث قول ثالث، هي مخالفة الإجماع الضمني، القائل بأن الحق لا يتعدى القولين المختلف فيهما.

ثم إن إحداث قول ثالث في مسألة مبنية على الدليل النصي، يعني أن الحق قد غاب عن الأمة المعصومة عن الخطأ عندما أخذت بالقولين دون الثالث المستحدث، وهذا رد لأصل الإجماع.

ولا يمكن القول بأن حصول الخلاف بين الصحابة أو الأمة في زمن ما على قولين، إقرار بإمكان الخلاف في المسألة، وبالتالي يمكن إحداث قول ثالث أو رابع في زمن آخر، لأن تجويز الخلاف إنما كان بين المسألتين، وليس في اختراع قول جديد غير القولين.

والله أعلم.

جمال حسني الشرباتي
08-01-2005, 17:54
الأخ جلال


لقد كتبت أنا ما كتبت بعد قراءتي لكتاب أبي الوليد الباجي


"إحكام الفصول في أحكام الاصول"


ولم أشر له--ولم أكتب تعليل قوله لأنني علمت يقينا أنك سترد شارحا قوله


أتعلم ماذا ألقبه----؟؟


عظيم المالكية



ما رأيك؟؟

ماهر محمد بركات
09-01-2005, 02:08
سؤال :
بالنسبة لمن عنده قول الصحابي ليس بحجة ..

اذا ورد قولين عن صحابيين في مسألة ما فظاهر ماذكرتم أنه يجب عليه أن يلزم أحد القولين ؟؟
ففي هذه الحالة كيف يكون قول الصحابي عنده ليس بحجة وهو ملزم بأحد القولين ؟؟

جلال علي الجهاني
09-01-2005, 12:03
ليست الحجة في قول الصحابي لأنه صحابي، ولكن في هذه الحالة الحجة في الاتفاق بين الصحابة على رأيين ..

واعلم أخي جمال وأخي ماهر، أن المسألة مفترضة في اتفاق الأمة في أي وقت على قولين، وليس فقط خاص بالصحابة، فالراجح أن الإجماع ليس مقتصرا على زمن الصحابة .. بل تعم إمكانيته وحجته كل زمان فيه مجتهدون لهم رأي في مسائل الدين..

والله أعلم

ماهر محمد بركات
10-01-2005, 12:55
مازال عندي اشكال آخر سيدي جلال :
وهو أن ورود قولين لايعني عدم وجود ثالث وعدم الورود لايعني عدم الوجود فقد يكون هناك قول ثالث لأحد الصحابة لكنه لم يصلنا ..

فكيف نقرر الاجماع والحال هذا على عدم صحة قول ثالث ؟؟

جلال علي الجهاني
11-01-2005, 15:40
نقول: إنه لا يوجد قول ثالث، لأن النبي عليه الصلاة والسلام أخبر أن هذه الأمة لا تجمتع على ضلالة، ولا تجتمع على خطأ، وهذا يعني أن الحق لا يمكن أن يخفى عن جميع الأمة في وقت من الأوقات ...

على أن العادة تحيل أن يكون هناك قول آخر أو اجتهاد آخر لا ينقل إلينا في مسائل الخلاف، خاصة أن عادة العلماء البحث والتنقيب الشديدين عن كل قول أو رأي.

وما قلته أخي الكريم ماهر، هو عينه قول محيلي وقوع الإجماع، فإنهم يفرضون وجود أقوال لم تنقل إلينا، وأننا لا يمكن لنا أن نطلع على أقوال جميع المجتهدين، ولكن جواب هذه الشبهة، أن العادة لدى علماء الإسلام تحيل هذا الأمر، فإنهم كانوا ذوو همم عالية جداً، بحيث تجدهم يبذلون حياتهم كاملة من أجل نقل الأقوال والآثار والفقه عمن سبقهم، وتفصيل حالهم لا يخفى عليك أخي ماهر ..

والله تعالى أعلم ..

ماهر محمد بركات
11-01-2005, 15:46
جزاك الله خيراً أخي جلال على التوضيح الكريم