المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم النقاب عند السادة المالكية



شريف شعبان محمد
02-03-2012, 19:22
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته. يستدل بعض الناس بكلام العلامة الدسوقي_رحمه الله_ في الشرح الكبير عن كراهة إنتقاب المرأة داخل الصلاة و خارجها ما لم يكن عادة أهل بلدها يستدلون بهذا الكلام للحكم بكراهة تغطية الوجه عند السادة المالكية ما لم تكن عادة أهل البلد و أري أن هذا الفهم ليس بصحيح و ذلك للأتي :1.يتعارض مع نصوص السادة المالكية الذين حكموا بأن المرأة إن خيفت الفتنة بها كأن علمت أحدا ينظر إليها بشهوة أو عليها كأن كثر الفساد و انتشر الفساق وجب عليها ستر وجهها في المعتمد و إلا استحب. 2.و يتعارض كذلك مع قول السادة المالكية أن عورة المرأة أمام الأجنبي الكافر هي جميع البدن بما فيهما الوجه و الكفين و أكثر بلاد المسلمين لا تخلوا من نصاري أو غيرهم فضلا عن المقيمة في بلاد الكفر. 3.و يتعارض فهمهم كذلك مع الإجماع العملي علي خروج النساء ساترات الوجه كما ذكره أهل العلم. أليس كذلك مشايخنا الكرام؟

عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
02-03-2012, 20:02
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ينظر في هذا الرابط :

http://www.aslein.net/showthread.php?t=15400

عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
02-03-2012, 20:14
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

قال الامام الدردير رحمه الله :
( و ) كره ( انتقاب امرأة ) أي تغطية وجهها بالنقاب وهو ما يصل للعيون في الصلاة لأنه من الغلو والرجل أولى ما لم يكن من قوم عادتهم ذلك ( ككف ) أي ضم وتشمير ( كم وشعر لصلاة ) راجع لما بعد الكاف فالنقاب مكروه مطلقا وكان الأولى تأخيره

قال الامام الدسوقي :
( قوله : وانتقاب امرأة ) أي سواء كانت في صلاة أو في غيرها كان الانتقاب فيها لأجلها أو لا ( قوله : لأنه من الغلو ) أي الزيادة في الدين إذ لم ترد به السنة السمحة ( قوله : والرجل أولى ) أي من المرأة بالكراهة ( قوله : ما لم يكن من قوم عادتهم ذلك ) أي الانتقاب فإن كان من قوم عادتهم ذلك كأهل نفوسة بالمغرب فإن النقاب من دأبهم ومن عادتهم لا يتركونه أصلا فلا يكره لهم الانتقاب إذا كان في غير صلاة وأما فيها فيكره وإن اعتيد كما في المج ( قوله : فالنقاب مكروه مطلقا ) أي كان في الصلاة أو خارجها سواء كان فيها لأجلها أو لغيرها ما لم يكن لعادة وإلا فلا كراهة فيه خارجها بخلاف تشمير الكم وضم الشعر فإنه إنما يكره فيها إذا كان فعله لأجلها وأما فعله خارجها أو فيها لا لأجلها فلا كراهة فيه ومثل ذلكتشمير الذيل عن الساق فإن فعله لأجل شغل فحضرت الصلاة فصلى الصلاة وهو كذلك فلا كراهة وظاهر المدونة عاد لشغله أم لا وحملها الشبيبي على ما إذا عاد لشغله وصوبه ابن ناجي .

فكلامهم واضح بكراهته مطلقا في الصلاة و غيرها

قال الامام الحطاب :
ش : قال الشيخ زروق في شرح الإرشاد عند قول صاحب الإرشاد ويمنع التلثم في [ ص: 503 ] الصلاة : أما التلثم فيمنع إذا كان لكبر ونحوه ويكره لغير ذلك إلا أن يكون ذلك شأنه كأهل المتونة أو كان في شغل عمله من أجله فيستمر عليه وتنقب المرأة للصلاة مكروه لأنه غلو في الدين ثم لا شيء عليها لأنه زيادة في الستر انتهى .

فظاهر الكلام و الله اعلم ان الانتقاب في غير الصلاة غير مكروه للتعليل بزيادة الستر
و لعل المشايخ يفيدوننا

عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
02-03-2012, 23:17
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
2.و يتعارض كذلك مع قول السادة المالكية أن عورة المرأة أمام الأجنبي الكافر هي جميع البدن بما فيهما الوجه و الكفين و أكثر بلاد المسلمين لا تخلوا من نصاري أو غيرهم فضلا عن المقيمة في بلاد الكفر.

هذا التعليل ليس بالقوي, لأن الاصل العمل باليقين او الظن الغالب، و البلاد المسلمة : الاصل في سكانها الاسلام و وجود الكافر بينهم قليل فاذا منعنا المرأة من الخروج سافرة الوجه لمجرد احتمال وجود الكافر للزم منه العمل بالوهم و هو خلاف الاصل.

و يلزم منه منع افشاء السلام بعلة احتمال وجود الكافر و منع الزواج بفتيات مدينة كبيرة اذا كان بها اخت من الرضاعة و لم يدر الرجل ايتهن أخته....
نعم قد يوجد تجمعات سكنية يسكن فيها الكفار في بلاد المسلمين غير انه لا يدل الا على وجوب تغطية الوجه اذا مرت بينهم.
اما بلاد الكفر فالاصل الهجرة منها


3.و يتعارض فهمهم كذلك مع الإجماع العملي علي خروج النساء ساترات الوجه كما ذكره أهل العلم. أليس كذلك مشايخنا الكرام؟

ممكن تذكر هذا الاجماع العملي لنستفيد منه و بارك الله فيك

و الله اعلم و احكم

هاني علي الرضا
03-03-2012, 01:05
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته. يستدل بعض الناس بكلام العلامة الدسوقي_رحمه الله_ في الشرح الكبير عن كراهة إنتقاب المرأة داخل الصلاة و خارجها ما لم يكن عادة أهل بلدها يستدلون بهذا الكلام للحكم بكراهة تغطية الوجه عند السادة المالكية ما لم تكن عادة أهل البلد و أري أن هذا الفهم ليس بصحيح

؟؟؟؟؟؟؟

أخي قل : "أشكل علي" أو "لم أفهم وجهه" فإنه لم يزل أئمة المذهب وفقهاءه ينصون على الكراهة مستدلين بكلام الدردير والدسوقي ، ولم يزل أئمة المذهب بعدهما يذكرون الكراهة المطلقة وفيهم النفراوي وعليش وما أنت بأفهم لكلام الأئمة ولمذهب مالك ومعتمده من الدردير والدسوقي والنفراوي وعليش .

بل حتى أصحاب الموسوعات الفقهية المعاصرة لم يسعهم أن يفهموا من كلام المالكية غير الكراهة كما جاء في الموسوعة الكويتية :

[وقال المالكية يكره انتقاب المرأة- أي تغطية وجهها وهو ما يصل للعيون- سواء كانت في صلاة أو في غيرها ، كان الانتقاب فيها لأجلها أو لا ، لأنه من الغلو . ] آ.هـ


http://www.islamport.com/b/2/alfeqh/fiqh/%DD%DE%E5%20%DA%C7%E3/%C7%E1%E3%E6%D3%E6%DA%C9%20%C7%E1%DD%DE%E5%ED%C9/%C7%E1%E3%E6%D3%E6%DA%C9%20%C7%E1%DD%DE%E5%ED%C9%2 0214.html

واسمح لي أن أسألك : هل أنت مالكي أو تريد التصحيح على فهم كلام أئمة المذهب بناء على مذهب غيرهم ؟

وهل لم يذكر لك من درست عليه المذهب بناء المذهب ورجاحة قول هؤلاء المذكورين أعلاه وقوة رأيهم في معرفة معتمد المذهب بحيث إن من يناطح فهمهم بفهمه أو فهم غيرهم حتى من فقهاء المذهب المتأخرين يسوم نفسه خطة خسف ؟

شريف شعبان محمد
04-03-2012, 21:27
الشيخ هاني الرضا. كم أنا سعيد بردكم علي مشاركتي فأنا أحبكم في الله و قد استفدت من مشاركاتكم سواء هنا أو في منتدي الأزهريين. أما بالنسبة لقولي (أنا أري) فذلك لجهلي و سوء أدبي و يغفر الله لي و أنا لا أعرف كيف أعدل مشاركتي و أنا يا شيخي الكريم لست بطالب علم و ما درست علي شيخ و لكني أحاول التمذهب بمذهب سيدنا الإمام مالك_رضي الله عنه_ و سبب سؤالي يا شيخنا الكريم أن بعض الناس عندنا في مصر يذكرون أنه يكره للمرأة تغطية وجهها إستدلالا بكلام الدسوقي_رحمه الله_ فأشكل ذلك علي لما ذكرت في مشاركتي الأولي. فعلي ما ذكرتم شيخنا هل تطالب المرأة المسلمة في مصر أو في السودان بكشف وجهها و تتعبد الله تعالي بكشف وجهها كون النقاب ليس من عادة أهل مصر و لا السودان؟ و أرجو أن تدعو الله لي بالهداية و الثبات و صلاح القلب.

سليم حمودة الحداد
04-03-2012, 21:35
يا شيخ هاني نفع الله بك ..
فهل المعتمد عندنا -المالكية- هو كراهة الانتقاب مطلقا سواء خشيت الفتنة أم لم تخش ؟
مع أن نصوص كثير من أئمتنا كما تعلم مصرحة بالاستحباب أو الوجوب عند الفتنة ..بل يبدو لي أن نصوص الاستحباب و الوجوب أكثر من تلك التي ذكرت الكراهة ..
فكيف الجمع بين هؤلاء و هؤلاء بارك الله فيك ؟ و هل يكون المشهور هو الكراهة مع قلة المصرحين به ؟
أفدنا في هذا رفع الله قدرك و جزاك خيرا ..

شريف شعبان محمد
04-03-2012, 21:41
الأخ الكريم عبد اللطيف بن عبد الحفيظ: و عليكم السلام ورحمة الله و بركاته.

1. قولكم الأصل العمل باليقين أو بالظن الغالب؛ ألا يختلف ذلك أخي الكريم من بلد لبلد ففي مصر مثلا نسبة النصاري 10_15% من السكان فيكون الظن الغالب أن الطريق لا يخلو من كافر ؟

2. بالنسبة للإجماع العملي علي النقاب: قال الغزالي_ رحمه الله_ ( لم يزل الرجال علي ممر الزمان مكشوفي الوجوه و النساء يخرجن منتقبات) و ابن حجر العسقلاني_رحمه الله_(إستمرار العمل علي جواز خروج النساء إلي المساجد و الأسواق و الأسفار منتقبات لئلا يراهن الرجال)؟

عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
05-03-2012, 14:22
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


الأخ الكريم عبد اللطيف بن عبد الحفيظ: و عليكم السلام ورحمة الله و بركاته.

1. قولكم الأصل العمل باليقين أو بالظن الغالب؛ ألا يختلف ذلك أخي الكريم من بلد لبلد ففي مصر مثلا نسبة النصاري 10_15% من السكان فيكون الظن الغالب أن الطريق لا يخلو من كافر ؟



نعم الظن يختلف و لكن 10 او 15 % لازال الاحتمال ضعيفا و الله اعلم


2. بالنسبة للإجماع العملي علي النقاب: قال الغزالي_ رحمه الله_ ( لم يزل الرجال علي ممر الزمان مكشوفي الوجوه و النساء يخرجن منتقبات) و ابن حجر العسقلاني_رحمه الله_(إستمرار العمل علي جواز خروج النساء إلي المساجد و الأسواق و الأسفار منتقبات لئلا يراهن الرجال)؟

من بين ادلة من رأى جواز كشف الوجه و اليدين فعل النساء في عهد النبي صلى الله عليه و سلم، فهل المقصود بالاجماع العملي هنا ما كان بعد عهد الصحابة ؟

كثير من العلماء ينص على ان الرجل يجب عليه غض البصر اذا كان عن شهوة و منهم من اوجب على المرأة تغطية الوجه اذا كانت حسناء و فاتنة، فكلامهم هذا يفيد ان للمرأة الخروج سافرة الوجه و على الرجل غض البصر ( بغض النظر عن واقع خروج النساء، هل يخرجن سافرات الوجه او يضعن غطاءً عليه) فلو كان الاجماع العملي دليلا على وجوب النقاب لذكروه و لمنعوا المرأة من الخروج سافرة الوجه.

و في لسان العرب :

وقد تَنَقَّبَتِ المرأَةُ وانْتَقَبَتْ وإِنها لَحَسَنة النِّقْبة بالكسر والنِّقابُ نِقابُ المرأَة التهذيب والنِّقابُ على وُجُوهٍ قال الفراء إِذا أَدْنَتِ المرأَةُ نِقابَها إِلى عَيْنها فتلك الوَصْوَصَةُ فإِن أَنْزَلَتْه دون ذلك إِلى المَحْجِرِ فهو النِّقابُ فإِن كان على طَرَفِ الأَنْفِ فهو اللِّفَامُ وقال أَبو زيد النِّقابُ على مارِنِ الأَنْفِ وفي حديث ابن سِيرِين النِّقاب مُحْدَثٌ أَراد أَنَّ النساءَ ما كُنَّ يَنْتَقِبْنَ أَي يَخْتَمِرْن قال أَبو عبيد ليس هذا وجهَ الحديث ولكن النِّقابُ عند العرب هو الذي يبدو منه مَحْجِرُ العين ومعناه أَنَّ إِبداءَهُنَّ المَحَاجِرَ مُحْدَثٌ إِنما كان النِّقابُ لاحِقاً بالعين وكانت تَبْدُو إِحدى العينين والأُخْرَى مستورة والنِّقابُ لا يبدو منه إِلا العينان وكان اسمه عندهم الوَصْوَصَةَ والبُرْقُعَ وكان من لباسِ النساءِ ثم أَحْدَثْنَ النِّقابَ.

و ذكر ائمة المذهب المالكي ان الامام مالك افتى بجواز ان تأكل المرأة مع اجنبي لها اذا كان معها محرم

و الله اعلم

شريف شعبان محمد
05-03-2012, 15:06
يا أخي الكريم أنا أعلم أن تغطية الوجه في الأصل لا تجب عند السادة المالكية و لكن إستشكالي كان عن القول بكراهة تغطية الوجه و نسبة ذلك للمذهب فلا إشكال عندي في القول بالإستحباب.

أشرف سهيل
05-03-2012, 15:30
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


أخي الفاضل

هذا الكلام مقيد بعدم ظن الفتنة :


قال الشيخ الحطَّاب (مواهب الجليل لشرح مختصر خليل ـ 1 / 499) : « واعلم أنه إن خُشي من المرأة الفتنة يجب عليها ستر الوجه والكفين . قاله القاضي عبد الوهاب ، ونقله عنه الشيخ أحمد زرّوق في شرح الرسالة ، وهو ظاهر التوضيح . هذا ما يجب عليها »اهـ .


وقد كتب العلامة البنَّاني في حاشيته على شرح الزرقاني لمختصر خليل على كلام الزرقاني السابق (1 / 176 ، ونحوه في حاشية الصاوي على الشرح الصغير 1 / 289) . ) ما يلي »
قول الزرقاني : إلا لخوف فتنة ، أو قصد لذة فيحرم ، أي النظر إليها ، وهل يجب عليها حينئذٍ ستر وجهها ؟
وهو الذي لابن مرزوق في اغتنام الفرصة قائلًا : إنه مشهور المذهب ، ونقل الحطاب أيضًا الوجوب عن القاضي عبد الوهاب ، أو لا يجب عليها ذلك ، وإنما على الرجل غض بصره ، وهو مقتضى نقل مَوَّاق عن عياض . وفصَّل الشيخ زروق في شرح الوغليسية بين الجميلة فيجب عليها ، وغيرها فيُستحب »اهـ .


وقال الشيخ صالح عبد السميع الآبي الأزهري (جواهر الإكليل ـ 1 / 41 ) :

« عورة الحرة مع رجل أجنبي مسلم جميع جسدها غير الوجه والكفين ظهرًا وبطنًا ، فالوجه والكفان ليسا عورة ، فيجوز كشفهما للأجنبي ، وله نظرهما إن لم تُخشَ الفتنة . فإن خيفت الفتنة فقال ابن مرزوق : مشهور المذهب وجوب سترهما . وقال عياض : لا يجب سترهما ويجب غضُّ البصر عند الرؤية . وأما الأجنبي الكافر فجميع جسدها حتى وجهها وكفيها عورة بالنسبة له » اهـ .


ـ وقال الشيخ الدردير (الشرح الكبير بهامش حاشية الدسوقي ـ 2 / 54، 55) :
« حَرُمَ بالإحرام بحج أو عمرة على المرأة ولو أَمَة ، أو صغيرة ، ستر وجه ، إلا لستر عن أعين الناس ، فلا يحرم ، بل يجب إن ظنت الفتنة ... » اهـ .


وقال الشيخ الدسوقي في حاشية الشرح الكبير :
(قوله: بل يجب إلخ) حاصله أنه متى أرادت الستر عن أعين الرجال جاز لها ذلك مطلقا علمت، أو ظنت الفتنة بها أم لا،
نعم إذا علمت، أو ظنت الفتنة بها كان سترها واجبا اهـ



وقد نقلت بعض هذه الأقوال من مقالة جمعتها وغيرها هنا :
http://www.azahera.net/showthread.php?t=5076

شريف شعبان محمد
05-03-2012, 15:41
جزاكم الله خيرا أخي أشرف سهيل؛ بناء علي النقل الأخير عن الدسوقي_رحمه الله_ يكون معتمد المذهب: _ تجب تغطية الوجه إن ظنت أو علمت الفتنة أو ظنت أن أحدا ينظر إليها بشهوة. _ يجوز تغطية الوجه بنية الستر عن أعين الرجل و لو لم تكن هناك فتنة و لا أحد ينظر إليها بشهوة. أليس كذلك أخي الكريم؟ بقي توجيه القول بالكراهة ؟

عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
07-03-2012, 16:25
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ان خافت الفتنة وجب تغطية الوجه خلافا للقاضي عياض الذي اوجب على الرجل غض البصر
ان لم تخف الفتنة :
يجوز لها ان كانت في قوم عادتهم لبس النقاب و هل يستحب لها في هذه الحال ام لا ؟ التعليل بزيادة الستر يشير الى الاستحباب كما ان قول الامام زروق باستحبابه لغير الجميلة يؤكد ذلك و الله اعلم
يكره لها في قوم ليست عادتهم لبس النقاب.

و الله اعلم و احكم

شريف شعبان محمد
07-03-2012, 18:57
(يكره في قوم ليس عادتهم لبس النقاب) هل هذا شيخي الكريم حتي لو لبسته بنية الستر عن أعين الرجال؟

هاني علي الرضا
07-03-2012, 23:55
أخي شريف

إنما العلم بالتعلم ، والتمذهب بمذهب الإمام مالك أو غيره من المذاهب المعتمدة لا يكون بالقراءة المنفردة أو مطالعة المقالات والمنتديات وإنما بالجلوس إلى شيخ مجاز وقراءة المذهب وقواعده وأصوله عليه مع التحلي بالصبر وعلو الهمة .

وأما ما سألت عنه وسأل عنه الأخ الفاضل سليم فجوابه أن المعتمد في المذهب الكراهة إلا عند خوف الفتنة فيجب أو يستحب تغطية الوجه ، فالكراهة مقيدة بهذا القيد وأما الإطلاق المذكور في كلام الأئمة الدردير والدسوقي وعليش والنفراوي فهو راجع لأحوال التنقب ذاته لا لحال المتنقبة ومستوى جمالها الذي لم يأت أحد على ذكره في السياق المذكور قبل الإطلاق ، فالمقصود بالإطلاق أي في كل الأحوال داخل الصلاة أو خارجها بحضرة أجنبي أو نساء فقط ، فلا ينافي هذا تقييد الكراهة بأمن الفتنة كما يفهم من السياق ، فإنهم صرحوا بجواز كشف الوجه إلا عند خوف الفتنة فيجب تغطيته أو يستحب أو يستحسن أو يبقى على الجوار ، فعليه النقاب مكروه فإن خيف فتنة وكان هو يردها صار واجبا أو مستحبا وهو زيادة ستر كما قال الحطاب ، فإن كان هو في نفسه فتنة كأن تكون المرأة جميلة العينين صار تغطية كل الوجه هو الواجب أو المستحب طردا لهذا القياس .

ثم إن ظنت المرأة من نفسها الفتنة فمذاهب : الإيجاب والاستحباب والجواز ، وفرق الشيخ زروق بين الجميلة فيجب وغيرها فيستحب ، وكلها تبني على درء المفسدة وسد الذريعة .

ونقل ابن مرزوق كما نقل الإخوة أعلاه الإيجاب على أنه مشهور المذهب ، ولكن تشهيره لهذا القول محل نظر كما يظهر من نقل الدسوقي والصاوي له ونسبتهما الإشهار إليه وكأنه اختص به .
والإيجاب في كلامهم ديانة أي تفعله المرأة تدينا وخوفا من الله ، ولا يملك أحد أن يلزمها به إلا السلطان أو وليها فلا يتطاول أحد الناس على امرأة أو زوجها بحجة أنها فتنة .
وقد كان شيخنا يقول بالاستحباب أو الاستحسان ويرى أن الدليل لا يسند الإيجاب ولا قاعدة سد الذرائع

وعند التأمل وطلب النقاش فإن القول بالإيجاب لا يخلو من إشكال ما دمنا قد قلنا إن الوحه والكفين ليسا بعورة وهو معتمد مذهب مالك ، وظاهر القرآن مصرح بوجوب غض البصر على الرجل و المرأة لا بتغطية المرأة وجهها ، ومن ناحية العقل فإن الآثم بالنظر عند خوف الفتنة أو وجدان اللذة وفق قواعد المالكية ليس هو المرأة وإنما الناظر إلى وجهه بلذة أو قصد وجدانها أي الرجل ، فكان إيجاب غض البصر عليه هو معقولا مفهوما بخلاف إيجاب تغطية الوجه على المرأة الي لا تأثم بكشف ما ليس بعورة فنركبها الإثم بعدم تغطيتها ما لم يطلب الشارع منها تغطيته !!
ويلزم عليه أن من كان حسن الوجه أو الساقين من الرجال أنا نوجب عليه تغطية وجهه أو عدم كشف ساقيه إعمالا لقاعدة سد الذرائع التي توصل بها إلى إيجاب تغطية المرأة لوجهها عند خوف الفتنة ، فلُيتأمل .

كما يلزم عليه منع النقاب أيضا عملا بقاعدة سد الذرائع ، فإن فتنة عيون بعض النساء أشد من فتنة وجوههن و هو طرد هذا القياس ولازمه ، وقد أفتى ابن عثيمين بحرمة البرقع الذي تضعه نساء السعودية وفق هذا الفهم فما أتكلم عنه ليس من نسج الخيال أو فرض المستحيل ، وقياسه متجه في الحقيقة لازم لمن يقول بوجوب التغطية سدا للذريعة ، والمفهوم من كلام أئمة المالكية القائلين بوجوب ستر الوجه عند خوف الفتنة وجوب ستره كله بلا استثناء لا عين ولا جزء وجنتين ولا طرف جفن ، فهم يتكلمون عن الستر الكامل للوجه كله عند خوف الفتنة وعليه تدل عباراتهم لا عن نقاب يظهر العينين وبعضا من الوجه .

ومن ناحية أخرى فإن القول بوجوب غض الرجل بصره عند خوف الفتنة دون إلزام المرأة بالتغطية هو الأقوى دليلا ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع لم يأمر الخثعمية الشابة الجميلة التي جعل الفضل ينظر إليه بأن تغطي وجهها بل جعل يصرف وجه الفضل بن العباس عنها والفضل يعيد النظر وهي تنظر إليه فلا فعل أكثر من أن يصرف وجه الفضل عنها حتى قال له عمه العباس "قد لويت وآذيت عنق ابن أخيك" متعجبا من فعل الرسول فأجابه صلى الله عليه وآله وسلم : (رأيت شابا وشابة فخشيت الشيطان عليهما) وهذا يعني وجود "خوف الفتنة" ومع ذلك لم يأمر الرسول المرأة بتغطية وجهها بل فعل ما يفهم منه أمر الفضل بغض البصر وهو ما يقوي مذهب القاضي عياض ويوافق ظاهر القرآن والقياس العقلي المتقدم .

وأنقل كلام القاضي عياض كما نقله المواق كاملا للفائدة :


[ وفي الرسالة : وليس في النظرة الأولى بغير تعمد حرج ، { وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى وليست لك الثانية }

قال عياض : في هذا كله عند العلماء حجة أنه ليس بواجب أن تستر المرأة وجهها وإنما ذلك استحباب وسنة لها وعلى الرجل غض بصره عنها ، وغض البصر يجب على كل حال في أمور العورات وأشباهها ، ويجب مرة على حال دون حال مما ليس بعورة فيجب غض البصر إلا لغرض صحيح من شهادة ، أو تقليب جارية للشراء ، أو النظر لامرأة للزواج ، أو نظر الطبيب ونحو هذا . ولا خلاف أن فرض ستر الوجه مما اختص به أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ] انتهى

وكما ترى فدليله متجه ، وقد صرح مالك بأن للمرأة أن تأكل مع زوجها وغيره ممن يؤاكله وإن كان أجنبيا ، ويقول ابن عبد البر ما يفهم منه الحكم بوجوب غض البصر لا طلب التغطية عند خوف الفتنة فيقول في سياق الرد على من قال إن كل المرأة عورة من الفقهاء :

[قول أبي بكر هذا خارج عن أقاويل أهل العلم، لإجماع العلماء على أن للمرأة أن تصلي المكتوبة ويداها ووجهها مكشوف ذلك كله منها تباشر الأرض به وأجمعوا أنها لا تصلي منتقبة ولا عليها أن تلبس القفازين في الصلاة وفي هذا أوضح الدلائل على أن ذلك منها غير عورة وجائز أن ينظر إلى ذلك منها كل من نظر إليها بغير ريبة ولا مكروه وأما النظر للشهوة فحرام تأملها من فوق ثيابها لشهوة فكيف بالنظر إلى وجهها مسفرة ]

انتهى

وهو في التمهيد .

وكلامه صحيح ، فإن النظر إلى المرأة من فوق ثيابها وهي مرتدية جلبابا بل ألف جلباب عند وجود الشهوة وخوف الفتنة حرام ولا يختص ذلك فقط بالوجه ، وطرد إلزام المرأة بتغطية وجهها عند خوف الفتنة أن نلزمها بعدم مغادرة منزلها البتة كذلك عند خوف الفتنة والعلة واحدة في الاثنين فليتأمل .

وقد ذهب بعض المالكية إلى الاستحسان فقط لا الاستحباب مثل ابن عطية في تفسيره إذ قال :

[فغالب الأمر أن الوجه بما فيه والكفين يكثر فيهما الظهور وهو الظاهر في الصلاة ويحسن بالحسنة الوجه أن تستره إلا من ذي حرمة محرمة] انتهى

فجعل التغطية مستحسنة فقط .

والله الموفق

شريف شعبان محمد
08-03-2012, 00:17
جزاكم الله خيرا شيخ هاني الرضا و رفع الله قدركم

عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
09-03-2012, 12:24
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


(يكره في قوم ليس عادتهم لبس النقاب) هل هذا شيخي الكريم حتي لو لبسته بنية الستر عن أعين الرجال؟


اخي العزيز، انا مثلك، لازلت اتفقه على المذهب المالكي و لست بشيخ.

و سؤالك وجيه و الجواب عنه ليس عندي، فاذا نظرت في اقوال الائمة تجد : الوجوب والاستحباب و الجواز و الكراهة
فمثلا الامام الدسوقي صرح بالكراهة مطلقا سواء في الصلاة و غيرها ما لم تكن في قوم عادتهم لبس النقاب ثم صرح بالجواز أمام الرجال اذا ارادت الستر ثم صرح بالوجوب اذا خشيت الفتنة و انت خبير بأن الجواز قد يراد به الاستحباب و قد يراد به الجواز المستو الطرفين و قد يراد به الكراهة الخفيفة ( خلاف الاولى ) و قد يراد به الكراهة الشديدة و التعليل بالستر يشير الى الاستحباب.

فلو تكرم علينا بعض المشايخ بالتفصيل

فمثلا لو كانت المرأة وسط قوم ليست عادتهم تغطية الوجه و لم تكن جميلة و لم تُخش الفتنة منها و ارادت الستر فغطت وجهها، فما حكمه ؟ ( المرأة نوت الستر من الرجال )

و ما حكم إمرأة ( ليست جميلة و لم تُخش الفتنة منها ) غطت وجهها وسط قوم ليست عادتهم النقاب و لم تكن نيتها الستر، كأن كانت المرأة قادمة من بلاد عادتهم لبس النقاب ؟ ( المرأة لم تنو الستر من الرجال )

فهل يشترط نية الستر من الرجال (للمرأة الغير الجميلة ) للإستحباب أو الجواز ام يكفي حصول الستر فقط ؟


و ما علة كراهة النقاب في غير الصلاة في قوم ليست عادتهم لبس النقاب ؟ ألأنه مخالف لعادة القوم (لان الامام الدسوقي رحمه الله علل الكراهة في قوم ليست عادتهم لبس النقاب، فلو كانت المرأة في قوم عادتهم لبس النقاب لجاز لها ذلك بدون كراهة ) اليس المفهوم من هذا التعليل ان الاصل في تغطية الوجه الجواز المستوي الطرفين ثم بعد ذلك ينظر في العوارض ؟

شريف شعبان محمد
16-03-2012, 15:58
فلو تكرم علينا بعض المشايخ بالتفصيل

فمثلا لو كانت المرأة وسط قوم ليست عادتهم تغطية الوجه و لم تكن جميلة و لم تُخش الفتنة منها و ارادت الستر فغطت وجهها، فما حكمه ؟ ( المرأة نوت الستر من الرجال )

و ما حكم إمرأة ( ليست جميلة و لم تُخش الفتنة منها ) غطت وجهها وسط قوم ليست عادتهم النقاب و لم تكن نيتها الستر، كأن كانت المرأة قادمة من بلاد عادتهم لبس النقاب ؟ ( المرأة لم تنو الستر من الرجال )

فهل يشترط نية الستر من الرجال (للمرأة الغير الجميلة ) للإستحباب أو الجواز ام يكفي حصول الستر فقط ؟


و ما علة كراهة النقاب في غير الصلاة في قوم ليست عادتهم لبس النقاب ؟ ألأنه مخالف لعادة القوم (لان الامام الدسوقي رحمه الله علل الكراهة في قوم ليست عادتهم لبس النقاب، فلو كانت المرأة في قوم عادتهم لبس النقاب لجاز لها ذلك بدون كراهة ) اليس المفهوم من هذا التعليل ان الاصل في تغطية الوجه الجواز المستوي الطرفين ثم بعد ذلك ينظر في العوارض ؟

أسماء أحمد امحمد
23-03-2012, 16:28
بارك الله فيكم

شريف شعبان محمد
18-04-2012, 02:15
مشايخي الكرام؛ نسبة المتنقبات في مصر لا تزيد عن 10% من جملة النساء هل يعد النقاب بذلك من عادة أهل مصر؟

شريف شعبان محمد
18-04-2012, 19:26
1. الوجه و الكفان عورة من حيث النظر عند السادة الشافعية و الحنابلة خلافا للسادة الأحناف و المالكية. 2. يجب علي المرأة ستر الوجه و الكفين أمام الأجنبي عند الثلاثة و لا يجب عند السادة المالكية. 3. إن خيفت الفتنة بالمرأة أو عليها و جب عليها ستر الوجه و الكفين بإتفاق الأربعة. السؤال هو عن حكم ستر المرأة وجهها و كفيها عند السادة المالكية هل هو الإباحة أم الكراهة أم الندب؟و هل بتغير عادة أهل بلد يتغير الحكم؟

سليم حمودة الحداد
19-04-2012, 20:24
جزاك الله عنا الخير كله في الدنيا و الآخرة يا شيخ هاني ..
لا حرمناكم ..

سليم حمودة الحداد
19-04-2012, 20:30
و سؤال آخر متعلق به يا شيخ هاني بارك الله لنا فيك..
لو منع ولي الأمر او نائبه النقاب في البلد أو في المعاهد و الجامعات و نحوها ..
هل له ذلك ؟ و هل يجب طاعته في ذلك ؟
و قد حصلت فتن في بلدي بسبب هذا الامر ..أفيدونا بارك الله لنا فيكم ..