المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل هذا هو الفهم الصحيح لمذهب الحنابلة في رؤية المخطوبة



أحمد محمود علي
29-01-2012, 15:13
قرأت هذا في بعض المواقع وأنا أبحث في المسألة فأرجو من الإخوة الحنابلة إفادتي بصحة نسبة هذه التصريحات إلى المذهب :

فتاوى في حدود رؤية المخطوبة :
1- سُئل الشيخ ابن باز رحمه الله : إذا تقدّم شاب لخطبة فتاة هل يجب أن يراها ؟ وأيضاً هل يصح أن تكشف الفتاة عن رأسها لتبيّن جمالها أكثر لخاطبها ؟ أفيدونا أفادكم الله .

فأجاب : لا بأس، ولكن لا يجب، بل يستحب أن يراها وتراه، لأن النبي أمر من يخطب أن ينظر إليها، لأن ذلك أقرب إلى الوئام بينهما، فإذا كشفت له وجهها ويديها ورأسها فلا بأس على الصحيح، وقال بعض أهل العلم : يكفي الوجه والكفان، ولكن الصحيح أنه لا بأس أن يرى منها رأسها ووجهها وكفيها وقدميها للحديث المذكور، ولا يجوز ذلك مع خلوة بها، بل لا بد أن يكون معها أبوها أو أخوها أو غيرهما، لأن النبي قال : "لا يخلونّ رجل بامرأة إلاّ ومعها ذو محرم" (متفق عليه)، وقال أيضاً : "لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما" (رواه الترمذي وأحمد) . اهـ .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : الذي يجوز للخاطب أن ينظر إليه من مخطوبته مثل الوجه والقدمين والرأس والرقبة بشرط ألاّ يخلو بها...
المصدر : فتاوى علماء البلد الحرام (النكاح / ص 500-501) .
-----------------------------------------------------------------------------
2- سئل سماحة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز عن رؤية المخطوبة ، فأجاب – رحمه الله - : ( لا شك أن عدم رؤية الزوج للمرأة قبل النكاح قد يكون من أسباب الطلاق ، إذا وجدها خلاف ما وصفت له ولهذا شرع الله سبحانه للزوج أن يرى المرأة قبل الزواج حيث أمكن ذلك فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ مِنْهَا إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ ، فإن ذلك أحرى إلى أن يؤدم بينهما ) ( أخرجه الإمام أحمد في مسنده ، وأبو داود في سننه – كتاب النكاح ، والحاكم في المستدرك بإسناد حسن ) وصححه الحاكم من حديث جابر – رضي الله عنه –وروى أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة عَنْ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ – رضي الله عنه – أنه خطب امرأة فقال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( انْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا فَفَعَلَ ) ( حديث صحيح ) وروى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ – رضي الله عنه - قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا ، قَالَ : لَا قَالَ ، فَاذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الْأَنْصَارِ شَيْئًا ) ( أخرجه الإمام مسلم في صحيحه – كتاب النكاح – برقم 1424 ) وهذه الأحاديث وما جاء في معناها كلها تدل على شرعية النظر للمخطوبة قبل عقد النكاح ، لأن ذلك أقرب إلى التوفيق وحسن العاقبة
وهذا من محاسن الشريعة التي جاءت بكل ما فيه صلاح للعباد وسعادة المجتمع في العاجل والآجل ، فسبحان الذي شرعها وأحكمها ، وجعلها كسفينة نوح ، من ثبت عليها نجا ، ومن خرج عنها هلك ) ( الفتاوى الشرعية في المسائل العصرية – ص 497 ، 498 – أنظر مجلة الدعوة – تاريخ 4 / 4 / 1410 هـ )

أما بخصوص الحدود التي يجوز أن يراها الرجل في مخطوبته ، فقد اختلف في ذلك أهل العلم ، فمنهم من قال : تكشف وجهها ويديها ورأسها ومكان قلادتها ، وقال البعض الآخر يكفي الوجه والكفان ، والقول الراجح في تلك المسألة أنه يجوز لها أن تكشف له ما تكشفه على محارمها وهو :
1)- رؤية الوجه والشعر
2)- رؤية مكان قلادتها
3)- رؤية يديها حتى الدبلج ( أعلى المرفق بقليل )
4)- قدميها ، والله تعالى أعلم
ملحق #2 15/05/2010 12:10:28 م

مصطفى حمدو عليان
29-01-2012, 22:37
نعم هو المذهب عند الحنابلة
ولي بحث صغير في هذا المنتدى عن هذا الموضوع

عبدالعزيز عبد الرحمن علي
29-01-2012, 23:36
و يوجد رواية عن الإمام أحمد أنه يجوز النظر وهي حاسرة

أحمد محمود علي
30-01-2012, 08:57
نعم هو المذهب عند الحنابلة
ولي بحث صغير في هذا المنتدى عن هذا الموضوع

فالمطلوب إذا نقل نصوص صريحة للحنابلة من كتبهم المعتمدة أو غير المعتمدة تفيد بأن للمرأة أن تتعمد إظهار شعرها ورقبتها ومحل القلادة أو فلنقل كما صرح بعضهم ما يظهر منها عادة أثناء الخدمة في بيتها فيمكن أن يلحق بذلك القدمان ومساحة ليست بالهينة من الساقين والذراعين قد تصل للعضدين بحسب المعتاد .. لكن فلنضع تحت كلمة جواز "تعمدها" إظهار ذلك أمام كل خاطب خطا.
فإن ثبت نقل هذه القضية عن الحنابلة فالمطلوب حينئذ معرفة دليلهم ووجه استدلالهم به.

وما يشغل فكري في هذه القضية : أنه لا يلزم من جواز النظر جواز الكشف؛ ألا ترى جواز النظر إلى فعل الزانيين لتحمل الشهادة عليهما مع حظر التكشف والمجاهرة بالفاحشة عليهما بعد حظر الفاحشة نفسها ؟

وبالعكس نجد في الفقه جواز الكشف مع منع النظر .. كمذهب من قال بجواز كشف المرأة وجهها وكفيها ومنع الأجنبي من النظر إلى ذلك منها دون ضرورة أو حاجة .. فهل هذا يشير إلى أنه لا ملازمة دائمة بين الكشف والنظر؟

أحمد محمود علي
30-01-2012, 09:46
و يوجد رواية عن الإمام أحمد أنه يجوز النظر وهي حاسرة

نقل ابن القيم عن الإمام أحمد رواية تنص صراحة على جواز النظر إليها متجردة (تماما) !!
جاء في حاشية ابن القيم على سنن أبي داود [6 / 68، ط. دار الكتب العلمية]: «وعن أحمد ثلاث روايات إحداهن: ينظر إلى وجهها ويديها.
والثانية: ينظر ما يظهر غالبا كالرقبة والساقين ونحوهما.
والثالثة: ينظر إليها كلها عورة وغيرها فإنه نص على أنه يجوز أن ينظر إليها متجردة» اهـ.

فهل يعقل بناء على هذا الرواية أن جواز النظر يقتضي جواز الكشف أو جواز المطالبة به باعتبار النظر إلى ما يدعو إلى النكاح ويرغب فيه أمرا مباحا أو مندوبا للخاطب ، والإعانة على المباح أو المندوب تكون كذلك مباحة أو مندوبة ؟!!

أحمد محمود علي
05-02-2012, 08:45
أين حنابلة المنتدى !!
أما من حل لهذا الإشكال ؟

مصطفى حمدو عليان
05-02-2012, 22:32
اين الاشكال اخي؟
المعتمد ما ذكرناه
انظر : الانصاف والكشاف وشرح المنتهى

أحمد محمود علي
06-02-2012, 10:19
قال في كشاف القناع :
( ويسن ) لمن أراد خطبة امرأة وغلب على ظنه إجابته : النظر جزم به الحلواني وابن عقيل وصاحب الترغيب وغيرهم قال في الإنصاف : وهو الصواب قال الزركشي وجعله ابن الجوزي مستحبا وهو ظاهر الحديث ( وقال الأكثر يباح ) جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم وقدمه في الفروع وتجريد العناية قال في الإنصاف : هذا المذهب ( لوروده ) أي الأمر بالنظر ( بعد الحظر ) أي المنع . روى المغيرة بن شعبة أنه خطب امرأة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " انظر إليها , فإنه أحرى أن يؤدم بينكما " رواه الخمسة إلا أبا داود قال في النهاية : يقال أدم الله بينكما يأدم أدما بالسكون أي ألف ووفق ( لمن أراد خطبة امرأة ) بكسر الخاء ( وغلب على ظنه إجابته النظر ويكرره ) أي النظر ( ويتأمل المحاسن ولو بلا إذن ) إن أمن الشهوة من المرأة ( ولعله ) أي عدم الإذن ( أولى ) لحديث جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل" قال فخطبت جارية من بني سلمة فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها بعض ما دعاني إلى نكاحها . رواه أحمد وأبو داود ( إن أمن ) الذي أراد خطبة امرأة ( الشهوة ) أي ثورانها من غير خلوة ( إلى ما يظهر منها ) أي المرأة ( غالبا كوجه ورقبة ويد وقدم ) لأنه صلى الله عليه وسلم لما أذن في النظر إليها من غير علمها علم أنه أذن في النظر إلى جميع ما يظهر غالبا إذ لا يمكن إفراد الوجه بالنظر مع مشاركة غيره في الظهور , ولأنه يظهر غالبا أشبه الوجه . ( فإن لم يتيسر له النظر أو كرهه ) أي النظر ( بعث إليها امرأة ) ثقة ( تتأملها ثم تصفها له ) ليكون على بصيرة . اهـ.


نجد في هذا النص .....
أولاً : أن النظر (يسن أو يباح) لمن أراد الخطبة أي قبل الخطبة ، لكن بشرط : وهو غلبة ظن الناظر أن طلبه يكون مجابا ومقبولا إذا أفصح عما في نفسه من إرادة خطبة المرأة المنظور إليها ونكاحها .. وعلى هذا فإباحة النظر له تكون قبل أن تعلم المرأة بكونه يريد خطبتها ، وقبل أن يفصح عما في نفسه.
لكن لا أتصور أن يقال: يجوز للمرأة إذا علمت أن رجلا ينظر إليها ويتأمل محاسنها أن تتعمد كشف ما يظهر منها غالبا في حال أنها لا تعلم ما نفس الرجل هل يريد خطبتها أم لا ..

ثانياً : تعليل جواز النظر إلى ما يظهر غالبا بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ’’ لما أذن في النظر إليها من غير علمها علم أنه أذن في النظر إلى جميع ما يظهر غالبا إذ لا يمكن إفراد الوجه بالنظر مع مشاركة غيره في الظهور ‘‘ هذا التعليل يفيد بأن النظر إلى ذلك منها أبيح رخصة لحاجة من يريد الخطبة مع مشقة احترازه عن رؤية ما يظهر منها غالبا ، فله الرخصة إذًا في نظر ما يظهر غالبا منها وهي لا تعلم ،،، وكأن في هذا التعليل بيانًا لكون الرخصة في نظر ما يظهر غالبا جاءت لداعيين :
[الأول] : أن يرى الخاطب إن كانت تعجبه خلقتها الطبيعية أم لا ؟ دون أن تدلس عليه بزينة خادعة.
[والثاني] : ألا يسبب لها حرجا وجرحا نفسيا إذا علمت بأنه يلتمس بالنظر إليها ما يدعوه لنكاحها ثم تجده قد أعرض عنها وكأنها لم تعجبه.
فالظاهر أن التعليل المذكور ليس فيه ما يفيد جواز أن تتعمد الكشف للناظر موضوع الفقرة وهو: (من أراد خطبة امرأة وغلب على ظنه إجابته) لكونها لا تعلم نيته وإلا لجاز لها أن تتكشف لكل ناظر لا تعلم نيته على أمل أن يكون خاطبا ..

ثالثاً : يستفاد أن مذهب الحنابلة جواز أن تتعمد المرأة كشف ما ذكروه لقول الماتن: ( لمن أراد خطبة امرأة وغلب على ظنه إجابته النظر ويكرره ويتأمل المحاسن ولو بلا إذن ولعله ) أي عدم الإذن ( أولى إن أمن الشهوة إلى ما يظهر منها غالبا كوجه ورقبة ويد وقدم ) اهـ. فهذا يفيد بأن النظر قبل الخطبة إلى ما يظهر منها غالبا بإذنها جائز مع كونه خلاف الأولى ؛ لأن الأولى أن ينظر بلا استئذان ...... ويؤكد أن مذهبهم جواز فعل ذلك للمرأة إذا أرادته ، أو تركه إذا كرهته قول الرحيباني في شرح غاية المنتهى : « ( فإن شق ) عليه النظر ( أو كرهت بعث ) إليها ( امرأة ) ثقة تتأملها ثم ( تصفها له ) ليكون على بصيرة » اهـ.

نعم هكذا تصورت مذهب الحنابلة كما شرحه المتأخرون ، لكن بقي تصديق ذلك فما دليلهم ؟

أحمد محمود علي
06-02-2012, 10:34
نقل ابن القيم عن الإمام أحمد رواية تنص صراحة على جواز النظر إليها متجردة (تماما) !!
جاء في حاشية ابن القيم على سنن أبي داود [6 / 68، ط. دار الكتب العلمية]: «وعن أحمد ثلاث روايات إحداهن: ينظر إلى وجهها ويديها.
والثانية: ينظر ما يظهر غالبا كالرقبة والساقين ونحوهما.
والثالثة: ينظر إليها كلها عورة وغيرها فإنه نص على أنه يجوز أن ينظر إليها متجردة» اهـ.

فهل يعقل بناء على هذا الرواية أن جواز النظر يقتضي جواز الكشف أو جواز المطالبة به باعتبار النظر إلى ما يدعو إلى النكاح ويرغب فيه أمرا مباحا أو مندوبا للخاطب ، والإعانة على المباح أو المندوب تكون كذلك مباحة أو مندوبة ؟!!

لا أتصور أن الإمام أحمد في كل هذه الروايات أباح الكشف بالاستئذان ،، لهذا فمن المؤكد أن بعض هذه الروايات تحتمل جواز الكشف بالاستئذان وبعضها لا يحتمله .. فإذا قلنا: لا يتصور إباحة كشف جميع الجسد بالاستئذان ،، وقلنا: من المؤكد إباحة كشف الوجه بالاستئذان ؛؛ فما الذي يجعلنا نرجح احتمال إباحة كشف الرقبة والساقين ونحوهما بالاستئذان مع أن الأقرب إلحاقها بعورة الجسد - وهي منها قطعا كما في الحج والصلاة - بدلا من إلحاقها بالوجه واليدين ؟