المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإمام الكوثري، والطعن في الاحتمالات العشر



حسين علي اليدري
20-01-2012, 21:04
إخواني الكرام:
ما رأيكم في كلام سيدي العلامة الكوثري رحمه الله، وطعنه في مسألة الاحتمالات العشرة؛ وقوله ـ في كتابه نظرة عابرة ـ ص 68_69: (والتقعر بالاحتمالات العشر لا يمت إلى إمام من أئمة الدين بأي صلة، وأنما هو صنع يد بعض المبتدعة، وتابعه بعض المتفلسفين من أهل الأصول، فساير هذا الرأي مسايرون من المقلدة .....)!!
أليس ذلك طعن في العلامة الفخر الرازي والقرافي وغيرهم من كبار علماء الأصول؟!

فراس يوسف حسن
20-01-2012, 22:38
إخواني الكرام:
ما رأيكم في كلام سيدي العلامة الكوثري رحمه الله، وطعنه في مسألة الاحتمالات العشرة؛ وقوله ـ في كتابه نظرة عابرة ـ ص 68_69: (والتقعر بالاحتمالات العشر لا يمت إلى إمام من أئمة الدين بأي صلة، وأنما هو صنع يد بعض المبتدعة، وتابعه بعض المتفلسفين من أهل الأصول، فساير هذا الرأي مسايرون من المقلدة .....)!!
أليس ذلك طعن في العلامة الفخر الرازي والقرافي وغيرهم من كبار علماء الأصول؟!

السلام عليكم
لو أنك أكملت كلام الإمام لعرفت أنه لم يطعن بهما رضي الله عنهما
قال الإمام الكوثري بعد الفقرة التي نقلتها عنه:
"وأما ما أجمله الفخر الرازي في المحصل فقد أوضحه في المحصول ونهاية العقول واعترف فيهما بأن القرائن قد تعيّن المقصود فيفيد الدليل اللفظي اليقين".

فراس يوسف حسن
20-01-2012, 22:53
كما لا يفهم من كلامه أنه يقدح في أصل المسألة وهل يستدل باللفظ من حيث وضعه اللغوي على المسائل القطعية أم لا مع عدم وجود القرائن المانعة للاحتمال.

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
20-01-2012, 22:53
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي حسين،

كأنَّ في كلام الشيخ الكوثريِّ رحمه الله تعالى تسرُّعاً.

فإنَّ سبر هذه الاحتمالات إنَّما هو في حال النَّظر في دلالات النُّصوص نظراً دقيقاً...

فكلُّ لفظ في نصّ فيمكن أن يكون عاماً أو خاصاً أو مشتركاً أو مضمراً....

فالذي يعرف دلالة هذا النَّصِّ معرفة تامَّة لا بدَّ أن يكون عارفاً بكونه عامّاً أو مقيّداً...

فليس في ذلك تقعُّراً، بل فيه ضبط محلِّ النَّظر في دلالة النُّصوص تسهيلاً على المفسِّر أو المستنبط ليتنبَّه فلا يفوته احتمال.

ثمَّ كون هذه احتمالات لا يعني أنَّها حاصلة في كلِّ نصٍّ بالفعل، بل كان النظر إلى أنَّ النَّصَّ من حيث هو كلام فإنَّه محتمل لهذه الاحتمالات، وإلا فإنَّ النَّصَّ المعيَّن لا يكون محتملاً للعشرة معاً إلا في النادر!

فمثلاً: المشترك نادر جداً، فاحتماله في كلِّ نقل من حيث هو نقل صحيح، لكنَّ احتماله في قول الله تعالى: "ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم" بيِّن أنَّه ليس فيه اشتراك ولا إضمار ولا تقديم وتأخير ولا... وذلك بأدنى نظر.

إذن: الاحتمال من حيث هو لا يلزم منه أبداً التشكيك في النَّقل كما توهَّم الجهلة!

فلذلك يقال إنَّ الشيخ الكوثري رحمه الله تعالى قد تسرَّع كثيراً.

والله تعالى أعلم.

والسلام عليكم...

حسين علي اليدري
21-01-2012, 07:38
نعم بارك الله فيكما
لكن أخي فراس الفهم الذي فهمه الشيخ محمد، وفهمته أنا من كون العلامة الكوثري قد طعن في أصل المسألة واضح لا لبس فيه، وكلامه واضح جداً: (والتقعر بالاحتمالات العشر لا يمت إلى إمام من أئمة الدين بأي صلة، وأنما هو صنع يد بعض المبتدعة، وتابعه بعض المتفلسفين من أهل الأصول، فساير هذا الرأي مسايرون من المقلدة)!.
وشيخنا محمد حفظه الله، إنما قصدي من إيراد ذلك هو الدهشة التي حصلت لي بسبب صدور مثل هذا الكلام من مثل مولانا النحرير الخطير الكوثري نفعنا الله به في الدارين، ومسألة الاحتمالات من انفس المسائل وأهمها للأصولي، فكلامك هو تأكيد لما وقع في قلبي، وهي تذوب في بحر فضله وعلمه رحمه الله، ولقد أشكلت وتعجب منها أحد المعدين لرسالة الدكتوراة في أصول الفقه، وذلك عند قراءته لرسالة الشيخ علي جمعة؛ (أصول الفقه؛ وعلاقته بالفلسفة).

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
21-01-2012, 10:17
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

سيدي الشيخ فراس أعتذر إذ لم أنتبه إلى مشاركتك.

أخي حسين،

العبارة التي نقل الشيخ فراس تفيد أنَّ الشيخ الكوثريَّ رحمه الله تنبَّه إلى كون عبارته الأولى طاعنة في الإمام الفخر فاعتذر عنه بعد بأنَّ مقصوده ليس التشكيك...

ودعني أنبِّهك إلى ما قال الشيخ فراس مرَّة أخرى، فإنَّ العبارة التي نقلتَ للشيخ الكوثريِّ رحمه الله ظاهرها الذمُّ للتقعُّر، لا أنَّ المسألة في نفسها مذمومة، فقد يكون فهمي السابق كذلك خطأ .

أمَّا أنَّ هذا الكلام قد صدر من الشيخ الكوثريِّ رحمه الله فقد يُقال إنَّه ليس محالاً أن يكون صدر منه، فإنَّ الشيخ لم يكن مختصاً بأصول الفقه فضلاً عن الفلسفة، فيكون حكمه هذا فرعَ حكمِه على التنظيرات العقليةالبحتة في الأصول مثلاً.

والله تعالى أعلم.

والسلام عليكم...

عبدالعزيز عبد الرحمن علي
21-01-2012, 15:14
قال الإمام الكوثري رحمه الله : (أما الدليل اللفظي فيفيد اليقين عند توارد الأدلة على معنى واحد بطرق متعددة وقرائن منضمة عند الماتريدية كما في إشارات المرام للبياضي وغيره وإلى هذا ذهب الآمدي في الأبكار والسعد في شرح المقاصد والتلويح والسيد في شرح المواقف وعليه جرى المتقدمون من أئمة هذه الأمة وجماهير أهل العلم من كل مذهب بل الاشعري يقول إن معرفة الله لا تكون إلا بالدليل السمعي ومن يقول هذا يكون بعيدا عن القول بأن الدليل السمعي لا يفيد إلا الظن فيكون من عزا المسألة إلى الأشعرية مطلقا متساهلا بل غالطا غلطا غير مستساغ والواقع أن القول بأن الدليل اللفظي لا يفيد اليقين إلا عند تيقن أمور عشرة ودون ذلك خرط القتاد تقعر من بعض المبتدعة وقد تابعه بعض المتفلسفبن من أهل الأصول وجرى وراءه بعض المقلدة من المتأخرين وليس لهذا القول أي صلة لأي إمام من أئمة أهل الحق وحاشاهم أن يضعوا أصلا يهدم به الدين ويتخذ معولا بأيدي المشككين والدليل اللفظي القطعي الثبوت يكون قطعي الدلالة في مواضع مشروحة من اصول الفقه وأما ما أجمله الفخر الرازي في المحصل فقد أوضحه في المحصول ونهاية العقول واعترف فيهما بأن القرائن قد تعين المقصود فيفيد الدليل اللفظي اليقين فيفلت بذلك من أيدي المشككين إمكان التمسك بقول الرازي في المحصل))

شريف شفيق محمود
21-01-2012, 15:28
أين الطعن في أصل المسألة في هذا الكلام؟

عبدالله بن محمد العلي
21-01-2012, 17:09
ا

أمَّا أنَّ هذا الكلام قد صدر من الشيخ الكوثريِّ رحمه الله فقد يُقال إنَّه ليس محالاً أن يكون صدر منه، فإنَّ الشيخ لم يكن مختصاً بأصول الفقه فضلاً عن الفلسفة، فيكون حكمه هذا فرعَ حكمِه على التنظيرات العقليةالبحتة في الأصول مثلاً.



هل توصلت إلى هذا الحكم يا شيخ محمد من عند نفسك، أو أنه نقل إليك؟!
تقع بما اتهمت به الإمام الكوثري من التسرع!!!
سبحان الله العظيم.
ماذا درست من كتب علم الأصول ليحق لك الحكم على غيرك؟

حسين علي اليدري
21-01-2012, 17:22
لا لا يا مشايخ ما هكذا تورد الأبل!، مهلك يا شيخ عبدالله؛ على الشيخ محمد، لم يكن مقصوده الطعن في الشيخ الكوثري رحمه الله وقدس أسراره، وأنت تعرف أنه يجوز في العلم ما لا يجوز في غيره عند المباحثة، ولو أن كلامه عندك يعتبر من الطعن، لكان الواجب عليك سؤاله وفق آداب طلبة العلم، وبمقتضى القاعدة: (إن كنت ناقلاً فالصحة، وإن كنت مدعياً فالدليل)، ومن خلال الإجابة يتبين لك مقام ومرتبة المنتقد، دون المساس به.
سامحني هذه نصيحة من أخ محب، وإلا لصرنا أمثال متسوري جهلة الوهابية، ومن أهم سماتهم لا حدود ولا مرعاة لآداب الاختلاف.
قال السيد الجرجاني رحمه:
أحب مكارم الأخلاق جهدي ***وأكره أن أعيب وأن أعابا
وأصفح عن سباب الناس حلما ***وشر الناس من يهوى السبابا
من هاب الرجال تهيبوه ***ومن حقر الرجال فلن يهابا
اعتذر مرة أخرى
وفقنا الله لما يحبه ويرضاه

فراس يوسف حسن
21-01-2012, 22:30
السلام عليكم,
الأخ حسين تأمل مرة أخرى في قول الإمام الكوثري لتعلم أنه لا نزاع عنده في عين المسألة فهو لم يقدح فيها إنما قدح فيمن يتقعر في المسألة والتقعر المقصود عند الإمام هو الاستمساك بها عن غير علم للطعن في العلماء. ولاحظ قوله رضي الله عنه:

واعترف فيهما بأن القرائن قد تعيّن المقصود فيفيد الدليل اللفظي اليقين".
إذن هو لا يطعن في بحث الإمام في أصل المسألة إنما يطعن فيمن حسب نفسه أنه استمسك بمستمسك وطعن في السادة العلماء كما فعل بعض من ينتسبون للسلف في هذا العصر وإذا اطلعت على بعض كتاباتهم تعلم قصده رحمه الله.

عبدالله بن محمد العلي
22-01-2012, 04:53
لا لا يا مشايخ ما هكذا تورد الأبل!، مهلك يا شيخ عبدالله؛ على الشيخ محمد، لم يكن مقصوده الطعن في الشيخ الكوثري رحمه الله وقدس أسراره، وأنت تعرف أنه يجوز في العلم ما لا يجوز في غيره عند المباحثة، ولو أن كلامه عندك يعتبر من الطعن، لكان الواجب عليك سؤاله وفق آداب طلبة العلم، وبمقتضى القاعدة: (إن كنت ناقلاً فالصحة، وإن كنت مدعياً فالدليل)، ومن خلال الإجابة يتبين لك مقام ومرتبة المنتقد، دون المساس به.
سامحني هذه نصيحة من أخ محب، وإلا لصرنا أمثال متسوري جهلة الوهابية، ومن أهم سماتهم لا حدود ولا مرعاة لآداب الاختلاف.
قال السيد الجرجاني رحمه:
أحب مكارم الأخلاق جهدي ***وأكره أن أعيب وأن أعابا
وأصفح عن سباب الناس حلما ***وشر الناس من يهوى السبابا
من هاب الرجال تهيبوه ***ومن حقر الرجال فلن يهابا
اعتذر مرة أخرى
وفقنا الله لما يحبه ويرضاه

سبحان الله العظيم
لم أقصد التعرض لشخص أخينا محمد، كل ما في الأمر أني أردت تنبيهه إلى خطورة المزلق الذي وقع فيه من وصف للأكابر بعدم الاختصاص في كذا وكذا دون بينة أو دليل.
وهذه اللوثة سرت في طلبة العلم، ما أن يقف على مسألة خالف فيها الإمام حتى يرميه بعدم الفهم وعدم التخصص.
وللأسف بدأ هذا الأمر يسري إلى حلقات التعليم، تجد الطالب الذي حضر لطلب العلم عند الشيخ لا يعجبه مثلاً تقريره لمسألة حتى يبدأ بوصفه بعدم التمكن والمعرفة، وغيرها من الأوصاف، مع أنه جاء لحلقة الشيخ مستفيداً، وما زال في بداية طلبه.
فما أردت بكلامي إلا الخير لنفسي وأخي.

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
22-01-2012, 20:52
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

جزاك الله خيراً أخي الفاضل عبد العزيز على نقل كامل كلام اشيخ الكوثري رحمه الله

ملحوظة: ما نقلت عن الشيخ الكوثري رحمه الله: " بل الاشعري يقول إن معرفة الله لا تكون إلا بالدليل السمعي" ليس بصحيح...

بل الذي بالدليل السمعي هو أنَّ معرفة الله تعالى واجبة. والدليل لمعرفة الله تعالى عقليٌّ حتى عند الإمام الأشعريِّ رضي الله عنه.

ثمَّ يقال إنَّ كون بعض المشككين قد رأوا فجوة هاهنا فلا يعني هذا أنَّ هناك فجوة بالفعل.

وقول الشيخ: "والدليل اللفظي القطعي الثبوت يكون قطعي الدلالة في مواضع مشروحة من اصول الفقه" مجمل، وتفصيله بالبحث في كون النصِّ قطعيَّ الدلالة، فنرجع إلى منع الاشتراك والمجاز....

أخي عبد الله،

قد استندت في ذلك -أي في الحكم بأنَّه ليس من اختصاصه الفلسفة أو الأصول أو حتى الكلام- لما قرأتُ للشيخ الكوثري رحمه الله، وقد قرأت له ما يكفي.

أمَّا قولي إنَّه تسرُّع منه رحمه الله فلأن المسألة ليست مسألة تقعُّر في شيء ما، بل كلَّما أردنا الغوص في فهم النصوص فلا بدَّ أن يكون البحث أدقَّ، فتعامله مع المسألة كان فيه تسرُّع بلا ريب.

على كلٍّ، حكمي عليه بأنَّه ليس اختصاصه الفلسفة أو الكلام أو الأصول ليس اتِّهاماً له ولا طعناً فيه، بل الخطأ أن أصفه بما ليس فيه!

وربما نكون أنا وأنت متَّفقين على أنَّه ليس من اختصاصاته الفلسفة على الأقلِّ، أليس كذلك؟!

ثمَّ اعلم أخي الفاضل أنَّ كلام الشيخ الكوثري هذا قد تمسَّك به بعض الوهابية في منتدياتهم!!!!!!!

فاعمل بحثاً لتجده.

إذن: إذا كان هو في كلامه هذا متسرِّعاً أفلا يجب التَّنبيه على أنَّه تسرُّع كي لا يغترَّ به جاهل؟؟

فإن كنا لا نحبُّ أن يظهر طعن في أحد العلماء رحمهم الله تعالى أفلا يكون أولى أن لا نحبَّ أن يظهر الخطأ ولا يُصحَّح؟!

وجزاك الله تعالى خيراً.

أخي الكريم حسين،

جزاك الله خيراً، ولم أر في كلام أخي عبد الله طعناً فيَّ.

ومرَّة أخرى تظهر صحَّة قول سيدي الشيخ فراس في أنَّ كلام الشيخ الكوثري رحمه الله إنَّما هو على غير الإمام الفخر رضي الله عنه، وإنَّما كلامه على التقعُّر في المسألة لا على عينها.

فراس يوسف حسن
26-01-2012, 09:50
جزاك الله خيراً يا شيخ محمد,
والعلاّمة الكوثري شوكة في حلوق المبتدعة بما ألف وحقق وناقش وأفحم وهو صاحب النفس الطويل في تقرير شبهاتهم والرد عليها بقوة, فرحمه الله من عالم عامل بما يرضي الله تعالى.