المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (ذلك الكتاب لا ريب فيه)



جمال حسني الشرباتي
01-01-2005, 11:59
السلام عليكم


ذلك---اسم إشارة يستخدم للبعيد الغائب


هذا ---إسم إشارة يستخدم للقريب الحاضر


إذن لماذا استخدمت في الآية ذلك مع أن الكتاب حاضر أمام ناظرينا ؟؟


قد يكون الجواب---أن اسم الإشارة "ذلك" يشير إلى ما سبق نزوله من الكتاب وهو بحسب ذلك غائب

وقد يكون الجواب --جواز استخدام "هذا" و "ذلك"


ولننظر ما قاله إبن عاشور في التحرير والتنوير في تفسير الآية((ذلك الكتاب لا ريب فيه))


=============

(( ويجوز الإتيان في مثل هذا باسم الإشارة الموضوع للقريب والموضوع للبعيد، قال الرضي «وُضِع اسم الإشارة للحضور والقرببِ لأنه للمشار إليه حسًّا ثم يصح أن يشار به إلى الغائب فيصح الإتيان بلفظ البعد لأن المحكي عنه غائب، ويقل أن يذكر بلفظ الحاضر القريب فتقول جاءني رجل فقلت لذلك الرجل وقلت لهذا الرجل، وكذا يجوز لك في الكلام المسموع عن قريب أن تشير إليه بلفظ الغيبة والبعد كما تقول: «واللَّهِ وذلك قسم عظيم» لأن اللفظ زال سماعه فصار كالغائب ولكن الأغلب في هذا الإشارةُ بلفظ الحضور فتقول وهذا قسم عظيم» ا هـ، أي الأكثر في مثله الإتيان باسم إشارة البعيد ويقل ذكره بلفظ الحاضر، وعكس ذلك في الإشارة للقول.

وابن مالك في «التسهيل» سوَّى بين الإتيان بالقريب والبعيد في الإشارة لكلام متقدم إذ قال: وقد يتعاقبان (أي اسم القريب والبعيد) مشاراً بهما إلى ماوَلياه أي من الكلام، ومثَّله شارحه بقوله تعالى بعد قصة عيسى:
{ ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم }
[آل عمران: 58] ثم قال:
{ إن هذا لهو القصص الحق }
[آل عمران: 62] فأشار مرة بالبعيد ومرة بالقريب والمشار إليه واحد، وكلام ابن مالك أوفق بالاستعمال إذ لا يكاد يحصر ما ورد من الاستعمالين فدعوى الرضي قلة أن يذكر بلفظ الحاضر دعوى عريضة. ))


=========

كم كان عملاقا هذا الرجل