المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفسير عبارات الشاطبي في الموافقات



عبد الله عبد الله
09-01-2012, 08:14
لسلام عليكم ورحمة الله

إخواني الكرام
هل من الممكن ان تتفضلوا علينا بشرح العبارات الواردة في قول الشاطبي في الموافقات، إذ يقول

"الأدلة العقلية إذا استعملت في هذا العلم فإنما تستعمل مركبة على الأدلة السمعية أو معينة في طريقها أو محققة لمناطها أو ما أشبه ذلك لا مستقلة بالدلالة لأن النظر فيها نظر في أمر شرعي والعقل ليس بشارع وهذا مبين في علم الكلام فإذا كان كذلك فالمعتمد بالقصد الأول الأدلة الشرعية ووجود القطع فيها على الإستعمال المشهور معدوم أو في غاية الندور أعني في آحاد الأدلة فإنها إن كانت من أخبار الآحاد فعدم إفادتها القطع ظاهر وإن كانت متواترة فإفادتها القطع موقوفة على مقدمات جميعها أو غالبها ظني والموقوف على الظني لا بد أن يكون ظنيا فإنها تتوقف على نقل اللغات وآراء النحو وعدم الإشتراك وعدم المجاز والنقل الشرعي أو العادي والإضمار والتخصيص للعموم والتقييد للمطلق وعدم الناسخ والتقديم والتأخير والمعارض العقلي وإفادة القطع مع إعتبار هذه الأمور متعذر وقد اعتصم من قال بوجودها بإنها ظنية في أنفسها لكن إذا اقترنت بها قرائن مشاهدة أو منقولة فقد تفيد اليقين وهذا كله نادر أو متعذر"

1 لماذا قال في الشطر الرابع "آحاد الأدلة" ثم قال "أخبار الآحاد" فهل هناك فرق بين العبارتين؟

2 ما المقصود " وإن كانت متواترة فإفادتها القطع موقوفة على مقدمات جميعها أو غالبها ظني والموقوف على الظني لا بد أن يكون ظنيا فإنها تتوقف على نقل اللغات....."


ول الشاطبي في الموافقات في المقدمة الثالثة ما نصه

"فقد اتفقت الأمة بل سائر الملل على أن الشريعة وضعت للمحافظة على الضروريات الخمس وهي الدين والنفس والنسل والمال والعقل وعلمها عند الأمة كالضروري ولم يثبت لنا ذلك بدليل معين ولا شهد لنا أصل معين يمتاز برجوعها إليه بل علمت ملاءمتها للشريعة بمجموع أدلة لا تنحصر في باب واحد ولو استندت إلى شيء معين لوجب عادة تعيينه وأن يرجع أهل الإجماع إليه وليس كذلك لأن كل واحد منها بانفراده ظني ولأنه كما لا يتعين في التواتر المعنوي أو غيره أن يكون المفيد للعلم خبر واحد دون سائر الأخبار كذلك لا يتعين هنا لإستواء جميع الأدلة في إفادة الظن على فرض الإنفراد وإن كان الظن يختلف بإختلاف أحوال الناقلين وأحوال دلالات المنقولات وأحوال"

ويقول أيضا ما نصه

"وإنما الأدلة المعتبرة هنا المستقرأة من جملة أدلة ظنية تضافرت على معنى واحد حتى أفادت فيه القطع فإن للإجتماع من القوة ما ليس للإفتراق ولأجله أفاد التواتر القطع وهذا نوع منه فإذا حصل من استقراء أدلة المسألة مجموع يفيد العلم فهو الدليل المطلوب وهو شبيه بالتواتر المعنوي"



السؤال" لماذا فرق الشاطبي بين فكرته وبين التواتر المعنوي ولم يسمه تواترا معنويا؟
وشكرا جزيلا لكل من له علم فيعطينا إياه

فراس يوسف حسن
26-01-2012, 16:27
1 لماذا قال في الشطر الرابع "آحاد الأدلة" ثم قال "أخبار الآحاد" فهل هناك فرق بين العبارتين؟
2 ما المقصود " وإن كانت متواترة فإفادتها القطع موقوفة على مقدمات جميعها أو غالبها ظني والموقوف على الظني لا بد أن يكون ظنيا فإنها تتوقف على نقل اللغات....."

آحاد الأدلة تعني الأدلة منفردة وإن كانت منقولة بالتواتر وهي لا تفيد القطع إلا إذا تضافرت معها أدلة أخرى وهو ما قصده رحمه الله بما نقلت ثانياً وفيه إجابة عن سؤالك الثاني, وهذا يختلف عن خبر الواحد فهو ليس بمتواتر قطعاً لذا فهو ظني الدلالة لكنه يشترك مع ما مر بأنه يمكن أن يفيد القطع إذا تضافرت معه أدلة أخرى تقوّيه.
والله أعلم

محمد يوسف إدريس
28-01-2012, 21:55
الأخ عبدالله عبدالله
تعليقا على سؤالك الأخير فإن العلاقة بين النقل الذي الذي هو مبنى التواتر بقسميه وبين استقراء الأدلة هي التباين، فالمفهومان منفردان عن بعضهما البعض، إلا أنه لما لوحظت حيثية الكثرة في كل صار ثمة تشابه بين الطريقتين في الاستدلال، فالاستقراء كلما تكاثرت أدلته على المحل الواحد فقد تضافرت على رفع درجة دلالته على ذلك المحل من الظن إلى العلم، وهذا بعينه ما يحصل بالنسبة للاستدلال بالنقول، وهكذا فإنها كلما ازدادت عددا كلما ارتفعت درجة الجزم والاإذعان في النفس حتى إذا ما وصلت إلى مرتبة التواتر جزم العقل بها إما من حيث الثبوت وإما من حيث الدلالة بحسب محل البحث.

فراس يوسف حسن
28-01-2012, 21:59
السلام عليكم ورحمة الله
بارك الله فيك يا شيخ يوسف ونفع بك
نوّرت المنتدى
حللت أهلاً ونزلت سهلاً,

محمد يوسف إدريس
28-01-2012, 22:02
السلام عليكم ورحمة اللله
بارك الله فيك يا شيخ يوسف ونفع بك
نوّرت المنتدى
حللت أهلاً ونزلت سهلاً,

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وجزاك خيرا، ونفع بك المسلمين، آمين.