المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وهى تجري بهم فى موج كالجبال



اسامة محمد خيري
27-12-2011, 21:08
وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ }

تصور اخى الحبيب رجل يصنع سفينة فى صحراء او فى مكان مقفر ماذا سيكون رد فعلك لو رايته؟؟؟

فقوم سيدنا نوح سخروا من سيدنا نوح عليه السلام لانهم لم يتوقعوا ان هذا المكان ستجرى فيه السفينة بقدرة الله

تصور وتخيل هذة الايه


{ وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَٱلْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يٰبُنَيَّ ٱرْكَبَ مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ ٱلْكَافِرِينَ }

سبحان الله

سفينة فى مكان مقفر ليس به ماء

بقدرة الله تجرى داخل موج كالجبال

و تستقر على جبل من الجبال


انظر الى قوله تعالى

{ وَقِيلَ يٰأَرْضُ ٱبْلَعِي مَآءَكِ وَيٰسَمَآءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ ٱلْمَآءُ وَقُضِيَ ٱلأَمْرُ وَٱسْتَوَتْ عَلَى ٱلْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ }

قال الامام ابو حيان فى تفسيرها


ولما ذكرنا من المعاني والنكت واستفصح علماء البيان هذه الآية ورقصوا لها رؤوسهم، لا لتجانس الكلمتين وهما قوله: ابلعي واقلعي، وذلك وان كان الكلام لا يخلو من حسن، فهو كغير الملتفت إليه بإزاء تلك المحاسن التي هي اللب، وما عداها قشور انتهى. وأكثره خطابة، وهذا النداء والخطاب بالأمر هو استعارة مجازية، وعلى هذا جمهور الحذاق. وقيل: إن الله تعالى أحدث فيهما إدراكاً وفهماً لمعاني الخطاب. وروي أن أعرابياً سمع هذه الآية فقال: هذا كلام القادرين، وعارض ابن المقفع القرآن فلما وصل إلى هذه الآية أمسك عن المعارضة وقال: هذا كلام لا يستطيع أحد من البشر أن يأتي بمثله


وقال الامام الالوسيى فى تفسيره


هذا واعلم أن هذه الآية الكريمة قد بلغت من مراتب الإعجاز أقاصيها واستدلت مصاقع العرب فسفعت بنواصيها وجمعت من المحاسن ما يضيق عنه نطاق البيان وكانت من سَمْهَرِي البلاغة مكان السنان. يروى أن كفار قريش قصدوا أن يعارضوا القرآن فعكفوا على لباب البر ولحوم الضأن وسلاف الخمر أربعين يوماً لتصوف أذهانهم فلما أخذوا فيما قصدوه وسمعوا هذه الآية قال بعضهم لبعض: هذا الكلام لا يشبه كلام المخلوقين فتركوا ما أخذوا فيه وتفرقوا، ويروى أيضاً أن ابن المقفع ـ وكان كما في «القاموس» فصيحاً بليغاً، بل قيل: إنه أفصح أهل وقته ـ رام أن يعارض القرآن فنظم كلاماً وجعله مفصلاً وسماه سوراً فاجتاز يوماً بصبـي يقرؤها في مكتب فرجع ومحا ما عمل، وقال: أشهد أن هذا لا يعارض أبداً وما هو من كلام البشر، ولا يخفى أن هذا لا يستدعي أن لا يكون سائر آيات القرآن العظيم معجزاً لما أن حد الإعجاز هو المرتبة التي يعجز البشر عن الإتيان بمثلها ولا تدخل على قدرته قطعاً، ....

وما ذكر في مزايا هذه الآية بالنسبة إلى ما فيها قطرة من حياض وزهرة من رياض، وقد ذكر ابن أبـي الإصبع أن فيها عشرين ضرباً من البديع من أنها سبع عشرة لفظة وذلك المناسبة التامة في { ٱبْلَعِي } و { أَقْلِعِي } والاستعارة فيهما والطباق بين الأرض والسماء والمجاز في { يٰسَمَآء } فإن الحقيقة يا مطر السماء، والإشارة في { وَغِيضَ ٱلْمَآءُ } فإنه عبر به عن معان كثيرة لأن الماء لا يغيض حتى يقلع مطر السماء وتبلع الأرض ما يخرج منها فينقص ما على وجه الأرض، والإرداف في { وَٱسْتَوَتْ } والتمثيل في { وَقُضِيَ ٱلأَمْرُ } والتعليل فإن غيض الماء علة للاستواء وصحة التقسيم فإنه استوعب أقسام الماء حال نقصه والاحتراس في الدعاء لئلا يتوهم أن الغرق / لعمومه شمل من لا يستحق الهلاك فإن عدله تعالى يمنع أن يدعو على غير مستحق، وحسن النسق وائتلاف اللفظ مع المعنى والإيجاز فإنه سبحانه قص القصة مستوعبة بأخصر عبارة، والتسهيم لأن أول الآية يدل على آخرها، والتهذيب لأن مفرداتها موصوفة بصفات الحسن، وحسن البيان من جهة أن السامع لا يتوقف في فهم معنى الكلام ولا يشكل عليه شيء منه، والتمكين لأن الفاصلة مستقرة من محلها مطمئنة في مكانها، والانسجام، وزاد الجلال السيوطي بعد أن نقل هذا عن ابن أبـي الأصبع الاعتراض، وزاد آخرون أشياء كثيرة إلا أنها ككلام ابن أبـي الأصبع قد أشير إليها بأصبع الاعتراض، وقد ألف شيخنا علاء الدين ـ أعلى الله تعالى درجته في أعلى عليين ـ «رسالة» في هذه الآية الكريمة جمع فيها ما ظهر له ووقف عليه من مزاياها فبلغ ذلك مائة وخمسين مزية، وقد تطلبت هذه الرسالة لأذكر شيئاً من لطائفها فلم أظفر بها وكأن طوفان الحوادث أغرقها، ولعل فيما نقلناه سداداً من عوز، والله تعالى الموفق للصواب وعنده علم الكتاب.

أنفال سعد سليمان
17-06-2012, 20:16
سبحان الله...ذكرتني بالشيخ حسن هيتو حفظه الله....كانت هذه الآية بالذات تبهره...و قال أنها بلغت الغاية في البلاغة، أو كما قال حفظه الله...

سامح يوسف
17-06-2012, 21:20
بارك الله فيكم

هذه الآية شغف المفسرون ببيان أوجه البلاغة فيها قديما وحديثا

وكنت اقتنيت من ثماني سنوات كتابا للعلامة ابن الجزري استفاض فيه في بيان ذلك وسماه :" ( كفاية الألمعي في آية :" يا أرض ابلعي") ، واستعاره مني أخ لي وضاع من عنده ، وحاولت مرارا أن أشتريه ثانية فلم أجده بالمكتبات وحزنت على ذلك

ثم ظهر على الشبكة ؛ فالحمد لله الذي أخلف علينا وسهّل لنا العلم بفضله وكرمه

وهذا رابط تحميل كفاية الألمعي

http://ia700503.us.archive.org/12/items/kifayajazari/kifaya_jazari.pdf

وفقكم الله تعالى

أنفال سعد سليمان
18-06-2012, 04:24
أخي سامح يوسف شكرا جزيلا لك!