المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تأويلات السادة الحنابلة



مصطفى حمدو عليان
26-12-2011, 07:22
قريبا جدا ............
على منتدى الاصلين:cool:

محمد علي محمد عوض
26-12-2011, 08:25
بانتظاركم سيدي (e*

مصطفى حمدو عليان
27-12-2011, 09:03
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله.

إن ساداتنا الحنابلة كغيرهم لديهم أقوال في الإثبات وفي التفويض وفي التأويل قال ابن تيمية عنهم:" فما زال في الحنبلية من يكون ميله إلى نوع من الإثبات الذي ينفيه طائفة أخرى منهم ومنهم من يمسك عن النفي والإثبات جميعا . ففيهم جنس التنازع الموجود في سائر الطوائف لكن نزاعهم في مسائل الدق ؛ وأما الأصول الكبار فهم متفقون عليها ولهذا كانوا أقل الطوائف تنازعا وافتراقا لكثرة اعتصامهم بالسنة والآثار لأن للإمام أحمد في باب أصول الدين من الأقوال المبينة لما تنازع فيه الناس ما ليس لغيره . وأقواله مؤيدة بالكتاب والسنة واتباع سبيل السلف الطيب . ولهذا كان جميع من ينتحل السنة من طوائف الأمة - فقهائها ومتكلمتها وصوفيتها – ينتحلونه" مجموع الفتاوى 4/166 .
وما من حنبلي إلا وقد روي عنه تأويل أو أكثر في بعض الأخبار ، وهذا ينطبق على أبعدهم عن التأويل وأشدهم نفرة منه كالدارمي وأبي يعلى وابن تيمية .- وسنذكر تأويلاتهم-
وقد ذكرت أن القول بأن مذهب الحنابلة هو التفويض مطلقا هو قول خاطئ بعيد عن الصحة ، والمذهب عندنا التفويض وحرمة التأويل إلا بدليل من السنة أو من السلف الصالح وهذا ما صرح به الحنابلة كما قلت سابقا. بل إن الحنابلة قد يضطرون الى التأويل الصحيح لمواجهة التأويلات الفاسدة التي يقول بها طوائف المبتدعة كالحلولية والجهمية والرافضة والمجسمة . قال ابن القيم في الصواعق المرسلة:" وقد فسر الإمام أحمد الآيات التي احتج بها الجهمية من المتشابه وقال إنهم تأولوها على غير تأويلها وبين معناها وكذلك الصحابة والتابعون فسروا القرآن وعلموا المراد بآيات الصفات" ()
وهذا يعني جواز تأويل الآيات التي تأولتها الطوائف الضالة على غير تأويلها.
وإن تشدد الحنابلة عبر التاريخ في التمسك بالظاهر وحرمة التأويل كان مسوغاً في عصرهم، وذلك لأن التأويل كان مطية دخل به المبتدعة الى تحريف العقائد، من ذلك مارواه الذهبي عن ابن أبي دؤاد اضي أيام المحنة أنه قال ثلاثة من الأنبياء مشبهة عيسى بن مريم عليه السلام حيث يقول تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك وموسى عليه السلام حيث يقول رب أرني أنظر إليك ومحمد حيث قال إنكم ترون ربكم قال هذا كفر صراح أو فالتشبيه بهذا الإعتبار حق "" فلما رأى الحنابلة هذا الكفر البواح بسبب التأيل الباطل تمسكوا بالظاهر وأغلقوا باب التأويل كي لا يتوسع الناس في التأويل فيقعوا في التأويل الباطل الذي يؤدي الى إنكار البعث والمعاد والرؤية وغيرها من قواطع الشريعة، وغالى بعض الحنابلة وأهل الحديث في التمسك بالظاهر حتى وقعوا في التجسيم والتشبيه.
والحق وسط بين الطرفين وهو أننا نقول بحرمة التأويل إلا بدليل من السنة أو من أقوال السلف، أو لضرورة .
وهذه أدلة من أقوال الحنابلة على جواز التأويل:

مصطفى حمدو عليان
27-12-2011, 09:08
*تأويلات الإمام أحمد بن حنبل :
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله:
ورد عن الإمام أحمد القول بالتأويل الإجمالي والتفصيلي ، أما الأول فقال الامام أحمد: ( نعبد الله بصفاته كما وصف به نفسه ، قد أجمل الصفة لنفسه ، ولا نتعدى القرآن والحديث ، فنقول كما قال ونصفه كما وصف نفسه ، ولا نتعدى ذلك ، نؤمن بالقرآن كله محكمه ومتشابهه ، ولا نزيل عنه تعالى ذكره صفة من صفاته شناعة شنعت ، ولا نزيل ما وصف به نفسه من كلام ، ونزوله، وخلوه بعبده يوم القيامة ، ووضع كنفه عليه ، هذا كله يدل على أن الله يرى في الآخرة ، والتحديد في هذا بدعة ، والتسليم لله بأمره) الإبانة لابن بطة برقم 2624، وهو تأويل إجمالي لوضع الكنف.

*التأويل الإجمالي للكرسي بالعلم*
قال اللالكائي(3/402) : وفي رواية حنبل أنه سئل عن قوله وهو معكم أينما كنتم ، وقوله ما يكون من نجوى ثلثه إلا هو رابعهم . قال: علمه عالم بالغيب والشهادة علمه محيط بالكل وربنا على العرش بلا حد ولا صفة وسع كرسيه السموات والأرض بعلمه" فهو لم يحدد معنى الكرسي وإنما أشار الى المعنى الإجمالي للآية.

* النزول : قال حنبل : قلت لأبي عبد الله : ينزل الله تعالى إلى السماء الدنيا ؟ قال : نعم . قلت : نزوله بعلمه ، أو بماذا ؟ قال لي : اسكت عن هذا ، مالك ولهذا ؟ لِلَّهِ أمض الحديث على ما روي ، بلا كيف ولا حد ؛ إلا بما جاءت به الآثار وبما جاء به الكتاب ؛ قال الله عزوجل : { فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ } [النحل: 74] ، ينزل كيف شاء بعلمه وقدرته وعظمته-لم يقل بذاته- ، أحاط بكل شيء علماً ، لا يبلغ قدره واصف ، ولا ينأى عنه هارب . فتح الباري لابن رجب، الصواعق المرسلة .
فلم يحدد الامام أن نزوله بذاته ولا حدد نزوله بصفة واحدة لأن التحديد لم يرد بدليل ولا نفى المعنى الإجمالي المراد. قال في المسودة 145:" يحوز أن يشتمل القرآن على مالا يفهم معناه عندنا ...ثم بحث أصحابنا يقتضى أنه يفهم على سبيل الجملة لا على سبيل التفصيل" وهذا في الصفات والغيبيات.

**التأويل التفصيلي:
وقد روي عنه كذلك التأويل التفصيلي وهو كثير قال العلامة ابن حمدان- وهو من انتهت اليه معرفة المذهب اصولا وفروعا- : "وقد تأول أحمد آيات وأحاديث كآية النجوى وقوله أن " يأتيهم الله" وقال قدرته وأمره وقوله "وجاء ربك " قال: قدرته ذكرهما ابن الجوزي في المنهاج واختار هو إمرار الآيات كما جاءت من غير تفسير .
وتأول ابن عقيل كثيرا من الآيات والاخبار .
وتأول أحمد قول النبي صلى الله عليه وسلم " الحجر الاسود يمين الله في الارض " ونحوه أ.هـ "نهاية المبتدئين" ص(35)
و قال الإمام الغزالي في فيصل التفرقة: سمعت الثقات من أئمة الحنابلة ببغداد يقولون : إن أحمد بن حنبل صرح بتأويل ثلاثة أحاديث فقط ، أحدها: قوله صلى الله عليه وسلم :" الحجر الأسود يمين الله في الارض. والثاني : قوله صلى الله عليه وسلم :" قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الرحمن".
والثالث: قوله صلى الله عليه وسلم :" إني لأجد نَفَس الرحمن من قبل اليمن ".
وقد غلط ابن تيمية الغزالي في نقله ولا حجة له في ذلك لأن كبار الحنابلة من قبل ابن تيمية قد أثبتوا هذه التأويلات عن أحمد ومنهم أبو يعلى وابن حمدان وابن قتيبة وابن الجوزي ، والأول والثاني مقدمان في المذهب على تقي الدين ابن تيمية بلا شك .
*تأويل الاستواء: وكان يقول في معنى الاستواء هو العلو والارتفاع ولم يزل الله تعالى عاليا رفيعا قبل أن يخلق عرشه فهو فوق كل شيء والعالي على كل شيء وإنما خص الله العرش لمعنى فيه مخالف لسائر الأشياء والعرش أفضل الأشياء وأرفعها فامتدح الله نفسه بأنه على العرش استوى أي عليه علا ولا يجوز أن يقال استوى بمماسة ولا بملاقاة تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا والله تعالى لم يلحقه تغير ولا تبدل ولا يلحقه الحدود قبل خلق العرش ولا بعد خلق العرش" اعتقاد الامام المبجل للتميمي

* تأويل : (ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون):
قال الحافظ ابن كثير أيضا في " البداية والنهاية " (10 / 327) :
" ومن طريق أبي الحسن الميموني عن أحمد بن حنبل أنه أجاب الجهمية حين احتجوا عليه بقوله تعالى : (ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون) قال : يحتمل أن يكون تنزيله إلينا هو المحدث ، لا الذكر نفسه هو المحدث . وعن حنبل عن أحمد أنه قال : يحتمل أن يكون ذكر آخر غير القران " اه‍

*تأويل المجيء :
قال الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية) الجزء العاشر صفحة 354 :
( وكلامه - أي الإمام أحمد - في نفي التَّشبيه وتَرْك الخوضِ في الكلام والتّمسّك بما ورد في الكتاب والسنَّة عن النَّبي صلى الله عليه وسلَّم وعن أصحابه روى البيهقي عن الحاكم عن أبي عمرو ابن السمّاك عن حنبل أنَّ أحمد بن حنبل تأوّلَ قوله تعالى: (( وَجَاءَ رَبّكَ )) أنَّه جاء ثوابه ، ثمَّ قال البيهقي : وهذا إسناد لا غبار عليه. ). انتهى
وقد احتجَّ به أبو الفرج ابن الجوزي في دفع (دفع الشُّبه والتشبيه) ص110 فقال:
( ... مالا بُدَّ مِن تأويله كقوله تعالى: ((وَجَاءَ رَبُّكَ)) ، أي جاء أمره. وقال أحمد بن حنبل: وإنَّما صرفه إلى ذلكَ أدلّة العقل ؛ فإنّه لا يجوز عليه الإنتقال ).
وقال في زاد المسير:" قوله تعالى : { إلا أن يأتيهم الله } كان جماعة من السلف يمسكون عن الكلام في مثل هذا . وقد ذكر القاضي أبو يعلى عن أحمد أنه قال : المراد به : قدرته وأمره . قال : وقد بينه في قوله تعالى : { أوَ يأتي أمر ربك } [ الانعام : 158 ] .
* تأويل مجيء سورة البقرة:
قال البيهقي في مناقب أحمد: وأنبأنا الحاكم قال حدثنا أبو عمر بن السماك قال حدثنا حنبل ابن إسحاق قال سمعت عمي أبا عبد الله يعني الإمام أحمد يقول: " احتجوا على يومئذ يعني يوم نوظر في دار أمير المؤمنين – فقالوا تجئ سورة البقرة يوم القيامة وتجئ سورة تبارك، فقلت لهم إنما هو الثواب قال الله تعالى: " وجاء ربك " إنما تأتي قدرته وإنما القرآن أمثال ومواعظ " أهـ. قال البيهقي: " هذا إسناد صحيح لاغبار عليه ".
ثم قال البيهقي: " وفيه دليل على أنه كان لا يعتقد في المجئ الذي ورد به الكتاب والنزول الذي وردت به السنة انتقالاً من مكان إلى مكان كمجئ ذوات الأجسام ونزولها، وإنما هو عبارة عن ظهور آيات قدرته، فإنهم لما زعموا أن القرآن لو كان كلام الله وصفة من صفات ذاته لم يجز عليه المجئ والإتيان فأجابهم أبو عبد الله إنما يجئ ثواب قراءته التي يريد إظهارها يومئذ فعبر عن إظهارها إياها بمجيئه. وهذا الجواب الذي أجابهم به أبو عبد الله لا يهتدي إليه إلا الحذاق من أهل العلم المنزهون عن التشبيه" اهـ \.
وهذا الخبر عن الإمام أحمد قد نقله وابن كثير أيضاً في البداية والنهاية من غير انتقاد على الرواية، كما نقل ابن حزم في ( الفصل ) تأويل الإمام أحمد آية " وجاء ربك"وارتضاه. فقال: وقد روينا عن أحمد بن حنبل رحمه الله أنه قال وجاء ربك إنما معناه وجاء أمر ربك" الفصل 1/235

** تأويل آخر عن الإمام أحمد يتعلق بمسألة الصفات :
روى الخلال بسنده عن حنبل عن عمه الامام أحمد بن حنبل ) أنه سمعه يقول :
(احتجوا علي يوم المناظرة ، فقالوا : " تجئ يوم القيامة سورة البقرة . . . . " الحديث ، قال : فقلت لهم : إنما هو الثواب) اه‍ .

*تأويل النسيان:
قال الامام أحمد :" أما قوله فاليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا يقول نترككم في النار كما نسيتم كما تركتم العمل للقاء يومكم هذا . وأما قوله في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى يقول لا يذهب من حفظه ولا ينساه " الرد على الزنادقة
فلم يقل الامام أحمد إن الله ينسى لا كنسياننا-كما سمعته من بعض السلفية-، ولا قال نثبت لله صفة النسيان بلا كيف-كما قال شيوخ السلفية عن الهرولة والمشي والايذاء- ولكنه فسر المعنى المراد لإزالة شبهات الحشوية والجهمية عن العقائد.*المعية
ومما أوله الامام أحمد وفسره المعية الإلهية فقال:" أما قوله إنا معكم مستمعون ، فهذا من مجاز اللغة يقول الرجل للرجل إنا سنجزى عليك رزقك إنا سنفعل بك كذا وأما قوله إنني معكما أسمع وأرى فهو جائز في اللغة يقول الرجل الواحد للرجل سأجرى عليك رزقك أو سأفعل بك خيرا " الرد على الزنادقة
*وقال:" ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم يعنى الله بعلمه ولا خمسة إلا هو يعني الله بعلمه سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا وهو معهم يعني بعلمه فيهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم 7 المجادلة
قال الله جل ثناؤه لموسى إنني معكما 46 طه يقول في الدفع عنكما ""من كتاب الرد على الزنادقة.
قال المروذي قلت لأبي عبد الله إن رجلا قال أقول كما قال الله ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم أقول هذا ولا أجاوزه إلى غيره
فقال هذا كلام الجهمية بل علمه معهم فأول الآية/ذكره ابن القيم في الصواعق
*تأويل قوله تعالىألم تر إلى ربك كيف مد الظل)قال :" ألم تر إلى ربك كيف مد الظل 45 الفرقان فقالوا إنه حين قال ألم تر إلى ربك أنهم لم يروا ربهم ولكن المعنى ألم تر إلى فعل ربك فقلنا إن فعل الله لم يزل العباد يرونه وإنما قال وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة فقالوا إنما تنظر الثواب من ربها فقلنا إنها مع ما تنتظر الثواب هي ترى ربها فقالوا إن الله لا يرى في الدنيا ولا في الآخرة وتلو آية من المتشابه من قول الله جل ثناؤه لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار" فانظر كيف يفرق الامام بين التأويل الصحيح والتأويل الباطل.*

** تأويل قوله تعالى :" وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله *
قال الامام أحمد:" وإنما معنى قول الله جل ثناؤه وهو الله في السموات وفي الارض يقول هو إله من في السموات وإله من في الأرض وهو على العرش وقد أحاط علمه بما دون العرش ولا يخلو من علم الله مكان ولا يكون علم الله في مكان دون مكان".
**ومن الأحاديث التي أولها الإمام قوله صلى الله عليه وسلم :" القرآن كلام الله منه بدأ وإليه يعود" قال الامام أحمد في تأويله :" منه بدأ علمه وإليه يعود حكمه" نهاية المبتدئين 26.

*وقد قال الامام أحمد بالتأويل في غير الصفات في مواضع كثيرة منها ما قاله الخلال في السنة:" أخبرني محمد بن يحيى الكحال أنه قال لأبي عبدالله كل مولود يولد على الفطرة ما تفسيرها قال هي الفطرة التي فطر الله عز و جل الناس عليها شقي أو سعيد وقال أبو عبدالله سألني عن هذه المسألة إنسان بمكة وكان قدريا فلما قلت له كأني ألقمته حجرا" وقد روي هذا التفسير عنه بطرق عديدة.
*تاويل الإمامة:
وقال الخلال:" - أخبرني منصور بن الوليد قال ثنا علي بن سعيد أنه سأل أبا عبدالله عن الإمامة من أ حق قال أقرؤهم فإذا استووا فالصلاح عندي والله أعلم قدم النبي أبا بكر يصلي بالناس ولم يكن أقرأهم وابن مسعود أعلمهم بكتاب الله عز و جل فقال هذا يختلف فقال من شاء قال إنما قدمه النبي من أجل الخلافة وهذا موضع تأويل"السنة
تأويل الفقر:
*و روى ابن رجب في الطبقات :" عن أبي بكر الأثرم: أنه سأل أحمد بن حنبل عن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وتعوذه من الفقر؟ فقال: إنما أراد به فقر القلب".طبقات الحنابلة .
*خير البرية:
* وروى الخلال عن حرب بن إسماعيل الكرماني قال سمعت أحمد يقول في حديث أنس" أن رجلا قال للنبي يا خير البرية" قال ذاك أبي إبراهيم قال قد روي غير هذا أنه قال أنا أول من تنشق عنه الأرض وقال الله عز و جل كنتم خير أمة أخرجت للناس وذهب فيه إلى أن النبي إنما أراد التواضع به ). السنة (1/192)

***وعن إسحاق بن إبراهيم بن هانئ ، يقول : سمعت أحمد بن حنبل ، يقول في حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « لو كان القرآن في إهاب » . يعني : في جلد في قلب رجل ، يرجى لمن القرآن في قلبه محفوظ أن لا تمسه النار .الأسماء والصفات للبيهقي.

مصطفى حمدو عليان
27-12-2011, 09:10
*تأويلات الحنابلة: -ومنها ما ينشر لأول مرة وهي حصيلة جهد شهور عديدة-

11* الإمام الترمذي رضي الله عنه:
فقد ذكر في سننه بعد حديث الرؤية الطويل الذي فيه((فيعرفهم نفسه))أخرجه الترمذي في السنن((2557)) قال((ومعنى قوله في الحديث((فيعرفهم نفسه))يعني يتجلى لهم._السنن((4/692))
12**تأويل الإمام الترمذي رضي الله عنه:
قال الإمام الترمذي في حديث: " لو أنكم دليتم بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على الله، ثم قرأ ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم ) قال الإمام الترمذي: " هذا حديث غريب من هذا الوجه ..". قال :وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقالوا: " إنما هبط على علم الله وسلطانه، وعلم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان وهو على العرش كما وصف في كتابه " اهـ.
13* و لما روى الترمذي حديث اتيان البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان برقم 2883 قال: " ومعنى هذا الحديث عند أهل العلم أنه يجئ ثوابه وقراءته، كذا فسر بعض أهل العلم هذا الحديث وما يشبه هذا من الاحاديث أنه يجئ ثواب قراءة القرآن، وفي حديث النواس ابن السمعان عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ما فسروا إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم: " وأهله الذين يعملون به في الدنيا، ففي هذا الحديث دلالة أنه يجئ ثواب العمل.

*14* الإمام البخاري رضي الله عنه
فقد أول الضحك في حديث((يضحك الله من رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة))أخرجه البخاري((2826)) أول ذلك بمعنى((الرحمة))أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات-ص((470)).
قال البيهقي:" قال البخاري : « معنى الضحك الرحمة » . قال أبو سليمان : « قول أبي عبد الله قريب ، وتأويله على معنى الرضى لفعلهما أقرب وأشبه ...وهذا يخرج على سعة المجاز ، ولا يمتنع على مذهب الاستعارة في الكلام ، ونظائره في كلامهم كثيرة »الاسماء والصفات


*15*ابن أبي شيبة
قال الحافظ أبو جعفر محمد بن عثمان بن محمد بن أبي شيبة العبسي محدث الكوفة في وقته ألف كتابا في العرش فقال: ذكروا أن الجهمية يقولون ليس بين الله وبين خلقه حجاب وأنكروا العرش وأن يكون الله فوقه وقالوا إنه في كل مكان، ففسرت العلماء وهومعكم يعني علمه. من كتاب العلو للذهبي

*16* ثعلب إمام العربية
قال الحافظ أبو القاسم اللالكائي في كتاب السنة وجدت بخط الدارقطني عن إسحاق الكاذي قال سمعت أبا العباس ثعلب يقول استوى أقبل عليه وإن لم يكن معوجا ثم استوى إلى السماء أقبل و استوى على العرش علا واستوى وجهه اتصل واستوى القمر امتلأ واستوى زيد وعمرو تشابها في فعلهما وإن لم تتشابه شخوصهما
هذا الذي نعرف من كلام العرب كان أبو العباس من علماء لسان العرب صنف التصانيف واشتهر إسمه توفي سنة إحدى وتسعين ومائتين. من كتاب العلو للذهبي.
*وقد أول ثعلب قوله تعالى :" ( الله نور السماوات والأرض ) قال البيهقي" ثم قد حكى أبو الحسن بن مهدي فيما كتب إلي أبو نصر بن قتادة من كتابه عن ابن الأنباري عن ثعلب في قول الله عز وجل : ( الله نور السماوات والأرض ) : « يعني أنه حق أهل السماوات والأرض ، وهذا نظير قول العرب إذا سمعوا قول القائل : حقا : كلامك هذا عليه نور ، أي هو حق . فيحتمل أن يكون قوله إن كان ثابتا : « أسألك بجلالك ونور وجهك » أي وحق وجهك" الأسماء والصفات

*17*تأويل الدارمي للجنب:"
قال في الرد على المريسي:" وادعى المعارض أيضا زورا على قوم أنهم يقولون في تفسير قول الله يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله قال يعنون بذلك الجنب الذي هو العضو وليس على ما يتوهمونه
فيقال لهذا المعارض ما أرخص الكذب عندك وأخفه على لسانك فإن كنت صادقا في دعواك فأشر بها إلى أحد من بني آدم قاله وإلا فلم تشنع بالكذب على قوم هم أعلم بهذا التفسير منك وأبصر بتأويل كتاب الله منك ومن إمامك إنما تفسيرها عندهم تحسر الكفار على ما فرطوا في الإيمان والفضائل التي تدعو إلى ذات الله واختاروا عليها الكفر والسخرية بأولياء الله فسماهم الساخرين فهذا تفسير الجنب عندهم فما أنبأك أنهم قالوا جنب من الجنوب فإنه لا يجهل هذا المعنى كثير من عوام المسلمين فضلا عن علمائهم وقد قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه الكذب مجانب الإيمان وقال ابن مسعود رضي الله عنه لا يجوز من الكذب جد ولا هزل .

18* تأويل ابن خزيمة للصورة
قال في كتابه التوحيد:" تأولها بعض من لم يتحر العلم على غير تاويلها ففتن عالمًا من أهل الجهل و الغباوة حملهم الجهل بمعنى الخبرعلى القول بالتشبيه جل وعلا عن أن يكون وجه خلق من خلقه مثل وجهه الذي وصفه الله بالجلال و الإكرام ونفي الهلاك عنه.
..ثم قال:" توهم بعض من لم يتحر العلم أن قوله على صورته يريد صورة الرحمن عز ربنا وجل عن أن يكون هذا معنى الخبر بل معنى قوله خلق آدم على صورته الهاء في هذا الموضع كناية عن اسم المضروب والمشتوم أراد أن الله خلق آدم على صورة هذا المضروب الذي أمر الضارب باجتناب وجهه بالضرب والذي قبح وجهه فزجر أن يقول ووجه من أشبه وجهك لأن وجه آدم شبيه وجوه بنيه فإذا قال الشاتم لبعض بني آدم قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك كان مقبحًا وجه آدم صلوات الله عليه وسلامه الذي وجوه بنيه شبيهة بوجه أبيهم فتفهموا ـ رحمكم الله ـ معنى الخبر لا تغلطوا ولا تغالطوا فتضلوا عن سواء السبيل وتحملوا على القول بالتشبيه الذي هو ضلال.""
والمنصوص عن أحمد أن الهاء تعود الى الرحمن ومعنى ذلك أي على صفته كما قال أبو يعلى في إبطال التأويلات، لا أن صورة آدم تشبه صورة الرحمن.
*19*الإمام أبو بكر الآجري
قال في كتابه الشريعة:"فإن قيل فإيش معنى قوله ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم قيل علمه والله على عرشه وعلمه محيط بها كذا فسره أهل العلم
والآية يدل أولها وآخرها على أنه العلم وهو على عرشه هذا قول المسلمين"
- وقال:" عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى : أولي الأيدي والأبصار قال : الأيدي : القوة في العمل ، والأبصار : بصرهم ما هم فيه من دينهم
*وقال الآجري : " وقوله عز وجل : وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله فمعناه : أنه جل ذكره إله من في السماوات ، وإله من في الأرض ، إله يعبد في السماوات ، وإله يعبد في الأرض ، هكذا فسره العلماء" كتاب الشريعة


*20* تأويل ابن بطة للمعية ومجيء البقرة ولظل الله وللكرسي:
قال في الابانة:"قوله وهو معكم فهو كما قالت العلماء علمه وأما قوله وهو الله في السموات وفي الأرض معناه أنه هو الله في السموات وهو الله في الأرض وتصديقه في كتاب الله وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله واحتج الجهمي بقوله ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم فقال إن الله معنا وفينا وقد فسر العلماء ذلك علمه ثم قال تعالى في آخرها إن الله بكل شيء عليم.
وقال:" ثم إن الجهمية لجأت إلى المغالطة في أحاديث تأولوها موهوا بها على من لا يعرف الحديث ، مثل الحديث الذي روي : « يجيء القرآن يوم القيامة في صورة الرجل الشاحب فيقول له القرآن : أنا الذي أظمأت نهارك وأسهرت ليلك فيأتي الله فيقول : أي رب تلاني ووعاني وعمل بي » والحديث الآخر : « تجيء البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان » ، فأخطأ في تأويله ، وإنما عنى في هذه الأحاديث في قوله : يجيء القرآن وتجيء البقرة وتجيء الصلاة ويجيء الصيام ، يجيء ثواب ذلك كله ، وكل هذا مبين في الكتاب والسنة" .
*وقال:" ... وأمرك بالمعروف صدقة ، ونهيك عن المنكر صدقة ، ومباضعتك لأهلك صدقة ، فكيف يكون الإنسان يوم القيامة في ظل مباضعته لأهله ؟ إنما عنى بذلك كله ثواب صدقته ، أليس قد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « من أحب أن يظله الله تعالى في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ، فلينظر معسرا أو ليدع له » ، فأعلمك أن الظل من ثواب الأعمال""
تأويل الكرسي بالعلم: وقال ابن بطة: " من أصل الجهمية ومذاهبها أن الله تعالى يحل في الأشياء كلها وفي الأمكنة ، والأمكنة مخلوقة ، فلما علم أن الله تعالى هو الخالق لا مخلوق ، وكذلك كل ما كان منه لا يكون مخلوقا قال وسع كرسيه السماوات والأرض فسرها ابن عباس : علمه ، فأخبر أن علمه وسع السماوات والأرض".
* ابن بطة ينقل تأويل الهرولة :
قال في الإبانة :" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه حين يذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ، وإن اقترب إلي شبرا اقتربت إليه ذراعا ، وإن اقترب إلي ذراعا اقتربت إليه باعا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة » قال ابن نمير : فقلت للأعمش : من يستشنع هذا الحديث ؟ فقال : إنما أراد في الإجابة.
ولم ينكر ذلك بل قبِل هذا التفسير فأين هؤلاء الحشوية الذين يثبتون صفة الهرولة والمشي لله.

مصطفى حمدو عليان
27-12-2011, 09:13
*21*تأويل ابن قتيبة لنفس الرحمن وللهرولة وللعجب :
لقد تأول ابن قتيبة في كتابه "تأويل مشكل الحديث" العديد من الآيات والأخبار كالنفس والساق والحجر والأسود.
فها هو يصرف اللفظ عن حقيقته ويؤوّل العجب إلى محل ما يعجب منه.. ويؤول الضحك إلى محل ما يضحك منه ,ويؤول نفس الرحمن والهرولة والمشي، ويقول بوقوع الكناية .
قال :( قالوا حديث في التشبيه، قالوا رويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( لا تسبوا الريح فإنها من نفس الرحمن) وينبغي أن تكون الريح عندكم غير مخلوقة لأنه لا يكون من الرحمن جل وعز شيء مخلوق.
قال أبو محمد: ونحن نقول إنه لم يرد بالنفس ما ذهبوا إليه , وإنما أراد أن الريح من فرج الرحمن عز وجل وروحه , يقال اللهم نفس عني الأذى , وقد فرج الله عن نبيه صلى الله عليه وسلم بالريح يوم الأحزاب وقال تعالى: " فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها "
وكذلك قوله : إني لأجد نفس ربكم من قبل اليمن.
قال أبو محمد: وهذا من الكناية , لأن معنى هذا أنه قال: كنت في شدة وكرب وغم من أهل مكة ففرج الله عني بالأنصار يعني أنه يجد الفرج من قبل الأنصار وهم من اليمن , فالريح من فرج الله تعالى وروحه كما كان الأنصار من فرج الله تعالى.."
فقد أول رحمه الله ( نفس الرحمن ) بفرج الرحمن ورَوْحِه..
وقال أيضاً ) : قالوا حديث في التشبيه، قالوا: رويتم أن ابن عباس قال: الحجر الأسود يمين الله تعالى في الأرض يصافح بها من شاء من خلقه.
قال أبو محمد: ونحن نقول إن هذا تمثيل وتشبيه , وأصله أن الملك كان إذا صافح رجلاً قبّل الرجل يده , فكأن الحجر لله تعالى بمنزلة اليمين للملك تستلم وتلثم . وبلغني عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: إن الله تبارك وتعالى حين أخذ الميثاق من بني آدم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا: بلى , جعل ذلك في الحجر الأسود وقال: أما سمعتم إذا استلموه يقولون إيماناً بك ووفاء بعهدك , أي قد وفينا بعهدك إنك أنت ربنا. وذلك أن الجاهلية قد استلموه وكانوا مشركين لم يستلموه بحقه لأنهم كانوا كفاراً."
وقال أيضاً في تأويل المشي والهرولة:" قالوا حديث في التشبيه، قالوا: رويتم عن أبي ذر وأبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (يقول الله عز وجل: من تقرب إلي شبراً تقربت منه ذراعاً,ومن تقرب مني ذراعاً تقربت منه باعاً , ومن أتاني يمشي أتيته هرولة.
قال أبو محمد: ونحن نقول إن هذا تمثيل وتشبيه, وإنما أراد من أتاني مسرعاً بالطاعة أتيته بالثواب أسرع من إتيانه , فكنى عن ذلك بالمشي وبالهرولة , كما يقال فلان موضع في الضلال والإيضاع سير سريع.. لا يراد به أنه يسير ذلك السير وإنما يراد أنه يسرع إلى الضلال , فكنى بالوضع عن الإسراع. وكذلك قوله: " والذين سعوا في آياتنا معاجزين " والسعي: الإسراع في المشي , وليس يراد أنهم مشوا دائماً وإنما يراد أنهم أسرعوا بنياتهم وأعمالهم والله أعلم."مشكل الحديث.
** يقول ابن قتيبة -رحمه الله- (كما في تأويل مختلف الحديث:
" قالوا حديث في التشبيه، قالوا: رويتم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: عجب ربكم من إلكم وقنوطكم وسرعة إجابته إياكم، وضحك من كذا.. وإنما يعجب ويضحك من لا يعلم ثم يعلم فيعجب ويضحك.
قال أبو محمد: ونحن نقول إن العجب والضحك ليس على ما ظنوا , وإنما هو على حل عنده كذا بمحل ما يعجب منه وبمحل ما يضحك منه.. لأن الضاحك إنما يضحك لأمر معجب له , ولذلك قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للأنصاري الذي ضافه ضيف وليس في طعامه فضل عن كفايته فأمر امرأته بإطفاء السراج ليأكل الضيف وهو لا يشعر أن المضيف له لا يأكل (لقد عجب الله تعالى من صنيعكما البارحة).. أي حل عنده محل ما يعجب الناس منه , وقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: " وإن تعجب فعجب قولهم " لم يرد أنه عندي عجب وإنما أراد أنه عجب عند من سمعه "

*
22*ابن عقيل الحنبلي وتأويل الساق والعجب والضحك:
كان الإمام ابن عقيل الحنبلي شيخ الحنابلة في زمانه من أهل التنزيه , حيث يقول " تعالى الله أن يكون له صفة تشغل الأمكنة , هذا عين التجسيم , وليس الحق بذي أعضاء وأبعاض يعالج بها..." انتهى المقصود . (دفع شبه التشبيه لابن الجوزي
وقال الإمام ابن عقيل في حديث النبي –صلى الله عليه وسلم - ( لقد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة :
" العُجْب في الأصل .. استغراب الشيء , وذلك يكون من عِلْمِ ما لم يعلم , وإلا فكل شيء أنس به لا يتصور العجب منه , فإن الإنسان إذا رأى حجر المغناطيس يجذب الحديد ولم يكن رآه من قبل ذلك عجب , والباري سبحانه لا يعزب عن علمه شيء أعجبه فعله , وكذلك الضحك لا يصدر إلا عن راضٍ , ومن ذلك قوله –صلى الله عليه وسلم – ( لله أفرح بتوبة عبده...) أي رضي , ومنه قوله تعالى (( كل حزب بما لديهم فرحون )).. أي راضون ."(دفع شبه التشبيه لابن الجوزي
وقد أول الساق كما في فتح الباري.

**
*23*تأويلات ابن مندة للساق والوجه :
تأويل الساق:
قال ابن منده في الرد على الجهمية :" وقد اختلف الصحابة في معنى قوله جل وعز يكشف عن ساق
...عن ابن مسعود في قوله جل وعز يوم يكشف عن ساق قال عن ساقيه قال أبو عبد الله هكذا في قراءة ابن مسعود.-
..و قال ابن عباس يكشف عن أمر عظيم ثم قال قد قامت الحرب على ساق قال إبراهيم وقال ابن مسعود يكشف عن ساقه فيسجد كل مؤمن ويقسو كل كافر فيكون عظما واحدا ...وعن ابن عباس وعن مقاتل الضحاك عن ابن عباس قي قوله يوم يكشف عن ساق قال شدة الآخرة ...و عن مجاهد في قوله جل وعز يوم يكشف عن ساق قال عن شدة الأمر قال ابن عباس أشد ساعة تكون يوم القيامة... وعن قتادة في قوله جل وعز يوم يكشف عن ساق قال عن شدة الأمر .
2-تأويل الوجه:
وقال ابن منده : ( ومعنى وجه الله عز و جل ها هنا على وجهين
أحدهما وجه حقيقة والآخر بمعنى الثواب
فأما الذي هو بمعنى الوجه في الحقيقة ما جاء عن النبي صلى الله عليه و سلم في حديث أبي موسى وصهيب وغيرهم مما ذكروا فيه الوجه وسؤال النبي صلى الله عليه و سلم بوجهه جل وعز واستعاذته بوجه الله وسؤاله النظر إلى وجهه جل وعز وقوله صلى الله عليه و سلم لا يسأل بوجه الله وقوله أضاءت السماوات بنور وجه الله وإذا رضي عز و جل عن قوم أقبل عليهم بوجهه جل وعز وكذلك قول الله جل وعز
إلى ربها ناظرة القيامة 23 وقول الأئمة بمعنى إلى الوجه حقيقة الذي وعد الله جل وعز ورسوله الأولياء وبشر به المؤمنين بأن ينظروا إلى وجه ربهم عز و جل
واما الذي هو بمعنى الثواب فكقول الله عز و جل إنما نطعمكم لوجه الله الإنسان 9 وقوله جل وعز ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه الأنعام 52 وما أشبه ذلك في القرآن وقول النبي صلى الله عليه و سلم ما قائل يلتمس وجه الله وما أشبه ذلك مما جاء عن النبي صلى الله عليه و سلم فهو على معنى لثواب)
ولكنه لم يفسر سبب هذا التفريق، ولم يذكر الضابط في ذلك، وما يهمنا أنه أخذ بالتأويل وقال به بلا غلو .

مصطفى حمدو عليان
27-12-2011, 09:16
*
25* الوزير ابن هبيرة عنده التأويل أولى من التشبيه::
ومن كلامه في السنة: قال أبو الفرج بن الجوزي: سمعت الوزير يقول: تأويل الصفات أقرب إلى الحظ من إثباتها على وجه التشبيه فإن ذلك كفر. وهذا غايته البدعة.
قال وسمعته ينشد لنفسه:
لا قول عند آية المتشابه ... للراسخين غير " آمنا به "
قال: وسمعته يقول: ما أنزل الله آية إلا والعلماء قد فسروها، لكنه يكون للآية وجوه محتملات، فلا يعلم ما المراد من تلك الوجوه المحتملات إلا الله عز وجل.
قال: وسمعته يقول: تفكرت في أخبار الصفات، فرأيت الصحابة والتابعين سكتوا عن تفسيرها، مع قوة علمهم، فنظرت السبب في سكوتهم، فإذا هو قوة الهيبة للموصوف، ولأن تفسيرها لا يتأتى إلا بضرب الأمثال للّه، وقد قال عز وجل: " تضربوا للّه الأمثال " النحل: 74، قال: وكان يقول: لا يفسر على الحقيقة ولا على المجاز لأن حملها على الحقيقة تشبيه، وعلى المجاز بدعة." طبقات ابن رجب

*26*اللالكائي ينقل تاويل الساق عن ابن جبير:" أخبرنا علي بن عمر بن إبراهيم قال ثنا عبد الصمد بن علي قال ثنا الحسين ابن سعيد السلمي قال حدثني أحمد بن الحسن بن علي بن أبان البصري المرادي قال ثنا الحسن بن محبوب عن علي بن دياب عن ابان بن ثعلب عن سعيد بن جبير أن ابن عباس في قوله تعالى يوم يكشف عن ساق قال عن بلاء عظيم"

*27*ابن قدامة ينقل تأويل السلف ويقبله:
قال رحمه الله :" ومذهب السلف رحمة الله عليهم الإيمان بصفات الله تعالى وأسمائه التي وصف بها نفسه في آياته وتنزيله أو على لسان رسوله من غير زيادة عليها ولا نقص منها ولا تجاوز لها ولا تفسير ولا تأويل لها بما يخالف ظاهرها ولا تشبيه بصفات المخلوقين ولا سمات المحدثين بل أمروها كما جاءت وردوا علمها إلى قائلها ومعناها إلى المتكلم بها".ذم التأويل
وقد تأول المعية في نفس الكتاب

مصطفى حمدو عليان
27-12-2011, 09:17
*28* تأويل ابن أبي حاتم في تفسيره للساق والكرسي:
- قوْلُهُ تَعَالَى: " يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ "
* قال ابن أبي حاتم في تفسيره :
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ:" " يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ " ، قَالَ: إِذَا خَفَى عَلَيْكُمْ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ، فَابْتَغُوهُ فِي الشِّعْرِ فَإِنَّهُ دِيوَانُ الْعَرَبِ، أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ الشَّاعِرِ: اصْبِرْ عَنَاقُ إِنَّهُ شَرٌّ بَاقٍ قَدْ سَنَّ لِي قَوْمُكَ ضَرْبُ الْأَعْنَاقِ وَقَامَتِ الْحَرْبُ بِنَا عَلَى سَاقٍ"قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:"هَذَا يَوْمُ كَرْبٍ وَشِدَّةٍ"
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ " ، قَالَ: هُوَ الْأَمْرُ الشَّدِيدُ الْمُفْظِعُ مِنَ الْهَوْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"
- تأويل قوله: " وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ "
قال ابن ابي حاتم:
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،"قَوْلُهُ: " وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ " , قال: عِلْمُهُ". وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نحو ذلك.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ أَحَدُ أَقْوَالِ ابْنِ عَبَّاسٍ . ثم ذكر رواية ""الْكُرْسِيُّ: مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ"
والوجه الثالث : " السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ فِي جَوْفِ الْكُرْسِيِّ، وَالْكُرْسِيُّ بَيْنَ يَدَيِ الْعَرْشِ ". فانظر كيف ذكر ابن أبي حاتم تأويلات السلف ولم ينكرها ولم يتهمهم بالتعطيل والتجهم.



*29*أبو عمر الزاهد الحنبلي"غلام ثعلب " في تأويل قوله تعالى : { يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ }
قال الامام النحوي الحنبلي أبو عمر الزاهد : يراد بها النفس ، ومنه قول علي رضي الله عنه : أقاتلهم ولو تلفت ساقي ، أي : نفسي . فعلى هذا يكون المعنى : يتجلّى لهم .
انظر : زاد المسير ، الاسماء والصفات
* الاسماء والصفات:: قال أبو سليمان رحمه الله : وفيه وجه آخر لم أسمعه من قدوة ، وقد يحتمله معنى اللغة ، سمعت أبا عمر يذكر عن أبي العباس أحمد بن يحيى النحوي فيما عد من المعاني المختلفة الواقعة تحت هذا الاسم ، قال : والساق النفس ، قال : ومنه قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه حين راجعه أصحابه عن قتل الخوارج فقال : والله لأقاتلنهم ولو تلفت ساقي . يريد نفسه . قال أبو سليمان : فقد يحتمل على هذا أن يكون المراد به التجلي لهم وكشف الحجب ، حتى إذا رأوه سجدوا له . قال : ولست أقطع به القول ولا أراه واجبا فيما أذهب إليه من ذلك ، وأسأل الله أن يعصمنا من القول بما لا علم لنا به

30* أبو بكر ابن الأنباري الامام النحوي الحنبلي يؤول العين في قوله تعالى : { ولِتُصْنَع على عيني }:
قال ابن الأنباري : هو من قول العرب : غُذي فلان على عيني ، أي : على المَحَبَّة مِنّي . انظر زاد المسير، وتفسير القرطبي
*قال البيهقي:" 972 - ... عن ابن عباس ، في قوله عز وجل : ( سنفرغ لكم أيها الثقلان) قال : وعيد من الله عز وجل للعباد ، وليس بالله شغل . قال أبو الحسن بن مهدي فيما كتب لي أبو نصر بن قتادة من كتابه : « قوله ( سنفرغ لكم أيها الثقلان ) أي سنقصد لعقوبتكم ، ونحكم جزاءكم ، يقال : فرغ بمعنى قصد وأحكم . يقول القائل لمن أنبه بشيء : إذا أتفرغ لك ، أي : إذا نقصد قصدك . وأنشد ابن الأنباري في مثل هذا لجرير : الآن وقد فرغت إلى نمير فهذا حين كنت له عذابا أراد : وقد قصدت قصده »"

*تأويلات ابن الجوزي في زاد المسير+تلبيس+المجالس:

*قال ابن الجوزي :" وقد روى عكرمة عن ابن عباس : «يوم يُكْشَفُ عن ساق» قال : يُكْشَفُ عن شِدَّةٍ ، وأنشد :
وَقَامَتْ الحَرْبُ بِنَا عَلَى سَاقْ ... وهذا قول مجاهد ، وقتادة .
قال ابن قتيبة : وأصل هذا أن الرجل إذا وقع في أمر عظيم يحتاج إِلى معاناته والجدّ فيه ، شمّر عن ساقه ، فاستعيرت الساق في موضع الشدة ، هذا قول الفراء ، وأبي عبيدة ، واللغويين . وقد أضيف هذا الأمر إِلى الله تعالى . فروي في «الصحيحين» من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه " يكشف عن ساقه " ، وهذا إضافة إليه ، لأن الكل له وفعله . وقال أبو عمر الزاهد : يراد بها النفس ، ومنه قول علي رضي الله عنه : أقاتلهم ولو تلفت ساقي ، أي : نفسي . فعلى هذا يكون المعنى : يتجلّى لهم .
-وقال في يد الله :" قال ابن الجوزي: { يَدُ الله فَوْقَ أيديهم } فيه أربعة أقوال: أحدها : يد الله في الوفاء فوق أيديهم .
والثاني : يد الله في الثواب فوق أيديهم .
والثالث : يد الله عليهم في المنّة بالهداية فوق أيديهم بالطاعة ، ذكر هذه الأقوال الزجاج .
والرابع : قُوَّة الله ونُصرته فوق قُوَّتهم ونُصرتهم ، ذكره ابن جرير وابن كيسان" .
-ابن الجوزي: قوله تعالى : { واصنع الفلك } أي : واعمل السفينة .
وفي قوله : { بأعيننا } ثلاثة أقوال :
أحدها : بمرأىً منا ، قاله ابن عباس .
والثاني : بحفظنا ، قاله الربيع .
والثالث : بعلمنا ، قاله مقاتل . قال ابن الأنباري : إِنما جمع على مذهب العرب في إِيقاعها الجمع على الواحد ، تقول : خرجنا إِلى البصرة في السفن ، وإِنما جمع ، لأن من عادة الملك أن يقول : أمرنا ونهينا .
**وقال ابن الجوزي: ( قوله تعالى : { تَجْري بأعيْننا } أي : بمَنْظَرٍ ومرأىً مِنّا { جزاءً } قال الفراء : فعَلْنا به وبهم ما فعلنا من إنجائه وإغراقهم ثواباً لمن كُفِر به) .
وقال : (قوله تعالى : { ولِتُصْنَع على عيني }.. قال قتادة : لتُغذى على محبتي وإِرادتي . قال أبو عبيدة : على ما أُريد وأُحِبّ . قال ابن الأنباري : هو من قول العرب : غُذي فلان على عيني ، أي : على المَحَبَّة مِنّي . وقال غيره : لتُرَبَّى وتغذى بمرأىً مني ، يقال : صنع الرَّجل جاريته : إِذا ربَّاها؛ وصنع فرسه : إِذا داوم على علفه ومراعاته)
**4*وجه ربك:
**قال ابن الجوزي: قوله تعالى : { كُلُّ مَنْ عليها فانٍ } أي : على الأرض ، وهي كناية عن غير المذكور ، «فانٍ» أي؛ هالكٌ .
ويَبقى وجهُ ربِّكَ } أي : ويبقى ربُّكَ.
وقال: { للذين يريدون وجه الله } أي : يطلُبون بأعمالهم ثواب الله .
وقال: قوله تعالى : { إنما نطعمكم لوجه الله } أي : لطلب ثواب الله . قال مجاهد ، وابن جبير : أما إنهم ما تكلموا بهذا ، ولكن علمه الله من قلوبهم ، فأثنى به عليهم لِيَرْغَبَ في ذلك راغب" .
**5* هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله
قال ابن الجوزي : قوله تعالى : { إلا أن يأتيهم الله } كان جماعة من السلف يمسكون عن الكلام في مثل هذا . وقد ذكر القاضي أبو يعلى عن أحمد أنه قال : المراد به : قدرته وأمره . قال : وقد بينه في قوله تعالى : { أوَ يأتي أمر ربك } [ الانعام : 158 ] .
6*في جنب الله
قال ابن الجوزي: قوله تعالى : { في جَنْبِ الله } فيه خمسة أقوال :
أحدها : في طاعة الله تعالى ، قاله الحسن .
والثاني : في حق الله ، قاله سعيد بن جبير .
والثالث : في أمْر الله ، قاله مجاهد ، والزجاج .
والرابع : في ذِكْر الله ، قاله عكرمة ، والضحاك .
والخامس : في قٌرْب الله؛ روي عن الفراء أنه قال : الجَنْب : القُرْب ، أي : في قُرْب الله وجِواره؛ يقال : فلان يعيش في جَنْبِ فلان ، أي : في قُرْبه وجواره؛ فعلى هذا يكون المعنى : [ على ] ما فرَّطْتُ في طلب قُرْب الله تعالى ، وهو الجنة.
* الكرسي :قال ابن الجوزي: { وسع كرسيه } أي : احتمل وأطاق . وفي المراد بالكرسي ثلاثة أقوال . أحدها : أنه كرسي فوق السماء السابعة دون العرش ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ما السموات السبع في الكرسي إِلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة " وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء . والثاني : أن المراد بالكرسي علم الله تعالى . رواه ابن جبير عن ابن عباس . والثالث : أن الكرسي هو العرش ، قاله الحسن .
*
**الامام الرسعني في كتابه ( رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز ):
تأويل الساق :
قال الإمام الحافظ عزالدين عبدالرازق بن رزق الله الرَّسْعَني الحنبلي في كتابه ( رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز ) ( 8/239 ) :
قوله تعالى : { يوم يكشف عن ساق } قال عكرمة : سئل ابن عباس عن قوله : { يوم يكشف عن ساق } فقال : إذا خفي عليكم شيء من القرآن فابتغوه في الشعر ؛ فإنه ديوان العرب ، أما سمعتم قول الشاعر :
..............*** وقامت الحربُ بنا على ساق
هو يوم كرب وشدّة .
وهذا قول كثير من المفسرين واللغويين . وقال مجاهد عن ابن عباس : هي أشد ساعة في القيامة .
وقال عكرمة : إذا اشتد الأمر في الحرب ، قيل : كشفت الحرب عن ساق . أخبرهم الله تعالى بشدة ذلك اليوم .
قال ابن قتيبة : أصل هذا : أن الرجل إذا وقع في أمر عظيم يحتاج إلى الجدّ فيه ، قيل : شمَّر عن ساقه ، فاستعير الكشف عن الساق في موضع الشدة .
فتأويل الآية : يوم يشتد الأمر كما يشتد ما يحتاج فيه إلى أن يُكشف عن ساق .
فصل
اعلم أنني سلكت في تفسير هذا الحرف سبيل كثير من علماء السنة ، وسوَّغ ذلك : أن ابن عباس والحسن في جماعة من التابعين فسَّروه بهذا التفسير ، ونقله الإمام أحمد ورواه .
قال الزجاج في معانيه : أخبرنا عبدالله بن أحمد بن محمد بن حنبل قال : حدثنا أبي ، أخبرنا محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن مغيرة ، عن إبراهيم قال : قال ابن عباس في قوله : { يوم يكشف عن ساق } : الأمر الشديد .
وقاعدة مذهب إمامنا في هذا الباب : اتباع السلف الصالح ، فما تأولوه تأولناه ، وما سكتوا عنه سكتنا عنه ، مفوضين علمه إلى قائله ، منزهين الله عما لا يليق بجلاله .وذهب جماعة من علماء السنة إلى إلحاق هذا بنظائره من آيات الصفات وأخبار الصفات .
ورووا عن عبدالله بن مسعود في قوله : { يوم يكشف عن ساق } قال : عن ساقه جلّ ذكره .
- ثم ذكر استدلالهم بحديث الشيخين : " يكشف ربنا عن ساقه ............. " ، وذكر أثر مقاتل بن سليمان عن ابن مسعود في الآية السابقة - وتعقبه فقال : وهذا إن ثبت عن ابن مسعود من طريق يوثق به غير طريق مقاتل فمقبول ، وإلا فمقاتل لا يثبت حديثه عند أهل العلم بالحديث .
وقد أشرنا إلى مذهب أهل السنة في هذه الآية تأويلا وسكوتا .
ومذهب الورعين عن الخوض في تأويلها أسلمُ المذهبين ، وأشبه بأصول صاحب المذهب ، الإمام أبي عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني ، رضي الله عنه ، ورزقنا الاهتداء بأنواره ، والاقتداء بآثاره .
*تأويل اليد:
وقال الرسعني في ( 6/361) :
قوله تعالى : { أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون } أي : عملناه بغير واسطة ولا شِركة . وهذا معنى قول السدي .
قال الحسن : الأيدي : القوة ، كما قال تعالى : { والسماء بنيناها بأيد }
وقال في ( 6/517) :
قوله تعالى : { لما خلقت بيدي } أي : توليت خلقه بنفسي .
*تأويل العين :
قال الرسعني - رحمه الله تعالى - في ( 4/506 ) :
قوله تعالى : { ولتصنع على عيني } : أي : لتربى وتغذى بمرأى مني .
قال قتادة : لتغذى على محبتي وإرادتي .
قال ابن الأنباري : العين في هذه الآية يقصد بها قصد الإرادة والاختيار ، من قول العرب : غُذّي فلان على عيني ، أي : على المحبة مني.
* جنب الله :
قال الرسعني في ( 6/564 :
قوله تعالى : { يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله } :
قال الحسن : في طاعة الله .
وقال سعيد بن جبير : في حق الله .
وقال مجاهد والزجاج : في أمر الله . وأنشدوا للسابق البربري :
أما تتقين الله في جنب وامق ****** له كبد حرّى عليك تقطّع
وقال الفراء : الجنب : القرب : أي : على ما فرطت في قرب الله وجواره
يقال : فلان يعيش في جنب فلان ، أي : في قُربه وجواره .
فعلى هذا ؛ يكون المعنى : على ما فرطت في قُرب الله ، وهو الجنة .
*

مصطفى حمدو عليان
27-12-2011, 09:20
*تأويلات ابن عادل الحنبلي في تفسيره اللباب:
قال في ذم المجسمة :" فصل في الرد على شبهة المجسمة
تمسكت المُجَسِّمَةُ في إثبات الأعْضَاء للَّه - تعالى - بهذه الآية ، وسائر الآيات المُنَاسِبَة ، كقوله تعالى : { ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ } [ الرحمن : 27 ] والجوابُ : أن قوله تعالى : { قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ } [ الإخلاص : 1 ] يقتضي الوحْدَانيَّة التَّامَّة ، وذلك يُنَافِي التركيب من الأعضاء والأجزاء ، فثبت أنَّهُ لا بُدَّ من التَّأويل ، وهو من وجهين :
أحدهما : قوله : { يُريدُون وَجْهَهُ } ، أي : يريدونه إلاَّ أنهم يذكرون [ لفظ الوجه للتعظيم كما يقال : هذا وجه الرأي ، وهذا وجه الدليل الثاني : ] أنَّ من أحَبَّ ذاتاً أحب أن يرى وَجْهَهُ ، فرؤية الوَجْه من لوازم المحبَّةِ ، فلهذا السَّبَبِ جعل الوجه كِنَايةً عن المَحَبَّةِ ، وطلب الرضى .
والثاني : أن المراد بالوجه القَصْدُ والنِّيَّةُ؛ كقول الشاعر : [ البسيط ]
-أسْتَغْفِرُ اللَّهَ ذَنْباً لِسْتُ أحْصِيّهُ ... رَبَّ العِبَاد إلَيْهِ الوَجْهُ والعَمَلُ""

**قال ابن عادل الحنبلي في اللباب:
فصل في « الساق »
قال ابن عباس في قوله تعالى : { يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ } ، قال : كرب وشدة .
وعن مجاهد : شدة الأمر وحده .
وروى مجاهد عن ابن عباس قال : أشد ساعةٍ في القيامة .
وقال أبو عبيدة : إذا اشتد الأمر ، أو الحرب قيل كشف الأمر عن ساقه .
والأصل فيه : أن من وقع في شيء يحتاج فيه إلى الجد ، شمر عن ساقه ، فاستعير الساق والكشف عنها في موضع الشدة .
وقيل : ساق الشيء : أصله الذي به قوامه كساق الشجرة ، وساق الإنسان ، أي : يوم يكشفُ عن أصل الأمر ، فتظهر حقائق الأمور ، وأصلها .
وقيل : يكشف عن ساق جهنم .
وقيل : عن ساق العرش .
وقيل : يريد وقت اقتراب الأجل وضعف البدن ، أي : يكشف المريض عن ساقه ليبصر ضعفه ، ويدعوه المؤذنون إلى الصلاة ، فلا يمكنه أن يقوم ، ويخرج .
2* يد الله:

*قال ابن عادل: اعلم أنه قد وَرَدَ في القرآن آياتٌ كثيرة ناطِقَةٌ بإثْبَات اليد ، فتارَةً ذكر اليد من غير بيان عددٍ كقوله تعالى : { يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } [ الفتح : 10 ] ، وتارةً ذكر اليدين كما في هذه الآية ، وفي قوله تعالى لإبليس عليه اللعنة { مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ }[ ص : 75 ] ، وتارة أثْبَت الأيْدي قال تعالى : { أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعاماً } [ يس : 71 ] ، وإذا عرف هذا فَنَقُولُ : اختلفت الأمَّةُ في تَفْسِير يد اللَّه تعالى .
فقالت المُجَسِّمَةُ : إنَّها عُضْو جُسْمَانِيٌّ كما في حقِّ كُلِّ أحدٍ ، واحتَجُّوا بقوله تعالى : { أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا } [ الأعراف : 195 ] ذكر ذلك قد جاء في إلاهيَّةِ الأصنامِ ، لأجل أنَّهُ ليْسَ لَهَا شيءٌ من هذه الأعْضَاء ، فلو لم يَحْصُل لِلَّهِ هذه لزمَ القَدْحُ في كونه إلهاً ، فلما بَطُل ذلك ، وَجَبَ إثْبَات هذه الأعْضَاء له ، قالوا : واسمُ اليد موضوع لِهَذا العُضْو ، فَحَمْلُه على شيء آخر ترك للُّغَة ، وإنَّه لا يجُوزُ .
والجوابُ عنه : أنَّه تعالى ليس بِجِسْمٍ؛ لأنَّ الجسم لا ينفَكُّ عن الحَرَكَةِ والسُّكُون وهما مُحْدَثَانِ ، وما لا يَنْفَكُّ عن المُحْدَثِ فَهُو مُحْدَثٌ ، ولأنَّ كُلَّ جسم فهو مُتَنَاهٍ في المِقْدَار ، وكلّ ما كان متناهياً في المقدار فهو محدثٌ ، ولأنَّ كلَّ جسم فهو مؤلَّفٌ من الأجزاء ، وكلّ ما كان كذلك افتقر إلى ما يؤلِّفُهُ ويُركِّبُهُ ، وكلّ ما كان كذلك فهو مُحْدَثٌ ، فَثَبت بهذه الوجوه أنَّه يمتنع كونه تعالى جِسْماً ، فيمتَنِعُ أنْ يكون عُضْواً جُسْمَانِياً .
وأما جمهور المُوَحِّدين فلهُمْ في لَفْظِ اليَدِ قولان :
أحدهما : قول من يقول : إنَّ القرآن لمَّا دلَّ على إثْبَات اليد للَّه آمنَّا باللَّه ، والعقْل دلَّ على أنَّه يمتنع أن يكون يدُ الله عبارة عن جِسْم مخْصُوصٍ وعضو مُرَكَّب من الأجزاء والأبْعَاض آمنَّا به ، فأمَّا أنَّ اليد ما هي وما حَقِيقَتُهَا ، فقد فَوَّضْنَا مَعْرِفَتَها إلى الله تعالى ، وهذه طَرِيقَةُ السَّلَفِ .
[ وثانيهما : قَوْلٌ المُتكَلِّمِين فقالوا : اليدُ تذكر في اللُّغَة على وُجُوهٍ :
أحدُها : الجَارِحَة ] .
وثانيها : النِّعْمَةُ : نقول : لفلان يد أشكُرُه عليها .
وثالثها : القُوَّةُ : قال تعالى : { أُوْلِي الأيدي والأبصار } [ ص : 45 ] فسَّرُوهُ بِذِي القُوَّةِ والعُقُول .
وحكى سيَبَويْه أنَّهُم قالوا : « لا يَدَ لَكَ بِهَذا » والمعنى : سلب كمال القُدْرَة .
رابعها : المِلْك فقال في هذه الصِّفَة : في يَدِ فُلان ، أي : في مِلْكِه قال تعالى : { الذي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النكاح } [ البقرة : 237 ] أي : يملِكُ ذلك . وخامسها : شِدَّةُ العِنَايَة والاخْتِصَاص ، قال : { لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } [ ص : 75 ] ، والمراد : تخصيص آدم - عليه الصلاة والسلام - بهذا التَّشْرِيف ، فإنَّه تعالى الخالق لجميع المخلوقات ، ويُقَال : « يدي رَهْنٌ لك بالوَفَاء » إذا ضمنت له شَيْئاً .وإذا عُرِفَ هذا فَنَقُول : اليد في حقِّ اللَّه تعالى مُمْتَنِعٌ أن تكون الجارِحَة ، وأما سائر المعاني فكُلُّهَا حَاصِلَة .

* *تأويل العين :
قال ابن عادل: قوله تعالى : { واصنع الفلك بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا } .
« بأعْينِنَا » حالٌ من فاعل « اصْنَع » أي : محفُوظاً بأعيننا ، وهو مجازٌ عن كلاء الله له بالحفظ .
وقيل : المراد بهم الملائكة تشبيهاً لهم بعيون النَّاس ، أي : الذين يتفقَّدُونَ الأخبارَ ، والجمع حينئذٍ حقيقةٌ . وقرأ طلحةُ بنُ مصرف « بأعْيُنَّا » مدغمة .
وقال: وأما قوله : « بأعْيُنِنَا » فلا يمكنُ إجراؤه على ظاهره لوجوهٍ :
أحدها : أنه يقتضي أن يكون لله أعين كثيرة ، وهذا يناقض قوله تعالى : { وَلِتُصْنَعَ على عيني } [ طه : 39 ] .
وثانيها : أنَّهُ يقتضي أن يصنع الفلك بتلك الأعين ، كقولك : قطعت بالسكين ، وكتبت بالقلم ، ومعلوم أن ذلك باطل .
وثالثها : أنَّه - تعالى - مُنَزَّه عن الأعضاء ، والأبعاض؛
فوجب المصيرُ إلى التأويل ، وهو من وجوه :
الأول : معنى « بِأعْيُنِنَا » أي : بنزول الملك؛ فيعرفه بخبر السفينة ، يقال : فلان عين فلان أي : ناظر عليه .
والثاني : أنَّ من كان عظيمَ العنايةِ بالشيء فإنه يضع عينه عليه؛ فلمَّا كان وضع العين على الشَّيء سبباً لمبالغة الحفظ جعل العين كناية عن الاحتفاظ ، فلهذا قال المفسِّرون : معناه : بحفظنا إيَّاك حفظ من يراك ، ويملك دفع السُّوء عنك .
***وقال: قوله : « تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا » أي بمَرْأى منَّا . وقال مقاتل : بأعيننا أي بحفظنا ، لقولك : اجْعَل هذا نصب عينك . وقيل : بالأعين النابعة من الأرض . وقيل : بأعين أوليائنا من الملائكة . فقوله : بأعيننا أي ملتبسة بحفظنا ، وهو في المعنى كقوله تعالى : { وَلِتُصْنَعَ على عيني } [ طه : 39 ] .


*قال ابن عادل في قوله : { ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ } :
**وقال: قوله : { ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ } أي ويبقى الله ، فالوجه عبارة عن وجود ذاته سبحانه وتعالى .
قال ابن عباس رضي الله عنهما : الوجه عبارة عنه ، كما قال { ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجلال والإكرام } .
ويقال : هذا وجه الأمر ، ووجه الصواب ، وعين الصواب ، ومعنى { ذو الجلال والإكرام } أي : هو أهل لأن يكرم ، وهذا خطاب مع كل سامع .

*{ وَجَآءَ رَبُّكَ والملك صَفّاً صَفّاً }
قال ابن عادل:( قوله : { وَجَآءَ رَبُّكَ والملك صَفّاً صَفّاً } . أي : جاء أمره وقضاؤه . قاله الحسن ، وهو من باب حذف المضاف . وقيل : جاءهم الربُّ بالآيات ، كقوله تعالى : { إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ الله فِي ظُلَلٍ مِّنَ الغمام } [ البقرة : 210 ] أي بظلل .وقيل : جعل مجيء الآيات مجيئاً له ، تفخيماً لشأن تلك الآيات ، كقوله تعالى في الحديث : « يَا ابْنَ آدم مَرضتُ فلمْ تعُدِنِي ، واسْتسْقَيتُكَ فَلمْ تَسقِنِي واسْتطعَمْتُكَ فَلمْ تُطْعمْنِي » .
وقيل : زالت الشبه ، وارتفعت الشكوك ، وصارت المعارف ضرورية ، كما تزول الشبه والشكوك عند مجيء الشيء الذي كان يشك فيه [ وقيل وجاء قهر ربك ، كما تقول جاءتنا بنو أمية ، أي : قهرهم ."

جنب الله:
قال ابن أبي عالدل: قوله : » عَلَى مَا فَرَّطت « ما مصدرية أي على تَفْريطي ، وثمَّ مضاف أي في جنب طاعة الله ، وقيل : في جنب الله المراد به الأمر والجِهَةُ يقال : هُوَ في جَنْبِ فُلاَنٍ وَجانِبِهِ أي جِهَتِهِ ونَاحِيَتِهِ ....
.. وقال الحسن : قَصَّرْتُ في طاعة الله ، وقال مجاهد : في أمر الله ، وقال سعيد بن جبير في حق الله ، وقيل : قصرت في الجانب الذي يؤدي إلى رضا الله ، والعرب تسمي الجنب جانباً".

** فصل في حقيقة « الكُرْسِيّ »
قال ابن عادل: " واختلفوا فيه على أربعة أقوال :
أحدها : أنَّه جسم عظيم يسع السَّموات ، والأرض قال الحسن : هو العرش نفسه .
وقال أبو هريرة : الكرسيُّ : موضوعٌ أمام العرش ومعنى قوله : { وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السماوات والأرض } أي : سعته مثل سعة السَّموات والأرض .
وقال السُّدِّيُّ : إنَّه دون العرش ، وفوق السَّماء السَّابعة ، وفي الأخبار أن السموات والأرض في جنب الكرسيّ كحلقة في فلاةٍ ، والكرسي في جنب العرش كحلقة في فلاةٍ .
وأمّا ما روي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال : الكرسيُّ : موضع القدمين فمن البعيد أن يقول ابن عباس هو موضع القدمين لأن الله سبحانه وتعالى منزه عن الجوارح .
وثانيها : أنَّ « الكرسي » هو السُّلطان ، والقدرة ، والملك .
ثالثها : هو العلم ، لأنَّ العلم هو الأمر المعتمد عليه « والكُرْسِيُّ » هو الشَّيء الذي يعتمد عليه ، وقد تقدَّم هذا .
ورابعها : ما اختاره القفَّال وهو : أنَّ المقصود من هذا الكلام تصوير عظمة الله وكبريائه؛ لأنَّه خاطب الخلق في تعريف ذاته "

مصطفى حمدو عليان
27-12-2011, 09:26
* *تأويلات ابن رجب الحنبلي من تفسيره:
قال:" ولم يكنْ أصحابُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يفهمونَ من هذهِ النصوصِ غيرَ المعنى الصحيح المرادِ بها ، يستفيدونَ بذلكَ معرفةَ عظمةِ اللَّهِ وجلالِهِ ، واطلاعِهِ على عبادِهِ وإحاطتِهِ بهم ، وقربِه من عابديهِ ، وإجابتِه لدعائهِم ، فيزدادونَ به خشيةً للَّهِ وتعظيمًا وإجلالاَ ومهابةً ومراقبةً واستحياءً ، ويعبدونَهُ كأنَّهم يرونَه .
ثم حدث بعدَهُم مَن قلَّ ورعُهُ ، وساءَ فهمُهُ وقصدُهُ ، وضعفت عظمةُ اللَّه
وهيبتُهُ في صدره ، وأرادَ أن يُري الناسَ امتيازَهُ عليهم بدِقةِ الفهمِ وقوةِ النظرِ.
فزعمَ أنَّ هذه النصوصَ تدلُّ على أن اللَّهَ بذاتِهِ في كلِّ مكانٍ ، كما يحكى
ذلك عن طوائفَ من الجهميةِ والمعتزلةِ ومن وافقَهُم ، تعالى اللَّهُ عمَّا يقولون
علوًّا كبيرًا ، وهذا شيءٌ ما خطرَ لمن كان قبلَهُم من الصحابة - رضي اللَّه
عنهم ، وهؤلاءِ ممن يتبعُ ما تشابَهَ منه ابتغاءَ الفتنةِ وابتغاءَ تأويله " وقد حذَّر
النبي - صلى الله عليه وسلم - أُمَّتَه منهم في حديثِ عائشةَ الصحيح المتفقِ عليهِ .
وتعلَّقُوا - أيضًا - بما فهمُوه بفهمهم القاصرِ مع قصدِهِم الفاسدِ بآياتٍ في
كتاب اللَّهِ ، مثل قولِهِ تعالى : (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كنتُمْ) ،
وقولِهِ : (مَا يَكُون مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ) ،
فقالَ من قال من علماءِ السلفِ حينئذٍ : إنَّما أرادَ أنَّه معهم بعلمِهِ ، وقصدُوا بذلكَ إبطالَ ما قالَهُ أولئكَ ، مما لم يكنْ أحدٌ قبلهم قالَهُ ولا فهمَهُ من القرآنِ .
وممن قالَ : إنَّ هذهِ المعيةَ بالعلم مُقاتِلُ بنُ حيَّانَ ، ورويَ عنه أنَه رواهُ عن عكرمةَ ، عن ابنِ عباسٍ .
وقاله الضحاكُ ، قالَ : اللَّهُ فوقَ عرشِهِ ، وعلمُهُ بكلِّ مكانٍ .
ورويَ نحوُه عن مالكٍ وعبدِ العزيزِ الماجشون والثوريِّ وأحمدَ وإسحاقَ
وغيرِهِم من أئمةِ السلفِ .
وروى الإمامُ أحمدُ : ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ نافع ، قال : قالَ مالكٌ : اللَّهُ في
السماءِ ، وعلمُهُ بكلِّ مكانٍ .
وروي هذا المعنى عن علي وابنِ مسعودٍ - أيضًا .
وقالَ الحسنُ في قولِهِ تعالى : (إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ) قالَ : علمُهُ بالناسِ .
وحكى ابنُ عبدِ البَرِّ وغيرُهُ إجماعَ العلماءِ من الصحابةِ والتابعينَ في تأويلِ
قولِهِ : (وَهُوَ مَعَكمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ) ، أنَّ المرادَ علمُهُ .
*قال:" وقالَ حربٌ : سألتُ إسحاقَ عن قولِهِ : (مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ) ، قال : حيثُ ما كنتَ هو أقربُ إليكَ من حبلِ الوريدِ ، وهو
بائِنٌ من خلقِهِ .
**كلام ابن رجب في إنكار بعض الحنابلة للمجاز وحاصله أن إنكار المجاز هو إنكار التسمية فقط لا إنكار حقيقته وهذا كلام تلميذ ابن القيم من طبقاته::
قلتُ: إنْ صحَّ عن ابن الفاعوس أنه كان يقول: الحجر الأسود يمين الله حقيقة فأصل ذلك: أن طائفة من أصحابنا وغيرهم نَفَوْا وُقوع المجاز في القرآن، ولكن لا يعلم منهم من نفى المجاز في اللغة، كقول أبي إسحاق الإسفرايني. ولكن قد يسمع بعض صالحيهم إنكار المجاز في القران، فيعتقدُ إنكارهُ مطلقًا.
ويؤيد ذلك: أن المتبادر إلى فهم كثر الناس من لفظ الحقيقة والمجاز: المعاني والحقائق دون الألفاظ.
فإذا قيل: إنَّ هذا مجاز فهموا أنه ليس تحته معنى، ولا له حقيقة، فينكرون ذلك، وينفرون منه. ومن أنكر المجاز من العلماء فقد ينكر إطلاق اسم المجازة لئلا يوهم هذا المعنى الفاسد، ويصير ذريعة لمن يريد جحد حقائق الكتاب والسنة ومدلولاتهما.
ويقول: غالب من تكلم بالحقيقة والمجاز هم المعتزلة ونحوهم من أهل البدع، وتطرفوا بذلك إلى تحريف الكلم عن مواضعه، فيمنع من التسمية بالمجاز، ويجعل جميع الألفاظ حقائق، ويقول: اللفظ إنْ دل بنفسه فهو حقيقة لذلك المعنى، وإن دلّ بقرينة فدلالته بالقرينة حقيقة للمعنى الآخر، فهو حقيقة في الحالين. وإن كان المعنى المدلول عليه مختلفًا فحينئذ يقالُ: لفظ اليمين في قوله سبحانه وتعالى: " والسّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمينهِ " 39: 67، حقيقة. وهو دَالٌ على الصفة الذاتية. ولفظ اليمين في الحديث المعروف: " الحَجَرُ الأسوَدُ يَمِينُ اللهِ في الأَرْضِ. فَمَنْ صَافَحَهُ فَكَأَنما صَافَح اللهَ عز وَجلَّ " .
وقيل: يمينه يُرادُ به - مع هذه القرائن المحتفة به - محل الاستلام والتقبيل. وهو حقيقة في هذا المعنى في هذه الصورة، وليس فيه ما يوهم الصفة الذاتية أصلاً، بل دلالته على معناه الخاص قطعية لا تحتمل النقيض بوجهٍ، ولا تحتاج إلى تأويل ولا غيره.
وإذا قيل: فابن الفاعوس لم يكن من أهل هذا الشأن - أعني: البحث عن مدلولات الألفاظ؟ قيل: ولا ابن الخاضبة كان من أهله، وإن كان محدثاً. وإنما سمع من ابن الفاعوس، أو بلغه عنه إنكار أن يكون هذا مجازًا، لما سمعه من إنكار لفظ المجاز فحمله السامع لقصوره أو لهواه على أنه إذا كان حقيقة لزم أن يكون هو يد الرب عزَّ جل، التي هي صفته. وهذا باطل. واللّه أعلم.**وهذا عدول عن الظاهر الى ظاهر آخر بقرينة، وهو تاويل.


*تأويلات العلامة مرعي الكرمي الحنبلي:
قال الامام العلامة مرعي بن يوسف الكرمي الحنبلي رحمه الله :
(وأعلم أن هذه الاحاديث ونحوها تروى كما جاءت ويفوض معناها الى الله أو تؤول بما يليق بجلاله سبحانه ولا ترد بمجرد العناد والمكابرة.""أقاويل الثقات ص117 تحقيق شعيب الارناؤوط

وينقل عن ابن الهمام الحنفي ص 132قوله عن صفة الاستواء مرتضياً له : ( أما كون الاستواء بمعنى الاستيلاء على العرش مع نفي التشبيه فأمر جائز ... – إلى أن قال – إذا خيف على العامة عدم فهم الاستواء إلا بالاتصال ونحوه من لوازم الجسمية ، فلا بأس بصرف فهمهم إلى الاستيلاء"" .

- كما أنه ينقل تأويلات بعض الأشاعرة كابن فورك وغيره دون تعقب . انظر مثلا : ص 141 و 151 و155.
* قال الكرمي في أقاويل الثقات: وأما الحقو فقال الخطابي الكلام في الصفات ثلاثة أقسام :
قسم تحقق كالعلم والقدرة ونحوهما
وقسم يحمل على ظاهره ويجري بلفظه الذي جاء به من غير تأويل كاليد والوجه ونحو ذلك فإنهما صفات لا كيفية لها فلا يقال معنى اليد النعمة والقوة ولا معنى الوجه الذات على ما ذهب إليه نفاة الصفات
وقسم يؤول ولا يجري على ظاهره كقوله عليه السلام إخبارا عن الله تعالى من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا الحديث لا أعلم أحدا من العلماء أجراه على ظاهره بل كل منهم تأوله على القبول من الله لعبده وحسن الإقبال عليه والرضا بفعله ومضاعفة الجزاء له على صنعه وذكر حديث لما خلق الله الرحم تعلقت بحقوي الرحمان قال لا أعلم أحدا من العلماء حمل الحقو على ظاهر مقتضاه في اللغة وإنما معناه اللياذ والاعتصام تمثلا له بفعل من اعتصم بحبل ذي عزة واستجار بذي ملكه وقدرة
وقال البيهقي ومعناه عند أهل النظر أنها استجارت واعتصمت بالله كما تقول العرب تعلقت بظل جناحه أي اعتصمت به
وقال بعضهم قوله فأخذت بحقو الرحمان معناه فاستجارت بكنفي رحمته والأصل في الحقو معقد الإزار ولما كان من شأن المستجير أن يستمسك بحقوي المستجار به وهما جانباه الأيمن والأيسر أستعير الأخذ بالحقو في اللياذ بالشيء تقول العرب عذت بحقو فلان أي استجرت به واعتصمت
وقيل الحقو الإزار وإزاره سبحانه عزه بمعنى أنه موصوف بالعز فلاذت الرحمم بعزه من القطيعة وعاذت به
قلت وما اتفقوا على تأويله خلافا للمتصوفة قوله تعالى وهو معكم أينما كنتم الحديد ونحوه مما مر فإن المعية محمولة على معية العلم والإحاطة والمشاهدة كما قال الله تعالى لموسى وهارون إنني معكما أسمع وأرى طه 46
وكذا قوله عليه السلام الحجر الأسود يمين الله في أرضه أي محل عهده الذي أخذ به الميثاق على بني آدم
وكذا قوله عليه السلام حكاية عن الله عبدي مرضت فلم تعدني فيقول رب كيف أعودك وأنت رب العالمين فيقول أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلو عدته لوجدتني عنده عبدي جعت فلم تطعمني فيقول رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين فيقول أما علمت أن عبدي فلانا جاع فلو أطعمته لوجدت ذلك عندي
قال ابن تيمية رحمه الله ففسر في هذا الحديث أنه تعالى إنما أراد بذلك مرض وجوع عبده ومحبوبه لقوله لوجدت ذلك عندي ولم يقل لوجدتني إياه لأن المحب والمحبوب كالشيء الواحد من حيث يرضى أحدهما ويبغض أحدهما ما يرضاه الآخر أو يبغضه ولهذا قال إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله.

*وقال الكرمي:" وقال أهل التأويل من أهل الحق وأصحاب المذاهب من الفقهاء والمفسرين إن الآيات المشعرة بالمعية الذاتية مصروفة عن ظواهرها إلى المعية بالعلم بل معية العلم هي الظاهرة منها فإن سياق الآيات الشريفة يدل على ذلك .. وقال الإمام ابن عبدالبر أجمع علماء الصحابة والتابعين الذي حمل عنهم التأويل قالوا في تأويل قوله تعالى ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم هو على العرش وعلمه في كل مكان وما خالفهم في ذلك من يحتج بقوله "

*وقال الكرمي:" وقال بعض المحققين من متكلمي الحنابلة الإستواء يقع على وجهين ما يتم معناه بنفسه وما يتم بحرف الجر
فالأول كقوله استوى النبات واستوى الطعام والمراد به تم وكمل ومنه قوله تعالى ولما بلغ أشده واستوى القصص 14 أي تم وكمل
والثاني يختلف معناه باختلاف الحروف الجارة كقوله ثم استوى إلى السماء وقوله الرحمن على العرش استوى واستوى الأمر برأي الأمير واستوت لفلان الحال واستوى الماء مع الخشبة" أقاويل الثقات

• وقال في تأويل المجيء :
(قال الله تعالى : (وجاء ربك والملك صفا صفا) [الفجر :22] ، وقال تعالى : (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة) [البقرة : 210] ، الظلل : جمع ظلة وهو ما أظل . والغمام المذكور هنا هو المذكور في قوله تعالى : (ويوم تشقق السماء بالغمام) [الفرقان : 25] ، قال المفسرون غمام أبيض رقيق مثل الضباب ، ولم يكن إلا لبني إسرائيل في التيه. إذا تقرر هذا : فاعلم أن ظاهر هذه الآية غير معمول به ؛ لاقتضائه الإتيان ، وهو : الإنتقال ، والحركة.
وقد أجمع العقلاء من المفسرين وغيرهم ، أن المجيء والذهاب على الله تعالى محال ، حكاه الإمام فخر الدين ؛ لأن كل ما صح عليه ذلك وجب أن يكون محدثاً ، تعالى الله عن ذلك ،فإذا ثبت صرف الآية عن ظاهرها ففي تأويلها مذهبان :
فمذهب السلف الصالح :لا يجوز التأويل خوفاً من الوقوع في الخطأ ، قال الكلبي : هذا من السر المكتوم الذي لا يفسر. قال الثعلبي: مالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق وجماعة من المشايخ يقولون في هذه وأمثالها : أقروها كما جاءت بلا كيف.
ومذهب الخلف قالوا: يجوز التأويل. وهو قول جمهور المتكلمين واختلفوا في تأويل هذه الآية ...ا.هـ.
."بهجة الناظرين وآيات المستدلين" (ق/272-273/مخطوط)

مصطفى حمدو عليان
27-12-2011, 09:27
** مذاهب أهل الحديث والحنابلة في حديث النزول *
قال الحافظ ابن رجب في فتح الباري (( شرح البخاري )) (279\9)-وهو يثبت التأويل عن جماعة من الحنابلة-
أهل الحديث في النزول على ثلاث فرق :
فرقة منهم ، تجعل النزول من الأفعال الاختيارية التي يفعلها الله بمشيئته وقدرته ، وهو المروي عن ابن المبارك ونعيم بن حماد وإسحاق بن راهويه وعثمان الدارمي .
وهو قول طائفة من أصحابنا ،
ومنهم : من يصرح بلوازم ذلك من إثبات
الحركة .
وقد صنف بعض المحدثين المتأخرين من أصحابنا مصنفاً في إثبات ذلك ، ورواه عن الامام أحمد من وجوه كلها ضعيفة ، لا يثبت عنه منها شيء .
وهؤلاء ؛ منهم من يقول : ينزل بذاته ، كابن حامد من أصحابنا .
وقد كان الحافظ إسماعيل من التميمي الأصبهاني الشافعي يقول بذلك ، وجرى بينه وبين طائفة من أهل الحديث بسببه فتنة وخصام .
قال الحافظ أبو موسى المديني : كان من اعتقاد الإمام إسماعيل أن نزول الله تعالى بالذات ، وهو مشهور من مذهبه ؛ لكنه تكلم في حديث نعيم بن حماد الذي رواه بإسناده في النزول بالذات . قالَ : وهو إسناد مدخول ، وفيه مقال ، وفي بعض رواته مطعن ، ولا تقع بمثله الحجة ، فلا يجوز نسبة قوله إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
والفرقة الثانية : تقول : إن النزول إنما هوَ نزول الرحمة .
ومنهم من يقول : هوَ إقبال الله على عباده ، وإفاضة الرحمة والإحسان عليهم .
ولكن ؛ يرد ذَلِكَ : تخصيصه بالسماء الدنيا ، وهذا نوع من التأويل لأحاديث الصفات .
وقد مال إليه في حديث النزول خاصة طائفة من أهل الحديث ، منهم : ابن قتيبة والخطابي وابن عبد البر .
وقد تقدم عن مالك ، وفي صحته عنه نظر .
وقد ذهب إليه طائفة ممن يميل إلى الكلام من أصحابنا ، وخرجوه عن أحمد من رواية حنبل عنه في قوله تعالى : { وَجَاءَ رَبُّكَ } [الفجر: 22] ، أن المراد : وجاء أمر ربك .
وقال ابن حامد : رأيت بعض أصحابنا حكى عن أبي عبد الله في الإتيان ، أنه قال : تأتي قدرته . قال : وهذا على حد الوهم من قائله ، وخطأ في إضافته إليه .
وقد روي فيه حديث موضوع : (( إن نزول الله تعالى إقبال على الشيء من غير نزول )) .
وذكره ابن الجوزي في (( الموضوعات )) .
قلت ( اي ابن رجب): وهذا الحديث مقابل لحديث نعيم بن حماد الذي رواه في النزول بالذات.
وكلاهما باطل ، ولا يصح .
والفرقة الثالثة : أطلقت النزول كما ورد ، ولم تتعد ما ورد ، ونفت الكيفية عنه ، وعلموا أن نزول الله تعالى ليس كنزول المخلوق .
وهذا قول أئمة السلف : حماد بن زيد ، وأحمد ؛ فإن حماد بن زيد سئل عن النزول ، فقال : هو في مكانه ، يقرب من خلقه كيف شاء .
إلى أن قال :
وقال حنبل : قلت لأبي عبد الله : ينزل الله تعالى إلى السماء الدنيا ؟ قال : نعم . قلت : نزوله بعلمه ، أو بماذا ؟ قال لي : اسكت عن هذا ، مالك ولهذا ؟ لِلَّهِ أمض الحديث على ما روي ، بلا كيف ولا حد ؛ إلا بما جاءت به الآثار وبما جاء به الكتاب ؛ قال الله عزوجل : { فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ } [النحل: 74] ، ينزل كيف شاء بعلمه وقدرته وعظمته ، أحاط بكل شيء علماً ، لا يبلغ قدره واصف ، ولا ينأى عنه هارب . انتهى .
إلى ان قال :
والزيادة على ما ورد في النزول من ذكر الحركة والانتقال وخلو العرش
وعدمه ؛ كله بدعة ، والخوض فيه غير محمود .
قال أبو داود الطيالسي : كان سفيان الثوري وشعبة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وشريك وأبو عوانة لا يجسدون ، ولا يشبهون ، ولا يمثلون الحديث ، لايقولون : كيف ، وإذا سئلوا أجابوا بالأثر ""


**هذا ما تيسر لي جمعه وسأضيف غيرها إن شاء الله في الكتاب الذي سأصدره قريبا في توضيح مذهب الحنابلة والحمد لله رب العالمين.

سليم حمودة الحداد
28-12-2011, 18:25
هذا ما تيسر لي جمعه وسأضيف غيرها إن شاء الله في الكتاب الذي سأصدره قريبا في توضيح مذهب الحنابلة والحمد لله رب العالمين
جزاك الله خيرا كثيرا ..و نحن في انتظار كتابك عن مخالفة التيمية للحنابلة في الاعتقاد و المنهج - الذي وعدت به ..
نفع الله بك اهل السنة.. من الحنابلة و غيرهم آمين ..
ملاحظة..أخي أرجو أن لا تغفل في كتابك الرد على الشبهات التي يمكن أن يوردها
الوهابية عليك في مسائله ..هذا أمر مهم جدا غفل عنه كثير ممن يكتب من أهل السنة ..
فاكتب و أنت مستحضر أن غيرك ربما يورد عليك كذا و كذا فماذا تقول حينها ؟
نفع الله بك و بما تكتب ..قد استفدنا كثيرا منكم أخي ..