المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماهر، ما موقفك من كرامات الأولياء؟



جمال حسني الشرباتي
26-12-2004, 17:26
ماهر


هو سؤال بسيط


ما هو موقفك من كرامات الأولياء مع الدليل؟؟

ماهر محمد بركات
26-12-2004, 23:28
بسم الله الرحمن الرحيم :

موقفي هو موقف جمهور أهل السنة من الأشاعرة وغيرهم وهي ثبوتها ولم ينكر الكرامات الا المعتزلة :

وهذه بعض أقوال أهل السنة مما تيسر لي نقله :

قول القرطبي في جامع الأحكام عند آيات سيدتنا مريم وزكريا :
((كرامات الأولياء ثابتة، على ما دلت عليه الأخبار الثابتة، والآيات المتواترة، ولا ينكرها إلا المبتدع الجاحد، أو الفاسق الحائد ))

قول ابن كثير عند الآيات المذكورة :
((وفيه دلالة على كرامات الأولياء، وفي السنة لهذا نظائر كثيرة ))

قول الامام النووي في شرح مسلم عند حديث جريج والصبي الذي تكلم في المهد :
(( ومنها إثبات كرامات الأولياء وهو مذهب أهل السنة خلافاً للمعتزلة، وفيه أن كرامات الأولياء قد تقع باختيارهم وطلبهم وهذا هو الصحيح عند أصحابنا المتكلمين، ومنهم من قال لا تقع باختيارهم وطلبهم. وفيه أن الكرامات قد تكون بخوارق العادات على جميع أنواعها ومنعه بعضهم وادعى أنها تختص بمثل إجابة دعاء ونحوه وهذا غلط من قائله وإنكار للحس بل الصواب جريانها بقلب الأعيان وإحضار الشيء من العدم ونحوه))

قول الامام البخاري عند حديث (انه كان من قبلكم محدثون ...الخ) قال : ((يجري الصواب على ألسنتهم وفيه إثبات كرامات الأولياء))

ومذهب الأشاعرة هو ثبوتها قطعاً وهذا كلام الامام الباجوري في شرح الجوهرة وهو المتيسر عندي حالياً من نصوصهم :

(( - وَأَثْبِتَنْ للأَوْلِيَا الكَرَامَهْ *** وَمَنْ نَفَاها فَانْبِذَنْ كلامَهْ
وأثبتن للأولياء: أي اعتقد جواز وقوع الكرامة، ووقوعها لهم في الحياة وبعد الممات كما ذهب إليه جمهور أهل السنة، وليس مذهب من المذاهب الأربعة قال بنفيها بعد الموت بل ظهورها حينئذ أولى، لأن النفس حينئذ صافية من الأكدار، فهي كالسيف سل من غمده، وعلى هذا قيل: "من لم تظهر كرامته بعد موته كما كانت في حياته فليس بصادق" واستدلوا على الوقوع بما جاء من قصة السيدة مريم رضي الله عنها في قوله تعالى: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} فقد كان يجد عندها فاكهة الصيف بالشتاء وبالعكس. وما جاء من قصة أصحاب الكهف حيث دخلوا غاراً فلبثوا فيه بلا طعام ولا شراب ثلاث مائة وتسع سنين نياماً بلا آفة. وما جاء من قصة آصف وزير سيدنا سليمان وقد كان يعرف اسم الله الأعظم فدعا به فأتى الله بعرش بلقيس قبل أن يرتد طرف سليمان إليه، وما وقع من كرامات الصحابة والتابعين إلى وقتنا. فقد صح أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان له جيش بنهاوند من بلاد العجم وكان سارية رضي الله عنه أميراً عليه، وكان العدو كامناً في أصل جبل، ولا يعلم به جيش المسلمين، فنادى عمر وهو في المدينة على المنبر يخطب الناس يوم الجمعة: يا سارية الجبل الجبل، فسمعوا صوته بنهاوند، وأن أسيد بن حضير وعباد بن بشر رضي الله عنهما كانا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة حتى ذهب من الليل ساعة وهي ليلة شديدة الظلمة، خرجا وبيد كل واحد منهما عصا، فأضاءت لهما عصا أحدهما، ومشيا في ضوءها حتى إذا افترقت بهما الطريق أضاءت للأخر عصاه فمشى كل واحد منهما في ضوء عصاه حتى بلغ أهله وأن خبيباً كان أسيراً بمكة المكرمة عند بني الحارث فكانت تقول بنت الحارث: ما رأيت أسيراً خيراً من خبيب، لقد رأيته يأكل من قطف عنب وما بمكة يومئذ ثمرة، وإنه لموثق في الحديد وما كان إلا رزقاً رزقه الله إياه. وأن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه جهز جيشاً فاستعمل عليه العلاء بن الحضرمي، فأتى القوم الذين يريد غزوهم فوجدهم قد نذروا به وغوروا المياه، وكان الحر شديداً وقد أجهدهم العطش ودوابهم، فلما مالت الشمس صلّى العلاء بالجيش ركعتين ثم مدّ يده ما يرى في السماء شيء، يقول راوي الحديث: فوا الله ما حط يده حتى بعث الله ريحاً وأنشأ سحاباً فأفرغت حتى ملأت الغدور الشعاب فشربنا وسقينا واستقينا، ثم أتينا عدونا وقد جاوزوا خليجاً في البحر إلى جزيرة، فوقف على الخليج وقال يا عليّ يا عظيم يا كريم، ثم قال أجيزوا باسم الله، قال: فأجزنا، ما يبل الماء حوافر دوابنا إلا يسيراً.
-والولي: هو العارف بالله تعالى وصفاته حسب الإمكان، المواظب على الطاعة المجتنب للمعاصي، المعرض عن الانهماك في اللذات والشهوات المباحة، أما أصل التناول فلا مانع منه، لا سيما إذا كان يقصد التقوي على العبادة، وهو لا يرتكب معصية بدون توبة إذ أنه ليس معصوماً حتى لا تقع منه معصية بالكلية. وإنما سمي ولياً لأن الله تعالى تولى أمره فلا يكله إلى نفسه، ولا إلى غيره لحظة، ولأنه يتولى عبادة الله تعالى على الدوام من غير تخلل بمعصية، وكلا المعنيين واجب تحققه حتى يكون الولي عندنا ولياً في نفس الأمر.
-الكرامة: هي أمر خارق للعادة يظهر على يد عبد ظاهر الصلاح ملتزم بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم، مصحوب بصحيح الاعتقاد والعمل الصالح.
-ومن نفاها فانبذن كلامه: أي ومن قال بعدم جوازها فانبذن كلامه لأنه ما أنكرها إلا لأنه نظر إليها على أنها من فعل العبد، أما لو نظر إليها على أنها من فعل الله تعالى لما تطرق إليه الإنكار. وإنما تمسك المنكر بأنه لو ظهرت الخوارق من الأولياء لالتبس النبي بغيره، لأن الخارق إنما هو المعجز، ولو ظهرت لأصبحت كثيرة بكثرتهم فتخرج عن كونها خارقة للعادة، ويرد هذا بأن الفرق بين المعجزة والكرامة قائم بوجود دعوى النبوة في المعجزة، وبأن كثرتها لا تخرجها عن كونها خارقة للعادة لأنه يظل خرق وإن استمر، وسبب كثرتها في الأزمنة المتأخرة إنما هو لضعف يقين المتأخرين.‏)) انتهى

وللعلم فان ابن تيمية يقول بثبوتها أيضاً ..

جمال حسني الشرباتي
27-12-2004, 00:34
ماهر

أما استدلال من استدل على وقوع الكرامات بقصة مريم



أو بقصة صاحب الحمار---او بقصة عرش بلقيس---أو بقصة موسى وإلقاء أمه له في اليم أو قصة أصحاب الكهف


أو أي مما ورد في القرآن فليس هو المبحوث أو الموضوع--ولا يبعد أنهم كلهم كانوا أنبياء حصلت معجزات تأييدا لهم ونصرة لمعتقدهم


أنا أتحدث عن دعاوي أهل التصوف من خروقات للعادة تحصل على أيديهم من بعد عصر النبوة


فما الدليل عليها؟؟



هل هناك دليل عقلي أو نقلي يجعلنا نصدق دعوى شخص بانه أفطر في الرياض وصلى المغرب في موسكو وتعشى في لندن

ابومحمد التجاني
27-12-2004, 04:41
اخواني الكرام لم القفز من موضوع الى اخر دون اكمال الاول.

هذا الموضوع فُتِحَ و لم يُختَم
http://www.al-razi.net/vb/showthread.php?threadid=1436&pagenumber=3

ماهر محمد بركات
27-12-2004, 10:03
أخ جمال :

أما ثبوت الكرامات فهي ثابتة عند أهل السنة من الأشاعرة وغيرهم وحتى عند ابن تيمية كما بينت لك ..

ومخالفتك لذلك هو خروج عن معتقد أهل السنة والجماعة في هذه المسألة ..

ولافرق بين ثبوتها في عصر النبوة وغيره لأن الكرامة هي خرق عادة وقعت على يد ولي سواء كان في عصر النبوة أو بعده ..

وأما الزعم بأن هؤلاء المذكورين من المحتمل أن يكونوا أنبياء فهذا كلام لايبنى عليه شيء لأن الأصل والظاهر أنهم ليسوا أنبياء ولا يوجد آية تصرح بذلك فيبقى الأصل على أصله ..

وكرامات الصحابة والتابعين كثيرة ومستفيضة وهم قطعاً ليسوا بأنبياء ..

اذاً ينبغي أولاً أن ننتهي من مسألة اثبات الكرامة ككرامة جائزة الوقوع للأولياء .

فان انتهينا منها ننتقل الى مفردات الوقائع التي تسأل عنها والتي تنسب الى الصوفية وغيرهم..

وهذه الروايات هي اخبارات يجري عليها ما يجري على الاخبارات من شروط الثبوت والصحة فان توافرت فيها شروط الصحة تبين صدقها والا فلا ..

وفي هذا المعنى يقول الطحاوي في الطحاوية :
((ولا نفضل أحدا من الأولياء على أحد من الأنبياء عليهم السلام ، ونقول : نبي واحد أفضل من جميع الأولياء ونؤمن بما جاء من كراماتهم ، وصح عن الثقات من رواياتهم )) .‏


أخي أبو محمد :
أنا لا مانع عندي من اتمام الموضوع الذي ذكرت لكني أوردت فيه الأدلة وانتهيت ولم يتم نقضها الى الآن ..

جمال حسني الشرباتي
27-12-2004, 11:38
أخي ماهر


في موضوعنا السابق حول حياة الانبياء كان دليلك الوحيد هو مقولة ما صدق على الشهداء يصدق على الانبياء لكونهم اعلى منزلة


ونحن بانتظار بلال ليدلي بدلوه ولم يجبك أنت حتى الآن


وكأنه لم ينتبه فنبهه

ماهر محمد بركات
27-12-2004, 22:50
أخي الفاضل :
ليس هو دليلي الوحيد بل أنا ذكرت أحاديث صحيحة كثيرة وشروح كثيرة للعلماء عليها وكلهم مقرون بحياة الأنبياء بموجبها ..

ومجموع هذه الأحاديث تبلغ التواتر المعنوي كما قال بذلك السيوطي وهي عندي تفيد العلم ..

فان كانت عندك ليست كذلك فاقبلها بمرتبة التصديق غير الجازم كما قبلت المعراج بأحاديث آحاد بمرتبة التصديق غير الجازم ..

وبالنسبة للاستدلال بحياة الشهداء فلا مانع من سماع قول الأخ بلال مرة أخرى لكن الأخ بلال قال كلاماً واضحاً وهو أن استدلالي صحيح لا غبار عليه لولا العبارة التي أوهمت معنى يفسد الاستدلال ومعلوم أن هذا المعنى غير مقصود مني بتلك العبارة فيكون استدلالي صحيحاً بالمعنى الذي أردته من العبارة وهو المطلوب ..

وأنا يكفيني استدلال جمهور العلماء بحياة الشهداء ليكون دليلاً على صحة هذا الاستدلال
وانما سألت الأخ بلال ليثبت لك أنت أنه صحيح ..
ولا بأس بسماع كلامه مرة أخرى لمزيد الفائدة ..

ولكن :
هل اذا قال أنه استدلال صحيح ستقر بحياة الأنبياء يا أخ جمال ؟؟

جمال حسني الشرباتي
28-12-2004, 04:36
ماهر

قلت


((فان كانت عندك ليست كذلك فاقبلها بمرتبة التصديق غير الجازم كما قبلت المعراج بأحاديث آحاد بمرتبة التصديق غير الجازم .))


وأجيبك --نعم أنا اقبل ما صح من أحاديث آحاد بمرتبة التصديق غير الجازم---أي لا اقبلها كعقيدة---فهل تفعل ذلك أنت؟؟


.قلت(( وأنا يكفيني استدلال جمهور العلماء بحياة الشهداء ليكون دليلاً على صحة هذا الاستدلال ))


وأجيبك((لا تبالغ--فالسيوطي ليس هو جمهور العلم إنما هو عالم نقول عنه --لا يتصف بالتحقيق بمستوى غيره من العلماء وهو عدو لدود للمنطق وعلم الكلام--والإستدلال بحياة الشهداء إستدلال منطقي--وهو يعاديه فكيف يستدل به.

ثم كيف تعلن اكتفاءك وأنت سألت بلال النجار----هل يعني هذا أنك غير منتظر لرايه؟؟))


ثم لا تنس أننا نناقش أيضا كرامات الاولياء---فما هي الأدلة الشرعية على حصول معجزات على أيدي أولياء---وما الحاجة لأجراء معجزات على أيديهم والنبوة ختمت والرسالة كملت

ولاحظ أنني أتناول بحديثي ما ادعي منها بعد عصر النبوة

لا ما ورد في القرآن من قصص انبياء أو اولياء سابقين

فلقد انتهت بختم النبوة كل المعجزات ويستوي بذلك الاولياء الذين بإضافة معجزات لهم تجعلونهم بمقام النبي التابع

ماهر محمد بركات
28-12-2004, 10:05
أخ جمال :

قلت لك أن مجموع هذه الأحاديث قد بلغت مرتبة التواتر المعنوي وهي تفيد العلم عندي هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فصحة الاستدلال بحياة الشهداء وحدها تكفي لافادة العلم فكيف اذا أضفنا اليها كل هذه الأحاديث الصحيحة وتقرير العلماء بحياة الأنبياء بناء عليها ..

أنا لا أبالغ .. وأنا لم أنقل كلام السيوطي وحده بل نقلت لك أقوالاً كثيرة ومازال والله عندي المزيد منها وليس السيوطي وحده الذي استدل بحياة الشهداء ودونك النقول السابقة فراجعها ..

أما سؤالي للأخ بلال فقلت لك أنه ليثبت عندك صحة الاستدلال طالما احتكمت اليه ..

وتسأل : (فما هي الأدلة الشرعية على حصول معجزات على أيدي أولياء) ..

أقول : عجباً !!!
وكأني لم أكتب ولم تقرأ كل ماكتبت سابقاً ..

أخي أنا أوردت لك الأدلة القاطعة على جواز حصول خرق العادة للولي وهذه هي الكرامة .. واذا ثبت بالدليل القاطع حصول خرق العادة للأولياء السابقين فما هو المانع الشرعي من حصوله للأولياء اللاحقين ومادليلك على هذا التفريق ؟؟

وأما قولك : (وما الحاجة لأجراء معجزات على أيديهم والنبوة ختمت والرسالة كملت)
الكرامة من اسمها هي للاكرام وهل تريد أن تمنع الحق تعالى من اكرام أوليائه ؟؟؟
فالكرامة ليست بتشريع ولا دين جديد انما هي اظهار لكرامة الأولياء عند الله ؟؟

وقولك الأخير : (فلقد انتهت بختم النبوة كل المعجزات ويستوي بذلك الاولياء الذين بإضافة معجزات لهم تجعلونهم بمقام النبي التابع)
ان كنت تقصد بالمعجزات معناها الشرعي من أنها خرق العادة على يد نبي مقرونة بادعاء النبوة للتحدي والاعجاز فنعم قد انتهت بختم النبوة ..
والكرامة بهذا المعنى ليست معجزة فلا يرد هذا الاعتراض على الكرامة ..

وأما ان كنت تقصد معناها اللغوي من أنها أي خرق للعادة فتقريرك من أنها ختمت وانتهت بنهاية النبوة ادعاء لا دليل عليه وعليك بالاتيان بالدليل لاثبات هذه الدعوى ..

وأنت تتصور أن الولي بالكرامة يصبح بمرتبة النبي فما هو وجه اللزوم الذي يجعل من خرق العادة للولي بمرتبة النبي ؟؟
كرامة الولي للاكرام وهي ليست مقرونة بادعاء النبوة ومعجزة النبي مقرونة بادعاء النبوة لاثبات نبوته وفرق كبير بين الاثنين ..

وقولك : (تجعلونهم بمقام النبي التابع)

أخي أرجو أن تكون دقيقاً في كلامك ومنتبهاً لما نقلته لك آنفاً ..

مرة أخرى أكرر عل مسامعك :

الذي يثبت الكرامة هم جمهور أهل السنة والأشاعرة فهل كل هؤلاء يجعلون مقام الولي بمقام النبي لأنهم أثبتوا له الكرامة ؟؟
هل عندك أن الامام النووي رجل جاهل - والعياذ بالله - عندما يقول : (ومنها إثبات كرامات الأولياء وهو مذهب أهل السنة خلافاً للمعتزلة )
وهل القرطبي كذلك وهل الامام البخاري كذلك وجمهور الأشاعرة ..
هل كل هؤلاء جهال لا يعرفون مايقولون وليس عندهم دليل على مايقررون !!!!

يا أخي جمال :
أهيب بك مرة أخرى أن تراجع الموضوع بتأدة وأن تنبذ تصورات قديمة تمنعك من رؤية الحقائق وأن تراجع كل كتب أهل العلم من أهل السنة لترى أن كرامات الأولياء ليست من خزعبلات الصوفية كماتتوهم بل هي اعتقاد أهل السنة والجماعة..

وان كنت لا تصدق كلامي فتثبت بنفسك لكن بشرط أن تتخلى عن خلفية أورثت عندك انكاراً لكثير من الأمور من غير دليل الا أنها تعارض تصوراتك ..
واسأل من شئت من الاخوان الذين تثق بهم في هذا المنتدى المبارك
وها أنا أدعوا من يثق الأخ جمال بكلامهم للادلاء في هذا الموضوع ليثبتوا أو ينقضوا كلامي .
والله الموفق ..

جمال حسني الشرباتي
28-12-2004, 12:41
أرجوك


لا تقطع كلامي وتبدا بالتعجب من عبارات فيه تفسرها عبارات أخرى


أنا قلت ((فما هي الأدلة الشرعية على حصول معجزات على أيدي أولياء---وما الحاجة لأجراء معجزات على أيديهم والنبوة ختمت والرسالة كملت

ولاحظ أنني أتناول بحديثي ما ادعي منها بعد عصر النبوة

لا ما ورد في القرآن من قصص انبياء أو اولياء سابقين

فلقد انتهت بختم النبوة كل المعجزات ويستوي بذلك الاولياء الذين بإضافة معجزات لهم تجعلونهم بمقام النبي التابع))


وأنت اقتطعت العبارة((فما هي الأدلة الشرعية على حصول معجزات على أيدي أولياء-))

ونسيت الباقي وخصوصا الجزء المتعلق بتقييدي الكلام في عصر ما بعد النبوة(ولاحظ أنني أتناول بحديثي ما ادعي منها بعد عصر النبوة ))


وهو موقف لي مختلف عن كل مواقف الاصحاب


وألخصه مرة أخرى

# حصلت معجزات على يد رسل وعلى يد أولياء لخدمة الدعوة ولتأييد الرسالة وذلك قبل عصر النبوة


# المعجزات التي أجراها الله علي يدي الأولياء ما قبل عصر النبوة كانت لخدمة رسالة نبي أخر


# لا حاجة للمعجزات بعد عصر النيوة لولي من الاولياء لأكتمال الرسالة ولختم النبوة---فالمعجزة التى تجرى لولي تكون لهدف رسالي ولا يوجد مثل هذا الهدف


# المعجزة بعد عصر النبوة امر خارق للعادة ومن اراد إثباتها فعليه بالدليل القطعي ولا سبيل إليه

ماهر محمد بركات
28-12-2004, 17:41
أولاً أنا لم أقطع كلامك بل أتيت به مرتباً وتناولته جزءاً جزءاً ولو عدت الى كلامي لوجدت أني تناولته بمجمله ولم أقتطع منه شيئاً سوى أني تناولته مجزءاً لتناول كل جزء على حدة ..

وأنا فهمت عليك أنك تقيد انكارك لحصول الكرامة على ما بعد عصر النبوة لكني رددت على هذا الانكار بقولي : (وأما ان كنت تقصد معناها اللغوي من أنها أي خرق للعادة فتقريرك من أنها ختمت وانتهت بنهاية النبوة ادعاء لا دليل عليه وعليك بالاتيان بالدليل لاثبات هذه الدعوى .. )

وها أنا أعيد صياغة الكلام مرة أخرى مضيفاً عليه كلام آخر ليتضح أكثر :

الأدلة التي وردت في هذا الشأن تثبت حصول خرق العادة للولي الصالح وهذه هي التي تسمى عند العلماء بالكرامة فالأدلة المذكورة تثبت هذا القدر فقط من جواز حصول ماينطبق عليه مسمى الكرامة على من ينطبق عليه مسمى الولي دون معنى زائد وليس هناك أي دليل يقول أن هذا الخرق للعادة للولي لايكون الا قبل أو في عصر النبوة بل هو يفيد الاطلاق
فمن يدعي ويقيد حصول هذه الكرامة للأولياء قبل أو أثناء عصر النبوة دون من بعدهم هو المطالب بالدليل على هذا التقييد ..
ثم ان مااستفاض من أخبار كرامات الصحابة والتابعين ومن بعدهم يثبت بمجموعه حصول الكرامة بعد عصر النبوة ..

وأما ماذكرته جنابك الكريم من حكمة حصول الكرامة قبل عصر النبوة للأولياء قد يكون صحيحاً لكن هذا لايلزم منه عدم وجود حكم أخرى لم تطلع عليها ولايلزم منه عدم سريان هذه الحكم على فرض صحتها لما بعد النبوة ..
وتعطيلك لحصول الكرامات بعد عصر النبوة بسبب حكم قررتها وترى أنها لم تعد موجودة أمر غير مقبول لأن من الحكم مايظهر ومنها مايخفى وليس هناك من العلماء من يجعل حكمة التشريع دليلاً على ثبوت تشريع أو عقيدة لأن الحكمة أمر غير منضبط بل هي متفاوتة على حسب تفاوت العقول في فهم مقاصد الشارع من عقائده وأحكامه فلا تصح أن تكون دليلاً على ثبوت أو نفي تشريع أو اعتقاد ..
فضلاً على أنه لايوجد دليل على أن حكمة حصول الكرامات - على فرض صحتها - محصورة على ماذكرت ..

بل لي أن أقول أيضاً بنفس الطريقة أن اجراء الكرامات بعد عصر النبوة يأتي تأييداً لدعوى الولي بصدق نبيه وتأييداً لرسالته عند مجادلة خصومه فلماذا تحصر خدمة الدعوة أو تأييد الرسالة بما قبل النبوة ..؟؟
بل الأقرب للمنطق أن الحاجة لمثل هذه الخدمة وهذا التأييد أشد وأقوى بعد انتهاء النبوة لضعف المؤيدات بعد ذهاب النبي ..
لذلك ذكر كثير من العلماء أن سبب كثرة الكرامات في العصور المتأخرة هو بعد الناس عن اليقين وهذا أدعى لحصول الكرامة من حصولها أثناء أو قبل عصر النبوة ..

لكني مع ذلك لا أجعل هذه الحكمة التي أراها دليلاً على النفي أو الاثبات ولا أعتقد أن هناك من العلماء من يجعل الحكمة دليلاً على نفي أو اثبات الأحكام أو العقائد ..

اذاً بالمحصل :
ثبت معنا جواز حصول خرق العادة للولي من غير دليل على حصر ذلك قبل أو بعد النبوة فمن حصر ذلك فعليه بدليل التقييد والحصر ..

اضافة الى دليل ثبوت كرامات الصحابة والتابعين ومن تبعهم وهذه تثبت عكس ماتدعي من حصر الكرامة قبل أو أثناء النبوة..

والله أعلم .

جمال حسني الشرباتي
28-12-2004, 21:10
ماهر


ظهر الحق


ها هي الجوهرة التي نطق بها بلال حفظه الله



((أخي ماهر وفقه الله تعالى،

اذا ثبت أن النعيم يزداد بازدياد المقام وأن الأنبياء أعلى مقاماً من الشهداء، فنتيجة هذا القياس أن الأنبياء أزيد نعيماً من الشهداء.

ولا يلزم من كون الأنبياء أزيد نعيماً من الشهداء أن يكون لهم نفس النعيم وزيادة. فإنه يتصور أن ينعم الملك على واحد بفرس أصيلة، وينعم على آخر بطائرة، فيكون قد أنعم على الثاني بأزيد من الأول، دون أن يكون الثاني قد حاز مثل الأوّل وزيادة.

أرجو أن أكون قد أجبتك عن سؤالك. وأنا لا أقول رأياً في أنتم فيه من نقاش لأني لم أطلع عليه، فقط أجيب على قدر السؤال فحسب دون أي اعتبارات أخرى.

وقد وصلتني رسالتك المهذّبة، والمعذرة إن كنت قد تأخرت في إجابتك

محبّكم))

جمال حسني الشرباتي
28-12-2004, 21:37
ماهر

أنا حقا أميل إلى قول ثالث في الموضوع



واخشى أن نظل نكرر أنفسنا



ولا شك عندي ان قولتك هي قول معظم الاصحاب


أما قولي فهو قول منفرد


وقد يكون الاستاذ الإسفرائني قد خالف الاصحاب في موضوع كرامة الاولياء


ومن المفيد أن يتدخل ثالث لتصحيح قولي


وهو((لقد وردت أدلة نقلية على حصول كرامات أو معجزات على أيدي اولياء في عصر النبوة وما قبله--ولم ترد أدلة نقلية على حصولها في زمن ما بعد عصر النبوة--وخرق العادة يحتاج إلى دليل --وهو متعذر لما بعد عصر النبوة--فلا كرامات في عصر ما بعد النبوة))


وادعو الأخ الشيخ سعيد للتدخل وسأقبل قوله مهما كان

ماهر محمد بركات
28-12-2004, 23:00
أخ جمال :

السائل حينما يسأل ويأخذ الجواب لايقول لمن سأله لقد قلت الحق ..

لأن قوله هذا يلزم منه أنه عارف له منذ البداية واذا كان عارفاً له منذ البداية فلماذا يسأله اذاً ؟؟؟؟

لم يفعل ذلك الا أصحاب البقرة عندما قالوا لسيدنا موسى :
(لقد جئت بالحق )
فهذا ليس بتقرير سائل مستفهم بل تقرير عارف حاكم على الأمر فكيف يجتمع محتكم وحاكم في المسألة الواحدة ؟؟

سؤالك ونقاشك يفيد أنك باحث عن الحق في المسألة ..

وقولك : (لقد قلت قولتك الحق)

يفيد أنك مقرر لها وعارف لها منذ البداية فلماذا اذاً تسأل وتناقش ؟؟

وهل ياترى لو قال غير ذلك لكانت قولته الحق عندك ؟؟

أم لأنها أتت موافقة لما تريد ؟؟

ولماذا اذاً تضيع وقتنا في أمر قررته وتعرف أنه الحق منذ البداية ؟؟

ماهر محمد بركات
28-12-2004, 23:10
بالنسبة لموضوع الكرامة :

تقول (ولم ترد أدلة نقلية على حصولها في زمن ما بعد عصر النبوة)

أقول : بل وردت واستفاضت الأخبار بكرامات الصحابة والتابعين ومن بعدهم ..

وراجع الكتب التي تروي هذه الأخبار ليتبين لك الأمر ..

ماهر محمد بركات
29-12-2004, 00:48
لو أذنت لي أخي بالتدخل والتعليق ريثما يتدخل ثالث لتصحيح قولك ..
تقول :
((لقد وردت أدلة نقلية على حصول كرامات أو معجزات على أيدي اولياء في عصر النبوة وما قبله--ولم ترد أدلة نقلية على حصولها في زمن ما بعد عصر النبوة--وخرق العادة يحتاج إلى دليل --وهو متعذر لما بعد عصر النبوة--فلا كرامات في عصر ما بعد النبوة))
أقول وبالله التوفيق :
الدليل قد تم على جواز حصول خرق العادة للأولياء وكونه ورد على حوادث حصلت في عصر النبوة وماقبله لايفيد التقييد بها لأن ظرف النزول لايفيد التقييد عند أحد الا ان تم التصريح بذلك ..
فيبقى الدليل على عمومه حتى يثبت دليل التقييد بما ذكرت ..

والله أعلم .

جمال حسني الشرباتي
29-12-2004, 04:27
ماهر


في الأصول هناك



# تخصيص عام---أي أستثناء فئة بحكم مختلف عن حكم يعم الجنس---مثل((يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين))استثني منه ((القاتل لا يرث))


# تقييد مطلق---مثل--المطلق لفظ دال على مدلول شائع في جنسه((وَيَسْتَغْفِرُون لِمَن فِي الأَرْضِ))فالمطلق هنا أهل الأرض

أما المقيد--فهو لفظ دل على مدلول شائع مع تقييده بوصف((وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا))فيكون المعنى يستغفرون لمن في الأرض من المؤمنين---فتكون الثانية قيدا للأولى

فقولك صديقي ماهر((الدليل قد تم على جواز حصول خرق العادة للأولياء وكونه ورد على حوادث حصلت في عصر النبوة وماقبله لايفيد التقييد بها لأن ظرف النزول لايفيد التقييد عند أحد الا ان تم التصريح بذلك ..
فيبقى الدليل على عمومه حتى يثبت دليل التقييد بما ذكرت .. ))


ليس قولا أصوليا مطلقا


كما ان النصوص التي لدينا في القرآن الكريم عن كرامات للأولياء هي قصص وحوادث---ولا يبنى على آيات القصص والحوادث أبنية اصولية من تقييد مطلق أو تخصيص عام

أو حسب أصطلاحك الجديد "تقييد عام"


ليس هناك من نص معناه((هذه كرامات يعطيها الله لاولياءه))

لنشتق منه أمورا----إنما هي قصص عن كرامات حصلت فلا يمكن البناء عليها والجزم بانها ستحصل مجددا


__________________

ماهر محمد بركات
29-12-2004, 09:52
هذه القصص تفيد بلا شك جواز حصول خرق العادة لغير نبي من صالح أو ولي ..
هذا هو الاستدلال ..

ثم تقييد هذا الجواز بعصر دون عصر لا دليل عليه ..

هذا هو مفاد كلامي وان لم يكن مدققاً بشكل جيد من ناحية نسج العبارة الأصولية

لكن معناه واضح .

جمال حسني الشرباتي
30-12-2004, 19:22
إذا أردت الجواز العقلي على خرق العادة على يدي ولي فلا مانع عندي



أما الجواز النقلي فلا سبيل إليه بعد عصر النبوة



والغريب أن عظماء القائلين بجواز حصول المعجزة بين يدي ولي يجوزونها لا لهدف إلا لتكريم ذلك الولي



ولم تحصل كرامة مقطوع بحصولها منذ إنتهاء عصر النبوة وحتى الآن وهذا يعني أنها ختمت بختم النبوة

ماهر محمد بركات
31-12-2004, 21:00
تقول لم يرد بعد عصر النبوة

وأنا أقول بل وردت كرامات كثيرة للصحابة والتابعين وألفت كتب كثيرة في كراماتهم

ولو فرضنا جدلاً عدم الورود فعدم الورود لايعني عدم الوجود وليس عدم الورود بدليل ..
هذا اذا فرضنا أنه لم يرد ..

هو سؤال : هل لديك دليل يصرح بأن الكرامات انتهت بانتهاء عصر النبوة ؟؟

ماهر محمد بركات
01-01-2005, 00:21
وهذا تقريع شديد اللهجة من السعد رحمه الله الى منكري الكرامات :

قال العلامة المحقق السعد التفتازاني في " شرح المقاصد " وهو من أمهات كتب أصول الدين في الصفحة ( 150 ) من الجزء الثاني :
وبالجملة ظهور كرامات الأولياء يكاد يلحق بظهور معجزات الأنبياء
، وإنكارها ليس بعجب من أهل البدع والأهواء إذ لم يشاهدوا ذلك من أنفسهم قط ولم يسمعوا به من رؤسائهم الذين يزعمون انهم على شئ مع إجتهادهم في أمور العبادات واجتناب السيئات فوقعوا في أولياء الله تعالى أصحاب الكرامات ، يمزقون أديمهم ويمضغون لحومهم ، لا يسمّونهم إلا باسم الجهلة المتصوفة, ولا يعدونهم إلا عداد آحاد المبتدعة قاعدين تحت المثل السائر ( أو سعتهم سَبّا وأودوا بالإبل ) ولم يعرفوا أن مبنى هذا الأمرعلى صفاء القصيدة ونقاء السريرة ، واقتفاء الطريقة واصطفاء الحقيقة . اهـ

جمال حسني الشرباتي
01-01-2005, 11:10
ترى هل السعد يقصدني؟؟:(:(

ماهر محمد بركات
01-01-2005, 16:07
اسمع سيدي :

ايرادي لنص السعد كان للتنبيه على أن منكر الكرامة مبتدع عندهم فأردت أن أحذرك من ذلك ..

ومن ناحية أخرى أقول لك :
أنت اعترفت بنفسك أن الجمهور يثبت الكرامة وأن هذا القول الذي تقوله هنا هو قول منفرد لك حسب تعبيرك ..

أقول أخي فهلا وسعك أن تترك رأيك ولو مرة واحدة لتلحق بركب الجماعة ؟؟ فان الحق والصواب لايمكن أن يجانب الجماعة ليصيب الفرد وقد قال الحبيب صلى الله عليه وسلم :
(لاتجتمع أمتي على ضلالة ) وقال (يد الله مع الجماعة ) فاختر لنفسك سبيل الحق ولاتتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ..

تلك نصيحة أوجهها لنفسي ثم لك .

جمال حسني الشرباتي
02-01-2005, 04:51
ما رأيك بأن ننزل عند رأي محكم في هذه القضية؟؟


أنا أختار الشيخ سعيد



ما رأيك؟؟

ماهر محمد بركات
02-01-2005, 14:08
موافق

علاء حسام غنيم
02-07-2008, 22:05
بسم الله الرحمن الرحيم
في القرآن الكريم :- (فوجدا عبدا من عبادنا ...) فهو عبد كما أشار الله ولو كان نبيا لما أضيف إلى الكثير من العباد أمثاله .
وأدعى من أن ينسب أن كليم الله تعلم عند عبد ولكنها الكرامة !! ولا عجب !!

ولا يعني هذا أنه أفضل من موسى فتنبه !!

وأما في الحديث فأضيف (فإذا أحببته كنت سمعه ..وبصره ..ويده ..ورجله ) وحقيقة هذا ما حصل معي والحمد لله !!
كنت صغيرا وكنت أصلي قبل النوم أكثر من 50 ركعة حبا لله حتى أراني الله أكثر من 20 كرامة تشيب العقول والحمد لله ولا عجب فهو نص الحديث لمن إلتزم.

والإجماع وارد.