المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نقول من كتاب النقول الشرعية في الرد على الوهابية للعلامة الشطي الحنبلي



مصطفى حمدو عليان
14-12-2011, 22:06
نقول من كتاب النقول الشرعية في الرد على الوهابية للعلامة الشطي الحنبلي
وهي رسال مختصرة تحدث فيها عن شروط الاجتهاد وعن التوسل والاستغاثة وكرامات
الأولياء وشد الرحال وتقسيم الشرك وتقسيم البدعة وختمها بكلام في التصوف وكلام لابن عربي في الوصايا.

وأنا أنقل بعض أقواله على فترات:
*1 *قال العلامة مصطفى بن أحمد بن حسن الشطي ص6:" فمن ادعى في هذا الزمان الاجتهاد فيسأل عن الشروط المذكورة ويبحث عن وجودها فيه بمثال ما في حادثة ما فإن أقام الدليل عليها من الأصول الأربعة بلا معارض بوجه صحيح فحينئذٍ يسلم له وهيهات .
لا شك أن من ادعى ذلك في هذا الزمان فعليه أمارة البهتان كما يقع دعوى ذلك من فرقة شاذة نسبت نفسها للحنابلة من جهة نجد التي يخرج بها قرن الشيطان كما ورد في الحديث حتى أنهم ربما لا يستدلون بالإجماع ولا بالقياس أصلاً بل يقتصرون على الاستدلال بالكتاب والسنة بلا فهم منهم لشيء من الوجوه السابقة ولا معرفة منهم بمبادىء العلوم فضلا عن مقاصدها وأصولها. ويعلمون اولادهم من إبان نشوتهم هذه الدعوى ويجرؤونهم على الاحتجاجات بظواهر النصوص وترك ما وراء ذلك من جهل و مكابرة .
وقد ينكرون دعوى الاجتهاد ويحتجون بعبارة شيخ الاسلام ابن تيمية فقط مع أن الإمام المذكور قد خرج من المذهب الحنبلي في عدة مسائل تفرد بها, وتهيئ بخصوصها للاجتهاد المطلق، إلا أنها لم تدون على كونها مذهباً له كما دونت فروع مسائل المذاهب الأربعة.
فمنها ما كان يحب المناظرة فيه ولم يفت به لأحد كمسألة إلغاء مفهوم العدد في الطلاق وأنه يقع واحدة وإن كان بلفظ الثلاث أو الألف أو الأكثر من ذلك.
ومنها تحريم شد الرحل لغير المساجد الثلاثة.
ومنها منع الاستغاثة بالأنبياء والصالحين وغير ذلك مما هو مذكور في مواضعه.
فليست المسائل المذكورة من مذهب أحمد ولا ورد فيها رواية عن أحمد ونص فقهاء الحنابلة على أنه لا يتابع فيها . فمن ادعى أنه حنبلي المذهب فليس له القول بها كما قالت به هذه الفرقة المذكورة عن جهل وانطماس بصيرة..."" ص7

مصطفى حمدو عليان
14-12-2011, 22:14
*وفي هذه الرسالة تسجيل لحادثة تاريخية لم يذكرها أحد -فيما أعلم-. وهي أن الشيخ محمد بن عبدالوهاب قد أرسل برسالة في معتقده الى جد المؤلف شيخ الحنابلة في الشام العلامة حسن الشطي ليحصل على تقريظه فرفض الشطي وتبرأ مما في معتقد ابن عبدالوهاب.
وسأذكر ذلك لاحقاً.

مصطفى حمدو عليان
05-01-2012, 22:54
قال في النقول الشرغية في الرد على الوهابية ص 9:" أما الإجماع فقد انعقد على أنه لا يكفر أحد من أهل القبلة بكبيرة فكيف بمثل مانحن فيه من نسبة الأشياء لأسبابها ومنه الاستشفاع والطلب لشيء من الحوائج الآخروية أو الدنيوية من نبي أو ولي أو صالح حي أم ميت مع اعتقاد أن الفعال هو الله تعالى وأنه خالق السبب والمسبب وليس لنا أن نحمل فاعل ذلك على اعتقاد موصل للكفر ولا أن نحكم بكفره بلا سؤال منه عن حقيقة عقيدته بل ليس لنا الفحص والتجسس فإن نسبة الأشياء للأسباب وارد بصرائح النصوص فالحاكم بالكفر على مثل هؤلاء هو الكافر الخارج عن الإيمان التابع لهواه فإن من كفر مؤمناً فقد كفر.

*حكايته رجوع ابن تيمية قال ص 36:" أقول إن ابن تيمية لم يمنع التوسل والتشفع وإنما منع الاستغاثة بغير الله على معنى قصده لا مطلقاً بل بمعنى طلب الأشياء التي لا يمكن حصولها من غير الله مثل غفران الذنوب وهداية القلوب وإنزال المطر وإنبات النبات وأما الاستغاثة بغير الله بمعنى طلب شيء من النبي عليه السلام يمكن حصوله منه فقد أجازه واستدل له... وذكر حديث الضرير المتقدم فلعله رجع عما ذكره السبكي"

مصطفى حمدو عليان
12-01-2012, 08:14
قال في النقول الشرعية في الرد على الوهابية ص 9:" أما الإجماع فقد انعقد على أنه لا يكفر أحد من أهل القبلة بكبيرة فكيف بمثل مانحن فيه من نسبة الأشياء لأسبابها ومنه الاستشفاع والطلب لشيء من الحوائج الآخروية أو الدنيوية من نبي أو ولي أو صالح حي أم ميت مع اعتقاد أن الفعال هو الله تعالى وأنه خالق السبب والمسبب وليس لنا أن نحمل فاعل ذلك على اعتقاد موصل للكفر ولا أن نحكم بكفره بلا سؤال منه عن حقيقة عقيدته بل ليس لنا الفحص والتجسس فإن نسبة الأشياء للأسباب وارد بصرائح النصوص فالحاكم بالكفر على مثل هؤلاء هو الكافر الخارج عن الإيمان التابع لهواه فإن من كفر مؤمناً فقد كفر".
وقال ص 36:" أقول إن ابن تيمية لم يمنع التوسل والتشفع وإنما منع الاستغاثة بغير الله على معنى قصده لا مطلقاً بل بمعنى طلب الأشياء التي لا يمكن حصولها من غير الله مثل غفران الذنوب وهداية القلوب وإنزال المطر وإنبات النبات وأما الاستغاثة بغير الله بمعنى طلب شيء من النبي عليه السلام يمكن حصوله منه فقد أجازه واستدل له... وذكر حديث الضرير المتقدم فلعله رجع عما ذكره السبكي"
وقد نص الشطي على عدم جواز تكفير المستغيث إن عُلم منه صحة التوحيد، وذكر على ذلك قصة وقعت مع جده علامة الحنابلة في دمشق الشيخ حسن الشطي فيها أنه سمع امرأة تستغيث برسول الله يحيى في الجامع الأموي فأراد ان يعلمها الأدب والمعروف ، فلما تكلم معها علم منها صحة التوحيد وأن مقصودها التوسل والاستشفاع وأنها توقن بأن الفاعل هو الله فتركها لما رآى صحة عقيدتها.انظر ص 9.
وقد ذكر في هذا الكتاب إرسال الشيخ محمد بن عبد الوهاب لكتابه الى علامة الحنابلة في الشام ليحصل على تقريظه فرفض الشيخ الشطي بل تبرأ من عقائد النجدية قال الشطي ص 10" وقد صرح بمثل هذه الترهات والضلالات رئيسهم ابن عبدالوهاب الشيخ النجدي الذي كان هو السبب في زيغ عقائد عامتهم في ضمن رسالة كبيرة أرسلها للجد التقي العالم الورع مرجع الحنابلة في وقته حال حياته المرحوم الشيخ حسن الشطي لينظر فيها ويقرظ عليها وفي ذلك الوقت كان في مرض شديد فلم يتيسر له رد مقالاتها بالتفصيل فكتب في آخرها بخطه المنور ما ملخصه:" قد اطلعت على هذه الرسالة المشتملة على مسائل شرعية متعلقة بأمور ارتكبها بعض الناس جهلاً لا توجب الكفر أصلاً وبعضها ربما يكون حسناً عند التأمل وقد أكفرهم بفعلها ابن عبدالوهاب محرر هذه الرسالة وحكم بحل دمائهم وأموالهم بمفاهيم تخيلها من ظواهر النصوص الشرعية منبأة عن جهله وتوغله وسوء ظنه بالمؤمنين فلعنة الله على من اعتقد هذا الاعتقاد فإن من كفر مؤمناً فقد كفر".
أما الألفاظ الموهمة المشكلة التي يتكلم فيها بعض العوام فلا يجوز تكفيرهم بها قال الشطي:" هذه الألفاظ الموهمة محمولة على المجاز العقلي والقرينة عليه صدوره من موحد ولذا إذا سئل العامي عن صحة معتقده بذلك فيجيبك بأن الله الفعال وحده لا شريك له"ص21
وقد رد الشطي على من يفرق بين الاستغاثة بالحي والميت في برزخه فقال :" وأما الذين يفرقون بين الحالتين فهم إلى الشرك أقرب ومذهبهم يوهم التأثير للحي فقد أخذوا من حيث لا يشعرون ودخل الشرك في توحيدهم شاؤوا أم أبوا فكيف يدعون أنهم محافظون على التوحيد وينسبون غيرهم إلى الإشراك، سبحانك هذا بهتان عظيم فالتوسل والتشفع والاستغاثة كلها بمعنى واحد وليس لها في قلوب المؤمنين معنى إلا التبرك بذكر أحباب الله تعالى ....وذلك مثل الكسب العادي فلا تأثير لشيء من ذلك أصلاً ...كما تقول هذه الأكلة أشبعتني وهذه الشربة أروتني ونحو ذلك والمشبع والمروي هو الله تعالى بهذا السبب" ص30.
وقد أنكر العلامة الشطي غلو النجدية في التكفير فقال:" وهذه المسألة مما تغالى فيها وغلط الطائفة الوهابية المتقدم ذكرهم وأطلقوا الكفر على فاعل ذلك المذكور وقد ثبت فيما بينا جوازه بل استحبابه وأما الألفاظ المغلوطة الواقعة من بعض العوام الموهمة للتأثير فمحملها ظاهر ...فما دام يمكن تأويل كلامهم وحمله على محمل صحيح فلا يجوز القول بكفرهم بذلك سيما وهذه المسألة واضحة لا إشكال فيها فلا كفر بها أصلاً، وهذا من جهل هذه الفرقة الجهل المركب حيث لم تعترف بجهلها بل صفتها العناد والمكابرة مصحوبة بدعوى اجتهاد أو ترجيح كما قدمنا . فنسأل الله لنا ولهم التوبة والحفظ ويجب عليهم الرجوع الى الحق" ص 30-31.