المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ولا تقولوا ثلاثة



جمال حسني الشرباتي
24-12-2004, 16:07
قال تعالى في سورة النساء



((يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ ))

قوله تعالى((وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ ))

نقل القرطبي عن الزجاج ما يلي

(( وَلَا تَقُولُوا آلِهَتُنَا " ثَلَاثَة " عَنْ الزَّجَّاج ))

هل هذا التفسير يستقيم من حيث العقيدة والتوحيد؟؟


هل ثلاثة خبر لمبتدأ محذوف تقديره " آلهتنا"؟؟


إذا كان الجواب نعم يصير المعنى إثبات وجود الآلهة وتنفي كونهم ثلاثة


لتقريب المعنى لكم--إذا قلنا ((ليس كبارنا ثلاثة))
فإننا ننفي كونهم ثلاثة ولا ننفي وجود الكبار


إذن ما الحل؟؟


الحل هو القول ((ولا تقولوا لنا آلهة ثلاثة)----فتكون ثلاثة صفة لمبتدأ وهو ((آلهة)) وحذف الخبر الذي هو ((لنا)) وكذلك حذف الموصوف وهو " آلهة"


بهذا التفسير ((ولا تقولوا لنا آلهة ثلاثة)) ينصب النفي على وجود الآلهة الموصوفة بكونها ثلاثة

وهو يستقيم عقديا


-----------

راجعوا--دلائل الإعجاز- الجرجاني--ص293

محمد إسماعيل متشل
25-12-2004, 03:23
السلام عليكم

ما أظن ان النصاري يعتقدون بوجود ثلث آلهة, بل يؤمنون أنه إله واحد ولكنه عبارة عن ثلاثة أقانيم: الأب والإبن والروح القدس... أليس كذلك؟

إذا بعض المسيحيين يقولون أن النص القرآني خاطئ في هذا المجال, لأن النص القرآني تخبرنا أن النصارى يؤمنون بثلث آلهة, فكيف أجيبهم؟

جمال حسني الشرباتي
25-12-2004, 03:29
الأخ هشام بدر


أظن أن النصارى وعقائدهم تخصصك



فأجب السائل لو سمحت

هاني علي الرضا
25-12-2004, 12:15
لا خطأ في النص القرآني ولا مجال للخطأ أصلا ولا احتمال والعياذ بالله ، ومن يعتقد بمثل هذا فقد أهلك نفسه وكفر ، بل الخطأ في الفهم السطحي لدى بعض المشتغلين بالعلم أو المثقفين أو أنصافهم وكذا في الفهم المستقر في الرؤية والوجدان الشعبي .

وقول النصارى في الله والمسيح جد مختلف ومتضارب تبعا لاختلاف فرقهم الكثيرة جدا ، غير أن الذي حكاه القرآن عن فئة منهم - وهم القائلين بالأقانيم الثلاثة - وعابه عليهم وكفرهم بسببه ليس هو تعدد الآلهة بالمفهوم الشائع - وإن كان في حقيقته ومنتهاه نوعا من الشرك وتعدد الآله أيضا - بل التركب وجواز الانفكاك والحلول والعياذ بالله ، فليس العيب في القرآن بل في الفهم .

يقول الحق جل وعلا : { لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد } فهذا هو التركب والله سبحانه ينفيه عنه ويقول لهم إنما هو إله واحد لا تركب فيه ولا انفكاك بل واحد أحد لا تركب فيه ، وذلك أن القائلين بالأقانيم الثلاثة يقولون أن أقنوم العلم انفك عن ذات الله سبحانه وحل جسد المسيح ، لذا فهو ابن الله بهذا الاعتبار لا باعتبار البنوة البيولوجية الطبيعية كما يتصور كثير من الناس ، يقول سبحانه : { ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض } ، فارتباط قولهم بالبنوة إنما هو بتجوزيهم التركب والانفكاك على الله لذا زجرهم أن يقولوا أن الله ثالث ثلاثة وما يتبع ذلك من نسبة الولد إليه حسب مفهوم أن المسيح متولد عن الله سبحانه بانفكاك أقنوم أو صفة العلم وحلولها الجسد البشري ، لذا فإن النصارى مختلفون جدا حول طبيعة المسيح عليه السلام بين القائلين ببشريته والنافين لها والقائلين بالطبيعتين على اختلاف بينهم في ذلك كبير ولذا يقول سبحانه مشددا على بشريته : { ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام } .

فالمشكلة إذن في التركب والانفكاك وفي الحلول ، وهذا لا ينفي أن بعض النصارى يعتقدون كما كان مشركوا العرب يعتقدون بالبنوة الفعلية وبأن الملائكة بنات الله فعلا وبأن بينه سبحانه وبين الجنة نسبا .

هذه خاطرة سريعة أحببت المشاركة بها وقد كتبتها من الذاكرة المسجلة لبعض النقاشات التي جمعتني مع بعض النصارى من فرق مختلفة منذ زمن دون المراجعة لذا قد يكون فيها بعض الأخطاء هنا وهناك ، والله ولي التوفيق .

هشام محمد بدر
25-12-2004, 13:27
من جمال التعبير القرآني قبل عبارة (( و لا تقولا ثلاثة )) قوله (( آمنوا بالله و رسله )) و قوله في الآية التي تليها (( لن يستنكف المسيح أن يكون عبدًا لله و لا الملائكة المقربون )) .

فهو سبحانه و تعالى بعد أن اثبت أنه الاله الواحد الحق ، نفى الالوهية عن المسيح و الملك جبريل عليهما السلام و أثبت لهما العبودية و هما رسل الله تعالى .. فهنا يجب الإيمان بالله الواحد و برسله من عباده المسيح و جبريل و لا يجوز أن نقول أنهم ثلاثة آلهة أو أقانيم أو غيرها .

أما بالنسبة لاعتراض الاخ محمد إسماعيل ، فالرد سهل جدا ان شاء الله : لأن النصارى يقولون بالتثليث لذا جاء القرآن ينهاهم عن هذا و يقول (( لا تقولوا ثلاثة )) ، فما الإشكال ؟؟ أليسوا يقولون بثلاثة أقانيم و يؤمنون بالتثليث ؟؟