المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ضابط التلفيق الممنوع



الشافعي البحريني
06-12-2011, 08:30
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سادتي الأكارم. .
ماهو ضابطُ (( التلفيق الممنوع )) الراجحُ عند السادة الشافعية ؟

مصطفى حامد بن سميط
06-12-2011, 09:03
التلفيق الممنوع عند الشافعية أن يلفّق في الحكم بين قولين تتولد منهما حقيقة لا يقول بها كل من القائِلَين، فلو تزوج امرأة بولي وشاهدين فاسقين على مذهب أبي حنيفة، أو بلا ولي مع حضوره وعدم عَضْله، ثم علق طلاقها بإبرائها من نفقة عِدَّتها مثلاً فأبرأته، ثم أراد تقليد الشافعي في عدم وقوع الطلاق؛ لعدم صحة الإبراء عنده من نفقة العِدَّة لم يصح، بل يحرم وطؤها حينئذ على كلا المذهبين، أما الشافعي فلأنها ليست زوجاً عنده أصلاً؛ لعدم صحة النكاح، ولولا الشبهة لكان زنا محضاً، وأما أبو حنيفة الذي يرى تزويجها فلكونها بانت منه بالبراءة المذكورة، وقال ابن زياد: القادح في التلفيق إنما يتأتى إذا كان في قضية واحدة، بخلافه في قضيتين فليس بقادح.
وقد نقل الإمام الحصفكي الإجماع على الحكم الملفق باطل .

الشافعي البحريني
06-12-2011, 16:16
التلفيق الممنوع عند الشافعية أن يلفّق في الحكم بين قولين تتولد منهما حقيقة لا يقول بها كل من القائلين . . . وقال ابن زياد: القادح في التلفيق إنما يتأتى إذا كان في قضية واحدة، بخلافه في قضيتين فليس بقادح.


حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مثواكم . .
شيخنا الكريم .. حول القضية والقضيتين أدندن ! لاسيما أن تتمة ما نقلتموه من فتوى العلامة الأشخر " . . وكلام ابن حجر أحوط ، وابن زياد أوفق بالعوام ، فعليه يصح التقليد في مثل هذه الصورة " ولا يخفى على شريف علمكم تتمة كلام الإمام ابن زياد نقلًا عن فتاوى الإمام البلقيني ، وأعتذر عن الصياغة المجملة للسؤال وإلا فالقصد منه معرفة وجه ترجيح قول " القضيتين " .

أشرف سهيل
06-12-2011, 17:39
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

قال الشيخ زين الدين رحمه الله تعالى في فتح المعين :


وفي فتاوى شيخنا: من قلد إماما في مسألة لزمه أن يجري على قضية مذهبه في تلك المسألة وجميع ما يتعلق بها فيلزم من انحرف عن عين الكعبة وصلى إلى جهتها مقلدا لأبي حنيفة مثلا أن يمسح في وضوئه من الرأس قدر الناصية وأن لا يسيل من بدنه بعد الوضوء دم وما أشبه ذلك وإلا كانت صلاته باطلة باتفاق المذهبين فليتفطن لذلك انتهى.

ووافقه العلامة عبد الله أبو مخرمة العدني وزاد فقال: قد صرح بهذا الشرط الذي ذكرناه غير واحد من المحققين من أهل الأصول والفقه: منهم ابن دقيق العيد والسبكي ونقله الأسنوي في التمهيد عن العراقي.
قلت: بل نقله الرافعي في العزيز عن القاضي حسين انتهى.


وقال شيخنا المحقق ابن زياد رحمه الله تعالى في فتاويه:
إن الذي فهمناه من أمثلتهم أن التركيب القادح إنما يمتنع إذا كان في قضية واحدة
فمن أمثلتهم إذا توضأ ولمس تقليدا لأبي حنيفة واقتصد تقليدا للشافعي ثم صلى فصلاته باطلة ؛ لاتفاق الإمامين على بطلان ذلك

وكذلك إذا توضأ ومس بلا شهوة تقليدا للإمام مالك ولم يدلك تقليدا للشافعي ثم صلى فصلاته باطلة ؛ لاتفاق الإمامين على بطلان طهارته

بخلاف ما إذا كان التركيب من قضيتين فالذي يظهر أن ذلك غير قادح في التقليد كما إذا توضأ ومسح بعض رأسه ثم صلى إلى الجهة تقليدا لأبي حنيفة فالذي يظهر صحة صلاته ؛ لان الإمامين لم يتفقا على بطلان طهارته فإن الخلاف فيها بحاله لا يقال اتفقا على بطلان صلاته ؛ لانا نقول هذا الاتفاق ينشأ من التركيب في قضيتين ، والذي فهمناه أنه غير قادح في التقليد

ومثله ما إذا قلد الإمام أحمد في أن العورة السوأتان وكأن ترك المضمضة والاستنشاق أو التسمية الذي يقول الإمام أحمد بوجوب ذلك فالذي يظهر صحة صلاته إذا قلده في قدر العورة ؛ لأنهما لم يتفقا على بطلان طهارته التي هي قضية واحدة ولا يقدح في ذلك اتفاقهما على بطلان صلاته فإنه تركيب من قضيتين وهو غير قادح في التقليد كما يفهمه تمثيلهم.

وقد رأيت في فتاوى البلقيني ما يقتضي أن التركيب بين القضيتين غير قادح انتهى ملخصا اهـ

مصطفى حامد بن سميط
06-12-2011, 20:34
لعل مما يجدر ذكره أن شرط عدم التلفيق يختلف عن شرط : (( أن لا يعمل - أي يعمل بضده في عينها لا مثلها خلافاً للجلال المحلي- بقول إمام في المسألة ثم يعمل بضده))
وممن نبه على ذلك باسودان قال: ((ولا تتوهم من مثاله أن هذا الشرط هو شرط التلفيق المذكور بل هما شرطان)) .
ومثال هذا الشرط أن أُفتي ببينونة زوجته في نحو تعليق فنكح أختها، ثم أُفتي من حنفي بأن لا بينونة فأراد أن يرجع للأولى ويعرض عن الثانية من غير إبانتها، وكأن أخذ بشفعة الجوار تقليداً لأبي حنيفة ثم استحق عليه فأراد تقليد الشافعي في تركها فيمتنع فيهما؛ لأن كلاً من الإمامين لا يقول به حينئذ ..

عبدالعزيز عبد الرحمن علي
07-12-2011, 04:43
تكلم إمام الحرامين الجويني رحمه الله حول الموضوع في كتابه ( ترجيح الحق )

الشافعي البحريني
07-12-2011, 04:46
لعل مما يجدر ذكره أن شرط عدم التلفيق يختلف عن شرط : (( أن لا يعمل - أي يعمل بضده في عينها لا مثلها خلافاً للجلال المحلي- بقول إمام في المسألة ثم يعمل بضده))
..

صدقت سيدي الكريم، فتفضلوا بالنظر في حمل بعضهم لذلك " على ما إذا بقي من آثار الأول مايلزم عليه مع الثاني تركب حقيقة واحدة مركبة لايقول بها كل من الإمامين "

وتكرموا ببيان الكتاب الذي نبه فيه العلامة باسودان على ذلك لطفًا

مصطفى حامد بن سميط
07-12-2011, 04:47
نقل هذا العلامة أحمد بن عمر الشاطري عنه..ومظنته فتاواه -اي فتاوى باسودان- ونظرا لعدم وجودي في اليمن حاليا لا استطيع ان اؤكد انها في فتاويه او لا

الشافعي البحريني
08-12-2011, 08:06
نقل هذا العلامة أحمد بن عمر الشاطري عنه

أين نقله ؟ ولو تتكرمون بذكر المرجع ابتداء حتى لانزعجكم بكثرة السؤال ، مع الاعتذار .

مصطفى حامد بن سميط
08-12-2011, 11:36
في حاشيته على البغية