المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طلب تطبيقات عملية لعلم المنطق



عمر فاروق توفيق
18-11-2011, 17:19
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


إذا أتم طالب علم أو باحث حفظ متن السلم مع قرأءة شرح العلامة الأخضري (الناظم) عليه مع شرح الشيخ سعيد فودة عليه.... أليس بحاجة إلى مشاهدة فائدة تعلمه مبادئ وأساسيات هذا العلم الجليل على علم بشرف علم الكلام...؟


يا حبذا لو كان بالإمكان في هذا المنتدى المبارك أن يقوم أحد المتخصصين الأجلاء في علمي المنطق والكلام بكتابة موضوع يتم فيه تطبيق قواعد المنطق النظرية في التعريف والاستدلال على مسائل علم الكلام...

بمعنى آخر أن يتعلم المبتدئ كيف يتم تطبيق تلك القواعد على المسائل الكلامية ولو على شكل أمثلة....


ولكم جزيل الشكر

محمد الصافي جابري
19-11-2011, 10:08
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سمعت ان للامام السنوسي مصنفا يقدم فيه تطبيقات للقواعد المنطقية في علم الكلام تساعد الطالب على الربط بين العلمين و الله اعلم.

جلال علي الجهاني
19-11-2011, 11:19
إذا تعلم الطالب مبادئ المنطق، فإنه يستطيع البدء في قراءة كتب الأصول والكلام، إذا بدأ بأيسرها مترقياً إلى المعتمد من مطولاتها ..

فالمنطق آلة للفهم .. والتطبيقات نفسها موجودة في كتب المنطق .. إذا أردت أن تزيد منها فعليك بكتاب الشيخ الميداني (ضوابط المعرفة)، ففيه أمثلة تطبيقية كثيرة ..

أما تطبيق قواعده على العلوم فتجده في مسائل وليس في شكل تطبيقات تامة في المسائل العلمية، بمعنى أنك إذا قرأت مثل شرح مختصر ابن الحاجب في الأصول فلن تجده ظاهراً في كل مسألة أصولية، لكن في البحوث المتعلقة ببعض المسائل ستجد أنه بغير فهم هذه الآلة (المنطق) لا تكون المسائل واضحة ولا مفهومة ..

والله أعلم

نزار بن علي
19-11-2011, 11:54
سؤال الأخ الكريم عمر فاروق وجيه وطلبه مهم
وجواب الشيخ جلال عام بالنسبة للسؤال الخاص، مع أن فيه توجيها مفيدا
والذي يتبادر من طلب الأخ عمر هو مثلا ذكر تطبيقات من القياسات الاستثنائية على بعض المسائل العقدية، وذكر مثلها بالقياسات الاقترانية، وبيان وجه الملازمة في الأول بين المقدم والتالي، وبيان ما تنتجه الاستثناءات المختلفة القريبة الفهم، وفي الثاني بيان صحة المقدمة الصغرى وصحة الكبرى، وكيفية اندراج الجزئي في الكلي ليأخذ حكمه، مع أمثلة مستخرجة من قواعد العقائد.
وهذه الأمثلة وإن كانت مذكورة في الكتب التي تفضل الشيخ جلال بذكرها لكنها ليست للمبتدئين، فحذف المقدمات والنتائج فيها كثير، والأمثلة قد تكون صعبة لا سيما الأصولية التي في مستوى مصنفات ابن الحاجب، وضوابط المعرفة أكثر من الرموز فزاد الأمر تعقيدا، ولا شك أن الطالب المبتدئ يحتاج أمثلة أيسر مع شيء من التفصيل على النحو المشار إليه، خصوصا إذا كانت مستخرجة من القرآن، وبالله التوفيق.

نصر الدين خمسي محمد
19-11-2011, 12:09
كتاب معيار العلم للغزالي
فيه بعض الامثلة العقدية لفهم المنطق

عبد الجليل محمد نور
19-11-2011, 19:53
التطبيق عموما وسيما في العلوم العقلية لا يكتمل الا بمباشرة استاذٍ متمرس والا فالكتاب وحده قد يوقع الطالب في مشاكل على ان الأستاذ المتمرس يختصر الطريق على الطالب ببيان الأدلة وتوضيحها وإظهار المقدمات المطوية وتقرير البراهين بالشكل الصوري المعهود في المنطق خلال دراسته للمنهج المقرر في دراستنا الحلقية لكتب اهل السنة المعروفة لديكم .... هكذا تعلمتُ من مشايخي .. والله أعلم

أنفال سعد سليمان
30-12-2012, 13:56
أنا أعيد قراءة كتاب «الاقتصاد في الاعتقاد» ... و تطبيق علم المنطق واضح كالشمس في عبارات الإمام الغزالي و اصطلاحاته و تحليلاته ....

و لا أكون بعيدة عن الحقيقة إن قلتُ أن هذا دأب الإمام الغزالي في جميع كتبه التي قرأتها و غالبها في التصوف ....

و لعلي أنقل بعض عبارات الإمام الغزالي التي صاغها وفق دراسة المنطق، فيما بعد إن شاء الله.

أنفال سعد سليمان
31-12-2012, 05:12
الحمد لله رب العالمين، اللهم صلِّ و سلِّم على سيِّدنا محمد حقَّ قدره و مقداره.



هذا المثال الذي قرأتُه اليوم اتفاقًا في «الاقتصاد»، و هو تطبيق لطريقة السبر و التقسيم للوصول إلى الحد في مبحث «المعرِّفات». و قد عرف هذه الطريقة الأستاذ سعيد فودة في «السلم المنورق» بقوله:

[.... فأول الخطوات هي سَبْرُ المطلوبِ تعريفُه و تحليله إلى صفاته الموصوف بها، ثم امتحان هذه الصفات بحسب تعريفات العارض و الذاتي و اللازم، و بعد ذلك يتم ترتيب التعريف المطلوب، فمعرفة المعاني الكلية هو أول المهمات في هذا المطلب.] اهـ

و قال الشيخ بلال النجار في الحاشية عند قول الأستاذ سعيد "سَبْر":

[السبر تحليل المركب إلى أجزائه، لحصر الأوصاف في الأصل و إلغاء الباقي، و لا يشترط لها أن تحصر جميع الأجزاء أو تحصر القسمة بحيث لا يدخل قسم في قسم آخر، كما هو الحال في القسمة التامة الدائرة على النفي و الإثبات.] اهـ

فلننظر الآن إلى ما سأنقله من فقرة الإمام الغزالي التي استعمل فيها الطريقة أعلاه، و هي قد جاءت في مسألة "الرؤية".

قال الإمام الحُجَّة رضي الله عنه:

[و تحصيله: أن الرؤية تدل على معنى له محل، و هو العين، و له متعلَّق، و هو اللون و القدر و الجسم و سائر المرئيات.
فلننظرْ: إلى حقيقة معناه، و إلى محله، و إلى متعلَّقه و لنتأملْ: أن الركن من جملتها في إطلاق هذا الاسم أو لا؟

فنقول: أما المحل: ... فليس بركن في صحة هذه التسمية، فإن الحالة التي ندركها بالعين من المرئي لو أدركناها بالقلب أو الجبهة مثلًا ... لكنا نقول: قد رأينا الشيء و أبصرناه، و صدق كلامنا، فإن العين محل و آلة لا تراد لعينها، بل لتحل فيه هذه الحالة، فحيث حلت الحالة .. تمت الحقيقة، و صح الاسم.

و لنا أن نقول، علمنا بقلبنا أو بدماغنا إن أدركنا الشيء بالقلب أو بالدماغ، فكذلك إن أبصرناه بالقلب أو بالجبهة أو بالعين.

و أما المعلَّق بعينه .. فليس ركنًا في إطلاق هذا الاسم و ثبوت هذه الحقيقة، فإن الرؤية لو كانت رؤية لتعلقها بالسواد، لما كان المتعلق بالبياض رؤية، و لو كانت لتعلقها باللون، لما كان المتعلق بالحركة رؤية، و لو كان لتعلقها بالعرض، لما كان المتعلق بالجسم رؤية. فدل أن خصوص صفات المتعلَّق ليس ركنًا لوجود هذه الحقيقة و إطلاق هذا الاسم، بل الركن فيه من حيث إنه صفة متعلقة أن يكون لها متعلَّق موجود، أي موجود كان، و أي ذات كانت، فإذن: الركن الذي الاسم مطلَق عليه هو الأمر الثالث، و هو حقيقة المعنى، من غير التفات إلى محله، و متعلَّقه.

فلنبحث عن الحقيقة: ما هي؟ و لا حقيقة لها إلا أنها نوع إدراك.] اهـ

فأنت ترى أن الإمام الغزالي، استطاع بهذه البراعة أن يتوصل إلى حقيقة معنى الرؤية، معصومًا من غباوة الحشوية، و محفوظًا من فتنة المعتزلة، مثبتًا لعقائد الدين، و منزِّهًا لرب العالمين، بهذه الطريقة التي استفادها من علم المنطق، فكان اعتقاد أهل السنة و الجماعة هو الاقتصاد، و الحمد لله رب العالمين.

سمير هاشم العبيدي
03-01-2013, 11:37
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأت قبل فترة رسالة ماجستير لطالب عراقي في الجامعة الإسلامية وهذه الدراسة هي المنطق في القرآن وكيفية تثبيت العقائد في الإلهيات والنبوات... ولعل في وقت آخر أقوم برفعها على المنتدى، وهي لا تخلو من بعض الاعتراضات ولكن بمجملها ممارسة عملية لتطبيق الأقيسة المنطقية في تدعيم العقائد الإسلامية

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
04-01-2013, 13:59
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

جزاك الله خيراً أخي أحمد، يكون ذلك مفيداً لنا بإذن الله تعالى