المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عدم الفعل عند المالكية هل يدل على البدعة؟



حامد عبدالله الهادي
12-11-2011, 00:02
هل عدم الفعل عند المالكية يدل على أن ذلك بدعة مطلقاً ؟
وهل هي بدعة محرمة أم مكروهة؟
وهل يقصدون بقولهم لم يفعله فهو بدعة أنه عليه الصلاة والسلام فعل غيره فكان الفعل المخالف لفعله بدعة .أم يقصدون أن مجرد عدم ورود الفعل يدل على أنه بدعة؟

يونس حديبي العامري
12-11-2011, 11:27
الشيخ عبد الله الغمّاري ما ترك كلاما ....

جلال علي الجهاني
12-11-2011, 12:53
للشيخ العمراوي كتاب: مفهوم البدعة عند علماء الأمة .. مفيد في هذا الباب .. (http://ia700204.us.archive.org/23/items/Albid3a/Mafhuumelbidaa.pdf)

عبدالعزيز عبد الرحمن علي
12-11-2011, 15:52
هذه رسالة تناقش سؤالك
حسن التفهم و الدرك لمسألة الترك - السيد العلامة عبدالله الغماري

http://wahabiya.net/data/uploads/12948405871.pdf

حامد عبدالله الهادي
14-11-2011, 01:55
جزاكم الله خير الجزاء .وبفضل الله أعلم مافي كتاب الشيخ الغماري رحمه الله تعالى وأنا مقتنع بما فيه وهو الموافق لمقاصد الشريعة المعتبرة .

وإنما مرادي لعل بعض الأخوة المالكية قد تفرغ لفهم كلام علماء السادة المالكية في اطلاق البدعة على الأعمال التي لم يفعلها النبي عليه الصلاة والسلام وأنا حين أقرأ لهم أجد أن بعض ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام فمن فعله على غير ذلك الوصف قالوا أن فعله بدعة كمسألة صلاة العيد في المسجد ونحو ذلك.
ولكن هل من يفعل فعلاً يندرج تحت نص عام ولم ينقل أن النبي عليه الصلاة والسلام فعله فهل يعتبرونه بدعة؟
مع العلم أنني أعلم أن البدعة عندهم قد تكون محرمة وقد تكون مكروهة فقط .
فلا أدري هل كتاب الشيخ العمراوي يعالج هذا أم لا؟وجزاكم الله خير الجزاء؟

حمزة الكتاني
14-11-2011, 02:34
هل عدم الفعل عند المالكية يدل على أن ذلك بدعة مطلقاً ؟
وهل هي بدعة محرمة أم مكروهة؟
وهل يقصدون بقولهم لم يفعله فهو بدعة أنه عليه الصلاة والسلام فعل غيره فكان الفعل المخالف لفعله بدعة .أم يقصدون أن مجرد عدم ورود الفعل يدل على أنه بدعة؟
لا ليس بدعة، والبدعة عندهم ما خالف السنة، أو كان سببا لإلغائها، أو كان من الدين ولكن لا أصل له في الشريعة...وإلا فتنقسم حسب الأحكام الخمسة...

وراجع كتاب: "الذب عن التصوف المسمى: لسان الحجة البرهانية" للإمام محمد بن عبد الكبير الكتاني فقد فصل في الموضوع بما لا مزيد عليه، وكذلك كتاب: "نجوم المهتدين في أدلة استحباب الذكر على طريقة المشايخ المتأخرين برفع الأرجل من الرض والاهتزاز شوقا لرب العالمين" للإمام عبد الكبير بن محمد الكتاني قدس سرهما، كلاهما من تحقيق الشيخ عدنان زوهار حفظه الله تعالى، ومطبوعان بدار الكتب العلمية ببيروت..وهما قذاة في أعين المخالفين...

وراجع أيضا ولا بد كتاب: "سنن المهتدين في مقامات الدين" لآخر قضاة الأندلس الإمام العلم محمد بن يوسف ابن المواق العبدري الغرناطي، تحقيق الدكتور هشام حيجر حفظه الله تعالى، وهو مطبوع بدار ابن حزم، فهو آية في الباب...

حامد عبدالله الهادي
15-11-2011, 01:15
جزاكم الله خير الجزاء سيدي حمزة ،ولكن ما معنى قولكم :

أو كان من الدين ولكن لا أصل له في الشريعة
فكيف يكون من الدين ولا أصل له في الشريعة.لأن ماكان من الدين فلابد أن له أصل في الشريعة سواء كان أصله بالدليل العام أو الدليل الخاص .فأرجو التوضيح بارك الله بكم.أو لعلكم كتبتم على عجل

بلقصير مصطفى
16-11-2011, 19:41
قال أحمد بن علي المنجور رحمه الله في (شرح المنهج المنتخب) على قواعد الزقاق رحمه الله
الأصحاب من من متقدمي المالكية متفقون على إنكار البدع كلها من غير تفصيل، نص على ذلك ابن ابي زيد القيرواني وغيره.
وهو مبني على انه ليس في البدعة ما هو حسن، فكل ما يفعل على وجه التعبد، ولا دليل عليه، فهو بدعة ولو كان اصله مباحا، ((أظن هذا الذي كان يقصده الأخ الكتاني بقوله ما يكون من الدين ولا أصل له في الشرع واالله أعلم) وان ما تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفعله مع قيام المقتضي لفعله، كتركه الدعاء عقب الصلوات بالصورة الجماعية، على الهيئة التي اعتادها الناس، فهو بدعة مذمومة، ولو لم يرد فيه نهي خاص، وإن الصحابة رضوان الله عليهم أنكروا الأذان في غير الصلوات
الخمس كالعيدين، مع ان اصل الأذان مشروع متعبد به، ولم يرد فيه نهي خاص في غير الصلوات فدل ذلك على ان ما يفعل على
وجه التعبد ولا دليل عليه فهو بدعة.
وقسم كثير من متأخري المالكية البدعة إلى خمسة أقسام، وأصلهخ مبني على ان كل ما شهد الشرع باعتبار جنسه ولم تترتب عليه
مخالفة لأصول الشريعة فهو بدعة حسنة، وما لم يشهد به الشرع باعتبار ولا إلغاء، فينظر ما يترتب عليه من مصلحة فيعم بها، أو مفسدة فيلغها.
وهذا التقسيم يجب حمله على مصالح الدنيا الحياتية أكثر منه في الأمر التعبدية، ومنهم من يفصل.
فيحمل كلام المتقدمين على البدعة الشرعية، فإنها لا تكون إلا منكرة دائما، وتقسيم المتاخرين للبدعة إلى حسنة وغير حسنة على
البدعة بمعناها اللغوي، والبدعة في اللغة تطلق على كل محدث، ولا شك ان المحدث بمدلوله اللغوي منه ما هو حق، قال تعالى
(وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين) {الشعراء-5-} ومنه قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه
(نعمت البدعة) الموطأ في جمع الناس على صلاة التراويح، وهذا الجمع بين الإتجاهين في تعريف البدع يتم عند تطبيقه على المصالح الدنيوية، اما في الامور التعبدية المحضة، فالخلاف بين الرأيين قائم.
فالبدعة تعتريها الأحكام الخمسة كما هو مذهب المتأخرين كالقرافي وغيره، وعلى المتقدمين لاتكون البدعة إلامنكرة.

حامد عبدالله الهادي
17-11-2011, 01:09
قال أحمد بن علي المنجور رحمه الله في (شرح المنهج المنتخب) على قواعد الزقاق رحمه الله
الأصحاب من من متقدمي المالكية متفقون على إنكار البدع كلها من غير تفصيل، نص على ذلك ابن ابي زيد القيرواني وغيره.
وهو مبني على انه ليس في البدعة ما هو حسن، فكل ما يفعل على وجه التعبد، ولا دليل عليه، فهو بدعة ولو كان اصله مباحا
.

جزاكم الله خير الجزاء
أما الشيخ المنجور رحمه الله فتوفي 995 ه‍) فهو من المتأخرين من أهل القرن العاشر الهجري وليس من متقدمي المالكية.
ولاأظن المالكية يختلفون في أنه لايتعبد إلا بعبادة قام عليه الدليل فاين من المتأخرين من قال أنه يجوز التعبد بلا دليل ؟

وأما وكلامك عن المقتضى ... فهو عين كلام ابن تيمية وليس هو كلام المالكية في هذه المسألة ، وأعتقد أنه يخالف الرسائل التي أرشد إليها الشيخ حمزة وسائر الأحباب .

وأما قولكم يا أخي (وإن الصحابة رضوان الله عليهم أنكروا الأذان في غير الصلوات الخمس كالعيدين )
فهذا لادخل له في البدع الحسنة لأن صلاة العيد والنوافل ونحوها لها صفة توقيفية فلا نتعدى الوصف التوقيفي فالآذان لها مخالف لما ورد من السنة في صفتها .وهذا يدخل في قول الشيخ حمزة(والبدعة عندهم ما خالف السنة) .

وقولكم يا أخي(وقسم كثير من متأخري المالكية البدعة إلى خمسة أقسام، وأصله مبني على ان كل ما شهد الشرع باعتبار جنسه ولم تترتب عليه مخالفة لأصول الشريعة فهو بدعة حسنة، وما لم يشهد به الشرع باعتبار ولا إلغاء، فينظر ما يترتب عليه من مصلحة فيعم بها، أو مفسدة فيلغها. وهذا التقسيم يجب حمله على مصالح الدنيا الحياتية أكثر منه في الأمر التعبدية،)
لا يا أخي بل يحمل على العمل باالدليل العام وعدم ألغاءه كما فعل الوهابية فألغوا كثيراً من السنن الني نص عليها الدليل العام .فلا أدري مافائدة دراسة لتعريف الدليل العام في كتب أصول الفقه.

وقولكم (فيحمل كلام المتقدمين على البدعة الشرعية، فإنها لا تكون إلا منكرة دائما، وتقسيم المتاخرين للبدعة إلى حسنة وغير حسنة على البدعة بمعناها اللغوي) لا بل يحمل كلام المالكية على ماورد في كتبهم فما اعتبروه بدعة فننظر إلى سبب ذلك فإنهم أعلم بمذهبهم .وقد ذكر الشيخ حمزة ما علمه من كتب المالكية وهو حق بلا ريب ولا يشكل عليه إلا الكلمة الأخيرة ولعلها سبق قلم.

وأما قولكم (فالبدعة تعتريها الأحكام الخمسة كما هو مذهب المتأخرين كالقرافي وغيره، وعلى المتقدمين لاتكون البدعة إلامنكرة. )فتلك هي الدعاوى التي لاتعجبني في المناقشة العلمية .فالبدعة المنكرة لا يختلف فيها أحد لا المتقدم منهم ولا المتأخر .ثم قد تكون مكروهة أو محرمة حسب ما ينص عليه علماء المذهب سلفهم وخلفهم فالمذهب مذهب مالك وليس اختراعات للمتأخرين ولا للمتقدمين .والسلام عليكم