المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فوائد من كتاب:اللآلئ البهية في كيفية الاستفادة من الكتب الحنبلية



مصطفى حمدو عليان
09-11-2011, 14:36
اللآلئ البهية في كيفية الاستفادة من الكتب الحنبلية
تأليف
الراجي عفو ربه
محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل
يقع الكتاب في 96 صفحة مطبوعة

1- سبب التأليف:(عدم معرفة السلفية بالسلم التعليمي الفقهي عند الحنابلة)
فقد طلب مني بعض الأحباب أن أضع رسالة تكون دليلا للطالب الحنبلي تبين له كيف يتدرج في كتب المذهب ، مع الإشارة إلى مزايا كتب الأصحاب ، وما يتميز به كتاب عن كتاب. ولما رأيت إلحاح الأخ الكريم وغيره من الإخوان استعنت بالله وجمعت هذه الرسالة ويعلم الله أنني لست أهلا لذلك ، ولست متمكنا من تلك المسالك ، ولكن كما قيل إذا صوّح النبت رعي الهشيم وإن الذي حفزني إلى ذلك هو أني رأيت طلابا مبتدئين يقرؤون في المطولات على بعض المشايخ ولما قلت لهم :
الواجب عليكم أن توجهوا المبتدئين، وأن تختاروا لهم أنتم الكتب ، فمثلا يبدأ الطالب بكتاب((العمدة)) وشرحه ((العدة)) أو هداية الراغب شرح عمدة الطالب)) ثم بعد ذلك يقرأ في ((زاد المستقنع)) أو في ((دليل الطالب ثم في ((المنتهى وشرحه)) ثم ((الإقناع وشرحه)).
أما إنكم تتركون المبتدئ هو الذي يختار الكتاب فمن أين له التمييز؟ فقد رأيت شيخا وأمامه طالب مبتدئ يقرأ في كتاب ((الكافي)) ورأيته مرة ثانية يقرا في كتاب ((المغني)) ، وآخر مرة رأيت أحد إخواني في الله وأمامه طالب مبتدئ يقرأ في مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
أقول هذه المشاهد هي التي حفزتني حتى جمع هذه الرسالة وسميتها ((اللآلئ البهية في كيفية الاستفادة من الكتب الحنبلية)) هذا وأسأل الله أن يرزقني الاستقامة وأن يرزقني الصدق في القول والعمل وأن يجعلني من الشاكرين.

مصطفى حمدو عليان
09-11-2011, 14:37
2-قال الشيخ عبدالقادر بن بدران الدومي الحنبلي : وذلك ان موفق الدين ابن قامة راعى في مؤلفاته أربع طبقات، فصنف ((العمدة)) للمبتدئين ثم ألف ((المقنع)) لمن ارتقى عن درجتهم ولم يصل إلى درجة المتوسطين، فلذلك جعه عريا عن الدليل والتعليل، غير أنه يذكر الروايات عن الامام ليجعل لقارئه مجالا إلى كد ذهنه، ليتمرن على التصحيح، ثم صنف للمتوسطين ((الكافي)) وذكر فيه كثيرا من الأدلة، لتسمو نفس قارئه إلى درجة الاجتهاد في المذهب حينما يرى الأدلة، وترتفع نفسه إلى مناقشتها ولم يجعلها قضية مسلمة. ثم ألف (( المغني)) لمن ارتقى درجة عن المتوسطين وهناك يطلع قارئه على الروايات ، وعلى خلاف الأئمة، وعلى كثيرمن أدلتهم وعلى مالهم وما عليهم من الأخذ والرد، فمن كان فقيه النفس حينئذ مرن نفسه على السمو إلى الاجتهاد المطلق إن كان أهلا لذلك وتوفرت فه شروطه ، وإلا بقي على أخذه بالتقليد. الخ

مصطفى حمدو عليان
09-11-2011, 14:38
3-(( كتاب أخصر المختصرات ))
بعض العلماء يبدأ طلابه بكتاب أخصر المختصرات بدل كتاب العمدة خصوصا المتأخرين منهم وهو من تصنيف العالم العلامة الفقيه المحدث الصالح محمد بدر الدين ابن بلبان البلباني البعلي الأصل ثم الدمشقي الصالحي وكان هذا العالم يدرس المذاهب الأربعة، ويفتي عليها وتتلمذ على يديه مشاهير بلده من المنتسبين إلى الأئمة الأربعة رحمهم الله وتوفي رحمه الله سنة ثلاث وثمانين وألف هجرية 1083 وهذا الكتاب اختصره مؤلفه من كتابه ((كافي المبتدي)) وقد تسابق العلماء على شرحه ((أخصر المختصرات)) وما ذاك إلا لكونه جامعا مانعا فممن شرحه: الشيخ الفقيه عثمان بن جامع النجدي ثم الزبيري تلميذ الشيخ محمد بن فيروز الأحسائي قال عنه ابن حميد في السحب الوابلة..وشرح ((أخصر المختصرات)) شرحا مبسوطا نحو ستين كراسا جمع فيه جمعا غريبا الخ والشرح الثاني : ((كشف المخدرات)) وهو مطبوع في مجلد على نفقة الشيخ علي آل ثاني حاكم قطر رحمه الله. وهو شرح عبارته وافية بالمقصود إلا أنه لم يهتم بذكر الدليل وممن حشى كتاب (( أخصر المختصرات)) الشيخ العلامة عبدالقادر ابن بدران الدومي الدمشقي رحمه الله فحاشيته نفسية على صغر حجمها وهي من مطبوعات المطبعة السلفية بمصر.
(( عمدة الطالب وشرحه هداية الراغب ))
مختصر لطيف صنفه شارح كتب المذهب وخاتمة المحققين الإمام منصور بن ادريس البهوتي المتوفى 1051 هـ رحمه الله.
هذا الكتاب اهتم به العلامة المحقق عثمان بن أحمد النجدي ثم الدمشقي ثم القاهري المتوفى سنة 1097 هـ رحمه الله وشرحه هذا اسمه ((هداية الراغب شرح عمدة الطالب)) مجلد وهو شرح نفيس جدا اهتم رحمه الله فيه بذكر الدليل والتعليل واهتم كذلك بالإعراب واللغة وإني أنصح المنتسب إلى مذهب أحمد أن يقرأه وإني مهما وصته لا أستطيع أن أبين قيمته العلمية ولكن كما قال الشاعر:
يا بن الكرام ألا تدنو فتبصر ما
قد حدثوك فما راء كمن سمعا

مصطفى حمدو عليان
09-11-2011, 14:43
4-بعد كتاب العمدة، وهداية الراغب، وأخصر المختصرات فعلى الطالب أن يقرأ زاد المستقنع أو ((دليل الطالب)) فإن المتأخرين من الأحسائيين وأهل اليمامة ((العارض)) لهم اهتمام كبير بزاد المستقنع أما أهل الشام ويتبعهم أهل القصيم فاهتمامهم بدليل الطالب ، والذي يؤكد ذلك أن غالب الذين حشوا الزاد هم من أهل الأحساء والعارض وغالب الذين حشوا كتاب الدليل هم من أهل الشام والقصيم.
أما زاد المستقنع فهو اكثر دقة من الدليل إلا أن عبارته مضغوطة مع بعض التعقيد وذلك راجع لاختصاره الشديد ولكنه مع هذا يعتبر مدخلا لكتب المذهب ولأن شارحه الشيخ منصورا رحمه الله هو الذي شرح المنتهى والاقناع والمفردات.
5-تنبيه: في زاد المستقنع مسائل مرجوحة ليست هي المذهب المفتى به بين غالبها شارحه صاحب الروض المربع.
وقد حصرها الفاضل الشيخ علي بن محمد الهندي في مقدمة النسخة التي حققها وعلق عليها فقال: وقد أورد فيه مسائل خالف فيها الراجح في المذهب المعمول به عند ((المتوسطين)) كصاحب ((الانصاف)) ومن سبقه في أكثر من سبعين موضعا وخالف فيها الراجح في المذهب المعمول به عند المتأخرين. وهو ما أخرجه وهو في ((الاقناع)) وابن النجار في ((المنتهى)) والمرداوي في ((التنقيح)) في اثنين وثلاثين مسألة ... اذكرها هنا للفائدة:.....راجع الكتاب

6* اختيارات ابن تيمية:
والذي يهمنا من كلام الشيخ ابن سعدي رحمه الله ثناؤه على كتاب الزاد وشرحه وكتاب المنتهى وشرحه زكتاب الافناع وشرحه والمقنع وأنها من أحسن ما ألفه الأصحاب لاهتمامها بالدليل من الكتاب والسنة وفي هذا رد على من يقلل من قيمة هذه الكتب من بعض من ينتسب إلى العلم وهو خلو من العلم والفهم،وأما استدراكات الشيخ ابن سعدي رحمه الله فغالبها من اختيارات شيخ اإسلام ابن تيمية رحمه الله واختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يستأنس بها ففيها المقبول وفيها المردود رحمه الله فهو ليس معصوما عن الخطأ ولا يمكن أن يدعى فيه العصمة فإن الذيكل أقواله مقبولة هو المصطفى صلى الله عليه وسلم وكل يؤخذ من قوله ويرد عليه إلا صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلم أو كما قال الإمام مالك رحمه الله.
وشيخ الإسلام ابن تيمية هو بلا شك ناصر السنة وقامع البدعة انتهت إليه رئاسة الحديث وتتلمذ على يديه كبار المحدثين في عصره واثنوا عليه وكما قلت ليس هو بالمعصوم ونستغفر الله من ذلك.

مصطفى حمدو عليان
09-11-2011, 14:50
7- كتاب (( المنتهى ))
اسمه الكامل: ((منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات)) قال فيه الشيخ عبدالقادر بن بدران رحمه الله: هو كتاب مشهور عمدة المتأخرين في المذهب، وعليه الفتوى فيما بينهم تأليف العلامة تقي الدين محمد بن العلامة أحمد بن عبدالعزيز ... الفتوحي المصري الشهير بابن النجار. رحل إلى الشام فألف بها كتابه ((المنتهى)) ثم عا إلى مصر بعد أن حرر مسائله على الراجح من المذهب، واشتغل به عامة الطلبة في عصره واقتصروا عليه ثم شرحه شرحا مفيدا في ثلاث مجلدات ضخام ، وغالب استمداده فيه من كتاب الفروع لابن مفلح.
وبالجملة فقد كان منفردا في علم الذهب. توفي سنة اثنين وسبعين وتسع مائة (1) .
وقال العلامة الفقيه الشيخ محمد بن عبدالعزيز بن مانع رحمه الله: وقد اثنى العلماء على كتاب المنتهى وكان والد المؤلف يقرؤه للطلاب ويثني عليه ومن حين ألف هذا الكتاب الجليل عكف عليه الحنابلة في الحفظ و التدريس و الإفتاء و القضاء وكتبوا عليه عدة شروح فمنها شرح علامة المذهب منصور البهوتي وشرح العلامة الشيخ إبراهيم العوفي في عدة مجلدات وشرحه مصنفه في ثلاث مجلدات وعلق عليه علماء المذهب الحنبلي حواشي كثيرة وخدموه خدمة جليلة فمنها حاشية علامة المذهب الشيخ منصور البهوتي وحاشية العلامة الشيخ محمد الخلوتي ابن أخت الشيخ منصور المذكور وحاشية العلامة عثمان بن أحمد الفتوحي حفيد صاحب المنتهى وللشيخ عبدالوهاب بن فيروز حاشية جليلة على شرح المنتهى للشيخ منصور حقق فيها ووثق. وقد مات ابن فيروز(2) في بلدة الزيارة من بلدان قطر وقد كانت آهلة بالسكان في ذلك الوقت. وحاشية العلامة عثمان بن قائد النجدي ثم المصري وحاشية الشيخ أحمد بن عوض وحاشية مفتي الديار النجدية الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن أب بطين وغير ذلك من الشروح والحواشي مما لم نقف عليه.
*وما اعتنى العلماء بهذا الكتاب إلا لما ظهر لهم من تحقيق مؤلفه والمبالغة في تحريره وبنائه على الراجح من المذهب المعول عليه في القضاء و الافتاء

8- عدم فقه حامد الفقي وسوء تحقيقه:
أما الشرح المطبوع فهو دقائق أولي النهى ((شرح المنتهى)) للشيخ منصور البهوتي رحمه الله طبع في مطبعة أنصار السنة على نفقة الشيخ إبراهيم السويل وإشراف وتحقيق الشيخ محمد بن حامد الفقي وهي طبعة كثيرة الأغلاط و الأخطاء وذلك لعدم فقه الشيخ محمد حامد الفقي فعسى الله أن يقيض لهذا الشرح من يحققه.

9-
وقد اهتم الشيخ منصور البهوتي في شرحه بذكر الدليل.
والظاهر أنه شرح الإقناع قبل شرحه للمنتهى بدليل قوله في ص13 من شرحه على المنتهى بعد كلامه على الماء المسخن بالشمس ما نصه: ((كما أوضحته في شرح الإقناع)) انتهى.
فائدة: إذا ذكر صاحب ((الإقناع)) والمنتهى ، وغيرهما مسألة في غير بابها فالمعتبر إذا ذكرت في بابها.
وبعد كتاب (( المنتهى و شرحه )) يقرأ طالب العلم في الإقناع و شرحه (( كشاف القناع)) .

10- ولهذا الكتاب-الاقناع- ولكتاب المنتهى منزلة عظيمة لدى الحنابلة عامة وعلماء نجد خاصة فمن حين ألف الإقناع ومدار الفتوى لدى الأصحاب على المنتهى و الإقناع لأن فيهما البغية المنشودة والضالة المفقودة فإذا اختلفا فيرجعون إلى ((المنتهى)) لأنه أكثر تحريرا وتصحيحا والإقناع أكثر وضوحا وأكثر مسائل قال الشيخ عبدالرحمن بن قاسم النجدي رحمه الله عن الحجاوي: وله في الإقناع الكتاب المشهور في مذهب أحمد وعليه المعول في الديار الشامية والحجازية وغيرها. انتهى(3) ولهذين الكتابين ولشرحهما منزلة عظيمة.
تنبيه: استمد صاحب الإقناع غالب مسائل كتابه من ((المستوعب)) للسامري ومن كتاب ((المبدع شرح المقنع)) ثم جاء الإمام مرعي بن يوسف الكرمي فألف كتاب (( غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع و المنتهى )).

مصطفى حمدو عليان
09-11-2011, 15:01
11- (( غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع و المنتهى ))
و شرحه (( مطالب أولي النهى ))
كانت مدار الفتوى على كتابي ((المنتهى و الإقناع)) فجاء الشيخ مرعي رحمه الله فجمع بينهما بكتابه ((غاية المنتهى)) فإذا اختلفا رجح ما يراه راجحا بعبارة ((يتجه)) ولما أكمله أرسل منه نسخة إلى الشام ونسخة إلى نجد إلى علماء أوشيقر ولكن بعض علماء نجد انتقدوا عليه اتجاهاته وقالوا انها تخالف المعتمد في المذهب ولما ألفه رحمه الله اعتكف عليه الحنابلة واعتمدوه حتى قال الإمام الفقيه المحدث محمد بن أحمد السفاريني صاحب شرح ثلاثيات مسند إمامنا أحمد وصاحب كتاب ((غذاء الألباب شرح منظومة الآداب)) قال رحمه الله ((عليك بما في (الإقناع) و (المنتهى) فإذا اختلفا فأنظر مايرجحه صاحب ((غاية المنتهى)).

*والشرح الكامل الوحيد هو ((مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى)) للعلامة الفقيه الحيسوبي الفرضي مصطفى السيوطي الرحيباني الدمشقي نسبة إلى ((الرحيبة)) وكانت وفاته رحمه الله سنة 1243هـ وشرحه هذا شرح نفيس جدا وأتى فيه بالمقصود وطبع في ست مجلدات ضخام على نفقة الشيخ علي آل ثاني حاكم قطر السابق رحمه الله وبمشورة الشيخ المفضال محمد بن عبدالعزيز بن مانع وحيث ذكرت أن بعض علماء نجد المتأخرين انتقدوا على الشيخ مرعي رحمه الله ((اتجاهاته)) فقيض الله الشيخ الفقيه الأصولي الفرضي حسن بن مصطفى الشطي المتوفى سنة 1274هـ رحمه الله فتتبع اتجاهات الشيخ مرعي والشارح من بعده وألف الحاشية النفيسة ((منحة مولى الفتح في تجريد زوائد الغاية والشرح)) بين فيها أن الشيخ مرعيا رحمه الله لم يخرج من اتجاهاته عن المعتمد والراجح في المذهب هذا وقد أكثر الشيخ الشطي في نقوله عن العلامة المحقق عثمان بن أحمد النجدي السالف الذكر صاحب هداية الراغب وغيرها. وطبعت الحاشية بفضل الله بأسفل الشرح ((مطالب أولي النهى)).

12** كتاب (( الإنصاف ))
لمؤلفه العلامة المحقق مصحح المذهب ومنقحه شيخ الإسلام علاء الدين علي بن سليمان المرداوي المتوفى في سنة 885 هـ رحمه الله.
فإن كتابه عظيم جدا لم أر كتابا مثله ولا أعلم أن هناك كتابا مثله ليس في الفقه الحنبلي ولا في المذاهب الثلاثة. فسلك فيه مؤلفه مسلكا عظيما فريدا فهو تصحيح لجميع كتب المذهب الحنبلي فهو ياتي بالمسألة من كتاب المقنع ثم يشرحها ويذكر أقوال الأصحاب من عصر الإمام أحمد رحمه الله حتى عصر المردواي فإنه يذكر الأقوال ويرصدها مرتبة منسقة إن كان فيها قولان رصد من قال بالأول ثم ذكر من قال بالثاني وبين المذهب وإن كان هناك من توقف أو قال بالقولين، ذكرهم ودوَّن أسمائهم وكتبهم لا يفوته واحد منهم كل ذلك بدقة وأمانة مع الترتيب والتهذيب ويذكر رأي شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه ومن سبقه بالقول ومن تبعه فعمله يعتبر رصدا لأقوال أئمة المذهب ثم يفرع على مسألة المقنع ويأتي بما يرد عليها ويهتم بالمفهوم من عبارات المقنع ويأتي بمسائل كثيرة ويتوسع توسعا عجيبا وفي الحقيقة ليس هو شرحا للمقنع وإنما يبني أبحاثه على عبارات المقنع وينطلق منها.

13* عرض أقوال ابن تيمية على ابن مفلح -لتحقيق رأيه الراجح:
وقد أفادني شيخي فضيلة الشيخ عبدالله بن عمر بن دهيش وهو ابن عمتي وأستاذي رئيس محكمة مكة المكرمة سابقاً قال لي: أن ابن مفلح إذا قال: قال شيخنا فهو القول الذي مات شيخ الإسلام ابن تيمية قائلا به حتى أن الإمام ابن القيم رحمه الله كان يسأل ابن مفلح عن اختيارات شيخ الإسلام في المسائل وما ذاك إلا لثقتهم به للصوقه بشيخه ولتزكية شيخه له لهذا فإني انصح كل من وقع على قول لشيخ الإسلام في مسألة أن يعرضه على ما نقله ابن مفلح في كتابه ((الفروع)).

14- (( منح الشفا الشافيات في شرح المفردات))
المفردات من تصنيف الإمام العلامة الفقيه محمد بن علي العمري المقدسي المتوفى سنة 820هـ رحمه الله والشارح خاتمة المحققين الشيخ منصور البهوتي المتوفى سنة 1051هـ رحمه الله.
وهذا الكتاب لا يستغني عنه الفقيه من أي مذهب من المذاهب الأربعة وذلك لأنه شرح للمسائل التي انفرد بها الإمام أحمد عن الثلاثة أو عن واحدٍ منهم ومناقشة ما انفرد به رضي الله عنه والرد على من انتقد مفردات هذا الإمام العظيم فمن قول الناظم رحمه الله:
وهذه مسائل فقهيهْ
أرجوزة وجيزةٌ ألفيهْ
اذكرُ فيها ما به قد انفردْ
إمامنا في سلك أبياتٍ تعدْ
وهو الإمام أحمدُ الشيباني
العالم الحبر التقي الرباني
عن مذهب النعمان ثم ابن أنسْ
والشافعي كلهم يحكي القبسْ
ففي فروع الفقه حيث اختلفوا
أذكر ما عسى عليه أقفُ
وكل ما قد جاء من أقواله
منفرداً بذاك عن أمثالهِ
فمثله إمَّا عن الرسولِ
أو صاحبٍ أو تابع مقبولِ
مصداقُ ذا إن شئت يا إمامي
انظرْ وطالع كتب الإسلام

**غلط الوهابية في مسألة حنبلية :
ومرة قلت له بأننا درسنا أن الجدة أم الأب لاترث مع وجود ابنها،وأن ذلك مذهب أحمد-المشهور عند النجدية-؛فما كان منه رحمه الله إلا أن غضب ثم أنشأ يقول:
والجدة أم الأب عندنا ترث
وإبنها حي به لا تكترث
فقلت:ياشيخ! من قال هذا البيت؟ فإذا به يأتيني بكتاب ((منح الشفا الشافيات في شرح المفردات)) وإذا البيت من أبيات ((المفردات))

15*قال ابن مفلح في ((المقصد الأرشد)) اشتغل الموفق بتأليف ((المغني)) أحد كتب الإسلام، فبلغ الأمل في إنهائه. وهو كتاب بليغ في المذهب تعب فيه، وأجاد فيه،وجمل به المذهب وقرأه عليه جماعة وأثنى ابن غنيمة على مؤلفه فقال: ما أعرف أحداً في زماننا أدرك درجة الاجتهاد إلا الموفق.
ونقل عن العز بن عبدالسلام أنه قال: لم تصب نفسي بالإفتاء حتى صارت عندي نسخة من ((المغني)) نقل ذلك ابن مفلح.

16*المتقدمون والمتوسطون والمتأخرون
كثيرا ما ترد في كتاب الأصحاب عبارات هكذا: عند المتقدمين،او يقول به المتوسطون أو هو المذهب عند المتأخرين.
مثل قول صاحب الروض المربع في باب المياه في تنجيس بول الآدمي وعذرته الماء يقول:
تنبيه: محل ما ذكر إذا لم تكن النجاسة بول آدمي أو عذرته فتطهير ما تنجس بهما من الماء إضافة ما يشق نزحه إليه أو نزح يبقى بعده ما يشق نزحه أو زوال تغير ما يشق نزحه بنفسه على أقوال أكثر المتقدمين ومن تابعهم على ما تقدم الخ.
علق عليه صاحب الحاشية الشيخ عبدالرحمن بن قاسم النجدي رحمه الله فقال:
المتقدمون من الإمام إلى القاضي أبي يعلى والمتوسطون منه إلى الموفق. والمتأخرون من الموفق إلى الآخر. انتهى(2).
ويقصد أن المتقدمين يبدأون من الإمام أحمد رحمه الله وينتهون حيث يبدأ المتوسطون من الإمام أبي يعلى الفرا وطبقته وتنتهي المتوسطين حيث تبدأ طبقة المتأخرين من الإمام موفق الدين بن قدامة صاحب المغني رحمه الله والصواب أن المتقدمين يبدأون من الإمام أحمد رحمه الله حتى الإمام القاضي أبي يعلى رحمه الله.
والمتوسطون من الإمام القاضي أبي يعلى-صاحب ((الأحكام السلطانية)) و ((شرح الخرقي)) المتوفى سنة 458هـ رحمه الله-وينتهون بالإمام ابن مفلح الحفيد برهان الدين إبراهيم بن محمد بن عبدالله صاحب ((المبدع شرح المقنع)) المتوفى سنة 884هـ رحمه الله والمتأخرون أولهم العلامة مصحح المذهب ومنقحه علاء الدين علي بن سليمان المرداوي المتوفى سنة 885هـ رحمه الله صاحب كتاب ((تصحيح الفروع)) و ((الإنصاف)) و ((التنقيح)).
وينتهون بالإمام منصور بن إدريس البهوتي شارح الإقناع والمنتهى والزاد والمفردات وغيرها المتوفى سنة 1051هـ.
والإمام عثمان بن أحمد النجدي صاحب ((هداية الراغب شرح عمدة الطالب)) وصاحب الحاشية النفيسة على ((المنتهى)).
المتوفى سنة 1097هـ رحمه الله ومن أراد التوسع فعليه الرجوع إلى كتاب (0مقدمة في بيان
(1) مقدمة في بيان المصطلحات الفقهية على المذهب الحنبلي للفاضل الشيخ علي بن محمد الهندي ص4.

مصطفى حمدو عليان
09-11-2011, 15:07
18**حروف الخلاف في المذهب ثلاثة:
((حتى)): للخلاف القوي،و ((إنْ)) للمتوسط و ((لو)) للضعيف.
مثال الصورة الأولى: ولا تجوز الصلاة في أوقات النهي، حتى ماله سبب، إشارة إلى خلاف من يقول بجواز صلاة ذوات الأسباب، وهذا القول رواية عن الإمام أحمد،اختارها الشيخ ((تقي الدين)).
ومثال الثانية: وإذا استناب العضوب عن حجة فرضه،اجزأه وإن عوفي بعد إحرام نائبه،إشارة إلى خلاف من يقول بعدم الاجزاء وهو المذهب كما في ((الإقناع)) و ((المنتهى)).
ومثال الثالثة: ويكره الآذان والإقامة للنساء ولو بلا رفع صوت. اشارة إلى خلاف من يقول بعدم الكراهة بلا رفع صوت قياساً على التلبية وهو قول ((ابن عقيل)) وغيره.

18**ومن ((مناقب الإمام أحمد)) للشيخ يوسف بن عبدالهادي: ومن الناس من يقول:ليس بين مذهب أحمد ومذهب الشافعي خلاف إلاَّ في مسائل قليلة نحو ست عشرة مسالة. وهذا قول بعض الأغبياء،إشارة منه إلى أنه لا حاجة إلى مذهب أحمد. فإذا حقق الإنسان النظر ، وجد مذهب أحمد مخالفاً لمذهب الشافعي في أكثر من عشرة آلاف مسألة.بل وأكثر من ذلك هذا القاضي عز الدين صنف في المفردات المخالفة للمذاهب الثلاثة كتابه المشهور والذي فيه أكثر من ثلاثة آلاف مسألة. ولم، وهي بالضرورة مخالفة لمذهب الشافعي ومالك وأبي حنيفة؟ ومفردات مخالفة للشافعي فقط لم يدركها. ومن قال ذلك ينظر إلى الخلاف الضعيف ،فإنه قلَّ مسألة إلا وفيها قول ضعيف في مذهب أحمد ومذهب الشافعي فيقول: هي موافقة. وهذا قول لا عبرة به. وقد وضعت كتاب ((قوة العين فيما حصل من الاتفاق والاختلاف بين المذهبين))، وذكرت من ذلك مسائل كثيرة.
وأنت إذا نظرت إلى مذهب أحمد في مسائل كثيرة، وجدته وسطاً بين المذاهب. وأنا أذكر لك بعض مسائل مما تدعو حاجة الناس إليه من مذهب الإمام أحمد،وبعض مسائله مما ذهب إليه أحمد وسطاً بين المذاهب.

سعيد فودة
09-11-2011, 16:24
جزاك الله خيرا على هذا الجهد ونفع بك يا شيخ مصطفى

مصطفى حمدو عليان
10-11-2011, 09:45
**أسعد الله أوقاتكم شيخنا السعيد وبارك الله فيكم على هذه الإلتفاتة الطيبة ***