المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نايف---لو سمحت



جمال حسني الشرباتي
21-12-2004, 12:46
الأخ نايف


أحب أن أعرف رأي الحنابلة المعتمد في صيغة الأمر لو سمحت



هل عندكم الصيغة للوجوب ؟؟



أم أنها لطلب الفعل على وجه الإستعلاء والقرينة تحدد وجهة الطلب؟؟


ماذا عندكم؟؟

خالد حمد علي
22-12-2004, 22:20
أهلاً سيدي / جمال

اختلفَ أصْحَابُنَا : هلْ للأمْر صيْغةٌ ؟ على قولين :

الأول : ليْسَ للأمر صيْغةٌ ، وهو ما ذهب إليْه ابنُ عقيْل في " الواضح" حيث منع أنْ يُقالَ للأمر صيغة ، أو أنْ يقال : هي دالة عليه ، بل الصيغةُ نفْسُها هي الأمر ، والشيء لا يدل على نفْسِهِ .

الثاني : أنّ له صيغةً ، وهو المذهب وعليه جمْهور الاصحاب ، كما قال ذلك المرْدَاوي في "التحبير شرح التحرير"( 5/2177).

وقال القاضي أبو يعلى في " العدّة " (1/156): { وليْس له صيغة غير لفظة "افعل" } .

وبذلك جزم الإمامُ ابن قدامة.

وقرّر الأصْحابُ أنّ الأمرَ المُجَرّدَ عن القريْنةِ حقيقةٌ في الوجوب :

قال القاضي أبو يعلى في " العدّة" (1/152): { إذا ورد لفظُ الأمْر مُتَعريّاً عن القرائن اقتضى وجوب المأمور به ، وهذا ظاهر كلام الإمام أحمد في مواضع } .

وقال الموفقُ ابنُ قدامة في " الروضة" مع شرح الإمام الطوفي (2/365) :{ الأمر المجرّد عن قرينة يقتضي الوجوب عند اكثر االفقهاء } .

وقال ابن المبرَد في "شرح غاية السول" (284): { الأمْرُ المُجَرّدُ عن قرينة يقتضي الوجوب عند الاكثر }.

وَدُمْتَ سَالِمَاً .

جمال حسني الشرباتي
23-12-2004, 04:21
نايف


قال الفراء((وقال القاضي أبو يعلى في " العدّة " (1/156): { وليْس له صيغة غير لفظة "افعل" } . ))


وماذا يقول في صيغة ((ليفعل))


قال تعالى((فليحذر الذين يخالفون عن امره))


وما دليلكم على أن الامر للوجوب؟؟؟

خالد حمد علي
24-12-2004, 17:38
سيّدي الفاضلَ ، الحبيبَ الأريبَ .

كنْتُ أريْدُ بَدَاءةً أنْ أذكرَ لك رأيَ السَادَةِ الحَنَابلِةِ ، وأدلتَهُم وأوْجُهُ إسْتَدْلالاتِهم فَحسْب.

لكن حيْنَمَا رجَعْتُ إلى كُتُبِ الأصُولِ شَدَّتني المسْالةُ أكثر ، فأحببتُ أنْ اعمل بحثاً فيْها على المذاهبِ الأربعة .

وريْثما يخْرُجُ هذا البَحْثُ _ قريْباً إنْ شاء اللهُ_ فأنّي أقدّمُ لك هذا المُخْتَصَرَ ، مُسْتَمدَّاً إيّاهُ من مُصنَّفات الأصوليين من أرْبَابِ المذاهب الأرْبَعة ، ولخّصتُ ذلك وصغتُهُ ، جامعاً لكلامهم في أوْجُهِ الإسْتدْلال في مسارٍ واحدٍ .

فأقولُ :

إنّ الأمرَ إذا تعرّى عن القرائن فإنّهُ يقتضي الوجوبَ عنْد جمْهُور الأصوليين ، من الشافعيّة ، والحنابلة ،والمالكية ، وكذا الأحناف في وجوب العمل به لا اعتقاده ، قال الإمامُ السمرْقندي الحنفي في "ميزان الأصول ونتائج العقول" (ص/96) : ( والخلاف بين أصْحابنا في الاعتقاد ، لا في وجوب العمل ).

واستدلَّ الجمهورُ بأدلّةٍ ، جماعُها ثلاثة أدلّة :

1- الخبر ، 2- النظر ، 3- الإجماع .

الخبر : وهو الكتاب والسنّة :

أمّا الكتابُ ففيه آياتٌ :

الآية الأولى : قوله تعالى : { ما منعك ألاّ تسْجد إذ أمرْتُك } الأعراف "12".

وجه الإستدلال : أنّ الله تعالى لمّا أمر الملائكة بالسجود لآدم تبادروا إلى فعله ، فعلم أنّهم عقلوا من إطلاقه وجوب امتثال المأمور به ، ثمّ لما امتنع إبليس من السجود وبَّخه وعاقبه ، فلولا أنّ الأمرَ لم يُفد الوجوبَ لمَا استحق إبليْس العقوبة والتوبيخ بتركه .

الآية الثانية : قولُهُ تعالى : { وإذا قيل لهم ارْكعوا لا يرْكعون } المُرسلات "48".

وجهُ الإستدلال : أنّ الله تعالى ذمّ أقواماً على ترك ما قيل لهم فيه : "افعلوا" ؛ إذ الآية بسياقها تدل على الذم ، فلو لم تكن الصيغة للوجوب لمَا حَسُنَ ذلك ، وإنّما قلنا : إنّ سياق الآية يدل على الذم ، لأنّه ليس المراد من قوله { لا يركعون" الإعلام والإخبار ، لأنّ ترك الركوع من المُكذّبين معلوم لكل أحد ؛ فيكون ذماً لهم .

الآية الثالثة : قوله تعالى : { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى اللهُ ورسولُهُ أمراً أنْ يكون لهم الخيرةُ من أمرهم} الأحزاب "36 " .

وجه الإستدلال : أنّ اللهَ قد نفى التخيير في الأمر ، وجعل فاعلَهُ ضالاً ، ومن قال بأنّ الأمر لا يفيد الوجوب فقد خيّره .

الآية الرابعة : قوله تعالى : { فليحْذر الذين يخالفون عن أمره أنْ تُصيْبَهم فتنةٌ أو يصيبهم عذابٌ أليْمٌ } .النور"63".

وجه الإستدلال: أنّ اللهَ قد توعد الذين يخالفون الأمر بالفتنة والعذاب ، ولولا أنّ اطلاق الأمر يقتضي الوجوب ما رتّب العقوبة على المُخالفة .

الآية الرابعة : قوله تعالى : { أفعصيتَ أمْري } . طه "93" ، وكذلك قوله : { ولا أعصي لك أمراً } ، وكذا قولُهُ تعالى : { لا يعصون اللهَ ما أمرهم } .


وجْهُ الإستدلال : أنّ اللهَ قد جعل مُخالفَ الأمر عاصياً ، وكلّ عاصٍ يستحق النّارَ ، فينتج أنّ مُخَالِفَ الأمر يستحقّ النّار .

دليْلُ المُقدّمةِ الأولى : ما مضى من الآيات ، ودليل المُقدّمة الثانية : قوله تعالى : { ومنْ يعص اللهَ ورَسولَهُ فإنّ له نارَ جهنّم خالدين فيها } .

أمّا السنّةُ ففيها أحاديث :

منْها : ما روي عن النبي صلّى اللهُ عليْهِ وسلّم ، من حديث أبي هريرة _ رضي الله عنه _ أنّه قال : ( لولا أنْ أشقّ على أمّتي لأمرْتَهم بالسواك مع كلّ صلاة ) أخرَجه البُخاري _ واللفظُ له_ والإمامُ مسلم .

وجه الإستدلال : أنّ السواكَ معْلومٌ أنّهُ مُسْتَحبٌ ، فدلّ على أنّهُ لو أمر به لوجب.

ومنها : ما روي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنّه مرّ برجلٍ يُصلّي فدعاه ، فلمْ يُجبْهُ ،فلمّا فرغ من الصلاةِ ، قال : (ما منعك أنْ تُجيْبَني ؟) ، قال : كنْتُ في الصلاة ، فقال عليه الصلاة والسلام : ( أمَا سمعْتَ اللهَ يَقول : { يا أيُّها الذيْن آمنوا اسْتَجيْبُوا لله وللرسول إذا دَعَاكُم } الانفال :24 . أخرجه البُخاريُّ في صحيحِهِ .

وَجْهُ الإسْتِدلال : أنّ النبيَّ عليْهِ الصلاة والسلام عاتبَهُ على مُخالفة الأمر المُطْلق ، وهو قولُه تعالى :{اسْتَجيْبُوا} ، وإنْ كانَ في الإجابَةِ إليْهِ تَرْكُ فريْضةٍ عليْهِ هو فيها.

دَلالةُ الإجماع : وقد حكاه أئمة ، ومن أولئك : القاضي أبو يعلى الفرّاء في "العدّة" (1/158) ، وكذا الإمامُ السمرْقنْدي الحنفي في "ميزان الأصول" ( ص/100).

دَلالةُ النَظر :

منها : أنْ يُقالَ إنّ صدورَ هذه الصيغة ممن هو من أهل الأمر على طريق الإستعلاء مطلقاً يكون إلزاماً وإيْجاباً للفعل من حيث اللغة ، لأنّها موضوعةٌ لطلب الفعل لا مَحالة ، لأنّها لطلب الفعل حقيقة ، وطلبُ الفعلِ لا محالة هو طلب الفعل من كلّ وجه.

أمّا الطلبُ على وجْهٍ فيه رخصة الترك ، وهو الندب ، فيكون طلباً من وجهٍ دون وجْه ، والموضوع للشيء محْمُولٌ على الثابت من كلِّ وَجْه ، وهذه هو الأصل.

ومنها : أن يُقالَ : لو قالَ السيّدُ لعبده : افعل كذا يوم كذا ، فلم يفعل ، حسُنَ أنْ يَلوْمَهُ على ذلك ويُعَاقبَهُ عليْه ، فلولا أنّه كان قد لزمه واستحقّ فِعْلُهُ ، لما حَسُنَ عقوبته على تركه .

وأظنُّ أنا في ذلك كفايةٌ لك مولاي جمال .

جمال حسني الشرباتي
25-12-2004, 04:23
أخي الأصغر نايف


مجمل الأدلة التي ذكرت تدل على أمر غير الذي فهم الأخرون منها


فهي تدل على وجوب طاعة أمر الله وعلى عدم عصيانه ولا تدل على معنى صيغة الامر



فطاعة الله واجبة على الوجه الذي أمر به---فإن كان أمره جازما وجب القيام بالفعل---وإن كان أمره غير جازم كانت طاعته بالقيام بالفعل على الندب وهكذا


هذا هو توجيهنا لما استدللتم به---ونطلب منكم أن تنظروا إلى هذه الآية لتروا مدى دقة توجيهنا

قال تعالى((إن الله يأمر بالعدل والإحسان)) النحل 90 ففيها قد ورد أمر واحد لجهة الندب وهو الإحسان ولجهة الوجوب وهو العدل وهي آية فيها إنتصار لرأينا القائل


((صيغة الأمر للطلب والقرينة تحدد وجهته))


والسلام

خالد حمد علي
12-03-2005, 17:59
سَيّدي الفاضل / جمال .

الأدلّةُ التي اسْتدللتُ بها مُختلفٌ ألوانُهَا ، فمن العَجيْب أنْ تُبْطلها كلَّها بتوجيْهٍ واحد على اختلافها !! .


الرسالة الأصلية كتبت بواسطة جمال حسني الشرباتي
ونطلب منكم أن تنظروا إلى هذه الآية لتروا مدى دقة توجيهنا

قال تعالى((إن الله يأمر بالعدل والإحسان)) النحل 90 ففيها قد ورد أمر واحد لجهة الندب وهو الإحسان ولجهة الوجوب وهو العدل وهي آية فيها إنتصار لرأينا القائل


((صيغة الأمر للطلب والقرينة تحدد وجهته))



لا يَصحُّ لك الإسْتدلالُ بهذهِ الآية عَلى مَذْهبِكَ ، فالآية مُحتمَلة لوجوهٍ كثيْرة ، وليْسَ راجحَاً مَا ذَكرتَهُ ، وسَأنقل لك من تفسيْر الإمام الرّازي :

{ المسألة الأولى: في بيان فضائل هذه الآية روي عن ابن عباس أن عثمان بن مظعون الجمحي قال: ما أسلمت أولاً إلا حياء من محمد عليه السلام ولم يتقرر الإسلام في قلبي فحضرته ذات يوم فبينما هو يحدثني إذ رأيت بصره شخص إلى السماء ثم خفضه عن يمينه، ثم عاد لمثل ذلك فسألته فقال: " بينما أنا أحدثك إذا بجبريل نزل عن يميني فقال: يا محمد إن الله يأمر بالعدل والإحسان، العدل شهادة أن لا إله إلا الله والإحسان القيام بالفرائض} .

وهذا الإمَامُ البَغوي ينقل عن الإمَام ابن عيينة كمَا في تفسيره :{وقال ابن عيينة: " العدل " استواء السر والعلانية، و " الإِحسان " أن تكون سريرته أحسن من علانيته، و " الفحشاء والمنكر " أن تكون علانيته أحسن من سريته.} .

وَهَاكَ الإمامَ ابن جرير ، لم يَذكر سوى تفسير ابن عباس _ رضي الله عنه _ ، وهذا يدل على الموافقة : { حدثنـي الـمثنى، وعلـيّ بن داود، قالا: ثنا عبد الله بن صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: { إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بـالعَدْلِ والإحْسانِ } قال: شهادة أن لا إله إلا الله.
وقوله: { والإحْسَانِ } فإن الإحسان الذي أمر به تعالـى ذكره مع العدل الذي وصفنا صفته: الصبر لله علـى طاعته فـيـما أمر ونهى، فـي الشدّة والرخاء والـمَكْرَه والـمَنْشَط، وذلك هو أداء فرائضه. كما:

حدثنـي الـمثنى، وعلـيّ بن داود، قالا: ثنا عبد الله، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس: { والإحْسَانِ } يقول: أداء الفرائض.} .


والقَاعِدَةُ يَا سَيّدي /جمَال ، أنّهُ إذَا وَرَدَ الإحتمَالُ سَقَطَ الإسْتدلالُ ، فيَسْقطُ حيْنئذٍ اسْتدلالُكَ بهذِهِ الآية ، عَلى دقتِهِ .

فهل لديْكَ وَرَاء هذَا الدليْلِ دليْلٌ ؟؟

جمال حسني الشرباتي
12-03-2005, 19:58
لا يمكن الرد على الإستدلال الأصولي من كتب التفسير التي لا تعنى بالبحث الأصولي

أقصد أن هذه الآية حجة من حيث كون العدل كمصطلح فقهي معلوم وكذلك الإحسان من حيث كونه زكاة نفس معلوم

خالد حمد علي
13-03-2005, 10:20
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة جمال حسني الشرباتي
لا يمكن الرد على الإستدلال الأصولي من كتب التفسير التي لا تعنى بالبحث الأصولي

أقصد أن هذه الآية حجة من حيث كون العدل كمصطلح فقهي معلوم وكذلك الإحسان من حيث كونه زكاة نفس معلوم

سَيّدي جمال / هداك الله وأصلح بالك.

أيْنَ الاسْتدلال الأصولي الذي أتيتَ بهِ ؟

كلُّ مَا فعلتَهُ هو أنّك فسّرتَ الإحْسَان الذي في الآية بـ ( المندوب ) ، وعلى هذا التفسير أقمتَ حجتك !!

فقلتُ لك : إنّ الإحْسانَ المَذكوْرَ في الآية ليس بمعنى ( المندوب ) وأتيتُكَ بأقوال أئمّة التفسير تخالفك ، فبطل حينئذٍ اسْتدلالُك .

دُمْتَ سَالمَاً .

جمال حسني الشرباتي
13-03-2005, 19:49
وكأنك يا نايف جعلت موضوع الآية هو الحجة الوحيدة لدى القائلين بأن فعل الأمر لمجرد الطلب

لا ليس الامر كذلك


ثم ما المشكلة في تعريفي للإحسان كما عرفه الرسول عليه الصلاة والسلام بما يشير إلى جهنة الندب إذ قال

( الإحسان هو أن تعبد الله كانك تراه))---فإن عبد الإنسان الله دون أن يحقق ما نص عليه الحديث لا يأثم ففهم أن مرتبة الإحسان للندب

وعلى أية حال فمن أتيت بأقوالهم من المفسرين عن الإحسان لا يكفي لدعم قولك فها هو إبن عاشور يشرح الإحسان شرحا لا مزيد عليه

((وأما الإحسان فهو معاملة بالحسنى ممن لا يلزمه إلى من هو أهلها. والحسَن: ما كان محبوباً عند المعامَل به ولم يكن لازماً لفاعله، وأعلاه ما كان في جانب الله تعالى مما فسّره النبي بقوله: الإحسان أن تعبد الله كأنّك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك. ودون ذلك التقرّب إلى الله بالنوافل. ثم الإحسان في المعاملة فيما زاد على العدل الواجب، وهو يدخل في جميع الأقوال والأفعال ومع سائر الأصناف إلا ما حُرم الإحسانَ بحكم الشرع.

ومن أدْنى مراتب الإحسان ما في حديث الموطأ: «أن امرأة بَغِيّا رأت كلباً يلهث من العطش يأكل الثّرى فنزعت خُفَّها وأدْلَتْه في بئر ونزعت فسقته فغفر الله لها».

وفي الحديث " إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِبْحة ". ومن الإحسان أن يجازي المحسَنُ إليه المحسِن على إحسانه إذ ليس الجزاء بواجب.

خالد حمد علي
13-03-2005, 20:25
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة نايف حمد علي
[SIZE=5]


والقَاعِدَةُ يَا سَيّدي /جمَال ، أنّهُ إذَا وَرَدَ الإحتمَالُ سَقَطَ الإسْتدلالُ ، فيَسْقطُ حيْنئذٍ اسْتدلالُكَ بهذِهِ الآية ، عَلى دقتِهِ .]

جمال حسني الشرباتي
14-03-2005, 08:51
قلت يا نايف

((والقَاعِدَةُ يَا سَيّدي /جمَال ، أنّهُ إذَا وَرَدَ الإحتمَالُ سَقَطَ الإسْتدلالُ ، فيَسْقطُ حيْنئذٍ اسْتدلالُكَ بهذِهِ الآية ، عَلى دقتِهِ .] ))كيف تلزمني بقاعدة ليست عندي؟؟

ثم فالإحتمال وارد في معظم نصوص الكتاب---أليس كذلك؟؟

جمال حسني الشرباتي
03-04-2005, 05:23
يا نايف

تترك الأمور مفتوحة ولا تغلقها

وماذا عن النهي عندكم؟؟


هل هو للتحريم؟؟


ما رأيك في قوله تعالى

((
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ) المنافقون 9

هذه الآية فيها دليل لنا على هذه النقطة ألأصولية

وهي أن النهي يقتضي طلب الترك والقرينة التي تحدد وجهته إن كان للتحريم أو للكراهة

فكيف ذلك؟؟

قوله ((لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ )) نهي عن الإنشغال عن ذكر الله بتنمية المال ورعاية الأولاد وهذا واضح

ولم يفهم من مجرد النهي التحريم---فجاءت القرينة وهي توعد اللاهين بالخسران في قوله(فَأُوْلَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ) لتحدد أن هذا النهي للتحريم

والحق أن الذكر يشمل الذكر اللساني والحركي بالصلاة--والذكر الداخلي بتمثل مخافة الله عند القيام بإنماء المال أو رعاية وتنشئة الأولاد

وقد قدم ذكر المال على الولد لأن من طبيعة البشر الإشتغال بتنمية المال بدرجة أعلى من الإشتغال بتربية وتنشئة الأولاد