المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من كلام الوزير ابن هبيرة الحنبلي في الصفات



مصطفى حمدو عليان
02-11-2011, 06:48
عقيدة الوزير ابن هبيرة الحنبلي ::
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء:"
ابن هبيرة * الوزير الكامل، الامام العالم العادل، عون الدين، يمين الخلافة، أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة بن سعيد بن الحسن بن جهم، الشيباني الدوري العراقي الحنبلي، صاحب التصانيف.
مولده بقرية بني أوقر من الدور أحد أعمال العراق في سنة تسع وتسعين وأربع مئة.
ودخل بغداد في صباه، وطلب العلم، وجالس الفقهاء، وتفقه بأبي الحسين بن القاضي أبي يعلى والادباء، وسمع الحديث، وتلا بالسبع، وشارك في علوم الاسلام، ومهر في اللغة، وكان يعرف المذهب والعربية والعروض، سلفيا أثريا، ثم إنه أمضه الفقر، فتعرض للكتابة، وتقدم، وترقى، وصار مشارف الخزانة، ثم ولي ديوان الزمام للمقتفي لامر الله، ثم وزر له في سنة 544، واستمر ووزر من بعده لابنه المستنجد.
وكان دينا خيرا متعبدا عاقلا وقورا متواضعا، جزل الرأي، بارابالعلماء، مكبا مع أعباء الوزارة على العلم وتدوينه، كبير الشأن، حسنة الزمان.
ما أحلى شعر الحيص بيص فيه حيث يقول: يهز حديث الجود ساكن عطفه * كما هز شرب الحي صهباء قرقف إذا قيل عون الدين يحيى تألق ال * غمام وماس السمهري المثقف


قال الحافظ ابن رجب في الطبقات : ومن كلامه في السنة: قال أبو الفرج بن الجوزي: سمعت الوزير يقول: تأويل الصفات أقرب إلى الحظ من إثباتها على وجه التشبيه فإن ذلك كفر. وهذا غايته البدعة.
قال وسمعته ينشد لنفسه:
لا قول عند آية المتشابه ... للراسخين غير " آمنا به "
قال: وسمعته يقول: ما أنزل الله آية إلا والعلماء قد فسروها، لكنه يكون للآية وجوه محتملات، فلا يعلم ما المراد من تلك الوجوه المحتملات إلا الله عز وجل.
قال: وسمعته يقول في قوله تعالى: " إن هذا إلا قول البشر " المدثر: 25، قال: العرب لا تعرف ذا ولا هذا إلا في الإشارة إلى الحاضر. وإنما أشار هذا القائل إلى هذا المسموع. فمن قال: إن المسموع عبارة عن القديم، فقد قال: هذا قول البشر.
قال مصنف سيرته: كثيرًا ما سمعته يقول: ليس مذهب أحمد إلا الاتباع فقط. فما قاله السلف قاله، وما سكتوا عنه سكت عنه فإنه كان يكثر أن يقال: لفظي بالقرآن مخلوق، أو غير مخلوق، لأنه لم يقل. وكان يقول في آيات الصفات: تمرّ كما جاءت.
قال: وسمعته يقول: تفكرت في أخبار الصفات، فرأيت الصحابة والتابعين سكتوا عن تفسيرها، مع قوة علمهم، فنظرت السبب في سكوتهم، فإذا هو قوة الهيبة للموصوف، ولأن تفسيرها لا يتأتى إلا بضرب الأمثال للّه، وقد قال عز وجل: " تضربوا للّه الأمثال " النحل: 74، قال: وكان يقول: لا يفسر على الحقيقة ولا على المجاز لأن حملها على الحقيقة تشبيه، وعلى المجاز بدعة.

قال: وسمعته يقول: من مكايد الشيطان: تنفيره عباد اللّه من تدبر القرآن لعله أن الهدى واقع عند التدبر، فيقول: هذه مخاطرة، حتى يقول الإنسان: أنا لا أتكلم في القرآن تورعًا.
ومنها: أن يخرج جوالب الفتن مخرج التشدد في الدين.
ومنها: أن يقيم أوثاناً في المعنى تعبد من دون الله مثل أن يبين الحقٌّ فيقول: ليس هذا مذهبنا تقليدًا للمعظم عنده، قد قدمه على الحق.

نزار بن علي
02-11-2011, 07:58
عقيدة الوزير ابن هبيرة الحنبلي ::
وكان يقول: لا يفسر على الحقيقة ولا على المجاز لأن حملها على الحقيقة تشبيه، وعلى المجاز بدعة.
التشبيه يبقى تشبيها أبدا
والبدعة تعتريها الأحكام الشرعية على التحقيق فقد تصير واجبة للرد على المشبهة، وهذا ما حصل فعلا
أما المشبهة والمجسمة ـ إلا من رحم الله ـ فهذه البراهين على انحرافهم عن سلف الأمة وخلفها لا تزيدهم من الحق إلا بعدا ونفورا؛ (وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ)