المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أرجو المشاركة (الذكر الجماعي)



ابومحمد التجاني
19-12-2004, 09:11
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في فضل مجالس الذكر

عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال ‏
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا هلموا إلى حاجتكم قال فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا قال فيسألهم ربهم وهو أعلم منهم ما يقول عبادي قالوا يقولون يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك قال فيقول هل رأوني قال فيقولون لا والله ما رأوك قال فيقول وكيف لو رأوني قال يقولون لو رأوك كانوا أشد لك عبادة وأشد لك تمجيدا وتحميدا وأكثر لك تسبيحا قال يقول فما يسألوني قال يسألونك الجنة قال يقول وهل رأوها قال يقولون لا والله يا رب ما رأوها قال يقول فكيف لو أنهم رأوها قال يقولون لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا وأشد لها طلبا وأعظم فيها رغبة قال فمم يتعوذون قال يقولون من النار قال يقول وهل رأوها قال يقولون لا والله يا رب ما رأوها قال يقول فكيف لو رأوها قال يقولون لو رأوها كانوا أشد منها فرارا وأشد لها مخافة قال فيقول فأشهدكم أني قد غفرت لهم قال يقول ملك من الملائكة فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة قال هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم. رواه البخاري

قال الحافظ العسقلاني معلقا (" ويؤخذ من مجموع هذه الطرق المراد بمجالس الذكر وأنها التي تشتمل على ذكر الله بأنواع الذكر الواردة من تسبيح وتكبير وغيرهما وعلى تلاوة كتاب الله سبحانه وتعالى وعلى الدعاء بخيري الدنيا والآخرة , وفي دخول قراءة الحديث النبوي ومدارسة العلم الشرعي ومذاكرته والاجتماع على صلاة النافلة في هذه المجالس نظر )

يتضح مما ذكر ان الحافظ العسقلاني يفرق بين مجالس العلم و مجالس الذكر.

القضية التي اود الاستفادة منكم فيها هي التالي:
في نقاش لي مع بعض الوهابية "من المنصفين" دار الحوار حول شرعية الذكر الجماعي فعرضت عليه الادلة المذكورة في كتب ساداتنا العلماء في بيان مشروعية الذكر الجماعي و نقلت له تعليق الحافظ ابن حجر من ان هذا الفضل خاص بمجالس الذكر لا مجالس العلم.

و لكن عرض علي شبهة لم استطع الاجابة عليها و هي كالتالي. ما هو الدليل على ان الذكر كان بصوت واحد؟


أرجو من الاخوة التوضيح. و انا لا اقصد بمجالس الذكر تلك المجالس التي تحتوي على منكرات مثل تحريف اسم الله و الرقص و ما الى غير ذلك و لكن اقصد مجالس الذكر الشرعية.

ماهر محمد بركات
19-12-2004, 14:32
سيدي أبو محمد التجاني بارك الله فيك :

سأحاول الاجابة على قدر علمي طالباً التصحيح .. وانتظر من هو أعلم مني ليعطيك الجواب الكامل..

نحن لدينا نصوص بجواز الذكر مطلقاً من غير تقييد بحال أو وصف معين بل ورد في كل الحالات وفي كل الهيئات (قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم)أضف الى ذلك ماورد في فضل الذكر الجماعي من غير تقييد أيضاً بحال أو وصف معين وهذا يشمل الذكر الجماعي بالصوت الواحد أي هو داخل في عمومه ..
وعلى هذا فالذكر جائز في كل الأشكال والصور الا ماورد فيه مخالفة شرعية منهي عنها بنص آخر ..

فالذكر بصوت واحد داخل في عموم الذكر الجماعي ولم يرد نهي عنه والمنكر له هو المطالب باتيان الدليل على عدم جوازه والنهي عنه ..
وأما أنت فيكفيك النصوص العامة التي تحث على الذكر من غير تقييد بحال أو وصف معين ..

الخلاصة : أن الذكر ورد مطلقاً من غير تقييد فالذي ينكر هيئة ما للذكر فهو المطالب بالدليل على التقييد ..


والله أعلم .

ابومحمد التجاني
21-12-2004, 05:46
اكرمكم الله يا مولانا,

توضيح جميل و لكن يفتح علينا سؤال اخر الا و هو : هل وردت هذه الكيفية (الذكر بصوت واحد جماعةً) عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم او الصحابة؟

ماهر محمد بركات
21-12-2004, 07:01
عدم ورودها لا يعني عدم جوازها ..

مثلاً هل ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يذكر (ياودود) مئة مرة ؟؟ الجواب : لا .. فهل يفيد ذلك حرمة هذا الذكر؟؟
الجواب : لا .. وانما أخذنا الجواز من الاذن العام بذكر الأسماء الحسنى وان لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم كيفية خاصة بها فكلها مندرجة تحت عموم ذكر الأسماء الحسنى .

وهذه المسألة تقودنا لقضية الترك ..

هناك رسالة جميلة ومفيدة جداً للعلامة الغمري اسمها :
(حسن التفهم والدرك لمسألة الترك )

اطلع عليها لتعرف المقصود ؟؟

للتحميل تفضل :

ماهر محمد بركات
21-12-2004, 10:37
الجواب السابق هو على فرض عدم الورود..
لكن الذي أعلمه أن الأحاديث الواردة في فضل الذكر الجماعي وماورد عن الصحابة في اجتماعهم على الذكر الجماعي يحتمل أن يكون بصوت منفرد وبصوت واحد فماالذي يجعل المناقش يجزم بأنهم كانوا يذكرون بصوت منفرد؟؟ وأنا على حسب علمي لايوجد في الأحاديث الواردة في هذا الصدد ماينص على أنهم كانوا يفعلون ذلك بصوت منفرد دون الواحد ..

وعلى فرض ذلك فلايوجد مايمنع من الصوت الواحد طالما لا يوجد نهي في المسألة ..

والله أعلم ..

ابومحمد التجاني
21-12-2004, 12:00
القضية واضحة بارك الله فيك يا مولانا و جزاك الله خيرا

جمال حسني الشرباتي
21-12-2004, 16:49
ماهر


لا تتفاجأ----لن أخالفك هذه المرة


ولكن من قبيل الإثراء لكلامك أقول


((البدعة المنهي عنها هو ما كان داخل العبادة المنصوص عليها أما خارجها فيس من عمل معين بدعة---وكل الاعمال من ذكر جماعي أو فردي يدخل تحت عموم النصوص النادبة للذكر والدعاء))


ما رأيك ؟؟


صوفي بطريقة مبتكرة جديدة

ماهر محمد بركات
21-12-2004, 20:44
تمام بوركت سيدي الفاضل

ابومحمد التجاني
22-12-2004, 05:27
الأخ جمال

ليتك تأتي لنا بدليل و امثلة على هذه القاعدة. لتكتمل الفائدة

جمال حسني الشرباتي
22-12-2004, 19:06
أبا محمد


هو فهم دقيق لحديث البدعة التي هي ضلالة


فهناك بدعة الإختراع التي ليست ضلالة



وبدعة الدواوين التي ليست ضلالة


ففهم أن البدعة المنهي عنها هي الإضافة داخل العبادة



ولناخذ الصلاة كمثال---فإذا أضفت إليها مع الإرتفاع من الركوع رفع اليدين إلى اعلى فانت مبتدع

وإذا أضفت للقراءة قراءة جزء من الحديث فانت مبتدع بدعة ضلال


أما بعد التسليم---فلك أن تقرا الإخلاص ما تشاء من المرات

أو غير ذلك فلا إشكال

أحمد محمد نزار
26-01-2005, 12:20
الأخ التجاني والأخوة الكرام

جزاكم الله خير على هذا الكلام الطيب وعندي تعقيب بسيط لوسمحتم
قال الأخ التجاني (و انا لا اقصد بمجالس الذكر تلك المجالس التي تحتوي على منكرات مثل تحريف اسم الله و الرقص و ما الى غير ذلك و لكن اقصد مجالس الذكر الشرعية.)

أما تحريف اسم الله تعالى فقد سألت شيخاً من مشايخ الطرق الصوفية عن (آه) فقال لي لايجوز.
والسؤال1: مامدى صحة من استشهد بآه على حديث عيادة رسول الله للمريض وإخباره لهم بأن يتركوا المريض يتأوه .... إلخ وعلى اعتبار بطلان الاستدلال به فهل يعتبر أنه اجتهد فأخطأ

السؤال 2: ماحكم من ادعى أنه لايحرف كلمة (الله) قصداً بل عندما يكررها بصوت عال خارج من جوفه وبتوالي تكراره بسرعة فيصدر اللفظ وكأنه (آه) ولو سألته ماذا تعني بـ (آه) لقال أنا لا أقول آه بل أقول الله؟ فما الحكم في هذا الكلام


أما بالنسبة لموضوع الرقص؟ قد ناقشت بعض الأخوة الوهابية في الكلام وأظنهم عجزوا عن إقناعي ولو تفضلتم بدليل ينقض ما أعتقده وكان صواباً لاتبعته إن شاء الله.

قلت لهم بأنه ليس رقصاً بل هو وجداً وتمايلاً بل وحتى على فرض تسميته رقصاً فهل من نص يحرم تلك الحركات المتناغمات قياماً أو قعوداً (أوكما تسمى الحضرة) المتصاحبة مع الذكر؟

طبعاً غاية ما حصلته منهم أنه بدعة كالعادة علماً أنني استشهدت بأمر آخر وهو بأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يذكر الله في كل أحيانه كمقدمة أولى

والمقدمة الثانية كانت أن الرسول صلىالله عليه وآله وسلم تسابق السيدة عائشة كما ورد في الصحيح

فالنتيجة من المقدمة الأولى دلت على جواز الذكر في كل مكان وفي كل حين (باختلاف ماحرم الذكر جهراً فيه كبيت الخلاء مثلاً..) وعليه فلم ينكر على الصوفية اصطحاب الذكر مع الحركات مع أن الحديث كان عاماً لم يقيد بأنه كان لم يذكر الله عندما كان يتحرك أو إن ركض أو تسابق مع زوجه... إلخ..

والنتيجة من المقدمة الثانية تدل على جواز الذكر مع الحركة والركض حركات متناغمة متناسقة ومايفعله الصوفية أيضاً حركات متناغمة متناسقة وربما حصل الإنكار على حركات الصوفية كون عدم حصول العادة على أن يذكر الناس بهذه الطريقة أو لم يثبت ذلك عن رسول الله أو صحابته.. ويبقى الأمر بدون دليل بالنهي على كل حال فإذا يبقى مباحاً لا بدعة محرمة؟

ربما يسأل سائل أنه فهمنا أن الصوفية يذكرون الله وهما قيام وأيضاً هم قعود ويستشهدون بقوله تعالى قياماً وقعودا.. وهذه فائدة طاعة الله بعمل أشكال الذكر جميعها قياما وقعودا وعلى الجنب...إلخ ولهذا عذرناهم أما الحركة التي تشبه الرقص الذي حرم في مواطن أخرى بقرائن أخرى ليست موضوعنا فإذا يلزم عدم تجويزه لأنه فضل لافائدة منه وخاصة أنه لو وجد بلا قصد لقلنا هذا ليس في اليد أما أن يكون بقصد فكيف العمل؟

قال بعض الصوفية مفسرين هذ الأمر:
إن كان بقصد فينظر لحاله إن كان مرائياً مدعياً أنه متيماً بحب الله وذكره فهنا الحكم يرجع على المراءاة أو التظاهر بما ليس في نفسه بحال حقيقي فكأنه ينافق ليظهر للناس مدى حاله مع الله وهنا الحكم يدخل كما قلنا تحت هذا الأمر لا تحت عين الحركة لأن المراءاة يمكن أن تحصل في أي أمر حتى الصلاة المفروضة فمابال الأمور المندوبة أو المباحة كالحركة أثناء الذكر؟..

وأما أنه يقوم بالحركة ولو عمداً أنثاء الذكر بقصد أنه يجمع قلبه على ذكر الله وأن يجعل قلبه حاضراً وأنه يجعل حتى من جوارحه تهتز بذكر الله فيغوص كله قلباً ولساناً وجوارحاً في ذكر فلا شاغل لكله إلا الذكر..

وإذا كان الذي شارك جارحته (العين) بإغماضها قليلاً أثناء الصلاة (مع أن الأصل الكراهية في الإغماض مع تجويز بعض الفقهاء ذلك بداعي جمع القلب والخشوع) إن شرد في الصلاة مما يساعده على الحضور والخشوع وخاصة بأن الخشوع كما عده الإمام الغزالي في الإحياء من شروط صحة الصلاة ...

فما رأيكم بارك الله فيكم في كلام الصوفية هذا وهل هو حق أم فيه إشكال يدل على تحريم أو تكريه أو حتى خلاف الأولى.

ماهر محمد بركات
27-01-2005, 12:22
أخي أحمد :
ذكر الله بلفظ (آه) مع الاعتقاد بأنه اسم من أسمائه تعالى يذكره بهذا الاسم غير جائز حسب علمي لأنه لم يثبت بحديث صحيح ولاحسن أن (آه) اسم من أسمائه تعالى وأسماؤه تعالى توقيفية ينبغي التوقف عند الصحيح الذي ورد فيها ..

أما ذكر هذا اللفظ من باب أنه ذكر قلبي لا لساني بمعنى تنهدات قلبية تصدر من الذاكر تبعاً لحاله في الذكر فلا أرى مانعاً شرعياً فيها

افترض أن شخصاً كان جالساً عندك واذا به يرفع صوته ويتأوه ويقول (آه) ماذا يخطر ببالك ؟؟ يخطر ببالك أنه يقول شيئاً في قلبه عبر عنه بهذه التنهيدة فعند ذلك ستسأله مابك؟؟ ولماذا تأوهت؟؟ وماذا تريد أن تقول ؟؟
فالتأوه اذاً تعبير عن كلام قلبي ولذلك اعتبر ذكراً قلبياً لا لسانياً تقصد فيه هذه العبارة بذاتها ..

أما بالنسبة للحركة مع الذكر فالذي أعلمه على مذهبي الشافعي أن الحركة مع الذكر غير محرمة لأننا مأمورون بالذكر بعموم الأحوال الا ماورد فيه نهي .. فالذكر مع التمايل جائز مالم يقترن بمحرم كما لو كان فيه تشبه بالنساء أو تخنث فعند ذلك يحرم أو يكره حسب الأمر المقارن للحركة ان كان مكروهاً يكره وان كان محرماً يحرم ..
والذي أعلمه أن ابن عابدين عند الأحناف أيضاً أجاز الحضرة بشرط الصدق وحسن النية ..

هذا حد علمي في المسألة والله أعلم .

أشرف سهيل
24-10-2006, 00:12
أما بالنسبة للحركة مع الذكر فالذي أعلمه على مذهبي الشافعي أن الحركة مع الذكر غير محرمة لأننا مأمورون بالذكر بعموم الأحوال الا ماورد فيه نهي .. فالذكر مع التمايل جائز مالم يقترن بمحرم كما لو كان فيه تشبه بالنساء أو تخنث فعند ذلك يحرم أو يكره حسب الأمر المقارن للحركة ان كان مكروهاً يكره وان كان محرماً يحرم ..
والذي أعلمه أن ابن عابدين عند الأحناف أيضاً أجاز الحضرة بشرط الصدق وحسن النية ..

هذا حد علمي في المسألة والله أعلم .


أذكر قرائتي في كل من النهاية حاشيتا القليوبي و عميرة و ربما التحفة و غيرها القول بحرمة الذكر مع الرقص كما يفعله بعض الصوفية. كذا قالوا أو شئ من ذلك

لعلي آتي بالنقل لاحقا لا الأن.

من أراد البحث فالينظر في باب الشهادات في المنهاج وليراجع الشروح المذكورة. تجد ذلك بعد الكلام عن الغناء و عند الكلام على الرقص.

ماهر محمد بركات
24-10-2006, 07:22
نعم صحيح كلامك أخي أشرف ..

ان كان الذكر مع الرقص الذي فيه تخنث وتكسر يشبه النساء فهو محرم ..

لكن نحن نتكلم عن الحركة التي ليس فيها تخنث ولاتكسر والله أعلم .

أشرف سهيل
24-10-2006, 08:43
أما بالنسبة لموضوع الرقص؟ قد ناقشت بعض الأخوة الوهابية في الكلام وأظنهم عجزوا عن إقناعي ولو تفضلتم بدليل ينقض ما أعتقده وكان صواباً لاتبعته إن شاء الله.

قلت لهم بأنه ليس رقصاً بل هو وجداً وتمايلاً بل وحتى على فرض تسميته رقصاً فهل من نص يحرم تلك الحركات المتناغمات قياماً أو قعوداً (أوكما تسمى الحضرة) المتصاحبة مع الذكر؟

طبعاً غاية ما حصلته منهم أنه بدعة كالعادة علماً أنني استشهدت بأمر آخر وهو بأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يذكر الله في كل أحيانه كمقدمة أولى




جوارحه تهتز بذكر الله فيغوص كله قلباً ولساناً وجوارحاً في ذكر فلا شاغل لكله إلا الذكر..


.

قال في النهاية

( لا الرقص ) فلا يحرم ولا يكره لأنه مجرد حركات على استقامة واعوجاج ولإقراره صلى الله عليه وسلم الحبشة عليه في مسجده يوم عيد ، واستثناء بعضهم أرباب الأحوال فلا يكره لهم وإن كره لغيرهم مردود كما أفاده البلقيني بأنه إن كان عن رويتهم فهم كغيرهم وإلا لم يكونوا مكلفين ، ويجب طرد ذلك في سائر ما يحكى عن الصوفية مما يخالف ظاهر الشرع فلا يحتج به


و في التحفة:
ونقل الإسنوي عن العز بن عبد السلام أنه كان يرقص في السماع يحمل على مجرد القيام والتحرك لغلبة وجد وشهود وارد أو تجل لا يعرفه إلا أهله نفعنا الله بهم آمين ، ومن ثم قال الإمام إسماعيل الحضرمي في موقف الشمس لما سئل عن قوم يتحركون في السماع هؤلاء قوم يروحون قلوبهم بالأصوات الحسنة حتى يصيروا روحانيين فهم بالقلوب مع الحق وبالأجساد مع الخلق ومع هذا فلا يؤمن عليهم العدو فلا يرى عليهم فيما فعلوا ولا يقتدى بما قالوا . ا هـ . وعن بعضهم تقبل شهادة الصوفية الذين يرقصون على الدف لاعتقادهم أن ذلك قربة كما تقبل شهادة حنفي شرب النبيذ لاعتقاده إباحته وكذا كل من فعل ما اعتقد إباحته . ا هـ . ورد بأنه خطأ قبيح ؛ لأن اعتقاد الحنفي نشأ عن تقليد صحيح ولا كذلك غيره وإنما منشؤه الجهل والتقصير فكان خيالا باطلا لا يلتفت إليه

في الحاشية:
ولذا قال ابن عبد السلام : الرقص لا يتعاطاه إلا ناقص العقل ولا يصلح إلا للنساء . ا هـ . .



أقول (أشرف)
و لا أظنه يقول ذلك ثم يأتي به عن عمد و علم فيتأكد التأويل المذكور أنفا




قال القليوبي:
وما قيل عن بعض الصوفية من جواز استماع الآلات المطربة لما فيها من النشاط على الذكر أو غير ذلك ، فهو من تهورهم وضلالهم فلا يعول عليه


هذا ما عندي و الله أعلم

و الحمد لله رب العالمين

ماهر محمد بركات
24-10-2006, 09:33
أخي أشرف :

أولاً ينبغي أن تخرج من محل الخلاف عدة أمور :

1- الرقص الذي على شاكلة رقص النساء من تخنث وتكسر
2- استعمال آلات الموسيقى والمعازف
3- الحركة المتكلفة التي لاتنشأ عن وجد أو تواجد بل مجرد عبث مقصود وتصنع متكلف للرياء مثلاً أو لأي غرض غير شرعي .

هذه النقاط لانختلف على ذمها وعلى أنها مكروهة ان لم تمكن محرمة شرعاً .
والنقول التي تفضلت بنقلها تحمل على واحدة من هذه الأمور التي لانختلف في ذمها .

نحن نتكلم أخي عن الوجد الصادق الذي يصدر عن أربابه وهذا فيما أعلم لم يختلف علماؤنا الثقات عن القول بحليته وندبه .

راجع أخي بحث الوجد في كتاب احياء علوم الدين فستجد تفصيل المسألة بالشكل الوافي .

وان تيسر سآتيك ببعض نصوص فقهاء المذاهب في حكم هذا الأمر وضوابطه ان شاء الله .

والسلام عليكم .

أشرف سهيل
24-10-2006, 20:07
قال في النهاية

( لا الرقص ) فلا يحرم ولا يكره لأنه مجرد حركات على استقامة واعوجاج ولإقراره صلى الله عليه وسلم الحبشة عليه في مسجده يوم عيد ، واستثناء بعضهم أرباب الأحوال فلا يكره لهم وإن كره لغيرهم مردود كما أفاده البلقيني بأنه إن كان عن رويتهم فهم كغيرهم وإلا لم يكونوا مكلفين ، ويجب طرد ذلك في سائر ما يحكى عن الصوفية مما يخالف ظاهر الشرع فلا يحتج به



أليس ذلك تعقيبا على ما ذكره الإمام أبو حامد (الذي أشرت إليه) في إحيائه

محمد ال عمر التمر
25-10-2006, 01:44
راجع كتاب حقائق التصوف للشيخ عبد القادر عيسى وقد ذكر ماهر رابطه في غير هذا الموضع

والغريب أن المخالفين يذكرون في ترجمة ابن تيمية انه كان يتمايل في دعائه أو صلاته
فلماذا حلال له وحرام على غيره ؟
(ورد التمايل في الصلاة عن الصحابة واستدل به بعض الصوفية)

أشرف سهيل
25-10-2006, 06:41
ما قولك فيمن يبدأ ليهز في جسده، ثم قوم و يهز أكثر و يحرك يده و رجله تبعا لنغمات وضعها في عقله...... يتمايل و يحرك رجله ثم نصفه الفوقي (كل هذا بلا تكسر...)

يفعل ذلك لينتشي مع الذكر، و يكون سبب إنتشائه هي تلك الحالة التي سضع نفسه فيها لا الذكر، فلو فعل ذلك بدون ذكر لنتشى ووصل إلى ما ظنه الوجد لا إلى حقيقته.

لا أتكلم على من يتمايل في الدعاء و الصلاة، بل من يفعل ما ذكرت
يخدع نفسه بما يظن أنه يحدث له و يتخذ الترقص وسيلة للوصول إلى الله

هل ذلك مشروع، بل مستحب عند البعض

أجد في نفسي شئ من ذلك فهو يريبني و يحيك في صدري

ماهر محمد بركات
25-10-2006, 07:10
أخي ان كان هذا يريبك أو يحيك في صدرك فهذا شأنك لكن نحن نتكلم بشكل علمي عن الدليل الذي يبيح أو يحرم .

راجع يا أخي كلام الامام الغزالي وكذلك كتاب حقائق عن التصوف وافتح قلبك لعلك تصل الى ماتريد .

قد لايعجبك التمايل أو الحركة أثناء الذكر فهذا كما قلنا شأنك وليس هو بضروري ولا اجباري ولكن نحن نتكلم عن الحكم الشرعي بارك الله فيك .

ماهر محمد بركات
25-10-2006, 07:55
هذا ملف مرفق عن الحركة في الذكر مأخوذ من كتاب الموسوعة اليوسفية وفيه بيان المسألة مع بعض أقوال العلماء فيها .

أشرف سهيل
25-10-2006, 18:30
سأطلع على الملف المرفق بإذن الله

أكرمك الله

أشرف سهيل
25-10-2006, 18:37
سأطلع على الملف المرفق بإذن الله

أكرمك الله

أشرف سهيل
25-10-2006, 18:37
سأطلع على الملف المرفق بإذن الله

أكرمك الله

أشرف سهيل
07-12-2006, 10:41
طلعت على الملف سريعا

ثم اتطلعت على كف الرعاع لبن حجر الهيتمي
جمع مع استدل مه جهال المبتدعة من المتصوفة و رد و جمع الردود على ادلتهم.

فليراجع للفائدة

مختار بن هاشم جامل
28-01-2007, 20:20
سادتي سامحونيى المسأله تحتاج بحث وهذا ما سأفعله بعد فراغي من شغلب الذي انا الان فيه لكن احب ان اقول لكم انني كنت استشكل مثيكم لكن حديث احمد بسند رجاله رجال الصحيح-كما يقول الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد- ان الحبيب الاعظم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال لأصحابه هل فيكم غريب قالوا لا قال صلى الله عليه وأله وصحبه وسلم قولو لا اله الا الله ثلاث مرات الخ الحديث وأراه - والله أعلم- انه مقنع جداً وللمسئله بحث سيأتي انشاء الله تعالى]

محمد ال عمر التمر
29-01-2007, 22:44
الحديث الذي أشار إليه الأخ مختار يستدل به السادة الصوفية على تلقين الذكر من المشايخ.

مختار بن هاشم جامل
21-02-2007, 09:36
أرى والله أعلم ان اصرح دليل على الجهر الجما عي هو حديث سيدنا يعلي بن شداد قال رضي الله عنه حدثني ابي شداد بن اوس رضي الله عنه وعباده بن الصامت حاضر يصدقه قال:كنا عند النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فقال:((هل فيكم غريب)) يعني من أهل الكتاب ؟ قنا لا يا رسول الله فأمر بغلق الباب وقال(( ارفعوا ايديكم وقولوا لا اله الا الله)) فرفعنا ايدينا ساعة ثم قال(( الحمدلله اللهم انك بعثتني بهذه الكلمه وأمرتني بها ووعدتني عليها الجنه وانت لا تخلف الميعاد))
أخرجه احمد في المسند(28/348)رقم(17121) والحاكم في المستدرك(1/501) والهيثمي في مجمع الزوائد(1/23-24) وقال رواه احمد والطبراني والبزار ورجاله موثقون وقال في (10/84) رواه احمد وفيه راشد بن داود وقد وثقه غير واحد وفيه ضعف رواه الطبراني في الكبير(7/289-290)رقم (71639)وقال الامام المنذري في الترغيب والترهيب(2/259)رواه احمدبأسناد حسن والطبراني وغيرهما.
وأما راشد بن داود البرسمي فحديثه حسن ان لم نقل صحيح
قال يحي بن معين:ليس به بأس ثقه
قال دحيم:هو ثقه عندي
قال البخاري: فيه نظر
وذكره ابن حبان في الثقات تهذيب التهذيب(3/519)
فأقل ما يستطاع ان يقال فيه ان حديثه حسن والله أعلم

مختار بن هاشم جامل
21-02-2007, 10:10
أما بشأن الرقص او بلأصح التمايل فأن اردنا الحق فالحق جوازه لما رواه سيدنا الامام علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال (أتيت النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أنا وجعفر وزيد قال: فقال لزيد- اي النبي -((أنت مولاي))فحجل قال: فقال لجعفر:((أنت أشبهت خلقي وخُلقي))فحجل جعفر وراء زيد قال: وقال لي: ((أنت مني وأنا منك)) قال: فحجلت وراء جعفر) رضي الله عنهم أجمعين رواه أحمد في المسند(2/213)برقم(857)
وهاكم الكلام على إسناده
(1)الأسود بن عامر الشامي الملقب بشاذان
قال الحافظ في التقريب(503) ثقه
قال يحى بن معين: لا بأس به ( ومعنا ثقه عنده)
قال علي ابن المديني:ثقه

(2)إسرائيل بن يونس بن ابي إسحاق
قال الحافظ ابن حجر في التقريب (401)
ثقه تَكلم فيه بلا حجه
(3)عمر بن عبد الله بن عبيد الشهير بأبي إسحاق السبيعي
قال الحافظ في التقريب (5065)
ثقه مكثر عابد (أختلط في آخره)
قال الذهبي في الميزان شاخ ونسي ولم يختلط
(4) هانئ بن هانئ الهمداني(وهو نقطة الخلاف بين من يصحح الحديث ويضعفه)
قال النسائي: لا بأس به
ذكره ابن سعد في الطبقه الاولى من اهل الكوفه وقال : كان يتشيع
قال ابن المديني:مجهول
قال الشافعي: هانئ بن هانئ لا يَعرف تهذيب التهذيب(4/262)
ونناقش هذه الاقوال ونقول :
قال النسائي لا بأس به والنسائي مشهو بتشدده كما هو مشهو لمن يطالع كتب الجرح والتعديل وانظر الميزان للذهبي في ترجمة الحارث بن عبد الله وفي التهذيب في ترجمة الحارث ايضاً وفي هدي الساري في ترجمةاحمد بن عيسى التستري
أما قول ابن سعد كان يتشيع فالتشيع ليس بجارح قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري(10/182) في كتاب الطب باب ما يذكر في الطاعون عن ابي بلج الكوفي (( وثقه ابن معين والنسائي وجما عه وضعفه جماعه بسبب التشيع وذلك لا يقد في قبول روايته عند الجمهور))
أما قول الامام علي ابن المديني والشافعي مجهول فعندهما رحمهما الله تعالى وقد عرفه كل من النسائي وابن سعد وقال الامام العجلي في معرفة الثقات(3/273) رقم (1883) (( كوفي تابعي ثقه)) وذكره ابن حبان في الثقات(5/509)
فالرجل ثقه وحديثه حسن على أقل تقدير وللمسأله بقيه والله تعالى أعلم وأحكم

مختار بن هاشم جامل
24-02-2007, 15:28
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى الصحابة أجمعين.
سيدي أشرف سهيل سهل الله لك سبل الخير هل أقتنعت بما اوردته او لا فإن كنت أقتنعت فأعلمنا بارك الله فيك ولم تقتنع فقل لماذا؟
تحياتي لكم أخي

مختار بن هاشم جامل
24-02-2007, 15:30
[quote=مختار بن هاشم جامل]بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى الصحابة أجمعين.
سيدي أشرف سهيل سهل الله لك سبل الخير هل أقتنعت بما اوردته او لا فإن كنت أقتنعت فأعلمنا بارك الله فيك وإن لم تقتنع فقل لماذا؟
تحياتي لكم أخي

أحمد درويش
13-03-2007, 23:22
لا حرمكم الله من مسند أحمد

فى مسند الإمام أحمد بن حنبل خير التابعين كان يحضر حلقة ذكر بالكوفة:

أحمد درويش
13-03-2007, 23:30
يا سلام عليك يا إمام أحمد ما بالنا تركنا مسندك لما اختلفنا؟
هل هي خيرية أم افضلية - كما تري هى خيرية
لأن الله يفضل وسيد البشر يصف بالخيرية وكذا الإمام على - فافهم ولا تتزيد
مسند أحمد بن حنبل برواية درويش وتنسيقه

التفضيل توقيفي - هذا خير أفضل التابعين من قال ذلك؟ من لو لم تقيل حكمة فلا وربك لا تكن فى عداد المؤمنين
وهل افضل التابعين كان يجلس فى حلقة ذكر؟ نعم


|266|صحيح |.. وَكُنَّا نَجْتَمِعُ فِي حَلْقَةٍ فَنَذْكُرُ اللَّهَ ، وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَنَا (خير التابعين أويس القرني) ..|
"حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ : لَمَّا أَقْبَلَ أَهْلُ الْيَمَنِ جَعَلَ عُمَرُ يَسْتَقْرِي الرِّفَاقَ فَيَقُولُ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ قَرَنٍ حَتَّى أَتَى عَلَى قَرَنٍ فَقَالَ : مَنْ أَنْتُمْ قَالُوا قَرَنٌ فَوَقَعَ زِمَامُ عُمَرَ ، أَوْ زِمَامُ أُوَيْسٍ فَنَاوَلَهُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ فَعَرَفَهُ فَقَالَ عُمَرُ مَا اسْمُكَ قَالَ أَنَا أُوَيْسٌ فَقَالَ : هَلْ لَكَ وَالِدَةٌ قَالَ : نَعَمْ قَالَ فَهَلْ كَانَ بِكَ مِنَ الْبَيَاضِ شَيْءٌ قَالَ : نَعَمْ فَدَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَأَذْهَبَهُ عَنِّي إِلاَّ مَوْضِعَ الدِّرْهَمِ مِنْ سُرَّتِي لأَذْكُرَ بِهِ رَبِّي قَالَ لَهُ عُمَرُ اسْتَغْفِرْ لِي قَالَ أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ عُمَرُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ ، يُقَالُ لَهُ : أُوَيْسٌ وَلَهُ وَالِدَةٌ ، وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إِلاَّ مَوْضِعَ الدِّرْهَمِ فِي سُرَّتِهِ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، ثُمَّ دَخَلَ فِي غِمَارِ النَّاسِ فَلَمْ يُدْرَ أَيْنَ وَقَعَ قَالَ فَقَدِمَ الْكُوفَةَ قَالَ : وَكُنَّا نَجْتَمِعُ فِي حَلْقَةٍ فَنَذْكُرُ اللَّهَ ، وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَنَا فَكَانَ إِذَا ذَكَرَ هُوَ وَقَعَ حَدِيثُهُ مِنْ قُلُوبِنَا مَوْقِعًا لاَ يَقَعُ حَدِيثُ غَيْرِهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ"

لماذا أظهر نفسه ولم يهرب
لأنه فرض عليه أن يؤيد "تنبؤ" النبوة به فافهم وبعدها اختلى بربه


هل أحدكم يدعو لى بالغيب!

أحمد درويش
13-03-2007, 23:32
يا سلام عليك يا إمام أحمد ما بالنا تركنا مسندك لما اختلفنا؟
هل هي خيرية أم افضلية - كما تري هى خيرية
الله يفضل وسيد البشر يصف بالخيرية وكذا الإمام على - فافهم ولا تتزيد

مختار بن هاشم جامل
17-03-2007, 20:26
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين وعلى الصحابة أجمعين
سيدي الشيخ أحمد درويش جزاك الله خير الجزاء

عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
19-12-2011, 15:19
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

عندي بعض الأسئلة حول مفهوم البدعة

أفرض ذكرا واجبا بعد الصلاة ثم أعطي أمثلة للفهم
أنا لا أقول بوجود ذكر واجب بعد الصلاة و إنما فرضته من عندي لمجرد الفهم (كي أفهم متى يكون هد الفعل بدعة محرمة و متى لا يكون)

أعطي مثالا لما يقع في بلدي المغرب، فبعد الصلاة ينتظر المصلون برهة من الوقت مقدار قراءة آية الكرسي و زيادة ثم يقومون بذكر جماعي بألفاظ مخصوصة لم ترد في الشرع

بعض الناس عندنا يقولون بأن هذا الذكر بدعة محرمة و يستدلون ببعض شيوخ الفضائيات فإذا سألتهم يجيبون بجوابين :
الاول : يقولون لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه و سلم و لا الصحابة رضوان الله عليهم العمل به ( ولا يعترفون بدلالة النصوص العامة )
الثاني : يقولون أن هذا الذكر تسبّب في ترك الذكر المستحب الثابت ألفاظه بالنص

سميت الذكرَ الذي قام مقام الذكر الثابت بعد الصلاة بالذكر المبتدع اختصارا للكلام ( الذكر المبتدع هنا يشمل الذكر الذي لم ترد ألفاظه بالنص إلا أن له أصلا من النصوص العامة و يشمل كذلك الذكر الذي ثبت بالنص ألفاظه إلا أن موضعه ليس بعد الصلاة) فأنا فرضت هذا الذكر المستحب كأنه واجب، لأنه إن كان فعل الذكر المبتدع مكان الذكر الواجب لا يعتبر بدعة فأولى أن لا يعتبر بدعة اذا قام مقام الذكر المستحب.

سؤالي هو : لو فرضنا أنّ الشرع أمر بذكر واجب بعد الصلاة ثم عندنا حالات للمصلين :
الحالة1 ـ رجل أتى بالصلاة و الذكر الواجب ولم يزد عليهما

الحالة 2 ـ رجل أتى بالصلاة و الذكر الواجب و زاد عليهما الذكر المبتدع مع عدم اعتقاد إستحبابه (أي الذكر المبتدع) خاصة بعد الصلاة بل يعتقد إستحبابه مطلقا

الحالة 3ـ نفس الحالة أعلاه إلا أنّه يعتقد استحبابه بعد الصلاة خاصة

الحالة 4ـ رجل أتى بالصلاة فقط ثم قام إلى شغله و ترك الذكر الواجب و هو عالم بوجوبه

الحالة 5ـ رجل أتى بالصلاة و الذكر المبتدع ثم قام إلى شغله و ترك الذكر الواجب لجهله بوجوبه ( فهو يجهل أصلا وجوده) و هو لا يرى تعيين وقت الذكر المبتدع بعد الصلاة

الحالة 6ـ نفس الحالة أعلاه إلا أنه يرى تعيين وقت الذكر المبتدع بعد الصلاة

الحالة 7ـ رجل أتى بالصلاة و الذكر المبتدع ثم قام إلى شغله و ترك الذكر الواجب و هو عالم بوجوبه ولا يرى تعيين وقت الذكر المبتدع بعد الصلاة بل يعتقد إستحبابه مطلقا

الحالة 8 ـ نفس الحالة أعلاه إلا أنه يرى تعيين وقت الذكر المبتدع بعد الصلاة

هل حالة من هذه الحالات بدعة ؟

قرات للامام المواق أن البدعة ما أماتت سنة أو كادت تميتها.

سؤالي هو : لو ترك بعض المصلين هذا الذكر الواجب إما عن جهل بوجوبه أو عن علمٍ و آتوْ بالذكر المبتدع و واظبوا عليه ( الحالة 5 و 6 و 7 و 8 )، فعلى تعريف الامام المواق، هذا الذكر ليس ببدعة محرمة لأنها لم تؤدي إلى إماتة سنة و لا أماتتها، لأنّ الأفعال لا تتعارض إلا إذا اتحد المحل و الزمان، و هنا الزمان متسع للذكر الواجب و الذكر المبتدع، فليس الفعل المبتدع هو الذي أمات الذكر الواجب، بل الشخص نفسه هو الذي أماته و الدليل على ذلك الحالة 2 و 3 و 4، فوجود و عدم الذكر المبتدع لا يؤثر في الذكر الواجب

و قرأت أيضا للامام زروق ما معناه أن البدعة المحرمة هي ما أدّت إلى ترك واجب أو فعل محرم فإذا كان هذا المعنى صحيحا، فهل من قام مثلا للصبح متأخرا بحيث لم يبقى من الوقت إلا مقدار صلاة الصبح فقام يصلي رغيبة الفجر و ترك صلاة الصبح أو قام وأتى بذكر معين و ترك صلاة الصبح، هل هذا الفعل بدعة محرمة ؟ بعبارة أخرى هل كل فعل أدى إلى ترك واجب أو فعل محرم هو بدعة محرمة ؟ او يشترط إضافة إلى ذلك :الدوام على الفعل بحيث يصير مواظبا عليه و يترك الواجب جملة ( أمات السنة ) أو في أغلب الاوقات (كاد يميتها ) فيصير من ترك واجباً لفعلٍ وداوم على تركه لأجل هذا الفعل مرتكبا لبدعة محرمة أما من تركه مرة أو أكثر دون مواظبة على تركه مرتكبا لمنهي عنه فقط؟ و هل يشترط مع ذلك أن يقصد بهذا الفعل التقرب إلى الله فيخرج بذلك الافعال الغير المتعبَّد بها ؟

بالنسبة لتعيين وقتٍ العبادة ، نحن نعلم أن من المستحب من ليس له وقت محدد، بل الشرع أجاز فعله في كل وقت ( إلا إذا كان الوقت منهيا عنه )، فأنا لو إخترت وقتا و واظبت عليه، فليس في ذلك حرج لأن الشرع أجاز لي كل جزء من أجزاء الوقت، الآن لو إختار إنسان وقتا و اعتقد أفضليته عن سائر الاوقات (الحالة 3 و 6 و 8 )، فهل فعله هذا بدعة محرمة نظرا إلى إعتقاده و ليس إلى الفعل بنفسه ،لأنه شرع في دين الله ما لم يأذن فيه ؟
إذا كان الجواب : نعم هو بدعة محرمة و كان الجواب على السؤال أعلاه أنه كذلك بدعة محرمة، فيصير معنى البدعة في الشرع يشمل حتى ما هو مستحب بالنص إذا فُعل على وجه محدد ؟

جزاكم الله خيرا و أعتذر عن الإطالة

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
19-12-2011, 16:37
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي الفاضل عبد اللطيف،

لو وضعت سؤالك في موضوع جديد!