المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأخذ بظاهر الصفات تجسيم /الطوفي



مصطفى حمدو عليان
08-10-2011, 22:53
قال الطوفي في شرح الروضة 2/44 عند الكلام على المتشابه:

وعدم اتضاح معناه: إما لاشتراك، كلفظ العين والقرء، ونحوهما من المشتركات، أو لإجمال؛ وهو إطلاق اللفظ بدون بيان المراد منه، كقوله تعالى: {وآتوا حقه يوم حصاده }[الأنعام: 141]، ولم يبين مقدار الحق، ونحو ذلك مما سيأتي في باب المجمل والمبين إن شاء الله تعالى. أو لظهور تشبيه في صفات الله تعالى، كآيات الصفات وأخبارها نحو: {ويبقى وجه ربك }[الرحمن: 27]، {لما خلقت بيدي }[ص:75]، {بل يداه مبسوطتان }[المائدة: 64]، «يد الله ملأى لا تغيضها النفقة» ، «فيضع الجبار قدمه» ، «فيظهر لهم في الصورة التي يعرفونها» ، «خلق الله آدم على صورة الرحمن» ، ونحو ذلك، مما هو كثير في الكتاب والسنة؛ لأن هذا اشتبه المراد منه على الناس؛ فلذلك قال قوم بظاهره؛ فجسموا وشبهوا، وفر قوم من التشبيه؛ فتأولوا وحرفوا؛ فعطلوا، وتوسط قوم؛ فسلمواوأمروه كما جاء، مع اعتقاد التنزيه؛ فسلموا، وهم أهل السنة

وكفر المجسمة في موضع آخر فقال:"وكذلك من اعتقد في الله - عز وجل - ما يعلم أنه لا يليق به، كمن اعتقد أنه جسم؛ وهو يعلم أن الجسمية لا تليق به، ونحو ذلك، لأنه مستهزئ بالحرمة الإلهية، متلاعب بها، فهذان يكفران، ومن سواهم، فلا، والله تعالى أعلم بالصواب.""

.""

عبدالعزيز عبد الرحمن علي
09-10-2011, 16:23
جزاك الله خيرا والمشكلة في المجسمة أنهم لا يرون آيات و أحديث الصفات من قبيل المتشابه .. فكيف نثبت إثباتا على وجه اليقين أن ايات الصفات من قبيل المتشابه بحيث لا ينمص المخالف ؟

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
09-10-2011, 18:24
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي مصطفى،

نصُّ الطُّوفيِّ الثَّاني لا يدلُّ على تكفير المجسِّم مطلقاً، إنَّما التَّكفير فيه لمن اعتقد التَّجسيم وهو يعلم أن الجسمية لا تليق به تعالى.

أخي عبد العزيز،

ذلك في البحث في دلالة اللَّفظ، فمن ليس له في العربيَّة علم فلن يفهم جهة التَّشابه.

والله أعلم.

والسلام عليكم...

مصطفى حمدو عليان
09-10-2011, 21:17
نعم أخي محمد فالمذهب عندنا أن المبتدع المجتهدفي بدعته يكفر لأنه يعلم حقائق ما يعتقد بخلاف المبتدع العامي فإنه لا يكفر لعدم علمه بلوازم قوله. قال الطوفي قبل ذلك :"والأشبه أن الكفر «إنكار ما علم كونه من الدين ضرورة» ، فلا يكفر أحد بإنكار ما سوى ذلك من مسائل الفروع وما بينها وبين الأصول الضرورية، كمسألة القدر، والحرف، والصوت، ونحوها على ما قررته في كتاب «إبطال التحسين والتقبيح» .
قلت: وهذا كالتقرير للضابط المذكور في نفي الإثم عمن أخطأ الحق، وذلك لأن الكفر إذا انحصر في إنكار الضروريات، فالضروريات لا يخطئ فيها أحد عامي ولا غيره، فيبقى ما عدا الضروريات «هو مقتضى كلام الشيخ أبي محمد» مصنف «الروضة» «في رسالته» ، وهي رسالة رد فيها على بعض الحرانيين قوله بتكفير كل مبتدع في مسائل العقائد، كالأشعرية والمعتزلة والجهمية ونحوهم، فرد عليه الشيخ أبو محمد و «لم يكفر أحداً» من أهل القبلة غير المعاندين ومنكري الضروريات لقصدهم الحق مع استبهام طريقه.
قلت: فهم بقصد الحق مثابون أو غير آثمين، وباستبهام طريقه معذورون.
وهذا يشير إلى قاعدة قررتها في ذلك في «القواعد الصغرى والكبرى» وكتاب «إبطال التحسين والتقبيح» .
أما منكرو الضرورات، فيلزمهم العناد، لأن من يعيش خمسين سنة بين المسلمين، ثم يقول: الصلاة غير واجبة، والزنا غير محرم، فهذا لا يرتاب في أنه معاند، وكذلك من اعتقد في الله - عز وجل - ما يعلم أنه لا يليق به، كمن اعتقد أنه جسم؛ وهو يعلم أن الجسمية لا تليق به، ونحو ذلك، لأنه مستهزئ بالحرمة الإلهية، متلاعب بها، فهذان يكفران، ومن سواهم، فلا، والله تعالى أعلم بالصواب."انتهى كلامه" من شرح الروضة
وقال أيو يعلى :"فمن اعتقد أن الله سبحانه جسم من الأجسام وأعطاه حقيقة الجسم من التأليف والانتقال: فهو كافر لأنه غير عارف بالله عز وجل لأن الله سبحانه يستحيل وصفه بهذه الصفات وإذا لم يعرف الله سبحانه: وجب أن يكون كافراً" من المعتمد.
ومن علماء الحنابلة من لم يفرق بين المجتهد وغيره في التكفير .
فائدة: قال الإمَامِ أَبو الفَضْلِ التَّمِيميِّ رَئِيسِ الْحَنَابِلَةِ بِبَغْدَادَ وَابْنِ رَئيسِهَا : "أَنْكَرَ أَحَمَدُ عَلى مَنْ قَالَ بِالْجِسْمِ، وَقَالَ: إِنَّ الأَسْمَاءَ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الشَّرِيعَةِ وَاللُّغَةِ، وَأَهْلُ اللُّغَةِ وَضَعُوا هَذَا الاسْمَ – أَيِ الْجِسْمَ - عَلَى ذِي طِولٍ وَعَرْضٍ وَسَمْكٍ وَتَرْكِيبٍ وَصُورَةٍ وَتَأْلِيفٍ، وَاللهُ خَارِجٌ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ –أي مُنزَّهٌ عَنْه- فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُسمَّى جِسْمًا لِخروجِهِ عَنْ مَعْنَى الْجِسْمِيّةِ، وَلَمْ يَجِىءْ في الشَّرِيعَةِ ذَلِكَ فَبَطلَ"من اعتقاد الامام المبجل للتميمي

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
10-10-2011, 14:30
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

جزاك الله خيراً سيدي...

ثمَّ ألا يُستغرب من كلام أبي يعلى المنقول؟

أو أنَّ أبا يعلى رجع عنه كما يُقال؟

والسلام عليكم...