المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأشاعرة وآل البيت



إسماعيل حمودة
03-08-2003, 14:20
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا استفسار يلح علي منذ ناقشت أحد الإخوة الزيديين من أهل العلم. كنت مثلت له بالإمام السنوسي كمثال للعالم الأشعري الغيور المنتسب لآل البيت فرد علي بهذا الجواب:

- قولكم ان كثيرا من علماء الاشعرية من فضلاء ال البيت ..
اقول :
هم مخالفون لاسلافهم قطعا و لا يعلمون شيئا عن عقائد سلف العترة
و لن تجد مهما اجتهدت عالما واحدا من الذرية النبوية حتى القرن الرابع و الخامس الهجرى كان يعتقد عقيدة الاشعرية او يوافقها و اول من عرف عنه ذلك الشريف الجرجانى و قد ثبت عند اعلامنا رجوعه الى مذهب العدلية و هو مع ذلك لم يدعى ان هذا مذهب سلفه
و انظر مثلا طبقة الشريف الرضى و المرتضى وما قبلها كل من كان يعرف عنه شىء من الفضل و العلم من الذرية الزكية كان اما امامى او زيدى
هؤلاء الافاضل انقطعت صلتهم فى الواقع باسلافهم و قلدوا مع اهل الجهات التى عاشوا فيها الاشعرى فى العقيدة و مالك او الشافعى فى الفقه و اخرين فى السلوك !
ولو عرفوا شيئا عن اسلافهم ما عدلوا عنه الى تقليد هؤلاء

و مهما اختلف النقل عن سلف العترة فلا ريب لمن تعمق فى دراسة احوالهم انهم لم يختلفوا ابدا فى التوحيد و العدل و امامة على و السبطين عليهم السلام
وتجد الشريف المرتضى رحمه الله يرسل اجماع العترة فى زمنه على امامة على عليه السلام فى رده على القاضى عبد الجبار المعتزلى ارسال المسلمات
حتى كان القاضى عبد الجبار يقول : لا تجادل الشريف -يعنى كل منتمى للذرية الزكية - فى امر فدك و الامامة فانه لا ينصف !!
و هى عبارة مشهورة عنه عندنا و معناها صحيح اعنى لم يكن احد من سلف العترة يخالف فى تقديم جده عليه السلام و ظلم الشيخين بل كان لسان حالهم جميعا وفق قول الشريف ابن وهاس الذى اطنب الزمخشرى فى مدحه فى اول تفسيره :
يا ابا حفص الهوينى و ما كنت مليا بذاك لولا الحمام
اتموت البتول غضبى و نرضى .. ما هكذا يفعل البنون الكرام

أنا لا أسلم له بما كتب وأنا على يقين أن أجداد الشريف المرتضى لم يكونوا إماميين. ولكني لا أستطيع أن أنكر عدم علمي بعالم أشعري من آل البيت في القرون الأولى (وعدم العلم ليس علما بالعدم) وعلمي بعلماء زيديين من آل البيت دافعوا عن عقيدة الاعتزال وكتبوا فيها.
هل تفيدوننا؟؟؟

سعيد فودة
05-08-2003, 14:06
الأخ الفاضل،
إن الشيعة الإمامية يبالغون في كثير من أمورهم، كمبالغتهم في إظهار حزنهم على من قتل ظلما من آل البيت، وهذه الطريقة مقصودة منهم لإيقاع أنهم هم الذين ظلموا فقط في التاريخ الإسلامي بل وفي تواريخ البشر جميعا، والحق أنه ما من أحد إلا وقد ظلم، ألم يظلم الرسول خير اليشر عليه السلام من قومه، وألم يظلم أكثر الرسل والأنبياء من أقوامهم ومن أقرب المقربين منهم؟ ألم يقع الظلم على كثير من أهل الفضل والعلم.
إن المظلومية أمر واقع بين البشر، وهو منتشر لا يختص بأحد دون أحد. ولا بد أن يطرأ على البعض من قبل البعض، وهذا الأمر هو أساس إنزال الشرائع، والأحكام، فإنما أنزلت لرفع الظلم عن الناس، أو لإرشادهم إلى كيفية رفع الظلم ونشر العدل.
هذا أمر.
وأمر آخر، إن العلم ليس مختصا بنسل دون نسل، ولا طائفة دون أخرى، فكما ورد من النبي عليه السلام بيان فضل الإمام علي فكذلك ورد الفضل ببيان كثير من الصحابة غيره، وكما اشتهر بعض أهل البيت كالإمام جعفر الصادق بالعلم فكذلك اشتهر غيره ممن ليس من أهل البيت بالعلم كذلك، بل يمكن القول بكل سهولة ويسر إن عدد العلماء من غير أهل البيت أكثر بكثير من العلماء من أهل البيت، وذلك القول طبيعي جدا، فهو نتيجة طبيعية لتفاوت الأعداد بين أهل البيت وسائر الناس غيرهم. والعلم مطروح للجميع.
وأما أن الأشاعرة ليس فيهم من أهل البيت، فهذا غير صحيح بل إن كثيرا من أهل البيت أشاعرة، من المتأخرين والمتقدمين منذ ظهور المذهب الأشعري، وحتى الآن. والقول بأن المتأخرين إنما تبعوا على جهالة المذهب الأشعري تحكم من قائله، وسوء ظن واتهام منه لهم بغير دليل ولا بينة.
وأما تراجع السيد الشريف الجرجاني عن المذهب الأشعري، فهي إشاتعة تشابه ما كان ابن تيمية يقوله من تراجع الإمام الرازي عن المذهب الأشعري، وما قاله من تراجع الإمام الأشعري نفسه عن مذهبه، وما أشاعه من تراجع الكثيرين غيرهم عن المذهب الأشعري. وهذا مجرد كذب منه يتلاعب به بعقول الناس السذج.
فكذلك المخالفون للحق يتبعون نفس الأسلوب، فها أنت تنقل عن هذا الشيعي زعمه تراجع الشريف الجرجاني عن المذهب الأشعري، وهذا محض كذب. وكيف ثبت عندهم هل بالكشف أم بالخيال أم بمجرد التمني.
واعلم أيها الأخ أن الشيعة قد ادعوا أن الجلال الدواني شيعي منهم، والحقيقة أن هذا الزعم رأيته من أكثر من واحد منهم، وهم يحتجون بكلامه على أنه منهم، أو يوهمون السذج من أتباعهم بذلك، والواقع غير ذلك مطلقا، فإن للجلال الدواني كتابا خاصا في الرد على الشيعية وهو موجود عندي مخطوط لم يطبع بعد.
وكذلك فقد رأيت في مقدمة كتاب لأحدهم وهو الذي عمل مختصرا لكتاب إحياء علوم الدين للغزالي، يقول في مقدمته إن الإمام الغزالي تراجع في آخر حياته في مذهب الشيعة، وهو كذب محض كما ترى.
وكذلك التقيت أنا بقرب الحوزة الزينبية في دمشق بواحد منهم، ولم يكن يعرفني من أنا، زعم هذا أن الإمام الرازي شيعي فضحكت أثناء النقاش وقلت له ومن ألقمك وعلمك أنه الرازي منكم أيها الأستاذ والشيخ الفاضل؟! إن الإمام الرازي أحد أئمة الأشاعرة، فدهش واستغرب، حتى جاء أحد أساتذة الحوزة وأعدنا الكلام بحضوره واعترف هذا بما قلته أنا.
فهذا الأمر انتحال من الشيعة للعماء، وانتحال الأمور بمعنى محاولة سرقتها، أمر ليس بغريب عليهم، فهم قد عملوا بشتى الأساليب من أجل انتحال العلوم والمعارف التي تراكمت بين أيدي الأشاعرة وعلمائهم فعملوا على انتحالها لأنفسهم، ولو قد ذهبت أبين لك كيف فعلوا ذلك لطال الأمر. وأنا في نيتي عمل كتاب خاص لبيان ذلك موثقا بالنقول.
واعلم أخيرا أن المذاهب لا يجوز إثبات صحتها بالقول بأن فلانا من أهل البيت دخل فيه أو فلانا من أهل البيت خرج منه. فليس هذا هو المقياس، بل المقياس على حقية المذاهب إنما هو قوة الأدلة والبراهين التي تدعم الأقوال فيه.
واعلم أن الشيعة الإمامية لا يستطيعون أن ينكروا أن كثيرا من الزيدية من أهل البيت، وهم مخالفون لهم في المذهب، بل إن بعض الإثني عشرية يكفرون الزيدية، والعكس صحيح.
واعلم أيضا أن مذهب أهل السنة موجود قبل وجود الإمام الأشعري، وإنما الي فعله الإمام الأشعري، هو تنظيم أركان المذهب وإقامة الأدلة مرتبة عليه، بل أهم ما قام به هو الدفاع عن المذهب ضد مخالفيه والمنتسبين إليه وليسوا منه. فقبل الإمام الأشعري كان يوجد أهل السنة وكان منهم من آل البيت وإن لم يكونوا أشاعرة لعدم وجود هذا اللقب بعد، فهذا لا ينفي أنهم مخالفون للشيعة الإمامية.
ثم نحن أهل السنة لا نسلم أن الإمام جعفر الصادق كان إماميا بالمعنى الذي يفهمونه هم الآن، أي إنه لم يكن يعتقد بعصمة الأئمة ولا بالنص على الإمام كما يقولون، ولم يكن يقول بأن الله تعالى فوض إدارة الدنيا إلى الأئمة كما يزعمون، ولم يكن يقول بخيانة عمر وأبي بكر كما يفترون، ولم يكن يقول بكثير من عقائدهم الفاسدة التي يتمسكون بها هم الآن.

وتأمل بعد ذلك كيف يعترفون أن الشريف المرتضى أحد أئمتهم، وكان قد درس وأخذ علومه على مشايخ من المعتزلة ليسوا من آهل البيت، فاعترفوا بذلك أن العلم إنما يؤخذ بالتعلم عند المتقدمين وعند المتأخرين، وأن النسب ليس علامة على مذهب أو آخر. فمرتبة القاضي عبد الجبار أعلى بلا شك من مرتبة المرتضى!!
وللكلام بقية وإنما ذكرت لك هذا الآن على عجل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والسلام عليكم .

إسماعيل حمودة
06-08-2003, 05:30
الاستاذ الكريم سعيد فودة حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكرك على الرد

أوافقك تماما في مبالغات الإمامية. ولكن الدعوى التي طرحتها هي دعوى زيدي لعله يجامل الإمامية بعض الشيء في منتداهم.
قوله فيه تحد واضح. إنه يقول: لن تجد في القرون الخمسة الأولى أشعريا من آل البيت الأشراف. ونحن نتكلم عن علماء كتبوا بالتفصيل في علم الكلام (وليس كلامنا عن سيدنا الإمام جعفر الصادق وأمثاله من علماء أهل البيت الذين تتنازعهم كل الفرق).
والأمر لا يبحث على أنه دليل أو برهان على أهل الحق وإنما يشار إليه للعلم والاستئناس والتبرك. ولعلك إذا طالعت أسماء الأولياء المشهورين في الطرق الصوفية مثلا وجدت نسبة كبيرة منهم تنتمي إلى آل البيت. فلماذا لا يكون الأمر مشابها في علم الكلام؟
أنا على يقين من أن المذهب الإمامي في القرون الأولى فقير جدا بعلماء آل البيت. أنا لا أعرف فيهم قبل الشريف المرتضى عالما مقطوعا بإماميته. ولكن الأمر في الزيدية يختلف كثيرا. فقد تفاجأت عندما وقفت على صفحة في الإنترنت فيها كتب أعلام الزيدية الكلامية (ومعظمهم من آل البيت). من علمائهم من عاش في القرنين الثاني والثالث (مثل الرسي والأطروش والهادي). ((أنا أرى في دفاعهم عن النظريات الاعتزالية نزعة طاهرة لتنزيه لله تعالى عن الظلم ليس من الضروري التشنيع عليهم بسببها)
من المطمئن أن يرد على دعوى هذا الأخ الزيدي.

(ملاحظة: من الطريف أن الهادي يتهم في إحدى رسائله علويا من نسل سيدنا محمد بن الحنفية بالقول بالجبر... وهذا دليل على قول بعض آل البيت بخلاف العدل المعتزلي)

أكتب هذا على عجلة .. فاعذرني .. واسلم والسلام

عارف محمد شاكر
04-11-2010, 01:20
بارك الله فيكما

سؤدد عوني فاضل
12-11-2010, 12:40
يقول تعالى ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) والعلم الشريف ليس حكرا على احد فأئمة اهل البيت رضي الله عنهم هم كغيرهم اجتهدوا في العلم وفهموا النصوص القرآنية والاحاديث النبوية الشريفة كغيرهم من العلماء

محمد حسن حسن الحسني
12-11-2010, 15:18
استسمحكم العذر في التطاول على هذا الموضوع الجميل
وكم كنت قد أشرأبت نفسي في كتابة بحث يحوم حول هذا الموضوع لأهميتة عندي

واشكر مولانا الشيخ سعيد حفظه الله

ولن اطيل في النقاش والحوار والكتابة ولكن سأكتفي ببعض الأسئلة التي احب ان اضعها هنا
وربما هي استفسارا لمولانا الشيخ سعيد
مولانا ألا ترى ان هناك تشابه بين من يقول ان الإمام الرازي والدواني والرازي وغيرهم رجعوا الى مذهب المعتزلة او آل البيت ااو بمعنى آخر انهم تركوا مذهب الأشاعرة الى غيره من المذاهب اي كانت
وبين من يقول أن هناك من أئمة ال البيت في القرون الأربعة الأولى من كان على مذهب الاشاعرة ؟؟؟
وجهة التشابه انه لا يوجد لدى كلا من المدعيين ان من ال البيت من هم على مذهب الأشعري
وقول القائل أن الرازي والغزالي معتزلي أو ترك مذهب الأشاعرة
اين الأدلة من كلا الفرقين
نجد أقوال ثم لا نجد لهم اقوال تبنى ولا كتب تدرس ولا حتى أسماء تذكر بينهم حيث عمدة كلا الفرقين غير ما يقولوه
حيث نجد ان الامام الرازي والغزالي اقوالهم في المذهب الأشعري معلومة مشهورة متداولة وإن كان لهم تفردات لا تخرجهم عن كونهم أشاعرة في نظر الأشاعرة
وكلام آل البيت خلال الأربعة القرون الأولى يوجد فيها تشابه وتقارب من قواعد ومنطلقات للمذهب الأعتزالي المقارب لآل البيت في كثير من قواعده
سوى كان الزيدية أو الإمامية أو الأثني عشريه

ثم التعليق حلو المظلومية وأقوالهم وإجماعهم وووو أراى انه يطول ويخرج عن مقصد الحوار وجمال الفائدة من الكلام المطروح هنا ولا يكون فيها فائدة يحسن الوقوف عليها
والمسئلة التي هي صحة مذهب آل البيت وما يحصل من شجار بين الزيدية والإمامية وتكفير وتفسيق والخ يطول النقاش فيها والبحث حولها وأن شاء المولى يكون لها بحث آخر وتحقيق من هو مذهب آل البيت

محمد حسن حسن الحسني
12-11-2010, 15:20
استسمحكم العذر في التطاول على هذا الموضوع الجميل
وكم كنت قد أشرأبت نفسي في كتابة بحث يحوم حول هذا الموضوع لأهميتة عندي

واشكر مولانا الشيخ سعيد حفظه الله

ولن اطيل في النقاش والحوار والكتابة ولكن سأكتفي ببعض الأسئلة التي احب ان اضعها هنا
وربما هي استفسارا لمولانا الشيخ سعيد
مولانا ألا ترى ان هناك تشابه بين من يقول ان الإمام الرازي والدواني والرازي وغيرهم رجعوا الى مذهب المعتزلة او آل البيت ااو بمعنى آخر انهم تركوا مذهب الأشاعرة الى غيره من المذاهب اي كانت
وبين من يقول أن هناك من أئمة ال البيت في القرون الأربعة الأولى من كان على مذهب الاشاعرة ؟؟؟
وجهة التشابه انه لا يوجد لدى كلا من المدعيين ان من ال البيت من هم على مذهب الأشعري
وقول القائل أن الرازي والغزالي معتزلي أو ترك مذهب الأشاعرة
اين الأدلة من كلا الفرقين
نجد أقوال ثم لا نجد لهم اقوال تبنى ولا كتب تدرس ولا حتى أسماء تذكر بينهم حيث عمدة كلا الفرقين غير ما يقولوه
حيث نجد ان الامام الرازي والغزالي اقوالهم في المذهب الأشعري معلومة مشهورة متداولة وإن كان لهم تفردات لا تخرجهم عن كونهم أشاعرة في نظر الأشاعرة
وكلام آل البيت خلال الأربعة القرون الأولى يوجد فيها تشابه وتقارب من قواعد ومنطلقات للمذهب الأعتزالي المقارب لآل البيت في كثير من قواعده
سوى كان الزيدية أو الإمامية أو الأثني عشريه

ثم التعليق حلو المظلومية وأقوالهم وإجماعهم وووو أراى انه يطول ويخرج عن مقصد الحوار وجمال الفائدة من الكلام المطروح هنا ولا يكون فيها فائدة يحسن الوقوف عليها
والمسئلة التي هي صحة مذهب آل البيت وما يحصل من شجار بين الزيدية والإمامية وتكفير وتفسيق والخ يطول النقاش فيها والبحث حولها وأن شاء المولى يكون لها بحث آخر وتحقيق من هو مذهب آل البيت