المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أول وهلة



أنفال سعد سليمان
20-09-2011, 10:45
قرأت اليوم هذا البرودكاست

[إذا أردت أن تعيش سعيدا ، فلا تفسر كل شيء ، و لا تدقق بكل شيء ، و لا تحلل كل شيء ، فإن الذين حللوا الألماس وجدوه فحما]


أعجبني التشبيه منذ أول وهلة ، و لكن حين فكرت فيه أكثر غيرت رأيي ، لماذا ؟ لأن الألماس إذ هو ألماس فعلا كان في حقيقته فحما ، و لكن انقلبت هذه الحقيقة إلى حقيقة أخرى ، و التي هي معدن الألماس ، فلا يصح أن يكون تشبيها للحالة أعلاه ، الأن المقصود منها أنك تنصدم بالحقيقة (الحالية) ، لا حقيقة مضت و لم يبق لها أي أثر خطير على الحقيقة الحالية .


فلا يستقيم التشبيه في نظري (:

طه محمود البراق
20-09-2011, 12:28
أولا أريد أن أفهم معنى (بورد كاست) ؟
ثانيا : هذا مذهب اللاأدرية
الين لا يأبهون لأى معلومة ، لأن أى معلومة عندهم قابلة للخطأ ، و الصواب الوحيد الذى يرونه هو ذواتهم ، و السعادة هى إشباع رغباتهم و بأى وسيلة

أنا شخصيا لا أشعر بالسعادة إلا إذا استعت تحليل كل فكرة و عرفت حقيقة كل موجود
فإن الحقيقة وحدها هى التى تعلمك كيف تتعامل مع الأشياء ببراعة
شكرا

أنفال سعد سليمان
20-09-2011, 13:14
عذرا أخي ظننت الكلمة مشهورة عند العرب !

البرودكاست : الرسالة التي ترسل عبر برنامج الواتساب الشهير للهواتف النقالة ، أو عبر برنامج المحادثة الخاص بجهاز البلاكبيري(هاتف نقال)

يا أخي الفاضل ما هذا الهجوووووم ! هجومك -لتعلمْ- في غير محله .


هم ليسوا لا أدرية و لا هم يحزنون .

و المعنى من هذه العبارة هو ما ورد في الآية الكريمة { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء تبد لكم تسؤكم}

و خير الكلام ما قل و دل (:


شكرًا جزيلا على المرور !

أنفال سعد سليمان
20-09-2011, 15:19
الشيخ الفاضل الأزهري علق تعليقا لطيفا في منتدى الأزهريين فقال :



لكن الذين حللوا الماء وجدوا فيه أنفاسهم.


و رددت عليه


سيدي الأزهري

المقصود من هذه العبارة هو نفس المعنى الذي ورد في الآية الكريمة {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم }

هذا هو القصد في نظري ، و أنا لم أعترض على العبارة ذاتها ، بل اعترضت على تشبيه الألماس و الفحم .
بالنسبة لما تفضلتم به ، فحتى لو حللوا الماء و وجدوا فيه أنفاسهم ، ما الفائدة من هذا التحليل على التحقيق ؟

إذ نحن نتنفس هواء غير الموجود في الماء

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
20-09-2011, 23:21
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

الفقير يرى الأمر غيرَ ما رأيتم...

فتمام السعادة هي بعدم الاهتمام بغير ما يكون هو في نفسه سعادة -وهي أمر دنيويٌّ أي عند غضِّ النَّظر عن كون الأفعال ذوات عواقب-.

والباحث عن الجمال لذاته لا يهمُّه غيرُ الجمال.

وأرى الآية الكريمة لا تدلُّ على هذا المعنى من أيِّ وجه.

بل أرى قول المتنبِّي:
.......................ذو العقل يشقى في النعيم بعقله....... وأخو الجهالة في الشقاوة ينعُم..........

أقرب إلى هذه المسألة...

فإنَّ الجاهل الغافل يغفل عن الأخطار المحدقة به من أمراض وأعراض ولصوص وأعداء وزلازل محتملة وكويكبات مهجمة وغير ذلك من الاحتمالات...!

أمَّا العالم بها فيخشى على نفسه.

ثمَّ العارف بالله تعالى يُحاسب نفسه على كلِّ فعل يفعله وكلِّ نَفَس يتنفسه، والغافل في الدُّنيا لا يُشغل نفسه بذلك.

ثمَّ إنِّي لقلَّة أدبي سأعترض على هذا المثال!

فإنَّ حقيقة الألماس ليست ترجع إلى الفحم...

بل حقيقة الألماس وحقيقة الفحم ترجعان إلى شيء آخر...

فإنَّ الألماس تركيب معيَّن لعنصر الكربون، والفحم تركيب آخر للكربون.

فما اختلفا به هو الهيئة، فلولا تلك الهيئة التَّركيبيَّة المعيَّنة لما كان الألماس ألماساً. فلا يرجع أحدهما إلى الآخر، ولا تكون حقيقة أحدهما هي الآخر....

والسلام عليكم...

أنفال سعد سليمان
21-09-2011, 01:02
ما شاء الله أخ محمد أكرم

عفوا جهلي جعلني
لم أفهم جميع كلامك ذا المستوي العالي .

أعجبني ربطك بين العبارة و بيت المتنبي ، جميل .


بالنسبة لقولك


و أرى الآية الكريم لا تدل على هذاالمعنى من أي وجه


أقول ، لأني لم أفهم الكلام المذكور قبل هذه الآية فلم أفهم استنتاجك .

لماذا ترى الآية لا تصح من وجه ؟

العبارة لم تدعُ الناس إلى ترك التحليل و التفسير و التدقيق ، بل تكلمت عن هؤلاء الناس الذين يدققون / يفسرون / يحللون (كل) شيء ، لا بعضه ، و عليه فلو كان بعضه فلا مانع ، و بناء على ذلك تتناسب الآية للموضوع


ما رأيك ؟


رجاء أخ محمد بسِّط كلامك قدر المستطاع !! و شكرًا جزيلا .

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
21-09-2011, 02:31
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أعتذر عن عدم سهولة كلامي فذلك عيب فيَّ!

فأمَّا الآية الكريمة فإذا ما رجعنا إلى تفسيرها فسيظهر بُعده عن هذا...

وهذا تفسير الإمام أبي بكر ابن العربيِّ رحمه الله لها:

http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=994&idto=998&bk_no=46&ID=983

قال: "قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين } .

فيها سبع مسائل :

المسألة الأولى : في سبب نزولها : وفي ذلك أربعة أقوال :

الأول : روي في الصحيح عن أنس قال : { خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة ما سمعنا مثلها . قال : لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا . قال : فغطى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوههم ، ولهم حنين . فقال رجل : من أبي ؟ فقال : أبوك فلان } ، فنزلت : { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم } .

الثاني : ثبت في الصحيح عن ابن عباس ، { كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم استهزاء ، فيقول الرجل : من أبي ؟ ويقول الرجل : تضل ناقته : أين ناقتي } ; فأنزل الله سبحانه فيهم هذه الآية : { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم } .

الثالث : روى الترمذي عن علي قال : { لما نزلت : { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا } قالوا يا رسول الله أفي كل عام ؟ قال : لا . ولو قلت : نعم لوجبت } . فأنزل الله تبارك وتعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم } . وقد تقدم في سورة آل عمران بعضه .

[ ص: 214 ] الرابع : أنها نزلت في قوم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البحيرة ، والسائبة ، والوصيلة ، والحام ; قاله ابن عباس .

المسألة الثانية : قوله تعالى : { إن تبد لكم تسؤكم } : هذا المساق يعضد من هذه الأسباب رواية من روى أن سببها سؤال ذلك الرجل : من أبي ؟ لأنه لو كشف له عن سر أمه ربما كانت قد بغت عليه فيلحق العار بهم .

ولذلك روي أن أم السائل قالت له : يا بني ; أرأيت أمك لو قارفت بعض ما كان يقارفه أهل الجاهلية ، أكنت تفضحها ؟ فكان الستر أفضل .

ويعضده أيضا رواية من روى عن تفسير فرض الحج ; فإن تكراره مستثنى لعظيم المشقة فيه ، وعظيم الاستطاعة عليه . وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { إن الله أمركم بأشياء فامتثلوها ، ونهاكم عن أشياء فاجتنبوها ، وسكت لكم عن أشياء رحمة منه ، فلا تسألوا عنها } .
المسألة الثالثة : قوله تعالى : { وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم } : وهذا يشهد لكونها من باب التكليف الذي لا يبينه إلا نزول القرآن ، وجعل نزول القرآن سببا لوجوب الجواب ; إذ لا شرع بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم يحقق ذلك قوله تعالى : { عفا الله عنها } أي أسقطها ، وهي :

المسألة الرابعة : والذي يسقط لعدم بيان الله سبحانه فيه وسكوته عنه هو باب التكليف فإنه بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم تختلف العلماء فيه ، فيحرم عالم ، ويحل آخر ، ويوجب مجتهد . ويسقط آخر ; واختلاف العلماء رحمة للخلق ، وفسحة في الحق ، وطريق مهيع إلى الرفق.

المسألة الخامسة : قوله تعالى : { قد سألها قوم من قبلكم } : فيه أربعة أقوال : [ ص: 215 ] الأول : قوم عيسى عليه السلام في المائدة . الثاني : قوم صالح في الناقة . الثالث : قريش في الصفا ذهبا . الرابع : بنو إسرائيل ، كانت تسأل : فإذا عرفت بالحكم لم تقر ولم تمتثل .

والصحيح أنه عام في الكل ، ولقد كفرت العيسوية بعيسى وبالمائدة ، والصالحية بالناقة ، والمكية بكل ما شهدت من آية ، وعاينت من معجزة مما سألته ومما لم تسأله على كثرتها ; وهذا تحذير مما وقع فيه من سبق من الأمم .

المسألة السادسة : اعتقد قوم من الغافلين تحريم أسئلة النوازل حتى تقع تعلقا بهذه الآية ، وهو جهل ; لأن هذه الآية قد صرحت بأن السؤال المنهي عنه إنما كان فيما تقع المساءة في جوابه ، ولا مساءة في جواب نوازل الوقت ، وقد كان من سلف من السلف الصالح يكرهها أيضا ، ويقول فيما يسأل عنه من ذلك : دعوه دعوه حتى يقع ، يريد : فإن الله سبحانه وتعالى حينئذ يعين على جوابه ، ويفتح إلى الصواب ما استبهم من بابه ; وتعاطيه قبل ذلك غلو في القصد ، وسرف من المجتهد ; وقد وقف أعرابي على ربيعة الرأي وهو يفرع المسائل ، فقال : ما العي عندنا إلا ما هذا فيه منذ اليوم . وإنما ينبغي أن يعتني ببسط الأدلة ، وإيضاح سبل النظر ، وتحصيل مقدمات الاجتهاد ، وإعداد الآلة المعينة على الاستمداد ; فإذا عرضت النازلة أتيت من بابها ، ونشدت في مظانها ، والله يفتح في صوابها .

المسألة السابعة : وهم بعض المفسرين في هذه الآية في ثلاثة فصول :

الأول : قال : إن قوله : { لا تسألوا } إلى قوله : { تسؤكم } سؤال عما لا يعني ، وليس كذلك ; بل هو سؤال عما يضر ويسوء ، ففرق بين أن يكون النهي عن شيء يضر . وبين أن يكون عما لا يعني . وهذا بين .

[ ص: 216 ] الثاني : قال : قوله : { وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم } يعني : وإن تسألوا عن غيرها ; لأنه نهاهم فكيف ينهاهم ويقول : إنه يبين لهم إن سألوه عنها .

وهذا استبعاد محض عار عن البرهان ; وأي فرق أو أي استحالة في أن يقال : لا تسأل ، فإنك إن سألت يبين لك ما يسوءك ، فالسكوت عنه أولى بك ، وإن الله تعالى قد عفا عنها لك . الثالث : قوله : { قد سألها قوم من قبلكم } : قال : فهذا السؤال لغير الشيء ، والأول والثاني هو سؤال عن غير الشيء ، وهذا كلام فاتر ، مع أنه قد تقدم ضده حين قال : إن السؤال الثاني هو سؤال عن الشيء ، وفيما قدمناه بلاغ في الآية ، والله عز وجل أعلم ، وبه التوفيق".

ونقلته على طولٍ فيه لما رأيت فيه من فائدة.

أمَّا ما سبق من كلامي الذي لم أستطع سبكه فهو أنَّه إن كانت أمامي صورة شجرة فإنِّي قد أشتغل في التَّأمُّل في في جمالها فأنفعل سعيداً بها، فإن كانت لي خبرة بفنِّ التَّصوير قد يشغني النَّظر إلى مدى دقَّة الصورة، وزاوية تصوير الشَّجرة.

وإن كان لي خبرة في ورق التَّصوير فقد يشغلني النَّظر في نوع الورق وخشونته عن التَّأمُّل في جمال الشَّجرة...

وإن كنتُ عالماً بالأشجار فسيشغلني البحث عن نوع هذه الشَّجرة وعمرها وكونها مريضة.... عن الانفعال في جمالها.

فلو كانت نفسي خالية عن تلكم العلوم كلِّها ونظرت إلى تلكم الصورة فلن يهمَّني فيها إلا جمالها، فيكون انفعالي فيها أكبر من العالم.

والله أعلم...

وأعتذر عن سوء سبك العبارات.

والسلام عليكم...

أنفال سعد سليمان
21-09-2011, 07:10
بارك الله فيك أخي محمد


لي رجعة إن شاء الله (:

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
21-09-2011, 10:13
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

هنا ملحوظة أستحيي أن أوردها، ولكن لأمنع أيَّ احتمال آخر...

فإنَّ الإمام ابن العربي الذي نقلتُ عن تفسيره هو الإمام أبو بكر ابن العربي المالكي تلميذ الإمام الغزاليّ رضي الله عنهما، وليس الشيخ ابن عربي الحاتمي الصوفي.

والسلام عليكم...

أنفال سعد سليمان
21-09-2011, 12:19
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...



فتمام السعادة هي بعدم الاهتمام بغير ما يكون هو في نفسه سعادة -وهي أمر دنيويٌّ أي عند غضِّ النَّظر عن كون الأفعال ذوات عواقب-.

والباحث عن الجمال لذاته لا يهمُّه غيرُ الجمال.




والسلام عليكم...


أخي محمد


هل يتسع صدرك لأسئلتي ؟


هل لك أن توضح و تشرح هاتين العبارتين ، أقصد ما علاقتهما بالعبارة قيد البحث ؟


لو سمحت شرح مبسط جداً "على قدي" كما يقول الكويتيون .


(:

أنفال سعد سليمان
22-09-2011, 09:10
في الانتظار !!!

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
22-09-2011, 11:22
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

محلُّ الكلام في المثل الذي نقلتم: "إذا أردت أن تعيش سعيداً" هو أنَّ الاشتغال بغير ما هو سعادة أمر لا سعادة فيه...

والتَّحليل والتفسير والتَّدقيق أمور تُشغل عن الالتفات إلى ما به السعادة -كأن يكون نظراً إلى منظر جميل أو تذوُّقاً لطعام لذيذ أو استماعاً إلى قصَّة ماتعة-.

فالعبارتان متعلِّقتان بهذا المحلِّ.

ولقد حاولتُ أن أشرح العبارتين فلم أستطع!

ولكنَّ: "وهي أمر دنيويٌّ أي عند غضِّ النَّظر عن كون الأفعال ذوات عواقب".

قصدت به أنَّ نظري لو كان إلى مسألة جزئيَّة أفصلها عن مسائل أخرى قد تكون مرتبطة بها للزم صحَّة أنَّ التَّحليل والتَّفسير لما هو في نفسه به السعادة اشتغالاً بشيء عن "الانسعاد!" بهذا الشيء.

ولكنَّا إذ نؤمن باليوم الآخر فهذا النَّظر لا يصحُّ في الدُّنيا.

والسلام عليكم...

أنفال سعد سليمان
22-09-2011, 11:30
ما شاء الله أخ محمد ، هل قال لك أحد من قبل أن لديك أسلوبا غريبا للتعبير عما يجول بداخلك ؟


(:


لي رجعة إن شاء الله .

أنفال سعد سليمان
22-09-2011, 14:02
امممم

أخي محمد ، يظهر من كلامك أنك "متفلسف" ! هذا ليس ذما بقدر ما هو مدح .


و مع ذلك ، فقد أعجبني كثيرا كلامك ، فعلا جميل .


اممم

المعنى - بكل بساطة- : أن الدقة و التحليل و التفسير قد يكون في غير محله بعض الأحيان ! و لذلك ذكر كلمة "كل" في
الجملة .

و خير الكلام ما قل و دل !

أنفال سعد سليمان
23-09-2011, 08:56
حسنا أخي محمد ، سأعطيك مثالا بسيطا :

من طبيعتي أن أدقق في الألفاظ و العبارات ، و في غير مرة ، انتقدت عبارات ضمن خواطر لصديقات لي ، و قد أرتنا إياها (مجموعة صديقاتي في الواتساب) للتعليق الموجز ! و لم ترد "التحقيق" و التحويل للنيابة !

حينها أدركت أن ليس كل إنسان ينبغي أن تفشي له انتقادك لكلامه -مبنيا على التدقيق في العبارات- . و عليه ، فإن موقفي يعد من الحالات "البعض" التي يكون فيها السكوت عن "التدقيق" خير من الكلام !

أنفال سعد سليمان
24-09-2011, 11:41
بعض الإخوة راسلني و أخبرني أن كلمة "تتفلسف" التي قلتها للأخ محمد غير لائقة و غالبا ما تطلق و يراد بها الذم .
و لكن صدقني أخي محمد و الله ما قصدت بها الذم ، هو فقط وصف لأسلوبك الذي يدل على أنك تمارس علم الكلام و الفلسفة ، و أنا من طبيعتي أني أحب أن أحلل الشخصيات و كلامهم ، و لكن طبعا إن حللت و كان ذما فلا أقوله إلا للقريبين مني فقط غالبا .

هذا كل ما في الأمر .

أنفال سعد سليمان
24-09-2011, 12:18
أرسل إلي بعض الإخوة :


الأمر بالتدبر في ( السموات والأرض ) كثير في القراّن ، والأمر على إطلاقه ، أي في كل صغيرة وكبيرة ، أي في كل شئ ، ومنها موضوع بحثكم . انتهى


أقول : كلامك يرجع معناه إلى ما قاله الإخوة من قبلك الأخ محمد و الأخ طه ، و لكني ذكرت لكم موقفا بسيطا حصل لي ، يعبر عن ضد ما ذهبتم إليه ، و لكنك لم تعلق عليه .

مهدي محمود محمد
24-09-2011, 19:21
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، واّله وصحبه وبعد :
أختي الفاضلة ،
بالنسبة للموقف المذكور ، فالتدبر والتدقيق لا يعني إفشاء الانتقادات والتحدث بها ، من هنا كان الاختلاف ، نحن مطالبون بالتفكر والتدبر ، فإذا فتح الله تبارك وتعالى علينا بشئ فلا يعنى هذا وجوب التكلم به ( أقصد معانى خاصة غير المتعارف عليها بين الناس ) وكذلك الأمر بالنسبة للتعامل مع الاّخرين ، فتدبري وتفكري في كلام الاّخرين لا يعني التصريح بانتقادهم ، إلا إذا كان الكلام طعنا في الدين ، فهنا واجبنا الدفاع عنه ،
وأيضا : القراّن ذكر ( يعلمون ، يتفكرون ، يعقلون ، يتدبرون ) وهذا للناس كافة ، فهل إذا حصل معنا موقف معين نترك الأمر الالهي ؟
نعم أختي الفاضلة هناك مواقف وأشخاص ربما لايستحقون النظر في كلامهم ولكنهم شواذ القاعدة القراّنية ،
كما أن العلم ضروري ونظري ، ولا كلام لنا على الضروري فيبقى النظري ، والنظري يأتى بالتدبر والتفكر .
أرجو التوفيق في إيصال المعنى المراد
والسلام عليكم

أنفال سعد سليمان
24-09-2011, 19:44
كنتُ أعلم أن موقفي غير مقنع (: و لكني طرحتُه على كل حال لأن في النفس شيئا أريد التعبير عنه فعجزت ! فقلت ربما هذا الموقف يجعلكم تعارضونه بحيث أستطيع من خلال الإجابة عليكم التوصل لمكنون نفسي !

أوافقك على جميع ما قلت ، و أما قولك :



نعم أختي الفاضلة هناك مواقف وأشخاص ربما لايستحقون النظر في كلامهم ولكنهم شواذ القاعدة القراّنية ،


فلماذا لا تعتبر ما قاله صاحب العبارة حكاية عن هؤلاء الشواذ ؟ فهو لم يعارض موضوع التفكير و التدقيق ضربة واحدة ، و هو واضح ، بل قال لا تفسر (كل) ، لا تدقق على (كل) ، لا تحلل (كل) ، إذن هو لم يرفض موضوع التدبر ، بل إنما هي أحوال معينة .

مهدي محمود محمد
24-09-2011, 20:41
لكنه قال في أول العبارة ( إذا ) فكأنه حصر السعادة فيما قال ، وهذا لا يستقيم ، بل السعادة كل السعادة فيما نوينا من أعمال نبتغي بها وجه الله تبارك وتعالى ، فإذا تدبرنا فلله ، وإذا سكتنا فلله ، وإذا غضبنا فلله .........
وعندها لا يهمني إذا كان الذي أمامي ألماس ، أو فحم ،
أو ظننته ألماس فتبين لي أنه فحم وردئ أيضا ،
ربنا يوفقك ، والسلام

أنفال سعد سليمان
26-09-2011, 05:15
شوف أخي الفاضل ، أنا أناقش الآن لأن المناقشة تعمل الفكر ، و تعين الإنسان على التعبير عما يجول بعقله من معان ، فلذلك أستمر في النقاش !



السعادة كل السعادة فيما نوينا من أعمال نبتغي بها وجه الله تبارك وتعالى ، فإذا تدبرنا فلله ، وإذا سكتنا فلله ، وإذا غضبنا فلله .........

أنا لا أرى عبارتك هذه تتعارض مع ما قال صاحب العبارة ، فهو بعبارته لا ينكر ذلك و لا يعارضه .


و لكن في بعض الأحيان يمر الإنسان بموقف ، أو مواقف ، فيستنتج بعدها أمرا يظن أنه مهم و نافع لغيره ، فيصوغها بعبارته و يقول : "إذا أردت أن تكون كذا فافعل كذا ، إذا أردت أن تكون كذا فافعل ذاك في . الخ و لم يقصد بذلك أبدا أن الأمر متوقف عليه ، أو إذا لم تفعل فلن تحصل عليه بوسيلة أخرى .


و الآن نرجع إلى العبارة ، كما قلتُ سابقا ، الرجل مر بموقف ، حلل / دقق / فسر شيئا فكان الأمر وبالا عليه ! فقرر بعدها أن الأفضل ترك ذلك في أحوال معينة ، و بعد ذلك خرجت منه هذه المقولة التي لم يخطر بباله أن نتناقش في معناها الآن (؛

مهدي محمود محمد
26-09-2011, 19:22
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، واّله وصحبه، وبعد :
أختى الفاضلة :
نتناصح ، نتغافر ، نتحدث ساعة نؤمن بها ،
[إذا أردت أن تعيش سعيدا ، فلا تفسر كل شيء ، و لا تدقق بكل شيء ، و لا تحلل كل شيء ، فإن الذين حللوا الألماس وجدوه فحما]
هل هذا مقياس سعادتنا ؟
لا نفسر كل شئ ، ولا ندقق ، ولا نحلل كل شئ ،
أرجو إعادة قراءة ما قلت سابقا ، وأزيد هنا فأقول : الخوف من أن يصير هذا القول منهاج حياة ، أما إذا أردنا أن نغض الطرف عن أخطاء بعض الناس ، أو عن سخافاتهم فلا إشكال أيضا ( والذين هم عن اللغو معرضون )، طبعا بعد أن نفهم أقوالهم ، ولن نفهمها إلا إذا دققنا وحللنا وفسرنا ، وهذا لا يعني أن نخبرهم بما توصلنا إليه ، بل تبقى معلومات وأفكار حبيسة النفس مع بعض الناس ، أو نخبر من نحب من باب التناصح ، أو غيرهم من باب الدعوة ،
لكن الإشكال عندي في قوله ( فإن الذين حللوا الألماس وجدوه فحما )
فنحن نجزم أن الذي اتخذ إلهه من تمر مثلا ، أو من حجارة فهو في هذه الحالة أقل شأنا من الفحم ، ( إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل )
فما ظنك به وقد أسلم وصار صحابيا ، فهل ترينه كالألماس أم أغلى ؟!!
لعمري هم خير الناس بعد الأنبياء ،
فانظري كيف قادنا التحليل والتدقيق إلى معرفة قيمة بعض الناس قبل وبعد ، رضي الله عنهم ،
طبعا هذا مثال على روعة التفكر والتدبر ،
والسلام عليكم

أنفال سعد سليمان
26-09-2011, 20:08
حسنا أخي مهدي

أولا ، لم أقل أن هذه العبارة منهاج حياة ، و إن كنتُ في وضع مدافعٍ عن صاحب العبارة ، فهو من حيث أن تلك العبارة ليست قاعدة يستضيء بها المرء في حياته ، فمن هذه الحيثية أدافع عن عبارته ، و قد كان واضحا أني لا أدافع عنه في حالة أنه جعلها منهج حياة ، بقولي :



و لكن في بعض الأحيان يمر الإنسان بموقف ، أو مواقف ، فيستنتج بعدها أمرا يظن أنه مهم و نافع لغيره ، فيصوغها بعبارته و يقول : "إذا أردت أن تكون كذا فافعل كذا ، إذا أردت أن تكون كذا فافعل ذاك في . الخ و لم يقصد بذلك أبدا أن الأمر متوقف عليه ، أو إذا لم تفعل فلن تحصل عليه بوسيلة أخرى .

يعني : هو مجرد موقف أو مواقف استنتج منها هذا الأمر ! لا يشترط أن يكون ما استنتجه قاعدة حياتية ، و نحن الكويتيين نقول ذلك ، على سبيل المثال : شخص صرخ في وجه أمه قبل الخروج من البيت ، و حيث هو في السيارة ، وقع حادث مريع ، فحين صحا من الغيبوبة قال للزوار من حوله : "إذا أردتم أن تكوني محفوظين من لدن الله تعالى فلا تعقوا أمهاتكم ، و لا تغادروا البيت قبل تقبيل رأسها و يدها . "

هل يعني ذلك أن العبارة صارت مقياسا لحفظ الله عز وجل لعبده ؟ أم أنه مجرد سبب من أسباب عديدة تجعل العبد في حفظ الله تعالى ؟

لا أدري إن اختلفتم عنا و لكن في الكويت العبارة أعلاه -مثال الحفظ بطاعة الوالدين- سليمة صحيحة !



لكن الإشكال عندي في قوله ( فإن الذين حللوا الألماس وجدوه فحما )
فنحن نجزم أن الذي اتخذ إلهه من تمر مثلا ، أو من حجارة فهو في هذه الحالة أقل شأنا من الفحم ، ( إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل )
فما ظنك به وقد أسلم وصار صحابيا ، فهل ترينه كالألماس أم أغلى ؟!!
لعمري هم خير الناس بعد الأنبياء ،
فانظري كيف قادنا التحليل والتدقيق إلى معرفة قيمة بعض الناس قبل وبعد ، رضي الله عنهم ،

قطعا هذا المثال ليس في محله ، فأي شيء في الصحابي لجأت فيه إلى التدقيق و الاستفسار و التحليل ؟ حتى تستنتج بعد ذلك أن أصله (فحم) ؟


و بعد هذا ....

أقولها صادقة ، لم أجد مثالا واحدا تنطبق عليه العبارة قيد البحث !


و لكني استفدت من النقاش

شكرًا جزيلا غلى وقتكم الثمين .

مهدي محمود محمد
26-09-2011, 20:29
حسنا أختي أنفال

لعل في مشاركة الأخ ( سامح محمد عسكر ) تحت عنوان _ المؤمن وقاف حتى يتبين _ المعنى الذي أردت إيصاله ،
والسلام

أنفال سعد سليمان
26-09-2011, 20:33
كلامك مفهوم ١٠٠ ٪. أخي الفاضل ، و قد أوصلته بأسلوب واضح ، و لكن ذلك لا يمنعني أن أعلق على أشياء لا أوافقك غليها ، و التي قد بينتها أعلاه .




و السلام ختام .