المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ايضاح المبهم



محمد الصافي جابري
18-09-2011, 15:00
السلام عليكم سادتي

يقول سيدي الدمنهوري في شرحه للسلم:

و(سميت) الثالثة دلالة التزام: لان المفهوم خارج عن المعنى لازم له.

و يقول ايضا:

(اللفظ) الكلي العرضي: هو الكلي الخارج عن الذات بان لم يكن جزءا من المعنى المدلول للفظ.

هل معنى هذا ان اللفظ الكلي العرضي هو لفظ ذا دلالة التزامية؟

و جازاكم الله عني كل خير.

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
21-09-2011, 03:13
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي الكريم محمد،

لا طبعاً!

الدّلالة الالتزاميَّة هي عند النَّظر في دلالة اللفظ على مدلوله، فإنَّها قد تكون على نفسه أو بعضه أو خارجه كما تعلم...

فالكلام هنا على تقسيم نفس دلالة اللفظ.

أمَّا العرضيُّ عامّاً أو خاصّاً فهو أحد أقسام ما يصحُّ فيه الشَّرِكة لذاته بأنَّه كليٌّ.

فهنا القسمة بحسب ما ينقسم إليه الكلِّيُّ

ثمَّ نقلك عنه: "(اللفظ) الكلي العرضي: هو الكلي الخارج عن الذات بان لم يكن جزءا من المعنى المدلول للفظ".

فكلمة "اللفظ" منك أو منه؟؟

يبدو أنَّها ليست منه لأنَّه يعرِّف العرضيَّ بأنَّه الكلِّيُّ الخارج عن....

فليس المعرَّف اللَّفظ، بل الكليُّ العرضيُّ.

والتَّطبيق بِمَثَلٍ ربما قرَّب هذا -على كونه بيِّنا بما سبق بإذن الله تعالى-...

فالمشي عرض عامٌّ للإنسان بأنَّه يشاركه فيه باقي الحيوان.

ويمكن التَّلفُّظ بما دلالته التزاميَّة لخروج حقيقة المشي عن ماهيَّة الإنسان بأن أستخدم لفظ "إنسان" وأقصد كونه ماشياً.

فلو قال زيد لعمرو: "ألا تمشي يا إنسان"؟

فقصد زيد من قوله: "يا إنسان" لازم حقيقة الإنسان وهو كونه ماشياً، فالأصل في الإنسان أنَّه ماشٍ.

والسلام عليكم...

محمد الصافي جابري
21-09-2011, 13:37
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

سيدي محمد جازاك الله عني كل خير

في الحقيقة احاول تدارس بعض ما فهمته الى هذا المستوى من كتاب ايضاح المبهم مع الاخوة و السادة الكرماء في المنتدى حتى اصحح بعض اخطائي في الفهم.

ما وضعته بين قوسين هو من زيادي في محاولة رطي بين المفاهيم التي وصلت اليها و هي كما يليي:

اللفظ اما مركب او مفرد

اللفظ المفرد: ما لم يدل جزؤه على جزء معناه

و اللفظ المفرد ينقسم الى "جزئي" و "كلي"

و يسمى اللفظ "جزئي": ان منع تصور معناه من وقوع الشركة فيه

و يسمى اللفظ "كلي": ان لم يمنع تصور معناه من وقوع الشركة فيه

و (اللفظ) الكلي ينقسم الى "ذاتي" و "عرضي"

سيدي ما وضعته بين قوسين هو محاولة مني لربط المفاهيم ببعضها

وكنت ساطلب شرح فائدة ذكرها سيدي الدمنهوري حيث يقول "اللفظ يوصف بالافراد و التركيب حقيقة, و وصف المعنى بهما مجاز, و المعنى يوصف بالكلية و الجزئية حقيقة, و وصف اللفظ بهما مجاز" و بعد قرائتي لردكم تبين لي الخلل في فهمي و هو ان "الكلية" و "الجزئية" يطلقان على المعنى المدلول للفظ لا على عين اللفظ.

فهل استقام فهمي هنا؟

و جازاكم الله عني كل خير.

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
21-09-2011, 15:01
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

صحيح سيدي...

ولقد تذكَّرت الفائدة التي ذكر الدمنهوريُّ رحمه الله تعالى قبل أن أقرأ الفقرة التي نقلتَ فذهبت راكضاً لأتوكَّد من عبارته، وعند رجوعي فإذا بك أنت تذكرها!

فجزاك الله خيراً!

والسلام عليكم...

محمد الصافي جابري
21-09-2011, 17:49
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته...

سيدي محمد جازاك الله عني كل خير...

في الحقيقة احاول دراسة الكتاب و فهم ما فيه من خلال المدارسة في المنتدى.

و في ما يلي محولة مني لتلخيص ما فهمته و ارجو تصويب الخطىء في حال وجوده...

اقول:

"حيوان ناطق" = لفظ مركب لان كلا من "حيوان" و "ناطق" دل على جزؤ المعنى المفهوم من جمعهما.

لفظ "حيوان": دل على كل من صدق عليه معنى الحيوانية فيدخل فيما ينطبق عليه المعنى: الحصان و الاسد و القطط و الحمام و الانسان.... الى غير ذلك مما ينطبق عليه معنى لفظ "حيوان"

و كذلك لفظ "ناطق" فمعناه ينطبق على عديدين

و بالتالي و حسب التعريف- "الكلي: ما لم يمنع تصور معناه من وقوع الشركة فيه" - فكل من معنيي اللفظين "حيوان" و "ناطق" ينطبق على عديدين و بالتالي صح كنهما كليان.

ثم ياتي تقسيم الكلي الى "ذاتي" و "عرضي"

ف"الذاتي": هو الداخل في الذات بان يكون جزءا من المعنى المدلول للفظ"

و"العرضي": هو الخارج عن الطات بان لم يكن جزءا من المعنى المدلول للفظ"

فاذا قلت مثلا "الانسان" انصرف الذهن الى ذلك "الحيوان" المخصوص , فالحيوانية المنطبقة على النسان و التي يدل على معناها لفض "حيوان" داخلة في الذات اي ذات "الانسان" و هذا يجعل معنى لفظ "حيوان" يسمى جنسا بالنسبة لمعنى لفظ "انسان"

و قولي "الانسان" ينصرف الذهن الى معنى ذلك "الحيوان" الذي فصل عن غيره ممن يشتركون معه في معنى "الحيوانية" بمعنى "الناطقية" التي يدل عليها لفظ "الناطق" مخصة بذات "الانسان" و تسمى بالنسبة اليه-اي "الانسان"- "فصلا"

و بنفس الطريقة مع العرض و الخاص و النوع.

فهل فهمي الى هذا الحد صحيح؟

و جازاكم الله عني كل خير.

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
22-09-2011, 12:36
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي الكريم محمد،

قولك: "فـ"الذاتي": هو الداخل في الذات بان يكون جزءا من المعنى المدلول للفظ".

لكنَّ النَّوع من الذَّاتيِّ، وليس هو جزء مدلول اللَّفظ بل هو عينه.

فالذَّاتيُّ هو عين مدلول الذَّات أو جزؤه فيدخل فيه النوع والجنس والفصل.

والباقي أراه صحيحاً إن شاء الله.

والسلام عليكم...

محمد الصافي جابري
22-09-2011, 12:45
و عليكم السلم و رحمة الله و بركاته...

نعم سيدي كان قصدي "الكلي الذاتي"

و النوع هو "كلي ذاتي" هو عبارة عن نفس الماهية

السلام عليكم

محمد الصافي جابري
07-11-2011, 21:43
يقول سيدي الدمنهوري في ايضاح المبهم..

الكل : هو المجموع المحكوم عليه

الكلية: الحكم على كل فرد

وقال الامام ابن جزي الغرناطي في "تقريب الوصول الى علم الاصول"

قد يعسر الفرق بين الكل و الكليية, و هو ان الحكم في الكل على المجموع , لا على كل فرد بانفراده, و ذلك قولنا: "كل انسان" يشيل الصخرة العظيمة.

و الحكم في الكلية على كل فرد بانفراده , "حتى لا يبقى فرد" , كقولنا :"كل انسان" يشبعه رغيف.

هل قوله "حتى لا يبقى فرد" هو المفتاح للتمييز بين الك و الكلية ؟

بمعنى : ان في "الكل" حكم على عموم المجموعة مع امكانية بقاء افراد لا ينطبق عليهم الحكم كوجود انسان لا يشيل الصخرة العظيمة

و في "الكلية" لا ينفرد افراد عن الحكم ؟

و جازاكم الله عني كل خير.

عبدالعزيز عبد الرحمن علي
08-11-2011, 11:04
أنظر تعليقات الشيخ بلال النجار على شرح السلم للشيخ سعيد فودة ( الميسر ) في مبحث بيان الكل والكلية و الجزء والجزئية ذكر سبعة فروق بين ( الكل ) و ( الكلية ) ان فهمتاه لن يعسر عليك التفريق بينهما بإذن الله

محمد الصافي جابري
08-11-2011, 23:07
طيب سادتي الافاضل انا بصدد الاطلاع و محاولة فهم كلام سيدي بلال النجار و لكن ارجو توضيح امر :

الكل : هو "الحكم" على المجموع , ام هو "المجموع" المحكوم عليه ؟

لانني لما قراة تعريف الجزء : و هو ما تركب منه و من غيره "كل" ظهر هذا التسائل.

و جازاكم الله عني كل خير.

سعيد فودة
09-11-2011, 09:50
أخي الفاضل،
إذا حكمت على (كلٍّ) فحكمك عليه سيكون متعلقا بالمجموع من حيث هو مجموع، لأن دلالة لفظ الكل هو عين ذلك المجموع، والمجموع الذي هو الكل يساوي الأفراد بشرط الجمعية بينهم، أي إنه الهيئة الاجتماعية المؤلفة من الأفراد.
وإذا حكمتَ على (كليّ) فسيكون حكمك متعلقا بكل فرد من أفراد الكلي، لأن الكلي يدل على معنى صادق على كل فرد فرد من أفراد المجموع لا بلحاظ كونه جزءا من مجموع، بل بلحاظ كونه مصدوقا من مصدوقات الكليّ، سواء كان هناك مثله ينضم معه تحت مجموع أم لم يكن. فحمل الكلي على الأفراد إما هومن حيث إن تلك الأفراد يصدق عليها ذلك الكليّ. فحكمك على الكلي من حيث هو كلي هو في نفس الأمر حكم على الأفراد أي مصاديق الكلي المسماة بالأفراد. ولو كان المجموع مصدوقا من مصاديق الكلي، فسيكون مصدوقا له من حيث إن الكلي صادق عليه ويحمل عليه لا من حيث هو مجموع أو لا.
وليس الكل هو الحكم هو المجموع، بل الكل هو المجموع الذي يتعلق به الحكم.

محمد الصافي جابري
23-01-2012, 15:22
سادتي الافاضل..

الكلي: ما لم يمنع تصور معناه من و قوع الشركة فيه. و حسب فهمي هو معنى منطبق على كثيرين.

الكلية: هو الحكم على كل فرد. اي انطباق الحكم على كل فرد.

فهل الكلي و الكلية بمعنى واحد ام هما مختلفان خصوصا انهما يشتركان في الانطباق على كثيرين فالاول انطباق معنى و الثاني انطباق حكم و يمكن القول حسب ما فهمت ان الكلي هو حكمنا بانطباق المعنى على كثيرين و بالتالي يبدوان لي متطابقان ؟

و هل قول الامام الدردير في شرحه على الخريدة "ويسمى المندرج تحت الكلي جزئيا" يتكلم عن الكلي او الكلية ؟

و جازاكم الله عني كل خير.

محمد الصافي جابري
27-01-2012, 23:50
اشكال اخر حيرني..

يقول الشيخ الدمنهوري.."التناقض: اختلاف قضيتين بالايجاب و السلب بحيث تصدق احداهما و تكذب الاخرى"

و كمثال في الجزئية قال : بعض انسان الحيوان.. لا شيء من الانسان حيوان

الاشكال هو اني اعتقد ان هاتان القضيتان كاذبتان.. اذ "بعض الانسان حيوان" كاذبة و الصادقة هي "كل انسان حيوان"

و "لا شيء من الانسان حيوان" كاذبة هي الاخرى و بالتلي هما ليستا متناقضتان اذ كليهما كاذبة

لكن اذا قلنا "بعض الحيوان انسان" و نقيضها "لا شيء من الحيوان انسان" انطبق التعريف.

ارجو ان يكون الاشكال قد وضح.

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
28-01-2012, 06:26
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي الفاضل محمد،

القضية الكلية سمَّيناها كذلك أنَّها حكم على كلِّ فرد من أفراد الموضوع، فهي تمييز لسور المحكوم عليهم، فإمَّا أنَّ كلَّ واحد من أفراد الموضوع محكوم عليه بالمحمول أو بعضهم.

أمَّا الكلِّيُّ فله مفهوم مغاير في أنَّه في نفسه معنى ذهنيٌّ تشترك فيه الجزئيات.

أما الإشكال الثاني فقولنا: "بعض الإنسان حيوان" ليس يفيد أن ليس كلُّ الإنسان حيواناً...

غاية ما تفيده هو أنَّ هذه القضية لا تفيدنا أنَّ كلَّ الإنسان حيوان، أي هي لم تخبرنا بأنَّ كلَّ إنسان حيوان، أي لا تفيدنا أنَّ كلَّ الإنسان حيوان ولا تفيدنا أن ليس كلُّ الإنسان حيواناً.

لذلك "بعض الإنسان حيوان" هي قضية صحيحة.

والسلام عليكم...

محمد الصافي جابري
28-05-2012, 13:15
يقول الشارح

القياس المطقي هو ما دل على النتيجة بالقوة اي بالمعنى بان تكون النتيجة مذكورة فيه ب"مادتها" لا "صورتها"

ما معنى "مادتها" و "صورتها" ؟

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
28-05-2012, 14:02
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي الكريم محمد،

مادَّة القياس هي مقدِّمتاه، وهي في القياس تأتي مسلَّمة الصِّحَّة.

وصورة القياس هو ترتيب حدود المقدمتين بأن يكون على الأشكال الأربعة والضروب الستَّ عشرة.

ومقصود الشارح رحمه الله تعالى أنَّ النتيجة متضمَّنة في مجموع المقدمتين...

فهذا معنى حصول الدلالة على النتيجة بالقوَّة...

ويقابل الحصولَ بالقوة الحصولُ بالفعل...

وهو هنا حصول الترتيب -الذي هو صورة القياس- للمقدمتين، فتحصل النتيجة بالفعل.

والله تعالى أعلم.

والسلام عليكم...

راشد بن أحمد بن علي
06-06-2012, 12:45
أنصحك أخي محمد الصافي الجابري بالاستماع لشرح الأستاذ سعيد فودة على السلم المنورق فاءن فيه الخير الكثير.
وان أردت رابط الشرح الصوتي أنا في الخدمة.