المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال عن السيرة النبوية لابن هشام



حسن بن ابراهيم السوسي
12-09-2011, 13:50
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخوانى أريد أن أعرف هل أحاديث كتاب السيرة النبوية لابن هشام كلها صحيحة أم لا؟
وإدا كانت غير صحيحه فهل هناك كتاب فى تخريج أحاديتها
وجزاكم الله خيرا

عمر رأفت عبد الحميد
12-09-2011, 18:47
يقول أحمد بن حنبل
أحاديث السير و المغازى و التاريخ لا أصل لها

و يقول الذهبى
و ما كان فى التاريخ أخذنا عن كل أحد

أحاديث التاريخ و السيرة لا تخضع لعلم الحديث ، و لو فعلت لسقطت معك ثلاث أرباع السيرة
و هذا ما يفعله السلفية
من يؤلف فى صحيح السيرة إنما يريد محو تاريخ المسلمين من على ظهر الأرض

فإن كنت منهم
يكفيك أن تلقى كل كتب السيرة على أقرب كومة قمامة
ولا عزاء للمسلمين

عبدالعزيز عبد الرحمن علي
13-09-2011, 00:16
لك أن تنظر في كتاب ( تهذيب سيرة ابن هشام ) للاستاذ عبدالسلام هارون

علي حسن الشريف
13-09-2011, 03:49
طبعة همام عبدالرحيم مخرجة الاحاديث مطبوعة في الاردن مكتبة المنار

عمر رأفت عبد الحميد
13-09-2011, 04:27
تخريج أحاديث السيرة خطأ علمى فادح !!!
لا يمكن التجاوز عنه
و إنما تعامل السيرة معاملة التاريخ
السيرة لا تندرج فى علم الحديث و لا يعالجها ، السيرة تندرج فى علم التاريخ

و علم التاريخ لا يتطلب أسانيدا لإثبات الوقائع
فلا يوجد إسناد لقصة عنترة ، و لا لقصة الإسكندر المقدونى و لا لقصة مينا موحد القطرين

و مع ذلك فإن علم التاريخ لا ينكر أيها

إن وجود إسناد أى إسناد لواقعة تاريخية يرفعها و يوثقها كل توثيق ، و إن كان موضوعا أو مكذوبا
لا تنكر الوقائع التاريخية لضعف الأسانيد
و لكن هذا علم آخر يسمى (علم التاريخ )

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
15-09-2011, 11:07
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي عمر،

ما قلتَ هاهنا باطل تماماً...

فالتَّاريخ الإسلاميُّ خاصَّة امتاز بأنَّه مُسند كما الأحاديث الشَّريفة...

أي إنَّها ميزة لكتب التاريخ الإسلاميَّة.

وليس ضعف السَّند دالاً على كون الحكاية مكذوبة، فلا تُردُّ القصَّة تماماً لو ضعف سندها.

وكون بعض الحوادث قد رويت من غير إسناد فلأنَّها ذُكرت من مؤرِّخ عاش في ذلك الوقت أو ما كان متواتراً...

وأخبار الملوك والدُّول مشهورة دائماً فتكون كالمتواتر.

ولو نظرت في كتب السادة العلماء في التَّاريخ لوجدت متقدِّميهم مسندين لما ذكروا بالسند المتَّصل، أمَّا المتأخِّرون فأخذوا عن المتقدِّمين.

أمَّا ما نقلتَ عن الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه: "أحاديث السير و المغازى و التاريخ لا أصل لها" فلو أشرت إليَّ بمكان قوله هذا؟

ثمَّ يُوجَّه قوله هذا بأنَّ هناك أخباراً في هذه المواضيع لا أصل لها.

فانظر في تاريخ خليفة بن خيَّاط رحمه الله تعالى لتجده ذاكراً الحوادث بأسانيدها إلا إن نقل عن غيره.

والسلام عليكم...

عمر رأفت عبد الحميد
15-09-2011, 13:14
أخى أبا غوش
أما قول أحمد فقد نقله الذهبى فى مقدمة تاريخه
و يوجه بأنه يعنى (مرفوعا)

و أما عن الباطل
فانظر أسانيد تاريخ الطبرى أو تاريخ الذهبى أو تاريخ ابن الأثير ، أو حتى أسانيد تفسير ابن كثير أو القرطبى

لتكتشف أنك أمام مجموعه من الأسانيد الزاخرة بالمجاهيل و المعروفين بالكذب
و لا يخفاك ( الواقدى ) صاحب المغازى !

و قولك أن قصة عنترة أو الإسكندر متواترة باطل قطعا
لأن من نقل لنا تلك القصص جاهليون ، و قد تناقلتها أيديهم بالنقل و التحريف و التزوير ! جيلا بعد جيل

وجميع الوقائع التاريخية قابلة للطعن فيها جملة و تفصيلا

و لكن تاريخنا يمتاز بأن له أسانيد !
و هى نقطة قوة فيه ، فلا يجب أن نجعلها نقطة ضعف لإنكار ، مغازى رسول الله صلى الله عليه و سلم و أفعاله !!!!

قول الناقد فى الراوى (كذاب)
إنما يعنى أنه يروى الحديث بلفظه الذى يخالف لفظ رسول الله صلى الله عليه و سلم

و لكن حديث التاريخ لا لفظ فيه لرسول الله عليه الصلاة و السلام !
و إنما هى حكايات عنه

و كما أسلفت
إبحث بنفسك أسانيد كتب التاريخ
لتلقها على أقرب كومة قمامة ، لكثرة من سيواجهك من المنقطعات و الكذابين و مجهولى العين !

إنصاف بنت محمد الشامي
15-09-2011, 14:43
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخوانى أريد أن أعرف هل أحاديث كتاب السيرة النبوية لابن هشام كلها صحيحة أم لا؟
وإدا كانت غير صحيحه فهل هناك كتاب فى تخريج أحاديتها
وجزاكم الله خيرا
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ...
أخ حسن لا خلاف بين العلماء المحقّقين بأنَّ الكتاب المعروف بسيرة ابن هشام ليس معتمداً و لا كُلّ ما فيه صحيح او مقبول ... بل انفرد بزيادات لا أصل لها خاصّةً في قصص الأشعار المختلقة، وتراه يُمَوّهُ على الضعفاء بتعقيبها بقوله :" وَ أَكثرُ أهل العلم بالشعر يُنكِرون هذا" لئلاّ يُفتَضَحَ. وَ يَظُنُّ أَنَّهُ بذلك قد بَرِئَ من العُهْدة ، وهيهات ... فإنَّ هذه الطريقة ليست بمَرضِيّةٍ عند السادة الحفّاظ و عامّة المُحَدّثين.. و هو ليس بثقة في الحديث و لا في التاريخ... ثُمَّ إنَّهُ بَنى كتابَهُ على المجموع الذي كتبهُ العلاّمة محمّد ابن اسحق و لكن زاد عليه اشياء لم يرتَضِها أهلُ المعرفة و أسلوبُهُ أقرب إلى اسلوب القصصيّين لذا راج عند العوامّ أكثر من كتب العلماء... و أَمثَلُ منه أَصلُهُ للشيخ ابن اسحق و هو قد وَثَّقَهُ كثيرون و إِنْ جرحهُ بعضٌهُم، و قد قال عنه الإمام ابن مَعين ثِقَةٌ و ليس بِحُجَّة ( هنا ثقة بمعنى صدوق لا يتعمّد الكذب و قولُه ليس بحجّة تعادل مصطلح صدوق و ليس بثقة في قوّة الضبط عند غير ابن معين، فَلْيُتَفَطَّن لذلك). وَأَوْثَقُ منه بكثير الإمام مُوسى بنُ عُقْبَة و شيخ الكُلّ في السِيَر من المشاهير الإمام ابن شهاب الزُهريّ رحمهم الله تعالى . و لنتذكّر تنبيه شيخ الحُفّاظ الإمام الحافظ زين الدين العراقيّ رحمه الله تعالى في أوّل ألفيّته في السيرة الشريفة إذ يقول:

وَلْيَعْلَمِ الطالبُ أَنَّ السِيَرا *** تَجمَعُ ما صَحَّ و ما قَد أُنْكِرا
و مِمّأ فعله ابنُ اسحق رحمه الله أَنَّهُ عمد إلى عدّة أخبار و روايات مختلفة الدرجات في التوثيق فَلَفَّقَ من مجموعِها سياقاً واحِداً، وَيَعَبّرُ عن ذلك بقول الراوي :" دَخَلَ حَديثُهُم في حديث بعض"، وهذه الطريقة أمتعُ لعوامّ الناس لا سيّما المستعجِلين ، فَإِنَّ طريقة حُذّاق الحُفّاظ المُتقنين كالإمام الجهبذ الحافظ الكبير سيّدنا أبي القاسم ابن عساكر رضي الله عنه لا يصبر عليها غالباً إلاّ أهلُ الإختصاص و عُشّاق التحقيق من سياقة كلّ لفظة زائدة أو مُخالفة بسيطة في الرواية بسندها مُسْتَقِلَّةً ، و لِتَاْخُذَ فِكرَةً عن ذلك أرجو أن تنظر في المُجَلَّدين الأوَّلين من تاريخ دمشق لهُ رحمه الله تعالى(ابن عساكر) اللَذَيْنِ خَصّهُما بذكر الروايات المسندة في السيرة الزكيّة و الشمائل الشريفة و المغازي المباركة على صاحبها أفضَلُ الصلاة و التسليم... وهذه الطريقة و إن كان مازال لها مُتَذَوّقُوها في هذا الزمان و الحمد لله، إلاّ أَنَّ الأنفع و الأنسب للأكثرين اليوم هو اختيار الخُبراء البُصَراء أمثل السياقات و أوثق ما ورد في كلّ واقعة و جمعُها و ترتيبُها في كتاب واحد مع الإحالات و التوضيحات في الحاشية أو الهامش... و لولا بعض المآخذ على اسلوب الشيخ المناوي في شرحه المختصر على ألفيّة جَدّه لإُمّه الحافظ الزين العراقيّ رحمهما الله المُسَمّى بالعُجالَةِ السَنِيّة لَنَصَحتُ أكثر طلاّب هذا الزمان بالإقتصار عليه مع كتاب الشمائل المحمّديّة لسيّدنا الإمام الترمذيّ رضي الله عنه و المختصر الصغير في السيرة الشريفة للعلاّمة ابن جماعة رحمه الله .. لذا فيبقى كتاب :" عُيُون الأَثَر في فُنُون المَغازي و الشَمائل و السِيَر" للحافظ المحدّث الأديب أبي الفتح محمّد بن محمّد اليَعمُريّ المعروف بابنِ سـيّد الناس رحمه الله تعالى هو الإختيار الأمثل لمن أراد التوسّط و هي في نحو مجلّدين متوسّطين أو مجلدة ضخمة. و يمكن للمبتدئ أن يَحفَظَ قبلها تَلخيصَهُ للمؤَلّف نفسه الذي سمّاهُ :" نور العيون في سيرة الأمين المَأْمُون ( صلّى الله عليه و سلّم) ... فَإِنَّ الغالب عليه الصحّة في بابه... و الله وليّ التوفيق

إنصاف بنت محمد الشامي
15-09-2011, 15:13
اللّهُمَّ صَلِّ على سيّدنا و مولانا مُحَمَّدٍ كما هُوَ أَهْلُهُ وَ اجزِ سَيّدَنا مُحَمَّداً ما هُوَ أَهْلُهُ

كشف الدُجى بجمالِهِ
بَلَغَ العُلى بِكمالِهِ
حَسُنَتْ جَمِيْعُ خِصالِهِ
صَلُّوا عليْهِ وَ آلِهِ

2729

لؤي الخليلي الحنفي
15-09-2011, 17:44
لتكتشف أنك أمام مجموعه من الأسانيد الزاخرة بالمجاهيل و المعروفين بالكذب
و لا يخفاك ( الواقدى ) صاحب المغازى !

!

أخي عمر
كلامك يدل على عدم معرفة بالرجال، حيث اعتمدت على قول البعض فيه وتركت قول الكثيرين.
وقد رد الإمام الكوثري فرية التهمة بالكذب عنه، ولا يحضرني الآن في أي كتاب ذكره.
وبمراجعة أقوال العلماء فيه لا بطريق الانتقاء تتبين عدم صحة كلامك
وفقك الله

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
16-09-2011, 12:55
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي عمر،

أراك شططتَ، ولوازم كلامك خطيرة.

ثمَّ إنَّ ما صحَّ سنده من الروايات فهو لي وعليك، وما لم يصحَّ فلا يُشكل عندي.

أمَّا روايات الجاهليِّين وغيرهم من مثلهم فكلامك عليها باطل، إذ معلوم أنَّ التواتر مفيد يقينيَّ العلم مهما كان حال نقلته، وإلا فما يؤمنك من أن لا يكون هناك شخص اسمه عنترة بن شدَّاد؟

فإن شككتَ في وجوده فأنتَ في مشكلة كبيرة!

والسلام عليكم...

إنصاف بنت محمد الشامي
16-09-2011, 13:36
]
... ...أحاديث التاريخ و السيرة لا تخضع لعلم الحديث ، ... ...
فإن كنت منهم
يكفيك أن تلقى كل كتب السيرة ... ...[/SIZE]
أنتبه
عبارتك التي في آخرها ذكر كومة قمامة أخطر ما ذكرت في مقالتك هذه... فأرجو الله تعالى أن يُوفّقك للإحتياط في شأْن اللسان... ثُمَّ إنَّ علوم الحديث و السيرة الشريفة و التاريخ مرتبطةٌ إلى الأَبَد. و يكفي أَنْ تعلَمَ أَنَّ سلطان المحدّثين سيّدنا الإمامَ البُخارِيَّ رضي الله عنه قد سمّى كتابَهُ المشهور:" الجامع الصحيح المسند من حديثِ رسول الله وَ سُنَنِهِ و أَيّامِهِ " ، وليس من مصلحتك أن تتكلَّمَ فيما لا تُحسِن، لاسيّما الكلام في العلم بغير علم... فَإِنْ لَم تقتنع فما يمنعُكَ أنْ تنظُرَ في كتاب الحافظ السخاويّ المُسمّى بــ :" الإعلان بالتوبيخ لِمَنْ ذَمَّ عِلْمَ التوريخ" عسى أن يُبَصّركَ في هذا المضمار.. و لا يبقى عندك أدنى شك في تلازم هذه العلوم الثلاثة... أمّا أَن تقتصِر على تخبيصات المُتسمّي باسم أحمد أمين الذي نَصّب نفسَهُ حاكماً على مراحل الزمان فَأَوصَلَ الأُمَّة في عصور أمجادها إلى نصف عمرها و سمّاه ظُهر الإسلام بعد أن ختم الفجر و الضحى ثُمَّ مَرّت قُرون تزيد على ما أوصله من الفجر إلى الظهر، وَ قد ورد عن أصدق الخلق صلّى الله عليه و سلّم أَنَّهُ لَيُحَجَّنَّ البيتُ وَ لَيُعتمرنَّ بعد نهاية يأجوج و مأجوج المذكورين في القرآن الكريم بأنَّ خروجهم من علامات اقتراب الساعة و الله أَعلم كم بقي لخروجهم و كم يبقى من القرون من عمر الأُمَّة بعد ذلك ... و هو في تَخَبُّطاتِه العجيبة فيما سمّاهُ بسلسلة فجر الإسلام وضحى الإسلام و ظهر الإسلام قد نقل عَمَّن لا وزن له في التحقيق و المعرفة وقَدَّم تَخَرُّصات التائهين وَ المُغرضين على يقينيّات المهتدين و تحقيقات العلماءِ الخبراء المبصرين... فالحَذرَ الحَذرَ من السُـمّ في الدَسَـم ... ثُمَّ إِنَّكَ - هدانا الله و إيّاك - زِدّتَ تحريفَهُ تحريفاً فوق ما اعتمدَهُ من التحريف... فَأَصل قول سيّدنا الإمام أحمد رضي الله عنه رواه الإمام الخطيب البغداديّ رحمه الله في كتابه النفيس المُمتِع:"الجامع لأخلاق الراوي و آداب السامع"، قال: " أخبرنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا أبوعبد الله ابنُ عديّ الحافظ، قال: سمعت محمد بن سعيد الحرّانيَّ يقول: سمعت عبد الملك الميمونيّ يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول:" ثلاثة كُتُب ليس لها أصول: المغازي، والملاحم، والتفسير ". قال الخطيب: وهذا إسنادٌ صحيحٌ رواتهُ أئمّة ثقات. وهذا الكلام محمولٌ على وجه، وهو أنّ المراد به كُتُبٌ مخصوصة في هذه المعاني الثلاثة غير معتمد عليها، ولا موثوق بصحتها، لسوء أحوال مُصنّفيها، وعدم عدالة ناقليها، وزيادات القصّاص فيها. فأما كتب الملاحم، فجميعها بهذه الصفة، وليس يصح في ذكر الملاحم المرتقبة، والفتن المنتظرة غير أحاديث يسيرة اتصلت أسانيدها إلى رسول الله صلّى الله عليه و سلّم من وجوه مَرضيةٍ وَ طرُق واضحة جلية" إهـ ما اخترنا من بيان مولانا الخطيب طيّب الله ثراه ... لكنَّ ابن تيميّة الحفيد حرّفها هكذا:" ثلاثةُ أمورٍ ليس لها إسناد: التفسيرُ، والملاحمُ، والمغازي، ويروى: ليس لها أصلٌ "، إهـ من مقدّمته في علوم التفسير. ثُمَّ فرح بها المستشرقون المُغرضون الذين ينقل عنهم المستغرب أحمد أمين المصري و أضرابه من بابة محمّد عبدُه و طه حسين و أقزام مدرستهما... ثُمَّ جِئْتَ حَضْرَتُكَ و " شـقلَبتها أكثر من مراجيح العيد في البنغلادش و بربرستان " ... فَإلى الله المشتكى و الله المستعان...

إنصاف بنت محمد الشامي
16-09-2011, 14:07
روى الإمام المحدّث الكبير مولانا الحافظ أبو بكر الخطيب البغداديّ رحمه الله تعالى و أعلى مراتبه آمين، في كتابه النفيس: " الجامع لأخلاق الراوي وَ آداب السامع" عن الحافظ أبي نعيم بسنده إلى أبي صالح الفَرّاء قال سمعتُ ابنَ المبارك يقول:" من بخل بالعلم ابتلي بثلاث ( او قال بإحدى ثلاث) إمّا أن يموتَ فَيَذهَبَ عِلْمُهُ ، أو ينساهُ أو يتبع سُلطاناً "
لذا أُتابع فأقول:" و من الدليل على أنَّ الإمام أَحمدَ أراد كُتُباً مُعيّنة و نَوعاً من الروايات السقيمة ما أخرجَه الخطيب أيضاً بإسناده إلى عبد الصمد بن الفضل، قال: سئل أحمد بن حنبل عن تفسير الكلبي؟ فقال أحمد: "مِن أوله إلى آخره كذب." فقيل له: فَيحلُّ النظرُ فيه؟ قال: "لا."
وهذا لا يعني رفض كلّ ما جاء من أحاديث في هذه الأمور الثلاثة: التفسير والملاحم والمغازي، فإنَّ العلماءَ قد اشترطوا فيمن يروي في هذه الأبواب شروطاً غير التي اشترطوها في رواية الأحاديث التي تتعلق بالأحكام.كما اشترطوا في أحاديث العقائد شروطاً أَشدّ من شروط أحاديث الأحكام...
قال الخطيب: "إن التفسير يتضمن أحكاماً، طريقها النقل، فيلزم كَتبه، ويجب حفظه، إلا أن العلماء قد احتجوا في التفسير بقوم لم يحتجوا بهم في مسند الأحاديث المتعلقة بالأحكام، وذلك لسوء حفظهم الحديث وشغلهم بالتفسير، فهم بمثابة الإمام عاصم بن أبي النجود رضي الله عنه، حيث أحتج به في القراءات دون الأحاديث المسندات، لغلبة علم القرآن عليه، وَ صرف عنايته إليه."
قال يحيى بن سعيد: "تساهلوا في أخذ التفسير عن قوم لا يوثقونهم في الحديث." ثم ذكر ليث بن أبي سُليم وجويبر بن سعيد والضحاك ومحمد بن السائب، وقال: "هؤلاء لا يُحمد أمرهم في الحديث، ويكتب التفسير عنهم."( لمحلّ امكان النظر) ...
وقد حثّ العلماء على كَتب أحاديث المغازي لما فيها من العلم الكثير، قال الزهري: "في علم المغازي علم الآخرة والدنيا."
وقال إسماعيل بن محمد بن سعد: "كان أبي يعلمنا مغازي رسول الله صلّى الله عليه و سلّم ويعدّها علينا، وسراياه، ويقول: يا بَنِيّ، هذه مآثر آبائكم فلا تضيعوا ذكرها."
وقال الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين المشهور بالسجّاد رضي الله عنه: "كنّا نُعَلَّمُ مغازي النبيّ صلّى اللهُ عليه و سلّم وسراياه كما نُعلَّم السورة من القرآن."
وكان الإمام مالك رضي الله عنه إذا سَأَلَهُ أَحَدٌ عن شيءٍ من المغازي، يقول: "عليك بمغازي الرجل الصالح موسى بن عقبة، فإنه أصحّ المغازي." و كذلك سرد الحافظ السيوطيُّ في آخر كتابه الحافل المسمّى بـ :"الإتقان في علوم القرآن" نماذج مِمّا صحّ من أحاديث التفسير مرفوعاً إلى حضرة النبيّ صلّى الله عليه و سلّم في نحو سبع و عشرين صفحة ... و الأدلّة كثيرة و اللبيبُ تكفيه الإشارة و الله يهدي من يشاءُ إلى صراطٍ مستقيم ...

إنصاف بنت محمد الشامي
17-09-2011, 06:21
أصحُّ محراب في الأرض

2735

إنصاف بنت محمد الشامي
18-09-2011, 22:14
عُذراً ، أحبَبتُ إنْ أَنْقُلَ ههنا ما كتبتُهُ بتوفيق الله عزَّ و جَلّ في مُشاركةٍ أُخرى آنِفاً، أستجابَةً لإسترشاد أحد الإخوة الفضلاء ، لإرتباطها الوثيق بموضوعنا هنا و لمزيد الفائدة إن شاء الله تعالى...
" ... ... الحمد لله من المُسَلَّم أنَّهُ لم تُخْدَم سيرةُ أَحَدٍ من العظماء في الوجود عَبْرَ التاريخ عُشْرَ عُشْرِ مِعشارِ معشار ما خُدِمَتْ سيرة سـيّد الأوَّلينَ و الآخِرين خاتَمِ النبيّين سيّدنا و مولانا محمّدٍ رسول الله صلّى الله ُعليه و سلّم، جملَةً و تفصيلاً ... و لا ما يُقارب ذلك... و الأمة الفقيرة إلى الله تعالى تنصح من أراد الإقتصار على التوسّط في كتب السيرة المُحَمَّديّة الشريفة الزَكِيّة بكتاب "عيون الأَثَر في فُنُون المَغازي و الشمائل و السِيَر " للعلاّمة المُحَدّث الأديب الحافظ أبي الفتح محمّد بن محمّد اليَعمُريّ المعروف بابن سيّد الناس رحمه الله تعالى فَإنَّهُ من أفضَل ما أُلّفَ في بابه و من أوثق المراجع.. و للمبتدِئ أن يبدأ بحفظ مُختَصَرِهِ أَو تلخيصه للمُؤَلّف نفسه الذي سمّاه " نور العيون في تلخيص سيرة الأمين المأمون " صلّى الله عليه و سلّم، فهُوَ من أصَحّ المولّفات في بابه... و كذلك لولا ما لي من بعض المآخذ اليسيرة على بعض الأشياء في أسلوب كتابة الشيخ زين الدين المناوي في شرحه المُختصر على اَلفيّة السيرة النبويّة الشريفة لجَدّه لأمّه الحافظ زين الدين العراقيّ رحمهما الله تعالى الذي سمّاه : " العُجالةُ السَنِيّة " لنصحتُ الطُلاّب بالإقتصار عليه من غير استغناء عن صحيح مولانا الإمام البخاري و الشمائل المحمّديّة للإمام الترمذيّ رضي الله عنهما و كذلك من أَجمل ما أُلّف من المختصرات و أوثقها و أجمعها:" المختصر الصغير في سيرة البشير النذير" صلّى الله عليه و سلّم، للعلاّمة المحدّث الفقيه الشيخ عزّ الدين إبن جماعة الكِنانيّ رحمه الله تعالى... هذا الأخير مع نور العيون للحافظ ابن سيّد الناس من أوثق المختصرات و أنفعها للمبتدئين و المنتهين و اللهُ تعالى أعلم وَ هُوَ وليّ التوفيق ...