المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديث: هلم و تعال، هل يصح لتفسير الأحرف السبعة؟



مصطفى حمدو عليان
08-09-2011, 20:50
إن أحد الأسباب التي أدّت الى سوء فهم حديث الأحرف السبعة هو التمسك بأحاديث ضعيفة ، وعدم الفهم الصحيح لبعض الآثار ، ومن ذلك :
ما أخرجه أبو داود (11/16) والطبراني في الكبير (8599) وابن أبي شيبة في المصنف (7/167) عن ابن مسعود قال : " إني سمعت القراء فسمعتهم متقاربين، فاقرؤوا كما عُلِّمْتُم وإياكم والتنطع والاختلاف، فإنما هو كقول الرجل : هلمّ وتعال ".
ورواه البخاري مختصراً برقم (4324) قال ابن حجر (13/150): (هَكَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا ، وَأَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ الثَّوْرِيّ عَنْ الْأَعْمَش -عن أبي وائل- بِلَفْظِ : إِنِّي سَمِعْت الْقرَّاء فَسَمِعَتهُمْ مُتَقَارِبَيْنِ ، فَاقْرَءُوا كَمَا علِمْتُمْ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّع وَالِاخْتِلَاف ، فَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ الرَّجُل : هَلُمَّ وَتَعَالَ ، ثُمَّ قَرَأَ ( وَقَالَتْ هَيْتَ لَك ) فَقُلْت-أي أبو وائل- : إِنَّ نَاسًا يَقْرَءُونَهَا ( هِيتَ لَك )- وفي رواية بالهمز- قَالَ : لَا ، لَأنْ أَقْرأَهَا كَمَا علمْت أَحَبّ إِلَيَّ. وَكَذَا أَخْرَجَهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيق شَيْبَانَ وَزَائِدَة عَنْ الْأَعْمَش نَحْوه). وهو غير موجود في المصنف وهذه الرواية لابن أبي حاتم في التفسير (8/323) من طريق عبد الرزاق به.
استدل بعض العلماء بهذا الحديث على أنّ الأحرف السبعة هي سبع لغات مختلفة في الكلمة الواحدة متقاربة في المعنى ، وهذا استدلال باطل لما يلي :
1) ليس في الحديث أي ذكر للأحرف السبعة ، بل ليس للحديث علاقة بها .
2) إن قول ابن مسعود (فاقرؤوا كما علمتم ) ينقض استدلالهم ، وذلك لأنه يعلمهم أن القراءة توقيفية ليست بالرأي والتشهي ، فكيف يُستدَلُ به على جواز ابدال الألفاظ المتقاربة في المعنى ؟!
3) قوله ( فوجدتهم متقاربين ) يشير الى أن الإختلافات لم تكن من قبيل ابدال الألفاظ ، لأنه لو اختلفت الألفاظ لاختلفت المعاني فلا يتقاربون .
4) إن آخر هذا الحديث يفسر المراد منه ويعرفنا مناسبته كما رواها ابن أبي حاتم ، فقد نقل لنا ابن حجر في الفتح اختلافات كثيرة في قراءة كلمة ( هيت ) ومعناها وتشكيلها ، فاختلفوا في قراءتها هل هي بالهمز أو بغير الهمز ؟ وهل هي بفتح الهاء أم بكسرها أم بضمها ؟ واختلفوا في معناها ولغتها فعن عكرمة والكسائي والفراء أنها حورانية وعن السدي أنها قبطية معناها : هلم لك ، وقال أبو زيد الأنصاري هي بالعبرانية ، وقال الجمهور هي عربية معناها : الحث على الإقبال . وَقَالَ عِكْرِمَةُ{ هَيْتَ لَكَ } بِالْحَوْرَانِيَّةِ هَلُمَّ ، وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: تَعَالَهْ. من الفتح (13/150). وكلهم قد فسروا (هيت) بمعنى: هلم وأقبل وتعالَ.والمعنى أن ابن مسعود قد سمعهم وهم مختلفون في قراءة ( هيت ) وفي معناها فبين لهم أن معناها هو بمعنى قول الرجل : هلم وتعال – لاحظ أنه لم يوصل الألفاظ الى سبعة – وأن قراءتها بالهمز كما تعلمها .
ولذلك اختلط الأمر على كثير من الفقهاء وظنوا أن هذا التفسير هو تفسير الأحرف السبعة، ولم أجد من نبه على مقصود الحديث قبلي بفضل الله .

عمر رأفت عبد الحميد
10-09-2011, 05:35
فى قراءة حفص وحدها نقرأ هيت
(هَيْتَ ) بهاء مفتوحه و ياء مسكنة
(هِيت ) بياء مكسورة و ياء ساكنة ( ياء المد )
(هِئت ) بياء مكسورة و همزة ساكنة !!!

و الكلمة لا تحتمل معنى هلم و لا تعالى فى اللغة أبدا
و إنما هى بمعنى ( تهيأت لك ) تجهزت

و القول بأنها غير عربية إنكار لعربية القرءان الكريم

ثالثا : أتحداك أن تأت بقراءتين يتناقض معناهما فى الكلمة الواحدة ، و إن كانت شاذة !

نعم القرءان لا يؤخذ إلا سماعا ، و لم أعرف عن السلف كلمة (التلقى) تلك !
و الحديث المذكور ليس هو الحجة ، و إنما يستأنس به عند الإحتجاج !

عفوا
و لكن كلامك يعنى أن القراءات قد تتضارب معانيها ،
و القرءان منزه عن هذا
شكرا

مصطفى حمدو عليان
10-09-2011, 22:52
بارك الله بك أخي الكريم ولكن قولك:الكلمة لا تحتمل معنى هلم و لا تعالى فى اللغة أبدا""
هل هذا قولك أم قول أهل اللغة؟
أما أهل اللغة فقد قالوا:
- قال الزجاج في إعراب القرآن:"" هيت لك " فقد قالوا معناه هلم لك"
-وقال الراغب الاصفهاني في مفردات غريب القرآن:"هيت قريب من هلم وقرئ " هيت لك ": أي تهيأت لك"
-وقال شهاب الدين المصري في التبيان في تفسير غريب القرآن :"هيت لك هلم أي أقبل إلى ما أدعوك إليه"
-
قال الفراء:" حدثنى بن أبى يحيى عَنْ أبى حبيب عن الشَّعبىّ عن عبدالله ابن مسعود أنه قال: أقرأنى رسول الله صلى عليه وسلم (هَيْتَ) ويقال: إنها لغة لأهل حَوْران سقطت إلى مكّة فتكلّموا بها. وأهل المدينة يقرءون هِيتَ لك بكسر الهاء ولا يهمزون وذُكر عن عَلى بن أبى طالب وابن عبّاس أنهما قرءا (هِئتُ لك) يراد بها: تهيّأت لك وقد قال الشاعر:
أنّ العِراق وَأَهْلَه * سَلْمٌ عَلَيْكَ فَهَيتَ هَيْتَا
أى هَلُمَّ"".
وقال الطبري في التفسير:"(وقالت هيت لك)، اختلفت القرأة في قراءة ذلك . فقرأته عامة قرأة الكوفة والبصرة:(هَيْتَ لَكْ) بفتح ، الهاء والتاء ، بمعنى: هلمَّ لك، وادن وتقرَّب "
-وقال ابو حيان في البحر المحيط: (وزعم الكسائي والفراء أنها لغة حورانية وقعت إلى أهل الحجاز فتكلموا بها ومعناها : تعال ، وقاله عكرمة . وقال أبو زيد : هي عبرانية . هيتلخ أي تعاله فأعربه القرآن ، وقال ابن عباس والحسن : بالسريانية ، وقال السدي : بالقبطية هلمّ لك ، وقال مجاهد وغيره : عربية تدعوه بها إلى نفسها ، وهي كلمة حث وإقبال انتهى . ولا يبعد اتفاق اللغات في لفظ ، فقد وجد ذلك في كلام العرب مع لغات غيرهم . وقال الجوهري : هوت وهيت به صاح به فدعاه ، ولا يبعد أن يكون مشتقاً من اسم الفعل ، كما اشتقوا من الجمل نحو سبح وحمدك . ولما كان اسم فعل لم يبرز فيه الضمير ، بل يدل على رتبة الضمير بما يتصل باللام من الخطاب نحو : هيت لك ، وهيت لك ، وهيت لكما ، وهيت لكم ، وهيت لكن . وقرأ نافع ، وابن ذكوان ، والأعرج ، وشيبة ، وأبو جعفر : هيت بكسر الهاء بعدها ياء ساكنة وفتح التاء ، والحلواني عن هشام كذلك إلا أنه همز وعلى ، وأبو وائل ، وأبو رجاء ، ويحيى ، وعكرمة ، ومجاهد ، وقتادة ، وطلحة ، والمقري ، وابن عباس ، وأبو عامر في رواية عنهما ، وأبو عمرو في رواية وهشام في رواية كذلك ، إلا أنهم ضموا التاء . وزيد بن عليّ وابن أبي إسحاق كذلك ، إلا أنهما سهلا الهمزة . وذكر النحاس : أنه قرىء بكسر الهاء بعدها ياء ساكنة ، وكسر التاء . وقرأ ابن كثير وأهل مكة : بفتح الهاء وسكون الياء وضم التاء ، وباقي السبعة أبو عمرو ، والكوفيون ، وابن مسعود ، والحسن ، والبصريون ، كذلك ، إلا أنهم فتحوا التاء . وابن عباس وأبو الأسود ، وابن أبي إسحاق ، وابن محيصن ، وعيسى البصرة كذلك . وعن ابن عباس : هييت مثل حييت ، فهذه تسع قراءات هي فيها اسم فعل ، إلا قراءة ابن عباس الأخيرة فإنها فعل مبني للمفعول مسهل الهمزة من هيأت الشيء ))
وقال السيوطي في المهذب :")هيت لك(: قال ابن ابي شيبة حدثنا الفضل بن دكين عن سلمة ابن شابور عن عطية عن ابن عباس )هيت لك( هلم لك بالنبطية أخرجه ابن أبي حاتم وقال أبو الشيخ اسحاق بن إبراهيم حدثنا أبو هشام الرفاعي حدثنا وكيع عن النضر عن عكرمة هيت لك هلم لك بلسان الحورانية.
وقال ابن جرير حدثنا الحسن بن محمد حدثنا عبد الوهاب بن عطاء عن عمرو عن الحسن )هيت لك( قال كلمة بالسريانية أي عليك.""

أما عن مسألة وقوع الاعجمي في القرآن فقد قال السيوطي:"اختلفت الأئمة في وقوع المعرب في القرآن: فالأكثرون ومنهم الإمام الشافعي، وابن جرير وأبو عبيدة والقاضي أبو بكر وابن فارس على عدم وقوعه فيه لقوله تعالى: (قُرآناً عَرَبياً).
وقوله: (وَلَو جَعَلناهُ قُرآناً أَعجَمياً لّقالوا لَولا فُصِّلَت آَياتُه ءاَعجَميُّ وَعَرَبيُّ).
وشدد الشافعي النكير على القائل بذلك.
وقال ابو عبيد: )إنما أنزل القرآن بلسان عربي مبين فمن زعم أن فيه غير العربية فقد أعظم القول، ومن زعم أن كذاباً بالنبطية فقد أكبر القول(.
وقال ابن فارس لو كان فيه من غير لغة العرب شيء لتوهم متوهم أن العرب إنما عجزت عن الإتيان بمثله، لأنه أتى بلغات لا يعرفونها.
وقال ابن جرير: )ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره من تفسير ألفاظ القرآن أنها بالفارسية أو الحبشية أو النبطية أو نحو ذلك إنما اتفق فيها توارد اللغات فتكلمت بها العرب والفرس والحبشة بلفظ واحد(.
وقال غيره: )بل كان للعرب العاربة التي نزل القرآن بلغتهم بعض مخالطة لسائر الألسنة في أسفار لهم فعلقت من لغاتهم ألفاظ غيرت بعضها بالنقص من حروفها واستعملتها في أشعارها ومحاوراتها حتى جرت مجرى العربي الفصيح، ووقع بها البيان، وعلى هذا الحد نزل بها القرآن(.
وقال آخرون: )كل هذه الألفاظ عربية صرفة، ولكن لغة العرب متسعة جداً، ولا يبعد أن تخفى على الأكابر الجلة وقد خفي على ابن عباس رضي الله عنهما معنى فاطر(.
قال الشافعي )رحمه الله( في الرسالة: )لا يحيط باللغة إلا نبي(.
وقال أبو المعالي شيدلة: )إنما وجدت هذه الألفاظ في لغة العرب لأنها أوسع اللغات وأكثرها ألفاظاً، ويجوز أن يكونوا سبقوا إلى هذه الألفاظ(.
وذهب آخرون إلى وقوعه فيه. وأجابوا عن قوله تعالى: (قُرآناً عَرَبياً) بأن الكلمات اليسيرة غير العربيه لا تخرجه عن كونه عربياً فالقصيدة الفارسية لا تخرج عنها بلفظة فيها عربية، وعن قوله: (ءآعجَميٌّ وَعَرَبيٌّ) بأن المعنى من السياق أكلام أعجمي ومخاطب عربي. واستدلوا باتفاق النحاة على أن منع صرف نحو إبراهيم للعلمية والعجمة"".


وبارك الله فيك

عمر رأفت عبد الحميد
11-09-2011, 00:09
أخى
إن كانت (هيت بمعنى هلم)
فهل يصح لغويا أن تقول ( هلم لك ) ؟ أو الصواب (هلم إلى ) ؟

أنا أفهم العربية جيدا
و لا يعوزنى معجم ليفسد عقلى !!!
إذا كانت ( هيت بمعنى تعال ) فهل أقول ( تعال لك ) أم تعال إلى ؟

قليل من التفكير ينفع !!!

لا يجوز عقلا أن أقول لك ( تعالى إليك ) !!!
هذا غير مقبول منطقيا ، فكيف نقبله لغويا ؟
و إنما أقول ( تعال إلى )

إذن فـ (هيت ) ليس أمرا ليوسف عليه السلام ، و لكن فعلا لزليخة

تهيأت لك !!!
هذا هو المعنى الوحيد المقبول عقلا و لغة

و أما قول الجوهرى فهو يجوز فى الوجه الأول ( هَيْتَ ) بالمفتوحة فالياء المسكنة ، و تكون بمعنى ( أنادى لك )
و أما بكسر الهاء فهى على وزن (فِعْت) مثل (قمت لك) و (سدت بك) ، و هذا أقرب جدا و أوضح للعرب !!!
و الأمر لا يخرج عن هذا
هاء يهئ فهو هاء ، و الأمر منه هئ ، تقول (أنا هئت و هو هاء و هى هاءت و هم هاءوا ، و هن هئن )
أما مسألة الخلاف فى الأفاظ الأعجمية ، فالجمهور على أن الإعجام لا يقع إلا فى الأسماء (إسحاق ، إبراهيم ، جبريل )
و السيوطى فى نقلك ينقل المذهب الشاذ ، و هذا ليس بحجة !

و أما إشتقاق الألفاظ الأعجمية
فقيل فى إبراهيم : هى من إبرا - هم ، و هو من أبّرهُ الهم ، أى نخسه
و قيل فى (يوسف ) : هى من يؤسف ، من الأسف ، بمعنى كثير الأسف
و كما قيل فى سابقيه
يقال فى بقية الأسماء ، فاللغة العربية متسعة جدا ، و فى الحديث أنها لغة أدم
و هذا يجعلها أصلا لكل اللغات حتى تصبح كافة اللغات غير العربية ، ذات أصل عربى بالضرورة !!!

و قد نزلت سورة فاطر ، فسأل عمر بن الخطاب رضى الله عنه : و ما (فاطر) ؟ و هو عربى !