المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خلع الممسوح



فراس يوسف حسن
15-12-2004, 15:31
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
ما مدى صحة ما نقله ابن ابي شيبةرحمه الله في مصنفه :" ان ابا بكر وعليا توضئا ومسحا ونزعا وصليا "
وما رواه البيهقي عن ابي ظبيان" انه رأى عليا بال قائما ثم دعا بماء فتوضأ ومسح على نعليه ثم دخل المسجد فخلع نعليه ثم صلى "
فهل فعل الصحابيين رضوان الله عليهما حجة في هذا الباب , وان لم يكن حجة فبأي دليل يحتج القائلون ببطلان الوضوء اذا انخلع الممسوح ؟
وهل المسح على النعلين جائز اصلا؟
افيدونا بارك الله فيكم.

ماهر محمد بركات
15-12-2004, 22:55
أخي فراس السعدي حفظه الله :
حكم المسح على الخفين الجواز وغسل الرجل أفضل منه وهو رخصة في السفر والحضر .
أدلة جواز المسح على الخفين :
عن المغيرة بن شعبة رضي اللّه عنه قال: "كنت مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في سفر فأهويت لأنزع خفيه، فقال: (دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين) فمسح عليهما" (البخاري ج 1 كتاب الوضوء باب 48/ 203)
وعن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال: "جعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوماً وليلة للمقيم" (مسلم ج 1 / كتاب الطهارة باب 24/ 85)
وعن صفوان بن عسال رضي اللّه عنه قال: "كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفراً ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم" (الترمذي ج 1 / أبواب الطهارة باب 71/96)
وقد دل حديث صفوان رضي اللّه عنه على أن المسح جائز في الحدث الأصغر، ولا يصح في الجنابة، ولا في سائر الأغسال، لأن غسل الجنابة يندر فلا تدعو الحاجة فيه إلى المسح على الخف.

وخلع أو انخلاع الخف لاينقض الوضوء أخي الفاضل بل ينتهي بهما جواز المسح .. فاذا أراد المسح مرة أخرى فلابد أن يتطهر عن الحدثين الأكبر والأصغر بشكل كامل ان كان به حدث أكبر أو أصغر ثم يعاود لبسهما مرة أخرى .

والله أعلم .

محمد صادق الحجازي
16-12-2004, 04:01
الأخ الفاضل ماهر بوركت
الذي يظهر من سؤال الأخ فراس هو إشكال على ما تقرر عند السادة الشافعية من وجوب مسح القدمين عند نزع الخف او انتزاعه والذي قد يعارضهما ما يفهم من هذين الأثرين من جواز الصلاة بطهارة المسح دون غسل .
فأقول الذي عليه الفتوى عند السادة الشافعية أن من تطهر ومسح على الخفين ثم نزعهما أو أحدهما فيجب عليه غسل قدميه وتكتمل طهارته وفي قول للشافعي في القديم والجديد كذلك يستأنف الوضوء .

قال الإمام النووي في المنهاج مع شرح المحلي (1\70) " ( ومن نزع خفيه أو أحدهما في المدة أو انتهت وهو بطهر المسح غسل قدميه لبطلان طهرهما بالنزع أو الانتهاء وفي قول يتوضأ لبطلان كل الطهارة ببطلان بعضها كالصلاة , واختار المصنف في شرح المهذب كابن المنذر أنه لا يلزمه واحد منهما ويصلي بطهارته .)

وفي المجموع للإمام النووي (1\557) بعد أن ذكر خلافا طويلا في توجيه وتعليل كلام الإمام قال : ( ( فرع ) في مذاهب العلماء فيمن خلع خفيه أو انقضت مدته وهو على طهارة المسح . قد ذكرنا أن في مذهبنا قولين : أصحهما يكفيه غسل القدمين . ( والثاني ) يجب استئناف الوضوء , وللعلماء أربعة مذاهب : ( أحدها ) يكفيه غسل القدمين وبه قال عطاء وعلقمة والأسود وحكي عن النخعي وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه والثوري وأبي ثور والمزني ورواية عن أحمد رضي الله عنهم . ( والثاني ) يلزمه استئناف الوضوء وبه قال مكحول والنخعي والزهري وابن أبي ليلى والأوزاعي والحسن بن صالح وإسحاق وهو أصح الروايتين عن أحمد رضي الله عنه . ( الثالث ) إن غسل رجليه عقب النزع كفاه وإن أخر حتى طال الفصل استأنف الوضوء وبه قال مالك والليث . ( الرابع ) لا شيء عليه لا غسل القدمين ولا غيره بل طهارته صحيحة يصلي بها ما لم يحدث كما لو لم يخلع , وهذا المذهب حكاه ابن المنذر عن الحسن البصري وقتادة وسليمان بن حرب واختاره ابن المنذر وهو المختار الأقوى , وحكاه أصحابنا عن داود إلا أنه قال : يلزمه نزعهما ولا يجوز أن يصلي فيهما . وهذه المذاهب تعرف أدلتها مما ذكره المصنف رحمه الله وجرى في خلال الشرح إلا مذهب الحسن فاحتج له بأن طهارته صحيحة فلا تبطل بلا حدث كالوضوء , وأما نزع الخف فلا يؤثر في الطهارة بعد صحتها كما لو مسح رأسه ثم حلقه , وقال أصحابنا : الأصل غسل الرجل والمسح بدل , فإذا زال وجب الرجوع إلى الأصل . والله أعلم)

وعليه فإن حجة من قال بغسل القدمين هو أن المسح بدل عن الغسل فإذا زال البدل وجب الرجوع إلى المبدل منه كالتيمم فإنه برؤية الماء يجب الوضوء (في بعض الصور ) مما يدل أن الحدث لم يرتفع كما أشار إليه الولي العراقي .
ثم ها هنا قاعدة يمكن أن تنفع في هذا المقام وهي أن المسح على الخفين رخصة والرخص لا يتوسع فيها فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم أجاز الصلاة بالمسح على الخفين فإن ذلك لا يعني أن يبقى الحكم بعد زوالهما بمعنى أننا لا نوسع الأمر فنعطي حكم المسح عليهما لما بعد نزعهما كل ذلك إذا لم نلتفت إلى ارتفاع الحدث أو بقائه وإلا فيمكن طرق الخلاف من الزاوية السابقة والله أعلم
وأما بالنسبة للأثرين وبغض النظر عن مدى صحتهما فإن المسألة الخلاف فيها ظاهر حتى بين الصحابة وكذلك بين التابعين ومثل هذه الحال لم يلتزم فيها الشافعي إلا النظر في الكتاب والسنة وغيرهما من الأدلة وأما غير هذه الحال ففيها تفصيل محله كتب الاصول والله اعلم

فراس يوسف حسن
16-12-2004, 15:03
السلام عليكم
الأخوة الأفاضل , بارك الله فيكم .
الأخ محمد صادق الحجازي افهم من هذا ان الذين قالوا ببطلان الوضوء عند خلع الممسوح ليس لهم دليل إلا القياس اما من قالوا بعدم بطلانه وجواز الصلاة اذا انخلع دون الحاجة الى غسل القدمين او الوضوء مجددا فدليلهم ما ورد في الأثرين السابقين عن الخليفتين رضي الله عنهما .
فسؤالي هو اليس لو صحت تلك الآثار عنهما رضي الله عنهما فإن من خالف وقال ببطلانه -دون دليل - يعتبر من المتعنتين المتشددين فيما ليس فيه وجه ؟ ( هذا سؤال اورده احد الأخوة بنصه هكذا )وهل في قول الصحابي صفوان بن عسال الذي رواه النسائي والترمذي بسند صحيح , دليل للقائلين ببطلان الوضوء ؟
فعن صفوان بن عسال قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا اذا كنا مسافرين ان نمسح على خفافنا ولا ننزعهاثلاثة ايام من غائط وبول ونوم الا من جنابة .
واكرر سؤالا سابقا , هل المسح على النعلين جائز ؟

جمال حسني الشرباتي
16-12-2004, 17:43
الاخ ماهر يقرر فتوى أنا أوافقه عليها تماما


وهي((وخلع أو انخلاع الخف لاينقض الوضوء أخي الفاضل بل ينتهي بهما جواز المسح ))



مع أن فتوى الأخ ماهر مخالفة لما صح عن الشافعية وهو شافعي



فاعاده الاخ الحجازي إلى ما يقوله المذهب الشافعي ناقلا له أدلة المذهب



قائلا(فأقول الذي عليه الفتوى عند السادة الشافعية أن من تطهر ومسح على الخفين ثم نزعهما أو أحدهما فيجب عليه غسل قدميه وتكتمل طهارته وفي قول للشافعي في القديم والجديد كذلك يستأنف الوضوء .))

ولم يصفه بفلتة زمانه ولا بالتعالم ولم يتعجب من قوله

قال تعالى


((أعدلوا هو أقرب للتقوى))