المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سورة قريش



اسامة محمد خيري
16-08-2011, 03:51
{ لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ } * { إِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيْفِ } * { فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَـٰذَا ٱلْبَيْتِ } * { ٱلَّذِيۤ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ }

هل يجوز ان يكون البيت هو الذى اطعمهم من جوع وامنهم من خوف؟؟؟

وتدبروا قوله تعالى

{ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَىٰ إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ }

سؤال

ذكر السادة الفسرون ان رحلة الشتاء والصيف هى اليمن والشام وهذا هو الصحيح بكل تاكيد.وهنا سؤال

هل كانت قريش فقط هى التى تذهب الى اليمن والشام لا اعتقد بالتاكيد كان غيرها يذهب فاذا كان كذلك فاى منه على قريش فى هذا ؟؟؟ وهل المنه تكون بذهابهم الى الناس ام مجىء الناس اليهم
دعوة للتفكر فى هذة السورة

انا فى الحقيقة اميل الى ان رحلة الشتاء والصيف هى مجىءالناس لهم فى الحج والعمرة لا ذهابهم الى الناس والله اعلم

اسامة محمد خيري
17-08-2011, 00:34
نستكمل فنقول

اعلم اخى الحبيب الاشعرى ان لهذة السورة علاقة بالسورة التى قبلها سورة الفيل كما يعلم الجميع فلما ذكر قصة اهلاك اصحاب الفيل والحفاظ على بيت الله الحرام ذكر قريش باكبر نعمة على وهى الحفاظ على بيت الله الحرام

فلولا هذا البيت لما كانت رحلة الشتاء والصيف كما ذكرنا من قبل ولولا هذا البيت لما كان الامن من الخوف والاطعام من الجوع

وقد يقول قائل هل جاء فى كتب التفسير ان رحلة الشتاء والصيف هى العمرة والحج فتكون لها علاقة بالبيت الحرام كما قلت

اقول له نعم

قال الرازى فى تفسيره

وفي المراد من هذه الرحلة قولان: الأول: وهو المشهور، قال المفسرون: كانت لقريش رحلتان رحلة بالشتاء إلى اليمن لأن اليمن أدفأ وبالصيف إلى الشأم، وذكر عطاء عن ابن عباس أن السبب في ذلك هو أن قريشاً إذا أصاب واحداً منهم مخمصة خرج هو وعياله إلى موضع وضربوا على أنفس خباء حتى يموتوا، إلى أن جاء هاشم بن عبد مناف، وكان سيد قومه، وكان له ابن يقال له: أسد، وكان له ترب من بني مخزوم يحبه ويلعب معه فشكا إليه الضرر والمجاعة فدخل أسد على أمه يبكي فأرسلت إلى أولئك بدقيق وشحم فعاشوا فيه أياماً، ثم أتى ترب أسد إليه مرة أخرى وشكا إليه من الجوع فقام هاشم خطيباً في قريش، فقال: إنكم أجدبتم جدباً تقلون فيه وتذلون، وأنتم أهل حرم الله وأشراف ولد آدم والناس لكم تبع قالوا: نحن تبع لك فليس عليك منا خلاف فجمع كل بني أب على الرحلتين في الشتاء إلى اليمن وفي الصيف إلى الشام للتجارات، فما ربح الغني قسمه بينه وبين الفقير حتى كان فقيرهم كغنيهم، فجاء الإسلام وهم على ذلك، فلم يكن في العرب بنو أب أكثر مالاً ولا أعز من قريش، قال الشاعر فيهم:
الخالطين فقيرهم بغنيهم حتى يكون فقيرهم كالكافي
واعلم أن وجه النعمة والمنة فيه أنه لو تم لأصحاب الفيل ما أرادوا، لترك أهل الأقطار تعظيمهم وأيضاً لتفرقوا وصار حالهم كحال اليهود المذكور في قوله:
{ وَقَطَّعْنَـٰهُمْ فِي ٱلأَرْضِ أُمَمًا }
[الأعراف:168] واجتماع القبيلة الواحدة في مكان واحد أدخل في النعمة من أن يكون الاجتماع من قبائل شتى، ونبه تعالى أن من شرط السفر المؤانسة والألفة، ومنه قوله تعالى:
{ وَلاَ جِدَالَ فِي ٱلْحَجّ }
[الحج:197] والسفر أحوج إلى مكارم الأخلاق من الإقامة

القول الثاني: أن المراد، رحلة الناس إلى أهل مكة فرحلة الشتاء والصيف عمرة رجب وحج ذي الحجة لأنه كان أحدهما شتاء والآخر صيفاً وموسم منافع مكة يكون بهما، ولو كان يتم لأصحاب الفيل ما أرادوا لتعطلت هذه المنفعة.