المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صوفية المنتدى---لو سمحتم



جمال حسني الشرباتي
14-12-2004, 17:16
لقد شاهدت مناظرات السلفيين مع الصوفية حول موضوع حياة الرسول عليه الصلاة والسلام بعد وفاته




هلا شرحتم لنا موقفكم بالدليل؟؟؟

ماهر محمد بركات
14-12-2004, 22:37
أحب أن أنقل هنا أولاً ماذكره الامام السيوطي في كتابه (تنوير الحلك في امكان رؤية النبي والملك ) :

(فصل) في حياته صلى الله عليه وسلم بعد موته في البرزخ وقد دل على ذلك تصريح الشارع وإيماؤه ومن القرآن قوله تعالى (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) فهذه الحالة وهي الحياة في البرزخ بعد الموت حاصلة لآحاد الأمة من الشهداء وحالهم أعلى وأفضل ممن تكن له هذه الرتبة لا سيما في البرزخ ولا تكون رتبة أحد من الأمة أعلى من رتبة النبي صلى الله عليه وسلم بل إنما حصل لهم هذه الرتبة بتزكيته وتبعيته وأيضا فإنما استحقوا هذه الرتبة بالشهادة والشهادة حاصلة للنبي صلى الله عليه وسلم على أتم الوجوه وقال عليه السلام مررت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره. وهذا صريح في إثبات الحياة لموسى فإنه وصفه بالصلاة وأنه كان قائما ومثل هذا لا يوصف به الروح وإنما وصف به الجسد، وفي تخصيصه بالقبر دليل على هذا فإنه لو كان من أوصاف الروح لم يحتج لتخصيصه بالقبر فإن أحدا لم يقل إن أرواح الأنبياء مسجونة في القبر مع الأجساد وأرواح الشهداء أو المؤمنين في الجنة. وفي حديث ابن عباس سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة فمررنا بواد فقال أي واد هذا فقالوا وادي الأزرق فقال كأني أنظر إلى موسى واضعا أصبعيه في أذنيه له جؤار إلى الله بالتلبية مارا بهذا الوادي ثم سرنا حتى أتينا على ثنية قال كأني أنظر إلى يونس على ناقة حمراء عليه جبة صوف مارا بهذا الوادي ملبيا، سئل هنا كيف ذكر حجهم وتلبيتهم وهم أموات وهم في الأخرى وليست دار عمل وأجيب بأن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون فلا يبعد أن يحجوا ويصلوا ويتقربوا بما استطاعوا وأنهم وإن كانوا في الأخرى فإنهم في هذه الدنيا التي هي دار العمل حتى إذا فنيت مدتها واعتقبتها الأخرى التي هي دار الجزاء انقطع العمل. هذا لفظ القاضي عياض فإذا كان القاضي عياض يقول أنهم يحجون بأجسادهم ويفارقون قبورهم فكيف يستنكر مفارقة النبي صلى الله عليه وسلم لقبره فإن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان حاجا وإذا كان مصليا بجسده في السماء فليس مدفونا في القبر انتهى. فحصل من مجموع هذا النقول والأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم حي بجسده وروحه وأنه يتصرف ويسير حيث شاء في أقطار الأرض وفي الملكوت وهو بهيئته التي كان عليها قبل وفاته لم يتبدل منه شيء وأنه مغيب عن الأبصار كما غيبت الملائكة مع كونهم أحياء بأجسادهم فإذا أراد الله رفع الحجاب عمن أراد إكرامه برؤيته رآه على هيئته التي هو عليها لا مانع من ذلك ولا داعي إلى التخصيص برؤية المثال.

أقول أنا العبد الفقير :
ثم اني أحب أن أبسط الكلام قليلاً بحسب مايظهر لي في هذه المسألة فأقول راجياً التصويب فيما يكون خطأ من كلامي) :

ينبغي أولاً لحل الاشكال أن نفهم المقصود من كونه صلى الله عليه وسلم حي في برزخه وأن المقصود من حياته صلى الله عليه وسلم ليس بمعنى الحياة الدنيوية كما يتصور البعض بل هي حياة برزخية تليق بمقامه الشريف السامي صلى الله عليه وسلم ..
وحياته البرزخية لايعلم حقيقتها الا الله لأن مقامه صلى الله عليه وسلم لايمكن أن يعرف حقيقته الا الله ..
لكن نقول بما نستطيع فهمه أن حياته البرزخية صلى الله عليه وسلم معناها أنه يسمع ويرى ويطلع على أحوال أمته ويدعو لهم ويستغفر لهم ويتصرف في ماأعطاه الله له من أنواع التصرفات وكل هذا ثابت بالأحاديث الصحيحة.. لا بل ان الحياة البرزخية بشكل عام ثابتة لكل الأموات مؤمنهم وكافرهم لأن روح الميت باقية لم تفن فلابد أن يجري عليه أعمالها (وقد خاطب رسول الله موتى كفار بدر وقال لسيدنا عمر لستم بأسمع لما أقوله منهم) ..
كل مافي الأمر أن الله اختص المؤمنين عن الكافرين بحياة راقية تتناسب مع مقاماتهم وخص الشهداء من بين عامة المسلمين بحياة أعلى وأرقى ومن ثم خص الأنبياء بما هو أرقى وأعلى على حسب مقاماتهم وخص سيد الأنبياء عليه صلوات الله وسلامه بما يليق بمقامه الكريم من الحياة البرزخية الراقية ..
فاذاً الميت العادي يتصرف في البرزخ فهو يرد السلام على من يسلم عليه ويتعرف على من كان يعرفه بالدنيا كما ورد في الحديث .. والأموات يتزاورون ويتباهون بأكفانهم ويطلعون على أخبار الأحياء فيفرحون لفرحهم ويحزنون لحزنهم كما ورد في الأحاديث ..
وكل هذا مثبت لحياة أفراد الأمة من الأموات فما بالك بالشهداء ثم مابالك بالرسل والأنبياء ثم مابالك بسيد الأنبياء صلى الله عليه وسلم؟؟

فيمكن بعد فهم معنى الحياة البرزخية تلخيص ماورد من الأدلة على حياته صلى الله عليه وسلم (بحسب ماتسعفني الذاكرة) بما يلي :

1- بقاء الروح وعدم فنائها فيستلزم وجود آثارها وهذا يثبت بالتالي بقاء الحياة لأن الحياة مصدرها في الأصل الروح (وان كانت هذه الحياة مختلفة عن حياة الدنيا بل أرقى بكثير لانطلاق الروح بعد الموت وعدم تعلقها بالجسد).
2- ثبوت حياة الأموات عامة بما ورد في الأحاديث الكثيرة التي تتفق على كون الأموات يسمعون ويعرفون زائريهم ويردون السلام ويعلمون ويطلعون على الأخبار وغير ذلك ..
3- ثبوت الحياة الخاصة للشهداء فيكون ثبوت حياته صلى الله عليه وسلم من باب أولى وبشكل أعلى وأرقى ولقوله صلى الله عليه وسلم (من سن في الاسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ....) فما بالك بالمشرع والمرشد صلى الله عليه وسلم فاذا ثبتت هذه الحياة للشهداء بسببه صلى الله عليه وسلم فيكون له أجرهم وأكثر ..
4- ثبوت الحياة للأنبياء عليهم الصلاة والسلام بما ورد من أحاديث صحيحة عديدة كحديث : (مررت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره ) وبالاشارة من قوله صلى الله عليه وسلم : (ان الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ) فلولا أن ذلك يفيد زيادة حياة لهم لما كان لهذا التخصيص معنى..
وربما يثبت هذا حياة جسدية للأنبياء ليست لغيرهم اضافة الى الحياة الروحية وهذا هو سر التخصيص في الحديث بحسب الظاهر ..
5- ثبوت حياته صلى الله عليه وسلم بشكل خاص بما ورد في أحاديث كثيرة كحديث ( تعرض أعمالكم علي فان رأيت خيراً حمدت الله وان رأيت شراً استغفرت لكم) وحديث رد السلام منه صلى الله عليه وسلم على من يسلم عليه.. وايصال الملائكة له صلاة المصلين عليه وغيرها كثير مما لاتسعفني الذاكرة بذكره الآن.

والله تعالى أعلم.

جمال حسني الشرباتي
15-12-2004, 18:00
أنا لا أرى دليلا تطمئن إليه القلوب على ما تقولون!!!!!:mad:

هاني علي الرضا
15-12-2004, 18:46
سيدي الفاضل جمال

أنا لم أشاهد حلقات المستقلة .. ولكن أعتقد أن الأخ الكريم ماهر قد أجاد بنقل ما نقله من فتاوى السيوطي رحمه الله ..

فما هو وجه اعتراضك بالضبط سيدي الفاضل

تحياتي

ماهر محمد بركات
15-12-2004, 20:20
(أنا لا أرى دليلا تطمئن إليه القلوب على ما تقولون!!!!!)

أخي جمال هذا ليس جواباً علمياً !!!

ان كان عندك اشكال فقل لنا ماهو ؟؟

لعلنا نجد له جواباً بعون الله تعالى

ماهر محمد بركات
15-12-2004, 20:25
أنبه مرة أخرى إن حياته صلى الله عليه وسلم ليست بمعنى الحياة الدنيوية التي نعرفها ..
بل هي حياة برزخية خاصة عالية راقية تليق بمقامه الشريف صلى الله عليه وسلم

فربما بالتجرد عن تصور معنى الحياة الدنيوية في حياته صلى الله عليه وسلم يزول الاشكال ؟؟

والله أعلم

جمال حسني الشرباتي
15-12-2004, 20:39
سمها ما شئت


المهم عندي أنه ما من دليل على أن النبي عليه الصلاة والسلام حي الآن بالمفهوم المتعارف عليه للحياة في الدنيا

ماهر محمد بركات
15-12-2004, 21:13
يا أخي نحن نقول ليس بمعنى الحياة الدنيا وأنت تقول أنه بمعنى الحياة الدنيا !!!!!!

محمد صادق الحجازي
16-12-2004, 03:11
الأستاذ الفاضل ماهر جزيتم خيرا على هذا البيان
والذي اعتقده ان الخلاف في حياة الأنبياء لا وجه له كما بينتم إذ معنى الحياة المنسوبة إليهم عليهم صلوات الله وسلامه أعلى وأكمل من هذه الحياة الدنيوية وإن كنا نعرف عنها ما ورد الشرع به من انهم أحياء في قبورهم يرزقون ويصلون كما أورد ذلك البيهقي في كتابه حياة الانبياء ولا مانع من ذلك لا عقلا ولا شرعا بل الشرع دال عليه كما تفضلتم .
ثم أقول إن هذه المسألة لا ينبغي من وجهة نظري أن يقف عندها المسلم كثيرا بل حتى شيوخ السلفية أنفسهم والعرعور كذلك يثبتونها وإنما الخلاف في مسألة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لمن كان في عالم الملك أو الشهادة وهل ذلك جائز سواء عقلا:eek: او شرعا ؟ وإذا جاز شرعا فهل هو واقع كذلك ؟ ثم ماذا يترتب عليه من أحكام شرعية أو عادية سواء للرائي أو المصدق الرائي ؟
وهذه بعض الأسألة التي يمكن أن تحصر محل النزاع سواء مع السلفية أو مع العلماء الاجلاء الذين يرون عدم جواز هذه الرؤية أو وقوعها وقد أشار إلى بعض ذلك الحافظ إبن حجر في فتح الباري .
فأرجو منكم سيدي أن تبينوا هذه المواضع بالبرهان الواضح وجزيتم كل خير .
أشكل علي قولكم ( لكن نقول بما نستطيع فهمه أن حياته البرزخية صلى الله عليه وسلم معناها أنه يسمع ويرى ويطلع على أحوال أمته ويدعو لهم ويستغفر لهم ويتصرف في ماأعطاه الله له من أنواع التصرفات وكل هذا ثابت بالأحاديث الصحيحة..)
فماذا تعنون بقولكم ( ويتصرف في ماأعطاه الله له من أنواع التصرفات وكل هذا ثابت بالأحاديث الصحيحة..) ثم ما هي هذه الاحاديث الصحيحة ؟ وجزيتم

جمال حسني الشرباتي
16-12-2004, 04:18
أصبحنا كالوهابية


يد تليق بجلاله


عين تليق بجلاله


أمور لا معنى لها----طلاسم



والرسول عليه الصلاة والسلام حي لديكم بحياة ليست كالحياة الدنيا


وما هي الحياة التي ليست كالحياة الدنيوية؟؟؟؟


لا يعلمها أحد


إن هي إلا ضرب بالرمال




وما الدليل عليها؟؟؟




ليس من دليل إلا القدرة!!




ولا نخالف بأن الله قادر على إحيائه



ولكن الخلاف على أن الإحياء حاصل أم لا ؟؟؟



وما هو هذا الإحياء؟؟؟

ماهر محمد بركات
16-12-2004, 16:52
سيدي الأخ الفاضل محمد صادق حجازي :
أشكركم على تعقيبكم الكريم

أما قولكم: (والذي اعتقده ان الخلاف في حياة الأنبياء لا وجه له كما بينتم )
فأرجو التماس المعذرة اذ أني لم أفهم مرادكم من هذا الكلام وماهو وجه اعتراضكم على كلامي فأرجو التوضيح ؟؟
ثم ان كان توضيحه بقولكم التالي :(إذ معنى الحياة المنسوبة إليهم عليهم صلوات الله وسلامه أعلى وأكمل من هذه الحياة الدنيوية وإن كنا نعرف عنها ما ورد الشرع به .....) فهذا هو عين قولي بأن حياته صلى الله عليه وسلم ليست بمعنى الحياة الدنيوية بل هي أعلى وأرقى بما يليق بمقامه الشريف صلى الله عليه وسلم .

وقولكم الكريم: (فماذا تعنون بقولكم ( ويتصرف في ماأعطاه الله له من أنواع التصرفات وكل هذا ثابت بالأحاديث الصحيحة..) ثم ما هي هذه الاحاديث الصحيحة ؟)
جوابه : أن معنى تصرفه عليه الصلاة والسلام هو كل ماينسب اليه من أعمال بعد موته ماأطلعنا الله عليها ومالم يطلعنا عليها فهي تشمل السمع والاطلاع على أحوال الأمة والدعاء لهم ورد السلام وكذلك أحواله صلى الله عليه وسلم في ماينعم به من نعيم الجنة وما الى ذلك واذا كانت أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت فأين تكون أرواح الأنبياء اذاً وأين مكانهم ومقر نعيمهم فكل هذه من أنواع التصرفات ؟؟

وقولكم : (ثم أقول إن هذه المسألة لا ينبغي من وجهة نظري أن يقف عندها المسلم كثيرا )
أوافق عليه تماماً بل ان من اطلع على أقوال علماء أهل السنة من شراح الحديث والفقهاء وأهل التوحيد يجد أنهم متفقون على كونه حياً في برزخه صلى الله عليه وسلم .. ولم يشذ عن هذا المعتقد الا بعض الوهابية الذين ضاقت عقولهم عن فهم معنى كونه حياً لأنهم يقرنون ذلك بحياته الدنيوية وأعتقد أنهم لو فهموا المراد من حياته لما أنكروا ذلك ..

ثم قولكم : (وإنما الخلاف في مسألة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لمن كان في عالم الملك أو الشهادة وهل ذلك جائز سواء عقلا او شرعا ؟ وإذا جاز شرعا فهل هو واقع كذلك ؟ ثم ماذا يترتب عليه من أحكام شرعية أو عادية سواء للرائي أو المصدق الرائي ؟)

أقول والله أعلم : أن رؤيته لمن كان في عالم الملك لاشك أنها جائزة عقلاً وهي من الممكنات لقدرة الله تعالى على كشف الحجاب لنا عن عالم الغيب فنشهده كما كشفه للأنبياء أصلاً وللأولياء تبعاً (وكذلك نري ابراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين) وكما كشف لنبينا صلى الله عليه وسلم من أسرار عالم الغيب والملكوت في معراجه فثبت اذاً عقلاً ونقلاً أن رؤية عالم الملكوت لمن كان في عالم الشهادة هو من الممكنات .
بقي الآن هل هو جائز شرعاً : الجواب نعم هو جائز شرعاً لأن رؤيته صلى الله عليه وسلم بعد موته يقظة هي من خوارق العادات وهي داخلة في كرامات الأولياء فدليل ثبوتها شرعاً هو دليل ثبوت كرامات الأولياء ورؤيته صلى الله عليه وسلم فرد من أفراد الكرامات ..
فمن أنكرها هو المطالب باتيان الدليل على استثنائها من الكرامات .. ويمكن اثباتها قياساً أيضاً: فكما ثبت أن بعض الصحابة رضي الله عنهم كسيدنا عمران بن حصين كانوا يرون الملائكة ويصافحونهم وكانت لهم كثير من الأحوال معهم من باب كراماتهم رضي الله عنهم فكذلك لانرى مانعاً شرعياً من ثبوت رؤية النبي صلى الله عليه وسلم للأولياء كواحدة من الكرامات التي يكرمهم الله بها بجامع أنها جميعاً من رؤية عالم الملكوت .. وعلى المنكر أن يأتي بالدليل على المانع الشرعي .

أما كونها بعد ثبوت كونها جائزة شرعاً قد حصلت أم لا ؟؟
فالثابت أن هذه الرؤية الشريفة قد تواترت عن كثير من الأولياء العارفين الكمل ممن ثبتت عدالتهم وثبت صدقهم ولم يعهد عليهم الكذب في إخباراتهم ..
والمثبت قد يطلع على مالم يطلع عليه النافي فيقدم عليه في التصديق ..

وأما مايترتب على ذلك من الأحكام فاني أرى أن المتفق عليه أن رؤيته صلى الله عليه وسلم لاتفيد تشريعاً جديداً لأن التشريع انقطع بموته صلى الله عليه وسلم ولاتفيد ثبوت صحبة للرائي لأن من شروط الصحبة أن تحصل في الدنيا ..
انما من فوائد الرؤية أن يتحرر عند الرائي مثلاً قضية خلاف أو شبهة أو مسألة متوقف فيها عند أهل العلم وغير ذلك .. أضف الى ذلك أنه قد تحصل له بعض الفوائد الشخصية للرائي في أمور دينه ودنياه وبالجملة فالرؤية ليست بدليل على حكم أو معتقد عند أحد ..
انما هي رؤية شخصية تتعلق تعلقاً خاصاً بالرائي والله أعلم .

هذا ماأعتقده وأراه ويسرني سماع تعليقكم الكريم .

وهذا هو كتاب (تنوير الحلك في امكان رؤية النبي والملك ) للامام السيوطي لمن أراد الاطلاع عليه .

ماهر محمد بركات
16-12-2004, 17:27
سيدي الفاضل جمال :

أعتقد أن الاشكال يمكن ازالته بمعرفة معنى كونه صلى الله عليه وسلم حياً بعد موته فليس معنى كونه حياً أنه لم يمت بل مات ومر عليه مامر على البشر من حكم الموت بصريح قوله تعالى : (إنك ميت وإنهم ميتون)
وعالم البرزخ كما هو معلوم هو عالم خاص جديد لايشبه عالم الحياة الدنيا ..
والموت ليس بعدم بل هو انتقال من دار الى دار ومن عالم الى عالم (الناس رقاد فاذا ماتوا انتبهوا)..
فكل ميت يحيا حياة جديدة ويعيش في عالم خاص جديد له أحكامه وأعماله ومدار ذلك على الروح كما كان مدار أعمال الدنيا على الجسد ..
فهذا المعنى بهذا القدر ثابت لكل الأموات فهم ليسوا في عدم لايحسون ولايشعرون بل هم في عالم خاص يتعذبون ويتنعمون ويفرحون ويحزنون ويسمعون ....الخ

انما الذي اختص به الأنبياء هو مزيد تكريم في هذه الحياة البرزخية ومزيد تصرف في أعمالهم وكل يعطى على قدر مقامه .

وأفضل طريق لفهم هذا المعنى هو تصور معنى حياة الشهداء أولاً هل حياة الشهداء يعني أنهم لم يموتوا ؟؟بالطبع لا .. انما المقصود اكرامهم بحياة برزخية خاصة ونعيم خاص لايكون لغيرهم
فاذا ثبت هذا للشهداء فأيهما أعلى مقاماً الشهداء أم الأنبياء ؟؟
وهل يزيد النعيم والثواب بزيادة المقام أم لا ؟؟
فاذا ثبت أن النعيم والثواب يزيد بزيادة المقام الأخروي فلاشك اذاً أن الأنبياء لهم أجر الشهداء وأكثر ..

أضف الى ذلك ماورد من الأحاديث في حياتهم وأعمالهم عليهم الصلاة والسلام مما اختصوا به ..

فالأمر سيدي ليس بطلاسم ولا تنجيم انما هو عالم من عالم الغيب والملكوت نثبت منه ماثبت منه شرعاً ونكل معرفة حقيقته وماهيته الى الله ..

وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :
(حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم، فإذا أنا مت كانت وفاتي خيرا لكم، تعرض علي أعمالكم: فإن رأيت خيرا حمدت الله، وإن رأيت شرا استغفرت لكم)
رواه البزار من حديث ابن مسعود؛ قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح.

فهل الذي يطلع على أعمالنا ويستغفر ويدعو الله لنا هو ليس بحي بمعنى أنه لايصدر منه شيء ؟؟

جمال حسني الشرباتي
16-12-2004, 18:17
اخي ماهر

أولا--اخبرك أني أحوز على كتاب الحاوي للفتاوي ولقد قرات ما قال في موضوع الرؤية للرسول عليه الصلاة والسلام


ثانيا--الحديث((: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي))
حديث ظني لا يصلح للإحتجاج على عقيدة رؤية النبي عليه الصلاة والسلام في اليقظة---والأولى تفويض معناه لله تعالى---وإلا ما الفرق بيننا وبين من بفسرون أحاديث العلو والجهة بالظاهر من الوهابية؟؟؟


ثالثا---وما ورد من حديث((حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم، فإذا أنا مت كانت وفاتي خيرا لكم، تعرض علي أعمالكم: فإن رأيت خيرا حمدت الله، وإن رأيت شرا استغفرت لكم)
فهو أيضا إن صح حديث ظني الثبوت والدلالة--لا يصلح للإحتجاج به على عقيدة كون الرسول عليه الصلاة والسلام حيا تعرض عليه أعمالنا----والأولى أن تكون الاعمال تعرض عليه مجملة يوم القيامة كتأويل محتمل للحديث الذي لو اعرضنا عنه ما لحقنا لوم

ويخطر ببالي سؤال ---كيف تعرض أعمال ملايين الملايين على شخص مفرد يوميا----؟؟؟؟؟؟


هذان الحديثان هما عمدة أقوالكم


أما القياس على الشهداء فمنذ متى هناك قياس عقيدة على عقيدة؟؟؟


أجبني!!


كيف يستقيم القول بأنه لكون الشهداء أحياء فإن الأنبياء احياء لأنهم أعلى منزلة من الشهداء؟؟؟


أي كلام معتبر هذا بأن نلزم الله عز وجل بإلزام كهذا؟؟؟


أين أنت يا خبير المنطق بلال النجار


--------الشهداء أخبرنا الله بانهم أحياء

الانبياء أعلى درجة من الشهداء


إذن الانبياء أحياء و بحياة اعلى مكانة من حياة الشهداء







هل

ماهر محمد بركات
17-12-2004, 02:40
أخي جمال :

لا أدري - واعذرني بهذه الكلمة - لماذا دائماً تستعجل في ردودك من غير أن تقرأ جيداً وتتوصل الى معرفة المراد من كلام المشاركين في مواضيعك !!!

أولاً بالنسبة للرؤية :
فالفقير لم يحتج بالحديث الذي ذكرته كدليل على جوازها وكأنك لم تقرأ ردي بالمرة !!!
وأنا لم أذكر الحديث لعلمي بأنه ظني وأنه يحتمل أكثر من معنى ..
دليلي هو التالي : رؤية النبي يقظة داخلة في عموم كرامات الأولياء ولا مانع شرعاً من حصولها كرامة للأولياء والذي لديه دليل يمنع ذلك فليأتنا به .. خصوصاً اذا علمنا أن هناك كرامات من جنس هذه الكرامة قد ثبتت عن الصحابة وهي رؤية الملائكة والجامع بينهما الاطلاع على عالم الملكوت كرامة .

ثانياً : بالنسبة لحياته صلى الله عليه وسلم بعد موته أنا لم أعتمد فيه أيضاً على الحديث الذي ذكرته وحده وكأنك لم تقرأ كل السطور والأحاديث الأخرى التي ذكرتها وكلها بسند صحيح !!!

وها أنا أعود لذكر بعضها مع نقول لشراح الأحاديث :

(مررت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي
في قبره ). صحيح مسلم
قال السندي في شرحه على سنن النسائي:
قوله: «عند الكثيب الأحمر» الكثيب: هو ما ارتفع من الرمل كالتل الصغير قيل: هذا ليس صريحاً في الإعلام بقبره الشريف ومن ثم اختلفوا فيه «يصلي في قبره» قال الشيخ بدر الدين الصاحب هذا صريح في إثبات الحياة لموسى في قبره فإنه وصفه بالصلاة وأنه قائم ومثل ذلك لا يوصف به الروح وإنما يوصف به الجسد وفي تخصيصه بالقبر دليل على هذا فإنه لو كان من أوصاف الروح لم يحتج لتخصيصه وقال الشيخ تقي الدين السبكي في هذا الحديث: إن الصلاة تستدعي جسداً حياً ولا يلزم من كونها حياة حقيقة أن تكون لا بد معها كما كانت في الدنيا من الاحتياج إلى الطعام والشراب وغير ذلك من صفات الأجسام التي نشاهدها بل يكون لها حكم آخر.

وفي سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه، بالأسانيد الصحيحة، عن أوس بن أوس رضي اللّه عنه، قال:
قال رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إِنَّ مِنْ أفْضَلِ أيَّامِكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فأكْثِرُا عَليَّ مِنَ الصَّلاةِ فِيهِ، فإنَّ صَلاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَليَّ" فقالوا: يا رسول اللّه! وكيف تُعرض صلاتنا عليك وقد أرَمْتَ؟ ـ قال: يقول: بليت ـ قال: "إنَّ اللّه حَرَّمَ على الأرض أجْسادَ الأنْبِياءِ"
أقول:
وهذا دليل مؤيد لتفسير عرض الأعمال عليه صلى الله عليه وسلم في البرزخ وليس في الآخرة .
ذكر الآبادي في شرحه (عون المعبود في شرح سنن أبي داود) مايلي :
(إن الله عز وجل حرم على الأرض): أي منعها وفيه مبالغة لطيفة (أجساد الأنبياء): أي من أن تأكلها فإن الأنبياء في قبورهم أحياء.
قال ابن حجر المكي: وما أفاده من ثبوت حياة الأنبياء حياة بها يتعبدون ويصلون في قبورهم مع استغنائهم عن الطعام والشراب كالملائكة أمر لا مرية فيه، وقد صنف البيهقي جزأ في ذلك. قال المنذري: وأخرجه النسائي وابن ماجه وله علة دقيقة أشار إليها البخاري وغيره وقد جمعت طرقه في جزء. وفي النيل بعد سرد الأحاديث في هذا الباب ما نصه: وهذه الأحاديث فيها مشروعية الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة وأنها تعرض عليه صلى الله عليه وسلم وأنه حي في قبره. وقد أخرج ابن ماجه بإسناد جيد أنه صلى الله عليه وسلم قال لأبي الدرداء "إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء" وفي رواية للطبراني "ليس من عبد يصلي علي إلا بلغني صلاته قلنا وبعد وفاتك قال وبعد وفاتي إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء"
وقد ذهب جماعة من المحققين إلى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حي بعد وفاته وأنه يسر بطاعات أمته، وأن الأنبياء لا يبلون، مع أن مطلق الإدراك كالعلم والسماع ثابت لسائر الموتى.
وقد صح عن ابن عباس مرفوعاً "ما من أحد يمر على قبر أخيه المؤمن وفي رواية بقبر الرجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد عليه" ولابن أبي الدنيا إذا مر الرجل بقبر يعرفه فيسلم عليه السلام وعرفه وإذا مر بقبر لا يعرفه رد عليه السلام" وصح أنه صلى الله عليه وسلم كان يخرج إلى البقيع لزيارة الموتى ويسلم عليهم. وورد النص في كتاب الله في حق الشهداء أنهم أحياء يرزقون وأن الحياة فيهم متعلقة بالجسد فكيف بالأنبياء والمرسلين.
وقد ثبت في الحديث "الأنبياء أحياء في قبورهم" رواه المنذري وصححه البيهقي. وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "مررت بموسى ليلة أسرى بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبر" انتهى.

ومارأيك الآن بقول ابن القيم في هذه المسألة :
قال ابن القيم في كتاب الروح نقلاً عن أبي عبد اللّه القرطبي:
صح عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أن الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء وأنه صلى اللّه عليه وسلم اجتمع بالأنبياء ليلة الإسراء في بيت المقدس وفي السماء خصوصاً بموسى وقد أخبر بأنه ما من مسلم يسلم عليه إلا رد اللّه عليه روحه حتى يرد عليه السلام إلى غير ذلك مما يحصل من جملته القطع بأن موت الأنبياء إنما هو راجع إلى أن غيبوا عنا بحيث لا ندركهم وإن كانوا موجودين أحياء وذلك كالحال في الملائكة فإنهم أحياء موجودون ولا نراهم اهـ

وقول السيوطي أيضاً :
قال السيوطي في مرقات الصعود عن حياة الأنبياء في قبورهم : تواترت بها الأخبار.. وقال في أنباء الأذكياء بحياة الأنبياء ما نصه:
حياة النبي صلى اللّه عليه وسلم في قبره وسائر الأنبياء معلومة عندنا علماً قطعياً لما قام عندنا من الأدلة في ذلك وتواترت به الأخبار الدالة على ذلك
وقد ألف الإمام البيهقي رحمه اللّه جزءاً في حياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في قبورهم اهـ.

وأخرج أحمد والنسائي والدارمي عن أبي مسعود الأنصاري مرفوعاً: "إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام" وإسناده صحيح.
وفي فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي وقد ذكر حديث (الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون)
قال :
لأنهم كالشهداء بل أفضل، والشهداء أحياء عند ربهم. وفائدة التقييد بالعندية الإشارة إلى أن حياتهم ليست بظاهرة عندنا، وهي كحياة الملائكة، وكذا الأنبياء ولهذا كانت الأنبياء لا تورث، وقوله يصلون قيل المراد به التسبيح والذكر.
(ع عن أنس) بن مالك، وهو حديث صحيح.

ويبقى الحديث الذي قد يشكل في كونه صلى الله عليه وسلم حياً وهو:
(ما من أحد يسلم عليّ إلا رد الله عليّ روحي حتى أراد عليه السلام)
فقد يشكل بأن رد الروح تدل على موته قبلها وهنا أنقل ماذكره شارح سنن أبي داود حيث أطال في الرد على ذلك وأرى من الفائدة ذكره كاملاً :

(قال في فتح الودود: إلا رد الله عليّ روحي من قبيل حذف المعلول وإقامة العلة مقامه، وهذا فن في الكلام شائع في الجزاء والخبر مثل قوله تعالى {فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك} أي فإن كذبوك فلا تحزن فقد كذب. الخ، فحذف الجزاء وأقيم علته مقامه، وقوله تعالى {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً} أي إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلا نضيع عملهم لأنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً، فكذا ههنا يقدر الكلام أي ما من أحد يسلم عليّ إلا أرد عليه السلام لأني حي أقدر على رد السلام وقوله حتى أرد عليه، أي فسبب ذلك حتى أرد عليه فحتى هنا حرف ابتداء تفيد السببية مثل مرض فلان حتى لا يرجونه، لا بمعنى كي، وبهذا اتضح معنى الحديث ولا يخالف ما ثبت حياة الأنبياء عليهم السلام انتهى كلامه. قال السيوطي: وقع السؤال عن الجمع بين هذا الحديث وبين حديث الأنبياء أحياء وفي قبورهم يصلون وسائر الأحاديث الدالة في حياة الأنبياء فإن ظاهر الأول مفارقة الروح في بعض الأوقات وألفت في الجواب عن ذلك تأليفاً سميته انتباه الأذكياء بحياة الأنبياء.

وحاصل ما ذكرته فيه خمسة عشر وجهاً أقواها أن قوله: رد الله روحي جملة حالية، وقاعدة العربية أن جملة الحال إذا صدرت بفعل ماض قدرت فيه كقوله تعالى: {أو جاءوكم حصرت صدورهم} أي قد حصرت وكذا ههنا بقدر قد والجملة ماضية سابقة على السلام الواقع من كل أحد، وحتى ليست للتعليل بل لمجرد العطف بمعنى الواو فصار تقدير الحديث: ما من أحد يسلم عليّ إلا قد رد الله على روحي قبل ذلك وأرد عليه. وإنما جاء الإشكال من أن جملة رد الله عليّ روحي بمعنى حال أو استقبال، وظن أن حتى تعليلية ولا يصح كل ذلك. وبهذا الذي قدرناه ارتفع الإشكال من أصله. ويؤيده من حيث المعنى أن الرد لو أخذ بمعنى حال أو استقبال للزم تكرره عند تكرر المسلمين، وتكرر الرد يستلزم تكرر المفارقة، وتكرر المفارقة يلزم عليه محذورات، منها تألم الجسد الشريف بتكرار خروج روحه وعوده أو نوع ما من مخالفة تكرير إن لم يتألم ومنها مخالفة سائر الناس من الشهداء وغيرهم إذا لم يثبت لأحدهم أنه يتكرر له مفارقة روحه وعوده بالبرزخ وهو صلى الله عليه وسلم أولى بالاستمرار الذي هو أعلى رتبة. ومنها مخالفة القرآن إذ دل أنه ليس إلا موتتان وحياتان، وهذا التكرار يستلزم موتات
كثيرة وهو باطل. ومنها مخالفة الأحاديث المتواترة الدالة على حياة الأنبياء وما خالف القرآن والسنة المتواترة وجب تأويله.
((أقول أنا الفقير : فهذا تصريح بأن أحاديث حياته صلى الله عليه وسلم قد بلغت مبلغ التواتر))
قال البيهقي في كتاب الاعتقاد: الأنبياء بعد ما قبضوا ردت إليهم أرواحهم فهم أحياء عند ربهم كالشهداء. والحديث أخرجه البيهقي في كتاب حياة الأنبياء بلفظ "إلا وقد رد الله علي روحي" بزيادة لفظ "قد" وقال البيهقي في شعب الإيمان: وقوله "إلا رد الله علي روحي" معناه والله أعلم إلا وقد رد الله علي روحي فأرد عليه السلام، فأحدث الله عوداً على بدء.
قال السيوطي: ولفظ الرد قد لا يدل على المفارقة بل كنى به عن مطلق الصيرورة وحسنه هذا مراعاة المناسبة اللفظية بينه وبين قوله حتى أرد عليه السلام فجاء لفظ الرد في صدر الحديث لمناسبة ذكره بآخره. وليس المراد بردها عودها بعد مفارقة بدنها وإنما النبي صلى الله عليه وسلم بالبرزخ مشغول بأحوال الملكوت مستغرق في مشاهدته تعالى كما هو في الدنيا بحالة الوحي، فعبر عن إفاقته من تلك الحالة برد الروح انتهى.
قال الشيخ تاج الدين الفاكهاني: فإن قلت: قوله "إلا رد الله علي روحي" لا يلتئم مع كونه حياً دائماً، بل يلزم منه أن تتعدد حياته ومماته، فالجواب أن يقال معنى الروح هنا النطق مجازاً، فكأنه قال: إلا رد الله علي نطقي وهو حي دائماً، لكن لا يلزم من حياته نطقه فيرد عليه نطقه عند سلام كل أحد، وعلاقة المجاز أن النطق من لازمه وجود الروح، كما أن الروح من لازمه وجود النطق بالفعل أو القوة، فعبر صلى الله عليه وسلم بأحد المتلازمين عن الآخر. ومما يحقق ذلك أن عود الروح لا يكون إلا مرتين لقوله تعالى: {ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} انتهى كلامه.
وقال العلامة السخاوي في كتاب البديع: رد روحه يلزمه تعدد حياته ووفاته في أقل من ساعة إذ الكون لا يخلو من أن يسلم عليه، بل قد يتعدد في آن واحد كثيراً. وأجاب الفاكهاني وبعضهم بأن الروح هنا بمعنى النطق مجازاً فكأنه قال يرد الله على نطقي. وقيل إنه على ظاهره بلا مشقة. وقيل: المراد بالروح ملك وكل بإبلاغه السلام وفيه نظر. انتهى.
قال الخفاجي في نسيم الرياض شرح الشفاء للقاضي عياض: واستعارة رد الروح للنطق بعيدة وغير معروفة، وكون المراد بالروح الملك تأباه الإضافة لضمير إلا أنه ملك كان ملازماً له، فاختص به على أنه أقرب الأجوبة. وقد ورد في بعض الأحاديث. قال أبو داوود: بلغني أن ملكاً موكلاً بكل من صلى الله عليه وسلم حين يبلغه.
وقد ورد أيضاً إطلاق الروح على الملك في القرآن، وإذا خص هذا بالزوار هان أمره.
وجملة: "رد الله عليّ روحي" حالية ولا يلزمها قد إذا وقعت بعد إلا كما ذكره في التسهيل، وهو استثناء من أعم الأحوال. وبالجملة فهذا الحديث لا يخلو من الإشكال. قال الخفاجي: أقول الذي يظهر في تفسير الحديث من غير تكلف أن الأنبياء والشهداء أحياء وحياة الأنبياء أقوى، وإذا لم يسلط عليهم الأرض فهم كالنائمين. والنائم لا يسمع ولا ينطق حتى ينتبه كما قال الله تعالى: {والتي لم تمت في منامها} الآية فالمراد بالرد الإرسال الذي في الآية، وحينئذ فمعناه أنه إذا سمع الصلاة والسلام بواسطة أو بدونها تيقظ ورد لا أن روحه تقبض قبض الممات ثم ينفخ وتعاد كموت الدنيا وحياتها لأن روحه مجردة نورانية وهذا لمن زاره ومن بعد تبلغه الملائكة سلامه فلا إشكال أصلاً انتهى.
قال في غاية المقصود شرح سنن أبي داوود بعد ما أطال الكلام: هذا أي تقرير الخفاجي من أحسن التقارير.)انتهى.


من كل هذه النقول يتضح بما لايدع مجالاً للشك أن حياته صلى الله عليه وسلم متفق عليها عند علمائنا وقد صرحوا وهم أهل الحديث :
أن أحاديث حياته صلى الله عليه وسلم قد بلغت مبلغ التواتر ..

جمال حسني الشرباتي
17-12-2004, 03:33
الاخ ماهر

---قولك((من كل هذه النقول يتضح بما لايدع مجالاً للشك أن حياته صلى الله عليه وسلم متفق عليها عند علمائنا وقد صرحوا وهم أهل الحديث :
أن أحاديث حياته صلى الله عليه وسلم قد بلغت مبلغ التواتر ..))

ليس صحيحا ولا سليما وما من حديث منها إلا قد بلغ مرتبة الآحاد بشق الانفس----ومنها ما كان مرفوعا----ومعظمها ظني الدلالة ((ردت علي روحي))


ودعك من أقوال الصوفية من العلماء ولو كانوا المئات



قولك((لا أدري - واعذرني بهذه الكلمة - لماذا دائماً تستعجل في ردودك من غير أن تقرأ جيداً وتتوصل الى معرفة المراد من كلام المشاركين في مواضيعك !!! ))

فأنا لم أكن أرد عليك بالذات---إنما على أقوال الصوفية عموماوخصوصا أنني صدرت ردي بقولي أنني قرأت ما كتب السيوطي

وعندما أرد عليك --أقتبس عبارتك وأرد


والحقيقة----أنني لا أعذرك--ولا أقبل أي كلام شخصي في النقاشات




____________

ماهر محمد بركات
17-12-2004, 11:17
أخ جمال :
أما قولك :(وما من حديث منها إلا قد بلغ مرتبة الآحاد بشق الانفس----ومنها ما كان مرفوعا----ومعظمها ظني الدلالة ((ردت علي روحي)) )
فهي وان كانت آحاداً لكنها بلغت مبلغ التواتر المعنوي بالتوافق على معنى واحد وهو حياته صلى الله عليه وسلم بعد موته كما صرح بذلك السيوطي وغيره ولا تنس أن السيوطي محدث ..

وأما قولك :(ودعك من أقوال الصوفية من العلماء ولو كانوا المئات )
فغريب جداً أليسوا من علماء أهل السنة ؟؟ أليسوا في معظمهم أشاعرة ؟؟أليس معظم الفقهاء من الصوفية ؟؟ أليس معظم المحدثين من الصوفية ؟؟
واذا كنت لاتصدق فارجع الى كتاب أعلام النبلاء للذهبي لتجد أن جل علماء الأمة من الصوفية
أم لأنهم صوفية لايعجبونك !!!
ثم ليس كل من نقلت عنه من الصوفية ..
ولا أدري ان كان البيهقي صاحب كتاب (حياة الأنبياء ) من الصوفية أيضاً
أم مانقلته عن ابن القيم يحسب على الصوفية أيضاً

و أنا لم أستشهد بأقوالهم مجردة بل استشهدت بأقوالهم مقرونة بالأحاديث الصحيحة وأنت تركتها كلها ونظرت الى الحديث الأخير المشكل فماذا يدل هذا ؟؟
هذا يدل أنك لاتريد أن تنظر بعينين اثنين انما تريد أن تنظر بعين واحدة وأنا ذكرت الحديث الأخير لكي أبين كم من العلماء حاولوا تأويله بطرق شتى متعددة لا لشيء الا لأنه في الظاهر معارض لمعنى قطعوا به من أدلة صحيحة ثابتة ..
وتقول عنها ظنية الدلالة !!
فأيها ظني الدلالة ( مررت على موسى وهو قائم يصلي ) فما هو الظني فيه ؟؟
وحديث :(صلاتكم معروضة علي ) مع حديث (تعرض علي أعمالكم ) أيضاً ظني الدلالة وماهو تأويلكم الكريم وقد أثبت لك أنه في البرزخ ..
وكذلك (ان الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ) هل هذه الخاصية للأنبياء بلا معنى ؟؟

وحديث :(ان لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام ) هو الآخر ظني الدلالة

ثم انك اعترضت على قياس حياة الأنبياء على الملائكة وهو ليس قياساً أصولياً كما فهمت أنت بل هو مقدمة ونتيجة منطقية وانتظر جواب الأخ بلال في هذا الموضوع ليبين ان كان كلامي صحيحاً أم لا ؟؟
مع أني لم أبتدع هذه الفكرة من عندي بل قال بها العلماء كما نقلت عنهم فهل هذا ليس كافياً برأيك في اثبات أن هذا الاستدلال المنطقي صحيح ؟؟
أم أن الصوفية لايفهمون بالمنطق أيضاً !!!

كن متأكداً أخي جمال أني لم أضع كل هذه النقول لتقتنع أنت ولكن لعلم أريد ايصاله للجميع ..
ولكن من لايريد الاقتناع وهو مقرر لمسألة في فكره قبل أن يبحث فيها فلا يمكن أن تقنعه ولو جئت بآلاف الأدلة..

وأنا على يقين الى أنك الى الآن لم تدرك المعنى المقصود بحياته صلى الله عليه وسلم وهذا هو لب الاشكال عندك

واعذرني أخي الفاضل والعفو منكم ..

ماهر محمد بركات
17-12-2004, 11:25
عفواً الصواب :
قياس حياة الأنبياء على الشهداء

جمال حسني الشرباتي
17-12-2004, 11:43
أحب أن أذكر لك نقطة أو نقطتين لأنك على الخط


# ليس لي موقف مسبق أتخذه فأنطلق من خلاله ضد الصوفية


لا والله---ثم أنني قريب منهم جدا



# التواتر المعنوي لم تذكره إلا الأن وسابقا كنت تذكر التواتر وهذا أدعى للتلبيس على المرء


وحتى التواتر المعنوي غير مسلم به-- فهيا إلى البحث الجاد واثبت قولك

جمال حسني الشرباتي
17-12-2004, 11:48
# أما قولك


((أم مانقلته عن ابن القيم يحسب على الصوفية أيضاً ))
فهو من صوفية الحنابلة بلا شك


ثم أنني استغربت نقلك عنه مع أن شيخه إبن تيمية يقول


((ابن تيمية في فتاويه(27/388)
***وهم مع ذلك التمكن من الوصول إلى قبره
لايدخلون إليه لا لسلام ولا لصلاة ولالدعاء لأنفسهم
ألا كان الشيطان يطمع فيهم حتى يسمعهم كلاما أو سلاما فيظنون أنه هو كلمهم أو أنه قد رد عليهم السلام بصوت يسمع من خارج ,كما طمع الشيطان في غيرهم فأضلهم عند قبره .***

جمال حسني الشرباتي
17-12-2004, 13:15
الاخ ماهر


قلت أنت((ثم انك اعترضت على قياس حياة الأنبياء على الملائكة وهو ليس قياساً أصولياً كما فهمت أنت بل هو مقدمة ونتيجة منطقية وانتظر جواب الأخ بلال في هذا الموضوع ليبين ان كان كلامي صحيحاً أم لا ؟؟
مع أني لم أبتدع هذه الفكرة من عندي بل قال بها العلماء كما نقلت عنهم فهل هذا ليس كافياً برأيك في اثبات أن هذا الاستدلال المنطقي صحيح ؟؟
أم أن الصوفية لايفهمون بالمنطق أيضاً !!! ))


فكيف فهمت من كلامي أنني ظننت أنك تقصد القياس في علم الفقه؟؟


وها هو قولي ولنر كيف يمكن أن تفهم منه مافهمت--ولنر من يقرأ بنصف عين

(((أين أنت يا خبير المنطق بلال النجار


--------الشهداء أخبرنا الله بانهم أحياء

الانبياء أعلى درجة من الشهداء


إذن الانبياء أحياء و بحياة اعلى مكانة من حياة الشهداء ))

هل كلامي هذا فيه رائحة القياس الذي في علم الفقه؟؟؟

جمال حسني الشرباتي
17-12-2004, 13:22
الأخ ماهر


قلت أنت(((ان الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء )) ليس ظني الدلالة


فماذا يعني عندك؟؟


هل أجسادهم عليهم السلام سليمة في قبورهم؟؟



هل تجزم بذلك؟؟



وهل الأرض تأكل أجساد غير الأنبياء؟؟---هذا من حيث المعنى الظاهر

ماهر محمد بركات
17-12-2004, 14:11
أخي جمال :
تقول ليس لك موقف تجاه الصوفية
فماذا يفهم من يقرأ هذه العبارة :(ودعك من أقوال الصوفية من العلماء ولو كانوا المئات) ؟؟؟؟

وبالنسبة للتواتر المعنوي أنت قررت أنه لايفيد العلم وسألت أنا الأخ أسامة وأنت ممن تثق به في علم الحديث فقال أنه يفيد العلم .. وقد طلبت منك في نفس الموضوع أن تنقل لي نصاً أصولياً من الأصوليين المعتمدين على كونه لايفيد العلم فلم تفعل .. الا أنك تقرر في كل مرة أنه لايفيد العلم من غير دليل من نص أصولي .
والامام السيوطي محدث كما تعلم وهو يقول بالأخبار الدالة على التواتر في حياة الأنبياء عليهم السلام ومعلوم أن هذه الأخبار ليست متواترة لفظاً ففهم أنه يريد التواتر المعنوي بمجموع هذه الاخبارات
وهذا تصريح منه بأن التواتر المعنوي يفيد العلم
أما أنا فليس عندي علم في مصطلح الحديث ويكفيني ماقاله الأخ أسامة وكذلك قول محدث مثل الامام السيوطي ..

وحتى الآن أنا لم أتراجع عن البحث لكن توقفنا عند تعريفك للتواتر المعنوي وقلت لايوجد حديث متواتر معنوياً انما يوجد التواتر المعنوي كمفهوم ولم تأت الى الآن بدليل أصولي تعتمد عليه في تعريفك وفي أنه لايفيد العلم

وتقول بارك الله فيك: (فكيف فهمت من كلامي أنني ظننت أنك تقصد القياس في علم الفقه؟؟ )
أنت قلت قولاً سابقاً على ماذكرته وهو :
(أما القياس على الشهداء فمنذ متى هناك قياس عقيدة على عقيدة؟؟؟ ) اذاً أنت فهمت أنه قياس عقيدة على عقيدة وأنكرت وجود مثل هذا القياس ففهمت أنك تريد القياس الأصولي .

وأما مااستغربت من نقلي عن ابن القيم فقد أوردت ماذكره في كتابه الروح من نص على الأنترنت ولاأظن أنك تشك في كوني أكذب مثلاً في النقل !!

وأما حديث (ان الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء) فأفهم منه مافهمه شراح الحديث من أنه خاصية للأنبياء تشير الى حياتهم ..
والمعنى يتضح بالسياق : فقد أجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من سأله وكيف تعرض أعمالنا عليك وقد أرمت؟؟ فأجاب ان جسدي لايبلى أي لاتظنوا أني لا أعلم بكم بعد وفاتي بل جسدي لايبلى وأعلم ..
ألا يدل ذلك على أن جسده الشريف صلى الله عليه وسلم حاضر وأن حواسه حاضرة وهل هناك معنى للحياة غير هذا ؟؟
وأسألك ماذا تفسر أنت قوله بأن أجسادهم لا تبلى في معرض السؤال عن عرض الأعمال عليه ؟؟
فاما أن تعترف بهذا المعنى الواضح واما أن تنكر الحديث من أصله مع أنه صحيح الاسناد

ثم لاحظ أخي أن الأحاديث السابقة التي أشرت اليها واضحة المعنى ولم تعرج عليها بعد ادعائك السابق أنها ظنية الدلالة ..

وعودة لأصل البحث ومنعاً من التشتت في الموضوع أقول العلم بحياة الأنبياء متوقف على أحد أمرين :
الأول صحة الاستدلال بحياة الشهداء
والثاني : حصول العلم الذي يفيده التواتر المعنوي بالأحاديث الكثيرة الواردة في ذلك
أما الفقير فالاثنان حاصلان عنده والحمد لله

وأما أنت فعليك البحث حتى تصل الى النتيجة
والله أعلم

جمال حسني الشرباتي
17-12-2004, 14:50
الاخ ماهر


قولك((العلم بحياة الأنبياء متوقف على أحد أمرين :
الأول صحة الاستدلال بحياة الشهداء
والثاني : حصول العلم الذي يفيده التواتر المعنوي بالأحاديث الكثيرة الواردة في ذلك
أما الفقير فالاثنان حاصلان عنده والحمد لله

وأما أنت فعليك البحث حتى تصل الى النتيجة
والله أعلم))

#حياة الشهداء لا تفيد علما إلا بهم أنفسهم ولا يقاس عليهم

#التواتر المعنوي---الذي تقول انه حاصل في موضوع حياة الرسول عليه الصلاة والسلام---هلا شمرت عن ساعديك وتتبعت النصوص لترينا أين حصل التواتر؟؟

ما من فئة إلا وقالت عن مقولتها أن التواتر المعنوي حاصل حولها وبعد التتبع نجد كلامهم هباء منثورا

# كون التواتر المعنوي يفيد العلم أمر على مدعيه أن يثبته

فلي أن ادعي أيضا ان المشهور يفيد العلم----فعليك أن تنظر إبتداء في مفهوم التواتر المعنوي وتبين من خلاله كونه يفيد العلم ام لا


أما أنا فلا أعتبر ما يفيد العلم إلا النص القطعي الثبوت القطعي الدلالة


واحترم وأصدق ما سواه

ابومحمد التجاني
18-12-2004, 06:22
ما شاء الله نقاش جميل و مفيد للقراء بارك الله في الاخوة.

انا لست اهلا لأن ادخل بينكما في النقاش و لكن لي اضافة و تعليق.

الاضافة: ورد في عدة اثار خطاب اهل المقابر بصيغة كاف الخطاب للحي الحاضر. فكيف تفسر هذا يا اخ جمال. مثال على ذلك

الاول: دعاء زيارة القبور (السلام عليكم اهل الديار.....) فهل يصح ان نخاطب الغائب الغير مدرك بكاف الخطاب.
الثاني: سؤال منكر و نكير (ما تقول في هذا النبي). و هذا اسم اشارة للقريب!!
الثالث:و نحن نقول في التحيات (السلام عليك ايها النبي و رحمة الله و بركاته...)

فما هو تعليقكم اخي جمال على هذا.

التعليق:

اتمنا ان يرتب الاعتراض و يرتب الدفاع.

الأخ الفاضل جمال اعترض على رؤية النبي صلى الله عليه و سلم في اليقظة فرد الاخ الكريم ماهر و لم نر تعليق الأخ الفاضل جمال!!!!

ماهر محمد بركات
18-12-2004, 06:29
الأخ الكريم جمال :

قولك :(حياة الشهداء لا تفيد علما إلا بهم أنفسهم ولا يقاس عليهم )

هذا عندك فقط وقد بينت من خلال النقولات الكثيرة أن العلماء قد أثبتوا صحة هذا الاستدلال ..
واذا كنت قد قررت أنه لايصح مثل هذا القياس فلماذا تسأل الأخ بلال اذاً هل هذا الاستدلال صحيح أم لا طالما أنك تقرر وتجزم بعدم صحته ؟؟؟؟

فكان الأولى بك تماشياً مع طرحك أن تتوقف في المسألة حتى يتبين لك الصواب من غيره طالما أن اقرار العلماء بصحة هذا الاستدلال لايعجبك ولاتثق به !!!!

وقولك : (ما من فئة إلا وقالت عن مقولتها أن التواتر المعنوي حاصل حولها وبعد التتبع نجد كلامهم هباء منثورا )

القائل هنا محدث وعليك أن تتبع كلامه لتثبت أن كلامه كان هباءاً منثوراً

أما بالنسبة لي فأنا قلت لك لاعلم لي قوي بمصطلح الحديث ولا أتقن مثل هذا التتبع فيكفيني ثقتي بكلام أمثال هؤلاء الرجال
واذا كنا سنطعن ونشكك دائماً بكل كلام يقوله الثقة من علمائنا فعلى الدين السلام !!!!

ماهر محمد بركات
18-12-2004, 06:32
وهذه شهادة أخرى لابن القيم في كونه صلى الله عليه وسلم حي في قبره وهو ممن يرى صحة الاستدلال بحياة الشهداء ويقول انها ثبتت بالعقل والبرهان

قال ابن القيم في النونية 2 \ 160:
والرسل أكمل حالة منه بلا شك وهذا ظاهر التبيان فلذاك كانوا بالحياة أحق من شهدائنا بالعقل والبرهان وبأن عقد نكاحه لم ينفسخ فنساؤه في عصمة وصيان ولأجل هذا لم يحل لغيره منهن واحدة مدى الأزمان أفليس في هذا دليل أنه حي لمن كانت له أذنان أو لم ير المختار موسى قائما في قبره لصلاة ذي القربان أفميت يأتي الصلاة وأن ذا عين المحال وواضح البطلان أو لم يقل إني أرد على الذي يأتي بتسليم مع الإحسان رد ميت السلام على الذي يأتي به هذا من البهتان هذا وقد جاء الحديث بأنهم أحياء في الأجداث ذا تبيان وبأن أعمال العباد عليه تعرض دائما في جمعة يومان يوم الخميس ويوم الأثنين الذي قد خص بالفضل العظيم الشان

ماهر محمد بركات
18-12-2004, 06:37
بارك الله فيك سيدي التيجاني على الاضافة اللطبفة

جمال حسني الشرباتي
18-12-2004, 09:55
ماذا حصل لك يا ماهر؟؟؟


تستشهد بإبن القيم في قصيدته سيئة الذكر والتي ضمنها أفكاره عن القدم النوعي للعالم؟؟؟؟؟

جمال حسني الشرباتي
18-12-2004, 10:19
ماهر


فكر معي في موضوع العدل



فكر في مناقشاتنا للمعتزلة حول آيجاب العقاب للمسىء وآيجاب الثواب للمحسن كإلزام بلزمه المعتزلة لله تعالى



هل هناك من يلزم الله عز وجل بثواب أو عقاب؟؟

هل هناك من يفرض على الله عز وجل أمرا؟؟

قطعا لا والف لا



فإذا ما كانت مشيئته تعالى أن يجعل الشهداء أحياء

فهل نستطيع إلزامه بأن يجعل االأنبياء أحياء لأنهم أعلى منزلة من الشهداء؟؟


قطعا لا وألف لا


وليس لكم إلا البحث عن نص قاطع لتبرهنوا قولكم ودونه خرط القتاد

ماهر محمد بركات
18-12-2004, 17:52
أنا الذي ماذا حصل لي أم أنت ماذا حصل لك ياشيخ جمال ؟؟

هل استشهادي بنونية ابن القيم يعني أني أعتقد بكل مافيها... أمر غريب حقاً ؟؟

وجه استشهادي بها واضح لايخفى على أحد وهو أن ابن القيم الذي يخالف الصوفية وهو وشيخه في كثير من الأمور خاصة المتعلقة بالقبور والأموات والأنبياء والأولياء قد أقر بحياة نبينا صلى الله عليه وسلم ولولا وضوح الدليل عنده وثبوته لما وسعه أن يفعل ذلك ..
بل تراه يعبر عن ذلك بطريقة عجيبة ويستعمل كلمات تفيد ثبوت المسألة ثبوتاً راسخاً عنده من مثل (العقل والبرهان ..أفليس في هذا دليل أنه حي لمن كانت له أذنان .. أفميت يأتي الصلاة وأن ذا عين المحال وواضح البطلان .. ذا تبيان ..)
فيهمني هذا القدر وهذا طبعاً لايلزم منه اعتقادي وثنائي على كل مافي قصيدته ..

وأما قولك : (فهل نستطيع إلزامه بأن يجعل االأنبياء أحياء لأنهم أعلى منزلة من الشهداء؟؟)
فأراه - وأرجو المعذرة - أغرب من الذي قبله ..
من قال هنا بالالزام ومن قال أن جعل الأنبياء أحياء هو من باب الالزام ؟؟

انما نص الشرع على أن مرتبة الأنبياء هي أعلى المراتب والشهداء أقل منهم مرتبة .. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( من سن في الاسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ) وقال :( الدال على الخير كفاعله) أي من حيث الأجر والثواب كما هو واضح ..
فلايشك عاقل أن ماناله الشهداء من المقام الرفيع هو من هدي الأنبياء لهم فلهم بذلك أجورهم وزيادة فثبت أن لهم حياتهم وزيادة ..
فأي نوع من الالزام الذي يقول به المعتزلة في هذا الكلام ..
هو تفضل وتكرم من الله تعالى ..

أفيليق يا أهل العقول والألباب أن يكون الشهداء أحياء والأنبياء أموات وهم الذين دلوهم على طريق الشهادة وكانوا السبب فيما وصلوا اليه من الحياة والكرامة ؟؟؟ أفيليق ويعقل أن يخلف الله وعده بأن يكون لهم أجرهم وأجر ماعملوا به ؟؟؟


ثم اني أعود في النهاية لأقرر وأكرر أمراً يغيب عن بال الكثيرين الذين ينكرون هذه المسألة وأرى عدم فهمه هو سبب انكارهم وهو :

أن حياتهم عليهم الصلاة والسلام لاتعني أنهم لم يموتوا .. لا بل مر عليهم مامر على البشر من الموت وانما المقصود بحياتهم في برزخهم أن لهم مقام خاص يتناسب مع مقامهم يزيدون فيه عن سائر الأموات بنوع حياة برزخية خاصة يثبت معها مزيد ادراك وعلم وسمع واطلاع وتصرف عن باقي الأموات الذين لهم نصيب من كل هذا على حسب درجاتهم .. واذا ثبت أن كل الناس في برزخهم يسمعون ويدركون ويعلمون واذا كان مقام الأنبياء يفضل عن مقامات الناس بمابين السموات والأرض فلك اذاً أن تتصور شأنهم في برزخهم ..
وقد وردت الأحاديث الكثيرة الصحيحة في اثبات هذه الخصوصية لهم.

هذا والله أعلم ..

والله الهادي لنا الى الصواب ..

جمال حسني الشرباتي
19-12-2004, 00:18
هل اطلعت على


http://www.al-razi.net/vb/showthread.php?s=&threadid=1452

ماهر محمد بركات
19-12-2004, 01:45
نعم اطلعت ..
وكأني بك يا أخ جمال قرأت أول كلام الأخ بلال فلم تسعك فرحتك ولم تمكنك من اتمام تتمة الكلام !!!

الأخ بلال اعترض على كلمة وضعتها من أنها توهم معنى يجعل العبارة متناقضة وهذا التوهم لا أقصده بمعنى العبارة التي وضعتها..

فهو يعترض على قول ( نعيم لايكون لغيرهم ) بأن كلمة لايكون لغيرهم يدخل فيه الأنبياء فيكون الكلام متناقضاً وهو محق في هذا الاعتراض ..
لكن من المعلوم أن قولي : ( لايكون لغيرهم ) لا أقصد فيه ادخال الأنبياء كما هو واضح ..

فالاستدلال صحيح كما قال الأخ بلال لو لم أضع كلمة (لايكون لغيرهم)

فيكون المعنى الذي أقصده صحيح استدلالاً وان كان ترتيب العبارة فيه خلل منطقياً

والمهم أن الاستدلال بالمعنى الذي أردت صحيح لا غبار عليه

وراجع كلام الأخ بلال مرة أخرى ولا تستعجل فقد بان صواب استدلالي ياشيخ جمال ..

جمال حسني الشرباتي
19-12-2004, 04:11
من المستعجل يا ماهر؟؟؟



أنا أعرف تماما وجه إعتراض بلال


ولم أعقب بكلمة عليه



بل طلبت إطلاعك فقط



فبدأت تفترض فروضا عن فرحة



وعن فرحة زائفة أيضا لأنك افترضت أنه بعد التغييرات التي قمت بها سيصوب كلامك!!

قولك((والمهم أن الاستدلال بالمعنى الذي أردت صحيح لا غبار عليه

وراجع كلام الأخ بلال مرة أخرى ولا تستعجل فقد بان صواب استدلالي ياشيخ جمال ..))

فيه تقديم للكلام بين يدي محكم إرتضيناه ليصوب عبارة


وهو خطأ العبارة


ولم نطلبه لتصويب إستدلال


فلم لم تنتظر جوابه؟؟؟


وبعدها لكل حادث حديث

ماهر محمد بركات
19-12-2004, 05:21
أعتذر ان كنت أسأت فهمك .

لكن بان صواب استدلالي لأن اعتراضه كان على معنى يفهم من عبارة خاطئة أوردتها وهذا المعنى غير مقصود مني بالمرة

وقد قال الأخ بلال بأن استدلالي صحيح لا غبار عليه لولا هذه العبارة

وعلى كل ننتظر ..

ابومحمد التجاني
19-12-2004, 10:24
الأستاذ جمال

قال تعالى : ( ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ).
تفيد هذه الاية أن ما بين حياة الدنيا والآخرة حياة اخرى تسمى الحياة البرزخية وكل الناس يحيون فيها، ولكن لا نعلم كنهها .و لا نعلم عنها الا ما قد ورد من اخبار لا تصل الى حد التواتر.

اذا فهذا دليل قطعي على ان هناك حياة خاصة ما بين الموت و البعث.

جمال حسني الشرباتي
19-12-2004, 11:18
أخي أبا محمد


أنا لا أناقش ماتفضلت به ومع ذلك---إسمح لي أن أقول شيئا



الدليل القطعي يجب أن يتضمن كونه قطعي الثبوت وقطعي الدلالة في آن واحد



وما أوردته أنت ((ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون))ليست قطعية الدلالة على وجود حياة بين الموت والبعث



وإليك تفسير القرطبي فيها لتعلم أن فيها أكثر من قول

====================
(((وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ

أَيْ وَمِنْ أَمَامهمْ وَبَيْن أَيْدِيهمْ . وَقِيلَ : مِنْ خَلْفهمْ . " بَرْزَخ " أَيْ حَاجِز بَيْن الْمَوْت وَالْبَعْث ; قَالَهُ الضَّحَّاك وَمُجَاهِد وَابْن زَيْد

. وَعَنْ مُجَاهِد أَيْضًا أَنَّ الْبَرْزَخ هُوَ الْحَاجِز بَيْن الْمَوْت وَالرُّجُوع إِلَى الدُّنْيَا .


وَعَنْ الضَّحَّاك : هُوَ مَا بَيْن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة .

اِبْن عَبَّاس . حِجَاب .

السُّدِّيّ : أَجَل

. قَتَادَة : بَقِيَّة الدُّنْيَا

. وَقِيلَ : الْإِمْهَال إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ; حَكَاهُ اِبْن عِيسَى

. الْكَلْبِيّ : هُوَ الْأَجَل مَا بَيْن النَّفْخَتَيْنِ , وَبَيْنهمَا أَرْبَعُونَ سَنَة

. وَهَذِهِ الْأَقْوَال مُتَقَارِبَة . وَكُلّ حَاجِز بَيْن شَيْئَيْنِ فَهُوَ بَرْزَخ .

قَالَ الْجَوْهَرِيّ : الْبَرْزَخ الْحَاجِز بَيْن الشَّيْئَيْنِ .

وَالْبَرْزَخ مَا بَيْن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة مِنْ وَقْت الْمَوْت إِلَى الْبَعْث ; فَمَنْ مَاتَ فَقَدْ دَخَلَ فِي الْبَرْز خ.

وَقَالَ رَجُل بِحَضْرَةِ الشَّعْبِيّ : رَحِمَ اللَّه فُلَانًا فَقَدْ صَارَ مِنْ أَهْل الْآخِرَة ! فَقَالَ : لَمْ يَصِرْ مِنْ أَهْل الْآخِرَة , وَلَكِنَّهُ صَارَ مِنْ أَهْل الْبَرْزَخ , وَلَيْسَ مِنْ الدُّنْيَا وَلَا مِنْ الْآخِرَة. وَأُضِيفَ " يَوْم " إِلَى " يُبْعَثُونَ " لِأَنَّهُ ظَرْف زَمَان , وَالْمُرَاد بِالْإِضَافَةِ الْمَصْدَر .
))

جمال حسني الشرباتي
28-12-2004, 21:15
سلمت يمناك يا بلال



لقد قلت وقولتك الحق



(((أخي ماهر وفقه الله تعالى،

اذا ثبت أن النعيم يزداد بازدياد المقام وأن الأنبياء أعلى مقاماً من الشهداء، فنتيجة هذا القياس أن الأنبياء أزيد نعيماً من الشهداء.

ولا يلزم من كون الأنبياء أزيد نعيماً من الشهداء أن يكون لهم نفس النعيم وزيادة. فإنه يتصور أن ينعم الملك على واحد بفرس أصيلة، وينعم على آخر بطائرة، فيكون قد أنعم على الثاني بأزيد من الأول، دون أن يكون الثاني قد حاز مثل الأوّل وزيادة.

أرجو أن أكون قد أجبتك عن سؤالك. وأنا لا أقول رأياً في أنتم فيه من نقاش لأني لم أطلع عليه، فقط أجيب على قدر السؤال فحسب دون أي اعتبارات أخرى.

وقد وصلتني رسالتك المهذّبة، والمعذرة إن كنت قد تأخرت في إجابتك

محبّكم))

ماهر محمد بركات
28-12-2004, 23:07
أخ جمال :

الأنبياء أحياء في قبورهم هذا ماعليه جمهور علمائنا ..

والاستدلال بحياة الشهداء ليس هو الدليل الوحيد وليست المسألة محصورة بهذا الاستدلال لتحسب أنك وقعت على الفتح المبين !!!

وما ذكرته من الأحاديث السابقة والأدلة وأقوال العلماء فيها يكفي لاثبات
ذلك ..

وأقل مايقال فيه أنه يفيد التصديق غير الجازم لمن لايرى أن مجموع هذه الأحاديث تفيد التواتر المعنوي ..

وأنا نقلت لك كلام الكثيرين من العلماء عن إقرارهم بحياة الأنبياء ولاحظ أنك لم تأت ولابقول واحد لإمام معتبر يشهد على عكس ذلك ..
فماذا يعني ذلك برأيك ؟؟

وهلا أتيتنا بمثل هذا القول من أئمتنا ليثبت حسن فهمك للمسألة ؟؟

وجرب فلن تجد إماماً معتبراً يشهد لك بما تقول !!

وهذا ختام المسألة أنقله على لسان ابن خلف عليوي الأزهري في كتابه عقيدة السلف والخلف :
(بذا تكون هذه الأخبار دالة على حياة النبي صلى اللَّه عليه وسلم وسائر الأنبياء في قبورهم حياةً كاملة الوعي والحس والادراك، وليست كحياة الشهداء بل حياة الأنبياء آكد وأجل وأعظم وهذا مما يدل على أن حياة الأنبياء في قبورهم (لا) كحياتهم في الدنيا قبل وفاتهم، وإِنما هي حياة برزخية كاملة، شعر بذلك الناس أو لم يشعروا فهم مغيبون عنا كالملائكة لذا حرم اللَّه على الأرض أن تأكل أجسامهم،
وهذا المعنى مجمع عليه من أهل السنة والجماعة، وليس بينهم خلاف
وقد اطلعت عليها ولله الحمد على كل حال، وللبيهقي الشافعي السلفي (جزء نفيس) في حياة الأنبياء في قبورهم فمن أراد المزيد غير ما ذكرته فليرجع إِليه ففيه مبتغاه.‏)

انظر الى ماتحته خط وأريدك أن تنقض هذه الدعوى لابن خلف بنقل لإمام معتبر يقول بخلاف ماقاله ..

ملاحظة : كلمة (لا) باللون الأخضر وضعتها لأنني أعتقد أنها ساقطة من النص الذي نقلته فلا بد من تقديرها حتى يستقيم معنى الاستدراك بعده بقوله : (وإنما هي حياة برزخية كاملة)

و هذا آخر ماعندي في هذه المسألة وهذا فيه الكفاية لمن أراد الهداية ..

والله الموفق ..

ماهر محمد بركات
28-12-2004, 23:54
بعد التأمل لكلام الأخ بلال حفظه الله أجد نفسي مضطراً للعودة اليه فهو يقول :

(ولا يلزم من كون الأنبياء أزيد نعيماً من الشهداء أن يكون لهم نفس النعيم وزيادة. فإنه يتصور أن ينعم الملك على واحد بفرس أصيلة، وينعم على آخر بطائرة، فيكون قد أنعم على الثاني بأزيد من الأول،)

لو طبقنا هذا الكلام على مسألتنا فمقتضاه أن الأنبياء لا يلزم منه أن يكون لهم نفس نعيم الشهداء بل يكون نعيماً آخر أزيد منه ..

وهنا أسأل كل عاقل ومنصف يتحرى الصدق والحق :
حسناً اذا كان الشهيد له نعيم الحياة فما هو الأزيد منه ؟؟

الموت !!!!

هل الموت أنقص أو أزيد من الحياة ؟؟؟؟
هل هناك من يقول أن الموت أزيد من الحياة ؟؟

فيمكن القول حينئذ أن للأنبياء نعيم قد لايكون ذات الحياة التي يتمتع بها الشهداء بل حياة من نوع آخر أعلى وأرقى ..

لأنه ليس أزيد من الحياة الا حياة أخرى أعلى وأرقى من الأولى ..

فيكون هذا مزيد دليل على مانقول وبمعنى أبلغ

وقد ظهر لي ذلك بعد التأمل ولله الحمد ..

جمال حسني الشرباتي
29-12-2004, 03:15
ماهر


بعد أن يكون الأخ بلال محكما



فلا يمكن التعقيب على كلامه




هذه اصول التحكيم أذكرك بها



وأمامك بلالا فلا بد من عطوة عشائرية:mad:


لأنك تعقب على كلامه المحكم

ماهر محمد بركات
29-12-2004, 09:47
أنا لا أرد حكمه بل أنزل حكمه على مسألتنا فقط

وأعتقد أن المسألة باتت واضحة لكل من يبحث عن الحق والانصاف

جمال حسني الشرباتي
29-12-2004, 10:06
نعم واضحة جدا بعد ان نقض بلال أهم استدلال لكم وهو قياس حياة الشهداء على حياة مفترضة للانبياء

ماهر محمد بركات
29-12-2004, 22:21
أخي جمال :
اقرأ كلامي مرة أخرى بعين الباحث عن الانصاف والحق :

الأخ بلال يقول :
(اذا ثبت أن النعيم يزداد بازدياد المقام وأن الأنبياء أعلى مقاماً من الشهداء، فنتيجة هذا القياس أن الأنبياء أزيد نعيماً من الشهداء.

ولا يلزم من كون الأنبياء أزيد نعيماً من الشهداء أن يكون لهم نفس النعيم وزيادة. )
اذاً نتيجة القياس أن الأنبياء أزيد نعيماً من الشهداء لأنهم أزيد مقاماً وهذا لاخلاف فيه ..
لكن الشيء الذي ظننته أنت نقضاً لدليلي هو قوله :
(ولا يلزم من كون الأنبياء أزيد نعيماً من الشهداء أن يكون لهم نفس النعيم وزيادة.)
يعني لايلزم من زيادة نعيم الأنبياء على الشهداء أن يكون لهم نفس النعيم بل تكون لهم الزيادة ربما من غير أن يكون لهم نفس النعيم وهذا ماوضحه بقوله :
(فإنه يتصور أن ينعم الملك على واحد بفرس أصيلة، وينعم على آخر بطائرة، فيكون قد أنعم على الثاني بأزيد من الأول،) أي دون أن يكون له نفس النعيم ..

الى هنا أعتقد الأمر واضح لا لبس فيه ..

ماذا قلت أنا الفقير ؟؟

قلت : اذا كان نعيم الأنبياء أزيد من نعيم الشهداء ونعيم الشهداء هو الحياة فماهو الأزيد من الحياة ؟؟

هل يكون الموت أزيد أم أنقص من الحياة ؟؟

لايكون الأزيد من حياتهم الا حياة أخرى أعلى وأرقى ولا يمكن لعاقل أن يقبل بأن يكون الموت أزيد من نعيم حياة الشهداء ..
فثبت المطلوب بوجه أقوى وأبلغ ..

وهذا ذاته ماذكره العلماء عندما استشهدوا بحياة الشهداء فهم قالوا ليس للأنبياء حياة الشهداء بل حياة أعلى وأرقى ..

المعنى واضح جداً لكل من أراد أن يبحث عن الحقيقة ..

وهاهو الشيخ سعيد فودة حفظه الله قد أدلى بدلوه وأكد ذات المعنى ..

http://www.al-razi.net/vb/showthread.php?s=&threadid=1452

ولن أطنطن بما قاله كما فعلت أنت عندما ظننت أن الأخ بلال نقض كلامي لأننا لسنا في ميدان دفاع عن آراء ليظهر كل واحد أنه المنتصر على الآخر انما ننتصر للحق حيثما ظهر من غير تشنج وتعصب

وبارك الله فيك سيدي جمال ..

جمال حسني الشرباتي
31-12-2004, 15:59
ماهر إليك ما كتب البيهقي عن حياة الإنبياء بعد وفاتهم


رغبة مني بإعطائك وسائل البحث في غربتك


==============================

ما ورد في حياة الأنبياء بعد وفاتهم البيهقي


==============
بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا الشيخ الإمام زين الإسلام أبو النصر عبدالرحيم بن عبدالكريم بن هوازن القيشيري رضي الله عنه في كتابه إلينا من نيسابور قال أخبرنا الشيخ الإمام أبوبكر أحمد بن الحسين البيقي رحمه الله قراءة عليه وأنا أسمع في ربيع الآخر سنة خمس وأربعين وأربعمائة.
وأخبرنا الشيخ الإمام الحافظ أبوبكر محمد بن عبدالله بن حبيب العامري أيده الله قال: أخبرنا شيخ القضاة أبو علي إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي فيما قرأت عليه قال: أخبرنا الإمام والدي شيخ السنّة رحمه الله قال: ???الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وصلواته على محمد وآله أجمعين.
ذكر ما روي في حياة الأنبياء صلوات الله عليهم بعد وفاتهم أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن خليل الصوفي رحمه الله قال: أخبرنا أبو أحمد عبدالله بن عدي الحافظ قال: حدّثنا بن عبد الله الرومي قال: حدّثنا الحسن بن عرفة قال: حدّثني الحسن بن قتيبة المدائني قال: نا المستلم بن سعيد الثقفي عن الحجاج الأسود عن ثابت البناني عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )الأنبياء أحياءٌ في قبورهم يصلّون(.هذا حديث يعد في أفراد الحسن بن قتيبة المدائني، وقد رُوِيَ عن يحيى بن أبي بكير عن المستلم بن سعيد وهو فيما.


أخبرنا الثِّقة من أهل العلم قال: ابنا أبو عمرون بن حمدان قالك ابنا أبو يعلى الموصلي ثنا أبو الجهم الأزرق بن علي ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا المستلم بن سعيد عن الحجاج عن ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )الأنبياء أحياءٌ في قبورهم يصلّون(.
وقد روي من وجه آخر عن أنس بن مالك موقوفا.


أخبرناه أبو أبو عثمان الإمام رحمه الله ابنا زاهر بن أحمد ثنا أبو جعفر محمد بن معاذ المالينيى نا الحسين بن الحسن نا مؤمل ثنا عبيد الله بن أبي حميد الهذلي عن أبي المليح عن أنس بن مالك قال: )الأنبياء في قبورهم أحياءٌ يصلّون(.ورُوِيَ كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو حامد أحمد بن علي الحسنوي إملاءً ثنا أبو عبد الله محمد بن العباس الحمصي )بحمص( ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا إسماعيل بن طلحة بن يزيد عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم

قال: )الأنبياء لا يتركون في قبورهم بعد أربعين ليلة، ولكنهم يصلّون بين يدي الله عز وجل حتى ينفح في الصور(.
وهذا إن صح بهذا اللفظ، فالمراد به والله أعلم لا يَتركون يصلّون إلا هذا المقدار ثم يكونون مصلّين فيها بين يدي الله عز وجل كما روينا في الحديث الاول.
وقد يحتمل أن يكون المراد به رفع أجسادهم مع أرواحهم. فقد روي سفيان الثوري في الجامع فقال: قال شيخ لنا عن سعيد بن المصيب


قال: ما مكث نبي في قبر أكثر من أربعين ليلة حتى يرفع. فعلى هذا يصيرون كسائر الأحياء يكونون حيثُ ينزلهم الله عز وجل كما روينا في حديث المعراج وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى موسى عليه السلام قائما يصلّى في قبره ثم رأه مع سائر الأنبياء عليهم السلام في بيت المقدس ثم رأهم في السموات والله تبارك وتعالى فعّال لما يريد.

ولحياة الأنبياء بعد موتهم
صلوات اله عليهم شواهد من الأحاديث الصحيحة منها
أخبرنا أبوالحسين عل بن محمد بن عبدالله بن بشران ببغداد ابنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا محمد بن عبدالملك الدقيقي نا يزيد بن هرون ثنا سليمان التيمى عن أنس بن مالك أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به مرّ على موسى عليه السلام وهو يصلي في قبره.
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ابنا إسماعيل ثنا أحمد بن منصور بن سيار الرمادي ثنا يزيد بن أبي حكيم ثنا سفيان يعني الثوري ثنا سليمان التيمي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )مررت على موسى وهو قائم يصلّي في قبره(.
أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبيدالله بن المنادي ثنا يونس بن محمد المؤدّب ثنا حماد بن سلمة ثنا سليمان التيمي وثابت البناني عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )أتيت على موسى ليلة أُسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلّي في قبره(.


===================
أخرجه مسلم بن الحجاج النيسابوري رحمه الله من حديث حماد بن سلمة وأخرجه من حديث الثوري وعيسى بن يونس وجرير بن عبدالحميد التيميى.
أخبرنا أحمد بن )الحسن بن علي( الحَرَشِي ابنا ابنا حاجب بن أحمد ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن خالد الوهبي ثنا عبدالعزيز بن أبي سلمة بن عبدالله بن الفضل الهاشمي عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

)لقد رأيتني في الحِجْر وأنا أخبر قريشاً عن مَسراي فسألوني عن أشياء من بيت المقدس لم أثبتها فكربت كرباً ما كربتُ مثله قطّ فرفعه الله لي أنظر إليه، ما يسألوني عن شيء إلا أنبأتهم به وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء فإذا موسى قائم يصلّي، فإذا رجل ضَربٌ جَعْدٌ كأنه من رجال شنوءَة، وإذا عيسى ابن مريم قائم يصلّي أقرب الناس به شبهاً عروة بن مسعود الثقفي، وإذا إبراهيم قائم يصلّي أشبه الناس به صاحبكم- يعني نفسه- فحانت الصلاد فأممتهم فلما فرغت من الصلاة قال لي قائل: يا محمد هذا مالك صاحب النار فسِلِّم عليه، فالتفت إليه فبدأني بالسلام(.


أخرجه مسلم في الصحيح من حديث عبدالعزيز.
وفي حديث سعيد بن المسيب وغيره أنه لقيهم في مسجد بيت المقدس وفي حديث أبي ذر ومالك بن صعصعة في )قصة( المعراج أنه لقيهم في جماعة من الأنبياء في السماوات وكلّمهم وكلّموه وكل ذلك لا يخالف بعضه بعضاً فقد يرى موسى عليه السلام قائماً يصلّي في قبره ثم يُسرى بموسى وغيره إلى بيت المقدس كما أُسري بنبيّنا صلى الله عليه وسلم فيراهم فيه ثم يُعرج بهم إلى السماوات كما عُرج بنبيّنا صلى الله عليه وسلم فيراهم فيها كما أخبر، وحلولهم في أوقات بمواضع مختلفات جائر في العقل كما ورد في خبر الصادق، وفي كل ذلك دلالة على حياتهم.

ومما يدل على ذلك
ما أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو جعفر أحمد بن عبدالحميد الحارثي ثنا الحسين بن علي الجعفي ثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن الثقفي قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:

)أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم وفيه قبض، وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليَّ(.
قالوا وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت- يقولون بليت - فقال: )إن الله قد حرَّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام(.


أخرجه أبو داود السجستاني في كتاب السنن.

وله شواهد منها
ما أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ثنا أبوبكر بن إسحاق الفقيه ابنا أحمد بن علي الأبّار أحمد بن عبدالرحمن بن بكار الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثني ابورافع عن سعيد المقبري عن أبي مسعود الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

)أكثروا الصلاد عليَّ في يوم الجمعة، فإنه ليس يصلّي عليَّ أحد يوم الجمعة إلا عرضت عليَّ صلاته(.
قال أبو عبدالله رحمه الله: أبو رافع هذا هو إسماعيل بن رافع.
وأخبرنا عليّ بن أحمد بن عبدان الكاتب ثنا أحمد بن عبيد الصفار ثنا الحسن بن سعيد ثنا إبراهيم بن الحجاج ثنا حماد بن سلمة عن برد بن سنان عن مكحول الشامي عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )أكثروا عليَّ من الصلاة في كل يوم جمعة، فإن صلاة أمتي تعرض عليَّ في كل يوم جمعة، فَمن كان أكثرهم عليّ صلاة كان أقربهم منّي منزلة(.وأخبرنا أبو )الحسن( علي بن محمد بن علي السَّقا الإسفرايني قال: حدّثني والدي أبو علي ثنا أبو رافع أسامة بن علي بن سعيد الرازي بمصر ثنا محمد بن إسماعيل بن سلام الصائغ حدّثتنا حكّامة بنت عثمان بن دينار أخي مالك بن دينار قالت حدّثني أبي عثمان بن دينار عن أخيه مالك بن دينار عن أنس بن مالك خادم النبي صلى الله عليه وسلم

قال: قال النبيى صلى الله عليه وسلم: )إن أقربكم منّي يوم القيامة في كل موطن أكثركم عليَّ صلاة في الدينا، مَن صلّى عليَّ في يوم الجمعة وليلة الجمعة قضى الله له مائة حاجة سبعين من حوائج الآخرة وثلاثين من حوائج الدينا، ثم يوكل الله بذلك مَلَكاً يدخله في قبري كما تدخل عليكم الهديا، يخبرني مَن صلّى عليَّ باسمه ونسبه إلى عشيرته، فأثبته في صحيفة بيضاء(.
وفي هذا المعنى الحديث الذي


أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ابنا أبوبكر بن داسه ثنا أبو داود ثنا أحمد بن صالح قال: قرأت على عبدالله بن نافع قال: أخبرني ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تجعلوا قبري عيداً، وصلّوا عليَّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم(.وفي هذا المعنى الحديث الذي
أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يحيى بن عبدالجبار السكري ببغداد ثنا إسماعيل بن محمد الصفّار ثنا عباس بن عبدالله الترقفي ثنا أبو عبدالرحمن المقرىء ثنا حيوة بن شريح عن أبي صخر عن يزيد بن عبدالله بن قسيط عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )ما من أحد يسلِّم عليَّ، إلا ردّ الله إليَّ روحي حتى أردّ عليه السلام(.
)وإنما أراد- والله أعلم - إلا وقد ردَّ الله إليَّ روحي حتى أردَّ عليه السلام(.

وفي هذا المعنى الحديث الذي
أخبرنا أبو القاسم علي بن )الحسين( بن عليّ الطهماني )ثنا أبو الحسين( ثنا أبو الحسن محمد الكارزي ثنا علي بن عبدالعزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن عبدالله بن السائب عن زاذان عن عبدالله بن مسعود قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: )إن لله عز وجل ملائكة سيّاحين في الأرض يُيلِّقوني عن أمتي السلام(.

وأخبرنا أبو الحسين بن بشران وأبو القاسم عبدالرحمن بن عبيدالله الحرفي قالا أخبرنا حمزة بن محمد بن العباس ثنا أحمد بن الوليد ثنا )أبو( أحمد الزبيري ثنا إسرائيل عن أبي يحيى عن مجاهد عن ابن عباس قال: ليس أحد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلا وهي تبلغه، يقول الملك: فلان يصلّي عليك كذا وكذا صلاة.

أخبرنا علي بن محمد بن بشران ابنا أبوجعفر الرزاز أنا عيسى بن عبدالله الطيالسي ثنا العلاء بن عمرو الحنفي ثنا أبو عبدالرحمن عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم

قال )مَن صلّى عليَّ عند قبري سمعته، ومَن صلّى عليَّ نائِياً منه أُبلغته(.
أبو عبدالرحمن هذا هو محمد بن مروان السُّدي فيما أرى وفيه ونظر، وقد مضى ما يؤكده.
وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ أنا أبو عبدالله الصفّار ثنا أبوبكر بن أبي الدنيا حدّثني سويد بن سعيد حدّثني ابن أبي الرجال عن سليمان بن سحيم قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت: يا رسول الله هؤلاء الذين يأتونكم فيسلّمون عليكم أتفقه سلامهم? قال: )نعم وأردُّ عليهم(.
ومما يدل على حياتهم
ما أخبرنا محمد بن عبداله الحافظ أخبرني أبومحمد المزني ثنا عليّ بن محمد بن عيسى ثنا أبو اليمان أنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني أبو سلمة بن عبدالرحمن وسعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال: إستبَّ رجل من المسلمين ورجل من اليهود فقال المسلم: والذي اصطفى محمدا على العالمين وأقسم بقَسَم. فقال اليهودي: والذي اصطفى موسى على العالمين فرفع المسلم عند ذلك يده فلطم اليهوديَّ، فذهب اليهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بالذي كان من أمره وأمر المسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: )لا تُخيِّروني على موسى فإن الناس يُصعَقون فأكون أوّل مَن يُفيق، فإذا موسى باطش بجانب العرش، فلا أدري كان ممّن صعق فأفاق قبلي أو كان ممّن استنثى الله عز وجل(.رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان.
وفي الحديث الثابت عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
)لا تٌفَضِّلوا بين الأنبياء، فإنه ينفخ في الصور فيُصعق من في السماوات ومَن في الأرض إلا مَن شاء الله. ثم ينفح فيه أخرى فأكون أوّل مَن بعث أو في أول مَن بعث فإذا موسى آخذ بالعرض، فلا أدري )أحُوسب بصعقة يوم الطور أم بعث قبلي(.وهذا إنما يصحّ على أن الله جلّ ثناؤه ردّ )إلى( الأنبياء عليهم السلام أرواحهم فهم أحياء عند ربهم كالشهداء، فإذا نفخن في الصور النفخة الأولى صعقوا فيمن صعق، ثم لا يكون ذلك موتاً في جميع معانيه إلا في ذهاب الاستشعار، فإن كان موسى عليه السلام فيمن استنثى الله عز وجل بقوله: )إلا مَن شاء الله( فإنه عزّ وجل يُذهب باستشعاره في تلك الحالة ويحاسبه بصعقة يوم الطور.
ويقال إن الشهداء من جملة مَن استنثى الله عز وجل بقوله: )إلا مَن شاءَ اللَه(.

ورُوينا فيه خبراً مرفوعاً وهو مذكور مع سائر ما قيل في كتاب البعث والنشور وبالله تعالى التوفيق.
آخر كتاب حياة الأنبياء صلوات الله عليهم والحمد لله رب العالمين وصلاته وسلامه على سيد المرسلين وعلى آله وأزواجه أجمعين.

=========================

ماهر محمد بركات
31-12-2004, 21:01
طيب ماذا تقول في هذه الأدلة ؟؟

ماهر محمد بركات
01-01-2005, 00:15
وهذه مزيد نقول لمن أراد مزيد الفائدة

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى، في تفسيره:
" وأبلغ من ذلك أن الميت يعلم بعمل الحي من أقاربه وإخوانه. قال عبد الله بن المبارك: حدثني ثور بن يزيد، عن إبراهيم، عن أيوب قال: تعرض أعمال الأحياء على الموتى، فإذا رأوا حسناً فرحوا واستبشروا وإن رأوا سوءاً قالوا: اللهم راجع به." اهـ.

وقال أيضاً: " وقد شرع السلام على الموتى، والسلام على من لم يشعر ولا يعلم بالمسلم محال، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية»، فهذا السلام والخطاب والنداء لموجود يسمع ويخاطب ويعقل ويرد، وإن لم يسمع المسلم الرد، والله أعلم." اهـ.
(تفسير ابن كثير – سورة الروم: 52-53)

وقال الامام القرطبي نقلاً عن شيخه أحمد بن عمرو:
الذي يزيح هذا الإشكال إن شاء الله تعالى أن الموت ليس بعدم محض، وإنما هو انتقال من حال إلى حال، ويدل على ذلك أن الشهداء بعد قتلهم وموتهم أحياء عند ربهم يرزقون فرحين مستبشرين، وهذه صفة الأحياء في الدنيا، وإذا كان هذا في الشهداء كان الأنبياء بذلك أحق وأولى، مع أنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء وأنه صلى الله عليه وسلم اجتمع بالأنبياء ليلة الإسراء في بيت المقدس، وفي السماء، وخصوصاً بموسى، وقد أخبر بأنه ما من مسلم يسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام. إلى غير ذلك مما يحصل من جملته القطع بأن موت الأنبياء إنما هو راجع إلى أن غُيبوا عنا بحيث لا تدركهم وإن كانوا موجودين أحياء، وذلك كالحال في الملائكة، فإنهم أحياء موجودون ولا تراهم،" اهـ.

وقال العلامة (أحمد صديق الغماري ) :
الأنبياء أحياء في قبورهم، وأجسادهم لا تبلى، الإجماع منعقد على هذا كما حكاه غير واحد منهم ابن حزم والسخاوي في المقاصد الحسنة وغيرهما للنصوص الصحيحة الصريحة والدلائل الكثيرة القاطعة، فمن أفتى بفناء أجسادهم فقد خرق الإجماع، وكذب بما صح عن الله ورسوله.

فقد ذكر الله تعالى في غير آية أن الشهداء أحياء في قبورهم، وأجمع المسلمون على أن الأنبياء أرفع درجة من الشهداء.

وصح عن النبي بطريق التواتر أن الأنبياء أحياء في قبورهم وأن أجسادهم لا تبلى، ونص على التواتر الكتاني والسيوطي في إتحاف الأذكياء بحياة الأنبياء.

وقد نص الإمام القرطبي على أن الموت ليس بعدم محض وإنما هو انتقال من حال إلى حال، فموت الأنبياء إنما هو راجع إلى أنهم غيبوا عنا بحيث لا ندركهم وإن كانوا موجودين أحياء، وذلك كالحال في الملائكة فإنهم أحياء موجودون ولا نراهم.

ويحقق ما ذكره هؤلاء الأئمة من تواتر الأحاديث الدالة على حياة الأنبياء أن حديث عرض الأعمال عليه صلى الله عليه وآله وسلم واستغفار لأمته ورد من عشرين طريقاً، وحديث "إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء" ورد من طرق كثيرة جمعها الحافظ المنذري في جزء مخصوص ذكره في اختصار لسنن أبي داود، وحديث الإسراء وإخباره صلى الله عليه وسلم فيه أنه رأى الأنبياء يصلون وغير ذلك مما هو صريح في حياتهم ورد من طرق وأربعين صحابياً، ذكرهم الكتاني.

محمد نصار
21-02-2005, 06:17
عجيب جداً كلام جمال
وهل قال لك أحد يا جمال إن الأشعرية يسمون النبي صلى الله عليه وسلم "شخص"؟
وما هذا الخبط واللغط؟ وكيف تقيس حياة برزخية على الحياة الأولى؟ والحياة الأولى محدودة وحياة البرزخ منفسحة بانفساحه.

ثم إن كانت مشكلتك مع أحاديث الآحاد فهل ترفض أيضاً عقيدة المهدي والدجال لأنها قامت على أحاديث آحاد؟

والواقع أن العلماء لما علموا من أنفسهم ضرورة أنهم يرون النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة التمسوا له الأدلة ومنهم الإمام السيوطي نفسه ولا أحسب الهيتمي يخرج عن ذلك بل وله قصيدة عصماء في حياة النبي صلى الله وسلم.

والحديث الذي تقول إنه ظني لا يخرج شيئاً عن بقية الأدلة الشرعية لأن معظمها ظني، فما الحام لك على المكابة بخصوص هذا الأمر بالذات؟

ثم إن وجه الدلالة في الحديث من قوله فسوف يراني في اليقظة هو العموم فما وجه تخصيصك له بالآخرة دون الدنيا خاصة وقد تواترت شهادات الثقات على حدوثه!!!

جمال حسني الشرباتي
21-02-2005, 07:00
يا ستير أسترنا فلقد غضب علي أخونا محمد سيد نصار غضبة مضرية

أللهم هدىء من غضبه حتى يمكننا التواصل معه