المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التأويل الفريد في عقيدة المريد [ سورة النصر ]



حسام الدين رامي نقشبند
29-05-2011, 22:04
التأويل الفريد في عقيدة المريد [ سورة النصر ]

{ إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ } [النصر : 1] ...
النصر هنا هو التأييد الإلهي و المعونة منه سبحانه لنبي الأمة صلى الله عليه وسلم ...
أما الفتح فهو إظهار الحق وكشف خفاياه بالقوة و الحق ...
في هذه الآية يبشر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم بنصره أي بتأييده له ومعونته وإظهاره للحق كله ولو كره الكافرون ...
فإذا هنا تفيد الاشتراط المستقبلي ، أي إذا ما جاء ما وعدتك به يا محمد صلى الله عليه وسلم حصل الإكرام و التأييد ...
هنا يبين الله لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، أن أمري قد قرر بشأن تحولك بدعوتك من الضعف إلى القوة المادية و المعنوية على السواء ...
فسوف تتحول يا محمد من رسول مستضعف إلى ملك العرب ورسولهم بتصريف وترتيب إلهي خاص بدأ بصلح الحديبية مع قريش ...
مما فتح المجال للمصطفى صلى الله عليه وسلم لنشر دعوته وإرسال أصحابة لنشر دعوته في القبائل و الأمصار في جزيرة العرب ، والتحول من المدافع عن دعوته ضد المعارضين إلى الناشر لهذه الدعوة بالقوة ...
والاستعداد لنشرها ولو بحد السيف وفق الأمر الإلهي إذا دعت الضرورة ؟؟؟ !!! ...

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه وحسابه على الله عز وجل ) ، قال أبو بكر صديق رضي الله عنه بعد ذلك : { لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة إن الزكاة حق المال والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها فقال عمر رضي الله عنه : والله ما هو إلا أن رأيت أن الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق } ) ، رواه الشيخان في الصحيح ...
لقد تحول سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم بعد فتح مكة من مدافع عن قضيته منصور ، إلى ناشر لرسالته فاتح للأمصار و القلوب بإرادة الله عز وجل ...
أي من قوله تعالى :
بسم الله الرحمن الرحيم : ( وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ ) [البقرة : 190] ...
إلى قوله تعالى :
بسم الله الرحمن الرحيم : ( قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) [التوبة : 29] ...
لذلك قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بإرسال رسل إلى ملوك الأرض يدعوهم إلى الإسلام ؟؟؟ !!! ...


{ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً } [النصر : 2] ...
وهنا يبشر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه سوف يشهد توافد الناس وإقبالهم على دين الله أفواج كل فوج يمثل قبيلته ...
وقد حصل هذا الوعد عندما فتحت مكة وأسلمت قريش سيدة قبائل العرب فعلى شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم و ظهرت وانتشرت دعوته بجزيرة العرب شرقاً وغرباً ...


{ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً } [النصر : 3] ...
هنا في هذه الآية يأتي جواب شرط إذا جاء نصر الله و الفتح ؟؟؟ !!! ...
وهنا نفهم من سياق الآيات أنه يا محمد صلى الله عليه وسلم إذا ما جاءك مني التأييد وأظهرت دعوتكم رغم أنوف معارضيك و أعدائك وانضم إليك بعد أن التف حولك من قبل المهاجرين و الأنصار رضي الله عنهم أجمعين ، الناس من كل أنحاء جزيرة العرب ...
فأسلموا ثم فتح الله قلوبهم بهدية إلى الإيمان ...
فما عليك الآن إلا ترقى بقلوبهم وتسمو بأنفس من اتبعك وآمن بك أن تطلقها وتسبحها بفضل رب السموات و الأرض من خلال فضل رابطة الصحبة والمحبة بينك و بينهم من خلال أنعم الله عليك من عظيم الخلق فيرقون بمحبتك وحسن تبعيتك إلى محبة الله عز وجل ...
بسم الله الرحمن الرحيم : ( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ..... ) [الأحزاب : 6] ...
بسم الله الرحمن الرحيم : ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) [آل عمران : 31] ...
فمن أحبه صلى الله عليه وآله وسلم اهتدى إلى صراط الله المستقيم ؟؟؟ !!!
بسم الله الرحمن الرحيم : ( َكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) [الشورى : 52] ...
فالتسبيح الصحيح الحق هو التنزيه المطلق لله تعالى بتبصر الكمال بما اتصف به سبحانه وهو ما يجعلك تسبح بمشاهدة فيض كمال الله المهاب المحبوب فتستغرق النفس في هذا المقام و تسكن وتقيم منقطعة عن الأغيار منشغلة بالواحد القهار ...
نعود الآن إلى سياق الآية الأخيرة :
فنقول سبح أي أمعن وتقدم وارتقى وهو هنا ارقاء معرفة فضل الله في القلب و المعرف لنا في الآية هو سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم أو من خلفه بالحق إلى يوم الدين ...
فإشهاد الفضل الرباني في نعماءه يحتاج إلى مرشد مربي إنصبغ بثناء قلبه لشهود فضل الله عليه فكان حميداً ...
لأن الحمد هي ثناء في القلب ، ينتج عن شهود عميم فضل الربوبية عليه ...
وهنا إنما يطلب الله تعالى من رسوله صلى الله عليه و سلم ، أن يبين لمن اتبعه من المؤمنين بالله وبه ، كبير فضل الله علي عباده بالمؤمنين بما يسوقه لهم من النعيم والفضل ، من خلال الفرج بعد الكرب و الصحة بعد المرض والغنى بعد الفقر ..... الخ ...
وبالنتيجة ما من شيء يصيب ابن آدم حتى وإن كان ظاهره سوء فما هو بالحقيقة إلا خير مطلق وعميم فضل من الله ...
فالأم الحنون الحكيمة تقسو أحياناً على صغيرها التي تحبه وتحنوا عليه لما في ذلك من حرصها عليه وعلى مصلحته وأفعالها معه دافعها الرحمة وحب الأفضل لأبنها ؟؟ ! ...
وما فضل الأبوين اللذان زرع الله الحنان و العطف في قلبوهم نحو أبنائهم إلا غيض من فضل الله عز وعلا على عبده ..
يقول سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم : ( إن الله خلق ، يوم خلق السماوات والأرض ، مائة رحمة . كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض . فجعل منها في الأرض رحمة . فيها تعطف الوالدة على ولدها . والوحش والطير بعضها على بعض . فإذا كان يوم القيامة ، أكملها بهذه الرحمة ) ، رواه مسلم في "صحيحة" ...
ومما لا شك فيه أن هذا الارتقاء الإيماني بالتسبيح الناتج عن مشاهدة طرف من فضل رب الأرباب سبحانه ...
يكسب نفس المؤمن معاني الربوبية من الرحمة و الرأفة و الرفق و اللطف إلى غير ذلك من الكمالات الربانية ...
وبهذا التحلي بالأخلاق المحمودة الذي يصطحبه التخلي عن ذميم الخلق تسبح نفس المؤمن في رياض الكمال في السلوك و الخلق الحسن ...
و لا يتم التخلي من دون المغفرة التي تعني لغة التغطية و الستر ...
ويتم محو ذميم أدران النفس من الذنوب و الآثام بنور الإيمان الذي يطهر النفس ...
وسوف نوضح ذلك بمثال عملي ...
نلاحظ أن الذهب يصاغ مع النحاس إلا أن الذهب يغطي على النحاس ويستره فيبقى المعدن الثمين فقط وهو الذهب وكذلك نور الإيمان فإنه إذا ما قذف في نفس المؤمن أزال كل شيء وستره وبقي الإيمان المعدن النفيس قائد لنفس المؤمن وملهم لها ...
هنا يشفى القلب ويصلح ويستقيم على الحق وينجذب إليه ؟؟؟ !!! ...
فبمعرفة فضل الله يتولد في القلب الثناء للمتفضل سبحانه فينتج الإقبال على الله و الاستزادة من الفضل بالشكر لقوله تعالى :
بسم الله الرحمن الرحيم : ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ) [إبراهيم : 7] ...
وهي خاصية يتفرد بها المؤمن عمن سواه ...
بسم الله الرحمن الرحيم : ( أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ ) [الجاثية : 21] ...
و الآن نعود إلى سياق الآية الكريمة في قوله تعالى : { إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً } ..
فكان إذا ما خصت الله فهي تفيد الأزلية و الديمومة فهو الأول و الأخر ، والتواب هو المبالغ بالتوبة على عبادة أو العائد على عباده بالنعم و الفضل ؟؟؟ !!! ...
ومعنى هذا الشطر من الآية الأخيرة هو :
أن الله لا يتجلى برحمته عن عباده رغم إعراضهم وإسرافهم في أمرهم بل هو المرجع الحنون لهم الرحيم بهم إذا ما قرروا الرجوع إليه بالتوبة ...
بسم الله الرحمن الرحيم : ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) [الزمر : 53] ...
وهنا يأتي السؤال هل يتوقف الإنسان عند هذا الحد من فضل التسبيح و الاستغفار أم هناك جديد ؟؟؟ !!! ...
فالنفس الإنسانية مفطورة على حب الكمال وتقديره ...
ولكن هذا التقدير و التعظيم يتطلب عيناً غير عين الرأس لتشهد هذه الحقيقة وتقر بها ...
فإذا ما أقبلت النفس المؤمنة بعزيمة الصبر واستزادت من مكتسبات الإيمان وفضله ، ثم بدأت بعدما صفت ، تصطبغ بكمالات سمات الفضل الرباني ...
حينها تتفتح في القلب عين البصيرة التي يوقدها نور الإيمان والتقوى ، فيشهد المؤمن بعين قلبه صفات ودلالات رب الكمال فيهيم به حباً ، وعندما يشهده ربه أهل الكمال فيحبهم لحبه سبحانه لهم وحبهم له ...
فيتوقد في قلب المؤمن بعد الحب الأعظم حب الله حب جديد هو حب الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، عندما يشهد خلقه العظيم صلى الله عليه وآله وسلم فهو أفضل من اصطبغ بكمال الخُلق الإلهي وأحسن من عكس جمال الخالق ...
بسم الله الرحمن الرحيم : ( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) [القلم : 4] ...
هنا تتبلور في القلب محبه المصطفى صلى الله عليه وسلم ، ويتولد في القلب التقدير و التوقير مع الله سبحانه ؟؟؟ !!! ...
بسم الله الرحمن الرحيم : ( لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ) [الفتح : 9] ...
وتسبيح أو تنزيه الرسول الكريم يكون بكثرة الصلاة عليه قولاً نابع من القلب بطلب ارتباط أو دوام ارتباط قلوب المؤمنين بقلبه ...
بسم الله الرحمن الرحيم : ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) [الأحزاب : 56] ...
بسم الله الرحمن الرحيم : ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) [التوبة : 103] ...
أو عملاً بإتباعه بأفعاله بالسنن و الاقتداء و التأسي به صلى الله عليه وآله وسلم ...
بسم الله الرحمن الرحيم : ( َلقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ) [الأحزاب : 21] ...
بسم الله الرحمن الرحيم : ( أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ ) [الأنعام : 90] ...
وعندما يشفع القلب بالرسول الأعظم إيماناً ومحبة نصل إلى حقيقة التقوى و المغفرة ؟؟؟ !!! ...
بسم الله الرحمن الرحيم : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) [الحديد : 28] ...
بسم الله الرحمن الرحيم : ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ) [آل عمران : 159] ...

بسم الله الرحمن الرحيم : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً ) [النساء : 64] ...
وهذه الآية الأخيرة تنطبق على خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضاً ...
تم بعون الله وهدي نبيه صلى الله عليه وسلم ...