المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التواتر المعنوي هل يفيد العلم ؟؟



ماهر محمد بركات
06-12-2004, 16:49
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

هذه العبارة : ((التواتر المعنوي لايفيد العلم في العقيدة ولايصح الاحتجاج به في العقائد))

هل هي صحيحة أم خاطئة ؟؟

أرجو من الأخ الشيخ أسامة وباقي الاخوة الفضلاء بيان ذلك مع الدليل من نقولات كتب العقيدة المعتمدة

وجزيتم خيراً .

أسامة نمر عبد القادر
06-12-2004, 18:22
بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على المصطفى الأمين والحبيب الكريم وعلى آله الطاهرين وصحبه الأكرمين ، أما بعد ،،،

لن أبحث الآن الأمر بالرجوع إلى كتب أهل العلم .
لكن سوف أسجل هنا رأيي في الموضوع ، ثم إن بقي عندي وقت أذكر نقول عن أهل العلم في ذلك ، لأنه يحتاج إلى تتبع .

التواتر هو التواتر .
ولا يسمى الخبر متواترا إلا إذا جمع ركنين :
الأول : أن يرويه جماعة يستحيل في العادة أن يتواطئوا على الكذب عن جمع مثلهم إلى من أضيف إليه الخبر .
الثاني : أن يكون مستند الطبقة الأولى من رواة التواتر : الحس والمشاهدة .
فإذا اجتمع الركنان في الخبر كان متواترا .
وليس الأمر مجرد تسمية ، فليسمه القارئ الكريم ما شاء .
وإنما نقصد أن أي نقل توفر فيه الشرطان السابقان ، دل ذلك ـ بطريق العادة ـ على أن النقل صحيح قطعا ، أي : لا احتمال لوقوع الخطأ فيه أبدا ، بل إن نسبة الصواب 100% .
ومن هنا نقول : إن أي خبر ثبت فيه الشرطان السابقان ، سواء كان الخبر منقول باللفظ ، أو منقول بالمعنى ، فيجب القطع بهذا النقل .
أما في اللفظ ، فواضح .
أما في المعنى ، فلأن الرواة اتفقوا على معنى ما نقلوه ، وإن اختلفوا في الألفاظ ، أو اختلفوا في التفصيلات المتعلقة بذلك المعنى المتفق عليه .
أي : أن اختلافهم في ألفاظ الرواية مع اتفاق المعنى لا يضر في تواتر الخبر أبدا .
وكذلك اختلافهم في التفصيلات المتعلقة بمعنى واحد اتفقوا على نقله ، أيضا لا يضر في تواتر هذا المعنى المتفق عليه ، ولكن التفصيلات تبقى آحادا ، لأن أهل التواتر لم يتفقوا على نقلها ، فنصف بالتواتر ما اتفق أهل التواتر على نقله ، ولا نصف بالتواتر ما رواه بعض أهل التواتر ممن لا يبلغون درجة التواتر .
مثال ذلك : أحاديث الدجال ، فنحن نصف بالتواتر ظهور الدجال في آخر الزمان ، لأنه توفر في نقله الشرطان السابقان ، فإذا ثبت كونه متواترا ، قطعنا بثبوته عن المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وما ظنكم بخبر نقطع بثبوته عن المصطفى صلى الله عليه وسلم ، أنصدق به على سبيل القطع ، أم على سبيل غلبة الظن ، أم على سبيل الشك ، أم على سبيل الوهم ، أم على سبيل الجهل ؟ اللهم على سبيل القطع ، ولا غير ذلك ، وبذلك يلزم عقلا التصديق به والإيمان به ، ويجب شرعا التصديق به والإيمان به .
أما التفصيلات المتعلقة بالدجال المحتفة بكل خبر على حدة ، فهي آحاد ، فإن توفرت فيه شروط الصحة المعروفة : غلب على الظن ثبوته ، ووجب التصديق به والإيمان به على سبيل غلبة الظن ، ولا يجوز التصديق والإيمان به على سبيل القطع ، ولا يجوز بحال أبدا إنكاره وعدم التصديق به ، إلا عند من لا يجوز الاستناد على غلبان الظنون في تفصيلات العقائد السمعية ، والاشاعرة ليسوا كذلك ، ومن لم يصدقني في نسبة هذا القول للأشاعرة ، فليراجع فيه الشيخ المهندس ، أعني : سعيد فودة .
أما تلك التفصيلات الواردة في أخبار الآحاد ، إن لم تثبت بالسند التي توفرت فيه شروط القبول ، لم يجز قبولها ، إلا عند من يجوز الأخذ بالضعيف في العقائد ، وهذا قول من لا يلتفت إلى قوله ، ورأي من لا يعتد بسماع رأيه .
أعود إلى أصل الموضوع قائلا :
إذا نقل الخبر نقلا معنويا ، وكان النقل متواترا ، فما هو المانع من الاحتجاج به في العقائد ؟ أما تواتره ، فهو يدعونا إلى الاحتجاج به في العقائد ، فلعل المخالف يقول : كونه معنويا هو الذي يمنعنا من الاحتجاج به في العقائد ؟
في الحقيقة ، لم أقرأ مثل هذا القول لا في كتب العقائد ، ولا في كتب الأصول ، فمن وجد هذا القول فيه ، فليمدنا برأيه شاكرين له تنبيهنا وإرشادنا ، فإن الدين النصيحة .
لكن أقول : لعل هذا القائل يظن أن كونه معنويا يفيد أن دلالته على المعنى ظنية غير قطعية ؟
فإن كان كذلك ، فهو واهم حتما ولا بد ، لأن المقصود بالتواتر المعنوي هو أحد أمرين :
الأمر الأول : أن يروي الرواة نفس المعنى بألفاظ مختلفة :
ثم قد تكون كلها مروية بألفاظ ظنية الدلالة ، وقد تكون كلها مروية بألفاظ قطعية الدلالة ، وإن اختلفت في المعنى .
وأخبار الدجال ـ فيما أرى ـ من النوع الثاني ، لأنها كلها تدل على أن الذي سوف يظهر (دجال) أي : كذاب ..
فما الاحتمالات المطروحة أصلا في المسألة لتكون دلالة جميع هذه الروايات على ظهور الدجال أمرا ظنيا ؟
لا أرى أية احتمالات ، وإن كنت قرأت بعضها فيما مضى لبعض المفكرين الإسلاميين ، لكنها في الواقع ليست احتمالات لغوية لألفاظ الأحاديث الواردة في الدجال .
فإذا ثبت أن أخبار الدجال قطعية الدلالة على الدجال من حيث ألفاظ الروايات ، كما هي قطعية الثبوت من حيث النقل ، فماذا إلا التصديق والإيمان ؟
وإن كانت أخبار الدجال مروية بألفاظ ظنية الدلالة ، فإنها بمجموعها تصبح قطعية الدلالة .
ولا يخفى على من قرأ الأصول أن قطعي الدلالة نوعان ، الأول : قطعي بنفسه ، والثاني : قطعي بغيره ، والأول معناه واضح ، والثاني هو : ما كان ظنيا في دلالته ، لكنه صار قطعيا من أدلة أخرى تفسره تفسيرا قطعيا .
وأخبار الدجال ـ على فرض ظنية ألفاظ رواياتها ـ قطعية بمجموعها في الدلالة على شخص الدجال .
الأمر الثاني : أن يروي الرواة المعنى نفسه باللفظ نفسه ، لكن كل مرة مع تفصيلات تختلف عن التفصيلات الأخرى .
وهذا حاصل مع الدجال .
فكل الأخبار اتفقت على لفظ واحد ، وهو : فتنة الدجال ، واختلفت في التفصيلات التي تروى معه ، لذلك الذي أراه أن فتنة الدجال متواترة تواترا لفظيا ، لكنها مروية كل مع تفصيلات مختلفة .
وهذا المثال يختلف عن مثال كرم حاتم المشهور الذي يطرح دائما على التواتر المعنوي ، وذلك أنه في كل قصة لا يذكر (كرم حاتم) باللفظ ، إنما تذكر حادثة تدل على كرم حاتم ، فالقصة تفيد معنى غير مذكور باللفظ ، وهو (كرم حاتم) ، لذلك يظهر في حالة كرم حاتم أنه متواتر تواترا معنويا ، بينما في مسألة الدجال ، فهو متواتر تواترا لفظيا ، لأنه مذكور باللفظ في كل قصة .
ما سبق كله أمر .
الأمر الثاني :
الذي أراه أن التواتر نوعان :
النوع الأول : تواتر لا يحتاج في إثباته إلى معرفة عدالة الرواة وضبطهم ، وهذا التواتر لم أجده في الأحاديث إلى الآن ، وقد نبه إلى هذا ابن حبان وغيره .
النوع الثاني : تواتر يحتاج في إثباته إلى معرفة عدالة الرواة ، وإن لم يحتج في ذلك إلى معرفة ضبطهم ، وهذا التواتر له وجود في الحديث .
وقد أشار إلى ذلك إشارة سريعة السخاوي في فتح المغيث شرح ألفية الحديث ، فليراجع .
ومعلوم أن النوع الثاني أقل مرتبة من النوع الأول ، ولعل النوع الثاني من التواتر ليس تواترا أصوليا ، بل هو المستفيض ، ليس على رأي الحنفية ، لكن على رأي علماء الكلام ، وهو : الخبر المروي من طرق متعددة كثيرة ، وهي وإن لم تبلغ درجة التواتر من النوع الأول ، لكنها تفيد غلبة ظن قريبة من القطع .
والذي أراه أن ثبوت الدجال حصل بالنوع الثاني ، لا بالنوع الأول .
وكلام البيهقي الذي نقلته من مقدمة دلائل النبوة ، وسطرته في علوم الحديث من هذا المنتدى المبارك بأهله وضيوفه ، صريح في ذلك ، وإن لم يذكره باللفظ نفسه ، فانظر أين جعل أحاديث الحوض ، بالرغم من كثرتها ، إنه لم يجعلها في المتواتر ، بل جعلها في المستفيض ، مع أن أحاديث الحوض في الكثرة بمنـزلة أحاديث الدجال ، وهما في الكثرة أكثر كثيرا من أحاديث الرؤية ، أعني : رؤية الله تعالى في الآخرة ، إلا أن الرؤية لها أدلة ظنية الدلالة في القرآن ، بخلاف الدجال والحوض .
وكلام البيهقي الذي نقلته هناك حري بأن يحفظه كل من يقرأ في هذا المنتدى ، أو من يزور هذا المنتدى ، فإن فيه فوائد جمة وقواعد قيمة ، لم أجدها ـ مع طول البحث ـ في كتاب إلا إشارات وجيزة يسيرة ، وقد سطرها البيهقي بكلمات وأمثلة تشفي الغليل وتطرب السامع وتنعش النعسان وتشبع النهم وتوقظ السكران .
هذا ما ظهر لي إلى الآن ، أرجو من الإخوة الفضلاء التصويب والنصح وأن لا يتركوا أخا لهم نهبا إلى الجهل والخلل .
والله يهديني وإياكم إلى الخير والهدى .
والحمد لله رب العالمين .

جمال حسني الشرباتي
06-12-2004, 19:42
الاخ ماهر


العبارة التي نقلتها وطلبت راي الاخوة الفضلاء حولها هي عبارة لي

فهل أنا ممن تريد رايهم


أم أنك ترغب في خوض تصويت حولها؟؟؟



ثم ما رايك بأن نقرأ توضيحا أصوليا لمفهوم التواتر المعنوي---لا كلاما تذروه الرياح؟؟؟؟

أسامة نمر عبد القادر
06-12-2004, 22:26
الرجاء منك أيها الأخ الأكبر جمال الشرباتي أن يأتينا بالتوضيح الأصولي لمفهوم التواتر ، فإن كان صوابا ذهبنا إليه ، وإن كان خطأ بيناه ، والله الموفق لنا ولك ، اللهم آمين .

ماهر محمد بركات
07-12-2004, 00:38
أخي الشيخ أسامة بارك الله فيك:
أحسنت ولم تقصر وأنت دائماً عند حسن الظن بك في خدمة اخوانك بالاجابة على أسئلتهم
أسأل الله أن يديم فضله عليك وأن ينفعك وينفع بك
وحبذا لو تزودنا ببعض النصوص كدليل عما تقول وخذ وقتك على راحتك ..

الأخ الفاضل جمال حفظه الله :
بالتأكيد أريد رأيك وان كنت أعرفه ولكن أريده بالنصوص المؤصلة الداعمة لما تقول حتى تكتمل صورة البحث العلمي ..

وأنا لاأخوض تصويتاً أخي الفاضل انما أخوض بحثاً علمياً مؤصلاً
وقد أفردت للمسألة موضوعاً منفرداً حتى يشارك الأخوة فيها وتتضح المسألة ويتبين صوابها من خطئها ولا أعتقد أن في هذا شيناً أو عيباً .

جمال حسني الشرباتي
07-12-2004, 01:20
أخي أسامة حفظه الله ورعاه



قلت أنت((، فإن كان صوابا ذهبنا إليه ، وإن كان خطأ بيناه ))


فطالما أنك ستبين الخطأ في تعريفي للتواتر المعنوي


فلم لا تأتينا أنت بتعريف للتواتر المعنوي يتصف بالتأصيل


ولا يمكن أن يتعقبه عاجز مثلي

أسامة نمر عبد القادر
08-12-2004, 03:02
أخي جمال المقدسي ،،،
أنت المدعي ، ومعنى المدعي هو : من نصب نفسه وتصدى لإثبات حكم ، فأنت الذي نصبت نفسك وتصديت لإثبات حكم ، أعني : نصبت نفسك وتصديت لقراءة المفهوم الأصولي للتواتر المعنوي ، لا كلاما تذروه الرياح .

وأنا السائل ، ومعنى السائل هو : من نصب نفسه لدفع الحكم الذي ادعاه الخصم ، فأنا الذي نصبت نفسي لدفع الحكم الذي ادعيته أنت ، وهو التعريف الأصولي للتواتر المعنوي الذي تدعيه .
فهل تريد أن تنسحب من النقاش لكونك عاجزا كما تفضلت وذكرت ، فلك ذلك ، ولا اعتراض لي عليه ، أم تريد أن تستمر في النقاش ، فتذكر لي المفهوم الأصولي للتواتر المعنوي ، فإما أن أسلمه لك ، وإما أن أعترض عليه ، وإما أن أنسحب أنا من النقاش ، فترتد الكرة إلى ملعبي ، بدلا من أن تكون ملتصقة بشباكك أخي الطيب .

نعم ، قد تنقلب الوظائف أثناء المناظرة ، فيصير السائل مدعيا ، لكن ذلك في حالة ما إذا كان في دفع السائل حكم الخصم : إثبات حكم جديد ، فحينئذ فقط ينقلب السائل مدعيا .
وبناء على ذلك : ينقلب المدعي سائلا ، إذا أراد أن يدفع الحكم الذي ادعاه السائل .

وفي حالتنا : أنا كنت في مناظرة مع الأخ ماهر بركات ، فتدخلت أنت بيننا ، ونصبت نفسك وتصديت لإثبات دعوى ، فأنت مدع ، فإما أن نكون أنا أو ماهر عالمين بما تقول ، فإما نوافقك فنسكت ، وإما نخالفك فنسأل ، وإما أن نكون أنا أو ماهر جاهلين بما تقول ، فيجب علينا أن نسأل .
فظهر لك بذلك أنني في موقف السائل ، إما لمخالفتك فيما تقول ، وإما لجهلنا فيما تقول ، وفي الحقيقة أنا جاهل بما تقول ، أي : لا أعلم التعريف الأصولي للمتواتر المعنوي الذي تقصده أنت ، فأحببت أن أسألك حتى أستفيد .
وهكذا تحددت وظائف المناظرة : أنت مدع ، وأنا سائل .
ثم السائل ـ إن كان في المدعى خفاء ، أو كان المدعى غير معلوما له ـ يجب عليه : (( الاستفسار )) .
وتعريف (( الاستفسار )) هو : طلب بيان المدعى وتعيينه ، كأن يطلب تعريف مفردات المدعى .
وهذا بالضبط ما طلبته ، وهو أن تبين لي التعريف الأصولي ( للتواتر المعنوي ) .
وقد استدلوا على وجوب الاستفسار في هذه الحالة : بأنه إذا لم يكن المدعى متعينا : لم يعلم السائل أنه : هل ما يدعيه المدعي ثابت أو غير ثابت .
نعم ، إذا كان المدعى معلوما للسائل ، ففي هذه الحالة لا يجوز للسائل الاستفسار وطلب تعيين المدعى ، لأن طلب التفسير ـ مع العلم بالتفسير ـ مكابرة .
الخلاصة : أن (( الاستفسار )) حكمه : الوجوب ، وشرطه : أن يكون في المدعى خفاء .

على كل حال وظيفتك الآن يا أخ جمال أحد أمرين :
1 ) إما تفسير ما طلبت أنا تعيينه ، وليس ذلك وظيفتي ، وقلب الوظائف في المناظرات مشاغبة ، والمشاغبة حرام فيما نص عليه علماء أدب البحث والمناظرة ، فاتق الله ولا تشاغب .
ثم إنهم حرموا المشاغبة إلا مشاغبة على مشاغب ، تأديبا له وردعا لمشاغبته ، ولست أنا مشاغبا عندما سألتك ما سألت ، فيما أعلمه من نفسي .
2 ) وإما منع الغرابة أو منع الإجمال في كلامكم الشريف ، وذلك بأن تدعي : أن المعنى معروف متداول بدليل كذا وكذا .
وعندئذ ، فوظيفتي : إما أن أسلم لك الشهرة والبيان ، وإما أن أمنع أنا الغرابة أو الإجمال بإيراد الأدلة التي تثبت الغرابة أو الإجمال .
وعندئذ ، فوظيفتك : إما أن تسلم لي ما أثبته أنا من الغرابة أو الإجمال ، ومن ثم تقدم تفسيرا لما هو غريب أو مجمل في كلامك ، وإما أن تمنع الدليل الذي أثبت به الغرابة والإجمال بطريقة من طرق المنع المعتبرة .

هذا ما ظهر لي يا أخي جمال ، والله الموفق لي ولك .

جمال حسني الشرباتي
08-12-2004, 03:18
نقطة نظام يا أخ أسامة


قلت أنت((وفي حالتنا : أنا كنت في مناظرة مع الأخ ماهر بركات ، فتدخلت أنت بيننا ، ونصبت نفسك وتصديت لإثبات دعوى ، فأنت مدع ، فإما أن نكون أنا أو ماهر عالمين بما تقول ، فإما نوافقك فنسكت ، وإما نخالفك فنسأل ، وإما أن نكون أنا أو ماهر جاهلين بما تقول ، فيجب علينا أن نسأل . ))

لم تكونا في مناظرة إنما كان يتعلم وأنت كنت تعلم---


ثم هو استخدم عبارة لي سلخها من موقعها في مشاركة في رابط آخر فكان حريا بي أن أستفسر منه عن سبب السلخ --فأنا كنت بينكما أصلا

أسامة نمر عبد القادر
08-12-2004, 03:37
قولكم أخي جمال ((لم تكونا في مناظرة إنما كان يتعلم وأنت كنت تعلم)) ، نعم ، أسلم لك ذلك ، ولكن الأخ ماهر أنشأ الرابط لأجل أن يسأل غيرك ، وليس لأجل أن يبقى الأمر بينك وبينه ، ولو أراد ماهر أن يبقى الأمر بينك وبينه لبقي في الرابط الذي كنتما فيه .
ومع ذلك أقول : من كرم المسلم أن لا يرد الضيف ، فأهلا بك على هذا الرابط ، بل أنت صاحب الرابط ونحن الضيوف .

قولكم (( ثم هو استخدم عبارة لي سلخها من موقعها في مشاركة في رابط آخر فكان حريا بي أن أستفسر منه عن سبب السلخ)) فهو لم يسلخها بل هي دعوى عريضة أنت تدعيها وما زلت عليها ، فكيف تقول : سلخها ، والسلخ في مثل هذا المقام : أن يقتطع من كلامك ما يفيد خلاف مقصودك ، ولم يفعل هو شيئا من ذلك ، وإنما أخذ من كلامك ما زلت تدعيه .
أما سبب السلخ إن كان ثمة سلخ ، فهو واضح جدا من صياغة كلام ماهر ، وذلك : أن الأخ ماهر أراد معرفة صحة تلك العبارة ، وما هي أقوال أهل العلم فيها ، وما هو الدليل عليها ، فهل تمنعه من أن يبحث عن العلم ؟؟؟
ثم إن جوابك يدل على أنه يتهمك بشيء ، ولم أجد في كلامه اتهاما ، إنما وجدت بحثا عن المعرفة ، فهو يريد أن يعرف آراء العلماء في ذلك ، فهل تمنعه من معرفة آراء العلماء في ذلك ؟

ثم إن الكلام ـ ولا أقول المناظرة ـ كان بيني وبينه ، فجئت ـ متكرما ـ وعرضت علينا المساعدة في بيان التعريف الأصولي للمتواتر المعنوي ، فسارعت أنا بسؤالك عنه ، لأني أعلم أني قد أكون مخطئا في كل ما أقوله ، فيتبين لي من خلال كلامكم الشريف ما أخطأت فيه ، وطبعا ، قد يكون كل ما تقوله أنت خطأ ، فأبين وجه الخطأ فيه ، فأين النكارة في ذلك ؟؟

ثم بعد أن عرضت علينا المساعدة بتعريف المتواتر المعنوي انسحبت ، فهل هذا من صفات الكرماء ؟؟ يعرض المساعدة ، ثم قبل أن نشم رائحتها ينسحب ؟؟
كل ذلك فضلا عن قولك (( كلاما تذروه الرياح )) وقد فهمت أن هذا تعريض بكلامي :
1 / فإن كان كذلك ، فهذه دعوى ، إما أن تثبتها ، وإما أن تعتذر عنها .
2 / وإن لم يكن كذلك ، ولم يكن المقصود كلامي ، فلا بد أن تبين أن المقصود ليس هو كلامي ، لأن إيرادك إياه بعد كلامي يوهم أنك قصدت كلامي .

هذا ما ظهر لي ، وأستغفر الله لي ولك .

جمال حسني الشرباتي
08-12-2004, 04:13
الأخ أسامة


قلت أنت((ثم بعد أن عرضت علينا المساعدة بتعريف المتواتر المعنوي انسحبت ، فهل هذا من صفات الكرماء ؟؟ يعرض المساعدة ، ثم قبل أن نشم رائحتها ينسحب ؟؟
كل ذلك فضلا عن قولك (( كلاما تذروه الرياح )) وقد فهمت أن هذا تعريض بكلامي :
1 / فإن كان كذلك ، فهذه دعوى ، إما أن تثبتها ، وإما أن تعتذر عنها ))

##أما عبارتي فكانت((ثم ما رايك بأن نقرأ توضيحا أصوليا لمفهوم التواتر المعنوي---لا كلاما تذروه الرياح؟؟؟؟))
فأين عرض المساعدة في كلامي؟؟


ثم وصفي للتعريف المطلوب بأن لا يكون كلاما تذروه الرياح المقصود منه أن يكون كلاما لأحد كبار الأصوليين مكتوبا في كتبهم حتى يكون أرضية للنقاش


وأنت فهمت التعريض وأنا لا أقصده


وحتى يعود الموضوع إلى مساره العلمي دون جو الخصامفإن شئت إعتذارا فلك مليون

أسامة نمر عبد القادر
08-12-2004, 09:18
يا أخي الكريم ، أنت اقترحت بأن نقرأ توضيحا أصوليا لمفهوم التواتر المعنوي ، فأتنا به حتى نستفيد ، ولماذا عندما اقترحت أنت هذا الاقتراح الطيب ، فلما سألتك عن هذا التعريف ، فاجأتني وقلبت لي ظهر المجن ، وطالبتني بتعريف أصولي للمتواتر المعنوي ! الذي أقوله : أنك اقترحت قراءة تعريف أصولي للمتواتر المعنوي ، فأفدنا يا أخي !

هذا واحد ، اثنان .
أنا لم أجزم بأنك أردت من كلامك (لا كلاما تذروه الرياح) كلامي ، لكن الظاهر أفاد ذلك ، فإنني بعد إجابتي السابقة أتيت بهذا الوصف ، ولما كان الأمر محتملا عندي طرحت الاحتمالين ، لكنني قلت لك : إن لم يكن كلامي مقصودك بهذا الوصف ، فبين فقط ، وقد بينت ، وبناء عليه أنا لا أريد مليون اعتذار منك ، بل ولا اعتذارا واحدا ، ولو طالبت باعتذار عما لم تقصده في كلامك تجاهي أكون مسيئا ، وإنما فقط طلبت التوضيح ، وقد وضحت ، وجزاك الله خيرا ، فلماذا الاعتذار ، أنا لا أطلبها ، وإنما هي زيادة فضل منك ، وجزاك الله خيرا مرة أخرى .
وعلى كل حال أنا لم أطلب الاعتذار طلبا أساسيا ، بل أنا لا أرى غضاضة أن تصف كلامي بأنه تذروه الرياح ، لكن أثبت ذلك ، فإذا ثبت ذلك ، فأنا أتراجع عنه ، بل أشاركك وصفك إياه أيضا بأنه كلام تذروه الرياح .
وعودة إلى المطلوب الرئيسي : ائتنا بتعريف أصولي للمتواتر المعنوي حتى نقرؤه ونستفيد ، وننظر فيه ، فإن كان صوابا أخذنا به ، وإن كان خطأ بيناه ، ولو كان للباقلاني نفسه .

جمال حسني الشرباتي
08-12-2004, 13:38
الأخ أسامة


أنت مصر على أن تتلقى مني التعريف لمفهوم التواتر المعنوي

لا بأس

التواتر المعنوي
: هو إتفاق الرواة على معنى أو لفظ مشترك في مجموعة أحاديث متعددة الصيغ والمعاني
هذا هو تعريفي لمفهوم التواتر المعنوي


ولاحظ موقفي بدقة--إذ أنا أعرف مفهوما للتواتر المعنوي ولا أعرف الحديث المتواتر معنويا إذ لا وجود له


ولنشرح التعريف--

في الحديث المشهور---إنما الأعمال بالنيات
وفي حديث الصيام----(من لم يجمع الصيام من الليل)وفي أحاديث كثيرة جدا بحسب هذا الرابط وردت النية


http://sonnh.com/Search.aspx?Text=النية


فيلزم من هذا أن تلازم النية مع الأعمال متواتر معنويا


ولقد كنت قد شرحت سابقا للأخ ماهر أن أحاديث فتنة الدجال تشترك جميعا بمعنى مشترك هو وجود فتنة الدجال في آخر الزمان---وهو مثال على التواتر المعنوي


وبعد التعقيب لنا عودة

ماهر محمد بركات
08-12-2004, 15:25
أخ جمال :

حبذا لو تضع رابط الصفحة التي وضعتها في مشاركتك مشكوراً

لأن مابداخلها لم يتم تحميله فلم يظهر .

جمال حسني الشرباتي
08-12-2004, 15:42
أخ ماهر


المقصود بالرايط هو البحث عن كافة الأحاديث التي فيها لفظة النية


وها هو أمامك


http://sonnh.com/

جمال حسني الشرباتي
11-12-2004, 16:21
ماهر


أساعدكم في مناقشتكم معي


قال الشيرازي في كتابه((
اللمع في أصول الفقه ))





(((وأما المتواتر فهو كل خبر علم مخبره ضرورة وذلك ضربان تواتر من جهة اللفظ كالأخبار المتفقة عن القرون الماضية والبلاد النائية وتواتر من طريق المعنى كالأخبار المختلفة عن سخاء حاتم وشجاعة علي رضي الله عنه وما أشبه ذلك ويقع العلم بكلا الضربين ))


فهذا أصولي يقول بأن المتواتر المعنوي يفيد العلم



أترون كم أنا مسالم:)

ماهر محمد بركات
12-12-2004, 03:00
نعم مسالم جداً ماشاء الله عليك سيدي :)

لكن أريد أن أسأل الشيخ أسامة :

ماحكم الأحاديث المتعددة التي لم تبلغ في طرقها مرتبة التواتر اذا تواردت واتفقت على معنى واحد معين ؟؟

ماذا تسمى هذه الأحاديث ؟؟
وهل تفيد العلم في المعنى المتفق عليه ؟؟

جمال حسني الشرباتي
12-12-2004, 03:18
أراك يا ماهر أغلقت نقاشنا حول المتواتر؟؟


لماذا؟؟



هل ظننت أني بنقل قول الشيرازي أقول بقوله؟؟

ماهر محمد بركات
12-12-2004, 03:33
لا سيدي ..
لكن أوردت السؤال لأنه هو ذاته تعريفك أنت للمتواتر المعنوي وأحب أن أعرف رد الشيخ أسامة عليه

جمال حسني الشرباتي
12-12-2004, 03:40
هذا هو تعريفي للتواتر المعنوي


((هو إتفاق الرواة على معنى أو لفظ مشترك في مجموعة أحاديث متعددة الصيغ والمعاني ))
لفأنا لا أعرف المتواتر المعنوي---إنما التواتر المعنوي كمفهوم

ماهر محمد بركات
12-12-2004, 03:53
طيب نريد أن نعرف رأي الشيخ أسامة في ذلك ؟؟

ومع ذلك أسألك شيخ جمال :
ماذا تسمي الحديث الذي توفرت فيه شروط التواتر (أن يرويه جماعة يستحيل في العادة أن يتواطئوا على الكذب عن جمع مثلهم إلى من أضيف إليه الخبر ) واختلفوا في لفظه واتفقوا على معناه ؟؟

أم هو ليس له وجود في الحقيقة ؟؟

حسين خالد فوزى
05-06-2006, 23:03
مباحثه ممتازه من الاخ الاستاذ اسامه فخر لمنتدى الاصوليين

جمال حسني الشرباتي
07-06-2006, 16:37
طيب نريد أن نعرف رأي الشيخ أسامة في ذلك ؟؟

ومع ذلك أسألك شيخ جمال :
ماذا تسمي الحديث الذي توفرت فيه شروط التواتر (أن يرويه جماعة يستحيل في العادة أن يتواطئوا على الكذب عن جمع مثلهم إلى من أضيف إليه الخبر ) واختلفوا في لفظه واتفقوا على معناه ؟؟

أم هو ليس له وجود في الحقيقة ؟؟

الأخ ماهر

أنت تسألني عن أمر خيالي --فليس من ثمة نوع من الحديث مختلف في لفظه متفق على معناه---فهم إن نقلوا نقلوا اللفظ بالمعنى

محمد عوض عبد الله
07-06-2006, 20:56
المتواتر المعنوي يفيد العلم ، وقد راينا البعض قد انكر هذا ، ومنهم اعضاء حزب التحرير الذين لا ياخذون عذاب القبر اعتقادا ، ولم يطلعوا على اي كتاب من كتب التوحيد التي كتبها اهل السنة والجماعة ، حتى يروا اهتمام العلماء في وضع الموضوع في كتبهم ، وعذاب القبر فيه تواتر معنوي !!!!!!!!!!!!!!!!

جمال حسني الشرباتي
08-06-2006, 05:44
الأخ محمد

يجمعنا ما يقرره سادتنا الأشاعرة ---وليس المنتدى مجالا لصراع أخواني تحريري---ولا أعرف عنهم إنكارهم لعذاب القبر---والنصوص حول عذاب القبر ليست قاطعة----وسادتنا لا يأخذون العقيدة القاطعة إلّا بالدليل القاطع

محمد عوض عبد الله
11-06-2006, 21:05
نعم اخي جمال ولكن عندما تراجع مداخلتي ،ترى انني قلت ان اعضاء حزب التحرير لا ياخذون عذاب القبر اعتقادا .... ولم اقل انهم ينكرونه ، وانا والله قصدت التنبيه لهذا الامر الخطير ! ، ولو راجعت كتاب الكتاني حول المتواتر لوجدت حديث القبر متواتر معنوي ، لذلك وجب التنبيه ...