المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التأويل الفريد في عقيدة المريد [ سورة الفلق]



حسام الدين رامي نقشبند
17-05-2011, 14:32
التأويل الفريد في عقيدة المريد [ سورة الفلق]

{ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } [الفلق : 1] ...
لقد بينا بفضل الله طرف من حقيقة الربوبية في "سورة الناس" ، إلا أن هذا الرب الكريم ، أرادنا بكتابه أن نتوسع بالرؤية فندرك جانب آخر من ربوبيته وهو رب الفلق ؟؟؟ !!! ...
ويظن كثير من الناس أن الفلق محصور بالصبح ؟؟؟ !!! ...
بسم الله الرحمن الرحيم : ( فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [الأنعام : 96] ...
لكن هذه الكلمة تشمل كل مخلوق شقت له يد العناية الربانية طريقه بالحياة ؟؟؟!!! ...
فهو تعالى فالق الحب و النوى ، وكل ذلك لنفع الإنسان من غذاء مباشر أو غير مباشر من خلال أكل لحوم الحيوانات المجترة التي تنمو وتتغذى على النبات لتغذي الإنسان وتقيم جسمه بلحومها ومشتقاتها ...
فلولا انفلاق الحب لما ظهر نبات ؟؟؟ !!! ...
و لولا النوى لما ظهرت الأوراق التي تنتج لنا غاز الحياة و سكر النبات ...
ولولا انفلاق النوى لما كانت البراعم و الزهور الجميلة العطرة ، و الثمار الناضجة الشهية ...
بسم الله الرحمن الرحيم : ( إِنَّ اللّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ) [الأنعام : 95] ...
وفي النهاية لولا انفلاق الصباح لما تم التركيب الغذائي الضوئي ولما تم نمو النبات و أثمر ؟؟؟ !!! ...
فلولا رب الفلق لانتهت الحياة على وجه المعمورة ؟؟؟ !!! ...
بسم الله الرحمن الرحيم : ( وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ [33] وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنْ الْعُيُونِ [34] لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ [35] سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ ) [يس : 36] ...

{ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ } [الفلق : 2] ...
من أي شيء نعوذ برب القلق ؟؟؟ !!! ...
و الجواب أننا نلتجئ ونحتمي برب الفلق من أي طارئ ينفلق في حياتنا يتحكم بمصيرنا ويسبب لنا الضرر والسوء ، ومن أي شر قد يحوق بنا بما قدره الله لنا من قبل أي مخلوق قادر على إحداث الضرر ، ولو كان بعوضة أو ذبابة ناقلة لمرض قاتل كالملاريا والكوليرا مثلاً ...
ولكن يظهر السؤال القائل ، هل العياذ بالله ينجي من كل مصاب وشر ، أم أن الأمر غير ذلك ؟؟ !!! ...
والجواب أن الالتجاء إلى الحق ، بصدق الإقبال وإخلاص الوجهة ، ويولد في النفس ثقة الإيمان أو التصديق ، وحسن الاستقامة على أمر الله ، فيكون ذلك نور في القلب تمحى به الأدران من الذنوب و الآثام ، فإن كان هذا القلب تقي نقي حال هذا النور الرباني دون تلوث القلب بأدران الدنيا و الميل إليها ...
وهنا يتضح لنا قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم ) ، رواه النسائي في " سننه" ، و الديلمي عن أبي الدرداء، وورد في كنز العمال برقم 3583 ...
وقد بين الله لنا هذه الحقيقة في قوله :
بسم الله الرحمن الرحيم : ( مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيداً ) [النساء : 79] ...
بسم الله الرحمن الرحيم : ( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ) [الشورى : 30] ...
ولكن متى يصيب المرء المصاب ؟؟ !! ...
و الجواب يكون عندما يشتعل في قلبه الشر بشكل مضاعف لقوله تعالى :
بسم الله الرحمن الرحيم : (َأوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) [آل عمران : 165] ...
فكما ورد بالأثر : ( أعدى أعدائك نفسك التي بين جنبيك ) ؟؟؟ !!! ...

{ وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ } [الفلق : 3] ...
الغسق هو الظلمة الشديدة و الاستعاذة هنا من اشتداد ظلمة القلب واستفحال الشرور فيه ...
و الغاسق هو القلب المظلم إذا استفحلت به الشرور [ إِذَا وَقَبَ ] ...
و الوقب أيضاً هي الفرجة التي يندس منها الشرور ؟؟؟ !!! ...
أخبرنا صلى الله عليه وآله وسلم : ( أن الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغلقتها ، وإذا أغلقتها أتاها حينئذ الختم من قبل الله عز وجل والطبع ، فلا يكون للإيمان إليها مسلك ، ولا للكفر منها مخلص ، فذلك هو الطبع . والختم الذي ذكره الله تبارك وتعالى في قوله : (خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ ) [البقرة : 7] ، نظير الطبع والختم على ما تدركه الأبصار من الأوعية والظروف ، التي لا يوصل إلى ما فيها إلا بفض ذلك عنها ثم حلها . فكذلك لا يصل الإيمان إلى قلوب من وصف الله أنه ختم على قلوبهم ، إلا بعد فضه خاتمه وحله رباطه عنها ... ورد في "تفسير الطبري" { ص : 262} ...
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن المؤمن إذا أذنب ذنبا كانت نكتة سوداء في قلبه ، فإن تاب ونزع واستغفر ، صقلت قلبه ، فإن زاد زادت حتى تغلق قلبه ، فذلك "الران " الذي قال الله جل ثناؤه : ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) [ سورة المطففين : 14] ، رواه الطبري في "تفسيره" بإسناد صحيح ...
بسم الله الرحمن الرحيم : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً لَّمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً ) [النساء : 137] ...
بسم الله الرحمن الرحيم : ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ) [المنافقون : 3] ...

{ وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ } [الفلق : 4] ...
و النفث هو ما يدفع من الفم ، نقول نفثت الأفعى سمها أي دفعت به من فاها ..
و النفاثات في العقد هي تلك الأنفس الشريرة التي تنفث سمومها الشيطانية الثابتة ضررها أي التي تعقد بالقلب أو كما في الحديث الشريف تحدث "نكته سوداء" ...
هذا من الناحية المعنوية أما من الناحية المادية المعنوية فيقصد شرور السحرة بنفث الشياطين في عقد السحر بغية تفكيك العلاقات الاجتماعية وحدوث الضرر...
أما من الناحية المادية فهي تلك النفوس الشريرة الساعية للفتنة و إثارة الأحقاد ، التي تهمز بالشر وتمشي بالنميمة ...
بسم الله الرحمن الرحيم : ( وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ [10] هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ [11] مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ) [القلم : 12] ...
فإذا كان العبد منشغل بالإيمان وتحقيق التقوى وحسن العمل الذي يقرب إلى الله ، فهذا الإيمان هو عصمة للمؤمن من أن يكون معتد أثيم ، أو يعتدا عليه من الغير ؟؟ ! ..
بسم الله الرحمن الرحيم : (و َلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ) [النساء : 141] ...
ولا يكون ذلك لمن ظلم نفسه واعتدى ...
لقوله تعالى : ( وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ) [الأنعام : 129] ...

{ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ } [الفلق : 5] ...
الحاسد هو كل من استهوى وتمنى نعمة الغير دون قناعة أن ما قسمه الله له من النعمة هو الأفضل له ؟؟؟ !!! ...
فإن كان غافل معرضاً منشغلاً عن الله ، غلبت عليه نرجسيته الشيطانية فاستكثر النعمة على أخيه ووجد بمنظوره الشيطاني أنه أحق من أخيه بهذه النعمة ...
فتمنى زوال النعمة عن أخيه ، وهو ما يسبب ذلك الأذى للمحسود ، أو ما يسمى عند العوام بالإصابة بالعين ؟؟ !!! ...
و من الأمثلة على ذلك مريض تفشى به المرض حتى أعياه و أضناه ، فسيطر عليه ومنعه حتى من الحراك ، وبينما هو بحال من البؤس و الشقاء والحسرة ، على عافيته المسلوبة ؟؟؟ !!! ...
وقع نظرة على صحيح مفعم بالعافية و الحياة و السلامة فإن هذا المريض إن لم يكن مؤمن يرى الخير الكثير من ما أصابه من مرض ...
فإنه يحسد أخاه على نعمة الصحة ، فيسقط في نفس الضر ويهمز به ويسري من نفس الحاسد المصاب تيار نحس يشبه تيار الكهرباء الضار إذا ما أصاب الجسد ...
وإما أن يصاب المحسود بالمرض أو الفقر أو ربما الموت ...
وكما ورد عن سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم : ( إن العين لتدخل الجمل القدر و تدخل الرجل القبر ) ، رواه الزرقاني في "مختصر المقاصد" ، و السخاوي في "المقاصد الحسنة" ، و السيوطي في " الجامع الصغير" ، و هو متفق على صحته ...
ويقول عليه أفضل الصلاة و التسليم وآله الغر الميامين : ( العين حق . ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين ) ، رواه مسلم في "صحيحة " وهو متفق عليه ...
أما المؤمن يجد كل ما يأتيه من الله خير حتى المرض ؟؟؟ !!! ...
يقول صلى الله عليه وآله وسلم : ( عجبت لأمر المؤمن ، إن أمره كله خير ، إن أصابه ما يحب حمد الله و كان له خير ، و إن أصابه ما يكره فصبر كان له خير ، و ليس كل أحد أمره كله خير إلا المؤمن ) ، رواه مسلم في "صحيحة" ...
لأن المرض الجسدي إما تنقية و إما ترقية ، فهو يري العبد ضعفه وعجزة أما ربه الذي قهره بالمرض فيقوى التجاءه إليه سبحانه ، و يزداد زهده بالدنيا ، وهو بالنتيجة ما يقوى إيمانه ...
ولأن المرض الجسدي يشفي من المرض النفسي ؟؟؟ !!! ...
وهذا معنى قوله تعالى : ( فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ) [البقرة : 10] ...
فالمرض الأول مرض القلب و الثاني المرض الجسدي الذي يضعف الإنسان ويضعف شيطانه بالضعف و الوهن وآلام المرض ...
لقوله تعالى : ( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) [الشعراء : 80] ...
فإذا ما أصر على الحنث العظيم زاد الله عليه مرض قلبه ، حتى يتحول لعذاب نفسي أليم في الدنيا وفي الآخرة إن لم يكن له توبة بموعظة عذاب الدنيا ...
بسم الله الرحمن الرحيم : ( وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) [السجدة : 21] ...
فالمؤمن لا يحسد إلا حسد غبطة في مقامات الآخرة وهو يتمنى أن يرتقي بإيمانه إقتداء بمن هو أعلى منه دون تمني زوال النعمة عن أخيه بل على العكس تماماً ...
أما المعرض أو المنافق فإنه يزداد إعراض ونفاق بحسده ؟؟؟ !!! ...
يقول صلى الله عليه وآله وسلم : ( إياكم و الحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات، كما تأكل النار الحطب ) ، رواه أبو داود في "سننه" ...
يقول الله تعالى : ( وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ [97] وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ ) [المؤمنون : 98] ...
وفي النهاية لو أن المحسود كان ملتفت إلى الله بكليته كما يليق بالمؤمن المثالي لما كان للحاسد أو النمام المعتدي أو الساحر عليه سلطان ، لأن من كان معه الله فليس لأحد عليه سلطان ، ومن كان همه هم المعاد كفاه الله كل هم وكل ذي شر ...
وتوثيق ذلك : قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يا غلام إني معلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك وإذا سألت فلتسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف ) ، رواه الترمذي في "سننه" ، وأحمد في " مسنده" ، وإسناده صحيح ...
وقوله تعالى : ( َومَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ ) [البقرة : 102] ...
ولا ينحسر الأمر بك بل بأهلك و ذويك و أحبائك وكل من يلوذ بوجهتك إلى الله ، فهو في مأمن من هذه الشرور ؟؟؟ !!! ...
ولكن أين هذا المؤمن الذي استقامت وجهته وخلص قلبه لله ..
فالمؤمن الموحد حصنه توحيده لربه فكما ورد بالأثر القدسي : ( لا إله إلا الله حصني ، من أقر لي بالتوحيد دخل حصني ، و من دخل حصني أمن من عذابي ) ...
و كلمة عذاب هنا مطلقة في الدنيا و الآخرة ...
ويوثق ذلك قوله تعالى : ( مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِراً عَلِيماً ) [النساء : 147] ...
كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين ، ويقول : ( إن أباكما [ إبراهيم] كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق : أعوذ بكلمات الله التامة ، من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامة ) ، رواه البخاري في "صحيحة" وابن ماجه وأبي داود في "السنن" ...
وقد ذكر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه أمراً أصيب بعين فقال للحاسد : ( هلا باركت ) ، وهدف سيدي المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم ، أن يجعل الحاسد يذكر الله ويلتفت إليه ، ويقر بعدالته المعطي وصواب عطائه سبحانه ...
هذه أخلاق سيد النبوة صلى الله عليه وآله وسلم ، الحرص الدائم على راحتنا ، وسعادتنا في الدارين ، و السعي و التحريض للمؤمنين أن تكون وجهتهم الجنة والله و إرضائه فهي السعادة بعينها ...
تم بعون الله ...