المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال في الشَّكل الثَّالث



محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
07-05-2011, 19:40
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

السُّؤال الأوَّل:
قال العلماء إنَّ شرط إنتاج الشَّكل الثَّالث هو إيجاب صغراه وكلِّيَّة إحدى مقدِّمتيه...

لكنَّ القياس:

لا شيء من (ب) هو (أ)، كلُّ (ب) فهو (ج)

يفيد أنْ ليس بعض (ج) هو (أ)....؟

أي نفي أنَّ كلَّ (ج) هو (أ).

فإنَّ " كلُّ (ب) فهو (ج)" له احتمالان هما التَّساوي بينهما أو أن تكون (ج) أعمَّ من (ب)

ثمَّ بانتفاء كون شيء من (ب) هو (أ) يلزم أنَّ بعض ج بالضَّرورة ليس (أ).

وأنا أذكر أنِّي قد سألتُ -أو سئل وكنت حاضراً- عن هذا فأجيب بجواب شافٍ...

لكنِّي لا أذكره!

ثمَّ هل يمكن أن نمنع أن تكون هذه هي النَّتيجة بأنَّ ترتيب النَّيجة يجب أن يتبع ترتيب الصُّغرى ثمَّ الكبرى؟

فإنَّ الشَّرط بإيجاب الصُّغرى، فلو قلبت المقدِّمتان لأنتج.

وذا رسمه باحتمالاته مرفقاً:

والسلام عليكم...

أحمد محمود علي
07-05-2011, 21:27
قلتم أخي الكريم محمد أكرم:

قال العلماء إنَّ شرط إنتاج الشَّكل الثَّالث هو إيجاب صغراه وكلِّيَّة إحدى مقدِّمتيه...

لكنَّ القياس:

لا شيء من (ب) هو (أ)، كلُّ (ب) فهو (ج)

يفيد أنْ ليس بعض (ج) هو (أ)....؟

أي نفي أنَّ كلَّ (ج) هو (أ). ..............
ثمَّ هل يمكن أن نمنع أن تكون هذه هي النَّتيجة بأنَّ ترتيب النَّيجة يجب أن يتبع ترتيب الصُّغرى ثمَّ الكبرى؟

فإنَّ الشَّرط بإيجاب الصُّغرى، فلو قلبت المقدِّمتان لأنتج.



=======

وأقول: بما أن الشكل الثالث يكون فيه الحد الأوسط موضوعا في كل من المقدمتين . .
وبما أن شرطه : إيجاب الصغرى ، وعلى الأقل كلية إحدى المقدمتين . .
إذن فقولنا:
لا شيء من (ب) هو (أ) ------ و كلُّ (ب) هو (ج)
هو قياس من الشكل الثالث،
حده الأوسط هو (ب)،
وصغراه الموجبة هي الكلية: كل (ب) هو (ج)،
فحده الأصغر هو (ج).
وكبراه الكلية هي السالبة: لا شيء من (ب) هو (أ)،
فحده الأكبر هو (أ).
والنتيجة هي الجزئية السالبة = ليس بعض (ج) هو (أ).
وقد تبعت ترتيب الصغرى ثم الكبرى، فكان الموضوع هو الحد الأصغر (ج) ، والمحمول هو الحد الأكبر (أ).
وكذلك تبعت أخس المقدمتين في الكيف (السلب والإيجاب) .. ورغم أن كلا المقدمتين كلية، إلا أن النتيجة جاء جزئية، وذلك لأن المتيقن في الصغرى أن مفهوم الحد الأصغر (ج) صادق على جميع أفراد الأوسط (ب)، ولا شيء فيها يفيد بأن مفهوم الأوسط (ب) يصدق هو الآخر على جميع أفراد الأصغر (ج) بل المتيقن صدقه على بعضه فقط، ولهذا حينما نحكم على الحد الأصغر (ج) في النتيجة لا نحكم على جميع أفراده بل على بعضها، وهي التي صدق عليها أنها (ب) بحسب ما أفادته المقدمة الصغرى، ولهذا فلا بد أن تكون النتيجة في هذه الحالة جزئية وسالبة لما تقدم.

والإشكال:
هو أن يقال: إذا كانت النتيجة هي أن (ليس بعض ج هو أ) (ليس بعض الإنسان أبيض) ، فإن معناها هو أن (ليس كل ج هو أ) (ليس كل إنسان أبيض) ، بيانه: هو أن التسوير بـ (ليس بعض) مساو للتسوير بـ (ليس كل) في إفادة السلب الجزئي،، فلم لا نجعل الثانية هي النتيجة بدلا من الأولى ما دام حصيلتهما واحدة وترتيب الحدود فيهما واحد وكذلك تساويتا في السور الجزئي السالب ؟

والجواب:
أن الفرق أننا عندما نستنتج أن : (ليس بعض ج هو أ) يكون الذهن ملاحظا للبعضية مباشرة ليحكم عليها، وهذه ((دلالة مطابقية)) للقياس المذكور. أما إذا قلنا: (ليس كل ج هو أ) فههنا العملية الذهنية مركبة؛ لأننا لاحظنا أولا تحقق النفي في بعض الأفراد وبناء عليه لاحظنا لزوم نفي تعميم الحمل على كل الأفراد، وهذه ((دلالة لزومية)) للقياس، ودلالة المطابقة أصلية في الذهن والملازمة عارضة متفرعة عنها، والأصل مقدم على الفرع، فلهذا كانت النتيجة المباشرة المطابقية هي (ليس بعض ج هو أ) ولم تكن هي (ليس كل ج هو أ).

والله تعالى أعلى وأعلم.

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
08-05-2011, 19:50
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي الكريم أحمد،

جزاكم الله خيراً...

فأمَّا ما استشكلتُ من منع إنتاج الصُّغرى السَّالبة فأنت تجيب بأنَّ النَّتيجة التي ذكرت إنَّما تكون بأن تكون السَّالبة هي الكبرى لا الصُّغرى...

فتكون صورة النَّتيجة لو كانت الصُّغرى هي السَّالبة أنَّ: "(أ) لها علاقة كذا مع (ج)"...

لا بأنَّ: "(ج) لها علاقة كذا مع (أ)".

وفي حالتنا هذه يمتنع أن تكون النَّتيجة على صورة"(أ) لها علاقة كذا مع (ج)" أبداً لأنَّ الكلام على سوريَّة (ج) لـ (أ) لا العكس، ولن نستطيع أن نبتدئ بـ (أ) أصلاً إلا بأن يقال: "كلُّ (أ) ليس هو كلُّ (ج)" فندخل في تكميم المحمول.

وتذكَّرت هنا تماماً جواب سيدي الشَّيخ سعيد حفظه الله...

فعند الاستشكال في الدَّرس قال إنَّا لو كان ما ندرس في الدَّرس على تكميم المحمول لكانت منتجة، ولكن لا فلا.

فالحاصل ضروريَّة صوريَّة النَّتيجة بالتَّرتيب.

فكلام الأئمَّة رضي الله عنهم بملاحظة الصُّوريَّة.

أمَّا أنَّ "كلُّ (ج) هو (أ)" لازمَ قولنا "ليس بعض (ج) هو (أ)" لا هو فصحيح ولم يكن مقصوداً عدُّه هو...

وإنَّما أردتُّ التَّوكيد على كون النَّتيجة ذات معنى.

لكن هل تقصدون بأنَّه لازمه لا هو نفي صحَّة إنتاج الصُّغرى السَّالبة؟

إن كان فلا.

وجزاكم الله خيراً...

والسلام عليكم...

أحمد محمود علي
09-05-2011, 03:08
الفاضل محمد أكرم . . لاحظ ما يلي:

1- قولك: "ما استشكلتُ من منع إنتاج الصُّغرى السَّالبة فأنت تجيب بأنَّ النَّتيجة التي ذكرت إنَّما تكون بأن تكون السَّالبة هي الكبرى لا الصُّغرى ... فتكون صورة النَّتيجة لو كانت الصُّغرى هي السَّالبة" اهـ. كأنك ترى أن جوابي جاء بعيدا عن ما تستشكله ،، وإنما جريت في الجواب على أساس ما ذكرته أنت في بداية الكلام من أن الاستشكال وارد على الشكل الثالث، وقد ذكرت أيضا اشتراط العلماء في حصول ماهية الشكل الثالث (إيجاب صغراه) ،، فما لم تكن الصغرى موجبة لم يكن كلامنا في الشكل الثالث باتفاق العلماء، لكنك تفترض وتقول: (( فتكون صورة النتيجة لو كانت الصغرى هي السالبة .. إلخ )) اهـ. وهذا يجعلك تتكلم في شكل آخر غير الشكل الثالث المشروط فيه إيجاب الصغرى، فما هو هذا الشكل وما شروط إنتاجه ؟ أم أنك تستشكل على المناطقة اشتراطهم إيجاب الصغرى في هذا الشكل؟

2- قولك: " فتكون صورة النَّتيجة لو كانت الصُّغرى هي السَّالبة أنَّ: "(أ) لها علاقة كذا مع (ج)"...

لا بأنَّ: "(ج) لها علاقة كذا مع (أ)" " اهـ. ليتك تشرح هذه الفقرة لأنها غير واضحة.

3- قولك: " أمَّا أنَّ "كلُّ (ج) هو (أ)" لازمَ قولنا "ليس بعض (ج) هو (أ)" لا هو فصحيح " اهـ. كيف يصح هذا ؟! يعني إذا قلنا: ليس بعض ج هو أ ... كيف يلزم عندئذ أن كل ج هو أ ! يعني إذا قلت ليس بعض الإنسان أزهريا، لزم أن كل إنسان أزهري ! كيف يصح تلازم كلية موجبة مع جزئية سالبة ناقضة لها، فكلامك غير واضح أيها العزيز.

4- قولك: " وإنَّما أردتُّ التَّوكيد على كون النَّتيجة ذات معنى. لكن هل تقصدون بأنَّه لازمه لا هو نفي صحَّة إنتاج الصُّغرى السَّالبة؟ إن كان فلا " اهـ.
فهمت من هذا أنك تنازع المناطقة في اشتراطهم إيجاب الصغرى في الشكل الثالث، فأنت ترى أنه لو افترضنا في الصغرى السلب لكانت النتيجة ذات معنى (صحيح) .. فأنت تستشكل على قولهم:
كل (ب) هو (ج) + لا شيء من (ب) هو (أ) = ليس بعض (ج) هو (أ).
كل ذهب معدن + لا شيء من الذهب إنسان = ليس بعض المعدن إنسانا

تستشكل أنه يمكن أيضا أن تنظم نفس المقدمات هكذا :
لا شيء من (ب) هو (أ) + كل (ب) هو (ج) = ليس بعض (أ) هو (ج)
لا شيء من الذهب إنسان + كل ذهب معدن = ليس بعض الإنسان معدن

وعلى هذا تقول: بأن من يزعم أن نتيجتك: (ليس بعض الإنسان معدن) ، هي لازم نتيجتهم (ليس بعض المعدن إنسانا) وليست هي هي، ويريد بذلك نفي صحة التلازم بين نتيجتك وبين كون المقدمة الصغرى سالبة، فهذا الزعم مرفوض عندك، وبالتالي فشرط إيجاب الصغرى ليتم الإنتاج مشكل غاية الإشكال؛ لإمكان الإنتاج بدون هذا الشرط كما تقدم توضيحه بالمثال.

وأقول: جواب هذا الإشكال يُعلم من جواب السؤال التالي:
إذا كانت مقدمتي الشكل الثالث كليتين وإحداهما سالبة والأخرى موجبة فأيهما تكون الكبرى ؟ ولماذا ؟

وجوابه:
أن أشرف المقدمتين وأقواهما تكون هي الكبرى، والكلية الموجبة أشرف وأقوى من الكلية السالبة من حيث إفادة المعرفة، فقولك: كل (أ) هو (ب). أشرف من قولك: لا شيء من (أ) هو (ب) ؛ لأن الإيجاب أفاد العلم، أما النفي فقد سلب العلم وإن كان فيه إفادة العلم بالسلب إلا أن الأكمل هو إفادة العلم بالثبوت، فحاصل الإثبات علم بالوجود، وحاصل السلب علم بالعدم، وشرف العلوم يكون بحسب المعلوم، والوجود أشرف وأكمل من العدم، فالعلم به يكون كذلك .. فثبت بهذا أن أشرف المقدمتين وأقواهما في الإفادة وأحقهما في أن تعتبر الكبرى هي الكلية الموجبة لا الكلية السالبة.

فإن قيل:
يعكر عليك صفو هذا أن الجزئية الموجبة تفيد ما قلت ولا تكون هي الكبرى إذا انضمت إليها كلية سالبة ؟

فالجواب:
أن الافتراق جاء من قِبل العلم الكلي والعلم الجزئي، فالعلم الكلي أشرف وأشمل وأفيد من العلم الجزئي ولو كان علما بالنفي؛ لأن بتوسطه وضم مقدمات جزئية غير محصورة إليه يمكن الوصول إلى نتائج علمية غير محصورة دلالته عليها بالتضمن، أما العلم الجزئي فإن دلالته غير المحصورة تكون التزامية، والتضمن ذاتي والالتزام عرضي، وما بالذات أشرف مما بالعرض، ولهذا فالأدلة الكلية أشرف من الأدلة الجزئية.

والله تعالى أعلى وأعلم.

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
09-05-2011, 19:00
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي الكريم أحمد،

عندما قلتُ:
"ما استشكلتُ من منع إنتاج الصُّغرى السَّالبة فأنت تجيب بأنَّ النَّتيجة التي ذكرت إنَّما تكون بأن تكون السَّالبة هي الكبرى لا الصُّغرى ... فتكون صورة النَّتيجة لو كانت الصُّغرى هي السَّالبة"

فقد كان فهمي أنَّ جوابك بهذه الصُّورة، وهو عين جوابي فيكون جوابك صحيحاً لو كان كما فهمتُه سابقاً، ولم أستبعده.

لكنَّ قولك:
"وقد ذكرت أيضا اشتراط العلماء في حصول ماهية الشكل الثالث (إيجاب صغراه) ،، فما لم تكن الصغرى موجبة لم يكن كلامنا في الشكل الثالث باتفاق العلماء".

ليس بدقيق؛ فإنِّ لم أقل إنَّ من ماهيَّة الشَّكل الثَّالث كون صغراه موجبة...

بل قلتُ إنَّ شرط إنتاج الشَّكل الثَّالث بكون صغراه موجبة...

فإنَّ الشَّكل الثَّالث سمَّيناه بهذا عبحسب ترتيب الحدِّ الأوسط بين الحدَّين.

فإنَّ ماهيَّة الشَّكل الثَّالث هي ترتيب الحدود هكذا...

ب أ، ب ج

فهي تبقى كذلك في حال الإنتاج وفي حال العقم.

وكذا الشَّكل الأوَّل هو:

أ ب، ب ج

وقد يكون منتجاً في حال إيجاب الصُّغرى وكلِّيَّة الكبرى...

ولا يكون منتجاً إن كانت صغراه سالبة أو كبراه كلِّيَّة مع بقائه في صورة الشَّكل الأوَّل.

فربما فهمتَ أنِّي أقصد ما يتحقَّق به الشَّكل وليس كذلك.

فإذن:
"لكنك تفترض وتقول: (( فتكون صورة النتيجة لو كانت الصغرى هي السالبة .. إلخ )) اهـ. وهذا يجعلك تتكلم في شكل آخر غير الشكل الثالث المشروط فيه إيجاب الصغرى، فما هو هذا الشكل وما شروط إنتاجه ؟ أم أنك تستشكل على المناطقة اشتراطهم إيجاب الصغرى في هذا الشكل؟"

قد بان بأنَّه غير مقصود ابتداء...

إلا أن تكون أنت ترى أنَّه لو ثبت أنَّ العلماء قالوا إنَّ شرط إنتاج الشَّكل الثَّالث إيجاب صغرى القياس فإنَّ هذا حدٌّ لماهيَّته...

وليس كذلك.


قلتُ: " فتكون صورة النَّتيجة لو كانت الصُّغرى هي السَّالبة أنَّ: "(أ) لها علاقة كذا مع (ج)"... لا بأنَّ: "(ج) لها علاقة كذا مع (أ)"

فأمرتَ: "ليتك تشرح هذه الفقرة لأنها غير واضحة".

فالذي أقول إنَّه لمَّا كان التَّرتيب في الحدود في النَّتيجة شرطاً فلا بدَّ أن تكون صورة النَّتيجة هي بحسب ترتيب المقدِّمات...

والمقدِّمات كانت بترتيب ب أ، ب ج

فالنَّتيجة يجب أن تكون (أ ج)، وليست هي (ج أ)

وفي هذه الحال يمتنع الحكم على سوريَّة أ لـ ج...

فإذن: هذا الضَّرب غير منتج... وهو قول ساداتنا العلماء.

قلتُ:
"أمَّا أنَّ "كلُّ (ج) هو (أ)" لازمَ قولنا "ليس بعض (ج) هو (أ)" لا هو فصحيح"

فقد سقط النَّفي!

فالعبارة هي كما في المشاركة الأولى نفي أنَّ كلَّ (ج) هو (أ)... أي ليس كلُّ ج هو أ

سامحني على سقوطه!

قلتُ:
"وإنَّما أردتُّ التَّوكيد على كون النَّتيجة ذات معنى. لكن هل تقصدون بأنَّه لازمه لا هو نفي صحَّة إنتاج الصُّغرى السَّالبة؟ إن كان فلا ".

فقلتَ:
"فهمت من هذا أنك تنازع المناطقة في اشتراطهم إيجاب الصغرى في الشكل الثالث، فأنت ترى أنه لو افترضنا في الصغرى السلب لكانت النتيجة ذات معنى (صحيح) .. فأنت تستشكل على قولهم:
كل (ب) هو (ج) + لا شيء من (ب) هو (أ) = ليس بعض (ج) هو (أ).
كل ذهب معدن + لا شيء من الذهب إنسان = ليس بعض المعدن إنساناً.

فأنا لا أنازعهم ابتداءً...!

بل استشكلَّ عليَّ لا عليهم...

ثمَّ إنِّي قد عرفتُ حقِّيَّة قولهم وذهاب الشُّبهة بأنَّهم قاصدون للتَّرتيب في النَّتيجة.

ثمَّ إنِّ عبارتك:
"فأنت تستشكل على قولهم:
كل (ب) هو (ج) + لا شيء من (ب) هو (أ) = ليس بعض (ج) هو (أ).
كل ذهب معدن + لا شيء من الذهب إنسان = ليس بعض المعدن إنساناً".

ليست صحيحة؛ فإنِّ لم يُشكل عليَّ هذا القياس لأنَّه قياس منتج بحسب قول العلماء؛ إذ صغراه موجبة وكلا مقدِّماته كلِّيَّتان فضلاً عن واحدة.

وإنَّما كان على:

"لا شيء من (ب) هو (أ) + كل (ب) هو (ج) = ليس بعض (أ) هو (ج)
لا شيء من الذهب إنسان + كل ذهب معدن = ليس بعض الإنسان معدن"

وقد بان جوابه.


قولك:
"وعلى هذا تقول: بأن من يزعم أن نتيجتك: (ليس بعض الإنسان معدن) ، هي لازم نتيجتهم (ليس بعض المعدن إنسانا) وليست هي هي، ويريد بذلك نفي صحة التلازم بين نتيجتك وبين كون المقدمة الصغرى سالبة، فهذا الزعم مرفوض عندك، وبالتالي فشرط إيجاب الصغرى ليتم الإنتاج مشكل غاية الإشكال؛ لإمكان الإنتاج بدون هذا الشرط كما تقدم توضيحه بالمثال".

فأنا لم يُشكل هذا عندي أصالة!!

ولم يكن لا بالتَّصريح ولا التَّلويح!

قولك:
وأقول: جواب هذا الإشكال يُعلم من جواب السؤال التالي:
إذا كانت مقدمتي الشكل الثالث كليتين وإحداهما سالبة والأخرى موجبة فأيهما تكون الكبرى ؟ ولماذا ؟
وجوابه:
أن أشرف المقدمتين وأقواهما تكون هي الكبرى، والكلية الموجبة أشرف وأقوى من الكلية السالبة من حيث إفادة المعرفة، فقولك: كل (أ) هو (ب). أشرف من قولك: لا شيء من (أ) هو (ب) ؛ لأن الإيجاب أفاد العلم، أما النفي فقد سلب العلم وإن كان فيه إفادة العلم بالسلب إلا أن الأكمل هو إفادة العلم بالثبوت، فحاصل الإثبات علم بالوجود، وحاصل السلب علم بالعدم، وشرف العلوم يكون بحسب المعلوم، والوجود أشرف وأكمل من العدم، فالعلم به يكون كذلك .. فثبت بهذا أن أشرف المقدمتين وأقواهما في الإفادة وأحقهما في أن تعتبر الكبرى هي الكلية الموجبة لا الكلية السالبة".

ممنوع؛ بل قصد العلماء بالصُّغرى المقدِّمة الأولى بالتَّرتيب، وبالكبرى الثَّانية مطلقاً مهما كان كيف كلٍّ منهما أو كمُّه.

فمثلاً قد اشترطوا في إنتاج الشَّكل الثَّاني اختلاف المقدِّمتين بالكيف وكلِّيَّة الكبرى...

أي إنَّه ليكون الشَّكل الثَّاني منتجاً يجوز أن تكون الصُّغرى موجبة والكبرى سالبة كلِّيَّة، أو أن تكون الصُّغرى موجبة والكبرى سالبة كلِّيَّة...

ومثل آخر بأنَّ شرط إنتاج الشَّكل الثَّالث إيجاب الصُّغرى وكلِّيَّة إحديهما.

إي إنَّه يجوز أن يكون منتجاً إن كانت الصُّغرى موجبة كلِّيَّة والكبرى سالبة جزئيَّة...

أي: كلُّ (ب) هو (أ)، ليس بعض (ب) هو (ج).... ينتج: ليس بعض (أ) هو (ج).

فإذن ليس معنى الكبرويَّة والصُّغرويَّة هو بالشَّرف والخِسَّة.

فراجع ما قالوا.


قولك:
"فإن قيل:
يعكر عليك صفو هذا أن الجزئية الموجبة تفيد ما قلت ولا تكون هي الكبرى إذا انضمت إليها كلية سالبة ؟

فالجواب:
أن الافتراق جاء من قِبل العلم الكلي والعلم الجزئي، فالعلم الكلي أشرف وأشمل وأفيد من العلم الجزئي ولو كان علما بالنفي؛ لأن بتوسطه وضم مقدمات جزئية غير محصورة إليه يمكن الوصول إلى نتائج علمية غير محصورة دلالته عليها بالتضمن، أما العلم الجزئي فإن دلالته غير المحصورة تكون التزامية، والتضمن ذاتي والالتزام عرضي، وما بالذات أشرف مما بالعرض، ولهذا فالأدلة الكلية أشرف من الأدلة الجزئية".

خارج عن المطلوب بناء على ما سبق.

والسلام عليكم...

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
09-05-2011, 19:01
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي الكريم أحمد،

عندما قلتُ:
"ما استشكلتُ من منع إنتاج الصُّغرى السَّالبة فأنت تجيب بأنَّ النَّتيجة التي ذكرت إنَّما تكون بأن تكون السَّالبة هي الكبرى لا الصُّغرى ... فتكون صورة النَّتيجة لو كانت الصُّغرى هي السَّالبة"

فقد كان فهمي أنَّ جوابك بهذه الصُّورة، وهو عين جوابي فيكون جوابك صحيحاً لو كان كما فهمتُه سابقاً، ولم أستبعده.

لكنَّ قولك:
"وقد ذكرت أيضا اشتراط العلماء في حصول ماهية الشكل الثالث (إيجاب صغراه) ،، فما لم تكن الصغرى موجبة لم يكن كلامنا في الشكل الثالث باتفاق العلماء".

ليس بدقيق؛ فإنِّ لم أقل إنَّ من ماهيَّة الشَّكل الثَّالث كون صغراه موجبة...

بل قلتُ إنَّ شرط إنتاج الشَّكل الثَّالث بكون صغراه موجبة...

فإنَّ الشَّكل الثَّالث سمَّيناه بهذا عبحسب ترتيب الحدِّ الأوسط بين الحدَّين.

فإنَّ ماهيَّة الشَّكل الثَّالث هي ترتيب الحدود هكذا...

ب أ، ب ج

فهي تبقى كذلك في حال الإنتاج وفي حال العقم.

وكذا الشَّكل الأوَّل هو:

أ ب، ب ج

وقد يكون منتجاً في حال إيجاب الصُّغرى وكلِّيَّة الكبرى...

ولا يكون منتجاً إن كانت صغراه سالبة أو كبراه كلِّيَّة مع بقائه في صورة الشَّكل الأوَّل.

فربما فهمتَ أنِّي أقصد ما يتحقَّق به الشَّكل وليس كذلك.

فإذن:
"لكنك تفترض وتقول: (( فتكون صورة النتيجة لو كانت الصغرى هي السالبة .. إلخ )) اهـ. وهذا يجعلك تتكلم في شكل آخر غير الشكل الثالث المشروط فيه إيجاب الصغرى، فما هو هذا الشكل وما شروط إنتاجه ؟ أم أنك تستشكل على المناطقة اشتراطهم إيجاب الصغرى في هذا الشكل؟"

قد بان بأنَّه غير مقصود ابتداء...

إلا أن تكون أنت ترى أنَّه لو ثبت أنَّ العلماء قالوا إنَّ شرط إنتاج الشَّكل الثَّالث إيجاب صغرى القياس فإنَّ هذا حدٌّ لماهيَّته...

وليس كذلك.


قلتُ: " فتكون صورة النَّتيجة لو كانت الصُّغرى هي السَّالبة أنَّ: "(أ) لها علاقة كذا مع (ج)"... لا بأنَّ: "(ج) لها علاقة كذا مع (أ)"

فأمرتَ: "ليتك تشرح هذه الفقرة لأنها غير واضحة".

فالذي أقول إنَّه لمَّا كان التَّرتيب في الحدود في النَّتيجة شرطاً فلا بدَّ أن تكون صورة النَّتيجة هي بحسب ترتيب المقدِّمات...

والمقدِّمات كانت بترتيب ب أ، ب ج

فالنَّتيجة يجب أن تكون (أ ج)، وليست هي (ج أ)

وفي هذه الحال يمتنع الحكم على سوريَّة أ لـ ج...

فإذن: هذا الضَّرب غير منتج... وهو قول ساداتنا العلماء.

قلتُ:
"أمَّا أنَّ "كلُّ (ج) هو (أ)" لازمَ قولنا "ليس بعض (ج) هو (أ)" لا هو فصحيح"

فقد سقط النَّفي!

فالعبارة هي كما في المشاركة الأولى نفي أنَّ كلَّ (ج) هو (أ)... أي ليس كلُّ ج هو أ

سامحني على سقوطه!

قلتُ:
"وإنَّما أردتُّ التَّوكيد على كون النَّتيجة ذات معنى. لكن هل تقصدون بأنَّه لازمه لا هو نفي صحَّة إنتاج الصُّغرى السَّالبة؟ إن كان فلا ".

فقلتَ:
"فهمت من هذا أنك تنازع المناطقة في اشتراطهم إيجاب الصغرى في الشكل الثالث، فأنت ترى أنه لو افترضنا في الصغرى السلب لكانت النتيجة ذات معنى (صحيح) .. فأنت تستشكل على قولهم:
كل (ب) هو (ج) + لا شيء من (ب) هو (أ) = ليس بعض (ج) هو (أ).
كل ذهب معدن + لا شيء من الذهب إنسان = ليس بعض المعدن إنساناً.

فأنا لا أنازعهم ابتداءً...!

بل استشكلَّ عليَّ لا عليهم...

ثمَّ إنِّي قد عرفتُ حقِّيَّة قولهم وذهاب الشُّبهة بأنَّهم قاصدون للتَّرتيب في النَّتيجة.

ثمَّ إنِّ عبارتك:
"فأنت تستشكل على قولهم:
كل (ب) هو (ج) + لا شيء من (ب) هو (أ) = ليس بعض (ج) هو (أ).
كل ذهب معدن + لا شيء من الذهب إنسان = ليس بعض المعدن إنساناً".

ليست صحيحة؛ فإنِّ لم يُشكل عليَّ هذا القياس لأنَّه قياس منتج بحسب قول العلماء؛ إذ صغراه موجبة وكلا مقدِّماته كلِّيَّتان فضلاً عن واحدة.

وإنَّما كان على:

"لا شيء من (ب) هو (أ) + كل (ب) هو (ج) = ليس بعض (أ) هو (ج)
لا شيء من الذهب إنسان + كل ذهب معدن = ليس بعض الإنسان معدن"

وقد بان جوابه.


قولك:
"وعلى هذا تقول: بأن من يزعم أن نتيجتك: (ليس بعض الإنسان معدن) ، هي لازم نتيجتهم (ليس بعض المعدن إنسانا) وليست هي هي، ويريد بذلك نفي صحة التلازم بين نتيجتك وبين كون المقدمة الصغرى سالبة، فهذا الزعم مرفوض عندك، وبالتالي فشرط إيجاب الصغرى ليتم الإنتاج مشكل غاية الإشكال؛ لإمكان الإنتاج بدون هذا الشرط كما تقدم توضيحه بالمثال".

فأنا لم يُشكل هذا عندي أصالة!!

ولم يكن لا بالتَّصريح ولا التَّلويح!

قولك:
وأقول: جواب هذا الإشكال يُعلم من جواب السؤال التالي:
إذا كانت مقدمتي الشكل الثالث كليتين وإحداهما سالبة والأخرى موجبة فأيهما تكون الكبرى ؟ ولماذا ؟
وجوابه:
أن أشرف المقدمتين وأقواهما تكون هي الكبرى، والكلية الموجبة أشرف وأقوى من الكلية السالبة من حيث إفادة المعرفة، فقولك: كل (أ) هو (ب). أشرف من قولك: لا شيء من (أ) هو (ب) ؛ لأن الإيجاب أفاد العلم، أما النفي فقد سلب العلم وإن كان فيه إفادة العلم بالسلب إلا أن الأكمل هو إفادة العلم بالثبوت، فحاصل الإثبات علم بالوجود، وحاصل السلب علم بالعدم، وشرف العلوم يكون بحسب المعلوم، والوجود أشرف وأكمل من العدم، فالعلم به يكون كذلك .. فثبت بهذا أن أشرف المقدمتين وأقواهما في الإفادة وأحقهما في أن تعتبر الكبرى هي الكلية الموجبة لا الكلية السالبة".

ممنوع؛ بل قصد العلماء بالصُّغرى المقدِّمة الأولى بالتَّرتيب، وبالكبرى الثَّانية مطلقاً مهما كان كيف كلٍّ منهما أو كمُّه.

فمثلاً قد اشترطوا في إنتاج الشَّكل الثَّاني اختلاف المقدِّمتين بالكيف وكلِّيَّة الكبرى...

أي إنَّه ليكون الشَّكل الثَّاني منتجاً يجوز أن تكون الصُّغرى موجبة والكبرى سالبة كلِّيَّة، أو أن تكون الصُّغرى موجبة والكبرى سالبة كلِّيَّة...

ومثل آخر بأنَّ شرط إنتاج الشَّكل الثَّالث إيجاب الصُّغرى وكلِّيَّة إحديهما.

إي إنَّه يجوز أن يكون منتجاً إن كانت الصُّغرى موجبة كلِّيَّة والكبرى سالبة جزئيَّة...

أي: كلُّ (ب) هو (أ)، ليس بعض (ب) هو (ج).... ينتج: ليس بعض (أ) هو (ج).

فإذن ليس معنى الكبرويَّة والصُّغرويَّة هو بالشَّرف والخِسَّة.

فراجع ما قالوا.


قولك:
"فإن قيل:
يعكر عليك صفو هذا أن الجزئية الموجبة تفيد ما قلت ولا تكون هي الكبرى إذا انضمت إليها كلية سالبة ؟

فالجواب:
أن الافتراق جاء من قِبل العلم الكلي والعلم الجزئي، فالعلم الكلي أشرف وأشمل وأفيد من العلم الجزئي ولو كان علما بالنفي؛ لأن بتوسطه وضم مقدمات جزئية غير محصورة إليه يمكن الوصول إلى نتائج علمية غير محصورة دلالته عليها بالتضمن، أما العلم الجزئي فإن دلالته غير المحصورة تكون التزامية، والتضمن ذاتي والالتزام عرضي، وما بالذات أشرف مما بالعرض، ولهذا فالأدلة الكلية أشرف من الأدلة الجزئية".

خارج عن المطلوب بناء على ما سبق.

والسلام عليكم...

أحمد محمود علي
10-05-2011, 09:18
قولك: " بل قصد العلماء بالصُّغرى المقدِّمة الأولى بالتَّرتيب، وبالكبرى الثَّانية مطلقاً مهما كان كيف كلٍّ منهما أو كمُّه " ا هـ.

تأمل معي يا أخ محمد ما يلي وساعدني على الفهم من باب المذاكرة والمدارسة .. إن تكرمت أخي

كل إنسان فان + زيد إنسان = ..... ؟؟؟
بالنسبة لي فربما أستنتج أن = زيد فان
لأن الأولى أن يكون الحد الأصغر مندرجا في الأكبر، والحد الأوسط مهمته إظهار هذا الاندراج، وبالتالي فـ (فان) أكبر وأعم من (زيد) فيكون هو الحد الأكبر مهما غيرنا ترتيب المقدمتين سواء قلنا: (زيد إنسان، وكل إنسان فان) ، أو قلنا: (كل إنسان فان، وزيد إنسان). فالنتيجة المقصودة في الحالتين هو أن نعلم بأن زيدا فان ولا يخفى عليك بأن من المناطقة من لم يعتبر الشكل الرابع وإنما قال الأشكال ثلاثة بحسب أحوال الحد الأوسط (أن يكون محمولا في إحدى المقدمتين موضوعا في الأخرى، أو يكون موضوعا في كلتيهما، أو يكون محمولا في كلتيهما).

لكنك إذا قلت كل إنسان فان + زيد إنسان = ينتج : بعض الفاني زيد ....... (فالنتيجة جزئية)

سأقول لك: إذا كانت القضية الشخصية في قوة القضية الكلية على التحقيق ؛ «لأنها إذا حلت محلها في الأقيسة أنتجت بخلاف الجزئية إذا حلت محل الكلية لم تنتج دائما» اهـ. فلماذا صارت النتيجة جزئية ؟
فلو قلنا مثلا بنفس الترتيب السابق: كل متغير حادث + كل ممكن متغير = ينتج: كل حادث ممكن ........ (فالنتيجة كلية)
فما الفرق بينها وبين القضية الأولى إذا قلنا الشخصية في قوة الكلية ؟

أحمد محمود علي
10-05-2011, 10:12
قولك:
لكنَّ قولك:
"وقد ذكرت أيضا اشتراط العلماء في حصول ماهية الشكل الثالث (إيجاب صغراه) ،، فما لم تكن الصغرى موجبة لم يكن كلامنا في الشكل الثالث باتفاق العلماء".

ليس بدقيق؛ فإنِّ لم أقل إنَّ من ماهيَّة الشَّكل الثَّالث كون صغراه موجبة...

بل قلتُ إنَّ شرط إنتاج الشَّكل الثَّالث بكون صغراه موجبة...

فإنَّ الشَّكل الثَّالث سمَّيناه بهذا عبحسب ترتيب الحدِّ الأوسط بين الحدَّين.

فإنَّ ماهيَّة الشَّكل الثَّالث هي ترتيب الحدود هكذا...

ب أ، ب ج

فهي تبقى كذلك في حال الإنتاج وفي حال العقم.

===========

أخي محمد
الشكل الثالث قياس، والقياس : «قول من قضايا رُكِّبت تركيباً خاصاً بحيث تستلزم لذاتها قولاً آخر» ، فما لم تتوفر شروط الإنتاج في الشكل لا يطلق عليه حقيقة اسم القياس ولا تكون ماهيته ماهيته؛ لأنه حينئذ لم يستلزم لذاته قولا آخر.

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
10-05-2011, 11:36
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي أحمد،

يجب التَّنبُّه إلى أنَّ كون مقدِّمة تسمَّى (صغرى)، والأخرى (كبرى) إنَّما هو بحسب وضع العلماء للترتيب.

فقولك: " وبالتالي فـ (فان) أكبر وأعم من (زيد) فيكون هو الحد الأكبر مهما غيرنا ترتيب المقدمتين سواء قلنا: (زيد إنسان، وكل إنسان فان) ، أو قلنا: (كل إنسان فان، وزيد إنسان). فالنتيجة المقصودة في الحالتين هو أن نعلم بأن زيدا فان".

ممنوع...

ثمَّ إنَّ النَّتيجة ليست مقصودة...

بل هي ناتجة من نفس ترتيب المقدِّمتين من غير دخول القصد...

وعليه تكون نتيجة (زيد إنسان، وكل إنسان فان) هي: (زيد فانٍ)...

ونتيجة (كل إنسان فان، وزيد إنسان) هي: (بعض الفاني هو زيد)...

وإنَّ ما بين النَّتيجتين تلازم لا مطابقة كما ذكرتَ أنت

ولكي يتوضَّح الفرق أضرب مثلاً لا تكون فيه القضيَّة شخصيَّة:

الشَّكل الأوَّل: (كلُّ إنسان مخلوق)، (كلُّ مخلوق عبدٌ لله تعالى)، إذن: (كلُّ إنسان عبدٌ لله تعالى).

الشَّكل الرَّابع:(كلُّ مخلوق عبدٌ لله تعالى)، (كلُّ إنسان مخلوق)، إذن: (بعض العبيد بشر).

والفرق بين النَّتيجتين أخي الكريم بيِّنة بأنَّ نتيجة الشَّكل الرَّابع لا تنفي أن يكون من البشر مَن ليس عبداً...

فإنَّ نفس قولنا: (بعض العبيد بشر) له احتمالان...

إمَّا دخول كلِّ البشر في العبوديَّة أو دخول بعضهم.

والحاصل أنَّ النَّتيجة إذا نظرنا إليها من حيث هي لم تفد عموم العبوديَّة لكلِّ البشر...

أي إنَّ نتيجة الشَّكل الرَّابع أفادت بعض إفادة الشَّكل الأوَّل الذي أفاد أنَّ كلَّ البشر عبيد.

فثبت الفرق

بل إنَّ من التَّوكيد على إنتاج الشَّكل الثَّاني والثَّالث هو إرجاعه إلى الأوَّل...

فمثلاً يقول العلَّامة الخبيصيُّ رحمه الله عن ضروب الشَّكل الثَّاني في "شرح التَّهذيب" وما بين القوسين للإمام السَّعد رحمه الله تعالى ورضي عنه: "ثمَّ هذه الضُّروب إنَّما تنتج (بالخلف أو عكس الكبرى أو) عكس (الترتيب ثمَّ) عكس (النَّتيجة)"...

ثمَّ قال: "وأمََّا عكس الترتيب في هذا الشَّكل فهو أن تعكس الصغرى ثمَّ تجعل كبرى، وكبرى القياس صغرى؛ فينتظم قياس على هيئة الشَّكل الأوَّل منتج لما ينعكس إلى المطلوب كما يقال في الضَّرب الثَّاني من هذا الشَّكل -الشّكل الثَّاني- كلُّ أ ب، ولا شيء من ب ج ينتج من الشكل الأوَّل: لا شيء من أ ج وينعكس إلى: لا شيء من ج أ وهو المطلوب"

والضَّرب الثَّاني من الشَّكل الثَّاني هو: (لا شيء من ج ب، كلُّ أ ب) وينتج (لا شيء من ج أ)

ثمَّ إنَّ نتيجة الشَّكل الرَّابع لا تكون أبداً كلِّيَّة موجبة...

فقولك: كل متغير حادث + كل ممكن متغير = ينتج: كل حادث ممكن ........ (فالنتيجة كلية)

ليس صحيحاً...

بل النَّتيجة وفق هذا القياس هي: (بعض الحادث ممكن).

فانظر كلام العلماء.

ثمَّ قلتَ: "الشكل الثالث قياس، والقياس : «قول من قضايا رُكِّبت تركيباً خاصاً بحيث تستلزم لذاتها قولاً آخر» ، فما لم تتوفر شروط الإنتاج في الشكل لا يطلق عليه حقيقة اسم القياس ولا تكون ماهيته ماهيته؛ لأنه حينئذ لم يستلزم لذاته قولا آخر.

فنحن نحكم على الضَّرب غير المنتج بأنَّه قياس عقيم وليس بأنَّه ليس بقياس.

والتَّعريف الذي ذكرتَ أخصُّ ممَّا عندنا.

وقد سبق أنَّ العلماء قد سمَّوا الأشكال بحسب ترتيب حدودها لا بحسب إنتاجها...

فتنبَّه.

والسلام عليكم...

أحمد محمود علي
10-05-2011, 11:47
جزاك الله خيرا وزادك علما .. أنت محق فيما قلت

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
10-05-2011, 11:56
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

وشكراً لك أخي الكريم...

فعند مراجعتي تنبَّهت إلى عدد من الأمور فجزاكم الله خيراً.

أحمد محمود علي
10-05-2011, 12:37
أرجو أن تتكرم وتتمم الفائدة بشرح ما بان لك جوابه في دفع الاستشكال ..

"لا شيء من (ب) هو (أ) + كل (ب) هو (ج) = ليس بعض (أ) هو (ج)
لا شيء من الذهب إنسان + كل ذهب معدن = ليس بعض الإنسان معدن"

فإنه إذا كان هذا قياسا من الشكل الثالث، وكانت صغراه سالبة، فكيف أنتج ؟ ولماذا اشترطوا إذن إيجاب الصغرى ؟

أحمد محمود علي
10-05-2011, 13:39
قلت أخي الكريم ..

ولكي يتوضَّح الفرق أضرب مثلاً لا تكون فيه القضيَّة شخصيَّة:

الشَّكل الأوَّل: (كلُّ إنسان مخلوق)، (كلُّ مخلوق عبدٌ لله تعالى)، إذن: (كلُّ إنسان عبدٌ لله تعالى).

الشَّكل الرَّابع: (كلُّ مخلوق عبدٌ لله تعالى)، (كلُّ إنسان مخلوق)، إذن: (بعض العبيد بشر).

والفرق بين النَّتيجتين أخي الكريم بيِّنة بأنَّ نتيجة الشَّكل الرَّابع لا تنفي أن يكون من البشر مَن ليس عبداً...

فإنَّ نفس قولنا: (بعض العبيد بشر) له احتمالان...

إمَّا دخول كلِّ البشر في العبوديَّة أو دخول بعضهم.

والحاصل أنَّ النَّتيجة إذا نظرنا إليها من حيث هي لم تفد عموم العبوديَّة لكلِّ البشر...

أي إنَّ نتيجة الشَّكل الرَّابع أفادت بعض إفادة الشَّكل الأوَّل الذي أفاد أنَّ كلَّ البشر عبيد.

فثبت الفرق

========

وأقول: إذا لاحظنا نتيجة الشكل الرابع من حيث هي نتيجة - لا من حيث هي قضية - لم يكن هناك أي احتمال أن من البشر من ليس عبدا، فمن هذه الحيثية النتيجة تنفي عين ما تنفيه نتيجة الشكل الأول. ففسر لي هذا

وتأمل معي الرسم التوضيحي.

أحمد محمود علي
10-05-2011, 13:49
وعلى أساس الرسم التوضيحي ..
فهل يمكن أن نقول بأن الشكل الرابع ينتج هكذا: (كل مخلوق عبد، وكل إنسان مخلوق) = فبعض العبيد بشر، وكل البشر عبيد ... ؟

أحمد محمود علي
10-05-2011, 14:19
أما الشكل الأول فهل نقول ينتج هكذا: (كل إنسان مخلوق، وكل مخلوق عبد) = فكل إنسان عبد، وبعض العبيد إنسان ... ؟
فينتج كلية وجزئية، كما أنتج الشكل الرابع جزئية وكلية.

وحينئذ يصير لا فرق بين الشكل الأول والشكل الرابع في حاصل الإنتاج
أو بمعنى آخر لا فرق بين كون الحد الأوسط محمولا في الصغرى موضوعا في الكبرى أو العكس فهذا كله يمكن أن نعتبره شكلا واحدا نعنونه بـ (كون الحد الأوسط محمولا في إحدى المقدمتين موضوعا في الأخرى) مطلقا دون تخصيص بإحدى المقدمتين.

أحمد محمود علي
10-05-2011, 15:15
وتأمل معي أيضا قياسا شرطيا من الشكل الرابع ..


كلما كان إنسانا كان حيوانا ؛ وكلما كان ناطقا كان إنسانا = فقد يكون إذا كان حيوانا كان ناطقا .. لكنه بالضرروة إذا كان ناطقا كان حيوانا .

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
10-05-2011, 21:20
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي الكريم أحمد،

قد سألتُ سيِّدي الشَّيخ بلال النَّجار حفظه الله ونفعنا به عمَّا استشكلتُ فأجاب ما فهمت منه أنَّ كون الضَّرب عقيماً لا يعني أنَّه لا يكون منتجاً أبداً...

بل معناه أنَّه قد ينتج...

فيكون معنى كون الضَّرب منتجاً هو ضروريَّة إنتاجه.



والضَّرب هو القياس ذو الكمُّ المعيَّن والكيف المعيَّن لمقدِّمتي الشَّكل، مثل: + كل أ هو ب، - بعض ب هو ج... وهكذا.
فإنَّ كلَّ قياس فهو من مقدِّمتين...
ولهما احتمالات أربعة في اختلاف الكيف، أي: + +،+ -،- +،- -
وفي الكمِّ كذلك بين الكلِّ والبعض: كل كل، كل بعض، بعض كل، بعض بعض
وأربع الكمِّ مضروبة بأربع الكيف فيكون لكلِّ شكل ستَّ عشرة ضرباً.

والمنتج من الشَّكل الأوَّل أربعة ضروب، ومن الثَّاني أربعة، ومن الثَّالث ستَّة، ومن الرَّابع ثمانية.

أمَّا الجواب الذي ظهر لي فهو أنَّ ترتيب النَّتيجة يجب أن يتبع ترتيب المقدِّمتين...

فإنَّ: كل 1 هو 2، لا شيء من 2 هو 3؛ إذن: لا شيء من 1 هو 3
ولا تكون نتيجته: لا شيء من 3 هو 1 مع صحَّتها بأنَّ عكس الكلِّيَّة السَّالبة مثلها، لأنَّ الترتيب الواجب هو: (كل/بعض)(+/-) 1 هو 3
والذي أشكل عندي أوَّلاً هو أنَّ المثال الذي ضربتُ هو: لا شيء من (ب) هو (أ)، كلُّ (ب) هو (ج)، أنتج: ليس بعض (ج) هو (أ)

والحقُّ أنَّ هذا ليس نتيجته، بل هو نتيجة القياس: كلُّ (ب) هو (ج)،
لا شيء من (ب) هو (أ).
ولقد حاولت أن أصف النَّتيجة –التي في الرَّسم الأوَّل- بأن أبتدئ فيها بـ (أ) فلم أستطع لامتناع ذلك لأنَّ النَّتيجة تحتمل ثلاثة احتمالات هي عموم (ج) لـ (أ)، أو عموم وخصوص من وجه بينهما، أو تباين...
لكنَّ الاحتمالات الثَّلاثة تجتمع في: "ليس بعض (ج) هو (أ)" لكنَّ التَّرتيب ليس صحيحاً كما سبق.

قلتَ أخي:
"وأقول: إذا لاحظنا نتيجة الشكل الرابع من حيث هي نتيجة - لا من حيث هي قضية - لم يكن هناك أي احتمال أن من البشر من ليس عبدا، فمن هذه الحيثية النتيجة تنفي عين ما تنفيه نتيجة الشكل الأول. ففسر لي هذا".

فحكمنا أخي على امتناع كون إنسان ليس عبداً لله تعالى إنَّما هو من مادَّة القياس...

أي إنَّا من حيث إنَّا مسلمون –بحمد الله تعالى- لو علمنا حقيقة الإنسان بإمكانه واحتياجه وذُلِّه وعلمنا حقيقة العبوديَّة حكمنا بهذا يقيناً.

وضربي هذا المثال الدَّاخل في الاعتقاد أدخلتُ في فهم نتيجته مادَّته وهو خطأ منِّي!

لكن لو ضُرب مثل آخر بكلمات لا ندري معناها –وأنا متعمِّد لأن لا يكون لها معنى لكي لا نتعلَّق بمادَّة القياس، ولئن كان لبعضها معنى فليس بحسب لغتي!- مثل:
كلُّ جعجور هو حبطرش،
كلُّ جعليل هو جعجور؛
فينتج: بعض الحبطرش هو جعليل!!!

فالآن فلننظر إلى هذه النَّتيجة...

فالمتيقَّن من النَّتيجة هو دخول الجعليل في الحبطرش

فدخوله فيه إمَّا كلِّيٌّ أو جزئيٌّ، أي يمكن أن يكون بكلِّه أو ببعضه.

فالحاصل أنَّه لا يلزم أن يكون كلُّ الجعليل داخلاً في الحبطرش، فهذا الاحتمال لا يناقض النَّتيجة: (بعض الحبطرش هو جعليل).

والآن فلنُرجع كلمة (جعجور) إلى (جسم)، وكلمة (حبطرش) إلى (عبد)، وكلمة (جعليل) إلى (إنسان).

فالنَّتيجة التي كانت: (بعض الحبطرش هو جعليل) هي (بعض العبيد بشر)...

وإذ ثبت أنَّه لا يناقض تلك النَّتيجة أن لا يكون الجعليل داخلاً في الحبطرش، فلا يناقض هذه النَّتيجة –من حيث هي لا من حيث مادَّة القياس- أن يكون بعض البشر ليسوا بعبيد.

أمَّا القياس من الشَّكل الأوَّل فقد أنتج قضيَّة كلِّيَّة بأنَّ كلَّ إنسان فهو عبد لله تعالى من حيث نفس الشَّكل.

أرجو أن يكون المثال بيِّناً!

أمَّا الرَّسم الذي رسمتَ فهو لواحد من احتمالين لقضيَّة "بعض (أ) هو (ج)"...

إذ الاحتمال الثَّاني هو التَّداخل الجزئيُّ –أو العموم والخصوص من وجه- بين (أ) و (ج).

وقد سبق رسمه –الرسم الثَّاني-.

قولكم: " فهل يمكن أن نقول بأن الشكل الرابع ينتج هكذا: (كل مخلوق عبد، وكل إنسان مخلوق) = فبعض العبيد بشر، وكل البشر عبيد ... "

فنتيجته لا تكون إلا بترتيب الحدِّ الأصغر –الذي في المقدِّمة الأولى- ثمَّ الأكبر...

فتكون: بعض العبيد بشر، وليس: كلُّ البشر عبيد.

على كلٍّ... ليست عبارة (بعض العبيد بشر) مساوياً لقولنا: (كلُّ البشر عبيد)...
إذ لا تمنع (بعض العبيد بشر) من حيث صورتها أن يكون بعض البشر ليسوا عبيداً كما سبق.

لكنَّ (بعض العبيد بشر) يمكن أن يصحَّ مع صحَّة أنَّ كلَّ البشر عبيد.

وضربك مثال الشَّكل الأوَّل يقرِّب بإذنه تعالى...

فإنَّ: كل إنسان مخلوق، وكل مخلوق عبد؛ فكل إنسان عبد.
والنَّتيجة هنا كلِّيَّة موجبة، وعكسُ الكِّيَّة الموجبة جزئيَّة موجبة...
فيكون قولنا: (بعض العبيد إنسان) عكس قضيَّة: (كلُّ إنسان عبد)...

وعكس القضيَّة ليس هو نفس القضيَّة، بل يُستفاد منه عند استخدام القضيَّة في قياس نحن بحاجة إلى أن يكون الموضوع فيها هو المحمول في القضيَّة الأصليَّة.

والكمُّ يتبدَّل بالعكس.

فإذن: عكس القضيَّة لا يصحُّ لأن يكون نفس القضيَّة.

أمَّا ما في الشَّكل الرَّابع فالنَّتيجة جزئيَّة موجبة...

وعكس الجزئيَّة الموجبة جزئيَّةٌ موجبة، وليس عكسها كلِّيَّة موجبة...

فالنَّتيجة: (بعض أ هو ب) لا يلزم منها أنَّ كلَّ (ب) هو (أ).

فالحاصل أنَّ الفرق بين كلِّ شكلين هو التَّرتيب، فكذا بين الأوَّل والرَّابع...

فلا تكون نتيجة أحدهما نتيجة للآخر.

ثمَّ قولك:
كلما كان إنسانا كان حيواناً ؛ وكلما كان ناطقاً كان إنساناً = فقد يكون إذا كان حيوانا كان ناطقاً

فالنَّتيجة: (فقد يكون إذا كان حيوانا كان ناطقاً) مقصودك منها: (بعض الحيوان ناطق).
وهذا صحيح تماماً.

أمَّا ( إذا كان ناطقا كان حيوانا) فهي نتيجة قياس من الشَّكل الأوَّل لا الرَّابع كما سبق.

وقد أطلت بما ربما لا يكون مطلوباً فسامحني.

والسلام عليكم...

أحمد محمود علي
11-05-2011, 05:30
1- [كون الضَّرب عقيماً لا يعني أنَّه لا يكون منتجاً أبداً ... بل معناه أنَّه قد ينتج... فيكون معنى كون الضَّرب منتجاً هو ضروريَّة إنتاجه] ا هـ. مطلوب دليل أو مثال على هذا الكلام.

2- بالنسبة للشكل الرابع، فالتمثيل الهندسي لمقدماته خطوة بخطوة يوضح ما أريد قوله، فإننا إذا علمنا أولا أن الدائرة البيضاء داخل الدائرة السوداء، نرسم دائرة سوداء وداخلها دائرة بيضاء، ثم إذا علمنا أن الدائرة الحمراء داخل الدائرة البيضاء، رسمنا دائرة حمراء داخل الدائرة البيضاء التي هي داخل الدائرة السوداء .. فمجرد هذا وبنفس الترتيب السابق نعلم أن كل ما في الدائرة الحمراء هو داخل الدائرة السوداء، وأن الدائرة الحمراء هي بعض ما في داخل الدائرة السوداء .. وخذ مثالا أوضح :: إذا علمنا أن هناك ماء في الكوب، وأن هناك قطع ثلج في الماء،، تيقنَّا بمجرد هذا أن قطع الثلج في الكوب ، وأن بعض ما في الكوب هو قطع ثلج .. والعبرة في المنطق بالمعاني أصلا لا بالألفاظ ، فاشتراط توقف مثل هذا الإنتاج الكلي على ترتيب لفظي معين للمقدمتين أحسبه ليس صحيحا ، بل مجرد معرفة كل منهما ولو بلا ترتيب كاف في استنتاج النتيجة الكلية المذكورة .. وتذكر أن كثيرا من المناطقة لم يعتبر الشكل الرابع شكلا مستقلا أو شكلا جديرا بإفراده بالدراسة.

أحمد محمود علي
11-05-2011, 07:19
إنَّ نتيجة الشَّكل الرَّابع أفادت بعض إفادة الشَّكل الأوَّل..

ولهذا قال بعض المناطقة الذين أهملوا الشكل الرابع ولم يعتبروه أنه يستغنى عنه بالشكل الأول .. ولعل ذلك يكون بمجرد عكس نتيجة الشكل الأول.
فياحبذا لو بحثنا عن سبب مقنع لجعل الشكل الرابع شكلا مستقلا .. لعله يعمق معرفتنا بمباحث علم المنطق إن شاء الله.

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
11-05-2011, 17:42
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي الكريم أحمد،

1- [كون الضَّرب عقيماً لا يعني أنَّه لا يكون منتجاً أبداً ... بل معناه أنَّه قد ينتج... فيكون معنى كون الضَّرب منتجاً هو ضروريَّة إنتاجه] ا هـ.

مطلوب دليل أو مثال على هذا الكلام.


الذي فهمته مثاله الرَّسم الذي أوردتُّ أولاً...

ففي النِّهاية هناك ثلاثة احتمالات هي كون كلِّ (أ) داخلة في (ج)، وكون بعضها كذلك، وكونهما متباينتين، وقد رسمتُ منها احتمالين...

فالنَّتيجة ستكون واحداً من الاحتمالات الثَّلاثة بلا ريب...

فلو قلنا إنَّ نتيجة ذلك القياس هي أن: ليس شيء من (ج) هو (أ)...

فسنكون مصيبين في بعض الاحتمالات دون بعض.

أمَّا القياس المنتجة فسيكون مصيباً دائماً.

قولك:
2- بالنسبة للشكل الرابع، فالتمثيل الهندسي لمقدماته خطوة بخطوة يوضح ما أريد قوله، فإننا إذا علمنا أولا أن الدائرة البيضاء داخل الدائرة السوداء، نرسم دائرة سوداء وداخلها دائرة بيضاء، ثم إذا علمنا أن الدائرة الحمراء داخل الدائرة البيضاء، رسمنا دائرة حمراء داخل الدائرة البيضاء التي هي داخل الدائرة السوداء .. فمجرد هذا وبنفس الترتيب السابق نعلم أن كل ما في الدائرة الحمراء هو داخل الدائرة السوداء، وأن الدائرة الحمراء هي بعض ما في داخل الدائرة السوداء .. وخذ مثالا أوضح :: إذا علمنا أن هناك ماء في الكوب، وأن هناك قطع ثلج في الماء،، تيقنَّا بمجرد هذا أن قطع الثلج في الكوب ، وأن بعض ما في الكوب هو قطع ثلج .. والعبرة في المنطق بالمعاني أصلا لا بالألفاظ ، فاشتراط توقف مثل هذا الإنتاج الكلي على ترتيب لفظي معين للمقدمتين أحسبه ليس صحيحا ، بل مجرد معرفة كل منهما ولو بلا ترتيب كاف في استنتاج النتيجة الكلية المذكورة .. وتذكر أن كثيرا من المناطقة لم يعتبر الشكل الرابع شكلا مستقلا أو شكلا جديرا بإفراده بالدراسة.

فإنَّ العلماء ابتداء لم يضعوا الأشكال الأربعة من عندهم...

بل استقرَوا كلَّ أشكال القياس الممكنة فوجودها هذه الأربع -والقسمة عقليَة-...

والتَّرتيب فيها ضروريُّ منظور إليه...

وإلا لم يكن هناك حاجة إلى دراسة المنطق ابتداء.

أمَّا ما مثَّلت به فإنَّ الشَّكل الرَّابع ما دام على ترتيبه فنتيجته كون بعض (أ) هو (ج)...

والذي تتفضَّل به ما انعكس منه هذه القضيَّة.

فإذن: لمَّا كان التَّرتيب ضروريّاً ثبت الفرق بينهما.

ثمَّ صحيح ما ذكرت من التَّلازم، ولا خلاف فيه ابتداء...

لكنَّ النَّظر في الأشكال بحسب موضوعات القضايا لا محمولاتها.

ثمَّ إنَّه لا يخلو من أن يكون للشَّكل الرَّابع فائدة عمليَّة بالرِّياضيّات أو تطبيقات الحاسوب المنطقيَّة في حالات يكون التَّرتيب فيها بين المقدِّمات مطلوباً.

فإنكاره مطلقاً مكابرة.

ثمَّ إنَّ الضُّروب المنتجة للشَّكل الرَّابع أكثر من المنتجة للشَّكل الأوَّل.

وأضرب لك مثلاً هو بالشَّكل الرَّابع: (بعض ب هو ج )، (لا شيء من أ هو ب )، إذن: (بعض ج ليس أ )

فإنَّا لو قلبنا الصُّغرى كبرى والكبرى صغرى ليكون من الشَكل الأوَّل فإنَّه لن يكون منتجاً...

فإنَّ شرط إنتاج الشَّكل الأوَّل إيجاب الصُّغرى وكلِّيَّة الكبرى...

والثِّنتان منخرمتان هنا...

لكنَّه منتج بالشَّكل الرَّابع.

ولو جرَّبت بالرسم أن تجعل موضوع القضيَّة هو (أ) ومحمولها هو (ج) فلن تستطيع فجرِّب.

صحيح أنَّ لك أن تنظر في النَّتيجة بحسب الرَّسم...

لكنَّك حينئذ لا تنظر وفق قواعد المنطق!

والسلام عليكم...

أحمد محمود علي
12-05-2011, 03:52
قلتم:

وأضرب لك مثلاً هو بالشَّكل الرَّابع: (بعض ب هو ج )، (لا شيء من أ هو ب )، إذن: (بعض ج ليس أ )

فإنَّا لو قلبنا الصُّغرى كبرى والكبرى صغرى ليكون من الشَكل الأوَّل فإنَّه لن يكون منتجاً...

فإنَّ شرط إنتاج الشَّكل الأوَّل إيجاب الصُّغرى وكلِّيَّة الكبرى...

والثِّنتان منخرمتان هنا...

لكنَّه منتج بالشَّكل الرَّابع.

ولو جرَّبت بالرسم أن تجعل موضوع القضيَّة هو (أ) ومحمولها هو (ج) فلن تستطيع فجرِّب.

صحيح أنَّ لك أن تنظر في النَّتيجة بحسب الرَّسم...

لكنَّك حينئذ لا تنظر وفق قواعد المنطق!

=================================

لو رتبنا المقدمتين كما طلبت فأعتقد أنه يظل في إمكاننا أن نستنتج منهما شيئا . . فتأمل معي

(لا شيء من أ هو ب) ، و(بعض ب هو ج) = تنتنج (بعض ما ليس أ هو ج)

لا شيء من الحجر حيوان، وبعض الحيوان إنسان = فبعض ما ليس بحجر إنسان

لا واحد من السحرة نبي، وبعض الأنبياء موسى = فبعض من ليس من السحرة هو موسى

ربما تقول بأن موضوع النتيجة هو نقيض موضوع الصغرى وليس هو هو ،، فالحدود أكثر من ثلاثة .. لكن على كل حال فمبجرد أن تعطيني هاتين المقدمتين يمكنني أن أستنتج منهما ولو بالترتيب الشكلي الذي طلبته.
لكن في مثال السحرة وموسى يمكننا أن نستنتج كالتالي:
لا واحد من السحرة نبي، وبعض الأنبياء هو موسى = فلا واحد من السحرة هو موسى

أحمد محمود علي
12-05-2011, 08:25
قولك: «أضرب لك مثلاً هو بالشَّكل الرَّابع: (بعض ب هو ج )، (لا شيء من أ هو ب )، إذن: (بعض ج ليس أ )» ا هـ.

أقول: تأمل معي أخي محمد فيما لو أُعطى كل منا هاتين المقدمتين بلا ترتيب،
فأخذت أنت تنظمهما على الشكل الرابع فقلت: (بعض ب هو ج )، (لا شيء من أ هو ب)، إذن: (بعض ج ليس أ)

وحاولت أنا أن أنظمهما بطريقة أخرى أبدأ فيها بالسالبة الكلية لأخرج بنفس نتيجتك، فقلت:
بما أن (لا شيء من أ هو ب) > فلا شيء من ب هو أ ..
وبما أن (بعض ب هو ج) ، ولا شيء من ب هو أ > (فبعض ج ليس أ)

إذن فقد وصلت لنفس نتيجتك بعملية عكس مع نظم من الشكل الثالث ..
فهل وظيفة الشكل الرابع هي وظيفة شكلية غرضها الاختصار فقط، أم هناك فعلا نتيجة لا يمكن الوصول إليها من المقدمتين إلا بالشكل الرابع ؟
ولا أعتقد أن عملية العكس أمر زائد خارج عن ما تفيده المقدمتين .. بل هو معلوم من المقدمة الأولى ( لا شيء من أ هو ب ).
ولا أظن أن قولنا: (الأبيض غير الأسود) يفيد علما زائدا عن قولنا: (الأسود غير الأبيض) .. وإلا فما الجديد الذي يضيفه ؟ فالعبرة بالمعنى لا باللفظ المتقدم والمتأخر.

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
12-05-2011, 13:58
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي أحمد،

ربما تقول بأن موضوع النتيجة هو نقيض موضوع الصغرى وليس هو هو ،، فالحدود أكثر من ثلاثة .. لكن على كل حال فمبجرد أن تعطيني هاتين المقدمتين يمكنني أن أستنتج منهما ولو بالترتيب الشكلي الذي طلبته.

فكما قلتَ...

الموضوع هنا (لا أ)

وهو ليس موضوع الصُّغرى.

فإذن لا يكون ذلك بالتَّرتيب الشَّكليِّ ذاك.

وبجب أن تتنبَّه هنا أخي أنَّ فائدة تعلُّم الأشكال هي ضبط النَّتيجة بناء على المقدِّمتين...

فالضِّيق الذي هناك وفق القسمة بالكمِّ والكيف...

لكن إن أردت إدخال المحصَّلة والمعدولة -(لا أ ) كما الموضوع في المثال السَّابق- في القسمة فسيكون للشَّكل أربعة وستُّون ضرباً...

وإن أردت إدخال الكمِّ والكيف على المحمول في القسمة -فوق القسمة بالمعدولة والمحصَّلة- فسيكون للشَّكل الواحد 1024 ضرباً!

وحينئذ يكون البحث في المنطق وفق جداول رياضيَّة ومصفوفات حسابيَّة...

وليس هذا محلَّ هذا.

قياسك:
لا واحد من السحرة نبي، وبعض الأنبياء هو موسى = فلا واحد من السحرة هو موسى

مثال جيِّد على الضَّرب العقيم...

فإنَّه أنتج هاهنا لا بضرورته...

بل لكون المحمول مكمَّماً...

فإنَّ القضيَّة التي موضوعها شخصيٌّ تكون كالكلِّيَّة...

وذلك بأنَّ الشَّخص كلُّ الأفراد...

فلو كان المحمول شخصيّاً فكذلك الكلام على جميع أفراده فهو كلُّ أفراد المحمول.

وانظر أخي إلى أنَّه قد صحَّ لك مثال:
لا واحد من السحرة نبي، وبعض الأنبياء موسى = فلا واحد من السحرة هو موسى

ولم يصحَّ لك مثال:
لا شيء من الحجر حيوان، وبعض الحيوان إنسان = فبعض (ما ليس) بحجر إنسان لأنَّ ما قلتَ إنَّه النَّتيجة معدول الموضوع.

مع أنَّ القياسين من نفس الضَّرب...

فلو كان هذا الضَّرب منتجاً لكان ضروريّاً إنتاجه في كلِّ مثال له...

وليس كذلك فليس كذلك.

أمَّا تحويلك قياش الشَّكل الرَّابع إلى الثَّالث فلا يمتنع...

بل قد تقدَّم جواز تحويل الثَّالث والثَّاني كذلك إلى الأوَّل...

فليس جواز تحويل الرَّابع إلى غيره يعني كونه في نفسه أنقص منها!

ثمَّ إنَّك بتحويلك إلى الشَّكل الثَّالث اضطررت إلى عكس واحدة من المقدِّمتين...

ولو عسكت المقدِّمتين لرجع قياساً من الشَّكل الأوَّل -في حال أن لا يكون واحد من المقدِّمتين سالباً جزئيّاً، فإنَّه لا ينعكس كما تعلم-.

فيقال إنَّا لو كنَّا في استدلال ما وعرفنا كيف يُنتج الشَّكل الرَّابع وكان قياسنا عليه...

أليس من الأسهل والأقرب أن نستخدمه بدل إجراء العكس ثمَّ إجراء القياس على الشَّكل الثَّالث...؟!

فهذا من مطلوبات تعلُّم المنطق.


فهل وظيفة الشكل الرابع هي وظيفة شكلية غرضها الاختصار فقط، أم هناك فعلا نتيجة لا يمكن الوصول إليها من المقدمتين إلا بالشكل الرابع ؟

فالأشكال-إلا الأوَّل- يمكن إرجاعها إلى الأوَّل إلا في حال الإخلال بشرط إنتاج الشَّكل الأوَّل، أو في حال كون المقدِّمة المفروض عكسها سالبة جزئيَّة فلا تقبل الانعكاس، فلا يمكن تحويلها إلى الشَّكل الأوَّل...

انظر الجدول في شرح الخبيصي تهذيب المنطق صفحة 237.

ثمَّ العكس يقيناً أمر زائد نفعله خلاف نفس القياس.


ولا أظن أن قولنا: (الأبيض غير الأسود) يفيد علما زائدا عن قولنا: (الأسود غير الأبيض) .. وإلا فما الجديد الذي يضيفه ؟ فالعبرة بالمعنى لا باللفظ المتقدم والمتأخر.


هذا خاصٌّ في السَّالبة الكُلِّيَّة بأنَّها تنعكس نفسها -كما الموجبة الجزئيَّة-...

وليس لمحض العكس...

فإنَّ الموجبة الكلِّيَّة لا تنعكس نفسها.

والسلام عليكم...

أحمد محمود علي
16-05-2011, 21:27
* فليس جواز تحويل الرَّابع إلى غيره يعني كونه في نفسه أنقص منها!

ثمَّ إنَّك بتحويلك إلى الشَّكل الثَّالث اضطررت إلى عكس واحدة من المقدِّمتين...
ولو عسكت المقدِّمتين لرجع قياساً من الشَّكل الأوَّل -في حال أن لا يكون واحد من المقدِّمتين سالباً جزئيّاً، فإنَّه لا ينعكس كما تعلم-.


* فالأشكال-إلا الأوَّل- يمكن إرجاعها إلى الأوَّل إلا في حال الإخلال بشرط إنتاج الشَّكل الأوَّل، أو في حال كون المقدِّمة المفروض عكسها سالبة جزئيَّة فلا تقبل الانعكاس، فلا يمكن تحويلها إلى الشَّكل الأوَّل...

-------------------------------------------------------------


بعض البشر ليس نبيا ، وكل نبي معصوم = لا نتيجة ......... [شكل أول]

كل نبي معصوم، وبعض البشر ليس نبيا = لا نتيجة ......... [شكل رابع]


إذا كانت إحدى المقدمتين سالبة جزئية لا ينتج القياس سواء كان منظوما على الشكل الأول أو الشكل الرابع، وما لم يوجد قياس شكل رابع إحدى مقدماته سالبة جزئية لم يكن في إمكاننا الزعم بأنه لا يستغنى عنه بالعكس مع نظم المقدمتين بشكل من الثلاثة ،،
فهل لديك قياس منتج من الشكل الرابع إحدى قضاياه سالبة جزئية ؟
وإلا فما زال الشكل الرابع ذا مهمة شكلية وفائدة ضعيفة حتى الآن.

أحمد محمود علي
16-05-2011, 21:47
* ((ثمَّ إنَّ الضُّروب المنتجة للشَّكل الرَّابع أكثر من المنتجة للشَّكل الأوَّل))

------------------------------------------

إذا علمنا أن الأضرب المنتجة من الشكل الأول هي أربعة فقط ،،
فأرجو أن تتكرم وتذكر لي الأضرب المنتجة من الشكل الرابع .. لنعقد مقارنة بينهما ونتعرف سبب الزيادة.

أحمد محمود علي
16-05-2011, 22:29
أدركت سبب الزيادة .. وهو الضرب الذي تم رده إلى الشكل الثالث كما سبق.
إذن فالزيادة مرجعها شكل آخر .. ويبقى السؤال ما الإضافة العلمية إذن لهذا الشكل؟
وكما قلت سابقا: فالزيادة جاءت من صغرى (سالبة كلية) وهذه عكسها معلوم ومدرك معها بالبداهة، لا شيء من أ ب،، فمن البديهي حينئذ أنه أيضا لا شيء من ب أ !

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
16-05-2011, 23:09
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي الكريم أحمد،

بل القياس:

كل نبي معصوم، وبعض البشر ليس نبيا = بعض المعصوم ليس ببشر

ويفهم بأنَّ معنى هذا الجواب هو منع سوريَّة البشر للمعصوم.

وهذا القياس أشكل عليَّ في الوهلة الأولى كذلك مع أنَّ شرط اختلاف الكيف وكلِّيَّة إحديهما حاصل، فرجعت إلى الجدول في شرح الخبيصي تهذيب المنطق فوجدت القياس منتجاً هذه صورته:

كل (ب) (ج) ، بعض (أ) ليس (ب) = بعض (ج) ليس (أ)

وهو صحيح.

أمَّا الضُّروب المنتجة للشَّكل الرَّابع فأذكرها من الجدول إيَّاه:

1- كل ب ج ، كل أ ب = بعض ج أ

2- كل ب ج ، بعض ب أ = بعض ج أ

3- لا شيء من ب ج ، كل أ ب = لا شيء من ج أ

4- كل ب ج ، لا شيء من ب أ = بعض ج ليس أ

5- بعض ب ج ، لا شيء من أ ب = بعض ج ليس أ

6- بعض ب ليس ج ، كل أ ب = بعض ج ليس أ

7- كل ب ج ، بعض أ ليس ب = بعض ج ليس أ

8- لا شيء من ب ج ، بعض أ ب = ليس بعض ج أ

وهذا رابط شرح تهذيب المنطق للعلَّامة الخبيصي رحمه الله -وهو غير الطَّبعة التي معي-...

http://www.al-mostafa.info/data/arabic/depot3/gap.php?file=007117.pdf

فانظر صفحة 90 في الجداول؟؟؟

والسلام عليكم...

أحمد محمود علي
17-05-2011, 05:38
* بل القياس:
كل نبي معصوم، وبعض البشر ليس نبيا = بعض المعصوم ليس ببشر

-------------------------------------------
النظم الرياضي يكذب نتيجتك يا شيخ محمد ..
حينما نعلم أن كل نبي معصوم، نرسم دائرة (نبي) داخل دائرة (معصوم)
لكن حينما نعلم أن بعض البشر ليس نبيا ،، نعلم بالتباين التام وعدم الالتقاء بين دائرة (نبي) وبين جزء من دائرة (البشر) أما الجزء الآخر منها فلا علم لنا بالتقائه بدائرة (نبي) أو عدم التقائه، فالمقدمات لا تعطينا سوى النفي عن بعض الأجزاء فقط ولا تعرض للبعض الآخر نفيا أو إثباتا، فيبقى احتمال الالتقاء وعدمه بين (نبي) و(بشر) في جزء آخر غير الجزء المنفي التقائه.
ويبقى أيضا احتمالات فيما يتعلق بدائرة (البشر) يجعلنا نعجز عن رسمها في الشكل الهندسي، فدائرة (معصوم) أعم من دائرة (نبي) ، فهل تكون أيضا أعم من دائرة (بشر) عموما مطلقا بحيث تكون داخلها الدائرتين متباينتين بالكامل، أو متباينتين جزئيا ملتقيتين جزئيا ؟ أم تكون دائرة (معصوم) أعم من دائرة (بشر) عموما وجهيا (بحيث يمكن أن يلتقي جزء من بشر مع نبي أو لا يلتقي رغم تداخله مع معصوم؟ أم هل يجوز أن تكون مباينة تماما لها بحيث لا يكون هناك أي قدر مشترك بين دائرة (معصوم) ودائرة (بشر) وبالتالي تباين بالكلية أيضا دائرة (نبي) ؟
كل هذا محتمل وبالتالي فالقياس على هذا الضرب غير منتج البتة. ولتجرب بالبرهان الرياضي، فالمنطق لا بد أن يكون في دقة الرياضيات وإلا لم يكن يقينيا.

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
17-05-2011, 20:44
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي الكريم أحمد،

الجدول الذي نقلت منه بحسب النَّظر إلى القياسات الموجَّهة...

أي إنّض هذا الضَّرب ينتج في بعض الموجَّهات.

وإلا فإنَّ المنتج من الشَّكل الرَّابع -بغضِّ النَّظر عن الموجَّهات- خمسة ضروب ليس ما ذكرتَ منها...

فالخطأ منِّي فأعتذر...

ولقد رجعت إلى الرَّسم فوجدتُ ما قلتَ صحيحاً...

فسألت سيدي الشيخ بلال حفظه الله فدلَّني على ما به أخطأتُ.

فالشَّكل الرَّابع ضروبه المنتجة هي:

1- كل ب أ ، كل ج ب = بعض أ ج

2- كل ب أ ، بعض ج ب = بعض أ ج

3- لا شيء من ب أ ، كل ج ب = لا شيء من أ ج

4- كل ب أ ، لا شيء من ج ب = ليس بعض أ ج

5= بعض ب أ ، لا شيء من ج ب = ليس بعض أ ج

وشرط إنتاج الشَّكل الرَّابع أنقله من "الميسر لفهم معاني السُّلَّم" ص: 101-102 لسيدي الشيخ سعيد حفظه الله...

وهو: "إن لم تكن الصغرى موجبة جزئيَّة فيشترط عدم الجمع بين الخسَّتين وهما الجزئيَّة والسَّلب، سواء كان ذلك من جنس واحد كسالبتين أو جزئيَّتين، أو من جنسين كسالبة وجزئيَّة ولو في مقدِّمة واحدة.

وإن كانت الصغرى موجبة جزئيَّة فشرطه كون الكبرى سالبة كلِّيَّة.

فإن كانت الصعرة سالبة كلِّيَّة أنتجت مع الموجبة الكليَّة الكبرى، وإن كانت سالبة جزئيَّة لم تنتج لاجتماع الخستين فيها.

فحصل من ذلك أربعة أضرب؛ ثلاثة مع الموجبة الكلية الصغرى وواحد مع السالبة الكليَّة الكبرى أبضاً.

ويستثنى من الصور العقيمة صورة واحدة فقط تحتمع فيها الخستان ولكنَّها منتجة وهي ما كانت صغراها موجبة جزئيَّة وكبراها سالبة كلِّيَّة".

والسلام عليكم...

أحمد محمود علي
17-05-2011, 21:30
فتح الله عليكم يا شيخ محمد ونفعنا وإياكم بالعلم ومدارسته ومذاكرته .. ولا عدمتُ محاورة منصفا متواضعا مثلك أخي الحبيب وفقك الله تعالى لكل خير ونفع بك.

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
17-05-2011, 22:30
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

وجزاكم الله خيراً أخي الكريم على ما انتفعتُ بمشاركاتك.