المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخلاف حول البسملة



جمال حسني الشرباتي
04-12-2004, 04:54
السلام عليكم


الخلاف حاصل بين أصولي المذهب الأشعري حول البسملة

ووجه الخلاف إن كانت البسملة جزءا من كل سورة في بدايتها


أم أن البسملة هي جزء من آية سورة النمل 30 (وأنه من سليمان وأنه بسم الله الرحمن الرحيم))


ولا عجب إن إستغرق هذا البحث من المفسرين صفحات كثيرة من تفسير سورة الفاتحة

وهذه أقوال بعض أصوليي المذهب نقلتها من تفسير إبن عاشور


((قال الباقلاني: «لو كانت التسمية من القرآن لكان طريق إثباتها إما التواتر أو الآحاد، والأول: باطل لأنه لوثبت بالتواتر كونها من القرآن لحصل العلم الضروري بذلك ولامتنع وقوع الخلاف فيه بين الأُمَّة، والثاني: أيضاً باطل لأن خبر الواحد لا يفيد إلا الظن فلو جعلناه طريقاً إلى إثبات القرآن لخرج القرآن عن كونه حجة يقينية، ولصار ذلك ظنياً، ولو جاز ذلك لجاز ادعاء الروافض أن القرآن دخله الزيادة والنقصان والتغيير والتحريف» ))

((أبو بكر بن العربي في «أحكام القرآن» فقال: يكفيك أنها ليست من القرآن الاختلافُ فيها، والقرآن لا يُختلف فيه))
((أبو حامد الغزالي في «المستصفى» فقال: «نُفي كون البسملة من القرآن أيضاً إن ثبت بالتواتر لزم أن لا يبقى الخلاف ( وإن ثبت بالآحاد يصير القرآن ظنياً، قال: ولا يقال: إن كون شيء ليس من القرآن عدم والعدم لا يحتاج إلى الإثبات لأنه الأصل بخلاف القول بأنها من القرآن، لأنّا نجيب بأن هذا وإن كان عدماً إلا أن كون التسمية مكتوبة بخط القرآن يوهن كونها ليست من القرآن فهٰهنا لا يمكننا الحكم بأنها ليست من القرآن إلا بالدليل ويأتي الكلام في أن الدليل ما هو، فثبت أن الكلام الذي أورده القاضي لازم عليه))


((وقول الفخر الرازي في تفسيره مشابه لقول الغزالي))

محمد ال عمر التمر
05-11-2005, 13:05
علق بن رشد الحفيد في بداية المجتهد على هذه المسألة بقوله :

ولكن اعجب ما وقع في هذه المسألة أنهم يقولون: ربما اختلف فيه هل بسم الله الرحمن الرحيم آية من القرآن في غير سورة النمل؟ أم إنما هي آية من القرآن في سورة النمل فقط؟ ويحكون على جهة الرد على الشافعي أنها لو كانت من القرآن في غر سورة لانمل لبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن القرآن نُقل توترا هذا الذي قاله القاضي في الرد على الشافعي وظن أنه قاطع وأما أبو حامد فانتصر لهذا بأن قال إنه أيضا لو كانت من غير القران لوجب على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيّن ذلك.
وهذا كله تخبط وشيء غير مفهوم فإنه يكف يجوز في الآية الواحدة بعينها أن يقال فيها إنها من القرآن في موضع وإنها ليست من القرآن في موضع آخر بل يقال إن بسم الله الرحمن الرحيم قد ثبت أنها من القرآن حيثما ذُكرت وأنها آية من سورة النمل وهيل هي آية من سور أم القرآن ومن كل سورة يُستفتح بها مختلف فيه والمسألة مُتحملة وذلك أنها في سائر السور فاتحة وهي جزء من سورة النمل فتأمل هذا فإنه بيّن والله أعلم.

قال الشيخ حسني عثمان في كتابه حق التلاوة
ووجه الخلاف بين القراء في إثباتها وحذفها في حالة الوصل بين السورتين إن القرآن نزل على سبعة أحرق ونزل مرات متكررة فنزلت البسملة في بعض الأحرف ولم تنزل في بعضها فإثباتها قطعي وحذفها قطعي وكل منهما متواتر وفي السبع فمن قرأ بها فهي ثابتة في حرفه متواترة إليه ثم منه إلينا ومن قرأ بحذفها فحذفها في حرفه متواتر إليه ثم منه إلينا ومن روي عنه إثباتها وحذفها فالأمران تواترا عنده كلٌّ بأسانيد متواترة وعلى هذا فمن تواتر إثباتها في حرفه فعليه أن يقرأها في الصلاة وغيرها وإلا فلا ولا ينظر لكونه شافعيا أو مالكيا أو غيرهما.

وهذا كلام حسن