المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عناية المغاربة بالعقيدة الأشعرية - الدكتور عبد الخالق أحمدون



عبدالعزيز عبد الرحمن علي
31-03-2011, 18:32
أنظر هذا الرابط

عناية المغاربة بالعقيدة الأشعرية


[http://www.attarikh-alarabi.ma/Html/Addad51/Addad51partie10.htm

جلال علي الجهاني
31-03-2011, 22:26
قال في مقالته:
وقد كان المغاربة على العموم أميل إلى مذهب أهل الحديث والرعيل الأول من السلف الصالح في عدم التأويل وإقرار الصفات المتشابهة، وترك الخوض في الكلام جملة([7])، فظلوا أوفياء لطابعهم السلفي الواضح في الوقوف عند حرفية النص واتباع سنة السلف الصالح، وابتعدوا كل البعد عن التأويل العقلي لمسائل العقيدة. وقد ساهم المذهب المالكي في ترسيخ هذه العقيدة([8])، وتمكنت رسالة ابن أبي زيد القيرواني من فرض هيمنتها على الساحة العلمية ومجالس الدرس والمناظرة، إلى أن ظهر جيل من المالكية تشربوا المذهب الأشعري وقرءوا الرسالة وشرحوها شرحاً أشعرياً، مما دفع البعض إلى اعتبار ابن أبي زيد أشعرياً. وإن كانت هذه الدعوى تحتاج إلى نظر، فإن ما لا يمكن إنكاره أن ابن أبي زيد التقى بأبي القاسم عبد الرحمن بن عبد المؤمن تلميذ ابن مجاهد البصري الذي تتلمذ بدوره على أبي الحسن الأشعري، وعمق معرفته بالعقيدة الأشعرية، وأبلغه نظريات علم الكلام وقضاياه في المجتمع الشرقي ومواقف الأشاعرة منها ورأيهم فيها وردودهم على مخالفيهم، فكان بمثابة الشيخ في هذا الميدان لابن أبي زيد. وكان أول صدامه في مجال الاحتكاك الفكري والنظر العقلي في علم الكلام مع علي بن إسماعيل البغدادي المعتزلي الذي بعث برسالة إلى علماء القيروان يدعوهم فيها إلى طرح المذهب الأشعري السني والأخذ بالاعتزال، وقد أحدثت هذه الرسالة ضجة كبيرة واستنكاراً في الوسط السني في ذلك الوقت، وكان ابن أبي زيد أول من جرد قلمه للرد عليها([9]) برسالة سماها "الرد على القدرية ومناقضة رسالة البغدادي المعتزلي"([10]). إضافة إلى ذلك، فإن ابن عساكر الدمشقي نقل شهادة ابن أبي زيد القيرواني في حق أبي الحسن الأشعري قال فيها: «رجل مشهور، إنه يرد على أهل البدع وعلى القدرية والجهمية، متمسك بالسنن»([11]). غير أن هذا لا يكفي في تأكيد أشعرية ابن أبي زيد، خاصة وأنه كتب "رسالة إلى طالب العلم" يرفض فيها الاشتغال بعلم الكلام والنظر العقلي وينصحه فيها بقوله: «فاحذر ثم احذر خلطة أهل الجدل والكلام، فإن وجدت من صالحي رواة الحديث وأهل الفقه فخالطهم دون غيرهم»([12]).

وفي هذا ما فيه من الخطأ .. فالقول بالتفويض ليس هو الأخذ بحرفية النص. وأشعرية ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله أمر واضح إذا تأملت نصوصه، وقد كتب الأستاذ الفاضل الشيخ الحبيب بن طاهر رسالة رائقة في هذه المسألة .. انظرها ..

وفقك الله