المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ألمجاز في القرآن



جمال حسني الشرباتي
01-12-2004, 16:22
السلام عليكم

لم أشأ أن اناقش هذا الموضوع في منتدى اللغة العربية


ووضعته هنا لأن الموضوع له علاقة بالأبحاث العقائدية


فإبن القيم وأستاذه ينفيان وقوع المجاز


لماذا؟؟



((قال ابن القيم في الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة .
أن طريقة المتأخرين هي استخراج معاني النصوص وصرفها عن حقائقها بأنواع المجازات وغرائب اللغات ومستنكر التأويلات فهذا الظن الفاسد أوجب تلك المقالة التي مضمونها نبذ الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين وراء ظهورهم فجمعوا بين الجهل بطريقة السلف والكذب عليهم وبين الجهل والضلال بتصويب طريقة الخلف . ..............و صرف اللفظ عن حقيقته وما وضع له إلى ما لم يوضع له ولا دل عليه بأنواع من المجازات والتكلفات التي هي بالألغاز والأحاجي أشبه منها بالبيان والهدى .......))
وقال إبن تيمية


((« وتقسيم الألفاظ الدالة على معانيها الى حقيقة ومجاز ، وتقسيم دلالتها أو المعاني المدلول عليها إن استعمل لفظا الحقيقة والمجاز في المدلول أو الدّلالة ، فإن هذا كله قد يقع في كلام المتأخرين ، ولكن المشهور أن الحقيقة والمجاز من عوارض الألفاظ ، وبكل حال فهذا التقسيم إصطلاح حادث بعد انقضاء القرون الثالثة الأولى . . وأول من عرف أنه تكلم بلفظ المجاز ، هو أبو عبيدة معمّر ابن المثنى في كتابه ،

ولكنه لم يعن بالمجاز ما هو قسيم الحقيقة ، وإنما عني بمجاز الآية ما يعبر عن الآية . . . وإنما هذا إصطلاح حادث ، والغالب أنه كان من جهة المعتزلة ونحوهم من المتكلمين))
كتاب الآيمان24

----------------------------

أنا لا أدري دليلا على ثبوت المجاز إلا الاستقراء


أعني تتبع آيات الكتاب أية أية



تماما كالقول بحصول النسخ في آيات معدودات



أما بالنسبة للتعريف فأنا ملتزم بأن ((المجاز قسيم الحقيقة))
وقول الإمام عبد القاهر الجرجاني في أسرار البلاغة ملزم لي إذ قال


((« مفعل من جاز الشيء يجوزه إذا تعداه ، وإذا عدل باللفظ عما نوجبه أصل اللغة ، وصف بأنه مجاز على معنى أنهم جازوا به موضعه الأصلي ، أو جاز هو مكان الذي وضع به أولا »ص265


================

هل أطمع بإضافات بناءة من الاخوة هنا وخصوصا أنني في خضم نقاش ساخن مع أخوة في ملتقى التفسير

http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?s=&postid=10472#post10472

ماهر محمد بركات
02-12-2004, 00:45
أخي جمال اسمح لي أن أضع بعض النقاط لعلها تكون مفيدة في الموضوع كبيان وليس كاضافة :

الأمر الأول : الذي فهمته أن الجماعة ينكرون تقسيم اللغة الى حقيقة ومجاز فاذا كان هناك لفظ يحتمل معنى حقيقي ومجازي هم لايقولون حقيقة ومجاز بل يقولون هو في أصل وضعه على الحقيقة يحتمل هذين المعنيين ولايسمى مجاز وحقيقة وهو فيما أراه خلاف لفظي (وان كانوا لايلتزمونه في آيات الصفات كما سأذكر في الأمر الثالث) يؤدي الى نفس النتيجة فهم موافقون على أنه يحتمل المعنيين لكنهم يقولون على الحقيقة ونحن نقول مجاز وحقيقة هذا أمر ..

الأمر الثاني : يسألونك مادليلك على هذا التقسيم وليس هناك ما يثبت هذا التقسيم ؟؟ قل لهم فما دليلكم على أن اللفظ المعين يحتمل معاني معينة .. معنيين دون ثلاثة أو ثلاثة دون أربعة هل هناك من وضع حد لدلالة الألفاظ على المعاني ؟؟ سيقولون مضطرين وان تحايلوا على المعنى : لا بل استقراء معاني كلام العرب هو الذي حدد ذلك فنقول وكذلك أثبتنا بنفس الطريقة المجاز والحقيقة باستقراء من كلام العرب ..
وهناك دليل مهم وهو تقسيم اللغويين للمجاز والحقيقة هو حجة علينا وعليكم فسيقولون قول ابن تيمية هذا وضع المتأخرين ولم يكن معروفاً فنقول : وضع المتأخرين للمجاز والحقيقة كاصطلاح لاينفي عدم وجوده عند المتقدمين انما هو تصنيف ووضع لفن اللغة ليس الا شأنه في ذلك شأن باقي العلوم التي وضعت لها اصطلاحات متأخرة لم يسمع بها المتقدمون وان كانت موجودة بمفهومها عندهم دون مصطلحها ..

الأمر الثالث : لو سلمنا لكم بأنه لايوجد مجاز وحقيقة انما هو لفظ موضوع لعدة معان على أصل الوضع فلماذا تقولون في آيات الصفات كقوله تعالى : (يد الله فوق أيديهم ) أنها صفة يد لله على الحقيقة ماذا تقصدون بالحقيقة ؟؟ أليس تخريجاً لقسيمه المجاز وهذا اعتراف ضمني منكم بوجوده !!
فان قالوا : لا بل هو نفي لتصور متوهم نقول فماذا يفهم العربي اذاً من قولنا (يد السلطان فوق رعيته) سيقولون قدرته وسلطانه فهذا دليل على ثبوت معنى محتمل آخر لآيات الصفات وان لم تريدوا تسميته بالمجاز فسموه معنى حقيقي آخر على طريقتكم.. فلماذا تقصرون آيات الصفات على معنى حقيقي دون آخر؟؟ واثبات صفة لله بمعنى محتمل غير قطعي لايصح في العقيدة (اذا وجد الاحتمال سقط الاستدلال)..

جمال حسني الشرباتي
02-12-2004, 02:50
ماهر


أنت الوحيد الذي يجبر خاطري في هذا المنتدى


فلو سمحت



قم بمراجعة ما قالاه ((إبن القيم وإبن تيمية))



وراجع موضوعي عن المجاز عند السيوطي

فستعرف حينها أن السلفية تنفي وقوع المجاز حقيقة وأن الخلاف معهم حقيقي


وعلى أية حال إضافتك مقبولة وسأستخدمها

ماهر محمد بركات
04-12-2004, 22:17
طيب أخي جمال أريد أن أستوضح منك شيئاً :
نحن متفقون معهم على صحة دلالة اللفظ على أكثر من معنى يحتمله ذاك اللفظ .. غير أننا نسمي بعض هذه الدلالات حقيقة وبعضها الآخر مجاز .. وهم يوافقوننا على صحة هذه الدلالات ولكن لايقولون مجاز وحقيقة بل يقولون هي حقيقة في كل هذه الدلالات واللغة تتسع لكل هذه المعاني بشكل أصلي ..
فما هو الفرق اذاً طالما اتفقنا على صحة دلالة اللفظ على كل هذه المعاني ؟؟
مثال : نحن نقول أن لفظ ((الأسد)) حقيقة في الحيوان المفترس ومجاز في الرجل الشجاع لاشتراكهما في الشجاعة ..
وهم يوافقون على صحة اطلاق الأسد على الرجل الشجاع لكن لايسمونه مجازاً بمعنى أنه عدل به عن وضعه الأصلي بل يقولون ان لفظ الأسد موضوع بالأصل لكلا المعنيين ويتسع اللفظ لمعنى كليهما ..
فاذاً بناء على ذلك .. الخلاف لا أثر له من حيث النتيجة .

نعم يظهر أثر الخلاف في آيات الصفات لأنهم لم يلتزموا بما قرروه من صحة دلالة اللفظ على أكثر من معنى وبالتالي حصروا معنى آيات الصفات حسب هواهم في معنى واحد ..

ماقولك أخي جمال أرجو التوضيح .

جمال حسني الشرباتي
05-12-2004, 00:33
موقفهم ليس بهذه البساطة


والمجاز هوكل فنون البديع



وهناك نوع منه يسمى المجاز العقلي



ليس فيه مجرد نقل لفظة من معنى وضعت له أصلا



وأنا أحتاج لشخص ثاقب الذهن مثلك يفكر في الموضوع بدقة


ولو تركنا أنا وأنت كل فنون البحث وقصرنا بحثنا وتداولنا في المجاز لكان فيه إثراء لنا وللأخرين




فما رأيك أن نبدا بذلك ثم نصل في مرحلة لاحقة إلى رأي إبن تيمية




والقلاف هنا ولكنه غائب الآن



وهو مدافع صلب عن فكرة نفي المجاز




فلنستعد له بدراسة الموضوع معا




وهذا مقال جيد أقدمه لك فأدرسه



http://www.balagh.com/mosoa/quran/re10cdph.htm


وللرجل مقال آخر بعنوان المجاز العقلي في نفس الموقع


-------------------------------------


إذن نتيجة الكلام


إستدلالك إستدلال عميق ومقبول إذا كانت زاوية البحث عندهم هي فقط أن الألفاظ موضوعة أصلا لعدة معاني في اللغة وكل المعاني أصلية


ولكني أظن أن رأيهم يتجاوز هذه النقطة---فلنتدارس الأمر


وأنا أظن أن الأخ الشيخ سعيد فودة لو اطلع على نقاشنا هنا لعلق ووجه البحث وجهة مفيدة فهو يملك ما لا نملك