المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أفيدونا بارك الله فيكم: حديث خلق الرحمة



يوسف طه مطر
04-03-2011, 05:16
بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه


اخواني الكرام ومشايخي الافاضل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال تعالى ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)

هناك استفسار في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم أشكل على الفقير فهمه
فلو تكرمتم في بيانه , وبارك الله فيكم وجزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء

جاء في الحيدث


((( إن لله عز وجل مئة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الإنس والجن والهوام والسباع وذخر تسعة وتسعين إلى يوم القيامة
ولفظ الآخر
إن لله عز وجل قسم منها رحمة بين جميع الخلائق فبها يتراحمون وبها يتعاطفون وبها تعطف الوحش على أولادها وأخر تسعة وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة )))


وفي حديث قال عليه الصلاة والسلام
إن الله خلقمائة رحمة ، فبث بين خلقه رحمة واحدة ، فهم يتراحمون بها ، و ادخر عنده لأوليائه تسعة و تسعين





السؤال بالنسبة للحديث الأول هل (الرحمة ) تنقسم فيما بين الخالق والمخلوق؟
وهل جزء الرحمة التي فيما بين الخلائق هي من رحمته على الحقيقة ؟

وبالنسبة للحديث الثاني كيف نفهم قوله عليه الصلاة والسلام (خَلق) فهل رحمتة سبحانه مخلوقة أم أن الرحمة المقصودة في الحديث
ليست هي عين رحمته



السلام عليكم

جلال علي الجهاني
04-03-2011, 18:13
قال الإمام ابن حجر في فتح الباري ما نصه:

قوله : ( جعل الله الرحمة في مائة جزء )
قال الكرماني: كان المعنى يتم بدون الظرف فلعل (في) زائدة أو متعلقة بمحذوف، وفيه نوع مبالغة إذ جعلها مظروفا لها معنى بحيث لا يفوت منها شيء.

وقال ابن أبي جمرة: يحتمل أن يكون سبحانه وتعالى لما من على خلقه بالرحمة جعلها في مائة وعاء فأهبط منها واحدا للأرض .

قلت-أي ابن حجر-: خلت أكثر الطرق عن الظرف كرواية سعيد المقبري عن أبي هريرة الآتية في الرقاق " إن الله خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة "، ولمسلم من رواية عطاء عن أبي هريرة " إن لله مائة رحمة " وله من حديث سلمان " إن الله خلق مائة رحمة يوم خلق السماوات والأرض ، كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض"

وقال القرطبي : يجوز أن يكون معنى " خلق " اخترع وأوجد ، ويجوز أن يكون بمعنى قدَّر ، وقد ورد خلق بمعنى قدر في لغة العرب فيكون المعنى: إن الله أظهر تقديره لذلك يوم أظهر تقدير السماوات والأرض.

وقوله: (كل رحمة تسع طباق الأرض) المراد بها التعظيم والتكثير، وقد ورد التعظيم بهذا اللفظ في اللغة والشرع كثيراً.

انتهى كلام الإمام ابن حجر ..