المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طلب شرح بيت في السلم المنورق



محمد احمد خنفر
17-02-2011, 22:57
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه

كنت قد قرات شرح الشيخ السعيد لبيت في السلم الا وهو :

والعكس في مرتب بالطبع وليس في مرتب بالوضع .

ولكن مع ان شرح الشيخ سعيد كان شرحا وافيا كافيا الا انني استشكلت فهم هذا البيت فهل من احد من المشايخ من يبسط هذا البيت لطالب علم شاكر لكم ؟؟

ولو كان بالامكان شرح الفقرة التي تكلم فيها الشيخ سعيد عن هذا البيت اكون لكم متشكرا ...

عبدالرحمن الإدريسي
18-02-2011, 11:37
السلام عليكم
الاخ الفاضل/ محمد
الناظم - رحمه الله - يحدد في هذا البيت القضايا التي يجري فيها العكس بمعناه الاصطلاحي المنطقي، فإنَّ الذي قد يتبادر إلى ذهن الطالب بعد فهم مفهوم العكس وأنه قلب جزأي القضية أن العكس يجري في كل القضايا، حملية كانت أو شرطية، متصلة أو منفصلة. فإن كل هذه القضايا يتصور بل يحصل فيها قلب لجزأي القضية، فيصير الموضوع محمولاً وبالعكس، والمقدم تاليا وبالعكس.
لكنَّ هذا التعميم غير صحيح، فإن العكس لا بد أن يفيد معنى جديداً لم يكن موجوداً في منطوق القضية الأصل، أي التي أجرينا عليها العكس؛ إذ العكس لازم القضية كما قالوا، واللازم لا بد أن يكون مغايراً للملزوم في معناه كما لا يخفى. فكان لزاماً أن تخرج القضايا التي لا يختلف فيها المعنى بعد حصول القلب المذكورعن مفهوم العكس المنطقي هنا، ويكفيها أن تبقى مصداقاً للعكس اللغوي وحسب.
لأجل هذا، قال الناظم: (والعكس) بمعناه الاصطلاحي الذي تعلمه، سواء كان عكساً مستوياً أم عكس نقيض، (في مرتب بالطبع)، أي لا يقع إلا في ما كان من القضايا مرتب الطبع، ومرتب الطبع هو الذي يقتضي المعنى ترتيبه بأن يقتضي جعل هذا اللفظ موضوعاً، وذاك محمولاً مثلاً، أو جعل هذا الجزء مقدماً والآخر تالياً. فإنا لو أردنا أن نحكم على أفراد "الإنسان" بـ: "الناطقية" مثلاً، وأردنا أن نعبر عن ذلك بصورة قضية، فإن ذلك يقتضي أن نرتب اللفظين بحيث نجعل لفظ الإنسان أولاً، والناطق ثانياً، أي أن نقول: الإنسان ناطق، فإن كون الأول محكوماً عليه، والثاني محكوماً به يقتضي هذا الترتيب. فإذا أبدلنا هذا الترتيب فقدمنا الناطق على الإنسان فقلنا: الناطق إنسان، اختلف المعنى، لاختلاف المحكوم عليه وبه، فيصبح المعنى هنا: أفراد الناطق محكوم عليهم بالإنسانية، وقد كان في المثال الأول: أفراد الإنسان محكوم عليهم بالناطقية.
ومن المفيد جداً أن تلاحظ أن الموضوع في القضية يقصد منه أفراده، والمحمول يقصد منه مفهومه، وعلى هذا فحيث عكست جزأي القضية حصل الاختلاف في المعنى، فما كان يراد به الأفراد أصبح مراداً به المفهوم، وهذا منشأ اختلاف المعنى هنا.
ولفظ: العكس، في قول الناظم مبتدأ، وخبره شبه الجملة: (في مرتب بالطبع)، أي: العكس كائن أو مستقر في مرتب بالطبع.
ثم إن القضايا المرتبة بالطبع هي القضايا الحملية والقضايا الشرطية المتصلة. لأن المعنى المراد هو الذي يحدد تقديم أحد أجزاء القضية في كلٍّ منها، حتى إذا ما قمنا بتغيير الترتيب تغير المعنى، فيصبح المحكوم به محكوماً عليه، والمحكوم عليه محكوماً به. هذا في القضية الحملية، وأما في المتصلة فيصبح اللازم ملزوماً والملزوم لازماً أو يصبح المعلق معلقاً عليه والمعلق عليه معلقاً، وكل هذا يعني الاختلاف. فقولنا: إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود، يفيد لزوم وجود النهار عن طلوع الشمس، فإذا عكسنا كان المعنى لزوم طلوع الشمس لوجود النهار.
ثم قال الناظم: (وليس في مرتب بالوضع)، أي لا يكون العكس في القضايا المرتبة بالوضع، أي التي يقع ترتيبها بحسب الذكر والاختيار، دون أن يكون المعنى داعياً أو باعثاً إلى ترتيب مخصوص، وذلك لأن التقديم والتأخير في هذه القضايا لا يفيد أي معنى، وذلك يكون في القضايا الشرطية المنفصلة، لأن طرفاها محكوم عليهما بالتعاند والتنافر، وهذا التعاند أو التنافر باق قبل التغيير وبعده، فإذا قلت: العدد إما زوج وإما فرد، فإن قولك هذا لا يختلف عنه قولك أيضاً: العدد إما فرد وإما زوج، لأن الحكم المستفاد من هذه القضية بل والمقصود أيضاً هو التنافر بين الجزأين، وذلك لا يوجب تقديم أحدهما على الآخر. فالمرتب بالوضع إذن ما لا يتغير المعنى بتغيره، بخلاف المرتب بالطبع، فإن المعنى يتغير بتغيره.

هذا، وأرجو أن أكون قد وفقت في بيان المقصود. والله الموفق.

محمد احمد خنفر
18-02-2011, 18:24
وعليكم السلام
جزاك الله عني كل خير ولكن هل استطيع تلخيص كلامك بــ :
ان الترتيب بالطبع يكون ترتيبا يحصل منه معنى اي اننا لو غيرنا المحمول بالموضوع تغير المعنى
وان الترتيب بالوضع ترتيب بحسب الاختيار فلا اختلاف في المعنى ان غيرنا الموضوع والمحمول
فالنتيجة ان العكس صالح في القضية الحملية والشرطية المتصلة وغير صالح ( اقصد غير مغير للمعنى ) في الشرطية المنفصلة فلا يكون لازما للاصل الملزوم
كما تفضلت به
وارجوا منك ان تصحح لي ان كان في كلامي خطا
واشكرك مرة اخرى للتوضيح

عبدالرحمن الإدريسي
19-02-2011, 01:23
بوركت وعوفيت أخي.
تلخيصك مقبول، ولكن:
قلت:

ان الترتيب بالطبع يكون ترتيبا يحصل منه معنى اي اننا لو غيرنا المحمول بالموضوع تغير المعنى

وهذا جيد، لكن قولك: (غيرنا الموضوع بالمحمول) مجرد تمثيل كما لا يخفى، لأن من القضايا ما هو مرتب بالطبع، ولكن أجزاءها لا تسمى بالموضوع والمحمول.

وقلت:

وان الترتيب بالوضع ترتيب بحسب الاختيار فلا اختلاف في المعنى ان غيرنا الموضوع والمحمول

وهذا جيد أيضاً لولا أنك قلت - غير قاصد كما يظهر من كلامك التالي - (غيرنا الموضوع والمحمول)، ويبدو أنك تقصد: (غيرنا موضع كل من جزأي القضية). وذلك لأن القضية التي لا يختلف معناها بعد هذا التغيير ليست قضية حمليةحتى تذكر الموضوع والمحمول، فإنهما - أي الموضوع والمحمول - هما جزآ القضية الحملية، والقضية الحملية يكون الترتيب فيها بالطبع دايماً كما قلت أنت بعد ذلك:

فالنتيجة ان العكس صالح في القضية الحملية والشرطية المتصلة وغير صالح ( اقصد غير مغير للمعنى ) في الشرطية المنفصلة فلا يكون لازما للاصل الملزوم

والمهم زوال الإشكال، وحصول الفهم، وأحسب أن هذا حاصل. وإن كان من الأفضل أن تعيد النظر في الكلام لزيادة التثبت مع تلخيصه بعبارة أوضح وأحسن وأوفى، شاكراَ لك

محمد احمد خنفر
19-02-2011, 16:10
كما قلت فان قولي الموضع والمحمول في الجملة الاولى كان تمثيلا
اما في الثانيا فكان خطا مني واشكرك على التنبيه وساعود لتلخيصه مرة اخرى كما نصحت باذن الله
وجزاك الله كل خير